خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدر له أخيراً كتاب «باريس في الأدب العربي الحديث»

د. خليل الشيخ
د. خليل الشيخ
TT

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

د. خليل الشيخ
د. خليل الشيخ

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية».
أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة. ترجم إلى العربية مجموعة من الأعمال النقدية والإبداعية مثل: «يوميات فرانتس كافكا» و«أوروبا والشرق من منظور واحد من الليبراليين المصريين» لبوبر يوهانزن، و«معجم المتفائلين» لفلوريان لانجن، ورواية «آدم وإيلفين» لإنجو شولتسه، ومؤلفات لشايدت وهيرتا موللر الحائزة على «جائزة نوبل» 2009 وغيرهما.

بدأنا حوارنا مع د. خليل الشيخ مع إشارته لعلاقة أنطوان غالان، مترجم «ألف ليلة وليلة» إلى الفرنسية، بحنا دياب اللبناني الذي ارتحل إلى فرنسا مبكراً في بدايات القرن الثامن عشر، بالسؤال: عن تأثير ذلك في تكوين صورة الشرق لدى الغرب؟
- الحقيقة أن الكشف عن رحلة أنطون يوسف حنا دياب إلى باريس يعد كشفاً شديد الأهمية، لأن رحلته هي الرحلة العربية الأولى، إذ وصل باريس في عام 1708، وقد وصل دياب باريس قادماً من حلب، بعد رحلة طويلة، وكان أول من قابله في باريس لويس الرابع عشر. قدم حنا دياب مع أحد مبعوثي ملوك فرنسا الذي طلب منه مرافقته ليكون مترجمه، لأن دياب كان يعرف الفرنسية والإيطالية والتركية، فضلاً عن العربية. لقد دوّن حنا دياب رحلته بالمحكية السورية، وقد صدرت عن «دار الجمل» بعنوان «من حلب إلى باريس: رحلة إلى بلاط لويس الرابع عشر». لقد توقف دياب عند معالم باريس كالكنائس والمستشفيات ودار الأوبرا والمسرح الكوميدي، ولم يكتف بذلك بل نقل حكايات من شوارع باريس تشير إلى معرفته بالواقع اليومي للمدينة. لقد أعان دياب، غالان، في فهم بعض القضايا في «ألف ليلة وليلة»، كما يشير في كتابه، كما أن بورخيس قد أوضح أن حنا دياب أسهم في وضع بعض الحكايات مثل «حكاية علاء الدين»، و«علي بابا والأربعون حرامي»، و«الأمير أحمد والساحرة»، وغيرها.
> أشرتم في كتابكم إلى أن الأدب الغربي قد رأى في باريس مدينة عالمية قادرة على استيعاب شتى الحضارات. فكيف تعامل الأدب العربي مع المدينة خصوصاً في بدايات تعرفه عليها؟
- تظهر في الأدب الغربي صورتان لباريس: واحدة ذات ملامح إيجابية وأخرى تحمل ملامح سلبية. أما في السياق العربي، فيمكننا رصد بدايتين مختلفتين إلى حدّ ما: بداية جرت تحت الرعاية الرسمية في مصر، وبداية ارتبطت بالإرسالات التبشيرية المسيحية في بلاد الشام. عدا الاهتمام الرسمي منذ غزو نابليون لها سنة 1798، فإنّ رفاعة الطهطاوي أرسى جذور الاهتمام بباريس من خلال كتابه «تخليص الإبريز في تاريخ باريس» الصادر سنة 1834. نجد طائفة من كبار مثقّفي مصر وأدبائها قد درسوا في باريس مثل: محمد حسين هيكل ومصطفى عبد الرازق ومحمد تيمور وتوفيق الحكيم وأحمد شوقي، ومن الجيل التالي أحمد ضيف ومنصور فهمي وطه حسين وغيرهم. ولعل باريس تجلت في كتابات رفاعة الطهطاوي وعلي مبارك وأحمد فارس الشدياق، وفرنسيس مراش وأحمد شوقي وتوفيق البكري وأحمد زكي باشا ومصطفى عبد الرازق ومحمد كرد علي ومحمد تيمور.
> لماذا تم اختيار الحرب العالمية الأولى لتكون حداً فاصلاً فيما يخص هذه الصورة الإيجابية لباريس؟ هل تغيرت صورة باريس بعد ذلك لدى المثقفين العرب؟
