تجميد الحيوانات المنوية... أسباب ومُوجبات صحية

يمكن تخزينها لسنوات طويلة

تجميد الحيوانات المنوية... أسباب ومُوجبات صحية
TT

تجميد الحيوانات المنوية... أسباب ومُوجبات صحية

تجميد الحيوانات المنوية... أسباب ومُوجبات صحية

قد يفكر شخص ما في تجميد الحيوانات المنوية (الحيامن) الخاصة به، وذلك إذا كان يعاني من حالة محددة ومعينة ولأسباب خاصة ووجيهة، أو إذا كان مُقدِماً على تلقي علاج طبي لحالة معينة قد يؤثر على خصوبته، أو إن كان على وشك إجراء عملية قطع للقناة الدافقة في جهازه التناسلي لسبب معين ويريد توفير الحيوانات المنوية في حال تزوج بعد ذلك وأراد الإنجاب. فمتى يطلب الرجل تجميد حيواناته المنوية؟ وما هي المدة التي يمكن تخزين الحيوانات المنوية فيها؟ ما الفرق بين المقذوف والخزعة من الخصية؟ كيف يتم تقديم العينة؟ وكيف يتم تجميدها؟ هل هي طريقة آمنة أم تحمل مخاطر محددة؟
التقت «صحتك» الأستاذ الدكتور نايف الهذال، استشاري جراحة المسالك والعقم والإخصاب وأمراض الذكورة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض والأستاذ بجامعة الفيصل رئيس المجموعة السعودية للعقم والإخصاب مدير برنامج التدريب للبورد السعودي والزمالة، وقد كان أحد أبرز المتحدثين في المؤتمر الطبي الفقهي لمستجدات تقنية مساعدة الإنجاب والفحص الوراثي للأجنة قبل الإرجاع وأخلاقياتها والذي عقد مؤخراً (4 - 6 مارس/آذار 2023) في مدينة الرياض – للحديث حول تجميد الحيوانات المنوية.

أ.د. نايف الهذال

تجميد الحيامن

بداية، أوضح الأستاذ الدكتور الهذال، أن تجميد الحيوانات المنوية يُعد أنجح الطرق للحفاظ على خصوبة الرجل؛ حتى يتمكن من محاولة إنجاب طفل في وقت لاحق من حياته. ويستطيع الرجال، عموماً، تجميد حيواناتهم المنوية لاستخدامها في علاجهم المستقبلي. أولاً، ستحتاج إلى اختبار أي أمراض معدية مثل فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد. هذا ليس له أي تأثير على ما إذا كان بإمكانك تجميد الحيوانات المنوية أم لا، ولكن الهدف منه هو التأكد من تخزين عينات الحيوانات المنوية المصابة بشكل منفصل لمنع تلوث العينات الأخرى.
ستحتاج بعد ذلك إلى إعطاء موافقتك الخطية والمستنيرة على تخزين الحيوانات المنوية وتحديد المدة التي تريد تخزينها فيها.
من هم الذين يحتاجون إلى تجميد الحيوانات المنوية؟ يجيب الأستاذ الدكتور نايف الهذال بأن لكل شخص الحق في أن يفكر في تجميد حيواناته المنوية إذا كان واحداً من القائمة التالية:
- مرضى السرطان
- التعرض لعلاجات لها تأثير سلبي على الخصوبة «كيميائي - بيولوجي»
- التعرض لعلاج إشعاعي
- حالات انعدام الحيوانات المنوية واستخراجها من الخصية
- حالات تناقص متواصل للحيوانات المنوية أو أن جودتها تتعرض للتدهور.
- قبل قطع الناقل المنوي
- قبل عمليات البروستاتا
ما هو الفرق بين المقذوف والخزعة من الخصية؟ المقذوف يحتوي على حيوانات منوية ناضجة ومتحركة، أما الحيوانات المنوية المستخرجة من الخصية فهي مكتملة ولكن في الغالب غير متحركة، والأفضل دائماً تجميد المقذوف. وفي حالات الإعياء الشديد بسبب أمراض مزمنة أو العلاج الكيميائي، يتم اللجوء للسحب من الخصية مباشرة وتجميدها كنسيج.

