السيسي والملك عبد الله يبحثان في القاهرة المستجدات الإقليمية

توافق مصري ـ أردني على ضرورة إحياء عملية السلام لحل القضية الفلسطينية

السيسي والملك عبد الله خلال لقائهما في القاهرة (رئاسة الجمهورية المصرية)
السيسي والملك عبد الله خلال لقائهما في القاهرة (رئاسة الجمهورية المصرية)
TT

السيسي والملك عبد الله يبحثان في القاهرة المستجدات الإقليمية

السيسي والملك عبد الله خلال لقائهما في القاهرة (رئاسة الجمهورية المصرية)
السيسي والملك عبد الله خلال لقائهما في القاهرة (رئاسة الجمهورية المصرية)

توافقت مصر والأردن على «تعزيز الجهود من أجل إحياء عملية السلام، للتوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية».
وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في بيان صحافي عقب لقاء جمعهما السبت في القاهرة، «دعمهما الكامل لفلسطين».
وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، في بيان صحافي، إن المباحثات بين السيسي والملك عبد الله، «تناولت مستجدات الأوضاع في المنطقة، لا سيما تطورات القضية الفلسطينية، حيث تم التوافق حول تعزيز جهود القاهرة وعمان نحو تقديم الدعم الكامل للأشقاء في فلسطين، من أجل العمل على إحياء عملية السلام، للتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق وفق مرجعيات الشرعية الدولية».
وتطرقت القمة المصرية - الأردنية إلى مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأكد الجانبان «أهمية تكاتف وتضافر جهود الدول العربية للتصدي للأزمات القائمة ببعض دول المنطقة، في إطار من احترام سيادتها ووحدتها وبهدف إنهاء المعاناة الإنسانية لشعوبها»، حسب المتحدث الرسمي.
وجرت مراسم الاستقبال الرسمية للعاهل الأردني بقصر الاتحادية الرئاسي بالقاهرة، حيث تم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف. وقال المتحدث الرسمي إن «السيسي أشاد خلال اللقاء بالعلاقات المتينة بين البلدين»، معرباً عن تطلعه لـ«تعزيزها»، سواء على الصعيد الثنائي، أم في إطار آلية التعاون الثلاثي مع العراق، «لا سيما على المستويين الاقتصادي والتجاري»، مثمناً «الجهود التي تبذلها الحكومة الأردنية في رعاية الجالية المصرية المتواجدة بالبلاد.
وبين مصر والأردن والعراق آلية للتنسيق والتعاون الثلاثي، تم إطلاقها في القاهرة عام 2019، وشهدت الفترة الماضية عدة اجتماعات لتعزيز التعاون في إطار هذه الآلية.
من جانبه، أكد ملك الأردن «حرص بلاده على الاستفادة من جهود مصر التنموية في كافة المجالات من خلال تبادل الخبرات والاستثمار المشترك»، حسب المتحدث الرسمي.
الى ذلك, قالت الرئاسة الجزائرية السبت إن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، بدأ زيارة للجزائر، بعد مصر، تستمر يومين، بدعوة من الرئيس عبد المجيد تبون.
ولم تذكر الرئاسة الجزائرية تفاصيل إضافية عن الزيارة ولا عن فحواها. وكان تبون والملك عبد الله، التقيا في العاصمة القطرية الدوحة على هامش افتتاح بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022.


مقالات ذات صلة

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

المشرق العربي اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

خلال المفاوضات الجارية بين الحكومتين حول اعتقال النائب الأردني عماد العدوان، المشتبه به في محاولة تهريب كمية كبيرة من الأسلحة والذهب إلى الضفة الغربية، أبدت السلطات الإسرائيلية موقفاً متشدداً أوضحت فيه أنها لن تطلق سراحه قبل الانتهاء من محاكمته، فيما طالبت أوساط في اليمين الحاكم بأن يدفع الأردن ثمناً سياسياً ذا وزن ثقيل مقابل تحريره، مثل تخليه عن الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي الشريف وبقية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة. وقالت مصادر في اليمين إن «تهمة النائب الأردني خطيرة للغاية على الصعيدين الدبلوماسي والأمني على السواء، وكان يمكن له أن يتسبب في قتل إسرائيليين كثيرين لو نجحت خطته

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أن النائب عماد العدوان الذي أوقفته السلطات الإسرائيلية قبل أيام على خلفية قضية تهريب مزعومة لكميات من الأسلحة والذهب، بـ«صحة جيدة ولا يتعرض لأي ممارسات مسيئة جسدياً أو نفسياً»، لافتة إلى أنه «طلب طمأنة أسرته أنه بصحة جيدة». وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير سنان المجالي، في بيان صحافي (الثلاثاء)، إن السفير الأردني في تل أبيب غسان المجالي، تحدث بشكل مفصل مع النائب العدوان حول ظروف توقيفه وإجراءات التحقيق معه، وتأكد منه أن ظروف توقيفه تحترم حقوقه القانونية والإنسانية.