- الأمر بالضبط كما أشرتم، وكما وضحت في الكتاب، فقد بدأت صورة باريس بعد الحرب العالمية الأولى بالتغير، وأخذ الافتتان بها يقل نسبياً، وكان لذلك علاقة بتنامي الاهتمام بالثقافة الأنجلوسكسونية التي بدأت تزاحم الثقافة اللاتينية. ولعل المعركة الأدبية التي نشبت بين طه حسين والعقاد عام 1933م تحت عنوان «لاتينيون وسكسونيون» تشكل تجلياً واضحاً للنفوذ الجديد وتفوّق الثقافة الأنجلوسكسونية كما شهد بذلك طه حسين في آخر أيامه.
> ما هي إذن أبرز تلك الملامح الإيجابية التي أعاد كتاب «باريس في الأدب العربي الحديث» رسمها بالاعتماد على آثار كبار الكتاب في مصر والشام حتى الحرب العالمية الأولى؟
- على الرغم من أنّ كلّ واحد من هؤلاء الكبار قد رسم لباريس ملامح اعتمدت إلى حد ما على طبيعة علاقته الخاصة مع المدينة، ومواجهته الذاتية لها، ومرجعيات الشخصية ومنطلقاتها وهمومها، فإنّ ثمة ملامح عامة مشتركة ظهرت عليها باريس. وتتجلى في هذه الملامح ثلاثة وجوه لباريس فهي: مدينة الحضارة والتقدم العلمي والماديّ، ومدينة الآداب والفنون، وجنّة المتع واللذات. ومن الطبيعي أن تصبح مدينة لديها كل هذا قبلة للحضارة ونموذجاً ينبغي اقتفاؤه.
> نعرف أن أوّل من وضع كتاباً خاصاً عن باريس كان رفاعة الطهطاوي في كتابه «تخليص الإبريز في تلخيص باريز»، ونحن نلاحظ هذا السجع في عنوان الكتاب الذي ربما جاء من خلفية الشيخ الأزهري، فهل في رأيكم كانت هذه الخلفية الدينية عائقاً أمام رفاعة عن فهم باريس؟
ــــ لقد ذهب رفاعة الطهطاوي إلى باريس سنة 1826م بناء على رغبة محمد علي في أن يرافق البعثة الأولى إمام أزهري، وبناء على توصية شيخه شيخ الأزهر حسن العطار. لقد اهتمّ رفاعة بنقل صورة دقيقة عن تخطيط باريس، وعادات أهلها، وغذائهم، وملابسهم، ومتنزهاتهم، ونظامهم الصحي، وعنايتهم بالطب وفعل الخير عندهم، ومعتقدهم، والعلوم والفنون والتربية لديهم. وكذلك قام رفاعة - رغم كونه شيخاً أزهرياً - بترجمة الدستور الفرنسي، ورغم موضوعيته، أخذه الانبهار بجمال المدينة وحضارتها، وظلّ يتمنى أن يكون في ديار الإسلام ما يشابهها، وهو ما يتمثل في قوله شعراً:
أيوجد مثل باريس ديارٌ
شموسُ العلم فيها لا تغيبُ
وليل الكفر ليس له صباحٌ
أما هذا وحقّكمُ عجيبُ؟!
> ذكرتم أن صورة باريس لدى كثير ممن زاروها في تلك الحقبة اقترنت بصورة الجنة، وهي صورة تنزع إلى المثالية من جهة وإلى التقديس من جهة أخرى. فكيف تجلّت ملامح هذه الجنة الباريسية في كتابات تلك المرحلة؟
- لقد ظهرت صورة باريس أفضل مدن الدنيا مبكراً لدى الطهطاوي ولدى علي مبارك، لكنّ ربما يكون أول ربط للمدينة بالجنة هو ما نجده لدى أحمد فارس الشدياق في كتابه «الساق على الساق فيما هو الفارياق» 1855، لقد جاء الشدياق إلى باريس قادماً من لندن، وبذلك فهو يختلف عن بقية العرب الذين جاءوا إلى باريس من بلدانهم ولم تكن لديهم تجربة أوروبية سابقة، وهو ما يفترض أن يقلل الانبهار بالمدينة الجديدة. لكن الشدياق الذي جاء إلى باريس إثر متاعب أسرية عديدة فقد توفي ابنه ومرضت زوجته وفشل في الحصول على وظيفة، جاء ممتلئاً بالآمال، وهو إذ كان يعتقد أن الفرنسيين «يحبّون التملّق والإطراء» نظم قصيدة في مدح باريس اعتنى بها المستشرقون الفرنسيون وترجموها، ومطلع هذه القصيدة يربط باريس بالجنة:
أذي جنّة في الأرضِ أم هي باريسُ؟
ملائكة سكّانُها أم فرنسيسُ؟
> هل يمكننا القول بناء على ما ذكرتم أن صورة باريس لدى العرب كانت مثالية دائماً محكومة بالانبهار، أم أنّ هناك من الكتّاب من انتبه إلى ملامح سلبية في المدينة في تلك الحقبة المبكرة؟
