غموض حول مصير وزير الدفاع الأوكراني وسط ترقب هجوم روسي

انفجار مسيّرة... وأوسلو تعتزم تقديم مساعدات بقيمة 7 مليارات دولار لكييف

جنود أوكرانيون يحملون نعش زميل لهم قضى في معارك باخموت خلال جنازته في كييف اليوم الاثنين (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يحملون نعش زميل لهم قضى في معارك باخموت خلال جنازته في كييف اليوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

غموض حول مصير وزير الدفاع الأوكراني وسط ترقب هجوم روسي

جنود أوكرانيون يحملون نعش زميل لهم قضى في معارك باخموت خلال جنازته في كييف اليوم الاثنين (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يحملون نعش زميل لهم قضى في معارك باخموت خلال جنازته في كييف اليوم الاثنين (أ.ف.ب)

بعثت أوكرانيا برسائل متضاربة بشأن مصير وزير دفاعها اليوم (الاثنين) لتترك الغموض يحوم حول منصب رئيسي في معركتها، حتى في الوقت الذي تستعد فيه روسيا لشن هجوم جديد.
والأسئلة التي ظلت بلا إجابة بشأن وزير الدفاع أوليكسي ريزنيكوف هي أول مؤشر علني على شيوع فوضى بدرجة خطيرة في القيادة الأوكرانية التي ظلت حتى الآن متحدة بشكل ملحوظ خلال ما يقرب من عام من الهجوم العسكري الروسي الشامل.
وبعد يوم من إعلانه استبعاد ريزنيكوف، تراجع حليف مقرب من الرئيس فولوديمير زيلينسكي فيما يبدو عن الأمر في الوقت الحالي، قائلاً إن قطاع الدفاع لن يشهد تغييرات هذا الأسبوع.
وكان رئيس الكتلة البرلمانية لحزب زيلينسكي قد قال إن رئيس المخابرات العسكرية كيريلو بودانوف سيتولى وزارة الدفاع بينما سيتم تعيين ريزنيكوف وزيراً للصناعات الاستراتيجية.
وقال النائب ديفيد أراخاميا إن بودانوف (37 عاماً) «سيقود وزارة الدفاع، وهذا أمر منطقي تماماً في أوقات الحرب». وأضاف النائب أن ريزنيكوف (56 عاماً) سيعين وزيراً للصناعات الاستراتيجية، دون أن يحدد التاريخ المقرر لهذا التعديل الوزاري. وأوضح النائب أن «الحرب تملي حركة الأفراد. الأوقات والظروف تستدعي تعزيزاً وتركيزاً. هذا ما يحدث حالياً، وسيستمر مستقبلاً... العدو يستعد للتقدم. نحن نستعد للدفاع عن أنفسنا».
لكن زيلينسكي التزم الصمت، في حين قال ريزنيكوف الأحد إنه لم يتم إخطاره بأي تغييرات، وسيرفض الوظيفة الجديدة إذا عرضت عليه.
ويأتي هذا الارتباك بعد عملية تطهير استمرت أسبوعين في قيادة كييف في أكبر تغيير منذ الغزو الروسي. وتمت الإطاحة خلالها بمسؤولين في السلطات المركزية والإقليمية، وداهمت قوات الأمن منزل ملياردير، وأعلن ممثلو الادعاء عن قضية احتيال ضخمة في أكبر شركة نفط ومصفاة نفطية، كما تم إسقاط الجنسية عن مسؤولين سابقين.
ووصف زيلينسكي الحملة بأنها فرصة لإثبات أن كييف تتصرف على النحو السليم في مليارات الدولارات من المساعدات الغربية. لكن الخطوة تهدد استقرار القيادة بعد ما يقرب من عام توحدت فيه الطبقة السياسية في كييف بقوة في وجه الغزو الروسي.
في غضون ذلك، تتقدم القوات الروسية لأول مرة منذ ستة أشهر في معارك بلا هوادة في الشرق. وقال حاكم إقليمي إن موسكو تحشد تعزيزات لشن هجوم جديد قريباً ربما الأسبوع المقبل.
