العيوب الانكسارية.. السبب الرئيسي لضعف البصر

مفاهيم خاطئة حول العين والرؤية لدى الأطفال

العيوب الانكسارية.. السبب الرئيسي لضعف البصر
TT

العيوب الانكسارية.. السبب الرئيسي لضعف البصر

العيوب الانكسارية.. السبب الرئيسي لضعف البصر

وفقا لمنظمة الأمم المتحدة، يوجد عالميا 284 مليون شخص مصاب بضعف البصر والعمى، منهم قرابة 245 مليونا مصابون بضعف البصر. وتشكل العيوب الانكسارية عالميا السبب الرئيسي لضعف البصر بنسبة 43 في المائة وهي تمثل 80 في المائة من مشكلات النظر لدى الأطفال.
فما هي العيوب الانكسارية وما أنواعها وأعراضها وكيفية علاجها؟
توجهت «صحتك» بهذه الأسئلة إلى أحد المتخصصين في هذا المجال، الدكتور هاني عبد الله الرحيلي رئيس وحدة ضعف الإبصار بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز في جدة، المدير الطبي لحملة إبصار الوطنية لاكتشاف عيوب الإبصار لدى الأطفال والناشط في مجال ضعف الإبصار والإعاقة البصرية، فكانت إجاباته كالتالي:
ما هو العيب الانكساري، وكيف يحدث؟ تتم عملية الرؤية من خلال قيام قرنية وعدسة العين بتجميع الأشعة الضوئية وتركيزها على مركز الإبصار في الشبكية (جزء العين المسؤول عن التركيز) فعند حدوث خلل في شكل العين أو تكوينها لا يتركز الضوء في ذلك المركز ويحدث العيب الانكساري، وهو خلل، وليس مرضا.
العيوب الانكسارية قد تكون وراثية، وتزداد نسبة الإصابة بها إذا كان لدى الوالدين عيب انكساري، وفي أغلب الأحيان تكون مكتسبة أي إنها تأتي مع عملية النمو للطفل بسبب أن حجم عينه يكبر مع نمو جسمه، لكن تحدب العين لا ينمو مثاليا فيحدث العيب الانكساري.