- كما سبق أن ذكرنا، تظهر صورة سلبية لباريس عند الشدياق في «الساق على الساق» بعد فشله في تحقيق آماله فيها، لكن هذه الصورة تبقى ذاتية لا تنبني على أسس موضوعية. لكنه يعود في كتابه المتأخر «كشف المخبّا عن فنون أوروبّا» ليفضّل باريس على سائر مدن الدنيا. كذلك نجد لدى علي مبارك بداية لصياغة التناقض بين الشرق الروحاني والغرب الماديّ، ولدى محمد المويلحي ذكراً لكثير من مساوئ المدينة، وإن كان يرى أنّ على الشرقيين أن يأخذوا محاسنها ويتجنبوا مساوئها. لكنّ الصورة المثالية للمدينة ظلّت هي الطاغية في تفكير الكتّاب العرب في تلك الحقبة. ومن ثمّ فإنّ إعجاب طه حسين بباريس لم يكن مجرد انفعال عاطفي، وإنما تجسيد حي لمشروع طه حسين الثقافي الحضاري الذي يصل مصر بحضارة الإغريق.
> من خلال مطالعة الكتاب نرى الصورة المثالية التي تحضر فيها باريس في غالبية نماذج الشعر في بدايات القرن العشرين فهي الجنة المقدّسة والمثل الأعلى، فهل نجد تحوّلاً في النظرة إلى المدينة لدى شعراء الحداثة العرب؟
- الصورة الأولى التي ظهرت عليها باريس في الشعر العربي هي التي أطلقت عليها في الكتاب «باريس ذات البعد الجمالي الواحد»، ثم ظهرت بعد ذلك صورة باريس المرأة. وكذلك يسعد بنعيمها الشعراء دون مسؤولية أو رقابة كما لدى عبد الله فكري وحفني ناصف وغيرهما. أظهر نزار قباني نموذجاً آخر للمرأة الباريسية في قصيدته «وجودية»، إذ تستمد «جانين» الفرنسية، أما السياب الذي لم يزر باريس إلا أياماً قليلة أثناء فترة مرضه تعلّق خلالها بـسيدة بلجيكية اسمها لوك نوران، كانت مهتمة بترجمة شعره إلى الفرنسية، وعبرها تعلّق بباريس، وكتب فيها قصيدتين عكستا تجربة السياب الذاتية أكثر من صورة باريس. وحضور الذات القوي وجدناه في تجربة أحمد عبد المعطي حجازي مع باريس التي تعكس ضياعه وغربته. لكننا نجد بدايات التغير في النظرة إلى باريس عند عبد الوهاب البياتي الذي كتب عدة قصائد تبرز وجهاً سلبياً لباريس، ونجد تفاعلاً حضارياً مختلفاً لدى أدونيس في قصيدته النثرية «شهوة تتقدم في خرائط المادة» التي كتبها في باريس في ثمانينات القرن الماضي، وتعكس قصيدته هذه نوعاً من التصالح مع باريس، خصوصاً إذا قارناها بقصيدته «قبر من أجل نيويورك».
> لماذا أبدع الكتّاب والأدباء الأجانب في الكتابة عن باريس أمثال أرنست همنغواي وغوليان غرين وغيرهما، هل هي النظرة الانبهارية أم الرؤية المغايرة؟
- لقد حرصت فرنسا على أن تظل باريس عاصمة عالمية قادرة على جذب الأدباء والمفكرين والفنانين. وقد كان لصالوناتها الأدبية والفنية دور في هذا الجانب، وهنا أود أن أشير إلى صالون مدام دي ستايل التي كان لها دور مهم في السعي لبناء ثقافة فرنسية عابرة للحدود. مثلما كان لجامعاتها ومكتباتها ومقاهيها دور في جذب المبدعين الذين كانوا يرون أن الحياة في باريس تحقق للفنان العزلة والحياة معاً. لقد أحبها هاينريش هايني وريلكه وهمنغواي وغيرهم. كانت باريس تعني حرية التفكير والإبداع والحياة الخالية من القيود مثلما ترتبط بالجمال لهذا أحبها الشعراء، ورأوا فيها ما يساعدهم على الإبداع.
> ماذا يعني في نظركم أن يعيش المثقف العربي الآن على هامش الثقافة الفرنسية دون أن يساهم بها لأنه يكتب بلغته العربية؟
- هذه الظاهرة من آثار العولمة وانهيار المسافات بين الدول، كما أنها من آثار الذهاب إلى فرنسا لعوامل معروفة لدينا. لا ضير أن يكتب المبدع العربي بلغته فقد كتب الألمان والإنجليز بلغاتهم، لكن المهم ألا يبقى الكاتب العربي منعزلاً عن حراك الإبداع في فرنسا وغير قادر على الإفادة منه.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي
يوميات الشرق «تقنيات الكتابة الروائية»

