ترمب عازم على إنهاء حرب السودانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5241250-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%B9%D8%A7%D8%B2%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
المعارك بين الجيش و«قوات الدعم السريع» سببت دماراً هائلاً للبنية التحتية (أ.ف.ب)
تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإرسال المسودة النهائية لآلية أممية مقترحة لمراقبة هدنة إنسانية في السودان إلى طرفي الصراع، وفق ما كشف المستشار الخاص للرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس.
وقال بولس، خلال جلسة حول السودان في مؤتمر ميونيخ للأمن، إن الرئيس ترمب عازم على «إنهاء الحرب في السودان، ووضع حدٍّ لمعاناة السودانيين الذين يعيشون أكبر كارثة إنسانية اليوم».
وعقب الجلسة، قال رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، لـ«الشرق الأوسط»: «إذا طُرحت هدنة الآن، فلا بد أن تتضمن ترحيل الميليشيات إلى معسكرات محددة، ثم فرز عناصرها والتدقيق في أوضاعهم، وبحث إمكانية دمج بعضهم في المجتمع السوداني».
تلويح مصري جديد باستخدام «حق الدفاع الشرعي» تجاه تطورات ملف نهر النيل وأزمة «سد النهضة» جاء مشفوعاً بالتأكيد على «استخدام المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة»...
أفادت مصادر مطلعة بأن اللجنة المعنية بالحوار السوداني باشرت إعداد الخطوات الأولية والترتيبات لبدء عملية الحوار، وبدأت مشاورات لتحديد مكان وموعد الانطلاق
وجدان طلحة (الخرطوم)
قطر توسع تحركاتها في ليبيا سياسياً واقتصادياً... وتنفتح على بنغازيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5312127-%D9%82%D8%B7%D8%B1-%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B9-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A8%D9%86%D8%BA%D8%A7%D8%B2%D9%8A
قطر توسع تحركاتها في ليبيا سياسياً واقتصادياً... وتنفتح على بنغازي
صدام حفتر القائد العام المكلف لـ«الجيش الوطني» الليبي مستقبلاً وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي (القيادة العامة)
وسَّعت قطر، على نحو ملحوظ، حضورها الدبلوماسي والسياسي في ليبيا، وبدا أنها تتجه نحو مزيد من التعاون والشراكة مع مختلف الأطراف السياسية شرقاً وغرباً، وتأسيس علاقات مستقبلية تعويضاً عن فترات ماضية، شهدت جموداً في العلاقات، لا سيما مع بنغازي.
وما بين طرابلس العاصمة وبنغازي، أجرى الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، لقاءات متنوعة استهدفت بحث سبل التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري المشترك، بالإضافة إلى مباحثات مع المبعوثة الأممية لدى ليبيا، هانا تيتيه.
بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعادة الإعمار في ليبيا» مستقبلاً وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي (الصندوق)
واختتم الخليفي جولته في ليبيا، التي دامت يومين، بزيارة بنغازي، ولقاء الفريق أول صدام حفتر، القائد العام المكلّف لـ«الجيش الوطني» في مقر القيادة في بنغازي، وتناولا آخر مستجدات الأوضاع السياسية محلياً ودولياً، إلى جانب «سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين».
ولقطر علاقات وتعاون وثيق مع سلطات طرابلس (غرباً)، لكن هذه أول زيارة لمسؤول قطري رفيع إلى بنغازي (شرقاً) منذ الانقسام السياسي، الذي ضرب البلاد قبل 14 عاماً.
وللسفير القطري خالد الدوسري، تحركات دبلوماسية في ليبيا تستهدف «تعزيز أواصر التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة، ويدعم الاستقرار في ليبيا».
ورحَّب صدام حفتر بالوفد القطري الذي ترأسه الخليفي، مشدداً على «عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، ومثمناً الجهود التي تبذلها دولة قطر لدعم استقرار ووحدة ليبيا».
الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية مستقبلاً وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي (الصندوق)
ونقلت القيادة العامة، مساء الخميس، عن الخليفي «سعادته بزيارة بنغازي، وإشادته بما تشهده المدينة من استقرار ونهضة عمرانية»، كما وجّه دعوة رسمية إلى صدام حفتر لزيارة دولة قطر «لمواصلة التشاور والتنسيق بين الجانبين».
وزار صدام الدوحة في 16 يوليو (تموز) الماضي لتقديم واجب العزاء إلى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في وفاة والده الشيخ حمد.
