تدشين الموسم الرابع من مسلسل «الخلافة»

«OSN» تعرض أولى حلقاته نهاية الشهر الحالي

بوستر مسلسل الخلافة (Osn)
بوستر مسلسل الخلافة (Osn)
TT

تدشين الموسم الرابع من مسلسل «الخلافة»

بوستر مسلسل الخلافة (Osn)
بوستر مسلسل الخلافة (Osn)

أقامت شبكة Osn احتفالية كبرى بمناسبة توقيعها اتفاقية ترخيص مع شبكة مجموعة قنوات HBO في نخلة جميرا بإمارة دبي، لعرض مسلسلاتها وأعمالها الدرامية وبرامجها التلفزيونية بشكل حصري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتزامن مع عرضها الأول في الولايات المتحدة الأميركية.
حضر الاحتفالية عدد من مشاهير الفن والإعلام على رأسهم الفنان الأسكوتلندي العالمي براين كوكس بطل مسلسل Succession، أو «الخلافة» والحائز على جائزة الإيمي عام 2001 والفنانة المصرية بسنت شوقي، والفنانة إنجي كيوان.

ودشن على هامش المؤتمر، الفيلم الترويجي للموسم الرابع من المسلسل الأميركي Succession، الذي من المقرر أن تعرض أولى حلقاته رسمياً في السابع والعشرين من شهر مارس (آذار) الحالي بعد عام وثلاثة أشهر من عرض آخر حلقات موسمه الثالث.
مسلسل Succession تدور قصته حول عائلة «روي»، أصحاب شركة «وايستار رويكو»، وهو تكتل عالمي لوسائل الإعلام والترفيه، الذين يقاتلون من أجل السيطرة على الشركة وسط حالة من عدم اليقين بشأن صحة رب الأسرة، لوجان روي، وهي شخصية «براين كوكس»، والعمل من بطولة كل من: براين كوكس، وجيريمي سترونج، وهيام عباس، وسارة سنوك، وكيران كولكين، وآلن روك، ونيكولاس براون، وماثيو ماكفادين، وبيتر فريدمان، وروب يانج، وجي سميث كاميرون، وداجمارا دومينكزيك، وأريان مؤيد.

وقال جو كوكباني، الرئيس التنفيذي لشركة OSN لـ«الشرق الأوسط»: «OSN أصبح لديها مكانة متميزة لدى جمهورها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعلينا حالياً المحافظة على شعبيتنا من خلال توسيع نطاقنا في التعاقدات الطويلة، ولذلك قمنا بالتعاون مع استوديوهات وارنر براذرز ديسكفري الرائدة في عالم الترفيه، التي حصلنا بموجب التعاون معها على حقوق عرض أعمال مثل The Batman وDune وThe Matrix Resurrections وThe Suicide Squad وغيرها».
وبسؤاله عن نتائج تجديد التعاقد مع شبكة HBO، قال: «نحن أصبحنا بيت HBO في المنطقة العربية، وهي شركة رائدة في المواد الترفيهية، وقدمنا رفقتهم مسلسلات حققت نجاحاً كبيراً على المستوى الجماهيري مثل House of the Dragon، وThe Last of Us، وSuccession، ونعتزم إطلاق قناة جديدة مخصصة لسلسلة HBO الكلاسيكية لعرض أعمال The Wire وThe Sopranos، وSex And The City».
وأشار المدير التنفيذي إلى أن العام المقبل 2024. سيكون هناك اهتمام واسع بمحتوى الأطفال بإطلاق قنوات كارتون نت وورك مع مجموعة من البرامج على مختلف منصاتها.
وعن الأعمال المرتقب إطلاقها خلال الفترة المقبلة، قال: «سنطلق خلال أيام الموسم الرابع من المسلسل العالمي Succession الحائز على أكثر من 50 جائزة عالمية من بينهما إيمي وغولدن غلوب، بالإضافة إلى تحضير الموسم الجديد من مسلسل House of the Dragon، بعد النجاح الكبير الذي حققه الموسم الأول».
وكشف الناقد الأميركي ريتش إبيروين، لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل الموسم الثاني من مسلسل House of the Dragon، قائلاً: «المعلومات التي تحصلت عليها تؤكد انطلاق تصوير الموسم الثاني من المسلسل في السابع عشر من شهر أبريل (نيسان) المقبل في مدينة كاسيريس الإسبانية، وعقب الانتهاء من التصوير هناك سيتم الانتقال إلى استوديوهات وارنر براذرز في بريطانيا لاستكمال التصوير لمدة 9 أشهر كاملة لكي ينتهي في الثاني والعشرين من شهر ديسمبر (كانون الأول) من عام 2023 على أن يعرض المسلسل في صيف عام 2024».
وأوضح جيمي كوك، المدير العام لشركة وارنر براذرز ديسكفري لـ«الشرق الأوسط» أن «التعاون مع Osn سيمد المنطقة العربية والشرق الأوسط بعدد هائل وحصري من الأعمال الدرامية العالمية الجديدة من بينها الموسم الجديد من مسلسل Gold Rush، ومشاهدة أعمالهم السابقة من بينها فيلم (Dune)».


