الجديد في علاج أمراض القلب خلال 2022

الجديد في علاج أمراض القلب خلال 2022
TT

الجديد في علاج أمراض القلب خلال 2022

الجديد في علاج أمراض القلب خلال 2022

رغم كل ما تعرض له العالم من نكبات صحية وأوبئة وحروب شبه نووية، كان عام 2022، عاماً حافلاً بالاكتشافات والمستجدات الطبية والتقنيات المتطورة التي ستغير مستويات الرعاية الصحية في مختلف التخصصات الطبية عام 2023.
وسوف نركز هنا على أمراض القلب وشغف العلماء والباحثين الذي مكنهم من أن يضعوا أصابعهم على نبض التقنيات الجديدة والتنبؤ بنجاح تطورات الأجهزة والتكنولوجيا والعلاج وتحسين الرعاية الصحية وتقديم رعاية فائقة مبتكرة لمرضى القلب.
التقت «صحتك» الدكتور حسان شمسي باشا، استشاري أمراض القلب في مستشفى الدكتور غسان فرعون بجدة، وهو مؤلف 67 كتاباً باللغتين العربية والإنجليزية... ومنها كتاب (Contemporary Bioethics Islamic perspective) والذي تم تحميله أكثر من 400 ألف مرة... فتحدث عما استجد وطرأ في طب القلب، سواء في أقدم عقاقيره وهو الأسبرين أو أحدثها وهو دواء olpasiran الذي يخفّض بأمان تركيزات البروتين الدهني (إيه) بنسبة تصل إلى 100 في المائة، والحقنة النصف سنوية (Inclisiran) التي تخفّض الكولسترول الضار LDL. وفيما يلي يسرد لنا الدكتور باشا أهم المستجدات التي تحققت لأطباء ومرضى القلب خلال العام المنصرم 2022.

