حكومة الدبيبة تتهم اليونان بمحاولة فرض «أمر واقع»

TT

حكومة الدبيبة تتهم اليونان بمحاولة فرض «أمر واقع»

قالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا (حكومة عبد الحميد الدبيبة)، إن تقارير «تأكدت من صحتها» تشير إلى تعاقد السلطات اليونانية مع بعض الشركات الدولية لأعمال البحث والتنقيب عن النفط والغاز، تقوم بها سفينة مختصة في البحث والمسح، في شرق المتوسط.
ونددت الوزارة، في بيان أصدرته أمس الأربعاء، ونقلته وكالة الأنباء الألمانية مقتطفات منه، بتصرف السلطات اليونانية، ووصفته بـ«غير المسؤول»، خاصة أنه «يعنى بأعمال البحث والتنقيب عن النفط والغاز في الحدود البحرية الليبية اليونانية». وقالت إنه «في الوقت الذي يجب أن يحظى فيه حوض المتوسط باهتمام الدول المتشاطئة، باعتباره بحيرة سلام وتنمية بين الدول المطلة عليه، تعمل اليونان جاهدة على استغلال الأزمة الليبية، وفرض الأمر الواقع علينا في تحديد الحدود البحرية الليبية اليونانية، وتجري عقود الاستكشاف عن النفط والغاز في منطقة متنازع عليها بيننا، جنوب وجنوب غرب جزيرة كريت». ونبهت الوزارة من مغبة هذا السلوك، مؤكدة مضيها في الدفاع عن حدودها وحقوقها السيادية في مناطقها البحرية «بكل الوسائل القانونية والدبلوماسية المتاحة».
وفي مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقعت حكومة الوحدة في طرابلس مع تركيا على مذكرة تفاهم تتيح للأخيرة البدء في أعمال الاستكشاف والتنقيب في منطقة الحدود البحرية بين البلدين، والمرسومة ضمن الاتفاق المبرم بين البلدين نهاية عام 2019، لكن اليونان أعلنت رفضها ترسيم الحدود الليبية - التركية، كما أعلنت مؤخرا على لسان وزير خارجيتها رفضها مذكرة التفاهم الأخيرة، محتجة بأن حكومة الوحدة الوطنية «منتهية الولاية، ولا يحق لها إبرام العقود والاتفاقيات ذات الأثر الدولي».


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

ترمب عازم على إنهاء حرب السودان

المعارك بين الجيش و«قوات الدعم السريع» سببت دماراً هائلاً للبنية التحتية (أ.ف.ب)
المعارك بين الجيش و«قوات الدعم السريع» سببت دماراً هائلاً للبنية التحتية (أ.ف.ب)
TT

ترمب عازم على إنهاء حرب السودان

المعارك بين الجيش و«قوات الدعم السريع» سببت دماراً هائلاً للبنية التحتية (أ.ف.ب)
المعارك بين الجيش و«قوات الدعم السريع» سببت دماراً هائلاً للبنية التحتية (أ.ف.ب)

تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإرسال المسودة النهائية لآلية أممية مقترحة لمراقبة هدنة إنسانية في السودان إلى طرفي الصراع، وفق ما كشف المستشار الخاص للرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس.

وقال بولس، خلال جلسة حول السودان في مؤتمر ميونيخ للأمن، إن الرئيس ترمب عازم على «إنهاء الحرب في السودان، ووضع حدٍّ لمعاناة السودانيين الذين يعيشون أكبر كارثة إنسانية اليوم».

وعقب الجلسة، قال رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، لـ«الشرق الأوسط»: «إذا طُرحت هدنة الآن، فلا بد أن تتضمن ترحيل الميليشيات إلى معسكرات محددة، ثم فرز عناصرها والتدقيق في أوضاعهم، وبحث إمكانية دمج بعضهم في المجتمع السوداني».


تبادل اتهامات بـ«الخيانة» بعد اغتيال سيف الإسلام القذافي

سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)
سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)
TT

تبادل اتهامات بـ«الخيانة» بعد اغتيال سيف الإسلام القذافي

سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)
سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)

أثار مقتل سيف الإسلام القذافي بمدينة الزنتان الشهر الحالي موجة من الاتهامات بـ«الخيانة» و«التفريط» بين محسوبين على معسكره، وسط تحذيرات ومخاوف من «اندلاع فتنة»، وذلك بعد تصاعد الخلاف بين العجمي العتيري، قائد كتيبة «أبو بكر الصديق» التي كانت تحمي نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في الزنتان، والشاب أحمد الزروق القذافي، أحد أبناء عمومة سيف الإسلام وأبناء قبيلته، والذي كان قد زاره قبل واقعة القتل.

ويعتقد كثيرون أن زيارة الزروق، المقيم في بريطانيا، إلى مقر سيف الإسلام بالزنتان، والتقاطه صورة معه، ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كانت وراء التعرف على مكانه؛ مما ساعد قاتليه على الوصول إليه واغتياله. وأشعل الأمر فتيل تلاسن واتهامات بـ«خيانة المجالس» وردود فعل غاضبة عليها.

وظل سيف الإسلام مقيماً في الزنتان تحت حراسة مشددة، ولم يظهر للعيان طوال 10 أعوام إلى حين تقدمه بأوراق ترشحه للانتخابات التي كانت مقررة عام 2021.