فحص العينات

> طريقة تقديم العينة، وتتم بعد التوقف عن الجماع من 3 - 5 أيام ويتم فحص الدم عن أمراض الإيدز ومرض الكبد الوبائي. ويمكن تجميع السائل بالبيت وإحضاره خلال نصف ساعة للمختبر أو تجميعه بالمختبر. ثم يتم فحص العينة قبل تجميدها من حيث العدد والحركة والتشوهات والالتهابات. ويتم تجميد العينة في أنابيب إلى أجل غير مسمى.
> طريقة التجميد. أوضح الأستاذ الدكتور نايف الهذال، أن عملية التجميد المذكورة هنا هي عبارة عن عملية تبريد الحيوانات المنوية، المستخرجة طبيعياً أو بمساعدة عملية بسيطة للخصية، إلى درجة حرارة منخفضة تصل إلى ما تحت الصفر (- 196 درجة مئوي). وأضاف، أن التطور العلمي البالغ في مجال تجميد الخلايا جعل من عملية تجميد الحيوانات المنوية عملية سهلة وآمنة، الهدف منها هو المساعدة على الحفاظ على الخصوبة والقدرة على الإنجاب لدى الرجل تحت ظروف معينة، نذكر منها ما يلي:
- التجميد في حال تعرّض المريض للعلاج الكيميائي أو الفيزيائي السام والمضر بالحيوانات المنوية
- التحليل المخبري للأمراض البكتيرية أو الفيروسات المضرة بالحيوانات المنوية وإنتاجيتها
- التجميد لصغار السن المعرّضين لفقد القدرة على الإنجاب لأسباب مرضية شديدة مثل السرطان
> خطوات التجميد. وتشمل:
- تحضير المريض قبل التجميد. لا بد من تحضير المريض قبل تجميع العينة للتأكد من معرفته معرفة جيدة بكل التعليمات والتحضيرات اللازمة لجمع العينة. وعند مكتب الاستقبال، يتم التأكد من هوية المريض، ثم يعطى جميع الأوراق اللازمة مع الوعاء الخاص بتجميع العينة بعد إلصاق الطابع الموضح لمعلوماته (الاسم الثلاثي للمريض، سنة الولادة، ورقم ملفه الطبي لدى المنشأة الصحية).
- التعامل مع العينة. في حال صلاحية العينة للتجميد، وقبل عمل التجميد، يتم إعطاء المريض شرحاً كافياً عن طبيعة التجميد والفوائد أو أي أضرار قد تترتب عليه، والتأكد من فهمه المعلومات المذكورة بالإقرار واستيعابها استيعاباً جيداً. ويوقّع المريض على إقرار تجميد الحيوانات المنوية والذي يشمل: إقرار الموافقة على تخزين الحيوانات المنوية، بما في ذلك المدة المسموح بها للتجميد. وكيفية استخدام الحيوانات المجمدة علاجياً في حال الحاجة إلى ذلك. وإتلاف العينات في حالة الوفاة. وإتلاف العينات في حال فقد القدرة العقلية لأي سبب كان. ولا يمكن استخدام العينات المجمدة في أي حال من الأحوال إلا بوجود موافقة خطية من صاحب العينات شخصياً بتذويب العينات واستخدامها لعلاجه وأيضاً بعد الحصول على موافقة الطبيب المختص بذلك.
> عملية التذويب. عند التذويب يتأكد الموظف المختص من صلاحية الإقرار الخاص بالمريض ومن المعلومات المذكورة أعلاه قبل إجراء العملية. ثم يتم تحديد موقع العينة المطلوب إذابتها واستخراجها بحضور الموظف الشاهد وتثبيت ذلك ورقياً و/أو إلكترونياً. ونقل العينة من أنابيب التجميد إلى الأوعية الخاصة بالمختبر بحضور الموظف الشاهد. ثم تذويب العينة ومن ثم استخدامها حسب حاجة المريض بحضور الموظف الشاهد.
> المخاطر المحتملة. يقول الأستاذ الدكتور نايف الهذال: إن مخاطر تجميد الحيوانات المنوية تكاد تكون نادرة جداً، والتجميد آمن للغاية، حيث لا ضرر في التلقيح، وأنه يتم إتلاف العينة في حالة الوفاة، ولا يتم تذويب العينة إلا بوجود المالك، ويتم تلف الحيوان المنوي المجمد، وأن الإجراءات المتبعة محكمة وصارمة نحو عدم اختلاط العينات أو حتى انتقال الفيروسات.

