اتجاه إلى التهدئة بين إسرائيل والفصائل بعد تجنب مواجهة «متعددة الجبهات»

«الموساد» أراد ضرب «حزب الله»... و«الكابينت» التزم توصية الجيش بتحييده

الموقع الذي قُتل فيه السائح الإيطالي أليساندرو باريني خلال عملية الدهس في تل أبيب مساء أول من أمس (أ.ب)
الموقع الذي قُتل فيه السائح الإيطالي أليساندرو باريني خلال عملية الدهس في تل أبيب مساء أول من أمس (أ.ب)
TT

اتجاه إلى التهدئة بين إسرائيل والفصائل بعد تجنب مواجهة «متعددة الجبهات»

الموقع الذي قُتل فيه السائح الإيطالي أليساندرو باريني خلال عملية الدهس في تل أبيب مساء أول من أمس (أ.ب)
الموقع الذي قُتل فيه السائح الإيطالي أليساندرو باريني خلال عملية الدهس في تل أبيب مساء أول من أمس (أ.ب)

بعد يوم من القصف على لبنان وقطاع غزة، وساعات على مقتل إسرائيليتين وسائح إيطالي في الضفة الغربية وتل أبيب، تتجه إسرائيل والفصائل الفلسطينية إلى التهدئة، ولكن على قاعدة تجنب حرب متعددة الجبهات، وليس وقف الهجمات السريعة، مثل تنفيذ إسرائيل اغتيالات واعتقالات، وتنفيذ الفلسطينيين عمليات.
وعلى الرغم من أن التصعيد الأمني يفرض نفسه في أجواء ما زالت مشحونة للغاية، تطلبت استدعاء الجيش الإسرائيلي قوات إضافية من الاحتياط، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي أمر بهذا الاستدعاء، هو نفسه الذي أكد في اجتماع، ضم وزير الدفاع يوآف غالانت، ووزير الخارجية إيلي كوهين، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، وكبار أعضاء المؤسسة الأمنية، أن على إسرائيل تجنب الانجرار إلى مواجهة متعددة الجبهات والانخراط في صراع أوسع.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتنياهو قوله إن إسرائيل في غنى عن مواجهة متعددة الجبهات في ظل وجود خلافات كافية داخلية.
ويمكن القول إنه بالنسبة إلى إسرائيل، فإن جولة التصعيد أصبحت وراء ظهرها، وهو موقف إلى حد كبير ينسحب على حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، باعتبار أن الأطراف كلها، لا ترغب في جولة قتال جديدة وليست إسرائيل فقط.
وقال وزير الزراعة الإسرائيلي، الوزير في المجلس الأمني والسياسي المصغر «الكابينت»، آفي ديختر: «هذه الجولة أصبحت وراء ظهورنا، ولا أحد يرغب باستمرار التصعيد، حتى أعداؤنا». كما أكد مصدر إسرائيلي كبير أن الجولة الحالية من التصعيد الأمني انتهت بعد قصف غزة ولبنان وتوقف إطلاق الصواريخ من القطاع.
والموقف السياسي أعلنه الجيش الإسرائيلي الذي قال المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي لـ«i24NEWS» الإسرائيلية، إن «إسرائيل غير معنية بالتصعيد، ومعنية بالحفاظ على الوضع الأمني المستقر في كل الجبهات... إسرائيل لا تريد التصعيد، نريد أن يمر شهر رمضان بأجواء رمضانية حقيقية واتخذنا إجراءات مدنية لتحقيق ذلك، لكننا بالوقت نفسه لن نتسامح مع أي خروق أمنية».
ونجحت إسرائيل في تجنب حرب متعددة الجبهات عبر تحييد «حزب الله» اللبناني، وعبر قصف مواقع يفترض أنها تابعة لـ«حماس» في لبنان وقطاع غزة، من دون أن يحدث ذلك خسائر تستدعي الحرب.
وقالت مصادر إسرائيلية إن قرار «الكابينت» تحييد «حزب الله» عن الأحداث والرد فقط على «حماس» جاء بعدما أرسل «حزب الله» عبر وسطاء، منهم فرنسا، أن لا علاقة له بإطلاق الصواريخ، كما أنه لا علم له مسبقاً بما جرى، وأنه ينسق مع الحكومة اللبنانية، وبعد تقديرات بأن قصف أهداف لـ«حماس» في لبنان لن يجلب رداً من «حزب الله».
تحييد «حزب الله» أثار خلافاً في اجتماع «الكابينت»، إذ أصر «الموساد» على ضربه، لكن الجيش رفض، قبل أن يجمع الوزراء بناءً على توصية الجيش بأن يقتصر الرد فقط على مهاجمة أهداف لـ«حماس».
