إستشارات - الإبصار بعد استئصال الغدة النخامية

إستشارات - الإبصار بعد استئصال الغدة النخامية
TT

إستشارات - الإبصار بعد استئصال الغدة النخامية

إستشارات - الإبصار بعد استئصال الغدة النخامية

* أعاني ضعفاً في الرؤية المحيطية بشكل ملحوظ، على عكس الأيام الأولى من إجراء العملية. حدث هذا بعد إجراء عملية استئصال ورم الغدة النخامية. بماذا تنصح؟
فواز طه - بريد إلكتروني
- هذا مجمل سؤالك. ولاحظ معي أن المرضى الذين يعانون أورام الغدة النخامية «الصغيرة» لا تظهر عليهم عادةً أعراض بصرية. ومع ذلك، إذا نما ورم الغدة النخامية «أكبر» (عادة أكثر من سنتيمتر واحد)، فيمكن للمريض أن يصاب بفقدان البصر في إحدى العينين أو كلتيهما. وأحد أنماط فقدان البصر التي تحدث بشكل مميز، هو انخفاض مجال الرؤية المحيطية لكلا الجانبين أو لجانب واحد. وعندما تحدث هذه التغييرات تدريجياً، فقد تصعب أحياناً ملاحظتها من قبل المريض قبل العملية الجراحية.
والرؤية المزدوجة من الأعراض المهمة الأخرى التي يمكن أن تحدث مع ورم الغدة النخامية؛ حيث يرى الشخص صورتين بدلاً من واحدة. ويحدث هذا النوع من الرؤية المزدوجة عندما تكون كلتا العينين مفتوحتين، وتختفي عند إغلاق إحداهما.
وسبب الأعراض البصرية لورم الغدة النخامية هو سبب تشريحي يتعلق بموقع الغدة النخامية وقربها من الأعصاب البصرية للعينين. والغدة النخامية تتدلى من الدماغ وتستقر في حفرة أو تجويف عظمي صغير، في الأرضية العظمية لتجويف الدماغ. وهذا التجويف العظمي الصغير يقع على بعد بضعة سنتيمترات خلف العينين. وكل عين يخرج منها عصب بصري (واحد للعين اليمنى وآخر لليسرى) يوصّل المعلومات من شبكية العين إلى الدماغ، ذهاباً وعودة. ويتقاطع هذان العصبان فوق منطقة الغدة النخامية (منطقة التصالب البصري).
وعند نمو ورم في الغدة النخامية (التي تقع في هذا التجويف العظمي الضيق المساحة) فإنه لا مفر لها من الضغط إلى أعلى على أحد هذه الأعصاب البصرية أو كليهما، مما يؤثر على قدرة تلك الأعصاب على إرسال المعلومات المرئية فيما بين العين والدماغ. ووفق مكان التأثير على العصب البصري لإحدى العينين أو كلتيهما، يحدث التضرر في المجال البصري للرؤية.
وبالإضافة إلى الأعصاب البصرية التي تنقل الرؤية من العين إلى الدماغ، هناك أيضاً كثير من الأعصاب الأخرى التي تمر بالقرب من الغدة النخامية، وذات الصلة بحركة العضلات التي تحرّك العينين وتضبط توازنهما. وعندما يضغط ورم الغدة النخامية على أي من تلك الأعصاب التي تتحكم في العضلات التي تحرك العين، تتأثر المحاذاة الطبيعية للعينين، ويؤدي هذا إلى ازدواج الرؤية.
وعادة ما يتم إجراء فحوصات الإبصار عند وجود ورم في الغدة النخامية، وخصوصاً التأكد من اكتمال الإبصار المحيطي للرؤية، قبل وبعد الخضوع لعملية استئصال هذا الورم.
وفي كثير من الحالات، يمكن أن يتعافى فقدان البصر بشكل كبير بعد الجراحة. ومع ذلك، فإن مدى التعافي يعتمد على المدة التي استمر فيها فقدان البصر ومدى شدته. وفي بعض الحالات يكون هناك فقدان بصري دائم، على الرغم من علاجات ورم الغدة النخامية.
كما أن من الطبيعي أن تتضاءل الرؤية أو تنتكس خلال فترة الثلاثة أو الأربعة أشهر التالية للجراحة. ويجدر التواصل مع الجراح إذا لاحظ المريض تغيرات مفاجئة في قدرات الإبصار، مثل الرؤية الضبابية أو المزدوجة أو ضعف الرؤية المحيطية.
ويُجري الطبيب في هذه الحالات فحوصات العين للتأكد من حدود الرؤية المحيطية الموجودة، ومدى الضرر الحاصل في مجال الرؤية. ثم يتم إجراء فحوصات بالأشعة لمنطقة الورم الذي تم استئصاله، وتتبع لأعصاب العينين من حين خروجها من العين إلى دخول الدماغ، وخصوصاً في منطقة التصالب البصري التي تقع فوق فراغ التجويف العظمي الذي تكوّن بعد استئصال الغدة النخامية. وذلك للتأكد من عدم حصول حالة معروفة طبياً تُسمى «متلازمة التجويف الفارغ» بعد جراحة الغدة النخامية، وعدم حصول الفتق النازل للأعصاب البصرية إلى ذلك التجويف الذي أصبح فارغاً بعد العملية الجراحية.
كما أن ثمة أسباباً أخرى موضعية محتملة تتعلق بتوسع وضغط الأوعية الدموية في تلك المنطقة على الأعصاب البصرية، أو تورم الأنسجة في منطقة الجراحة داخل الدماغ، وتسبب هذا التورم في الضغط على الأعصاب البصرية أيضاً، أو تكوين ندبات من الأنسجة الليفية أو نزيف دموي صغير، فيما حول منطقة العملية وبقرب الأعصاب البصرية، وغيرها من الاحتمالات الموضعية التي غالباً ما تزول عند التعامل معها علاجياً بشكل ملائم.
ولذا فإن من الضروري مراجعة الطبيب الجراح، وإجراء الفحوصات اللازمة. وعلى ضوء النتائج يُمكن معرفة السبب وكيفية التعامل معه، لإعادة قدرات الإبصار إلى وضعها الطبيعي.