علاجات القلب
> الأسبرين والقلب. ثمة خبر حول استخدام الأسبرين في الوقاية الأولية من أمراض القلب... فقد انضمّت فرقة العمل بالخدمات الوقائية بالولايات المتحدة أخيراً في عام 2022 إلى مجموعة المنظمات الصحية الأخرى في استنتاج أن الأسبرين لا ينبغي استخدامه عند المسنّين غير المصابين بأمراض القلب.
أما عند المصابين بمرض شرايين القلب الذين أُجري لهم تركيب دعامات في شرايين القلب، أو أُجريت لهم عملية وصل شرايين القلب، فهؤلاء يُعطوْن الأسبرين بعيار 81 أو 100 ملغم مدى الحياة.
> علاج دوائي للمصابين بتضيق شرايين القلب. في كثير من المستشفيات، يتم إرسال المرضى الذين يعانون من اعتلال في عضلة القلب لإجراء قسطرة للشرايين التاجية. والغرض من ذلك هو تشخيص وجود مرض في الشرايين التاجية؛ ربما لأن إعادة التغذية الدموية للقلب يمكن أن تُحسّن وظيفة عضلة القلب.
لكن نتائج دراسة (REVIVED - BCIS2)، التي نُشرت في عام 2022، ربما تقلب هذه الممارسة الشائعة. فقد أعطى الباحثون البريطانيون لإجراء توسيع الشرايين التاجية وتركيب الدعامات (PCI) فرصة مثالية للتألق، فقاموا بشكل عشوائي بدراسة 700 مريض مصاب بنقص التروية القلبية (ولديهم تضيق واضح في شرايين القلب) مع اعتلال في عضلة القلب (معدل قذف البطين الأيسر 35 في المائة) وبحالة طبية مستقرة من حيث الأعراض.
قاموا بتقسيم المرضى إلى مجموعتين: إما إجراء توسيع للشرايين التاجية (PCI)، أو استخدام العلاج الطبي الأمثل من دون إجراء قسطرة.
وخلال 3.5 سنوات من المتابعة، لم يكن هناك فرق يُذكر في النتائج الأساسية التي تشمل نسب الوفاة أو دخول المشفى بسبب فشل القلب. كما لم تكن هناك فروق ذات أهمية في وظيفة عضلة القلب أو درجة جودة الحياة.
توقفْ هنا وتخيلْ صورة تضيق متعدد في الشرايين التاجية، وطبيبُ القلب يختار الأدوية على تركيب الدعامات! الحقيقة هي أن العلاج الطبي لمرض شرايين القلب قد تحسّن بشكل كبير خلال العقد الماضي. ويبدو أن نتائج هذه الدراسة ليست مجرد تغيير في الممارسة بل تغيير في التفكير، فالعلاج الطبي للمرضى المصابين بتضيق في شرايين القلب، وحالتهم مستقرة جداً، خيارٌ جيد.
> ارتفاع ضغط الدم عند الحوامل: متى يُعالج؟ يجيب الدكتور باشا، بأنه في شهر مايو (أيار) من عام 2022 نشرت المجلة الأميركية NEJM دراسة (CHAP)... التي بحثت علاج ارتفاع ضغط الدم الخفيف أثناء الحمل. علماً بأن ارتفاع ضغط الدم يصيب نحو 2 في المائة من جميع حالات الحمل. وقد يؤدي إلى مخاطر كبيرة على كل من الطفل والأم، وهو أكثر انتشاراً عند النساء السود.
وقد قام الباحثون في هذا البحث بدراسة أكثر من 2400 من النساء الحوامل المصابات بارتفاع خفيف في ضغط الدم المزمن بتقسيمهن إلى مجموعتين:
الأولى: عُولج ضغط الدم عندهن بحيث تم خفض ضغط الدم لديهن إلى 140/90 ملم زئبق. والأخرى: لم يُعطيْن الأدوية إلا إذا كان ضغط الدم عندهن 160/90 ملم زئبق أو أكثر.
وجد الباحثون عند المشاركات من المجموعة الأولى: انخفاضاً مهماً بنسبة 18 في المائة في نسب المضاعفات، مثل التسمم الحملي أو الولادة المبكرة، أو انفصال المشيمة، أو موت الجنين، أو ولادة طفل خديج.
تدعم هذه النتائج بقوة استراتيجية استخدام أدوية ارتفاع ضغط الدم عند الحوامل المصابات بارتفاع ضغط الدم بدلاً من الانتظار حتى يرتفع ضغط الدم عندهن إلى مستويات عالية. ولم يكن هناك يقين قبل هذه الدراسة أي الأساليب أنجع؟ فقد كانت تجربة (CHAP) واحدة من أكثر التجارب ذات المغزى في عام 2022؛ وذلك لأن الباحثين وجدوا أن معدل وفيات الأمهات المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة هو الأعلى بين البلدان الصناعية.
وربما كان أحد أسباب تلك الوفيات المرتفعة هو أن الأطباء ربما لم يعالجوا ارتفاع ضغط الدم عند الحوامل بقوة وحكمة. وبناءً على نتائج هذه الدراسة؛ فقد أصبحت الكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء، توصي الآن باعتماد قراءات الضغط 140/90 ملم زئبق كحد أدنى لبدء أو رفع العلاج الطبي لارتفاع ضغط الدم المزمن أثناء الحمل، في حين كانت العتبة السابقة أعلى من ذلك.