* هجوم في أي وقت
ووصلت الحرب إلى نقطة مفصلية مع اقتراب الذكرى الأولى لاندلاعها إذ لم تعد أوكرانيا تحقق مكاسب كما فعلت في النصف الثاني من عام 2022، بينما تواصل روسيا التقدم مستعينة بمئات الآلاف من قوات الاحتياط.
وتخطط أوكرانيا لشن هجومها المضاد لكنها تنتظر الدبابات ومركبات المشاة القتالية التي وعدتها بها دول غربية.
وقال سيرهي غايداي حاكم إقليم لوغانسك بشرق أوكرانيا إن روسيا ترسل مزيداً من جنود الاحتياط والعتاد إلى شرق أوكرانيا مضيفاً أن القصف لم يعد على مدار الساعة؛ إذ تستعد القوات الروسية لشن هجوم واسع النطاق. وقال: «بعد 15 فبراير نتوقع (هذا الهجوم) في أي وقت».
والهدف الرئيسي لروسيا هو باخموت حيث نقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن دينيس بوشلين رئيس منطقة دونيتسك المدعوم من روسيا قوله اليوم (الاثنين)، إن مرتزقة من «مجموعة فاغنر» العسكرية الخاصة رسخوا وجودهم هناك.
* انفجار مسيّرة داخل روسيا
في سياق متصل، قال حاكم منطقة كالوغا الروسية اليوم، إن طائرة مسيّرة انفجرت خارج المدينة، مضيفاً أنه لم يصب أحد في الانفجار. وكتب على «تلغرام»: «ثبت أن الطائرة المسيّرة انفجرت في الهواء على ارتفاع 50 متراً في الغابة قرب المدينة في الساعة الخامسة صباحاً».
يُذكر أن كالوغا تقع على مسافة نحو 150 كيلومتراً جنوب غربي موسكو، وعلى بعد 260 كيلومتراً من الحدود الأوكرانية. ولم يوضح الحاكم مصدر الطائرة. وقالت روسيا في السابق إن طائرات مسيرة أوكرانية حلقت إلى أراضيها، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية المدنية، وهو ما تنفيه كييف.
مساعدات نرويجية لأوكرانيا
من جهة أخرى، أعلنت الحكومة النرويجية اليوم أنها تخطط لتقديم حزمة مساعدات لأوكرانيا بقيمة 75 مليار كرونة (7.3 مليار دولار) تُدفع على خمس سنوات، بالإضافة إلى مساعدات إضافية للدول الأخرى المتضررة من الحرب.
وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور للصحافيين: «نقترح أن تقدم النرويج مساهمة ملزمة ودائمة لأوكرانيا. نقترح تقديم 15 مليار كرونة لأوكرانيا سنوياً على مدى خمس سنوات، أو 75 مليار كرونة في المجموع». ويفترض أن تغطي الحزمة مساعدات إنسانية وعسكرية لأوكرانيا، وسيتم تقسيمها بالتساوي على هذين الصعيدين هذا العام.
ورغم ذلك، قد تتغيّر القيمة النهائية للحزمة في البرلمان حيث لا تتمتّع حكومة يسار الوسط بغالبية، وتعتمد على دعم أحزاب أخرى لتمرير القوانين. كما اقترح ستور زيادة مقدارها خمسة مليارات كرونة كمساعدات «للبلدان الأكثر تضرراً من الحرب في أوكرانيا»، جراء ارتفاع تكلفة المواد الغذائية والسلع.
وتعرّضت الحكومة النرويجية لانتقادات شديدة العام الماضي لخفضها ميزانية مساعدات التنمية لعام 2023، رغم أن البلاد شهدت ارتفاعاً في عائدات الغاز بسبب الحرب في أوكرانيا. وفي عام 2022، تجاوزت النرويج روسيا كأكبر مورد للغاز في أوروبا فيما ارتفعت الأسعار إلى مستويات قياسية.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: واشنطن لم تخطرني بالتسريبات الاستخباراتية