«تقنيات الكتابة الروائية»

صدر حديثاً عن «دار كنعان» كتاب «تقنيات الكتابة الروائية»، من إعداد الناقد الأميركي أبراهام شاول بوراك. نقلته إلى العربية إيفا شاهين، وصمم غلافه باسم صباغ. يقدم الكتاب، وفقاً للناشر: «نهوجاً مختلفة في كتابة الرواية لدى أربعين روائياً ناجحاً، جمعيهم يبرهنون أنه لا يوجد نهج واحد لكتابة الرواية. ففي الحقيقة، كل روائي من هؤلاء يستخدم تقنية مختلفة. بعضهم يبدأ روايته بشخصية أو مكان، فيما يميل بعض آخر إلى بدئها بحبكة، أو موضوع، بينما يقدّم آخرون موجزاً عاماً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

أيقونة الفن الياباني تظهر من جديد على جدار عملاق

يهاجر الفنّ ويحمل البحر معه (فيسبوك الفنان)
يهاجر الفنّ ويحمل البحر معه (فيسبوك الفنان)
TT

أيقونة الفن الياباني تظهر من جديد على جدار عملاق

يهاجر الفنّ ويحمل البحر معه (فيسبوك الفنان)
يهاجر الفنّ ويحمل البحر معه (فيسبوك الفنان)

كشف الفنان ديفيد بريتون، من جزيرة مان، عن جدارية يُعتقد أنها الأكبر من نوعها في الجزيرة، استُلهمت من لوحة فنية يابانية شهيرة.

وذكرت «بي بي سي» أنّ الجدارية تحمل عنوان «متألّقة عند البحر»، وقد رُسمت على الجدار الخلفي لصالة البولينغ في مدينة رامزي، بالقرب من ساحة سانت بول.

واستُلهم العمل من اللوحة الشهيرة «الموجة العظيمة قبالة كاناغاوا»، وكلَّف مجلس مفوضي مدينة رامزي، بريتون تنفيذه، في إطار جهود تهدف إلى إضفاء مزيد من الحيوية على المدينة ودعم الفنانين المحلِّيين.

وأعاد الفنان في الجدارية تخيُّل العمل الذي أبدعه الرسام الياباني كاتسوشيكا هوكوساي، فنقل موجته الشهيرة إلى خليج رامزي، وأضاف قارب فايكنغ طويلاً يمتطي الموجة، بينما تشرق الشمس على خلفية معالم جزيرة مان المعروفة.

ويُعدُّ هذا المشروع أكبر جدارية ينفّذها بريتون في مسيرته الفنّية.

تحفة يابانية تترك أثرها على شاطئ جديد (فيسبوك الفنان)

وأوضح أنه أراد أن يستلهم العمل الياباني الدرامي ليقدّم «مشهداً أكثر تفاؤلاً»، مستخدماً ألواناً أكثر إشراقاً، مع تصوير قارب الفايكنغ وهو يعلو الأمواج، بدلاً من أن تبتلعه كما في العمل الأصلي.

وأضاف أنّ تنفيذ الجدارية أتاح له فرصة لقاء السكان والزوار، الذين كانوا يتوقّفون باستمرار لمتابعة مراحل إنجازها والتحدُّث معه حول العمل.

كما وجَّه الشكر إلى شقيقته راتشيل بريتون، وإلى زميليه الفنانين أندرو كايغن ولوكي ستونهاوس، لإسهامهما في إتمام المشروع.

وموَّل خلال صندوق الاقتصاد المحلي التابع لوزارة المشروعات الجدارية.

وأكد مفوضو مدينة رامزي أنها تمثّل جزءاً من برنامج أوسع للفنون العامة في أنحاء المدينة، معربين عن أملهم في أن تُسهم في تعزيز جاذبية مدينة رامزي واستقطاب مزيد من الزوار إليها.