* العيوب الانكسارية

أوضح د. الرحيلي أن قصر النظر وطول (أو بُعد) النظر، واللابؤرية (الانحراف)، هي العيوب الانكسارية التي تحدث بالعين، وهي مختلفة في الأعراض وما تسبب من مشكلات بالرؤية وفي طريقة علاجها. وهي كالتالي:
* قصر النظر: يحدث عندما تكون المسافة بين مقدمة ومؤخرة العين طويلة بشكل غير طبيعي، أو عندما تكون القرنية (الغشاء الشفاف الذي يغطي قزحية العين الملونة) منحنية أكثر من اللازم، فالضوء الداخل للعين من بعيد لا يتركز ولا يصل إلى مركز الإبصار بالشبكية، فيسقط الضوء أمام الشبكية. وهنا تكون الشكوى الرئيسية عدم رؤية الأجسام البعيدة بوضوح كالسبورة، كما يؤدي إلى الاقتراب الشديد من التلفزيون وتقريب الكتاب أو الأجهزة المحمولة من العين، ويلاحظ ضم العينين عند رؤية الأشياء البعيدة.
يعالج قصر النظر لدى الأطفال بالنظارات الطبية فقط وتستخدم عدسات سالبة لإعادة تركيز الضوء. قصر النظر لا يسبب الصداع أو الحول أو الكسل البصري (يحدث إذا وجد أي مسبب يمنع العين من النمو بشكل طبيعي) إلا إذا كان شديدا أعلى من (- 6). ويتأثر قصر النظر بالعمر ونمو الطفل فعادة يكون في ازدياد مع سنوات النمو لتغير حجم وشكل العين.
* طول (بُعد) النظر: هذه الحالة هي عكس قصر البصر، تحدث عندما تكون المسافة بين مقدمة ومؤخرة العين أقصر من اللازم، أو عندما لا تكون القرنية منحنية كفاية، فالضوء الداخل للعين يتركز خلف الشبكية، فالرؤية للأجسام البعيدة تكون جيدة وتكون مشوشة للأشياء القريبة كالكتب. تشمل أعراض طول النظر المشقة في إبقاء تركيز واضح على الكلمات المطبوعة والأجسام القريبة، وعادة ما يكون هناك تدميع لدى الطفل، أو صداع وإجهاد للعين والإرهاق خاصة عند الأعمال الدقيقة.
تستخدم العدسات الموجبة لإعادة وجلب الضوء من خلف مركز الإبصار باستخدام النظارات الطبية. طول النظر أحد أهم مسببات الحول والكسل البصري ونسبة وجوده بالسنوات الأولى للطفل أعلى من قصر النظر.
* اللابؤرية وهو ما يسمى طبيا (الاستغماتيزم): تمتاز العين الطبيعية بأن قوتها الانكسارية متساوية تقريبًا في جميع الاتجاهات أفقيا وعموديا، وعلى مدى 360 درجة. في هذه الحالة يكون العيب الانكساري بسبب عدم انتظام تحدب القرنية أو ميلان في وضع عدسة العين الداخلية فيتسبب في أن الضوء يسقط ويتكون في أكثر من نقطة على الشبكية أو أمامها أو خلفها. الطفل المصاب بالاستغماتيزم تكون الرؤية لديه غير دقيقة مع ظلال وتشتت خاصة الأضواء والكلمات المتراصة، وقد يرى الخطوط الأفقية أوضح من الخطوط الرأسية أو العكس. يشكو الطفل عادة من صداع بمقدمة الرأس أو حول العينين وإجهاد عند التركيز أو ألم بالعين، وقد يلاحظ عليه ضم العينين أو ميلان الرأس للأسفل أو على الجانب لتحسين الرؤية. الاستغماتيزم عادة يكون مصاحبا لقصر أو طول النظر وقد يأتي منفصلا، وهو أحد أهم مسببات الكسل البصري.
تعالج اللابؤرية بعدسات أسطوانية تؤثر على المحور المصاب بالقرنية أو العدسة الداخلية للعين.

* مفاهيم خاطئة

يتناقل الكثير من الناس بعض المفاهيم والمعتقدات الخاطئة حول النواحي الوقائية والعلاجية للعيوب الانكسارية، وهذه بعض من تلك المعتقدات الشائعة حول العين والرؤية لدى الأطفال خصوصا:
* لبس النظارة الطبية والمداومة عليها يضعف النظر تدريجيًا! يجيب د. هاني الرحيلي بأن هذا غير صحيح، إذ إن حرمان الوالدين طفلهما من التمتع بالنظر الجيد عند لبس النظارة بحجة أن لبس النظارة يضعف البصر خطأ كبير، إذ إن هذا الاعتقاد ناتج عن ملاحظة أن من يرتدي النظارة لو أبعدها عن عينيه فلن تكون الرؤية كما لو كانت قبل ارتدائها في السابق وذلك بالطبع ناتج عن الأسباب التالية:
إن العين تتأقلم مع النظارة وتحتاج إلى فترة من الزمن حتى تتكيف مع الوضع الجديد بعد إزالتها عنها. وفي كثير من الأحيان يحتاج من يستخدم النظارة إلى تغيير قوة العدسة بعد فترات قد تكون متقاربة عند الأطفال، وهذا التغير في النظر قد يحصل سواء استعمل ذلك الطفل النظارة الطبية أو لم يستعملها.
إن الطفل الذي يحتاج إلى النظارة الطبية ويرى بها الأشياء بوضوح وصفاء تام يتعود على ذلك الوضع الجيد من صفاء النظر ووضوحه، بينما تكون الرؤية سيئة عند خلع النظارة وذلك ناتج عن التحسن الكبير بالرؤية.
* لبس النظارة الطبية يخفي العيب الانكساري أو يمنعه من الزيادة! أوضح د. الرحيلي أن العيب الانكساري سببه شكل العين، وأن النظارة الطبية مهمتها أن تعيد تركيز مسار الضوء فقط للشبكية فيتحسن النظر. إذن، النظارة الطبية لن تغير شكل العين أو تحدبها فهي أداة مساعدة والعيب الانكساري سيتغير مع النمو سواء لبس الطفل النظارة أم لا.

