إستشارات - الإبصار بعد استئصال الغدة النخامية

إستشارات - الإبصار بعد استئصال الغدة النخامية
TT

إستشارات - الإبصار بعد استئصال الغدة النخامية

إستشارات - الإبصار بعد استئصال الغدة النخامية

* أعاني ضعفاً في الرؤية المحيطية بشكل ملحوظ، على عكس الأيام الأولى من إجراء العملية. حدث هذا بعد إجراء عملية استئصال ورم الغدة النخامية. بماذا تنصح؟
فواز طه - بريد إلكتروني
- هذا مجمل سؤالك. ولاحظ معي أن المرضى الذين يعانون أورام الغدة النخامية «الصغيرة» لا تظهر عليهم عادةً أعراض بصرية. ومع ذلك، إذا نما ورم الغدة النخامية «أكبر» (عادة أكثر من سنتيمتر واحد)، فيمكن للمريض أن يصاب بفقدان البصر في إحدى العينين أو كلتيهما. وأحد أنماط فقدان البصر التي تحدث بشكل مميز، هو انخفاض مجال الرؤية المحيطية لكلا الجانبين أو لجانب واحد. وعندما تحدث هذه التغييرات تدريجياً، فقد تصعب أحياناً ملاحظتها من قبل المريض قبل العملية الجراحية.
والرؤية المزدوجة من الأعراض المهمة الأخرى التي يمكن أن تحدث مع ورم الغدة النخامية؛ حيث يرى الشخص صورتين بدلاً من واحدة. ويحدث هذا النوع من الرؤية المزدوجة عندما تكون كلتا العينين مفتوحتين، وتختفي عند إغلاق إحداهما.
وسبب الأعراض البصرية لورم الغدة النخامية هو سبب تشريحي يتعلق بموقع الغدة النخامية وقربها من الأعصاب البصرية للعينين. والغدة النخامية تتدلى من الدماغ وتستقر في حفرة أو تجويف عظمي صغير، في الأرضية العظمية لتجويف الدماغ. وهذا التجويف العظمي الصغير يقع على بعد بضعة سنتيمترات خلف العينين. وكل عين يخرج منها عصب بصري (واحد للعين اليمنى وآخر لليسرى) يوصّل المعلومات من شبكية العين إلى الدماغ، ذهاباً وعودة. ويتقاطع هذان العصبان فوق منطقة الغدة النخامية (منطقة التصالب البصري).
وعند نمو ورم في الغدة النخامية (التي تقع في هذا التجويف العظمي الضيق المساحة) فإنه لا مفر لها من الضغط إلى أعلى على أحد هذه الأعصاب البصرية أو كليهما، مما يؤثر على قدرة تلك الأعصاب على إرسال المعلومات المرئية فيما بين العين والدماغ. ووفق مكان التأثير على العصب البصري لإحدى العينين أو كلتيهما، يحدث التضرر في المجال البصري للرؤية.
وبالإضافة إلى الأعصاب البصرية التي تنقل الرؤية من العين إلى الدماغ، هناك أيضاً كثير من الأعصاب الأخرى التي تمر بالقرب من الغدة النخامية، وذات الصلة بحركة العضلات التي تحرّك العينين وتضبط توازنهما. وعندما يضغط ورم الغدة النخامية على أي من تلك الأعصاب التي تتحكم في العضلات التي تحرك العين، تتأثر المحاذاة الطبيعية للعينين، ويؤدي هذا إلى ازدواج الرؤية.
وعادة ما يتم إجراء فحوصات الإبصار عند وجود ورم في الغدة النخامية، وخصوصاً التأكد من اكتمال الإبصار المحيطي للرؤية، قبل وبعد الخضوع لعملية استئصال هذا الورم.
وفي كثير من الحالات، يمكن أن يتعافى فقدان البصر بشكل كبير بعد الجراحة. ومع ذلك، فإن مدى التعافي يعتمد على المدة التي استمر فيها فقدان البصر ومدى شدته. وفي بعض الحالات يكون هناك فقدان بصري دائم، على الرغم من علاجات ورم الغدة النخامية.
كما أن من الطبيعي أن تتضاءل الرؤية أو تنتكس خلال فترة الثلاثة أو الأربعة أشهر التالية للجراحة. ويجدر التواصل مع الجراح إذا لاحظ المريض تغيرات مفاجئة في قدرات الإبصار، مثل الرؤية الضبابية أو المزدوجة أو ضعف الرؤية المحيطية.
ويُجري الطبيب في هذه الحالات فحوصات العين للتأكد من حدود الرؤية المحيطية الموجودة، ومدى الضرر الحاصل في مجال الرؤية. ثم يتم إجراء فحوصات بالأشعة لمنطقة الورم الذي تم استئصاله، وتتبع لأعصاب العينين من حين خروجها من العين إلى دخول الدماغ، وخصوصاً في منطقة التصالب البصري التي تقع فوق فراغ التجويف العظمي الذي تكوّن بعد استئصال الغدة النخامية. وذلك للتأكد من عدم حصول حالة معروفة طبياً تُسمى «متلازمة التجويف الفارغ» بعد جراحة الغدة النخامية، وعدم حصول الفتق النازل للأعصاب البصرية إلى ذلك التجويف الذي أصبح فارغاً بعد العملية الجراحية.
كما أن ثمة أسباباً أخرى موضعية محتملة تتعلق بتوسع وضغط الأوعية الدموية في تلك المنطقة على الأعصاب البصرية، أو تورم الأنسجة في منطقة الجراحة داخل الدماغ، وتسبب هذا التورم في الضغط على الأعصاب البصرية أيضاً، أو تكوين ندبات من الأنسجة الليفية أو نزيف دموي صغير، فيما حول منطقة العملية وبقرب الأعصاب البصرية، وغيرها من الاحتمالات الموضعية التي غالباً ما تزول عند التعامل معها علاجياً بشكل ملائم.
ولذا فإن من الضروري مراجعة الطبيب الجراح، وإجراء الفحوصات اللازمة. وعلى ضوء النتائج يُمكن معرفة السبب وكيفية التعامل معه، لإعادة قدرات الإبصار إلى وضعها الطبيعي.