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

لبلبة: أتصالح مع سنّي ولا أكذب على جمهوري

لبلبة قدمت أدواراً سينمائية وتلفزيونية عدَّة (حسابها على «فيسبوك»)
لبلبة قدمت أدواراً سينمائية وتلفزيونية عدَّة (حسابها على «فيسبوك»)
TT

لبلبة: أتصالح مع سنّي ولا أكذب على جمهوري

لبلبة قدمت أدواراً سينمائية وتلفزيونية عدَّة (حسابها على «فيسبوك»)
لبلبة قدمت أدواراً سينمائية وتلفزيونية عدَّة (حسابها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية لبلبة إنها تأثرت كثيراً وهي تُشاهد فيلماً يوثق مسيرتها الفنية، عُرض خلال تكريمها في مهرجان «روتردام للفيلم العربي»، مؤكدة أن لكل تكريم تتلقاه مذاقاً خاصّاً. وأضافت، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أنها تشكر الله على أن منحها العمر لترى حصاد سنوات طويلة من العمل، معربة عن تطلعها إلى تقديم مزيد من الأدوار الجديدة التي تُمتِّع الجمهور الذي عرفها وأحبها منذ طفولتها.

وقالت لبلبة إنها لم تخدع جمهورها، لا في أدوارها ولا في ملامحها، إذ لم تغيِّر شكلها ولم تخضع لأي عمليات تجميل. وأشارت إلى أنها تواصل تصوير دورها في فيلم «خلي بالك من نفسك»، كما أعربت عن استيائها من حذف مشاهد عدة لها من فيلم «جوازة ولا جنازة»، مؤكدة في الوقت نفسه أنها اعتادت احترام رؤية المخرج.

وعن تكريمها في مهرجان «روتردام للفيلم العربي»، قالت لبلبة: «لكل تكريم طعم خاص، وكانت هذه المرة الأولى التي أزور فيها هولندا، ورغم أنني لم أمكث هناك سوى ساعات قليلة بسبب ارتباطي بالتصوير في القاهرة، فإنني لمست جمال البلد حتى من نافذة السيارة. وخلال حفل الافتتاح عُرض فيلم قصير يوثق مسيرتي الفنية، وقد تأثرت كثيراً أثناء مشاهدته، إذ استعدت ذكريات تلك الأعمال وتذكرت والدتي، رحمها الله، التي رافقتني منذ بداياتي في التمثيل وأنا طفلة. كما أسعدني الاستقبال الحافل الذي حظيت به من الجمهور وأبناء الجاليات العربية إلى جانب النقاد وصناع الأفلام المشاركين في المهرجان».