وذكر موقع «أكسيوس» الأميركي، وموقع «واللا» الإسرائيلي أن النقاش في «الكابينت» خلص إلى أن إسرائيل «لا مصلحة لها بالانجرار لصراع إقليمي».
وقال مسؤولون في وزارة الدفاع إن إسرائيل ركزت ضرباتها على أهداف لـ«حماس»، في محاولة لتجنب صراع أوسع مع «حزب الله» قد يتحول فيما بعد إلى صراع إقليمي.
وإذا كانت إسرائيل مدركة أن الضربات على لبنان لن تقود إلى حرب، فإنها أدركت أيضاً أن «حماس» في غزة ليست معنية بإدخال القطاع في حرب جديدة، وأن الوساطات قادرة على الوصول إلى تسوية سريعة.
ودخلت مصر والأمم المتحدة على خط الوساطات المباشرة، وكذلك بشكل مكثف، قطر.
وقال مسؤول قطري، في تصريح بثته وسائل إعلام إسرائيلية، إن بلاده عملت على تهدئة الوضع الأمني بين الإسرائيليين والفلسطينيين، موضحاً أن وساطة الدوحة بين الأطراف والاتصالات مع الجميع استمرت حتى ظهر الجمعة، وركزت على منع إراقة الدماء غير الضروري. ولم تعقب «حماس» على تقارير نهاية الجولة الحالية، لكن «الجهاد الإسلامي» قالت إن المقاومة ملتزمة بالهدوء ما التزم به الاحتلال.
والهدوء الذي تقصده إسرائيل والفصائل، ليس الهدوء بمفهومه الشامل، وإنما تجنب حرب بمفهومها التقليدي، وليس أبداً وقف هجمات متبادلة، مثل تنفيذ عمليات إسرائيلية خاصة في قلب المدن الفلسطينية، أو عمليات فلسطينية ضد جنود ومستوطنين في الضفة أو قلب إسرائيل. إنها مواجهة تتراجع ولا تتوقف.
وكانت إسرائيل، أعلنت مساء الجمعة، تعبئة عناصر احتياط من شرطة الحدود وتعزيز الجيش بعد مقتل 3 أشخاص، بينهم سائح إيطالي في هجومين منفصلين في ظلّ تصعيد جديد للتوتر في المنطقة.
ولقي رجل يبلغ 36 عاماً مصرعه مساء الجمعة، بهجوم دهس بسيارة على الواجهة البحرية في تل أبيب. وقالت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني، إن الرجل الإيطالي هو أليساندرو باريني وقدمت تعازيها لعائلته.
وأسفر الهجوم أيضاً عن إصابة 9 أشخاص تراوح أعمارهم بين 17 و74 عاماً، وفق خدمة الإسعاف. ومن بين الذين عولجوا في مستشفى إيخيلوف في تل أبيب 4 سياح؛ هم ثلاثة بريطانيين وإيطالي.
وقالت الشرطة إن واحداً من أفرادها وعناصر من البلدية كانوا قرب المكان، أطلقوا النار على السائق بعد أن أدركوا أنه حاول الحصول على سلاح. وهو رجل يبلغ 45 عاماً من كفر قاسم المدينة العربية في وسط إسرائيل.
وفي أعقاب الهجوم الذي وقع أثناء أسبوع عيد الفصح، أمر نتنياهو «الشرطة الإسرائيلية بتعبئة جميع وحدات شرطة الحدود الاحتياطية، والجيش الإسرائيلي بتعبئة قوات إضافية لمواجهة الهجمات الإرهابية»، حسب بيان صادر عن مكتبه.
وفي وقت سابق الجمعة، قتلت شقيقتان من مستوطنة إفرات تبلغان 16 و20 عاماً، وأصيبت والدتهما بجروح خطرة في هجوم بالضفة الغربية.
وأكد متحدث باسم الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة «تقف إلى جانب» إسرائيل إثر الهجومين. وقال فيدانت باتيل إن «استهداف مواطنين أبرياء من أي جنسية غير مقبول».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الزيدي يتعهد بنزع سلاح الفصائل وحلها بحلول منتصف 2027

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)
TT

الزيدي يتعهد بنزع سلاح الفصائل وحلها بحلول منتصف 2027

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)

تعهد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بنزع سلاح الفصائل المسلحة وحلها بحلول 30 يونيو (حزيران) 2027، في خطة طموح تهدف إلى إخضاع مختلف الجماعات المسلحة في البلاد لسيطرة الدولة.