نجاح ومدة التخزين

ما مدى نجاح تجميد الحيوانات المنوية؟ يؤكد الأستاذ الدكتور نايف الهذال، بأن العلاج بالحيوانات المنوية المجمدة له نفس نجاح العلاج باستخدام الحيوانات المنوية الطازجة.
ما هي المدة الزمنية للتخزين؟ من الممكن تخزين الحيوانات المنوية لمدة تصل إلى 55 عاماً، ويتم تجديد الموافقة على التخزين كل 10 سنوات.
إذا لم يتم استخدام الحيوانات المنوية على الفور في العلاج، فيمكن، في حالة الرغبة، تخزينها حتى يمكن استخدامها للعلاج في المستقبل. وكي يتم تخزين الحيوانات المنوية المجمدة، سوف يحتاج الشخص إلى التفكير في المدى الذي قد يرغب فيه في المستقبل أو يكون قادراً على استخدام الحيوانات المنوية المخزنة والتكاليف المحتملة للتخزين.
في 1 يوليو (تموز) 2022، تغيرت القواعد الخاصة بمدة تخزين البويضات أو الحيوانات المنوية أو الأجنة. فقبل ذلك التاريخ، كان بإمكان معظم الناس عادة تخزين أجنتهم لمدة تصل إلى 10 سنوات فقط. وإذا كان لديهم عقم مبكر أو كانوا سيحصلون على علاج طبي يمكن أن يؤثر على خصوبتهم فيمكنهم التخزين لمدة تصل إلى 55 عاماً. وفقاً لهيئة الإخصاب البشري وعلم الأجنة (Human fertilisation & Embryology Authority (HFEA)).
يسمح القانون الآن بتخزين البويضات أو الحيوانات المنوية أو الأجنة لاستخدامها في العلاج لأي فترة تصل إلى 55 عاماً كحد أقصى من تاريخ تخزين الأجنة لأول مرة. ومع ذلك، من الضروري أن تستمر عملية التخزين بشكل قانوني، وستحتاج إلى تجديد الموافقة كل 10 سنوات. يجب أن تعطي الموافقة على استمارة الموافقة ذات الصلة.
ماذا يحدث عند الرغبة في استخدام الحيوانات المنوية؟ سيحتاج صاحب الحيوانات المنوية المجمدة إلى علاج الخصوبة الذي قد يشمل الإخصاب في المختبر (IVF) أو التلقيح داخل الرحم (IUI). بمجرد إذابة الحيوانات المنوية، سيتم استخدامها بنفس طريقة استخدام الحيوانات المنوية الطازجة تماماً.

أسباب إضافية

هناك عدد من الأسباب الإضافية لجميد الحيامن، مثل تزويد بنوك الحيوانات المنوية Sperm Banking، التي تجري عمليات جمع وتجميد وتخزين الحيوانات المنوية. يمكن إذابة الحيوانات المنوية واستخدامها في المستقبل لإجراءات مثل التلقيح داخل الرحم (IUI) أو الإخصاب في المختبر (IVF).
هناك العديد من الأسباب لتجميد الحيوانات المنوية، كما أوضحناه سابقاً، ولعل السبب الأكثر شيوعاً هو عند الحاجة إلى علاج للسرطان بعد العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي. وهناك أسباب آخر، نذكر منها ما يلي:
- العمر: تقل جودة الحيوانات المنوية مع تقدم العمر؛ لذلك يمكنك اختيار تجميد الحيوانات المنوية قبل الكبر والرغبة في الحفاظ على الخصوبة.
- الإجراءات والشروط الطبية: أولئك الذين يختارون إجراء قطع القناة الدافقة قد يرغبون في خيار إنجاب الأطفال في المستقبل. يمكن أن تؤثر بعض الأدوية، مثل علاج التستوستيرون أو علاج الخلايا المنجلية، على الخصوبة.
- المهنة: يمكن للأشخاص الذين لديهم وظائف عالية الخطورة، مثل أولئك العاملين في الجيش، تجميد الحيوانات المنوية لإتاحتها لهم عند الحاجة.
- استخراج الحيوانات المنوية بعد الوفاة: قد يختار أفراد الأسرة جمع الحيوانات المنوية من شخص متوفى. يمكن استخراج الحيوانات المنوية وتجميدها لمدة تصل إلى 72 ساعة بعد الوفاة.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