لبلبة تؤكد أنها تبحث عن أدوار جيدة (حسابها على «فيسبوك»)

ورغم تأثرها، تقول لبلبة: «أفرح لأن الله منحني العمر لأرى حصاد هذه السنوات، وألمس أثرها في الناس. والغريب أنهم جميعاً قالوا لي إنني لم أتغيَّر. وحين أقول لهم إنني كبرت، يجيبونني: لا، أنتِ كما أنتِ». وتفسر ذلك قائلة: «لم أغيِّر شكلي ولا شعري، الذي ظل قصيراً وأسود اللون، كما لم أغيِّر ملامحي، ولم أخضع لأي عمليات تجميل، ولم أبتعد عن الفن طوال مسيرتي».

وتضيف: «لقد شاهدني الجمهور في مختلف مراحلي العمرية؛ لذلك لا يشعر بتغيُّر السنوات كما أشعر بها أنا. عشت طفولتي ومراهقتي ومرحلة النضج أمامه على الشاشة، ثم واصلت العمل مع تقدمي في السن. لم أحاول يوماً التحايل على الزمن، بل كنت سعيدة بتقديم أدوار تُناسب كل مرحلة مررت بها، فأنا متصالحة مع سنّي ومع جمهوري، ولا أكذب عليه».

ولا يُمثل مرور الزمن مصدر قلق أو هاجساً بالنسبة إلى لبلبة، إذ تقول: «هذا أمر طبيعي لم يزعجني يوماً. وأشكر الله دائماً على نعمة العمر، فما زلت أعمل وأمثل وأسافر وأحظى بمحبة الناس وحفاوة استقبالهم. وأتمنى أن يمد الله في عمري لأقدم أدواراً جديدة ومختلفة لم أقدمها من قبل».

وتعترف لبلبة بأنها تجد صعوبة في العثور على أدوار جيدة تُناسب سنّها، قائلة: «هناك مشكلة حقيقية في كتابة أدوار للكبار في السينما المصرية». وأشارت إلى أنها ترفض أعمالاً كثيرة لهذا السبب، لكنها تفضِّل عدم الإعلان عن ذلك، موضحة: «لأن هذه الأدوار ستذهب في النهاية إلى زميلات أخريات، ولا أرى من اللائق أن يعرفن أن لبلبة رفضتها. هذه من المبادئ والتقاليد التي اكتسبتها من الجيل الذي نشأت بين نجومه، وتعلمت منه الكثير».

وقد عادت لبلبة سريعاً إلى القاهرة لمواصلة تصوير فيلم «خلي بالك من نفسك»، الذي تُشارك في بطولته إلى جانب ياسمين عبد العزيز وأحمد السقا، ومن إخراج معتز التوني. وتقول عن العمل: «هو فيلم كوميدي لطيف، يجمعني بنجمين أحبهما وأقدِّر جمهورهما الكبير، كما أنني سعيدة بالتعاون مع المخرج معتز التوني للمرة الأولى».

كما تتحدث لبلبة عن حرصها على الحفاظ على صورتها أمام الجمهور، مؤكدة أنها تتبع أسلوب حياة صحياً، وتحافظ على مظهرها ولياقتها. وتقول: «أنتبه حتى للنَّفَس الذي أتنفسه. لا أذهب إلى مكان لا يليق بي، ولا أرتدي ما لا يناسبني. لقد تشربت الفن منذ طفولتي، وتعلمت كيف أحافظ على حب الجمهور واحترامه؛ لذلك أحرص دائماً على مظهري ولياقتي. ومنذ 26 عاماً أصبحت نباتية، فلا أتناول اللحوم، وأكتفي بالخضراوات والجبن، وأتناول الأسماك أحياناً، وأدرك أن لكل شيء ثمناً».

فوجئت بحذف مشاهد صوّرتها من فيلم «جوازة ولا جنازة» (حسابها على «فيسبوك»)

وفي زمن تطغى فيه قسوة تعليقات مواقع التواصل الاجتماعي، تبدو لبلبة بعيدة عن تلك الأجواء، مستندة إلى رصيد كبير من محبة الجمهور. وتقول: «أكثر ما يسعدني هو حب الناس، فهو شعور رائع أن يُحبك الجمهور دون غرض أو مصلحة. وأسعد لحظاتي حين أكون في الشارع وأجد الناس يلتفون حولي بلا حواجز أو تكلف».