تايلور سويفت وترافيس كيلسي... العالم يشهد «زفاف القرن»

من قصة حبّ إلى بداية عُمر (أ.ف.ب)
من قصة حبّ إلى بداية عُمر (أ.ف.ب)
TT

تايلور سويفت وترافيس كيلسي... العالم يشهد «زفاف القرن»

من قصة حبّ إلى بداية عُمر (أ.ف.ب)
من قصة حبّ إلى بداية عُمر (أ.ف.ب)

عقدت نجمة البوب الأميركية تايلور سويفت قرانها رسمياً على نجم الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي، وفق ما ذكرت متحدّثة باسم المغنية، الجمعة، مع توافد عدد كبير من المشاهير إلى مدينة نيويورك لحضور حفل زفافهما في قاعة ماديسون سكوير غاردن.

لم تُنشر صورة واحدة... لكنّ الحكاية ملأت العالم (إ.ب.أ)

وسادت حالة من الإثارة بشأن ما وُصف بـ«الزفاف الملكي» الأميركي، الذي يتزامن مع احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في الرابع من يوليو (تموز)، وسط موجة حرّ قياسية، وحظر شبه كامل للتغطيات الإعلامية، وإجراءات أمنية مشدّدة تشبه ما يُعتمد عادة في تأمين زيارات رؤساء الدول.

لكن مسؤولة الدعاية لدى سويفت منذ فترة طويلة، تري باين، كسرت الصمت في وقت متأخر من الجمعة؛ إذ كشفت تفاصيل عن حفل زفاف فاخر وحميم، من دون أن تحدد بشكل دقيق متى تزوج النجمان.

وقالت باين، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «تايلور وترافيس لم يستعينا بإشبينة وإشبين»، مضيفةً أنّ «عقد القران جمع العائلتين وأداره الصديق آدم ساندلر»، مع وجود شقيقها أوستن سويفت وشقيق العريس جيسون كيلسي شاهدين.

وذكرت باين أنّ أزياء العروسين في حفل الزفاف كانت من تصميم دار كريستيان ديور، وأحذيتهما من تصميم كريستيان لوبوتان، مضيفةً أنّ سويفت ارتدت مجوهرات من كارتييه.

خارج القاعة... انتظر الجمهور لحظة لن يراها (رويترز)

وبالتزامن مع إرسال البيان إلى وسائل الإعلام، ظهرت على لوحات الإعلانات في ماديسون سكوير غاردن عبارة «تي وتي تزوّجا للتو»، في إشارة إلى الأحرف الأولى من اسمَي تايلور وترافيس.

ولم تُنشر أي صور من حفل الزفاف حتى الآن.

حشد من النجوم

وبدأت المراسم، الخميس، بحفل عشاء دُعي إليه نحو 100 شخص فقط، ومن المتوقّع أن تبلغ ذروتها من الساعة الثالثة عصراً (19:00 ت غ) الجمعة، وفق وسائل الإعلام المعنية بشؤون المشاهير، التي وصل الأمر ببعضها إلى وصف الحفل المرتقب بـ«زفاف القرن».

وأقامت الشرطة في نيويورك سياجاً أمنياً في محيط الموقع، في حين نُصبت خيمة بيضاء كبيرة عند المدخل المخصّص لكبار الشخصيات لحجب الرؤية، وشوهد العمّال وهم يرفعون ستائر عملاقة على نوافذ القاعة للغرض ذاته.

وتجمَّع مئات المعجبين في مكان قريب من القاعة الشهيرة في مدينة نيويورك.

وقالت أليسا هاينن (24 عاماً)، وهي من مانهاتن في نيويورك، إن سويفت «هي أعظم ما في أميركا... هي ملكتنا، هي كلّ شيء بالنسبة إلينا».

وأضافت أنّ هذا الزفاف «هو من وُجهة نظرنا أشبه بزفاف ملكي».

ويأتي الزفاف، الذي سيكون من أبرز مواعيد المشاهير هذه السنة، بعد أقل من عام على إعلان كيلسي وسويفت، وكلاهما في الـ36، خطبتهما في أغسطس (آب) 2025.

سرّية مشدّدة أحاطت بليلة شغلت أنظار العالم (أ.ف.ب)

ولم يكشف الثنائي الثري برنامج حفل الزفاف، في حين أفادت تقارير بأنّ المدعوين وقَّعوا تعهدات بعدم إفشاء التفاصيل. لكنّ المؤشّرات تدلّ إلى أنّ الاحتفالات ستتسم بالبذخ.