* تأثيرات على العين

* استخدام الكومبيوتر يضر بالعينين أو يتلف البصر! يتخوف الأهل من مخاطر شاشات الكومبيوتر على أعين أطفالهم. ومن المؤكد أن الكثيرين سمعوا أن الجلوس أمام الكومبيوتر يتلف البصر، الأمر الذي يعتبر صحيحا، لكن بشكل نسبي.
ويضيف د. الرحيلي أن المهم عدم إنهاك العينين بالتركيز الشديد على شاشات الكومبيوتر، حيث يحصل نتيجة ذلك الانشغال وقلة رمش العين وبالتالي عدم توزع الطبقة الدمعية بانتظام، بعدها يحس الطفل بحرارة في عينيه واحمرار طفيف أو دموع ناتجة عن التعب والإرهاق الذي حصل في عينيه. وطمأن د. الرحيلي الأهل بأنه لا يتوجب الخوف على الطفل من أن النظر المتكرر إلى الكومبيوتر يؤدي إلى الإصابة بقصر في النظر، وأن ذلك يؤدي إلى زيادة الدرجة اللازمة في العدسة أو غيرها، فلم تسجل أي دراسة بأن متابعة شاشة الكومبيوتر يمكن أن تؤثر بهذا الشكل.
* القراءة في نور خافت تضر بالعينين وتضعف البصر! نسمعها دائما، القراءة في النور الخافت تسبب ضعف النظر. هذا صحيح إذا أدى إلى إجهاد العين، ولكن يجب ألا نقلق من هذا الأمر، لأن العلماء توصلوا بعد اختبارات كثيرة إلى نتيجة واضحة تقول إن القراءة في ظل ضوء خافت أو غير كاف لا تلحق الضرر بالعيون، غير أنها تجعل إجهاد العين أسرع، أما أن يحدث ذلك ضررًا عضويًا أو ضعفا بالبصر فإن هذا غير صحيح.
* وقد قام العالمان راشيل فيرمان وأكون كارول في عام 2007 بجمع كل الدراسات التي أجريت في هذا المجال وقارنا بين نتائجها، وتوصلا إلى نتيجة مفادها بأن القراءة في ظل ضوء خفيف يجهد العيون ويتعبها، غير أن هذا التأثير السلبي يكون مؤقتا ولا يلحق أي نوع من الضرر الدائم بها وقد تصاب العيون في ظل الضوء الخافت أيضا بالجفاف، لأن الإنسان يلقى صعوبات أكبر حين يكون الضوء قليلا، لهذا يحرك جفنيه بشكل أقل.
* الكشف بالكومبيوتر لعمل النظارات هو أحسن وأدق الطرق لعملها! أصبح الكومبيوتر يستخدم في الآونة الأخيرة في الكشف عن العيوب الانكسارية في العين ويقوم بحساب قوة العدسات التي يحتاجها الطفل. وقد أوضح د. الرحيلي أن هذه الطريقة وإن كانت سريعة إلا أنها لا تعني الدقة المتناهية في الكشف، بل هي في الحقيقة طريقة للكشف المبدئي، ومن ثم يجب أن يتم التأكد من ذلك بالكشف عن طريق دكتور البصريات أو طبيب العيون لكي يصف مقاس النظارة النهائي والمناسب للعين.
وأخيرا ما الحل؟ هل الوقاية ممكنة؟ أفاد د. هاني الرحيلي بأن العيوب الانكسارية لا يمكن الوقاية منها أو تلافيها فهي صامتة ولا نراها أو نشعر بها لدى الطفل قبل حدوثها، وعادة لا يعبر الأطفال أن هناك مشكلة بالنظر ظنا منهم أن هذا هو البصر الطبيعي.
ويستطيع الأهل أو المعلمون أو القائمون على رعاية الطفل ملاحظة أن الطفل لا يرى بشكل جيد لأنه، على سبيل المثال، إذا كان الطفل يقرّب الأشياء كثيرًا من وجهه ليتمكن من رؤيتها أولا يعير اهتماما للأشياء البعيدة فلا بد من الكشف عند طبيب أطفال العيون أو دكتور البصريات، وطبيا نستطيع قياس العيب الانكساري لأي فئة عمرية حتى وإن كان طفلا رضيعا.