قصور القلب
> إلى أي درجة نقلل الملح في حالات قصور القلب؟ يجيب الدكتور باشا، بأن لا أحد ينصح المرضى المصابين بقصور القلب بأن يأخذوا حريتهم في تناول الشوربة المالحة ورقائق البطاطا وغيرها... لكن السؤال هو ما مدى شدة حرصنا على تجنب الملح؟ فمرضى قصور القلب لديهم الكثير من المهام للالتزام بها.
وقد قارنت دراسة (SODIUM - HF) التي نشرت في مجلة «لانست» في شهر أبريل (نيسان) 2022... قارنت بين مجموعتين: الأولى: طُلب منها تحديد كمية الصوديوم المتناول يومياً بأقل من 1500 ملغم. أما المجوعة الأخرى: فأعطيت التوصيات المعتادة لمرضى قصور القلب.
لم تجد الدراسة فروقاً تُذكر في المعايير الأولية للدراسة، مثل معدلات دخول المستشفى بسبب فشل القلب، أو زيارات عيادات القلب، أو نسب الوفاة.
فالمجموعة الأولى استهلكت 1600 ملغم من الصوديوم يومياً، مقابل 2000 ملغم من الصوديوم يومياً في المجموعة الأخرى.
ومن المعروف أن متوسط النظام الغذائي في الولايات المتحدة يشتمل على أكثر من 3000 ملغم من الصوديوم يومياً.
وما يُستخلص من هذه الدراسة هو أنه لا يتعين علينا وضع قيود صارمة جداً في تناول الملح بقدر ما ينبغي التركيز على العديد من علاجات قصور القلب المهمة الأخرى. ويفيد في هذا الجانب استشارة اختصاصية التغذية... فهي التي توجّه المريض إلى ما ينبغي تناوله وما ينبغي تجنبه!
> الإسراع في علاج قصور القلب. دفع أطباء القلب المتخصصين في معالجة قصور القلب في السنوات الأخيرة.. للبدء الفوري والتسارع في زيادة جرعات الأدوية إلى مستويات أعلى خلال أسابيع عدة؛ وذلك بعد أن لاحظ الباحثون تقاعساً في بعض الأجهزة الصحية في سرعة المبادرة في علاج هذه الفئة من المرضى والمصابة بفشل (قصور) القلب... وأن هذا الإقبال البطيء على إعطاء العلاج الأمثل قد ارتبط بنتائج أسوأ!
وهنا تأتي أهمية دراسة (STRONG - HF) والتي نشرت في مجلة «لانست» في شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي 2022 التي شملت نحو 1600 مريض يعانون من قصور حاد في القلب من 14 دولة.
تم تقسيم المرضى إلى مجموعتين: الأولى: تضمنت تقديم 4 زيارات للمريض لعيادة قصور القلب، وذلك خلال 6 أسابيع من تشخيص وجود قصور في القلب. وتم خلال تلك الزيارات تكثيف الجهود لإعطاء المرضى الجرعات القصوى المُوصى بها من الجمعيات الطبية العالمية تدريجياً.
أما المجموعة الأخرى: فعُولجت بالطريقة المعتادة.
وأظهرت الدراسة، أن المرضى الذين تلقّوا العلاج المكثف قد انخفضت عندهم نسبة الوفيات أو عودة دخول المريض للمستشفى بنسبة 34 في المائة. وهذه الدراسة تجعل الأطباء يشعرون بأنك إذا كنت جاداً (جداً) بشأن شدة متابعة مرضى فشل القلب... واستخدام الأدوية بالجرعات الأمثل... فإن النتائج عند المرضى ستكون بلا شك أفضل بكثير. وبالطبع، فإن تنفيذ مثل هذا البرنامج يتطلب التزاماً من الأنظمة الصحية المعنية.

