1000مستوطن يقتحمون باحات الأقصى... والسلطة تحذر من حرب

توصيات بمنع وصول اليهود للمسجد في العشر الأواخر من رمضان

زوار يهود تحت حماية الأمن الإسرائيلي في باحة المسجد الأقصى صباح الأحد (أ.ف.ب)
زوار يهود تحت حماية الأمن الإسرائيلي في باحة المسجد الأقصى صباح الأحد (أ.ف.ب)
TT

1000مستوطن يقتحمون باحات الأقصى... والسلطة تحذر من حرب

زوار يهود تحت حماية الأمن الإسرائيلي في باحة المسجد الأقصى صباح الأحد (أ.ف.ب)
زوار يهود تحت حماية الأمن الإسرائيلي في باحة المسجد الأقصى صباح الأحد (أ.ف.ب)

في اليوم الرابع لعيد الفصح اليهودي، اقتحم حوالي 1000 مستوطن المسجد الأقصى، في أوسع اقتحام للمسجد الذي حولته الشرطة الإسرائيلية إلى ثكنة عسكرية، بعدما قيدت وصول المصلين المسلمين إليه وسهلت وصول اليهود، في خطوة أثارت غضب السلطة الفلسطينية التي حذرت من تحويل ساحات المسجد إلى باحات حرب.
واقتحم المستوطنون الأقصى في وقت مبكر من يوم (الأحد)، واستمر الأمر على فترات بعدما اقتحمت الشرطة المسجد وأخرجت المعتكفين من هناك بالقوة، لتأمين وصول المستوطنين إلى المكان.
وتدفق المستوطنون إلى الأقصى في وقت كانوا يتدفقون فيه إلى حائط البراق «المبكى» لأداء صلاة «مباركة الكهنة» هناك.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إن أكثر من 912 مستوطنا اقتحموا ساحات المسجد الأقصى، (وهو رقم مرشح للارتفاع)، على شكل مجموعات، في الفترة الصباحية، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية وأدَّوا طقوسا تلمودية، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.
وجاء اقتحام الأقصى في ذروة توتر أمني كبير في المنطقة، سببته هذه الاقتحامات التي توسعت قبل عيد الفصح اليهودي، وتزايدت مع بداية العيد، قبل أن تقرر السلطات الإسرائيلية صباح الأحد، تمديد إغلاق الضفة وغزة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه تقرر «تمديد الإغلاق المفروض على الضفة الغربية ومعابر قطاع غزة حتى منتصف ليل الأربعاء 12 أبريل (نيسان) رهناً بتقييم الوضع»، وأضاف: «يأتي ذلك بناءً على توجيهات وزير الدفاع، باستثناء الحالات الإنسانية والطبية فقط، ويخضع لموافقة منسق عمليات الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية».
وأرادت إسرائيل من هذا الإجراء تقييد وصول الفلسطينيين إلى إسرائيل، خشية تنفيذ عمليات، وتقييد وصولهم كذلك للمسجد الأقصى في ظل الاقتحامات الإسرائيلية المتواصلة له. وعدّت السلطة الفلسطينية «أن العدوان الإسرائيلي المتواصل على المسجد الأقصى، امتداد لمحاولات تغيير واقعه القانوني والتاريخي القائم، بهدف تكريس تقسيمه الزماني على طريق تقسيمه مكانياً».
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، «إن الاستفزازات الإسرائيلية المتواصلة بحق المسجد الأقصى المبارك مرفوضة، وستحول باحاته إلى ساحة حرب، الأمر الذي سيؤدي إلى تدهور الأوضاع بشكل خطير».
وأضاف أن «الاعتداءات اليومية ضد المقدسات والمصلين فيها في شهر رمضان المبارك هي إجراءات مدانة، وتصرفات مرفوضة تعمل على إشعال المنطقة، وجرها نحو الهاوية».
وحمل الناطق باسم الرئاسة، حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع جراء استمرار ارتكاب الجرائم وتدنيس المقدسات. مؤكدا أن كل الإجراءات الإسرائيلية والدعم الأميركي «لن يؤديا إلى الأمن والاستقرار».
وتختبر إسرائيل أياما صعبة في ظل احتمال اندلاع مواجهة متعددة الجبهات، وهو خيار لا تريد الوصول إليه. وفي محاولة لتجنب زيادة التوتر، أوصت الشرطة الإسرائيلية، السبت، بعدم السماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى خلال العشر الأواخر من شهر رمضان.