من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)
الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)
TT

من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)
الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)

خلال رحلة السعي إلى فقدان الوزن أو الحفاظ على جسم صحي، لا يقتصر الأمر على تقليل السعرات الحرارية فحسب، بل يتعلّق أيضاً باختيار الأطعمة التي تدعم الشعور بالشبع وتعزّز عملية الأيض. فبعض الأطعمة تمتلك خصائص غذائية قد تساعد الجسم على حرق الدهون أو تقليل الشهية، ما يجعلها خياراً ذكياً ضمن نظام غذائي متوازن. وعلى الرغم من أنها ليست «حلولاً سحرية»، فإن إدراجها في نمط الحياة اليومي قد يُحدث فرقاً ملحوظاً على المدى الطويل.

وفيما يلي مجموعة من الأطعمة التي يُعتقد أنها تساعد على محاربة الدهون، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

الزبادي اليوناني

يتميّز الزبادي اليوناني باحتوائه على ضعف كمية البروتين الموجودة تقريباً في أنواع الزبادي الأخرى. ويستغرق البروتين وقتاً أطول في الهضم، مما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. كما أن الجسم يحرق سعرات حرارية أكثر أثناء هضم البروتين مقارنةً بالكربوهيدرات. ويُنصح باختيار الأنواع الخالية من الدسم أو قليلة الدسم أو قليلة السكر للحصول على أفضل فائدة.

الكينوا

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، ما يجعلها إضافة قيّمة لأي نظام غذائي يهدف إلى إنقاص الوزن. يحتوي كوب واحد منها على نحو 8 غرامات من البروتين و5 غرامات من الألياف، إلى جانب عناصر مهمة مثل الحديد والزنك والسيلينيوم وفيتامين (هـ). كما أنها سهلة التحضير مثل الأرز، ويمكن دمجها مع الخضراوات أو المكسرات أو البروتينات قليلة الدسم لوجبة متكاملة وسريعة.

القرفة

تشير بعض الدراسات إلى أن القرفة قد تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، وهو ما قد يسهم في تقليل الشعور بالجوع، خصوصاً لدى مرضى السكري من النوع الثاني. ويمكن استخدامها بسهولة في النظام الغذائي اليومي، مثل إضافتها إلى القهوة أو الشاي أو الزبادي، لإضفاء نكهة حلوة دون الحاجة إلى إضافة السكر.

الفلفل الحار

يحتوي الفلفل الحار على مركب يُعرف باسم «الكابسيسين»، وهو مادة قد تُسهم في تقليل الشهية وتسريع عملية الأيض بشكل طفيف ومؤقت. ويوجد هذا المركب بكميات أكبر في أنواع مثل فلفل الهابانيرو، كما يوجد في فلفل الهالبينو. ورغم أن تأثيره على الوزن قد يكون محدوداً، فإنه قد يساعد بشكل غير مباشر من خلال تقليل كمية الطعام المتناولة.