الولايات المتحدة​ زيلينسكي: واشنطن لم تخطرني بالتسريبات الاستخباراتية

زيلينسكي: واشنطن لم تخطرني بالتسريبات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لصحيفة «واشنطن بوست»، إن الحكومة الأميركية لم تُبلغه بنشر المعلومات الاستخباراتية ذات الأصداء المدوِّية على الإنترنت. وأضاف زيلينسكي، للصحيفة الأميركية، في مقابلة نُشرت، أمس الثلاثاء: «لم أتلقّ معلومات من البيت الأبيض أو البنتاغون مسبقاً، لم تكن لدينا تلك المعلومات، أنا شخصياً لم أفعل، إنها بالتأكيد قصة سيئة». وجرى تداول مجموعة من وثائق «البنتاغون» السرية على الإنترنت، لأسابيع، بعد نشرها في مجموعة دردشة على تطبيق «ديسكورد». وتحتوي الوثائق على معلومات، من بين أمور أخرى، عن الحرب التي تشنّها روسيا ضد أوكرانيا، بالإضافة إلى تفاصيل حول عمليات التجسس الأميرك

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الجيش الأوكراني: تدمير 15 من 18 صاروخاً أطلقتها القوات الروسية

الجيش الأوكراني: تدمير 15 من 18 صاروخاً أطلقتها القوات الروسية

أعلن الجيش الأوكراني أن فرق الدفاع الجوي دمرت 15 من 18 صاروخا أطلقتها القوات الروسية في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، فيما كثفت موسكو الهجمات على جارتها في الأيام القليلة الماضية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم حريق بخزان وقود في سيفاستوبول بعد هجوم بمسيّرة

حريق بخزان وقود في سيفاستوبول بعد هجوم بمسيّرة

قال حاكم سيفاستوبول الذي عينته روسيا إن النيران اشتعلت اليوم (السبت) في خزان وقود في المدينة الساحلية الواقعة في شبه جزيرة القرم فيما يبدو أنه ناجم عن غارة بطائرة مسيرة، وفقاً لوكالة «رويترز». وكتب الحاكم ميخائيل رازفوجاييف على تطبيق «تيليغرام» للمراسلة، «وفقا للمعلومات الأولية، نتج الحريق عن ضربة بطائرة مسيرة». وتعرضت سيفاستوبول، الواقعة في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في عام 2014، لهجمات جوية متكررة منذ بدء غزو روسيا الشامل لجارتها في فبراير (شباط) 2022. واتهم مسؤولون روس كييف بتنفيذ الهجمات. ولم يرد الجيش الأوكراني على الفور على طلب للتعليق اليوم.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم بعد مقتل 25 بقصف روسي... زيلينسكي يطالب بدفاعات جوية أفضل

بعد مقتل 25 بقصف روسي... زيلينسكي يطالب بدفاعات جوية أفضل

طالب الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي بالحصول على مزيد من الأسلحة للدفاع عن بلاده بعد موجة من الهجمات الصاروخية الروسية التي استهدفت مواقع سكنية، مما أسفر عن مقتل 25 شخصا، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وقال زيلينسكي في رسالة فيديو مساء أمس (الجمعة) «الدفاع الجوي، قوة جوية حديثة - من دونها يستحيل الدفاع الجوي الفعال - مدفعية ومركبات مدرعة... كل ما هو ضروري لتوفير الأمن لمدننا وقرانا في الداخل وفي الخطوط الأمامية». وأشار زيلينسكي إلى أن الهجوم الذي وقع بمدينة أومان، في الساعات الأولى من صباح أمس، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 23 شخصا، من بينهم أربعة أطفال.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الجمعة)، أن الطيران الروسي شن سلسلة من الضربات الصاروخية البعيدة المدى «كروز»، ما أدى إلى تعطيل تقدم الاحتياطيات الأوكرانية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيانها، إن «القوات الجوية الروسية شنت ضربة صاروخية بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، وأطلقت من الجو على نقاط الانتشار المؤقتة للوحدات الاحتياطية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، وقد تحقق هدف الضربة، وتم إصابة جميع الأهداف المحددة»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضافت «الدفاع الروسية» أنه «تم إيقاف نقل احتياطيات العدو إلى مناطق القتال».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

عندما تتفاعل الأزمات الاقتصادية في بيئة من الصراعات الدولية

خريطة تظهر خط «نورد ستريم 2» الذي كان سيُنقل الغاز الروسي عبر أنابيبه إلى أوروبا تحت مياه بحر البلطيق... لكنه فُجّر في 26 سبتمبر (أيلول) 2026 (أ.ف.ب)
خريطة تظهر خط «نورد ستريم 2» الذي كان سيُنقل الغاز الروسي عبر أنابيبه إلى أوروبا تحت مياه بحر البلطيق... لكنه فُجّر في 26 سبتمبر (أيلول) 2026 (أ.ف.ب)
TT