بيئة لقطة جوية تُظهر سائق دراجة نارية بالقرب من حقول أرز جافة في غرب جاوة بإندونيسيا (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

نبّهت الأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى عواقب ظاهرة «إل نينيو» الكثيرة على الصحة، مشددة على أن هذا الحدث المناخي الطبيعي يشكّل «تهديداً كبيراً».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل مثل الحصبة الألمانية والهربس قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتؤدي لتدنّي مستواهم الدراسي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
صحتك المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

لا ترتبط صحة العينين بما نستخدمه من وسائل لحمايتهما أو بعدد ساعات استخدام الشاشات فحسب، بل تتأثر أيضاً بما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل». وكشفت دراسة جديدة عن سبب هذه الظاهرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)

البرد قد يرفع ضغط الدم... إليك كيف تحمي نفسك في الشتاء

مع انخفاض درجات الحرارة وحلول فصل الشتاء، لا يقتصر تأثير الطقس البارد على الشعور بالبرودة فحسب؛ بل قد ينعكس أيضاً على وظائف الجسم وصحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
TT

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل، مثل الحصبة الألمانية والهربس، قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتتسبب في تدني مستواهم الدراسي.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أجرى باحثون من معهد كارولينسكا في السويد دراسة اعتمدت على السجلات الصحية لنحو 3.7 مليون شخص وُلدوا في البلاد بين عامي 1987 و2021، وركزوا على أنواع من العدوى التي يمكن أن تعبر المشيمة وتصل مباشرة إلى الجنين، من بينها الفيروس المضخم للخلايا (CMV)، والحصبة الألمانية، وداء المقوسات (التوكسوبلازما)، والهربس.

وأظهرت النتائج أن احتمالية انتقال العدوى من الأم إلى الجنين أمر نادر للغاية، إلا أن أولئك الأطفال الذين تعرضوا لأحد الأمراض المعدية أثناء وجودهم في الرحم كانوا أكثر عرضة بنحو ثلاثة أضعاف لتشخيصهم بالتوحد مقارنة بالأطفال الذين لم يتعرضوا لها، كما ارتفع لديهم خطر تشخيص الإعاقة الذهنية بنحو سبعة أضعاف.

وقال هوغو شوكفيست، الباحث في مرحلة الدكتوراه والمؤلف الرئيسي للدراسة: «من المعروف منذ فترة طويلة أن هذه الأمراض المعدية يمكن أن تسبب إعاقة ذهنية».

وأضاف: «ومع ذلك، فإن الرابط بينها وبين التوحد لم يكن واضحاً بما يكفي في الأبحاث السابقة، التي غالباً ما اعتمدت على مجموعات صغيرة من المرضى».

وأضاف: «هذه الدراسة هي الأكبر حتى الآن في هذا المجال، وتعتمد على بيانات السجلات الوطنية التي تغطي تقريباً كامل سكان السويد».

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن بعض الأطفال الذين تعرضوا للعدوى داخل الرحم ولم يتم تشخيصهم بالتوحد أو الإعاقة الذهنية حصلوا، في المتوسط، على درجات دراسية أقل من أقرانهم الذين لم يتعرضوا للعدوى.

في المقابل، لم تجد الدراسة علاقة واضحة بين العدوى أثناء الحمل وبعض الاضطرابات النفسية والعصبية الأخرى، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أو اضطراب الوسواس القهري.

وأكد الباحثون أن النتائج تسلط الضوء على أهمية برامج التطعيم والاستراتيجيات الأخرى للوقاية من العدوى التي يمكن أن تنتقل من المرأة الحامل إلى الجنين.