ومن المتوقَّع أن يشارك في الفعاليات ما يصل إلى ألف ضيف، من بينهم عارضات أزياء ومغنّيات وممثلات تجمعهنّ صداقة بسويفت. كما يُتوقع حضور زملاء كيلسي من فريق كنساس سيتي تشيفز.

لم يرَ الجمهور الاحتفال... لكنه عاش أجواءه (رويترز)

وستقدّم ستيفي نيكس وتيم ماكغرو، وهما مقرّبان من سويفت، عروضاً غنائية، وسط توقّعات صحافية بأن يشارك كذلك المغنّي الإنجليزي إيد شيران.

وأفادت التقارير بأنّ الضيوف سيُمنعون من حمل هواتفهم النقالة خلال المراسم.

وتقاطر المعجبون بسويفت، الذين يُعرفون بـ«سويفتيز»، إلى أماكن في نيويورك ذكرتها في أعمالها، منها مقهى «باص ستوب» في منطقة وست فيلدج الذي سبق أن زارته، وشارع كورنيليا الذي تحمل إحدى أغنياتها اسمه.

وتسري منذ أسابيع شائعات عن قرب زفاف النجمين، من دون صدور أي تأكيد رسمي.

هبات بـ26 مليون دولار

وذكرت تقارير صحافية أن سويفت وكيلسي عقدا قرانهما رسمياً في مراسم صغيرة بحضور «مجموعة صغيرة» من أحبائهما، قبل الاحتفال في ماديسون سكوير غاردن. وتردَّد أن ذلك جرى في مدينة ناشفيل، التي انتقلت إليها عائلة سويفت لمساعدتها في إطلاق مسيرتها المهنية حين كانت في الـ14 من عمرها.

والخميس، شاهد صحافيون شاحنات تحمل أطعمة مختلفة تصل إلى القاعة الشهيرة في مدينة نيويورك، في حين أغلقت الشرطة بعض الطُّرق المحيطة بالمكان.

وقد حطَّت طائرة سويفت الخاصة بالقرب من نيويورك، الثلاثاء، فيما شوهد كيلسي وهو يزاول رياضة العدو في مانهاتن.

المدينة التي لا تنام حبست أنفاسها لليلة (رويترز)

ولم يُكشف عن تكلفة الحدث، وإنما الناطقة باسم المغنية أعلنت، الخميس، أنّ الثنائي قدَّم هذا الأسبوع هبات بلغت قيمتها 26 مليون دولار لمنظّمات غير حكومية، أبرزها جمعيات خيرية غذائية في نيويورك وكنساس سيتي، حيث يلعب كيلسي.

وسويفت نجمة عالمية في موسيقى البوب تُباع ألبوماتها بالملايين، في حين أن كيلسي فاز بـ3 بطولات لكرة القدم الأميركية مع كنساس سيتي تشيفز، آخرها عام 2023.

أما كيلسي، الذي فاز بـ3 بطولات لكرة القدم الأميركية مع كنساس سيتي تشيفز، فقد وقَّع عقداً للموسم الـ14 في دوري محترفي كرة القدم الأميركية. وهو أيضاً أحد مقدّمي بودكاست «نيو هايتس» الشهير مع شقيقه جيسون.


تايلور سويفت وترافيس كيلسي... «الثنائي النموذجي» والزفاف الحلم

تايلور سويفت وترافيس كيلسي يتزوجان بعد علاقة بدأت عام 2023 (إنستغرام)
تايلور سويفت وترافيس كيلسي يتزوجان بعد علاقة بدأت عام 2023 (إنستغرام)
TT

تايلور سويفت وترافيس كيلسي... «الثنائي النموذجي» والزفاف الحلم

تايلور سويفت وترافيس كيلسي يتزوجان بعد علاقة بدأت عام 2023 (إنستغرام)
تايلور سويفت وترافيس كيلسي يتزوجان بعد علاقة بدأت عام 2023 (إنستغرام)

منذ نحو قرن، وُلدت نظرية «الحُلم الأميركي»، وها هي اليوم تُستَكمل بـ«الزفاف الأميركي الحلم» على أيدي تايلور سويفت وترافيس كيلسي.

لا زيجات ملَكيّة في الولايات المتحدة على غرار ما يحصل في بريطانيا، لكنّ زفاف المغنية ولاعب كرة القدم الأميركية كفيلٌ بإدخال البلاد السجلّ الذهبي للأعراس الأسطورية. فبالنسبة لعددٍ كبير من الأميركيين؛ تايلور سويفت هي بمثابة أميرة، وقد وجدت أميرها الذي يملك هو الآخر شعبيةً لا بأس بها، رغم أنها لا تُقارَن بجماهيرية عروسه.