الشاي الأخضر

تشير دراسات كثيرة إلى أن الشاي الأخضر قد يدعم فقدان الوزن من خلال تعزيز قدرة الجسم على حرق الدهون. ويحتوي على مركبات تُعرف بالكاتيكينات، وهي مواد نباتية قد تؤثر بشكل مؤقت على عملية التمثيل الغذائي. ولتحقيق أفضل فائدة، يُنصح بتناوله عدة مرات يومياً، ويفضّل شربه ساخناً، لما يوفره من إحساس بالهدوء ويساعد على تناوله ببطء.

الجريب فروت

لا يُعدّ الجريب فروت عنصراً سحرياً لحرق الدهون، لكنه يساعد على الشعور بالشبع مع استهلاك سعرات حرارية أقل. ويرجع ذلك إلى احتوائه على ألياف قابلة للذوبان تستغرق وقتاً أطول في الهضم. ويمكن أن يسهم تناول نصف حبة جريب فروت أو كوب من عصيره قبل الوجبات في تقليل كمية الطعام المتناولة.

البطيخ

تتميّز الأطعمة الغنية بالماء، مثل البطيخ، بأنها تشغل حيزاً أكبر في المعدة، مما يعزز الشعور بالامتلاء ويقلل من الرغبة في تناول مزيد من الطعام. كما أن البطيخ منخفض السعرات الحرارية وغني بالعناصر الغذائية، ويُعدّ مصدراً جيداً لمضاد الأكسدة «الليكوبين»، بالإضافة إلى فيتاميني (أ) و(سي).

الخضراوات النيئة

تُعدّ الخضراوات النيئة خياراً مثالياً بوصفها وجبة خفيفة صحية، فهي تُلبّي الرغبة في تناول أطعمة مقرمشة، وتحتوي على نسبة عالية من الماء، مما يساعد على الشعور بالشبع، فضلاً عن انخفاض سعراتها الحرارية. فعلى سبيل المثال، يحتوي نصف كوب من الكرفس المقطّع على نحو 8 سعرات حرارية فقط. ويمكن تناولها بطرق متنوعة، مثل إضافة القليل من زبدة الفول السوداني إلى الكرفس أو غمس الجزر في الصلصات الصحية، بوصف ذلك بديلاً عن الوجبات الخفيفة غير الصحية.

البيض

تحتوي البيضة الواحدة على نحو 75 سعرة حرارية، إضافة إلى 7 غرامات من البروتين وعدد من العناصر الغذائية الأساسية. ويُساعد تناول البيض على زيادة معدل حرق السعرات أثناء الهضم مقارنةً بوجبات غنية بالكربوهيدرات. كما تشير التوصيات الحديثة إلى أن الكولسترول الغذائي في البيض ليس المشكلة الرئيسية، بل تكمن الخطورة في الدهون المشبعة، ما يجعل البيض خياراً مناسباً لمعظم الأشخاص.

القهوة

قد يبدو الأمر مفاجئاً، لكن القهوة يمكن أن تُسهم في تنشيط عملية الأيض بشكل طفيف، ما قد يساعد في دعم فقدان الوزن. ومع ذلك، فإن هذا التأثير محدود، ولا ينبغي الاعتماد عليه وحده. كما يجب الانتباه إلى الإضافات مثل السكر والكريمة، التي قد تزيد من السعرات الحرارية، وتُقلل من الفائدة المرجوة.

في النهاية، تبقى هذه الأطعمة عناصر مساعدة ضمن نظام غذائي متوازن، وليست بديلاً عن نمط حياة صحي يشمل التغذية السليمة، والنشاط البدني المنتظم.


منها اضطراب الدورة الشهرية... الذكاء الاصطناعي يكشف عن أعراض مستترة لـ«أوزمبيك» وإخوته

أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
TT

منها اضطراب الدورة الشهرية... الذكاء الاصطناعي يكشف عن أعراض مستترة لـ«أوزمبيك» وإخوته

أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)

تُستخدم أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1 )، مثل «أوزمبيك» و«مونجارو» على نطاق واسع، واشتهرت بقدرتها على خفض الوزن وتنظيم الشهية، إلى جانب آثار جانبية معروفة، مثل الغثيان واضطرابات الهضم.