وكان الخليفي استبق لقاء صدام حفتر بلقاء شقيقه بالقاسم، مدير عام «صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا»، برفقة سفير قطر لدى ليبيا، خالد الدوسري. وتركزت المباحثات حول «أهمية التعاون في مجالات التنمية والإعمار، والشراكات الاقتصادية، ومشاركة المؤسسات والشركات القطرية في المشروعات التنموية التي ينفذها الصندوق».
وأوضح المكتب الإعلامي للصندوق، مساء الخميس، أن الجانبين ناقشا «تعزيز مجالات التعاون ذات الاهتمام المشترك، واستمرار التواصل والتنسيق المستمر خلال المرحلة المقبلة، بما يترجم العلاقات بين البلدين إلى تعاون عملي وشراكات في مجالات التنمية والإعمار».
وقبل انتقال الخليفي إلى بنغازي، أجرى لقاءات عدة على مستويات مختلفة في طرابلس، نهاية الأسبوع الماضي، بداية من مباحثات مع عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، ونائبه سالم الزادمة، بجانب مباحثات أجراها مع صلاح النمروش رئيس الأركان العامة بغرب ليبيا.
وتمحورت مباحثات الدبيبة والخليفي حول «تطورات العلاقات الثنائية، وسبل تعزيز الدور القطري في دعم الاستقرار والمسارات السياسية والاقتصادية في ليبيا».
وفي حين رحَّب الدبيبة بزيارة الوزير القطري إلى طرابلس وبنغازي، شدَّد على «أهمية استمرار التواصل مع مختلف الأطراف الليبية»؛ وتطلع حكومته إلى «دور قطري أكبر خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم جهود الاستقرار والتوافق، ويعزز التنسيق الإقليمي والدولي بشأن ليبيا».
وتناول اللقاء، بحسب مكتب الدبيبة، تطوير التعاون الثنائي في عدد من القطاعات، وفي مقدمتها الطاقة والخدمات الصحية، والانتقال بالتعاون الاقتصادي بين البلدين إلى برامج ومشروعات عملية أوسع.
كما ناقش الجانبان تطورات آلية التعاون الرباعي بين ليبيا وقطر وتركيا وإيطاليا في ملف الهجرة غير النظامية، والبناء على انطلاق غرفة العمليات التجريبية، وتعزيز برامج التعاون المشترك في بناء القدرات، ومكافحة الهجرة، ودعم برامج العودة الطوعية.
وحظي الجنوب الليبي بإطلالة على طاولة لقاء الخليفي والزادمة، نائب الدبيبة، الذي قال إنه «قدم إحاطة للوزير القطري حول الأوضاع في الجنوب (فزان)، تناولت أبرز التحديات والعقبات في مختلف المجالات»، إلى جانب بحث آفاق التعاون الاقتصادي والتنموي، وتطورات ملف الهجرة غير النظامية، وسبل تعزيز التنسيق بين البلدين.
سالم الزادمة نائب رئيس حكومة «الوحدة» الليبية مستقبلاً وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي (الصندوق)
وتحدث الزادمة عن «أهمية قطر بوصفها طرفاً فاعلاً في دعم التعاون مع ليبيا، وضرورة توسيع مجالات التواصل والشراكة بما يخدم الاستقرار والتنمية»، مشيراً إلى ضرورة استمرار التواصل والتنسيق بما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وكان الخليفي والوفد القطري قد بحثا مع النمروش بمقر رئاسة الأركان في طرابلس سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين ليبيا وقطر في مختلف المجالات، و«دعم الجهود المبذولة لتوحيد المؤسسة العسكرية، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بما يسهم في دعم الأمن وترسيخ الاستقرار في ليبيا».
وتبادلت المبعوثة الأممية مع الخليفي وجهات النظر بشأن آخر التطورات السياسية والأمنية في ليبيا. وقالت البعثة، مساء الخميس، إن تيتيه أطلعت الخليفي على توصيات «الحوار المُهيكل»، الذي رعته البعثة لحلحلة الأزمة السياسية، وسبل البناء عليها، مشيرة إلى أنها أطلعته أيضاً على نتائج أعمال الاجتماع المصغّر المعروف بـ«لجنة 4+4» والخطوات المقبلة، مسلطة الضوء على «دور الفاعلية الإقليمية والدولية في دعم جهود الأمم المتحدة، الرامية إلى الوصول إلى الانتخابات».
وانتهى الوزير القطري معرباً عن دعمه «لجهود الممثلة الخاصة للأمين العام، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا»، مشدداً على «ضرورة التكامل بين جميع المبادرات الهادفة إلى إيجاد حل للجمود السياسي في ليبيا وصولاً إلى الانتخابات».