تأثيرات سرعة المشي
* ما سرعة المشي المطلوبة صحياً؟
- هذا ملخص أسئلتك عن مقدار السرعة في المشي كرياضة صحية لرفع لياقة الجسم، والوقاية من الأمراض المزمنة، وخفض وزن الجسم، وتحسين صحة القلب والرئة والأوعية الدموية. وهو في الحقيقة أمر مهم عند البحث عن الفوائد الصحية له، وليس مجرد المشي لتحريك البدن.
والنصيحة الطبية أن يخصص المرء مدة 30 دقيقة للمشي، في 5 أيام من الأسبوع. ووقت المشي اليومي هذا يبدأ المرء فيه بالمشي البطيء لمدة نحو 5 دقائق، ثم يزيد في السرعة لمدة نحو 20 دقيقة، ثم يبدأ في المشي البطيء لمدة 5 دقائق تقريباً قبل التوقف.
وتهدف فترتا المشي البطيء في البداية والنهاية إلى إحماء العضلات بتدرج عند البدء، وإلى إعطائها راحة بتدرج قبل التوقف. أما فترة المشي السريع (لتحقيق شدة معتدلة من إجهاد الجسم) فهي التي تعزز اللياقة البدنية الهوائية التي تستهلك الأكسجين، وتنشط القلب والرئتين والأوعية الدموية.
والمشي السريع للبالغين دون سن الستين، هو الذي يخطو فيه المرء أكثر من 100 خطوة في الدقيقة، أي بسرعة 4.3 كيلومتر في الساعة، ما يعني قطع مسافة 76 متراً تقريباً في دقيقة واحدة. وبهذه السرعة في المشي، يحصل غالباً ارتفاع في نبض القلب بالدرجة المطلوبة صحياً.
وهذه السرعة في المشي لا تصل إلى حد «المشي القوي» الذي يخطو فيه المرء نحو 130 خطوة في الدقيقة. كما تجدر ملاحظة أن «الركض» بالتعريف الطبي هو بسرعة 140 خطوة في الدقيقة.
والهدف خلال فترة المشي السريع، تحقيق رفع معدل النبض بما يصل إلى ما بين 65 و70 في المائة تقريباً من نسبة 100 في المائة من أعلى نبض للقلب يُمكن أن يصل إليه المرء وفق مقدار سنه، أي جعل المشي تمريناً هوائياً متوسط الشدة. وبلوغ هذه النسبة من الارتفاع في نبض القلب، يتم حسابه بطرح مقدار السن من رقم 220. فلو كانت سن المرء 50 سنة، فإن نسبة 100 في المائة هي 170 نبضة في الدقيقة. والمطلوب الوصول إلى ما بين 65-70 في المائة من هذا الرقم، أي ما يُقارب 120 نبضة في الدقيقة.
وإذا كان بإمكانك المشي بسرعة 100 خطوة على الأقل في الدقيقة، فأنت تمشي بسرعة كافية لجني فوائد اللياقة البدنية وتأثيراتها الصحية الإيجابية، وخصوصاً الحفاظ على وزن صحي وخسارة دهون الجسم، والوقاية من كثير من الأمراض أو السيطرة عليها، بما في ذلك مرض القلب والسكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم والسرطان وداء السكري من النوع 2، وتقوية العظام والعضلات، وتحسين المزاج النفسي والذاكرة والنوم، وتقوية الجهاز المناعي، والحد من الإجهاد والتوتر.

الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني:
[email protected]


مقالات ذات صلة

أدوية «الستاتين» تقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بعد سن السبعين

صحتك تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)

أدوية «الستاتين» تقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بعد سن السبعين

أظهرت تجربة علمية جديدة أن تناول أدوية خفض الكوليسترول، المعروفة باسم «الستاتين»، يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق الـ70.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

قد تتساءل عما إذا كان لشرب كوب من الماء مع وجبتك آثار سلبية، أم أن هذا مجرد خرافة أخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)

مُحلٍّ شائع في العلكة ومعجون الأسنان يرتبط بزيادة خطر السكتات والنوبات القلبية

ربطت دراسة جديدة بين مُحلٍّ شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان والمربى والزبادي والآيس كريم وزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك جرعة واحدة من الحقنة قد تؤدي إلى خفض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية بنحو 50 % (رويترز)

جرعة واحدة من علاج جيني تخفض الكوليسترول إلى النصف لمدة عام

كشفت دراسة علمية جديدة عن نتائج واعدة لعلاج يعتمد على تعديل الجينات بهدف خفض مستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الأمير تركي بن طلال أكد أن اعتماد المدينة الطبية جاء ثمرة عمل تكاملي بين وزارتي الصحة والتعليم وجامعة الملك خالد (واس)

اعتماد المدينة الطبية بـ«جامعة الملك خالد» صرحاً تخصصياً لخدمة جنوب السعودية

أعلن الأمير تركي بن طلال أمير منطقة عسير رئيس هيئة تطويرها، اعتماد المدينة الطبية بـ«جامعة الملك خالد» مدينةً طبية تخصصية لخدمة مناطق جنوب السعودية.

«الشرق الأوسط» (ابها)

أدوية «الستاتين» تقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بعد سن السبعين

تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)
تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)
TT

أدوية «الستاتين» تقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بعد سن السبعين

تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)
تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)

أظهرت تجربة علمية جديدة أن تناول أدوية خفض الكوليسترول، المعروفة باسم «الستاتين»، يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص الأصحاء الذين تزيد أعمارهم على 70 عاماً، مع انخفاض خطر حدوث آثار جانبية خطيرة.

تُوصف أدوية «الستاتين« بشكل شائع للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 75 عاماً والذين تنطبق عليهم معايير خطر معينة، مثل الإصابة بداء السكري وارتفاع الكوليسترول، وذلك للوقاية من الإصابة بأمراض القلب الخطيرة كالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية، أو الحاجة إلى جراحة القلب.

كما تُوصف هذه الأدوية بشكل شائع للأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بأمراض القلب الخطيرة، بغض النظر عن أعمارهم.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن الأمر الذي ما لم يكن الأطباء على دراية به هو ما إذا كان من الآمن وصف أدوية «الستاتين» يومياً للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 70 عاماً فأكثر والذين يتمتعون بصحة جيدة بشكل عام، ولم يسبق لهم الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الخضوع لجراحة قلب، وما إذا كان ذلك يُمكن أن يمنع هذه الأمراض القلبية، وهذا ما تم بحثه في الدراسة الجديدة.

