«تقنيات الكتابة الروائية»

«تقنيات الكتابة الروائية»
TT

«تقنيات الكتابة الروائية»

«تقنيات الكتابة الروائية»

صدر حديثاً عن «دار كنعان» كتاب «تقنيات الكتابة الروائية»، من إعداد الناقد الأميركي أبراهام شاول بوراك. نقلته إلى العربية إيفا شاهين، وصمم غلافه باسم صباغ.
يقدم الكتاب، وفقاً للناشر: «نهوجاً مختلفة في كتابة الرواية لدى أربعين روائياً ناجحاً، جمعيهم يبرهنون أنه لا يوجد نهج واحد لكتابة الرواية. ففي الحقيقة، كل روائي من هؤلاء يستخدم تقنية مختلفة. بعضهم يبدأ روايته بشخصية أو مكان، فيما يميل بعض آخر إلى بدئها بحبكة، أو موضوع، بينما يقدّم آخرون موجزاً عاماً. وهنالك من لا يملك أدنى فكرة عن نهاية الرواية عندما يباشر في كتابتها، وآخرون لديهم نهاية راسخة في أذهانهم لدرجة أنهم يقومون بكتابتها قبل البدء في كتابة الرواية نفسها، أي أنهم يبدأون من النهاية. لعل النقطة الأهم هي أنه، ومن بين كل هذه التقنيات المختلفة للكتابة، ثمة واحدة مناسبة للروائي. وفي نهاية الأمر لا يهم الاختلاف في أساليب الروائيين، الأمر الأهم هو النتائج، وأن تكون الرواية ناجحة بالنسبة للقراء والنقاد».


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

«جامعة الرياض للفنون»: برامجنا تُقدم حسب طبيعة التخصص ومتطلباته

تستهدف البرامج الأكاديمية تمكين الكفاءات الوطنية في التخصصات الثقافية والإبداعية (جامعة الرياض للفنون)
تستهدف البرامج الأكاديمية تمكين الكفاءات الوطنية في التخصصات الثقافية والإبداعية (جامعة الرياض للفنون)
TT

«جامعة الرياض للفنون»: برامجنا تُقدم حسب طبيعة التخصص ومتطلباته

تستهدف البرامج الأكاديمية تمكين الكفاءات الوطنية في التخصصات الثقافية والإبداعية (جامعة الرياض للفنون)
تستهدف البرامج الأكاديمية تمكين الكفاءات الوطنية في التخصصات الثقافية والإبداعية (جامعة الرياض للفنون)

أوضحت «جامعة الرياض للفنون»، الاثنين، أن برامجها الأكاديمية مُصممة وفق أسس علمية ومهنية تنسجم مع مستهدفات تطوير التعليم، وتمكين الكفاءات الوطنية في التخصصات الثقافية والإبداعية.

وقال عبد المجيد العساف، المتحدث الرسمي المكلّف للجامعة، إن البرامج والمقررات الأكاديمية تُقدَّم باللغتين العربية والإنجليزية، وفق طبيعة كل تخصص ومتطلباته، وهو نهج أكاديمي معمول به في العديد من الجامعات حول العالم التي تعتمد أكثر من لغة بحسب طبيعة برامجها الأكاديمية.

وأضاف العساف أن اعتماد لغة الدراسة يأتي وفق معايير أكاديمية، وبناءً على توصيات اللجان العلمية المختصة، بما يضمن جودة المخرجات التعليمية، ورفع كفاءة التحصيل العلمي والمهني للطلبة، مع الاستفادة من أحدث المراجع والممارسات في المجالات التخصصية المختلفة.

وشدّد على أن البرامج الأكاديمية للجامعة لن تأتي بمعزل عن الهوية الوطنية، إذ تتضمن جميعها مقررات ومحتوى معرفياً يعززان الثقافة السعودية، إلى جانب مقررات تُعنى باللغة العربية، والتعبير الإبداعي، والتواصل الثقافي، منوهاً بأن ذلك يُسهم في تحقيق الهدف الأكبر المتمثل في إعداد خريجين معتزين بهويتهم، وقادرين على تمثيل ثقافتهم في مختلف المناحي المهنية والمعرفية.