النمروش رئيس الأركان العامة بغرب ليبيا مستقبلاً وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي (الصندوق)
وكانت الأجواء التي تلت إسقاط نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في 2011، قد تخللتها تباينات في مواقف الدول سياسياً؛ فمنها من فضَّل مساندة طرابلس على خلفية آيديولوجية، بينما كرَّس آخرون اهتمامهم بمؤازرة المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» الذي يتخذ من بنغازي مقراً له.
مظاهرات مناهضة للمهاجرين في سبتة تتحول إلى مواجهات مع الشرطةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5312123-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%87%D8%B6%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9
مظاهرات مناهضة للمهاجرين في سبتة تتحول إلى مواجهات مع الشرطة
جانب من المظاهرة المناهضة للمهاجرين في سبتة (رويترز)
تحولت المظاهرات المنددة بالأوضاع الأمنية في سبتة، الجيب الصغير الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب، إلى مواجهات بين السكان المحليين والشرطة الخميس، بعد شهر من التدفق الهائل لمهاجرين قادمين من المغرب. وفرّقت الشرطة المتظاهرين على أحد الشواطئ، بعدما توجهت مجموعة منهم إلى المنطقة التي ينام فيها المهاجرون. وقد أُضرمت النيران في بعض ممتلكاتهم، وفقاً لمشاهد بثها التلفزيون الإسباني الرسمي.
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، نظّم عشرات المتظاهرين احتجاجاً لمنع مركبات تابعة لـ«الصليب الأحمر» من الوصول إلى الشاطئ لتوزيع الطعام على مئات المهاجرين الموجودين في المنطقة. وهتف المتظاهرون، الذين كانوا يلوحون بالأعلام الإسبانية، بشعارات: «ليرحلوا»، و«اخرج يا صليب أحمر»، قبل أن تفرقهم الشرطة.
حريق نجم عن إحراق المحتجين الإسبان إحدى الخيام التي نصبها مهاجرون في المدينة (رويترز)
ودعت الحكومة الإسبانية والسلطات المحلية في سبتة إلى التهدئة في ظلّ التوتّرات المتزايدة في المدينة، إثر أحداث وقعت بعد قرابة شهر من توافد آلاف المهاجرين من المغرب.
وما زالت الأجواء مشحونة بعد وصول أكثر من 70 ألف مهاجر في 30 و31 يوليو (تموز) الماضي إلى هذا الجيب وسط مظاهرات منتظمة للسكان المحليين، ينددون فيها بمشكلات أمن ونظافة صحية، متّهمين حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز بتركهم لمصيرهم.
ورغم أنّ معظم المهاجرين عادوا بعد ساعات قليلة من وصولهم إلى سبتة، فإن الآلاف ما زالوا موجودين في المكان، وتُقدّر الحكومة عددهم بين 3500 و7 آلاف، فيما تشير تقديرات السلطات المحلية إلى 10 آلاف على الأقلّ في مدينة يسكنها نحو 80 ألف نسمة. ويواجه هؤلاء صعوبات في الحصول على طعام ومياه ومأوى والوصول إلى منشآت صحية، في حين ينامون في مراكز أُنشئت على عجالة أو على الشاطئ ويهيمون في الشوارع.
وشهدت مظاهرة جمعت الآلاف من سكان المدينة مساء الأربعاء اضطرابات، بعد إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع لمنع المحتجين من التعرّض لمهاجرين على الشاطئ، حسب الصحافة الإسبانية. وفجراً، تعرّضت آلية عسكرية على متنها أربعة جنود لـ«كمين» نصبه نحو 70 مهاجراً رشقوهم بالحجارة، ما دفع العسكريين إلى الفرار وطلب مؤازرة الشرطة، حسبما قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ناطق باسم الشرطة الوطنية.
وأُوقف 12 مغربياً بعد الحادث، الذي أُصيب خلاله جندي بجروح طفيفة. وقالت المسؤولة عن الشؤون المالية في مدينة سبتة، كيسي تشانديراماني، لإذاعة «كادينا سير»، إن «التوترات في مدينة سبتة مرتفعة جداً»، بسبب غياب «أيّ استجابة» من جانب الحكومة المركزية، مضيفة: «نشعر بأنّنا متروكون». ووجّه وزير العدل فيليكس بولانيوس من مدريد «رسالة تهدئة وثقة بالدولة... إلى مواطني سبتة».