لكن تحليلاً جديداً، استخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل آلاف المنشورات على منصة «ريديت»، كشفت عن أعراض أقل شهرة قد ترتبط بهذه الأدوية، من بينها اضطرابات الدورة الشهرية وتغيرات درجة حرارة الجسم.

ووفق تقرير لمجلة «هيلث»، تسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية متابعة أي أعراض غير معتادة ومناقشتها مع الطبيب أثناء استخدام هذه العلاجات.

البحث عن الآثار الجانبية

لتقييم الآثار الجانبية الواقعية لأدوية إنقاص الوزن الجديدة، استخدم باحثون من جامعة بنسلفانيا برنامجين للذكاء الاصطناعي لاستخلاص البيانات من مجموعات «GLP-1» على «ريديت» خلال الفترة من مايو (أيار) 2019 إلى يونيو (حزيران) 2025.

وفرزوا أكثر من 410 آلاف منشور صادرة عن نحو 67 ألف مستخدم أفصحوا عن أنهم يتناولون شكلاً معتمداً من إدارة الغذاء والدواء الأميركية من دواء «سيماغلوتايد» (يُسوَّق تحت أسماء «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«رايبيلسوس») أو «تيرزيباتايد» (يُسوَّق تحت أسماء «مونجارو» و«زيبباوند»).

ثم أحصى الباحثون الآثار الجانبية التي أبلغ عنها المستخدمون في تلك المنشورات.

ووفقاً لنتائج الدراسة المنشورة في مجلة «Nature Health»، أفاد ما يقرب من 44 في المائة من المستخدمين بأنهم تعرّضوا لعَرض جانبي واحد على الأقل نتيجة استخدام أدوية «جي إل بي 1».

ولم يكن مفاجئاً أن تكون الآثار الجانبية المرتبطة بالجهاز الهضمي من بين الأكثر شيوعاً على «ريديت»، وتشمل:

- الغثيان (36.9 في المائة)

- القيء (16.3 في المائة)

- الإمساك (15.3 في المائة)

- الإسهال (12.6 في المائة)

آثار جانبية أخرى أكثر شيوعاً مما كان يُعتقد

لكن الباحثين رصدوا آثاراً جانبية أخرى بدا أنها أكثر شيوعاً مما كان يُعتقد سابقاً. وبعض هذه الأعراض لم يُوثق رسمياً من قبل على الإطلاق.

ومن بين هذه الآثار الإرهاق؛ إذ أفاد 16.7 في المائة من المستخدمين بأنهم شعروا به.

وبينما يُذكر الإرهاق أثراً جانبياً بنسبة تكرار تزيد على 0.4 في المائة على الملصق الدوائي الخاص بـ«أوزمبيك»، فإنه غير مذكور إطلاقاً في ملصق «مونجارو».

كما أفاد ما يقرب من 4 في المائة من المستخدمين بآثار جانبية غير معروفة نسبياً تتعلق باضطرابات الدورة الشهرية، مثل غزارة النزيف، أو عدم انتظام الدورة، أو حدوث نزيف بين الدورات.

وذكر آخرون أعراضاً مرتبطة بدرجة الحرارة مثل:

- القشعريرة

- الشعور بالبرد

- الهبّات الساخنة

وقال شارات تشاندرا غونتوكو، المؤلف المشارك للدراسة وأستاذ مشارك في علوم الحاسوب والمعلومات بجامعة بنسلفانيا، لمجلة «هيلث»: «ما لفت الانتباه هو الأعراض التي لا يجري رصدها بشكل جيد في الملصقات الدوائية الحالية».

وأضاف: «لا يمكننا القول إن الأدوية تسبب هذه الأعراض، لكن هذه مؤشرات جاءت من المرضى أنفسهم، ومن دون توجيه، وهي تستحق مزيداً من البحث».