وشاركت لبلبة في فيلم «جوازة ولا جنازة» للمخرجة أميرة دياب، الذي عُرض للمرة الأولى ضمن «مهرجان البحر الأحمر السينمائي». وتكشف أنها لم تكن راضية تماماً عند مشاهدة الفيلم، قائلة: «فوجئت بحذف جزء كبير من دوري، وشعرت بأن تسلسل مشاهدي لم يعد منطقياً، لكنني اعتدت احترام رؤية المخرج. ومنذ طفولتي كانت والدتي تتولّى قراءة العقود التي أوقعها، وكان هناك بند يؤكد أن المخرج هو صاحب العمل، ومن حقه أن يحذف أو يُضيف إلى الدور. ومع ذلك، كانت هذه المرة الأولى التي تُحذف فيها مشاهد بذلت فيها أنا وفريق العمل جهداً كبيراً، وكان تنفيذها قد استلزم جهداً وتكلفة إنتاجية أيضاً».

ولا ترى لبلبة أنها ضحَّت من أجل الفن، كما تقول، «حتى لا أفسد مشاعر الحب تجاه العمل الذي عشقته منذ طفولتي وعشت حياتي من أجله». كما أنها لا تستسلم لمشاعر الوحدة، رغم اعتيادها الحياة من دون والدتها منذ رحيلها، وتوضح: «كيف أشعر بالوحدة والناس دائماً من حولي؟ أنا أسعى باستمرار إلى التصالح مع الحياة والعمر، ومع الناس الذين أعيش على محبتهم».


أنف مدعوم بالذكاء الاصطناعي يرصد الغذاء الفاسد

الجهاز الجديد يتمتع بقدرة فائقة على كشف فساد الطعام (جامعة كاليفورنيا في بيركلي)
الجهاز الجديد يتمتع بقدرة فائقة على كشف فساد الطعام (جامعة كاليفورنيا في بيركلي)
TT

أنف مدعوم بالذكاء الاصطناعي يرصد الغذاء الفاسد

الجهاز الجديد يتمتع بقدرة فائقة على كشف فساد الطعام (جامعة كاليفورنيا في بيركلي)
الجهاز الجديد يتمتع بقدرة فائقة على كشف فساد الطعام (جامعة كاليفورنيا في بيركلي)

طوّر باحثون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي بالولايات المتحدة، جهازاً مبتكراً يُعرف باسم «الأنف الإلكتروني»، يتمتع بقدرة فائقة على كشف فساد الطعام ورصد الغازات المنبعثة من البكتيريا ومسببات الحساسية، بدقة تتجاوز حاسة الشم البشرية.

وأوضح الباحثون أن هذا الابتكار قد يشكل خطوة مهمة للحد من حالات التسمم الغذائي الناتجة عن استهلاك أطعمة فاسدة أو ملوثة، من خلال الكشف المبكر عن المركبات الكيميائية والروائح المرتبطة بالبكتيريا الضارة، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية (Science Advances).

ويعتمد الجهاز على مصفوفة تضم 16 مستشعراً دقيقاً للغازات، صُمم كل منها للاستجابة لنوع مختلف من المركبات الكيميائية المتطايرة. وتعمل هذه المستشعرات بمثابة «بصمات رقمية للروائح»، إذ إن تحوّل التفاعلات الكيميائية إلى إشارات كهربائية يمكن تحليلها والتعرف إلى مصدرها.

ويشبه الباحثون آلية عمل المستشعرات بـ«براعم التذوق الرقمية»، حيث يستجيب كل مستشعر بطريقة مختلفة للجزيئات الغازية، وهذا يتيح تكوين صورة دقيقة للروائح الموجودة في البيئة المحيطة.

ولتعليم النظام كيفية التعرف إلى الروائح المختلفة، استخدم الباحثون تقنيات تعلم الآلة لتدريبه على «بصمات روائح» سبعة أنواع من الأطعمة، هي: الفراولة، والتوت الأزرق، والموز، والجوز، والبندق، والكاجو، والفول السوداني. كما دُرّب على التمييز بين روائح الأطعمة الطازجة، مثل الدجاج النيء والحليب والبيض، والروائح المنبعثة من هذه الأطعمة بعد بقائها في درجة حرارة الغرفة لمدة 24 و48 ساعة.