أدوية الكولسترول والبدانة
> ليست كل آلام العضلات سببها مركبات الستاتين. أوضح الدكتور حسان باشا، أن هناك دراسة حديثة من مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب 2022 - سلطت الضوء على أن العقاقير المخفضة للكوليسترول (ستاتينات) كانت مرتبطة بزيادة طفيفة فقط في خطر الإصابة بألم العضلات أو ضعفها في السنة الأولى من استعمالها، وأن الغالبية العظمى من أعراض العضلات لم تكن بسبب العلاج باليستاتين!
ونحن نعلم أن هذه المجموعة من الأدوية تعدّ واحدة من أهم العلاجات غير المُكْلفة لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وينبغي تغيير التصور بأن هذه الأدوية خطيرة، وأنها تحمل قدراً كبيراً من الآثار الجانبية، في حين أنها في الواقع غير ذلك.
> أدوية لارتفاع الكولسترول. في مجال الوقاية الأولية والثانوية من أمراض القلب، ظهر العديد من الأدوية الجديدة لعلاج مستويات الدهون المرتفعة.
فقد أظهرت دراسة حديثة نشرت في عام 2022 بأن دواء (olpasiran) قد خفّض بأمان تركيزات البروتين الدهني (إيه) بنسبة تصل إلى 100 في المائة.
كما أن دواء (Inclisiran)، وهو دواء لخفض الكولسترول الضار LDL، يُعطى حقنة تحت الجلد كل ستة أشهر، وتمت الموافقة عليه من قِبل إدارة الأغذية والدواء الأميركية في عام 2021 قد انتقل في عام 2022 إلى الممارسة السريرية، لكن الدواء ما زال يواجه عقبات في انتشاره بسبب سعره الباهظ.
> دواء جديد للبدانة. وفي أخبار معالجة البدانة، فقد ظهر دواء جديد يدعى (tirzepatide) يعطى حقنة تحت الجلد أسبوعياً، كما هو الحال في دواءين آخريْن، وهو فعال في مساعدة المرضى الذين يعانون من ارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI) أكثر من 30 وأدى إلى خسارة عشرة كيلوغرامات في تجربة (SURMOUNT - 1) التي نشرت في شهر يوليو (تموز) 2022 في مجلة NEJM الأميركية.
> أي المدررات أفضل؟ وتأتي الإجابة من دراسة «مشروع مقارنة مدرات البول» (DCP) والتي تم تقديمها في اجتماع جمعية القلب الأميركية ونشرت في مجلة نيو إنغلاند الطبية، باعتبارها واحدة من أكثر هذه الدراسات تأثيرا في العام. فقد أظهرت الدراسة أن الأعراض الجانبية للمعالجة بدواء مدر للبول وخافض للضغط يدعى هيدروكلوروثيازيد (HCTZ) كانت مماثلة للأعراض لدى أولئك الذين عولجوا بدواء مدرٍّ آخر يدعى الكلورثاليدون.
وقبل هذه الدراسة كان معظم الأطباء يستخدمون HCTZ لأنه يرتبط بآثار جانبية أقل. وتبين من خلال هذه الدراسة عدم وجود ميزة واضحة للكلورثاليدون على هيدروكلوروثيازيد.
> نم باكراً. أخيراً، يتوجه الدكتور حسان شمسي باشا بنصيحة ذهبية للقراء الكرام من أجل صحة قلوبهم بذكر واحدة من أكثر القصص انتشاراً في عام 2022 تتعلق بتوصيات جمعية القلب الأميركية (AHA) التي تؤكد على أهمية النوم. حيث طلبت جمعية القلب الأميركية من الناس الالتزام بأساسيات الحياة السبعة «Life›s Simple 7»، وهو تقييم مركبٌ لعوامل عدة: جودة النظام الغذائي، النشاط البدني، التعرض لتدخين السجائر، مؤشر كتلة الجسم، غلوكوز الدم الصائم، الكوليسترول الكلي، وضغط الدم.
والأن، توصي جمعية القلب الأميركية (AHA) بالذهاب إلى الفراش للنوم بشكل أبكر بقليل، وبذلك يصل عدد «أساسيات الحياة» إلى ثمانية «Life›s Essential Eight».



ما أفضل 5 خضراوات ورقية غنية بالمغنسيوم؟

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
TT

ما أفضل 5 خضراوات ورقية غنية بالمغنسيوم؟

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

يلعب المغنسيوم دوراً حيوياً في صحة الإنسان، إذ يشارك في أكثر من 300 تفاعل كيميائي في الجسم، مما يجعله مفتاحاً لوظائف حيوية عديدة تشمل العظام، والعضلات، والأعصاب، والقلب، والنوم، وضبط مستويات السكر، لكن غالباً ما يُهمل في النظام الغذائي اليومي، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

ويُعد المغنسيوم عنصراً أساسياً في تكوين العظام، وصيانتها، كما أنه يعزز وظيفة الأعصاب. وللمغنسيوم دور مهم في تنظيم ضربات القلب، وضغط الدم، حيث يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وتقليل التوتر على القلب.

ويُسهم المغنسيوم كذلك في استقلاب الكربوهيدرات، وإنتاج الطاقة داخل الجسم، مما يساعد على التحكم في مستويات الجلوكوز، وهو ما يجعله مفيداً بشكل خاص لمرضى السكري، أو من يسعى لمنع ارتفاع السكر بعد الوجبات. بالإضافة إلى ذلك، يساعد المغنسيوم على تهدئة الجهاز العصبي، إذ يعزّز إنتاج مواد كيميائية تساعد على الاسترخاء، والنوم العميق. وعليه فإن إدراجه ضمن النظام الغذائي اليومي قد يكون خطوة فعّالة لدعم الصحة النفسية.