وشملت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة موناش الأسترالية نحو 10 آلاف مشارك تجاوزت أعمارهم 70 عاماً، ولم يسبق لهم الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الخضوع لجراحة في القلب.

وتناول المشاركون إما دواءً ستاتينياً يومياً أو دواءً وهمياً.

وخلصت الدراسة، التي استمرت عقداً من الزمن، إلى أن أدوية «الستاتين» قلّلت من خطر الإصابة بالمشكلات القلبية الوعائية الخطيرة بنسبة 30 في المائة لدى من تجاوزوا السبعين عاماً.

وقال البروفسور مارك نيلسون، من كلية الصحة العامة والطب الوقائي بجامعة موناش، والذي شارك في الدراسة، إن «كبار السن لم يحظوا بالاهتمام الكافي في الدراسات الأولى الخاصة بأدوية «الستاتين»، قبل نحو 40 عاماً، عندما كانت أمراض القلب أكثر شيوعاً بين متوسطي العمر، خصوصاً المدخنين، كما أن إصابة كبار السن بأمراض أخرى وتناولهم أدوية متعددة جعلا اختبار أدوية جديدة عليهم أكثر خطورة».

من جانبها، قالت البروفسورة صوفيا زونغاس، التي شاركت أيضاً في الدراسة: «ما نأمل في رؤيته الآن، بعد أن قدمنا مثل هذه الأدلة القوية، هو تحديث إرشادات العلاج لمساعدة الأطباء على الاستفادة من هذا الاكتشاف الجديد».

كما تناولت الدراسة مخاوف سابقة بشأن احتمال ارتباط أدوية «الستاتين» بزيادة خطر الإصابة بالخرف، وهي مخاوف جعلت بعض كبار السن مترددين في تناولها. وقال البروفسور توم مارويك، طبيب القلب في مستشفى «رويال في هوبارت»، إن نتائج الدراسة «تغلق الباب حقاً أمام هذا الأمر»، بعدما لم يجد الباحثون فرقاً ذا دلالة إحصائية في معدلات الخرف بين من تناولوا أدوية «الستاتين» ومن تلقوا الدواء الوهمي.

ووصف مارويك الدراسة بأنها «تجربة جيدة التنفيذ ومهمة جداً»، لكنه أشار إلى أن أكثر من 15 في المائة من المشاركين توقفوا عن تناول الدواء، ما يعكس صعوبة التزام بعض المرضى بالعلاج على المدى الطويل.


ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟
TT

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

كثيراً ما يُسأل الناس عما إذا كان شرب الماء مع الطعام يؤثر على الهضم، ويزعم البعض أن شرب السوائل مع الطعام يضر بالهضم. ويقول آخرون إنه قد يؤدي إلى تراكم السموم، مما يسبب مشكلات صحية متنوّعة. وبالطبع، قد تتساءل عما إذا كان لشرب كوب من الماء مع وجبتك آثار سلبية، أم أن هذا مجرد خرافة أخرى.

أساسيات الهضم الصحي

لفهم سبب الاعتقاد بأن الماء يعيق الهضم، من المفيد أولاً فهم عملية الهضم الطبيعية. يبدأ الهضم في الفم بمجرد البدء بمضغ الطعام. يُحفز المضغ الغدد اللعابية على إفراز اللعاب، الذي يحتوي على إنزيمات تُساعد على تكسير الطعام.

في المعدة، يختلط الطعام بالعصارة المعدية الحمضية، التي تُفككه أكثر وتُنتج سائلاً كثيفاً يُعرف بالكيموس، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

في الأمعاء الدقيقة، يختلط الكيموس مع إنزيمات هضمية من البنكرياس والعصارة الصفراء من الكبد. تُفكك هذه الإنزيمات الكيموس أكثر، مُهيئةً كل عنصر غذائي للامتصاص في مجرى الدم.