بدوره، اعتبر وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، الجمعة، أن «العنف لا يمكن أن يكون حلاً» للأزمة الدائرة في سبتة، عقب وقوع حوادث عدة في المدينة، وقال أمام مجلس النواب: «أدعو إلى الهدوء ووقف جميع أعمال العنف. فالعنف لا يمكن أن يحل مشكلة بهذه الدرجة من التعقيد».
من جهته، اعتبر رئيس الحكومة المحلية لجيب سبتة، خوان خيسوس فيفاس، المنتمي إلى حزب الشعب اليميني المعارض، في بيان، أنه «لا يمكن ولا يحق لأي أحد أن يأخذ حقه بيده»، مديناً «بشدة اللجوء إلى أي شكل من أشكال العنف». ومع ذلك، اعتبر فيفاس أن «المظاهرات التي تطالب بعودة الأوضاع إلى الوضع الطبيعي» في الجيب «مشروعة ومبررة تماماً».
وفي حين تطالب أحزاب اليمين واليمين المتطرف بإعادة جميع المهاجرين الموجودين في سبتة، تتمسك الحكومة بضرورة إجراء تقييم لكل شخص على حدة لتحديد ما إذا كان يحق له التقدم بطلب اللجوء أو يمكن ترحيله، وهي عملية تتطلّب -حسب الحكومة- بعض الوقت.
وأقر وزير الداخلية بأن التدفق الجماعي الأخير للمهاجرين شكل «أحد أكبر التحديات»، التي شهدتها إسبانيا في ملف الهجرة في الآونة الأخيرة، مشيراً إلى أن الوضع لا يزال يُصنّف بوصفه «حالة طوارئ».
تحذيرات مصرية من تصاعد استخدام «الإخوان» لـ«سلاح التشكيك»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5312110-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%80%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%83
تحذيرات مصرية من تصاعد استخدام «الإخوان» لـ«سلاح التشكيك»
مصر أقامت منذ فترة «مراكز إصلاح وتأهيل» في مختلف المحافظات (وزارة الداخلية - أرشيفية)
حذَّر مصدر أمني مصري من «محاولات جماعة الإخوان المستمرة واليائسة التشكيك في السياسة العقابية الحديثة بالبلاد». وقال المصدر، الجمعة، إن الجماعة «دأبت على اختلاق الأكاذيب، وترويج الشائعات».
وتحظر السلطات المصرية «الإخوان» وتُصنِّفها «إرهابية» منذ عام 2013، وسُجن المئات من أعضائها، بينهم مرشدها محمد بديع، ومساعده خيرت الشاطر، بينما فرَّ آخرون إلى الخارج.
ونفت وزارة الداخلية، في إفادة الجمعة، ما تمَّ تداوله في عدد من الصفحات التابعة للجماعة في الخارج بمواقع التواصل الاجتماعي بشأن الزعم بـ«تعرُّض عدد من نزلاء أحد (مراكز الإصلاح والتأهيل) لانتهاكات، وإضراب عدد منهم عن الطعام».
وأكد المصدر الأمني أن «تلك الادعاءات لا أساس لها من الصحة، ولا توجد إضرابات داخل أي من (مراكز الإصلاح والتأهيل) في البلاد».
واتهمت «الداخلية» الجماعة أكثر من مرة بنشر «شائعات» تتعلَّق بـ«مراكز الإصلاح والتأهيل»، مؤكدة أن «جميع (المراكز) تتوافر بها الإمكانات المعيشية والصحية اللازمة، ويتم تقديم الرعاية الكاملة للنزلاء وفقاً لأعلى معايير حقوق الإنسان الدولية».
وأقامت مصر منذ فترة «مراكز إصلاح وتأهيل» في مختلف المحافظات.
«مراكز الإصلاح»
والأربعاء، نفت «الداخلية» ما تمَّ تداوله بإحدى الصفحات التابعة لـ«الإخوان» حول الزعم بـ«تعرُّض أهالي نزلاء (سجن العقرب) للتعنت في تسليم الدواء لذويهم». وقالت حينها إن «تلك الأكاذيب لا أساس لها من الصحة، حيث إن (سجن العقرب) تمَّ هدمه منذ سنوات عدة».
خبير مكافحة الإرهاب والمخاطر الأمنية اللواء إيهاب يوسف يقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن وزارة الداخلية قامت بإجراءات كثيرة خلال السنوات الماضية في تطوير المنظومة العقابية، وتمَّ تغيير اسم السجون إلى (مراكز الإصلاح والتأهيل)، كما تمَّ تدريب السجناء على حِرف معينة، ويتقاضون أجراً عليها».