وأكد العساف أن الجامعة تُثمّن وتُقدّر جميع الآراء والنقاشات المتعلقة بتطوير التعليم والبرامج الأكاديمية، مبيناً أن الحوار البنّاء والاهتمام المجتمعي يُعدّان عنصرين مهمين في دعم مسيرة البناء والتطوير للجامعة، والارتقاء بمخرجاتها التعليمية، بما يُسهم في بناء جيل سعودي مبدع يعتز بثقافته وهويته الوطنية، ويشارك بفاعلية في تحقيق المستهدفات الثقافية تحت مظلة «رؤية المملكة 2030».

يُشار إلى أن «جامعة الرياض للفنون» تنطلق في مرحلتها الأولى بأربع كليات، على أن تتوسع مستقبلاً لتشمل 13 كلية متخصصة تغطي مختلف قطاعات الثقافة والفنون، وتُقدَّم برامجها باللغتين العربية والإنجليزية، مستهدفة تعزيز حضور اللغة العربية والثقافة السعودية في المحتوى والممارسة التعليمية.


«بلوغر» مصرية تثير جدلاً بعد حرق نفسها لحصد المشاهدات

«البلوغر» التي نشرت الفيديو بعد إشعالها النار في نفسها (وزارة الداخلية المصرية)
«البلوغر» التي نشرت الفيديو بعد إشعالها النار في نفسها (وزارة الداخلية المصرية)
TT

«بلوغر» مصرية تثير جدلاً بعد حرق نفسها لحصد المشاهدات

«البلوغر» التي نشرت الفيديو بعد إشعالها النار في نفسها (وزارة الداخلية المصرية)
«البلوغر» التي نشرت الفيديو بعد إشعالها النار في نفسها (وزارة الداخلية المصرية)

أثارت «بلوغر» مصرية الجدل بعد أن أضرمت النار في نفسها بدافع حصد مشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي، لتسديد ما قالت إنها ديون متراكمة، وتحفظت وزارة الداخلية المصرية عليها بعد إيداعها أحد المستشفيات مصابة بحروق تجاوزت 70 في المائة.

وذكرت «الداخلية المصرية»، في بيان لها، أنه «في إطار كشف ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بأحد الحسابات الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي تضمن قيام إحدى السيدات بإضرام النيران في نفسها بالجيزة، فقد تم تحديد السيدة الظاهرة بمقطع الفيديو، وهي ربة منزل (لها معلومات جنائية) مصابة بحروق متفرقة بالجسم وتم إيداعها بأحد المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، وبسؤالها أقرت بقيامها بإضرام النيران بنفسها في بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي لمرورها بحالة نفسية سيئة حال تواصلها مع أحد معارفها بمواقع التواصل الاجتماعي بهدف جذب تعاطف المتابعين».

و«أمكن تحديد وضبط القائمة على النشر (لها معلومات جنائية)، وهي مقيمة بمحافظة القاهرة، وبحوزتها هاتف محمول، وبفحصه تبيّن احتواؤه على مقطع الفيديو المشار إليه، وبمواجهتها اعترفت بقيامها باستغلال الموقف ونشره على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية»، وفق ما ورد بالبيان.

وأثارت الواقعة جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين المتخصصين في علم الاجتماع وفي «السوشيال ميديا»، بين من يراها حوادث فردية سلبية يجب تجاهلها، ومن يرى أنها تشير إلى دلالة على الخطر الذي تبشّر به وسائل التواصل الاجتماعي ومنحها وهم الثراء السريع لبعض «البلوغرز».

وزارة الداخلية تواجه جرائم الإنترنت (وزارة الداخلية المصرية)

«وتكمن الإشكالية مع (السوشيال ميديا) أو المواقع نفسها في الطريقة التي تكافئ بها المتابعين عبر خوارزميات تتغذّى على المحتوى المثير والصادم حتى لو كان بلا قيمة، يعني كلما زادت المشاهدات واللايكات والضغط على الروابط، زادت الشهرة وربما زاد المال»، وفق تصريحات المتخصص في الإعلام الرقمي و«السوشيال ميديا» معتز نادي.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «بعض صناع المحتوى أو البلوغرز يفكرون بطريقة خطيرة وصادقة من مبدأ كيف أجذب الناس بأي شكل؟ حتى لو بالمبالغة، أو الخوف، أو الفضائح، أو المقالب المؤذية، أو التحديات الخطرة، وهو مرفوض بالطبع».