وقدمت هذه التوصية خلال مناقشات لقادة ورؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بمشاركة وزير الدفاع يوآف غالانت. وخلال ذلك طرح المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، كوبي شبتاي، توصية بمنع اليهود من الوصول إلى الأقصى اعتبارا من يوم الثلاثاء، مع بدء العشر الأواخر من رمضان، وذلك خشية احتكاكات قد تتحول إلى مواجهات وتصعيد.
ولم يوافق وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، على التوصية لأن «الإغلاق سيهدد مصلي حائط المبكى (ساحة البراق) في اليوم السابع من عيد الفصح وسيكون استسلاما للإرهاب». غير أنه يعتقد أن الجهات الأمنية ستدعم توصيات الشرطة وتفرض منعا على وصول اليهود للأقصى لمنع تدهور أكبر للأوضاع.
ومع دخول إسرائيل في مواجهات محدودة مع غزة ولبنان وسوريا بعد إطلاق صواريخ من هناك، وتورطها في مواجهة مفتوحة في الضفة الغربية، تتخوف إسرائيل من أن تنضم جبهة أخرى إلى التصعيد.
وقالت القناة الثانية عشرة في التلفزيون الإسرائيلي، إن المباحثات التي عقدها المستوى السياسي (الحكومة) والمستوى المهني (الأجهزة الأمنية)، تخللتها خشية اندلاع مواجهات بين المواطنين العرب واليهود، داخل المدن المختلطة في إسرائيل.
وبحسب التقرير، فإن الأمن الإسرائيلي يتخوف من إمكانية أن ينشأ احتجاج داخل العرب في إسرائيل، على أحداث الحرم القدسي، تنزلق إلى «أعمال شغب وإخلال بالنظام العام»، أسوة بما جرى في أحداث مايو (أيار) 2021. وربطت القناة بين هذه الخشية وهجوم الواجهة البحرية في تل أبيب الذي أسفر عن مقتل سائح إيطالي، نفّذه عربي من الداخل.
وبعد مشاورات بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يوآف غَالانت، تقرر استدعاء كامل سرايا الاحتياط التابعة لشرطة حرس الحدود، ونشر بعضها في مراكز المدن، والمدن المختلطة، لتعزيز وجود الأمن، كما تم نقل جنود من الجيش إلى إمرة لواء المركز في الشرطة بشكل مؤقت، ما يخوّلهم العمل داخل المدن الإسرائيلية بصورة استثنائية، إلى جانب خطوات أخرى، كتمديد الطوق الأمني على الأراضي الفلسطينية.
ورجّحت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، استمرار التوتر خلال الأيام المقبلة بالغة الحساسية رغم أن «التصعيد الأخير أظهر رغبة الأطراف جميعها بما فيها إسرائيل وحماس وحزب الله، في تجنب حرب واسعة».
وقالت الصحيفة إنه لا يزال لدى الشاباك عدد كبير من الإنذارات بشأن هجمات محتملة من الضفة الغربية وفي مناطق الخط الأخضر في المستقبل القريب.
وعدت «هآرتس» أن مرد القلق هو الهجمات التي ستأتي من الضفة الغربية، لأنها تأخذ طابعاً دينياً أكثر على خلفية ما يجري في المسجد الأقصى الذي أصبح بمثابة حافز رئيسي للتصعيد الحالي، وفي ظل أن إسرائيل وحماس وحزب الله ليست لهم مصلحة في حرب واسعة النطاق، وبرز ذلك في المواجهة الأخيرة التي ركزت فيها تل أبيب على الاحتواء وردت بطريقة محسوبة على إطلاق الصواريخ.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الزيدي يتعهد بنزع سلاح الفصائل وحلها بحلول منتصف 2027

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)
TT

الزيدي يتعهد بنزع سلاح الفصائل وحلها بحلول منتصف 2027

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)

تعهد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بنزع سلاح الفصائل المسلحة وحلها بحلول 30 يونيو (حزيران) 2027، في خطة طموح تهدف إلى إخضاع مختلف الجماعات المسلحة في البلاد لسيطرة الدولة.