عندما تتفاعل الأزمات الاقتصادية في بيئة من الصراعات الدولية

خريطة تظهر خط «نورد ستريم 2» الذي كان سيُنقل الغاز الروسي عبر أنابيبه إلى أوروبا تحت مياه بحر البلطيق... لكنه فُجّر في 26 سبتمبر (أيلول) 2026 (أ.ف.ب)
خريطة تظهر خط «نورد ستريم 2» الذي كان سيُنقل الغاز الروسي عبر أنابيبه إلى أوروبا تحت مياه بحر البلطيق... لكنه فُجّر في 26 سبتمبر (أيلول) 2026 (أ.ف.ب)

لم تعد الأخطار التي تهدد الاقتصاد العالمي تقتصر على تباطؤ النمو أو ارتفاع الأسعار أو تراكم الديون؛ بل باتت تكمن في تفاعل هذه الأزمات، والديون أخطرها، في ظل بيئة دولية تتصاعد فيها الصراعات، وتتغير فيها التحالفات، ويشتد التنافس على الطاقة والموارد ورؤوس الأموال.

ولا بد من التأكيد على أن أزمة الديون لا تبدأ بالحروب، وإن كانت هذه قادرة على تسريعها؛ فجذورها تعود إلى سنوات من الاقتراض المتعاظم، وارتفاع تكاليف التمويل، وتزايد الالتزامات العامة. وما يجعل المرحلة الراهنة أكثر خطورة هو أن الدول تحتاج إلى الاقتراض لمواجهة تداعيات الأزمات، فيما تؤدي الصدمات نفسها إلى رفع تكلفة الاقتراض وإضعاف القدرة على السداد.

زورق صيد قبالة منشأة نفطية متهالكة في فنزويلا (ؤويترز)

* الديون والسيادة الاقتصادية

بلغ الدين العام (الداخلي والخارجي) للدول النامية نحو 35 تريليون دولار عام 2025، وفق مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، فيما ارتفع عبء الفوائد إلى مستويات مقلقة. ويفيد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأن الدولة النامية المتوسطة تنفق نحو 9.5 في المائة من إيراداتها الحكومية على الفوائد، وهي أعلى نسبة منذ ربع قرن.

غير أن المشكلة لا تكمن في حجم الدين وحده؛ بل في تكلفة خدمته وشروط إعادة تمويله أيضاً؛ فالدول التي اقترضت عندما كانت أسعار الفائدة منخفضة تجد نفسها اليوم أمام استحقاقات جديدة بشروط أقسى، فيما لا تنمو إيراداتها بالسرعة الكافية لمواكبة الأعباء. وقد تواجه دولة تمتلك القدرة على السداد على المدى الطويل، أزمة سيولة حادة إذا تعذر عليها تجديد ديونها أو إعادة جدولتها.

وتكتسب هذه المسألة بعداً جيوسياسياً عندما تتحول الحاجة إلى التمويل إلى عامل مؤثر في الخيارات الخارجية للدول؛ فكلما ضاقت البدائل المالية، ازدادت أهمية العلاقات مع الدائنين والمؤسسات الدولية والدول القادرة على توفير القروض والاستثمارات. وهكذا، لا تعود الديون مجرد التزام مالي؛ بل قد تصبح عاملاً يحدّ من هامش المناورة السياسية والاقتصادية، لا سيما لدى الدول التي تعتمد على مصادر خارجية محدودة للتمويل. وفي المقابل، يزداد النفوذ السياسي للدول المقتدرة مالياً.

وغنيٌّ عن القول أن الدول غير المقتدرة تواجه أخطاراً جمة، لا سيما إذا كانت تقع في مناطق متوترة أو تشهد نزاعات، خصوصاً أن إعادة هيكلة الديون مع الدائنين من القطاع الخاص قد تستغرق سنوات، بما يطيل فترة عدم اليقين ويؤخر عودة الاستثمار والنمو.