وعدّ نادي أن «المواقع أيضاً قد تُغري البلوغرز بالإعلانات والعمولات والرعايات عن طريق شركات وشراكات وسيطة من الباطن، فبدلاً من أن يسأل: هل ما أقدمه مفيداً وصادقاً؟ يبدأ يسأل: هل سيجلب مشاهدات؟ هل سيجعل الناس تضغط على الرابط؟».

وأشار إلى مشكلة أخرى تتمثّل في أن «الجمهور بعضه يكافئ المحتوى الصادم بالمشاهدة والمشاركة، فتنتشر الفكرة أكثر، وقد يقلدها آخرون، خصوصاً الأطفال والمراهقين، وهو ما يستدعي تربية إعلامية تبرز النماذج الناجحة وتتجاهل تماماً النماذج السلبية التي هي بحاجة إلى تقويم، والحل أن يكون الجمهور واعياً لا يشجع المحتوى المؤذي لمجرد أنه مثير، فالتجاهل هو الحل».

من جانبها، أشارت أستاذة علم الاجتماع في جامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر صالح، إلى أن السبب في تفاقم المخالفات وحتى الجرائم التي يرتكبها بعض البلوغرز يعود إلى نقص الوعي في المجتمع.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «إقدام بلوغر على إضرام النار في نفسها لجذب المشاهدات وحصد المكاسب يحيلنا إلى أزمة خطيرة بالمجتمع، وهو لجوء الأشخاص إلى فعل أي شيء بوصفه نوعاً من اليأس لأسباب ترتبط بضائقة مالية أو أزمة نفسية».

وتابعت: «يجب تصدير القدوة والمثل الأعلى للشباب، ويجب التوعية بتحريم وخطورة الإقدام على الانتحار أو إزهاق الروح مهما واجهت من مشكلات». ولفتت إلى أنها تتمنى ألا يتم نشر أو الإشارة إلى مثل هذه الحوادث لأنها تُعطي مثالاً سيئاً ورديئاً، وقد تجذب آخرين لتقليدها، في حين يجب تقديم القدوة الجيدة للشباب وللمجتمع عموماً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


أزمة منع «الجلباب الصعيدي» في دور سينما مصرية تصل للبرلمان

فيلم «أسد» يتناول قضية العبيد وثورة لتحريرهم (الشركة المنتجة)
فيلم «أسد» يتناول قضية العبيد وثورة لتحريرهم (الشركة المنتجة)
TT

أزمة منع «الجلباب الصعيدي» في دور سينما مصرية تصل للبرلمان

فيلم «أسد» يتناول قضية العبيد وثورة لتحريرهم (الشركة المنتجة)
فيلم «أسد» يتناول قضية العبيد وثورة لتحريرهم (الشركة المنتجة)

وصلت أزمة منع مجموعة مشاهدين من الدخول بـ«الجلباب الصعيدي» لإحدى دور العرض في مصر من أجل مشاهدة فيلم «أسد» لمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) بطلب إحاطة رسمي قدمه البرلماني أحمد البرلسي.

وترجع وقائع الأزمة إلى مساء السبت الماضي مع نشر المدون محمد المطعني مقطع فيديو برفقة عدد من أقاربه يتحدث فيه عن منعهم من دخول إحدى دور العرض السينمائية لمشاهدة فيلم «أسد» الذي يقوم ببطولته محمد رمضان بسبب ارتدائهم الجلباب الصعيدي، وتأكيد إدارة السينما أن هذا الزي غير مسموح بالدخول به.

وتفاعل عدد من صناع الفيلم مع مقطع الفيديو الذي انتشر بشكل سريع، ومن بينهم بطل الفيلم محمد رمضان، ومخرجه محمد دياب الذي حرص على دعوتهم لمشاهدة الفيلم، معلناً اعتزامه مشاهدته معهم، ومؤكدين أن مشاهدة الفيلم بالصالات السينمائية حق للجميع، ووصفوا ما حدث بـ«التمييز المرفوض» بوقت يناقش فيه فيلمهما هذه القضية.