وتُعدّ خطة نزع السلاح المرحلية هذه، التي كشف عنها الزيدي لأول مرة خلال مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» في بغداد السبت، ركيزة أساسية في مساعي العراق للحفاظ على توازن دقيق في علاقاته بالولايات المتحدة وإيران، وسط الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال الزيدي في المقابلة، متحدثاً عن خطته لنزع السلاح: «هذا ليس أمراً اختيارياً، بل هو ضرورة». وأضاف: «لقد تحدث آخرون عن هذا الأمر ثم تراجعوا، إذ رضخوا للضغوط أو لاعتبارات أخرى. أما بالنسبة إليّ، فإن هذه القضية، إلى جانب قضية الفساد، تُعد مسألة شرف».

ولفت إلى أن عملية نزع السلاح ستبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً، تتوقف خلالها الفصائل عن شن الهجمات، مقابل ضمانات بعدم تعرضها لهجمات من القوات الأميركية. وبعد انتهاء هذه المرحلة، تبدأ الفصائل تسليم أسلحتها تدريجياً، على أن تنتهي العملية بالكامل بحلول 30 يونيو 2027، رغم أن الميليشيات لا تزال تضغط للحصول على مهلة تمتد حتى نهاية عام 2027 لتسليم سلاحها.

وتستهدف خطة الحكومة 4 فصائل مسلحة قوية قاومت خلال السنوات الماضية الدعوات إلى نزع سلاحها أو الخضوع الكامل لسلطة الدولة.

وقال الزيدي إن هدفه هو إنهاء وجود هذه الفصائل بوصفها كيانات مستقلة، بحيث ينضم أفرادها بصورة منفردة إلى قوات الحشد الشعبي ويندمجوا فيها، محذراً بأن أي جماعة تستمر في العمل بشكل مستقل بعد انتهاء المهلة «ستُعتبر خارجة عن القانون».

وكان الزيدي قد أعلن في وقت سابق أن الفصائل المسلحة ستُنزع أسلحتها بحلول موعد انسحاب آخر القوات الأميركية المتبقية بالعراق في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، لكن الفصائل رفضت هذا الجدول الزمني. ودفع ذلك الحكومة إلى تشكيل لجنة للتفاوض معها بشأن عملية نزع السلاح.

وتأتي الخطة في ظل ضغوط أميركية على بغداد للحد من نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، التي لم يعد نفوذها مقتصراً على الجانب العسكري، بل امتد إلى الحياة السياسية والاقتصادية في العراق. وفي المقابل، تسعى إيران إلى تعزيز نفوذها داخل العراق والاستفادة من هذه الفصائل في الحرب الدائرة مع واشنطن.

ويواجه تنفيذ الخطة صعوبات كبيرة، بعدما أصبحت الفصائل الموالية لإيران أعمق رسوخاً داخل النظام السياسي والاقتصادي العراقي خلال السنوات الماضية. كما أن نزع سلاحها يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة حرباً؛ مما يجعل مهمة الحكومة العراقية أعقد، خصوصاً مع تمسك بعض الفصائل بحمل السلاح ما دامت القوات الأجنبية موجودة على الأراضي العراقية.

وبالتوازي مع التحدي الأمني، يواجه العراق أزمة اقتصادية متفاقمة بسبب حرب إيران؛ إذ قال الزيدي إن العراق، الذي يعدّ ثالث أكبر بلد مورد للنفط في العالم، قد خسر 60 في المائة من عائدات تصديره الشهرية بسبب الحرب، التي أدت إلى عرقلة حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ومنذ توليه منصبه، دأب الزيدي على طرح مقترحات لإيجاد طرق بديلة لتصدير النفط، من بينها إنشاء خطوط أنابيب يمكن أن تصل إلى أوروبا.

وقال رئيس الوزراء العراقي: «نحن نرغب في بناء جسور وعلاقات اقتصادية بين العراق ودول العالم. وفي ظل هذه الحكومة، سيكون العراق نقطة التقاء، وليس نقطة عداء».

وأضاف: «علينا أولاً حصر السلاح حتى نتمكن من بناء اقتصاد قوي».

كما كشف الزيدي عن أن إيران لم تسمح لناقلات النفط العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز، رغم علاقة البلدين، قائلاً: «لقد أجرينا مناقشات مطولة. القرار الصادر من إيران حازم. هدفهم هو رفع أسعار النفط عالمياً. الأمر لا يتعلق بمدى قربنا منهم أو ابتعادنا عنهم. في كل الأحوال، هم يريدون فرض حالة من الضغط بغض النظر عن أي شيء».


سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.