«عاصفة البنوك» مستمرة رغم تدابير الدعم

تراجعات حادة في أسواق المال والنفط نهاية الأسبوع

شعار «فيرست ريبوبلك بنك» الأميركي المتعثر على شاشة خلف متداول في جلسة سابقة لبورصة وول ستريت (رويترز)
شعار «فيرست ريبوبلك بنك» الأميركي المتعثر على شاشة خلف متداول في جلسة سابقة لبورصة وول ستريت (رويترز)
TT

«عاصفة البنوك» مستمرة رغم تدابير الدعم

شعار «فيرست ريبوبلك بنك» الأميركي المتعثر على شاشة خلف متداول في جلسة سابقة لبورصة وول ستريت (رويترز)
شعار «فيرست ريبوبلك بنك» الأميركي المتعثر على شاشة خلف متداول في جلسة سابقة لبورصة وول ستريت (رويترز)

عادت المخاوف الخاصة بقطاع البنوك للاشتعال أمس عقب إعلان بنك «سيليكون فالي» طلب الحماية من الإفلاس، ما قوَّض تأثير الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة وأوروبا لدعم البنوك.
وأعلنت «سيليكون فالي بنك غروب» المالية عن تقدمها بطلب للحماية من الإفلاس بهدف الحصول على الحماية من الدائنين، بعد انهيار بنك «سيليكون فالي» التابع لها، وبما يمكنها من بيع أصولها التي تشمل أيضاً بنكاً استثمارياً وشركة للاستثمار المغامر، بحسب «سكاي نيوز».
وتسبَّب الإعلان في انقلاب كبير في الأسواق، لترتد المؤشرات من المكاسب إلى الخسائر الحادة. كما تراجعت قيمة سهم مصرف «كريدي سويس» مجدداً ظهر الجمعة، رغم الدعم المالي الهائل الذي أعلنه البنك المركزي السويسري، الأربعاء، لإنعاش ثاني أكبر مصرف في البلد وطمأنة الأسواق. وفي الساعة 13.35 بتوقيت غرينتش، تراجعت قيمة السهم بنسبة 9.32 في المائة ليبلغ سعره 1.83 فرنك سويسري، مقترباً بشدة من أقل مستوى له في 52 أسبوعاً، وهو الأقل أيضاً على الإطلاق، عند 1.52 فرنك الذي حققه يوم الأربعاء، بعدما قفز 19 في المائة مع إغلاق تعاملات يوم الخميس.
وبعد أن صعد مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.8 في المائة، بحلول الساعة 08.05 بتوقيت غرينتش، ارتدَّ المؤشر سريعاً ليفقد 1 في المائة.
كما تراجعت أسعار النفط بشكل حاد بعد بداية قوية أمس. فمع انتصاف النهار، انقلبت الأسعار إلى الخانات الحمراء، وفي الساعة 14.24 بتوقيت غرينتش، بلغت خسائر خام برنت 2.86 في المائة، ليهبط إلى 72.56 دولار للبرميل. ونزل خام غرب تكساس 2.96 في المائة إلى 66.33 دولار للبرميل.
الأسواق تفشل في عبور «عاصفة البنوك»


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

الاقتصاد السعودي ينهي عام 2025 بنمو 4.5 %

العاصمة الرياض (رويترز)
العاصمة الرياض (رويترز)
TT

الاقتصاد السعودي ينهي عام 2025 بنمو 4.5 %

العاصمة الرياض (رويترز)
العاصمة الرياض (رويترز)

حقَّق الاقتصاد السعودي أداءً متميزاً خلال عام 2025، حيث سجَّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً لافتاً بنسبة 4.5 في المائة مقارنة بالعام السابق. وتعكس هذه النتائج مرونةً اقتصاديةً فائقةً، حيث جاءت متوافقةً مع التوجهات الاستراتيجية التي أعلنتها وزارة المالية في بيان ميزانية عام 2026، والتي شددت على استدامة النمو وتنوع محركاته بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