7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

لا ترتبط صحة العينين بما نستخدمه من وسائل لحمايتهما أو بعدد ساعات استخدام الشاشات فحسب، بل تتأثر أيضاً بما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات. فالنظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في صحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما ينعكس بدوره على صحة العينين وقوة الإبصار.

ويعاني نحو 250 مليون شخص حول العالم من فقدان للبصر تتراوح حدته بين الطفيف والشديد. وتشير المعلومات الطبية إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يمكن لما نتناوله من أطعمة ومشروبات أن يؤثر على المدى الطويل في صحة الجهاز الدوري وصحة البصر، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وفي المقابل، قد يؤدي الإفراط في تناول بعض الأطعمة والمشروبات إلى زيادة عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وارتفاع ضغط الدم، وهي حالات يمكن أن تؤثر بدورها في العينين. ومن أبرز هذه الأطعمة والمشروبات:

الخبز والمعكرونة

ربط الباحثون بين الكربوهيدرات البسيطة، كتلك الموجودة في الخبز الأبيض والمعكرونة، وزيادة احتمال الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD)، وهو أحد الأسباب الرئيسية لفقدان البصر لدى كبار السن.

ويعود ذلك إلى أن الجسم يهضم هذا النوع من الكربوهيدرات بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم. ولتقليل هذا التأثير، ينصح خبراء الصحة باستبدال أنواع مصنوعة من الحبوب الكاملة بالخبز الأبيض والمعكرونة.

اللحوم المصنعة

تحتوي النقانق (الهوت دوغ)، واللحوم الباردة على كميات مرتفعة من الصوديوم. ويمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الملح مع مرور الوقت إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو ما قد يسبب بدوره عدداً من المشكلات في العين، من بينها:

اعتلال الشبكية الناجم عن ارتفاع ضغط الدم: وهو تلف يصيب الأوعية الدموية في الشبكية، وقد يؤدي إلى تشوش الرؤية أو فقدان البصر.

اعتلال المشيمية: وهو تراكم للسوائل تحت الشبكية.

الاعتلال العصبي: وهو انسداد في تدفق الدم يؤدي إلى تلف الأعصاب وفقدان البصر.

الأطعمة المقلية

قد يؤدي تناول الأطعمة المقلية بالدهون المتحولة إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني.

كما يمكن لهذه الأطعمة أن تسهم في تكوّن جزيئات تُعرف باسم «الجذور الحرة»، وهي جزيئات قادرة على إتلاف الخلايا والقضاء عليها. ويرتبط ذلك بعدد من أمراض العين، مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD) واعتلال الشبكية السكري.

ولمواجهة تأثير الجذور الحرة، يمكن تناول الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «سي»، مثل الحمضيات والطماطم والفلفل الأحمر الحلو.

زيوت الطهي

ربطت دراسة بارزة أُجريت قبل 30 عاماً بين الإفراط في تناول حمض اللينوليك، وهو نوع من الدهون غير المشبعة، وزيادة احتمالية الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويمكن العثور على هذا الحمض في عدد من زيوت الطهي، منها:

- زيت العصفر.

- زيت عباد الشمس.

- زيت الذرة.

- زيت الصويا.

- زيت السمسم.

وينصح خبراء الصحة باختيار زيوت الطهي التي تحتوي على أقل من 4 غرامات من الدهون المشبعة في الملعقة الكبيرة، وتجنب الزيوت التي تحتوي على زيوت مهدرجة أو دهون متحولة.

الأطعمة الجاهزة للأكل

غالباً ما تحتوي الأطعمة المُعبأة مسبقاً، مثل الحساء وصلصة الطماطم والأغذية المعلبة، على كميات كبيرة من الصوديوم، وقد تصل هذه الكمية أحياناً إلى 75 في المائة من الكمية الموصى بها.

ويمكن أن يسهم تقليل استهلاك هذه الأطعمة في خفض احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومشكلات العين المرتبطة به.

لذلك، احرص عند التسوق على اختيار الأصناف التي تحمل عبارة «قليل الصوديوم» أو «من دون ملح مضاف» من أطعمتك المفضلة، كما يمكنك إضافة التوابل والأعشاب لتعزيز نكهتها بطريقة طبيعية.