لماذا قد لا تكون هذه الآثار ظهرت في التجارب السريرية؟

إذا كانت الآثار الجانبية مثل تغيرات الحرارة واضطرابات الدورة الشهرية قد جرى الإبلاغ عنها بهذا الشكل الواسع على «ريديت»، فلماذا لم تظهر في التجارب السريرية الخاصة بـ«سيماجلوتايد» و«تيرزيباتايد»؟

هناك أسباب عدة محتملة لذلك:

أولاً، كما أشار غونتوكو، من الممكن ألا تكون الأدوية مسؤولة عن هذه الأعراض أصلاً.

ونظراً إلى أن الباحثين لم يتمكنوا من الوصول إلى معلومات مثل وزن المستخدمين، أو الحالات الصحية الأساسية لديهم، أو الأدوية الأخرى التي يتناولونها، فمن المستحيل تحديد السبب الحقيقي للتغيرات الصحية.

وقالت ميغان غارسيا ويب، وهي طبيبة حاصلة على ثلاث شهادات اختصاصية في الطب الباطني وطب نمط الحياة وطب السمنة، إنها سمعت بعض هذه الشكاوى من مرضاها، لكنها لا تستطيع حتى الآن أن تنسبها إلى الدواء نفسه.

وأضافت لمجلة «هيلث»: «الحساسية تجاه الحرارة أمر يذكره المرضى أحياناً. لكن فيما يتعلق بالشعور بالبرد أو القشعريرة، فمن الصعب تحديد ما إذا كان مرتبطاً مباشرة بالدواء أو بفقدان الوزن، والذي يعني عملياً فقدان طبقات من العزل الطبيعي للجسم».

اختلاف المشاركين قد يفسر النتائج

وقالت إليزابيث واسينار، وهي طبيبة نفسية ومتخصصة معتمدة في طب السمنة والمديرة الطبية الإقليمية في مركز Eating Recovery Center بمدينة دنفر، إن الاختلافات بين مجموعات الدراسة قد تكون عاملاً مؤثراً أيضاً في النتائج.

فعلى سبيل المثال، كان المشاركون في التجارب المبكرة مشخصين بداء السكري من النوع الثاني أو السمنة، في حين أن مستخدمي «ريديت» شكّلوا مجموعة أكبر وأكثر تنوعاً، مع تقارير جُمعت على مدى فترة زمنية أطول.

ماذا تفعل إذا لاحظت هذه الأعراض؟

قال الخبراء إنه إذا كنت تتناول دواء من فئة «GLP-1» وظهرت لديك آثار جانبية جديدة، فلا ينبغي تعديل الجرعة أو التوقف عن تناوله من تلقاء نفسك.

وبدلاً من ذلك، يجب إبلاغ الطبيب بأي أعراض جديدة، وخصوصاً التغيرات مثل زيادة النزيف خلال الدورة الشهرية عن المعتاد، أو التغيرات الكبيرة في المزاج، حسب غارسيا ويب.

ومن المهم أيضاً التحدث إذا بدأت الآثار الجانبية تؤثر في جودة حياتك، «مثل إذا أصبحت تفوّت أموراً مهمة بالنسبة لك لأنك مرهق جداً، أو كنت تمارس التزلج سابقاً لكنك الآن تشعر ببرودة شديدة ولم تعد ترغب في ذلك»، حسب واسينار.


دراسة تحذّر: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر الخرف

وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 % في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف (أرشيفية - رويترز)
وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 % في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة تحذّر: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر الخرف

وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 % في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف (أرشيفية - رويترز)
وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 % في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف (أرشيفية - رويترز)

من المعروف أن الأطعمة فائقة المعالجة ليست مفيدة للصحة العامة، لكنّ أبحاثاً جديدة كشفت عن أدلة إضافية على أن هذا النظام الغذائي قد يؤثر سلباً على الدماغ.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز» أظهرت الدراسة المنشورة في مجلة «ألزهايمر والخرف» أن هذه الأطعمة ترتبط بأكثر من 30 نتيجة صحية سلبية، من بينها عدة عوامل تزيد خطر الإصابة بالخرف، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وداء السكري من النوع الثاني، والسمنة.