* الطاقة والحروب وسباق التسلح

تتضاعف الأخطار عندما تتزامن أزمات التمويل مع اضطرابات أسواق الطاقة، التي تشكل عصب الاقتصاد العالمي؛ فأي زيادة مستدامة في أسعار الطاقة تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والغذاء. وتجد الدول المستوردة نفسها أمام فاتورة خارجية أكبر، وضغوط على عملاتها، وحاجة إضافية إلى التمويل.

سفن تجارية في مياه مضيق هرمز - الممر الحيوي لتجارة الطاقة (رويترز)

أما المصارف المركزية، فتواجه معادلة بالغة الصعوبة؛ فإذا أبقت أسعار الفائدة مرتفعة لمواجهة التضخم، ازدادت تكلفة اقتراض الحكومات والشركات والأسر؛ وإذا خفضتها بسرعة، فقد تواجه موجة جديدة من الضغوط التضخمية الناجمة عن اختلال التوازن بين العرض والطلب، فضلاً عن احتمال تراجع قيمة العملة.

وبذلك، تنتقل أي صدمة جيوسياسية من أسواق الطاقة إلى السياسة النقدية، ومنها إلى أسواق السندات والموازنات العامة.

ولا تقتصر هذه «المصيدة» على الدول النامية؛ فارتفاع احتياجات التمويل في الاقتصادات الكبرى وزيادة الإنفاق الدفاعي يدفعان الحكومات إلى التنافس على المدخرات العالمية. وعلى سبيل المثال، يبلغ الدين العام في أوكرانيا الغارقة في الحرب، أكثر من 212 مليار دولار، فيما يبلغ دين غريمتها روسيا أكثر من 491 مليار دولار. وسوف تنفق دول الاتحاد الأوروبي الـ27 نحو 454 مليار يورو (أو 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي) في 2026، وفق وكالة الدفاع الأوروبية.

وإذا أضفنا إلى ذلك لجوء شركات التكنولوجيا العملاقة، لا سيما العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى أسواق الدين لتمويل استثمارات ضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، فقد ترتفع تكلفة التمويل بالنسبة إلى المقترضين الأصغر حجماً والأكثر هشاشة.

وهكذا، قد يؤدي سباق التسلح والاستثمار التكنولوجي، وهما من أدوات تعزيز القوة الاستراتيجية، إلى تضييق المجال المالي المتاح أمام الدول التي تحتاج إلى تمويل التنمية والخدمات الأساسية والبنى التحتية.

* إصلاحات دولية أمام اختبار التنفيذ

تجدر الإشارة إلى أن المجتمع الدولي لا يبدأ من الصفر في مواجهة هذه التحديات؛ فقد أتاح المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، الذي عُقد في مدينة إشبيلية الإسبانية عام 2025، دفع مبادرات تهدف إلى تحسين إدارة الديون وتوسيع قدرة الدول المدينة على مواجهة الصدمات. وتشمل هذه المبادرات تعليق المدفوعات عند وقوع كوارث أو أزمات، ومبادلات للديون مقابل تمويل التنمية، وتسهيل إعادة هيكلة الديون.

وسيط بورصة في مومباي الهندية... أسعار الأسهم تتأثر بالصراعات الدولية (رويترز)

وتكتسب هذه الأدوات أهمية كبرى في عالم تتداخل فيه الأخطار المناخية والعسكرية والمالية؛ فتعليق المدفوعات قد يمنح دولة متضررة من صدمة استثنائية فرصة لتوجيه مواردها نحو مواجهة الطوارئ، بدلاً من استنزافها في خدمة الدين. كما يمكن لمبادلات الديون أن تربط تخفيف الأعباء بتمويل مشاريع تنموية؛ مثل تطوير الطاقة المتجددة، وتحسين التعليم والصحة، وتحديث البنية التحتية.

بيد أن فاعلية هذه المبادرات تتوقف على سرعة تطبيقها واستعداد الدائنين للمشاركة فيها؛ فالدول التي تواجه ضغوطاً حادة لا تستطيع الانتظار سنوات حتى تتحول الإصلاحات إلى آليات عملية. لذلك، تبرز الحاجة إلى توسيع نطاق التمويل الميسّر الذي توفره بنوك التنمية، وتعزيز الضمانات المالية، وإنشاء آليات للاستجابة السريعة للأزمات.