المشروبات السكرية

تحتوي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة والرياضة، وعصير الليمون، وغيرها من المشروبات المُحلّاة، على كميات كبيرة من السكر؛ إذ قد يحتوي بعضها على ما يتراوح بين 7 و10 ملاعق صغيرة من السكر.

وتُعد هذه المشروبات المصدر الأول للسعرات الحرارية والسكريات المضافة في النظام الغذائي الأميركي. ويمكن لتناول هذه الكميات الكبيرة من السكر أن يزيد من احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، وهو ما قد يفضي بدوره إلى مشكلات صحية في العين، مثل اعتلال الشبكية السكري والتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويبقى الماء الخيار الأمثل عندما يتعلق الأمر باختيار مشروب صحي.

الكافيين

قد يؤدي الكافيين الموجود في كوب القهوة أو الشاي الصباحي إلى رفع الضغط داخل العين.

وتُظهر الدراسات أن ضغط العين يرتفع لدى الأشخاص المصابين بالمياه الزرقاء (الجلوكوما) أو ارتفاع ضغط العين (OHT) بعد تناول الكافيين، وقد يؤدي الارتفاع الشديد في ضغط العين إلى فقدان البصر والإصابة بالعمى.

لذلك، فإن الانتباه إلى نوعية الأطعمة والمشروبات التي نتناولها يومياً لا يساعد في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية فحسب، بل يمكن أن يكون جزءاً مهماً من العناية بصحة العينين والحفاظ على قوة الإبصار.


لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
TT

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل».

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد كشفت دراسة جديدة عن آلية بيولوجية تُفسر هذه الحالة، حيث أرجعوها إلى مسار عصبي محدد يتغير نتيجة الارتفاع المستمر في مستويات هرمون الإستروجين، وهو أمر معتاد خلال فترة الحمل.

ومن خلال تجارب أُجريت على فئران مخبرية عُدلت جينياً لمحاكاة هذه المستويات المرتفعة والمستمرة من الإستروجين، لاحظ الباحثون وجود قصور مؤقت في الذاكرة دون أي تغيرات مصاحبة في المزاج.

وتبيّن أن هذا الخلل ناجم عن اضطراب في دائرة عصبية تربط بين منطقة «تحت المهاد» التي تُنظم العمليات الحيوية الأساسية في الجسم، وبين «الحصين» وهي منطقة في الدماغ تلعب دوراً حاسماً في تشكيل الذكريات.

فقد أدى ارتفاع الإستروجين إلى تحفيز خلايا عصبية بمنطقة تحت المهاد، مما أدى بدوره إلى تثبيط نشاط الحصين وتعطيل وظيفة الذاكرة.

وتكون هذه الضبابية الذهنية أكثر وضوحاً في مراحل الحمل المتأخرة، وقد تستمر إلى ما بعد الولادة قبل أن تتلاشى تدريجياً.

وهي تؤثر على القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات على المديين القصير والطويل، بما في ذلك الذاكرة المكانية والاجتماعية واللفظية، مثل تذكر الأسماء أو الكلمات أو المعلومات المألوفة.

ويقول الدكتور تشنغ صن، أستاذ الطب بكلية بايلور للطب والمتخصص في الغدد الصماء والبيولوجيا الجزيئية وأحد قادة الدراسة التي نُشرت بمجلة «ساينس بوليتين»: «إنها ليست حالة خطيرة، لكنها تؤثر على الأداء اليومي والثقة بالنفس».

ويضيف صن: «تشمل الأمثلة الشائعة نسيان سبب دخول غرفة ما، أو وضع غرض ما في غير مكانه، أو فقدان تسلسل الحديث، أو الحاجة إلى تذكير دائم بالمواعيد. إنها ظاهرة واسعة الانتشار، إذ تلاحظ نحو 80 في المائة من النساء الحوامل هذه التغيرات».

لكن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج لا تعني أن الحمل يجعل المرأة «أقل ذكاءً»، إذ تقتصر التأثيرات على مهامّ إدراكية محددة.