لقد كان عام 2025 بمثابة حلقة وصل جوهرية في مسيرة التحول، حيث أظهرت البيانات السنوية توازناً دقيقاً في مساهمات القطاعات المختلفة؛ إذ سجَّلت الأنشطة النفطية أعلى معدلات النمو السنوي بنسبة 5.6 في المائة، وهو ما يعادل مساهمة قدرها 1.4 نقطة مئوية في إجمالي الناتج المحلي. وفي الوقت ذاته، واصلت الأنشطة غير النفطية دورها بوصفها قاطرةً للاقتصاد الوطني، محققة نمواً سنوياً بنسبة 4.9 في المائة، لتكون المساهم الأكبر في دفع عجلة النمو بمقدار 2.7 نقطة مئوية، بينما حافظت الأنشطة الحكومية على مسار نمو متزن بنسبة 0.9 في المائة، وفق ما جاء في بيانات الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة.

وكانت وزارة المالية قد قدّرت نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.6 في المائة في 2025، مدفوعاً بنمو الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية بصفتها المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي.

الربع الرابع

وعلى صعيد الربع الرابع من عام 2025، شهد الاقتصاد تسارعاً قياسياً، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.9 في المائة على أساس سنوي مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. وكان «الانفجار» في نمو الأنشطة النفطية هو السمة الأبرز لهذا الربع، إذ حقق قفزة بنسبة 10.4 في المائة، مساهماً بمقدار 2.5 نقطة مئوية في النمو الربعي. وبالتوازي مع هذا الصعود النفطي، استقر نمو الأنشطة غير النفطية عند 4.1 في المائة، بمساهمة قدرها 2.3 نقطة مئوية، مما يؤكد تكامل الأدوار بين القطاعين السيادي والإنتاجي.

أما عند تحليل النمو الربعي المعدل موسمياً، فقد حقق الاقتصاد نمواً بنسبة 1.1 في المائة في الربع الرابع مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه، حيث قادت الأنشطة النفطية هذا الاندفاع بنمو ربعي قدره 1.4 في المائة، تليها الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.3 في المائة، في حين سجَّلت الأنشطة الحكومية انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة على أساس ربعي.


«عاصفة» وورش تقتلع أرباح «البتكوين»... والعملة تهوي تحت 79 ألف دولار

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«عاصفة» وورش تقتلع أرباح «البتكوين»... والعملة تهوي تحت 79 ألف دولار

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

عاشت سوق العملات المشفرة يوماً عصيباً، يوم السبت، حيث قادت «البتكوين» موجة هبوط حادة دفعتها للتخلي عن مستويات دعم رئيسية، لتهبط تحت حاجز الـ79 ألف دولار للمرة الأولى منذ عام 2024. هذا النزف لم يكن معزولاً، بل جاء نتيجةً مباشرةً لـ«هضم» المستثمرين قرار ترشيح كيفن وورش لرئاسة «الفيدرالي»، وتزامناً مع أسوأ انهيار يومي لأسعار الفضة منذ 4 عقود.

البتكوين تقترب من قاع «يوم الانتخابات»

بعد أن سجَّلت مستويات قياسية فوق 126 ألف دولار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، دخلت العملات المشفرة في نفق مظلم؛ حيث فقدت «البتكوين» أكثر من 7 في المائة من قيمتها في غضون 24 ساعة لتصل إلى 77900 دولار، وهو مستوى يقترب من الأسعار التي سجَّلتها لحظة فوز ترمب بالرئاسة في 2024. ولم تكن العملات البديلة أوفر حظاً، حيث تراجعت «إيثيريوم» بنحو 9 في المائة، وفقدت «سولانا» و«XRP» أكثر من 10 في المائة من قيمتيهما خلال الأسبوع الماضي.

لماذا تسبب ترشيح «وورش» في هبوط العملات الرقمية؟

رغم أن وورش وصف البتكوين سابقاً بأنها «الذهب الجديد» للشباب تحت سن الأربعين، فإن ترشيحه أثار مخاوف المستثمرين لسببين رئيسيين:

  • قوة الدولار: أدى ترشيح وورش إلى تعزيز قوة الدولار الأميركي كونه خياراً «آمناً» يقلل من القلق بشأن استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي»، وهو ما يضعف جاذبية البتكوين بوصفها عملةً بديلةً.
  • الانضباط النقدي: يرى محللون أن تركيز وورش على الانضباط النقدي ورفع أسعار الفائدة الحقيقية قد ينهي عصر «الأموال السهلة». وفي هذا السياق، لا يُنظر للكريبتو بوصفه تحوطاً ضد التضخم، بل «فائض مضاربة» يتبخر بمجرد سحب السيولة من الأسواق.