وفي هذا السياق، وافق صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في سبتمبر (أيلول) 2026، على إصلاحات في إطار تقييم استدامة الديون في البلدان الفقيرة؛ تشمل تحسين تحليل المخاطر المحلية وطويلة الأجل. ومن المتوقع أن يبدأ تطبيق الإطار المعدّل في النصف الثاني من عام 2027.

* التقشف ليس استراتيجية للخروج من الأزمة

قد تلجأ الحكومات إلى خفض الإنفاق لاحتواء العجز، لكن التقشف وحده لا يضمن استدامة الدين؛ فتقليص الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والصحة قد يخفف الضغط المالي مرحلياً، لكنه يضعف الإنتاجية والنمو والإيرادات المستقبلية. كما أن تراجع الخدمات وتقلّص فرص العمل قد يفاقمان التوترات الاجتماعية ويعمّقان عدم الاستقرار السياسي الذي لم تعد حتى الانتخابات قادرة على إنهائه.

وهكذا، يصبح المطلوب الجمع بين الانضباط المالي والاستثمار المنتج، وتحسين إدارة الديون المحلية والخارجية، والحد من مخاطر تقلبات أسعار الصرف وإعادة التمويل التي قد تُبقي الدول في دوامة استدانة متواصلة (الأرجنتين مثال واضح). وعلى المستوى الدولي، ينبغي منح الدول الأكثر هشاشة فرصة لتمويل التنمية من دون الوقوع مجدداً في فخّ الاستدانة.

قوة أوكرانية على الجبهة... الحرب الروسية - الأوكرانية تستنزف أموالاً طائلة (أرشيفية - رويترز)

في النهاية، لا يمكن فصل أزمة الديون العالمية عن التحولات الجيوسياسية التي تعيد رسم خريطة المصالح الدولية؛ فالحروب ترفع تكلفة الطاقة، والتنافس الاستراتيجي يزيد الإنفاق العسكري، وارتفاع الفوائد يضيّق الخيارات المالية، فيما تتزاحم الحكومات والشركات على مصادر التمويل.

والخطر الحقيقي لا يكمن في تعثر دولة واحدة؛ بل في تزامن أزمات التمويل في عدد كبير من الدول، بما يحوّل الضغوط المالية إلى أزمة تنمية واستقرار. وعندما ترتفع تكلفة خدمة الدين إلى مستويات تعرقل الاستثمار، تتجاوز المسألة حدود الموازنات والأرقام، لتصبح اختباراً لقدرة النظام الاقتصادي العالمي على التوفيق بين مصالح القوى الكبرى وحق الدول الأقل ثراءً في النمو والاستقرار والعيش بسلام.


كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

لم تعلّق بكين بعد على نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، لكن الهزيمة التي مُني بها معسكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تُلقي بظلالها على العلاقات بين القوتين المتنافستين دولياً.

كيف تفاعلت بكين؟

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن هذه الانتخابات «شأن داخلي للولايات المتحدة»، في التزام شديد بالمبدأ الدبلوماسي الصيني القاضي بعدم التدخّل في الشؤون الداخلية لشركائها.

وأضافت أن «الصين مستعدة لمواصلة العمل مع الولايات المتحدة» بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ونقاط الخلاف.

وأشارت بشكل غير مباشر إلى الدور المحوري الذي يلعبه الرئيس الأميركي في العلاقات.

كما جدّدت التأكيد على ضرورة الحفاظ على «الاستقرار الاستراتيجي»، بعد الاضطرابات التي أعقبت عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

غير أن العلاقات بين البلدين لا يزال يحكمها تنافس دولي شديد.

صورة من ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 4 مارس 2026 (رويترز)

هدنة متواصلة في الحرب التجارية؟

ركن البلدان إلى هدنة تجارية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وقد تم تمديدها للتو حتى 10 يناير بعد عقد قمة ثالثة بين الرئيسين في غضون عام واحد.