وتُعدّ خطة نزع السلاح المرحلية هذه، التي كشف عنها الزيدي لأول مرة خلال مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» في بغداد السبت، ركيزة أساسية في مساعي العراق للحفاظ على توازن دقيق في علاقاته بالولايات المتحدة وإيران، وسط الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال الزيدي في المقابلة، متحدثاً عن خطته لنزع السلاح: «هذا ليس أمراً اختيارياً، بل هو ضرورة». وأضاف: «لقد تحدث آخرون عن هذا الأمر ثم تراجعوا، إذ رضخوا للضغوط أو لاعتبارات أخرى. أما بالنسبة إليّ، فإن هذه القضية، إلى جانب قضية الفساد، تُعد مسألة شرف».

ولفت إلى أن عملية نزع السلاح ستبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً، تتوقف خلالها الفصائل عن شن الهجمات، مقابل ضمانات بعدم تعرضها لهجمات من القوات الأميركية. وبعد انتهاء هذه المرحلة، تبدأ الفصائل تسليم أسلحتها تدريجياً، على أن تنتهي العملية بالكامل بحلول 30 يونيو 2027، رغم أن الميليشيات لا تزال تضغط للحصول على مهلة تمتد حتى نهاية عام 2027 لتسليم سلاحها.

وتستهدف خطة الحكومة 4 فصائل مسلحة قوية قاومت خلال السنوات الماضية الدعوات إلى نزع سلاحها أو الخضوع الكامل لسلطة الدولة.

وقال الزيدي إن هدفه هو إنهاء وجود هذه الفصائل بوصفها كيانات مستقلة، بحيث ينضم أفرادها بصورة منفردة إلى قوات الحشد الشعبي ويندمجوا فيها، محذراً بأن أي جماعة تستمر في العمل بشكل مستقل بعد انتهاء المهلة «ستُعتبر خارجة عن القانون».

وكان الزيدي قد أعلن في وقت سابق أن الفصائل المسلحة ستُنزع أسلحتها بحلول موعد انسحاب آخر القوات الأميركية المتبقية بالعراق في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، لكن الفصائل رفضت هذا الجدول الزمني. ودفع ذلك الحكومة إلى تشكيل لجنة للتفاوض معها بشأن عملية نزع السلاح.

وتأتي الخطة في ظل ضغوط أميركية على بغداد للحد من نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، التي لم يعد نفوذها مقتصراً على الجانب العسكري، بل امتد إلى الحياة السياسية والاقتصادية في العراق. وفي المقابل، تسعى إيران إلى تعزيز نفوذها داخل العراق والاستفادة من هذه الفصائل في الحرب الدائرة مع واشنطن.

ويواجه تنفيذ الخطة صعوبات كبيرة، بعدما أصبحت الفصائل الموالية لإيران أعمق رسوخاً داخل النظام السياسي والاقتصادي العراقي خلال السنوات الماضية. كما أن نزع سلاحها يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة حرباً؛ مما يجعل مهمة الحكومة العراقية أعقد، خصوصاً مع تمسك بعض الفصائل بحمل السلاح ما دامت القوات الأجنبية موجودة على الأراضي العراقية.

وبالتوازي مع التحدي الأمني، يواجه العراق أزمة اقتصادية متفاقمة بسبب حرب إيران؛ إذ قال الزيدي إن العراق، الذي يعدّ ثالث أكبر بلد مورد للنفط في العالم، قد خسر 60 في المائة من عائدات تصديره الشهرية بسبب الحرب، التي أدت إلى عرقلة حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ومنذ توليه منصبه، دأب الزيدي على طرح مقترحات لإيجاد طرق بديلة لتصدير النفط، من بينها إنشاء خطوط أنابيب يمكن أن تصل إلى أوروبا.

وقال رئيس الوزراء العراقي: «نحن نرغب في بناء جسور وعلاقات اقتصادية بين العراق ودول العالم. وفي ظل هذه الحكومة، سيكون العراق نقطة التقاء، وليس نقطة عداء».

وأضاف: «علينا أولاً حصر السلاح حتى نتمكن من بناء اقتصاد قوي».

كما كشف الزيدي عن أن إيران لم تسمح لناقلات النفط العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز، رغم علاقة البلدين، قائلاً: «لقد أجرينا مناقشات مطولة. القرار الصادر من إيران حازم. هدفهم هو رفع أسعار النفط عالمياً. الأمر لا يتعلق بمدى قربنا منهم أو ابتعادنا عنهم. في كل الأحوال، هم يريدون فرض حالة من الضغط بغض النظر عن أي شيء».


سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.