لكنه يضيف: «أحياناً يحدث (أمر) في وقت معين تستغله (الإخوان)، أو لا يكون هناك أي شيء حدث بالمرة؛ إلا أن الجماعة تقوم باختلاق واقعة معينة ثم البناء عليها عبر سيناريوهات وأقاويل لاستهداف المصريين».
وبحسب يوسف، فإن الهدف الذي تسعى إليه «الإخوان» الآن هو «محاولة إحباط الروح المعنوية، وتشكيك المجتمع المصري في الإنجازات الحالية». ويضيف: «في الوقت نفسه تحاول الجماعة استقطاب أشخاص جدد عبر الادعاءات وسلاح التشكيك... لذا تعمل (الإخوان) على فكرة ترويج الإشاعات وتعظيمها ونقلها بصورة متعددة من خلال أكثر من مصدر على وسائل التواصل أو الإعلام الخاص بها».
مقر جماعة «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
«إعلام مناوئ»
وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: «إن مَن يتناول الشأن المصري في الإعلام المناوئ (لم يحدده) غير صادق، ومَن يتحدث بغير صدق أو يروِّج الشائعات بهدف خراب الأمة سوف يُحاسَب أمام الله، فلا يوجد دين يُقام بالخراب والفساد والدمار والقتل».
— رئاسة جمهورية مصر العربية (@EGPresidency_AR) August 26, 2026
كما أشار خلال كلمته في احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف، الأربعاء الماضي، إلى أن «هناك فوضى في وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام في المعرفة والطرح والإلمام بالتحديات التي واجهت مصر خلال الخمسين عاماً الماضية».
وحول التحذيرات المتصاعدة من استخدام «الإخوان» لـ«التشكيك»، يرى خبير مكافحة الإرهاب أن بعض المصريين سوف يستمعون لهذه التحذيرات ويتعاملون معها بمحمل الجد، لكن هناك آخرين لن يستمعوا لها، لذا حتى تصل هذه التحذيرات للجميع «لا بد من تداول المعلومات بشفافية، والنقاش حول أي قضية بصورة موضوعية سواء في الإعلام أو (السوشيال ميديا)، لأن ذلك سيكشف وجه الجماعة، ويحد من الشائعات».
ويشرح أن «المصداقية والشفافية في أي إجراءات تقوم بها الحكومة، هو المنهج الذي نحتاج إليه لمواجهة أي ادعاءات خلال الفترة المقبلة».
استغلال الأحداث
كما يوضح أن جماعة «الإخوان» تستغل الأحداث العالمية والإقليمية من أجل ترويج مكثف للشائعات، كما تستغل أيضاً الظروف الاقتصادية في البلاد من أجل تخويف المصريين». ويتابع: «لكن إظهار المعلومات الحقيقية سوف يبعد المصريين عن أي شائعات تروجها منصات وصفحات الجماعة».
مرشد «الإخوان» محمد بديع خلال إحدى جلسات محاكمته في مصر (أرشيفية)
«معدل الشائعات»
ووفق تقرير حكومي في يوليو (تموز) الماضي فإن «التوترات الإقليمية رفعت معدلات الشائعات بالبلاد بنسبة 113 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي، في حين تصدرت «التداعيات السلبية» للأزمات الخارجية قائمة الشائعات.
وتقوم وزارة الداخلية بشكل يومي بنشر توضيحات عدة حول مقاطع فيديو جرى تداولها عبر بعض مواقع التواصل، مع إصدار بيانات توضيحية بشأن تفاصيل الفيديوهات التي احتوت على مخالفات قانونية، في حين تتم إحالة الوقائع للجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، ونشر تفاصيل ضبط المتورطين فيها، واعترافاتهم عبر بيانات رسمية.
والخميس، نفت «الداخلية» ما تمَّ تداوله بإحدى القنوات الفضائية التابعة لـ«الإخوان» بشأن عرض صور لبعض البنايات بمدينة العلمين الجديدة بالساحل الشمالي، والزعم بكونها «استراحات خاصة بضباط الشرطة».
وأفادت الوزارة بأن «تلك البنايات لا تتبع (الداخلية)». وذكرت أن «هذه الادعاءات تأتى في إطار ما اعتادت عليه الجماعة من ترويج الشائعات ونشر الأكاذيب والأخبار المفبركة، في محاولات يائسة لإثارة البلبلة بعد أن فقدت مصداقيتها، وهو ما يدركه الرأي العام المصري».