تأثيرات سرعة المشي
* ما سرعة المشي المطلوبة صحياً؟
- هذا ملخص أسئلتك عن مقدار السرعة في المشي كرياضة صحية لرفع لياقة الجسم، والوقاية من الأمراض المزمنة، وخفض وزن الجسم، وتحسين صحة القلب والرئة والأوعية الدموية. وهو في الحقيقة أمر مهم عند البحث عن الفوائد الصحية له، وليس مجرد المشي لتحريك البدن.
والنصيحة الطبية أن يخصص المرء مدة 30 دقيقة للمشي، في 5 أيام من الأسبوع. ووقت المشي اليومي هذا يبدأ المرء فيه بالمشي البطيء لمدة نحو 5 دقائق، ثم يزيد في السرعة لمدة نحو 20 دقيقة، ثم يبدأ في المشي البطيء لمدة 5 دقائق تقريباً قبل التوقف.
وتهدف فترتا المشي البطيء في البداية والنهاية إلى إحماء العضلات بتدرج عند البدء، وإلى إعطائها راحة بتدرج قبل التوقف. أما فترة المشي السريع (لتحقيق شدة معتدلة من إجهاد الجسم) فهي التي تعزز اللياقة البدنية الهوائية التي تستهلك الأكسجين، وتنشط القلب والرئتين والأوعية الدموية.
والمشي السريع للبالغين دون سن الستين، هو الذي يخطو فيه المرء أكثر من 100 خطوة في الدقيقة، أي بسرعة 4.3 كيلومتر في الساعة، ما يعني قطع مسافة 76 متراً تقريباً في دقيقة واحدة. وبهذه السرعة في المشي، يحصل غالباً ارتفاع في نبض القلب بالدرجة المطلوبة صحياً.
وهذه السرعة في المشي لا تصل إلى حد «المشي القوي» الذي يخطو فيه المرء نحو 130 خطوة في الدقيقة. كما تجدر ملاحظة أن «الركض» بالتعريف الطبي هو بسرعة 140 خطوة في الدقيقة.
والهدف خلال فترة المشي السريع، تحقيق رفع معدل النبض بما يصل إلى ما بين 65 و70 في المائة تقريباً من نسبة 100 في المائة من أعلى نبض للقلب يُمكن أن يصل إليه المرء وفق مقدار سنه، أي جعل المشي تمريناً هوائياً متوسط الشدة. وبلوغ هذه النسبة من الارتفاع في نبض القلب، يتم حسابه بطرح مقدار السن من رقم 220. فلو كانت سن المرء 50 سنة، فإن نسبة 100 في المائة هي 170 نبضة في الدقيقة. والمطلوب الوصول إلى ما بين 65-70 في المائة من هذا الرقم، أي ما يُقارب 120 نبضة في الدقيقة.
وإذا كان بإمكانك المشي بسرعة 100 خطوة على الأقل في الدقيقة، فأنت تمشي بسرعة كافية لجني فوائد اللياقة البدنية وتأثيراتها الصحية الإيجابية، وخصوصاً الحفاظ على وزن صحي وخسارة دهون الجسم، والوقاية من كثير من الأمراض أو السيطرة عليها، بما في ذلك مرض القلب والسكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم والسرطان وداء السكري من النوع 2، وتقوية العظام والعضلات، وتحسين المزاج النفسي والذاكرة والنوم، وتقوية الجهاز المناعي، والحد من الإجهاد والتوتر.

الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني:
[email protected]


مقالات ذات صلة

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.