كما قدم النائب أحمد البرلسي طلب الإحاطة موجهاً مخاطبته إلى رئيس الوزراء، وكل من وزراء التنمية المحلية، والثقافة، والسياحة والآثار، والصناعة، تجاه ما اعتبره «التمييز ضد المواطنين بسبب ارتداء الجلباب المصري، بما يمثل انتهاكاً للدستور، وإهانة للهوية الوطنية المصرية»، على حد تعبيره.

وأكد أن الواقعة تمثل «جريمة تمييز، وإهانة للثقافة الوطنية»، في ظل عدم إمكانية اعتبار ما حدث واقعة فردية عادية، لافتاً إلى أنها تعكس خللاً في التعامل مع الهوية، والثقافة الوطنية، فضلاً عن كونها مخالفة صريحة للدستور، وللمادتين 47 و53 بشكل خاص، واللتين تنصان على التزام الدولة بالحفاظ على الهوية الثقافية المصرية بروافدها الحضارية المتنوعة، والمساواة بين المواطنين، وعدم التمييز لأي سبب.

وشدد على أن «الجلباب المصري ليس زياً غريباً، أو مستورداً، بل يمثل جزءاً أصيلاً من ثقافة الشعب المصري عبر آلاف السنين، ولا يجوز أن يكون سبباً للتمييز، أو الانتقاص من كرامة أي مواطن مصري، معتبراً أن الواقعة تزداد خطورة لكونها حدثت داخل منشأة ذات صلة بالثقافة، والفنون».

جانب من العرض الخاص لفيلم «أسد» في القاهرة (الشركة المنتجة)

وأكد البرلسي أن «الحكومة مطالبة بإعلان سياسة واضحة تؤكد عدم التمييز ضد أي مواطن بسبب زيه الوطني، أو تمسكه بهويته الثقافية، والحضارية»، مشيراً إلى أن «الزي المصري لا يمكن أن يتحول إلى وصمة».

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي مع تداول الفيديو على نطاق واسع، وإطلاق البعض دعوات للذهاب لمشاهدة الفيلم بالجلباب كنوع من التضامن مع الأفراد الذين جرى منعهم، فيما اعتبر آخرون أن ما حدث كان نوعاً من الدعاية للفيلم الذي استقبلته الصالات السينمائية نهاية الأسبوع الماضي، وحقق أكثر من 23 مليون جنيه (الدولار يساوي 53.25 جنيه في البنوك).

من جهته، قال الناقد الفني المصري، محمد عبد الرحمن، إن أزمة التمييز على أساس الملابس ليست جديدة في المجتمع المصري، مشيراً إلى أن «الرأي العام ناقش على مدار سنوات وقائع مشابهة ارتبطت بالجلباب، أو النقاب، أو الحجاب، سواء داخل دور السينما، أو المطاعم، والأماكن العامة، مع الأخذ في الاعتبار أن تكرار هذه الأزمات يكشف غياب ضوابط واضحة تنظم حق المؤسسات في وضع قواعدها، وفي الوقت نفسه تحمي المواطنين من أي ممارسات قد تُفهم باعتبارها تمييزاً».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «ما جرى في أزمة فيلم أسد أثار جدلاً واسعاً، لأن القضية في أصلها مرتبطة بفكرة النظرة الاجتماعية لبعض الملابس الشعبية»، لكنه يرى في المقابل أن «طريقة تقديم الواقعة عبر الفيديو المتداول شابها قدر من المبالغة، لأن الأشخاص الذين ظهروا في المقطع كان يمكنهم التوجه إلى دور عرض أخرى، معتبراً أن الأداء داخل الفيديو بدا كأنه يسعى إلى تصعيد الأزمة بشكل أكبر»، على حد تعبيره.

وأشار عبد الرحمن إلى أن «مثل هذه الملابسات تؤدي أحياناً إلى إبعاد النقاش عن جوهر القضية الحقيقية، وهي كيفية منع التمييز على أساس المظهر، أو نوعية الملابس»، مؤكداً أن «المجتمع والمؤسسات المعنية بحاجة إلى وضع قوانين أو لوائح واضحة وحاسمة تنظم هذه المسائل، حتى لا تتكرر مثل هذه الوقائع مستقبلاً».