توافد معجبو سويفت إلى محيط ماديسون سكوير غاردن بالتزامن مع زفافها (أ.ب)

تايلور وترافيس... الثنائي الأميركي النموذجي

لَحقَها إلى حفلاتها، ثم جلست على مدرّجات الملاعب مشجّعةً إياه. هكذا بدأت حكاية تايلور سويفت وترافيس كيلسي عام 2023. فيها ما يكفي من عناصر قصة الحب الخياليّة العصريّة، كما أنها منغمسة في الثقافة الأميركية الشعبية.

تايلور فتاةٌ جميلة وموهوبة تربّعت على عرش البوب الأميركي، بعد أن شقّت طريقها بعصاميّة من طفلةٍ تغنّي موسيقى «الكاونتري» في مقاهي ناشفيل، إلى مرتبة النجمة المليارديرة. أما ترافيس فبطل الرياضة الشعبية المفضّلة لدى الأميركيين ونجمُ فريق «كانساس سيتي تشيفز» المحبوب؛ وكأنّه زواجٌ بين موسيقى البوب وكرة القدم الأميركية، أي أكثر ما يحب الشعب. كما أنّ العروسَين مرآةٌ لأترابهما، يعكسان الصورة المثالية لجيل الألفيّة.

زواج تايلور سويفت وترافيس كيلسي هو أيضاً زواج موسيقى البوب وكرة القدم الأميركية (رويترز)

مثل فيلمٍ أميركي رومانسي، دار أبرز فصول الحكاية أمام عيون الجماهير؛ منذ صنع كيلسي سواراً لسويفت محاولاً تقديمه لها خلال جولتها تعبيراً عن إعجابه، ثم إعلانه بعفوية عن فشل مخططه عبر أثير «البودكاست» الذي يقدّمه، إلى حين تلبية سويفت النداء وحضورها إحدى مبارياته.

بدت براعم الحب الناشئ بينهما لطيفةً بالنسبة إلى الأميركيين، وهكذا استمرت. ليس الحبيبان من الصنف الصدامي، رغم مواقف سويفت المتقدّمة ضد الرئيس دونالد ترمب والإدارة الأميركية الحالية؛ فإنّ ذلك لم يحوّلها إلى شخصيةٍ شرسة أو مثيرة للجدل.

وفي زمنٍ ليس الأميركيون راضين عن كل الصدامات العالمية المولَّدة في بلادهم، فإنهم يتطلّعون إلى تلك الصورة الزهريّة التي يبثّها الثنائي كيلسي وسويفت عن أميركا. هما نموذج في المسالمة ولم يُسمع عن أي خلافٍ أو افتراق بينهما منذ بداية العلاقة. كما أنهما يساندان بعضهما بعضاً في استحقاقاتهما، ولا يبدو أيٌّ منهما حسوداً من نجاح الآخر.

أعلن الثنائي سويفت - كيلسي خطوبتهما في صيف 2025 (إنستغرام)

زفاف تايلور سويفت... The American Wedding Dream

بصَرف النظر عن ضخامة حفل الزفاف أو بساطته، فهو ومهما كانت مقاييسُه، يُنظر إليه على أنه الزفاف الأميركي الحلم، بمجرّد أنه يجمع تايلور سويفت وترافيس كيلسي.

وعندما يتعلّق الأمر بإنفاق المال، يحقّ للنجمة الأميركية ما لا يحقّ لغيرها؛ فكيف إذا كان الإنفاق مخصصاً لزفاف العمر؟

تُقدّر ثروة سويفت (36 سنة) بمليارَي دولار تراكمت من إيرادات الحفلات، والألبومات الموسيقية، وحملات التسويق. لا تُقارَن الـ80 مليون دولار التي يملكها كيلسي (36 سنة) بحساب عروسه، لكنّ تفاوتَ الثروات لم يشكّل يوماً أزمةً بين الحبيبَين. لذلك، فقد عزمت سويفت على إقامة زفافٍ أسطوري قُدّرت تكلفته بـ20 مليون دولار. هي التي لم تبخل على استعراضاتها الموسيقية، ولا على الحفلات الخاصة التي تقيمها للأصدقاء، ولا حتى على الهدايا التي تفاجئ بها معجبيها.

واللافت أنّ العروسَين تبرعا بمبلغ 26 مليون دولار لمؤسساتٍ خيريّة عشيّة زفافهما، وهذا ليس بالأمر الجديد على سويفت التي تخصّص جزءاً من ثروتها لمساعدة الآخرين.