وتُعدّ الخضراوات الورقية مصدراً جيداً للمغنسيوم. ولكن ما أفضل الخيارات التي تُساعدك على تلبية الكمية الغذائية المُوصى بها يومياً للبالغين، التي تتراوح بين 310 و360 ملليغراماً.

السلق السويسري

يحتوي كوب واحد من السلق السويسري المطبوخ على 150 ملليغراماً من المغنسيوم، ويتميز هذا النوع من الخضراوات الورقية بسيقان سميكة وأوراق كبيرة.

السبانخ المطبوخة

يحتوي كوب واحد من السبانخ المطبوخة على 87 مللغ من المغنسيوم. والسبانخ من الخضراوات الورقية متعددة الاستخدامات. يُمكن تناولها نيئة، كما في السلطات واللفائف والسندويتشات، أو مطبوخة مع الثوم وزيت الزيتون، في أطباق المعكرونة أو الحبوب، أو طبق جانبي مع البروتين.

الكرنب الأخضر

يحتوي كوب واحد من الكرنب الأخضر المطبوخ على 38 مللغ من المغنسيوم. ويُصنف الكرنب الأخضر علمياً ضمن الخضراوات الصليبية. وهو غني بمركبات تُسمى الجلوكوزينولات، المعروفة بخصائصها المضادة للسرطان والداعمة للمناعة، كما أنه غني بالكالسيوم وفيتامين «ك».

البوك تشوي

يحتوي الكوب الواحد من البوك تشوي المطبوخ على 34 مللغ من المغنسيوم. ويُعدّ البوك تشوي، أحد أنواع الخضراوات الصليبية الصينية، ومن ألطف أنواع الخضراوات الورقية وأكثرها غنىً بالماء في هذه القائمة. يمكن استخدامه بطرق متنوعة، سواءً بإضافته إلى المقليات أو الحساء، أو تقطيعه نيئاً وخلطه مع السلطة.

خس الخردل الأخضر

يحتوي الكوب الواحد من خس الخردل الأخضر المسلوق على 18 مللغ من المغنسيوم. ويُعرف خس الخردل الأخضر باستخدامه في مطابخ جنوب آسيا والهند وشرق آسيا، وهو أيضاً من الخضراوات الصليبية، ويتميز بخصائصه الفريدة المضادة للالتهابات. وتتميز أوراق الخردل بنكهة مميزة، لاذعة قليلاً، تشبه الفلفل، مقارنةً بالخضراوات الورقية الأخرى.


هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟
TT

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

يُعد الكولاجين من أهم البروتينات في الجسم؛ إذ يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام وصحة المفاصل والعضلات. ومع التقدم في العمر يبدأ إنتاج الكولاجين في الانخفاض، ما قد يؤدي إلى ضعف العظام وآلام المفاصل وتراجع الكتلة العضلية.

وتشير دراسات حديثة إلى أن تناول مكملات الكولاجين بانتظام قد يساعد في دعم كثافة العظام، وتقليل آلام المفاصل، وتسريع التعافي بعد التمارين؛ خصوصاً لدى كبار السن والنساء بعد سن اليأس.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للكولاجين:

1- تحسين وظائف الجهاز العضلي الهيكلي

يتكوَّن الجهاز العضلي الهيكلي من العظام والأوتار والأربطة والعضلات والغضاريف. ويُعد الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في هذه البنى؛ حيث يشكِّل نحو 30 في المائة من بروتينات الجسم، وهو المسؤول عن المرونة والحركة.

مع التقدم في العمر، أو بسبب سوء التغذية أو الاضطرابات الهرمونية أو بعض المشكلات الصحية، قد تحدث اضطرابات عضلية وآلام في المفاصل. كما يعاني كبار السن عادة من تراجع طبيعي في إنتاج الكولاجين وكتلة العضلات. لذلك قد يساعد تناول الكولاجين يومياً في تحسين الكتلة العضلية ووظائفها.

كما يمكن لمكملات الكولاجين أن تحفِّز إنتاج أنسجة عظمية جديدة، وتقلِّل من تكسُّر العظام، إضافة إلى تعزيز بنية الأربطة والأوتار والغضاريف، مما يحسن الاستقرار الهيكلي ويخفف آلام العضلات.