المشرق العربي إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

يحقق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في وجهة الأسلحة التي كان ينقلها النائب الأردني، عماد العدوان، في سيارته إلى الضفة الغربية، فيما ستحدد المسألة إلى حد كبير كيف ستتعامل إسرائيل مع القضية التي زادت من حدة التوترات مع عمان. وفيما فرض «الشاباك» تعتيماً إعلامياً على القضية، فإنَّ التحقيق مع العدوان استمر أمس، لليوم الثاني، حول الأسلحة، وما إذا كانت متعلقة بالتجارة أم بدعم المقاومة الفلسطينية، وهل كانت المرة الأولى، ومن هم المتورطون في القضية. وكان العدوان اعتُقل الأحد على جسر «اللنبي» الإسرائيلي، بين الأردن والضفة الغربية، بعد معلومات قال وزير الخارجية الإسرائيلية إيلي كوهين، إنَّها استخبا

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

مع إعلان مصر، مساء الاثنين، «استشهاد» مساعد الملحق الإداري بسفارتها في الخرطو، توالت اليوم (الثلاثاء) بيانات عدد من الدول، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، والأردن، وروسيا، للإعراب عن مواساتها للقاهرة في الحادث. في حين أكدت وزارة الخارجية المصرية أن «السفارة المصرية في الخرطوم وقنصليتي الخرطوم وبور سودان والمكتب القنصلي في وادي حلفا تواصل التنسيق مع المواطنين المصريين لإجلائهم». ونعت وزارة الخارجية المصرية وأعضاؤها ببالغ الحزن والأسى «شهيد الواجب» مساعد الملحق الإداري بسفارة مصر في الخرطوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر في مدينة غزة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر في مدينة غزة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
TT

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر في مدينة غزة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)
فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر في مدينة غزة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

تواجه الفصائل الفلسطينية المختلفة معضلات كثيرة لتحديد خياراتها وحسمها بشأن طريقة مشاركتها في الانتخابات التشريعية التي ستجري في الثامن والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والتي ستكون الأولى منذ 20 عاماً.

وعقد وفد من حركة «حماس» في الأيام الأخيرة، سلسلة من اللقاءات مع قيادات من فصائل مختلفة، في العاصمة المصرية، القاهرة، في إطار ما قالت عنه الحركة استكمال المشاورات السياسية بشأن آخر مستجدات القضية الفلسطينية، وبينها الانتخابات التشريعية، والعمل من أجل إنهاء الانقسام وإعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية وتشاركية ووطنية.

وقال مصدر من «حماس» وآخر من الفصائل الفلسطينية المشاركة في تلك اللقاءات لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماعات بحثت مجدداً إمكانية المشاركة في قائمة وطنية واحدة، يقودها شخصيات من التكنوقراط والأكاديميين المقبولين دولياً لتمثيل أوسع ائتلاف ممكن، بينما قال مصدر آخر من الفصائل إن وفد الحركة الإسلامية لم يقدم شيئاً جديداً يمكن أن يبنى عليه.

قال الرئيس محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الانتخابات تأتي في إطار استكمال تجديد مؤسسات المجلس الوطني الفلسطيني (رويترز)

وذكرت مصادر أن التيار الإصلاحي الديمقراطي الفتحاوي الذي يقوده محمد دحلان، عرض خلال اجتماع ثنائي، طرحاً على «حماس» يتعلق بمصير القائمة الوطنية، وينتظر التيار رداً عليه. بينما لم تكشف أي من المصادر تفاصيله بسبب حساسية الموقف القائم حالياً من الانتخابات.

أما «حماس» فهي الأخرى تمنّي النفس بتأجيل الانتخابات رغم تبنّيها موقفاً علنياً يؤكد على ضرورة إجراء الانتخابات في وقتها، وسط مساعٍ مستمرة منها لتشكيل أكبر قائمة وطنية منافسة لحركة «فتح».

ويضفي هذا الواقع حالة من الإرباك التي تزداد في أوساط الفصائل التي سيتبقى أمامها، السبت، 12 يوماً لتحديد خياراتها وحسمها.

وبينما حسمت حركة «الجهاد الإسلامي» قرارها بدعم مثل هذه القائمة بدون مرشحين منها، ما زال التردد والارتباك بادياً على قرارات اليسار الفلسطيني وتحديداً الجبهتين «الشعبية» و «الديمقراطية»، دون حسم مشاركتهما في قائمة مشتركة مع «حماس» وفصائل أخرى، خصوصاً أنهما طالبتا بضرورة تأجيل الانتخابات والبحث في قواسم مشتركة لإنهاء الانقسام، وإعادة بناء منظمة التحرير، وهو أمر أيدته بعض الفصائل الأخرى.