يتم امتصاص معظم العناصر الغذائية أثناء مرور الكيموس عبر الأمعاء الدقيقة. ولا يتبقى سوى جزء صغير ليتم امتصاصه عند وصوله إلى القولون.

بمجرد وصول العناصر الغذائية إلى مجرى الدم، تنتقل إلى مختلف أنحاء الجسم. وينتهي الهضم عند إخراج الفضلات.

اعتماداً على ما تأكله، يمكن أن تستغرق عملية الهضم بأكملها ما بين 24 و72 ساعة.

الماء والهضم

وتقول الدكتورة ميغان روسي، الخبيرة العالمية الرائدة في مجال صحة الأمعاء، التي أسست موقع «أطباء صحة الأمعاء» في لندن، إن من أشهر الأسئلة التي قابلتها في مجال عملها حول شرب الماء أثناء تناول الطعام، وإليكم أشهر ما قيل حول ذلك:

تقول روسي: «بالنسبة لمعظم الناس، لن يكون لشرب كوب من الماء مع الطعام أي تأثير سلبي على الهضم. وإذا كنتم ممن يأكلون بسرعة، فقد يكون شرب الماء أثناء تناول الطعام مفيداً لكم لإبطاء وتيرة الأكل».

قد تُحسّن السوائل عملية الهضم

تُساعد السوائل على تفتيت قطع الطعام الكبيرة، مما يُسهّل انزلاقها عبر المريء إلى المعدة. كما تُساعد على تحريك الطعام بسلاسة، مما يمنع الانتفاخ والإمساك. علاوة على ذلك، تُفرز المعدة الماء، إلى جانب حمض المعدة والإنزيمات الهاضمة، أثناء عملية الهضم. وفي الواقع، يُعدّ هذا الماء ضرورياً لتعزيز الأداء السليم لهذه الإنزيمات.

قد يُقلّل الماء من الشهية والسعرات الحرارية المُتناولة. كما يُساعد شرب الماء مع الوجبات على التوقف بين اللقمات، مما يُتيح لك فرصةً للاستماع إلى إشارات الجوع والشبع. وهذا بدوره قد يمنع الإفراط في تناول الطعام، بل وقد يُساعدك على إنقاص الوزن.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت دراسة استمرَّت 12 أسبوعاً أن المشاركين الذين شربوا 500 مل من الماء قبل كل وجبة فقدوا كيلوغرامين إضافيين مقارنةً بمن لم يشربوا الماء..

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن شرب الماء قد يُسرّع عملية الأيض بنحو 24 سعرة حرارية لكل 500 مل (17 أونصة) يتم تناولها.

ومن المثير للاهتمام أن عدد السعرات الحرارية المحروقة انخفض عند تسخين الماء إلى درجة حرارة الجسم. قد يُعزى ذلك إلى أن الجسم يستهلك طاقة أكبر لتسخين الماء البارد إلى درجة حرارة الجسم.

ومع ذلك، فإن تأثير الماء على عملية الأيض طفيف في أحسن الأحوال، ولا ينطبق على الجميع.

يُرجى ملاحظة أن هذا ينطبق في الغالب على الماء، وليس على المشروبات التي تحتوي على سعرات حرارية. في إحدى الدراسات، كان إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة أعلى بنسبة 8 - 15 في المائة عند تناول المشروبات السكرية أو الحليب أو العصير مع الوجبات.

إذا كان تناول السوائل مع الطعام مؤلماً، أو يسبب لك انتفاخاً، أو يزيد من حموضة المعدة، فاكتفِ بشرب السوائل قبل الوجبات أو بينها. في غير ذلك، لا يوجد ما يمنعك من شرب السوائل مع الوجبات.

بل على العكس، فإن تناول المشروبات قبل الوجبات أو خلالها يُحسّن الهضم، ويحافظ على ترطيب الجسم، ويمنحك شعوراً بالشبع.

تذكر دائماً أن الماء هو الخيار الأمثل.

الماء لا يُخفف من تركيز إنزيمات الهضم.

محتويات المعدة تخضع لمراقبة مستمرة لتتكيف مع مختلف مكونات الطعام، فهي تتمتع بقدرة مذهلة على التكيف!

الماء لا يُخرج الطعام من المعدة.