عدوى الفضة

تلقى مستثمرو التجزئة ضربة مزدوجة؛ فقبل هبوط الكريبتو، شهدت الفضة يوم الجمعة أسوأ تداولات لها منذ مارس (آذار) 1980، حيث هوت أسعار الفضة الفورية بنسبة 28 في المائة لتصل إلى 83.45 دولار للأوقية. هذا الانهيار العنيف في قطاع السلع أدى إلى حالة من الذعر انتقلت عدواها إلى الأصول الرقمية، حيث سارع المستثمرون للتخلص من الأصول عالية المخاطر وتسييل مراكزهم المالية.

من المضاربة إلى الانضباط

أعاد ترشيح وورش تشكيل توقعات أسعار الفائدة؛ فبينما كان المستثمرون يأملون في خفض سريع وجريء للفائدة، يوحي فكر وورش بأن الفائدة قد تبقى «أعلى لفترة أطول» لضمان الاستقرار النقدي. هذا التحول دفع الأموال للهروب من العملات المشفرة نحو الاستثمارات الأكثر أماناً، مما وضع سوق العملات الرقمية في مواجهة اختبار حقيقي أمام «الانضباط النقدي» المقبل لواشنطن.


ترمب: الهند ستشتري النفط من فنزويلا وليس من إيران

منصات نفطية في كابيمس جنوب بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا في فنزويلا (أ.ف.ب)
منصات نفطية في كابيمس جنوب بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الهند ستشتري النفط من فنزويلا وليس من إيران

منصات نفطية في كابيمس جنوب بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا في فنزويلا (أ.ف.ب)
منصات نفطية في كابيمس جنوب بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا في فنزويلا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم السبت، إن الهند ستشتري النفط الفنزويلي، بدلاً من النفط الإيراني.

وأضاف للصحافيين، على متن طائرة الرئاسة الأميركية خلال توجهه إلى منزله الصيفي في فلوريدا، قادماً من واشنطن: «لقد أبرمنا هذه الصفقة بالفعل، أو بالأحرى مفهومها».

وذكرت «رويترز»، يوم الجمعة، أن الولايات المتحدة أبلغت نيودلهي أنها قد تستأنف قريباً شراء النفط الفنزويلي للمساعدة على تعويض واردات النفط الروسي، نقلاً عن 3 مصادر مطلعة على الأمر.

ولم تستورد الهند كميات كبيرة من النفط الإيراني؛ بسبب العقوبات الأميركية، لكنها أصبحت مستورداً رئيسياً للنفط الروسي بعد غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، والذي أدى إلى فرض عقوبات غربية خفَّضت سعره.

في أغسطس (آب)، ضاعف ترمب الرسوم الجمركية على الواردات من الهند إلى 50 في المائة للضغط على نيودلهي لوقف شراء النفط الروسي، وصرَّح في وقت سابق من هذا الشهر بأن هذه الرسوم قد ترتفع مجدداً إذا لم تُقلّص الهند مشترياتها.

مع ذلك، أشار وزير الخزانة سكوت بيسنت في يناير (كانون الثاني) إلى إمكانية إلغاء الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة على البضائع الهندية، نظراً لما وصفه بالانخفاض الحاد في واردات الهند من النفط الروسي.

كما فرض ترمب في مارس (آذار) 2025 رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تشتري النفط الفنزويلي، بما فيها الهند. ورفعت الحكومة الأميركية هذا الأسبوع بعض العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي لتسهيل بيع الشركات الأميركية للنفط الخام الفنزويلي.

ويبدو أن تصريحات ترمب، يوم السبت، تعكس تحسناً مستمراً في العلاقات الأميركية - الهندية، التي اتسمت بالتوتر طوال العام الماضي.

كما قال ترمب إن الصين قد تُبرم صفقة مع الولايات المتحدة لشراء النفط الفنزويلي. وقال: «الصين مرحب بها للدخول، وستعقد صفقة نفطية ممتازة»، دون تقديم أي تفاصيل.