وتساعد ببتيدات الكولاجين كذلك على إصلاح العضلات وتعزيز القوة البدنية، ما قد يساهم في الوقاية من تدهور العضلات المرتبط بالتقدم في العمر وتحسين جودة الحياة.

2- تقليل آلام المفاصل المرتبطة بالفصال العظمي

تدعم ببتيدات الكولاجين الأنسجة الضامة، وتساعد على تقليل الالتهاب، مما يخفف أعراض الفصال العظمي، مثل الألم والتورم.

كما تحفّز إصلاح الغضاريف، وتعزز تزييت المفاصل عبر السائل الزلالي، وتحسّن بنية الأنسجة الضامة وقدرتها على تحمل الضغط.

وأظهرت دراسات أن الأشخاص الذين تناولوا مكملات الكولاجين عن طريق الفم شهدوا تحسناً في آلام المفاصل ووظائفها. كما يمكن لاستخدام الكولاجين في علاج مشكلات العظام والمفاصل أن يزيد قوة العظام وكثافتها وكتلتها المعدنية، ويحدّ من تدهور الكتلة العظمية، ويعزز استقرار المفاصل وحركتها.

3- تحسين كثافة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث

يُعد انخفاض كتلة العظام وهشاشتها من الأمراض الشائعة لدى النساء بعد انقطاع الطمث، حيث تنخفض كثافة المعادن في العظام. وعادة ما يُستخدم الدواء والتمارين ومكملات الكالسيوم وفيتامين «د» للوقاية والعلاج، ولكن التغذية السليمة ومكملات الكولاجين قد تقدم فوائد إضافية.

وقد أظهرت دراسات أن الجمع بين الكالسيوم وفيتامين «د» ومكملات الكولاجين، يمكن أن يحسِّن مرونة الجلد وكثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

كما أظهرت تجارب سريرية أن تناول نحو 5 غرامات من مكملات الكولاجين يومياً قد يزيد بشكل ملحوظ من كثافة العظام المعدنية؛ إذ يعزز إنتاج الخلايا المسؤولة عن بناء العظام، ويحد من تراجعها المرتبط بالتقدم في العمر.

كما أن الاستخدام طويل الأمد للكولاجين قد يساعد في تحسين حالات هشاشة العظام، مع آثار جانبية محدودة، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم فوائده بشكل كامل.

4- التعافي من إصابات التمارين والإجهاد العضلي

يمكن لمكملات الكولاجين أيضاً أن تساعد في تقليل إصابات العضلات الناتجة عن التمارين، ودعم صحة العضلات والمفاصل.

وتشير الدراسات إلى أن ببتيدات الكولاجين قد تقلل الألم والتعب العضلي خلال 24 إلى 48 ساعة بعد ممارسة التمارين. كما تزيد إنتاج الكولاجين في الأوتار والعضلات، مما يقلل الالتهاب ويسرِّع التعافي.

وتعد هذه الفوائد مهمة خصوصاً للأشخاص الأكثر عرضة لتلف العضلات، مثل المبتدئين في التمارين، أو كبار السن، أو من يبدأون تدريبات المقاومة. كما أن تقوية الأنسجة الضامة والأوتار والأربطة قد تقلل خطر الإصابة مجدداً، وتحسِّن عملية إعادة التأهيل.

كيف يعمل الكولاجين؟

يوفِّر الكولاجين أحماضاً أمينية أساسية، مثل: الغلايسين، والبرولين، والهيدروكسي برولين، وهي عناصر تدعم إصلاح الأنسجة وتقوية الأنسجة الضامة وتقليل الالتهاب.

ويعمل الكولاجين من خلال:

- تعزيز البنية الهيكلية الأساسية للعظام ودعم صحتها.

- مساعدة الكالسيوم والمعادن الأخرى على الارتباط بالعظام، مما يحسن كثافتها المعدنية.

- جعل العظام أقوى وأكثر مرونة وأقل عرضة للكسر.

- تقليل تدهور الكولاجين، وتحفيز تكوين عظام جديدة.


دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
TT

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

كشفت دراسة طويلة الأمد، قام بها باحثون من معهد «كيو آي إم آر بيرغوفير» للأبحاث الطبية (QIMR Berghofer Medical Research Institute)، في أستراليا، ونُشرت في مطلع مارس (آذار)، في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية (the British Journal of Dermatology)، توقعات العلماء بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات (الوحمات أو moles) التي يصاب بها الأطفال اليوم مقارنة بالأطفال قبل 25 عاماً.

ومن المعروف أن الشامات الموجودة على سطح الجلد هي عبارة عن أورام حميدة، ولكن لا تسبب أي أعراض أو مشاكل طبية، كما أنها في أغلب الأوقات تكون مقبولة الشكل (باستثناء تلك التي تكون كبيرة الحجم أو في الوجه)، ولكن خطورة وجود الشامات على الجلد، تكمن في أن متوسط عددها يُعد من أهم عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، وكلما زاد العدد زادت فرص الإصابة، خاصة في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة المعرضين لمستويات عالية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.

ويُصاب معظم الأطفال الأستراليين بالشامات، ويبلغ متوسط ​​عدد الشامات لدى المراهقين نحو 50 شامة بحلول سن 15 عاماً، وتنتشر هذه الشامات بشكل خاص بين السكان البيض المعرضين للأشعة فوق البنفسجية الشديدة، ويزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين لديهم أكثر من 100 شامة بسرطان الجلد (الميلانوما) سبع مرات خلال حياتهم، مقارنةً بمن لديهم أقل من 15 شامة.

وقام الباحثون بتتبع نمو الشامات لدى التوائم وإخوتهم (نظراً لأهمية تأثير العامل الوراثي) الذين يبلغون 12 عاماً كل عام بداية من عام 1992 وصولاً إلى عام 2016، وشملت الدراسة 3957 طفلاً يعيشون في جنوب شرق كوينزلاند في أستراليا، ووجد الباحثون أن متوسط ​​عدد الشامات على أجسام هؤلاء الأطفال انخفض بنسبة 47 في المائة خلال فترة الدراسة.

وتمنح نتائج الدراسة أملاً كبيراً في خفض الإصابات بسرطان الجلد في أستراليا، التي تُسجل أعلى معدلات الإصابة في العالم، حيث يموت نحو 1300 شخص سنوياً بسببه، ويعتقد الباحثون أن السبب الأرجح لهذا الانخفاض، هو قلة التعرض لأشعة الشمس قبل سن الثانية عشرة، لأنها تُعد فترة هامة لنمو الشامات.

وأرجع العلماء هذا التحول السلوكي إلى زيادة الوعي الصحي بين المواطنين، بعد عقود من التوعية بأهمية الوقاية من أشعة الشمس المباشرة خاصة في فترات الذروة، وأهمية وضع الكريمات التي تقوم بحجب الأشعة الفوق بنفسجية عند الاضطرار للخروج أثناء النهار.

وتشير الدراسة إلى أن انخفاض متوسط ​​الجرعة السنوية من الأشعة فوق البنفسجية، بنسبة بلغت 11.7 في المائة خلال فترة الدراسة قد يفسر انخفاض عدد الشامات. وقال الباحثون إن ذلك يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الجلد مدى الحياة، بمقدار أربعة أضعاف لدى الأطفال المولودين بعد عام 2000 مقارنة بمن ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الباحثون إن الأطفال في بداية حياتهم لديهم فرص كبيرة لحماية بشرتهم أكثر من المراهقين والبالغين، لأن المراهقين في الأغلب يميلون إلى التعامل باستهتار مع النصائح الطبية الخاصة بحماية البشرة.

وأكدت الدراسة أن المجتمعات التي يتعرض فيها الأطفال باستمرار لأشعة الشمس، مثل الدول الاستوائية وأستراليا، يجب أن تحرص على حماية الأطفال من أشعة الشمس، بما يتجاوز مجرد استخدام الكريمات الواقية، وضرورة ارتداء القبعات، وتغطية أكبر مقدار ممكن من الجسم بالملابس، مع استخدام واقي الشمس لحماية الأجزاء التي لا تمكن تغطيتها.