وأظهرت التجارب أن الجهاز يتمتع بحساسية استثنائية، إذ تمكن من رصد كميات ضئيلة للغاية تصل إلى 0.05 غرام من الجوز، وهي كمية تعادل جزءاً صغيراً جداً من حبة واحدة.

ويرى الباحثون أن هذه النتيجة تعكس قدرة متقدمة على التقاط إشارات كيميائية ضعيفة يصعب على حاسة الشم البشرية اكتشافها.

ورغم النتائج، أكد الباحثون أن الجهاز لا يزال في مرحلة الاختبارات المعملية، ولم يُختبر بعد في بيئات واقعية أكثر تعقيداً، تحتوي على روائح متعددة، مثل وجود الجوز داخل سلطة أو كعكة، أو وجود الطعام الفاسد داخل ثلاجة مليئة بأطعمة أخرى، وهو ما يمثل أحد التحديات الرئيسية أمام تطويره وطرحه للاستخدام العملي.

وطور الباحثون نموذجاً أولياً للجهاز يمكن تشغيله عبر تطبيق على الجوال، مع خطط لاختباره في بيئات مختلفة وتحسين دقته وموثوقيته.

وأشار الفريق إلى أن من أبرز التطبيقات المستقبلية المحتملة لهذه التقنية تطوير «ثلاجات ذكية» قادرة على تنبيه المستخدمين قبل فساد الطعام، أو ابتكار أجهزة منزلية تستطيع تقييم صلاحية الأغذية بشكل فوري، ما قد يسهم في تعزيز سلامة الغذاء والحد من حالات التسمم الغذائي.

وأضافوا أن «هذا الابتكار قد يفتح آفاقاً جديدة لحماية الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الغذائية، من خلال الكشف الدقيق عن آثار المكسرات أو غيرها من مسببات الحساسية حتى عند وجودها بكميات ضئيلة».

ويأمل الباحثون أن يمهد هذا الجهاز الطريق أمام جيل جديد من تقنيات استشعار الأغذية التي تجمع بين الحساسية الكيميائية العالية والذكاء الاصطناعي، بما يوفر حلولاً عملية تدعم سلامة الغذاء في الحياة اليومية والصناعات الغذائية على حد سواء.


طفل إثيوبي يحمل دجاجته إلى المستشفى طلباً لعلاجها... وقصته تلامس قلوب الآلاف

(أ.ف.ب)
(أ.ف.ب)
TT

طفل إثيوبي يحمل دجاجته إلى المستشفى طلباً لعلاجها... وقصته تلامس قلوب الآلاف

(أ.ف.ب)
(أ.ف.ب)

في مشهد إنساني لافت، خطف طفل إثيوبي يبلغ من العمر 12 عاماً اهتمام الآلاف بعدما حمل دجاجته المريضة إلى أحد المستشفيات، معتقداً أنها ستتلقى العلاج إلى جانب المرضى، في واقعة عكست براءته وعمق تعاطفه مع الحيوانات، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

ونشأ ماركوس أبايي في إحدى المناطق الريفية بإثيوبيا، حيث ارتبط منذ سنوات طفولته بعلاقة وثيقة مع الحيوانات، ولا سيما الدجاج الذي يعتني به بصورة خاصة ويعدّه جزءاً من حياته اليومية. وعندما مرضت دجاجته المفضلة في وقت سابق من هذا الشهر، حاول علاجها في المنزل دون جدوى. ومع تدهور حالتها، لم يجد أمامه سوى حملها بين ذراعيه والتوجه بها إلى أقرب مستشفى، آملاً في أن يتمكن الأطباء من إنقاذها.