وقام باحثون من جامعة «موناش» الأسترالية بتحليل بيانات أكثر من 2000 بالغ أسترالي تتراوح أعمارهم بين 40 و70 عاماً، لا يعانون من الخرف، مع مقارنة أنظمتهم الغذائية بوظائفهم الإدراكية.

ووجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 في المائة في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بانخفاض درجات الانتباه، وارتفاع خطر الإصابة بالخرف، بغض النظر عما إذا كان المشاركون يتبعون عادة نظاماً غذائياً صحياً مثل حمية البحر المتوسط. ولم يُعثر على ارتباط يُذكر بين استهلاك هذه الأطعمة والذاكرة.

وخلص الباحثون إلى أن تحديد درجة معالجة الطعام بوصف ذلك عاملاً مُساهماً في تراجع القدرات الإدراكية «يدعم الحاجة إلى تحسين الإرشادات الغذائية».

وأشار الفريق إلى أن اعتماد البيانات على إفادات المشاركين أنفسهم قد يُعد من قيود الدراسة، ويؤثر في قوة نتائجها.

وقال الأخصائي النفسي الدكتور دانيال أمين إن النظام الغذائي له «تأثير قوي» على الدماغ. وأضاف: «الدماغ عضو يستهلك طاقة بكثافة»، مشيراً إلى إنه (الدماغ) «يستخدم نحو 20 في المائة من السعرات الحرارية، لذلك فإن جودة هذه السعرات مهمة».

وأوضح الطبيب أن الطعام إما «دواء وإما سم»، منتقداً الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات الخفيفة المعلبة، والمشروبات الغازية، والوجبات الجاهزة، التي تكون غالباً غنية بالسكر والدهون غير الصحية والإضافات ومكونات منخفضة الجودة.

وأشار أمين إلى أن هذه الأطعمة قد تعزز الالتهابات ومقاومة الإنسولين وضعف تدفق الدم والإجهاد التأكسدي، وكلها «ضارة بالدماغ».

ولفت إلى أن الدراسة أظهرت أن زيادة استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة بنسبة 10 في المائة فقط - ما يعادل تقريباً كيس رقائق يومياً - ارتبطت بـ«تراجع ملحوظ في الانتباه، حتى لدى من يتبعون أنظمة غذائية صحية في بقية وجباتهم».

وقال أمين إن «الخلاصة الأهم» هي أن «تحب الأطعمة التي تحبك بدورها».

وأضاف: «قد تحب طعم رقائق البطاطس والبسكويت والحلوى، لكنها لا تحبك (ولا دماغك) بالمقابل». وتابع أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تُسوَّق على أنها خالية من السكر أو منخفضة الكربوهيدرات أو مناسبة لحمية الكيتو، لكنّ الباحثين أشاروا إلى أن المعالجة المفرطة قد تُدمّر البنية الطبيعية للطعام، وتُدخل إضافات أو مواد كيميائية قد تؤثر في الوظائف الإدراكية.

وينصح أمين بالاعتماد على الأطعمة الطبيعية التي تنمو من النباتات أو الحيوانات، بدلاً من الأطعمة «المصنَّعة في المصانع».

وقد يعني ذلك استبدال رقائق البطاطس بواسطة المكسرات، والمشروبات الغازية بالماء أو الشاي الأخضر غير المُحلّى، والحلويات المعلبة بالتوت. وشدّد الطبيب على أن «الخيارات الصغيرة عند الالتزام بها باستمرار يمكن أن تغيّر دماغك وحياتك».

وبما أن الأطعمة فائقة المعالجة ثبت أنها تفاقم عدة عوامل خطر للإصابة بالخرف، فقد أكد أمين أن الأشخاص المعرّضين لتراجع القدرات الإدراكية ينبغي أن «يأخذوا الوقاية على محمل الجد في أقرب وقت ممكن».