تتجه الصين في عام 2026 نحو تحقيق فائض تجاري قياسي جديد. والآن بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الكونغرس الأميركي، قد يجد ترمب نفسه أمام «هوامش مناورة أقل لاستخدام ورقة الرسوم الجمركية في مفاوضاته مع الصين»، وفق تقدير وو شينبو، عميد معهد الدراسات الدولية في جامعة فودان في شنغهاي.

ويرى درو تومسون، الباحث في كلية إس راجاراتنام للدراسات الدولية في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، أن «الكونغرس سيغتنم أي فرصة ممكنة لعرقلة (ترمب) خلال العامين المقبلين».

لكن الديمقراطيين سيكونون مضطرين إلى توخي الحذر، إذ إن هذه الرسوم الجمركية «تحظى بشعبية لدى النقابات، والعمّال، والشركات الصغيرة».

تؤكد باتريشيا كيم، الباحثة في معهد بروكينغز في واشنطن، بدورها على أن الكونغرس سيكون «أقل ميلاً لدعم إجراءات من شأنها زيادة الضغط على الصين بشكل حاد إذا كان ذلك سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستهلاك، والشركات الأميركية، أو يعزز إمكانية اندلاع نزاع».

ما تأثير ذلك على تايوان؟

تمثّل واشنطن الضامن الأساسي لأمن تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تعتبرها الصين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

باعت الولايات المتحدة لتايوان أسلحة بمليارات الدولارات خصصتها لصدّ أي هجوم صيني محتمل.

لكن تايوان تنتظر منذ شهور موافقة ترمب على صفقة أسلحة بقيمة 14 مليار دولار. ماطل ترمب في الصفقة، ما أثار قلق التايوانيين في مايو (أيار) عندما حاد عن الموقف التاريخي للولايات المتحدة، وصرّح بأن هذه المبيعات يمكن أن تكون أداة تفاوض «جيدة جداً» مع الصين.

استعراض قطعة بحرية سطحية مسيّرة في معرض تايوان لتكنولوجيا البحار والروبوتات المسيّرة في مدينة تاينان التايوانية يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقد تستغل الصين السنتين المتبقيتين من ولاية ترمب لزيادة الضغط على تايوان، خصوصاً إذا «رأت أن واشنطن منشغلة بأمور أخرى، أو أن ترمب سيكون مستعداً لقبول شروط عدم التدخل» لدعم تايوان، على ما كتب نيل شيرينغ، الخبير الاقتصادي في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس، في مذكرة.

ويرجّح وو شينبو أن الكونغرس بقيادة الديمقراطيين «قد يرغم ترمب على استئناف مبيعات الأسلحة إلى تايوان العام المقبل»، مضيفاً: «إذا حدث ذلك، فسيضرّ باستقرار العلاقات بين الولايات المتحدة والصين».

في المقابل، يرى ستيف تسانغ، مدير معهد الصين في كلية دراسات الشرق وأفريقيا، أن تجديد الكونغرس دعمه لتايوان «قد يدفع (بكين) بشكل أقوى إلى توخي الحذر فيما يتعلق بتايوان».

ومع ذلك، يشير درو تومبسون إلى أن ترمب يستطيع استخدام حق النقض، أو «ببساطة تجاهل» أي نص يصدر عن الكونغرس يسعى لإجباره على الموافقة على مبيعات الأسلحة.

كيف ستتعامل بكين مع ترمب؟

يحتفظ ترمب بصلاحيات عسكرية ودبلوماسية قوية، حيث يمكن أن يستخدمها بطريقة يصعب التنبؤ بها، بما في ذلك في قضايا دولية لها تأثير على الصين، مثل إيران.

رغم أن نتائج الانتخابات قد أضعفته، يعتقد المحللون أن بكين ستواصل العمل معه.

ترجح باتريشا كيم «أن تواصل بكين تنمية علاقتها معه من خلال تبادل الاتصالات بين القادة على أعلى مستوى مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، معتبرة أن ذلك هو الوسيلة الأقل تكلفة لإدارة العلاقات مع واشنطن».

وسيسعى الصينيون إلى استغلال وضعه كرئيس مقيد الصلاحيات، بحسب تقديرات ستيف تسانغ. لكنه أفاد بأن بكين «ستحسب خطواتها» و«لن ترغب في المبالغة في ذلك، خشية دفع ترمب إلى تبني سلوك غير مسؤول تماماً».


كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».