وصول المدعوين إلى زفاف سويفت وكيلسي وسط تدابير أمنية مشددة (أ.ب)

رمزيّة المكان والزمان

كما قصة الحب، فإنّ الزفاف أيضاً انعكاسٌ للثقافة الأميركية. الزمان: عشيّة عيد الاستقلال الأميركي في 4 يوليو (تموز). ومن المعروف عن سويفت تعلّقها الشديد بهذه المناسبة، واحتفالها السنوي بها من خلال مآدب غداء أو عشاء تقيمها للأصدقاء في منزلها. المكان: ميدان «ماديسون سكوير غاردن» في قلب مدينة نيويورك، موطئ كل ساعٍ خلف الحلم الأميركي.

ولماديسون سكوير رمزيّة كذلك بوَصفه واحة للموسيقى وللرياضة في آنٍ واحد؛ فمنذ افتتاحه عام 1968، استضاف مئات المباريات والحفلات، بما في ذلك «نزال القرن» في الملاكمة عام 1971 بين محمد علي كلاي وجو فرايزر، كما شهد على إطلالات تاريخية لإلفيس بريسلي، وفريق «رولينغ ستونز»، ومادونا، وغيرهم من نجوم الموسيقى بما في ذلك العروس تايلور سويفت.

شهد ماديسون سكوير غاردن في نيويورك حفل زفاف تايلور سويفت وترافيس كيلسي (إ.ب.أ)

تايلور سويفت... العروس الأشهر بين نجمات جيلها

تايلور سويفت من هواة الضخامة، والبهرجة، والمفاجآت. هي عادةٌ اكتسبتها من حفلاتها الموسيقية وإصداراتها الزاخرة بالألغاز والفقاقيع الملوّنة التي تُبهر الجمهور، وقد نقلتها معها إلى خصوصياتها.

رغم محاولتها، قدر المستطاع، إحاطة حياتها الشخصية وعلاقتها العاطفية بالسرّيّة والخصوصية، فإنها وكلما كشفت عن فصلٍ من فصولها، انفجر مهرجانٌ من الفرح والألوان. كان من البديهيّ أن ينتقل هذا المهرجان إلى حفل الزفاف الذي أرادته سويفت ضخماً ومبهجاً وملوّناً.

تايلور سويفت العروس الأشهر بين نجمات جيلها (أ.ب)

وعلى عكس سويفت، من بين زميلاتها في عالم الفن والاستعراض مَن اخترنَ السرّيّة التامة في الزواج. الممثلان زندايا وتوم هولاند على سبيل المثال، اللذان سبقا سويفت وكيلسي إلى الزواج بأسابيع قليلة، فعلا ذلك وسط تكتّمٍ كامل. ولم يكشفا من زواجهما سوى الخاتمَين في يدَيهما، بعد تأكيد هولاند أنّ حفل الزفاف كان حميمياً، واقتصر على عدد محدود من الأقرباء والأصدقاء، من دون ذكر المكان أو الزمان.

أكد الممثل توم هولاند أنّه تزوّج الممثلة زندايا في حفلٍ اقتصر على بعض الأقرباء والأصدقاء (أ.ف.ب)

ودخلت المغنية دوا ليبا القفص الذهبي قبل أيام من زميلتها تايلور سويفت؛ بعد العقد المدني في لندن، طارت العروس وزوجها الممثل البريطاني كالوم تورنر، إلى جزيرة صقليّة الإيطالية، حيث احتفلا مع الأهل والأصدقاء.

صحيح أنّ الاحتفاليّة شغلت أزقّة باليرمو وقصورها التاريخية لثلاثة أيامٍ وليالٍ، وتكلّفت مليوناً و700 ألف دولار، فإنها لم تنافس زفاف تايلور سويفت؛ لا بريقاً ولا مواكبةً إعلامية.

المغنية دوا ليبا والممثل كالوم تورنر خلال حفل زفافهما في باليرمو (إنستغرام)

من بين عرائس العام كذلك؛ صديقة تايلور سويفت المغنية سيلينا غوميز التي زخر زفافها بالمشاهير في سبتمبر (أيلول) 2025. ودعت غوميز وزوجها المنتج الموسيقي بيني بلانكو 170 شخصاً إلى متنزه مطلّ على شواطئ سانتا باربرا في كاليفورنيا، ومن بين المدعوّين تصدّرت سويفت القائمة وهي كانت إحدى إشبينات العروس. لكنّ زفاف غوميز لا يُقارن بضخامة الحدث الذي شكّلته احتفاليّة «ت & ت».