صحيح أن السوائل تمر عبر المعدة أسرع من الطعام الصلب، لكن هذا لا يؤثر على الطعام الصلب. يبقى الطعام الصلب في المعدة حتى يتم هضمه بشكل كافٍ لينتقل إلى الجزء التالي من الجهاز الهضمي. نقاط إضافية لمن يعرف ما هو هذا الجزء...

قد يُحفّز شرب الماء مع الوجبات أعراض الارتجاع لدى المصابين بداء الارتجاع المعدي المريئي، وذلك ببساطة لأن الماء الزائد يزيد من حجم المعدة.

زيادة الحجم تعني زيادة الضغط، وهذا الضغط قد يسمح للحمض بالارتجاع إلى المريء لدى الأشخاص المُعرّضين لذلك.

لكن كما هو الحال مع كل شيء، فالأمر يعود إليك. إذا لم يُناسبك شرب الماء مع الوجبات، فلا داعي لذلك!


مُحلٍّ شائع في العلكة ومعجون الأسنان يرتبط بزيادة خطر السكتات والنوبات القلبية

المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)
المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)
TT

مُحلٍّ شائع في العلكة ومعجون الأسنان يرتبط بزيادة خطر السكتات والنوبات القلبية

المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)
المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)

ربطت دراسة جديدة بين مُحلٍّ شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان والمربى والزبادي والآيس كريم وزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية والوفاة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن هذا المحلِّي هو الزيليتول، وقد أشار الباحثون إلى أنه، على الرغم من تزايد استخدامه، فإن آثاره الصحية طويلة الأمد لم تُدرس على نطاق واسع.

وشملت الدراسة نحو 18 ألف شخص، وقارن الباحثون بين 25 في المائة منهم ممن لديهم أعلى مستويات الزيليتول في الدم و25 في المائة ممن لديهم أدنى مستويات.

وأظهرت النتائج أن كان الأشخاص الذين تناولوا أعلى كمية من الزيليتول أكثر عرضة بنسبة 57 في المائة للوفاة أو الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، مقارنةً بمن تناولوا أقل كمية، وذلك خلال ست سنوات.

وحتى بعد مرور 30 ​​عاماً، ظلّت احتمالية إصابتهم بأحد هذه الأحداث القلبية أعلى بنسبة 18في المائة.

وأشارت النتائج إلى وجود علاقة بين كمية الزيليتول في الدم وخطر الإصابة بأمراض القلب؛ فكلما ارتفعت مستوياته، زاد معدل حدوث المشكلات القلبية.

وظل هذا الارتباط قائماً بغض النظر عن عوامل مثل العمر والجنس، وكذلك بعد أخذ مؤشرات أخرى في الاعتبار، من بينها السمنة وارتفاع ضغط الدم والسكري ومستويات الدهون في الدم.

وقال الدكتور ماركو فيتكوفسكي، أحد معدّي الدراسة من مستشفى شاريتيه الجامعي في برلين: «أظهرت دراسات سابقة أن الزيليتول يمكن أن يعزز قدرة الصفائح الدموية على تكوين الجلطات».

وأضاف أن فريقه وجد سابقاً ارتباطاً بين ارتفاع مستوياته في الدم وحدوث مشكلات قلبية لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر خلال فترة ثلاث سنوات.

بدورها، قالت ديل ستانفورد، اختصاصية التغذية في مؤسسة القلب البريطانية، إن الناس قد يفترضون أن المحليات الصناعية، ومنها الزيليتول، خيار أكثر صحة، ما قد يدفعهم إلى استهلاك كميات أكبر مما يدركون. وأضافت أن الدراسة «تضيف إلى الأدلة المتزايدة على أن المحليات الصناعية قد يكون لها تأثير في صحتنا».

وشددت ستانفورد على أن الدراسة رصدية، ولذلك فهي تثبت وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات الزيليتول والمشكلات القلبية، لكنها لا تثبت أن الزيليتول تسبب مباشرة في حدوثها.

وحذرت في الوقت نفسه من اعتبار النتائج مبرراً للعودة إلى تناول كميات أكبر من السكر، مؤكدة ضرورة تقليل استهلاك السكريات المضافة.