تساؤلات ليبية حول آليات ضبط «الإنفاق الموازي» في ظل الانقسام

اجتماع المنفي والدبيبة في طرابلس يوم 11 فبراير 2026 (المجلس الرئاسي الليبي)
اجتماع المنفي والدبيبة في طرابلس يوم 11 فبراير 2026 (المجلس الرئاسي الليبي)
TT

تساؤلات ليبية حول آليات ضبط «الإنفاق الموازي» في ظل الانقسام

اجتماع المنفي والدبيبة في طرابلس يوم 11 فبراير 2026 (المجلس الرئاسي الليبي)
اجتماع المنفي والدبيبة في طرابلس يوم 11 فبراير 2026 (المجلس الرئاسي الليبي)

دفع تأكيد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة على ضرورة «وقف الإنفاق الموازي والصرف خارج الأطر القانونية» العديد من السياسيين والمتابعين إلى طرح تساؤلات حول جدية التطبيق الفعلي لهذا الإجراء، في ظل استمرار الصراع على السلطة.

وكان المنفي والدبيبة قد صرحا، نهاية الأسبوع الماضي، أنهما بحثا الخطوات الحكومية المتعلقة بإدارة الإنفاق العام، وسبل اقتصار الإنفاق عبر القنوات الرسمية في إطار الالتزام بـ«البرنامج التنموي الموحد»، وهو برنامج لم تُكشف تفاصيله حتى الآن رغم مرور قرابة أربعة أشهر على توقيعه.

البرنامج، الذي وُقّع بين ممثلين عن مجلسي النواب و«الدولة» برعاية مصرف ليبيا المركزي، وحظي بدعم دولي، رُوّج له باعتباره إطاراً لتوحيد قنوات الإنفاق التنموي بين الحكومتين المتنازعتين في ظل صعوبة توافقهما على ميزانية عامة موحدة للبلاد.

لكن الواقع المالي، وفق بيانات الإيرادات والإنفاق التي يصدرها «المركزي»، يشير إلى استمرار قنوات الصرف الموازي، ما دفع كثيرين إلى التشكيك في حديث الدبيبة والمنفي، واعتبار تصريحاتهما حلقة جديدة في سلسلة المناكفات السياسية مع خصومهما، أو محاولة لتهدئة الشارع المثقل بتراجع قيمة الدينار وارتفاع الأسعار.

واعتبر عضو المجلس الأعلى للدولة سعد بن شرادة أن تصريحات الدبيبة والمنفي تمثل «محاولة للظهور أمام القوى الدولية كطرفين ملتزمين بالبرنامج التنموي الموحد... وليست إعلاناً جاداً لطي صفحة الإنفاق الموازي الذي أرهق واستنزف الخزينة العامة لسنوات».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «كل حكومة ترى نفسها الشرعية وتتهم منافستها بالإنفاق الموازي. والحقيقة أن كل دينار يُصرف دون قانون للميزانية هو إنفاق موازٍ وصرف عشوائي»، مشيراً إلى أن الحكومتين «لا تبديان انزعاجاً من غياب هذا القانون».

ورغم إشكالية سحب البرلمان الثقة من حكومة «الوحدة»، والتأكيد على أن حكومة أسامة حماد في شرق البلاد هي الشرعية، يرى بن شرادة أنه «بتوفر الإرادة السياسية بين أفرقاء الأزمة يمكن تشكيل لجنة خبراء تضع ميزانية لبابي التنمية والنفقات، يتم تقاسمها بين الحكومتين وفقاً للإيرادات النفطية».

وانتقد بن شرادة «عدم الإفصاح عن تفاصيل البرنامج التنموي الموحد» حتى الآن، معتبراً أن ذلك «يعزز الشكوك بكونه محاولة لتقاسم مشاريع الإعمار ومخصصاتها المالية بين القوى الفاعلة شرقاً وغرباً»، محذراً من أن «صرف الأموال للحكومتين سيطيل بقاءهما ويعيق تشكيل حكومة موحدة تمهد للانتخابات».

بدوره أكد الباحث القانوني الليبي هشام سالم الحاراتي على أهمية ما طرحه المنفي والدبيبة بشأن حصر الإنفاق عبر القنوات الرسمية في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية، لكنه «شكك في قدرتهما على التنفيذ».

ووصف الحاراتي في حديث لـ«الشرق الأوسط» هذه التصريحات بأنها «محاولة غير مجدية لتهدئة الشارع»، مشيراً إلى «إدراك الليبيين أن الأطراف المتصدرة للسلطة لا تهتم بالمصلحة العامة، وتتعامل مع المال العام كغنيمة».

وهو يرى أن هذه التصريحات قد تكون أيضاً «مناكفة سياسية» مع البرلمان الذي اعتمد نهاية العام الماضي موازنة تُقدّر بـ69 مليار دينار (حوالي 11 مليار دولار) لصندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا بقيادة بالقاسم حفتر، تُصرف على ثلاث سنوات وتُغطى من الإيرادات النفطية والسيادية.

وحذر الحاراتي من «مخاطر استمرار المصرف في تلبية مطالب الحكومتين على حساب الاحتياطي، خاصة مع ثبات إنتاج النفط واحتمال تراجع أسعاره في السوق العالمية».

وكان المنفي والدبيبة قد بحثا أيضاً حزمة الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها حكومة «الوحدة» استعداداً لشهر رمضان، لا سيما ما يتعلق بضبط الأسواق وضمان توفر السلع الأساسية ومراقبة الأسعار وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً.

وشددا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين مؤسسات الدولة، بما يعزز الاستقرار العام ويدعم الجهود الرامية إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية للمواطنين.