وفي مستشفى «دينبيتشا» الابتدائي بإقليم أمهرة، لفت المشهد انتباه أحد الممرضين الذي وثقه بمقطع فيديو سرعان ما انتشر على منصة «تيك توك»، محققاً مئات الآلاف من المشاهدات، فيما أشاد كثيرون بطيبة قلب الطفل ورحمته بالحيوان.

وأظهر الفيديو ماركوس وهو يحتضن دجاجته بقلق واضح، موضحاً أنها تعاني صعوبة في التنفس. وتعامل الممرض عمر تشاني مع الموقف بهدوء ولطف، موضحاً للطفل أن علاج الحيوانات يتم لدى الأطباء البيطريين، وأن المستشفى مخصص لعلاج البشر.

الملك تشارلز يعتني شخصياً بدجاجاته في قصر هايغروف (إكس)

ولم تنتهِ القصة عند هذا الحد؛ إذ اصطحب ماركوس دجاجته لاحقاً إلى طبيب بيطري، حيث تلقت العلاج وتحسنت حالتها، في نهاية سعيدة أثلجت قلب الصبي الذي لم يفارقها طوال فترة مرضها.

وكشف كيليميوورك أموني، عم ماركوس والوصي عليه، عن أن الطفل لم يكن يعلم بوجود عيادات بيطرية في بلدته، رغم نصيحته له بالبحث عن مساعدة متخصصة، وهو ما يفسّر تصرفه العفوي.

وقال ماركوس، بعد تعافي دجاجته، إنها أصبحت بحالة جيدة، مضيفاً أنه يحتفظ لها باثنتي عشرة بيضة حتى تتمكن من احتضانها وتفقيسها، في دليل آخر على تعلقه الكبير بها.

وأشار عمه إلى أن الصبي تأثر نفسياً بمرض دجاجته، إلى درجة أنه فقد شهيته للطعام، وتوقف عن متابعة دراسته مؤقتاً، مؤكداً أن علاقته بها تتجاوز مفهوم تربية الحيوانات التقليدي.

وأضاف أن ماركوس يراقب حركتها باستمرار، بل يدقق في آثار أقدامها في أثناء سيرها، وإذا صادف وجود حفرة في الطريق يصنع لها ممراً صغيراً حتى لا تتعثر أو تسقط فيها، في تصرف يعكس اهتماماً استثنائياً وتفاصيل إنسانية مؤثرة.

وتعود بداية هذه العلاقة إلى أغسطس (آب) 2023، عندما انتقل ماركوس إلى العيش مع عمه بعد تصاعد أعمال العنف في إقليم أمهرة، حيث قرر جداه إرساله إلى مكان أكثر أمناً حفاظاً على سلامته، وقدما إليه الدجاجة هدية ترافقه في حياته الجديدة، وتخفف عنه مشقة الابتعاد عن أسرته.

وأكد عمه أن حب ماركوس للحيوانات لا يقتصر على دجاجه الخاص، بل يمتد إلى دجاج الجيران أيضاً، إذ يحرص على إطعامه والعناية به كلما سنحت له الفرصة.

أما الممرض عمر تشاني فأوضح أنه تأثر كثيراً بالمشهد الذي شاهده داخل المستشفى، قائلاً إن الطفل كان يحتضن دجاجته بإخلاص شديد ويخشى عليها بصدق، رغم سخرية بعض الموجودين من الموقف، وهو ما دفعه إلى تصوير الواقعة ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وعندما عاد ماركوس إلى المنزل، أخبر عمه بأن بعض الأشخاص ضحكوا عليه بسبب ما فعله، لكن الأسرة لم تعلم أنه اصطحب الدجاجة إلى المستشفى إلا بعد أيام، عندما شاهدت الفيديو المتداول على الإنترنت.

وأثمر الانتشار الواسع للقصة مبادرة لافتة؛ إذ أعلنت إحدى الشركات المحلية العاملة في قطاع الدواجن تقديم 100 دجاجة هدية إلى ماركوس، إلى جانب تدريبه على أساليب التربية الحديثة، دعماً لشغفه بالحيوانات وتشجيعاً له على تنمية هذا الاهتمام مستقبلاً.

Your Premium trial has ended