وسعت «الديمقراطية» لتشكيل قائمة تتعلق بأحزاب اليسار بمشاركة «الشعبية» مع إبقاء الانضمام لقائمة وطنية واسعة مع «حماس» كآخر خياراتها. ويقول مصدر في الجبهة لـ«الشرق الأوسط»، إنه مع عشية بدء تقديم القوائم، قد يحسم القرار لصالح الانضمام للقائمة الوطنية الشاملة.

نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ يبحث مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية رامي الحمد لله الاستعدادات والترتيبات لهذا الاستحقاق في رام الله (أرشيفية - وكالة «وفا»)

وتصر حركة «فتح» على المضي بالانتخابات، وهو أمر أكده الرئيس الفلسطيني، محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي قال إنها تأتي في إطار استكمال تجديد مؤسسات المجلس الوطني الفلسطيني، قبل التوجه لإجراء الانتخابات الرئاسية، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في إطار برنامج إصلاح وطني شامل للسلطة، وتعزيز الحوكمة والشفافية والمسؤولية.

ويظهر هذا الموقف إرباكاً لدى العديد من الفصائل، التي ما زالت تبحث طرق مشاركتها. وكانت «الجبهة الشعبية» تنتظر رداً إيجابياً من حركة «فتح» بشأن إمكانية تأجيل الانتخابات، والبدء بخطوات وطنية منها عقد لقاء شامل وموسع لبحث الواقع الفلسطيني، إلا أن الأخيرة لم ترد عليها إيجاباً أو سلباً ما ترك الباب مفتوحاً أمام الجبهة المترددة في تحديد خياراتها، وترى أن الوقت غير مناسب لإجراء أي انتخابات.

ويبدو أن «فتح» تريد استغلال تراجع شعبية «حماس» بعد الحرب على غزة وما خلّفته من دمار بالقطاع، لكسب فرصة إجراء الانتخابات في الوقت الحالي وكسب أكبر عدد ممكن من الأصوات، إلا أن الخلافات الداخلية بالحركة أيضاً يفرض عليها الكثير من التحديات، في ظل الأصوات التي تطالب بإجراء انتخابات شاملة مرة واحدة، بما فيها الرئاسية.

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية أنها ستبدأ عند الساعة الثامنة من صباح يوم السبت 26 سبتمبر (أيلول) استقبال طلبات الترشح للانتخابات التشريعية 2026، في مقرها العام بمدينة البيرة ومقرها الإقليمي بمدينة دير البلح في قطاع غزة، موضحةً أن باب الترشح سيبقى مفتوحاً لمدة 12 يوماً، بما في ذلك أيام العطل الرسمية، وينتهي عند الساعة الرابعة من مساء الأربعاء الموافق 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ولا تقبل أي طلبات قبل بدء المدة القانونية أو بعد انتهائها.

وأوضحت لجنة الانتخابات أن الترشح لعضوية المجلس التشريعي يتم من خلال القوائم الانتخابية، وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، ولا تقبل طلبات الترشح الفردية، على أن يقدَّم طلب ترشح القائمة من خلال منسقها ومفوضها، داعيةً أي قوائم راغبة في المشاركة لاستكمال طلباتها ومرفقاتها، والتأكد من استيفاء الشروط القانونية قبل تقديمها.

سجل الناخبين الفلسطينيي كما وزعته لجة الانتخابات المركزية (وكالة «وفا«)

واشترطت ألا يقل عدد مرشحي القائمة عن 16 مرشحاً، وألا يزيد على 132، وأن تلتزم بالحد الأدنى لتمثيل المرأة، بواقع امرأة واحدة على الأقل من بين الأسماء الثلاثة الأولى، وامرأة ضمن كل 3 أسماء تلي ذلك حتى نهاية القائمة، مشيرةً إلى أنه يتطلب ترشح القائمة تقديم كشف موقع من 3 آلاف مواطن ممن يحق لهم الانتخاب يؤيدون ترشحها، وبرنامجها الانتخابي ورمزها أو شعارها، إلى جانب سند بنكي يفيد بدفع مبلغ 20 ألف دولار، والكشف المغلق بأسماء مرشحيها وترتيبهم، وطلبات الترشح الخاصة بكل مرشح ومرفقاتها، كما في المرشح أن يكون فلسطينياً، وأتم الثالثة والعشرين من عمره يوم الاقتراع، ومقيماً إقامة دائمة في الأراضي الفلسطينية، ومدرجاً اسمه في سجل الناخبين النهائي، إلى جانب استيفاء بقية الشروط القانونية المتعلقة بالترشح.

وتشكل مرحلة الترشح ثالث مراحل العملية الانتخابية بعد مرحلتي تسجيل الناخبين والنشر والاعتراض.

وبينت اللجنة أن نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس، إلى جانب قطاع غزة، يحق لهم الاقتراع في الانتخابات، موضحةً أن العدد الإجمالي لأصحاب حق الاقتراع يبلغ 2.97 مليون مواطن ومواطنة، موزعين بواقع 1.24 مليون في قطاع غزة و1.59 مليون في الضفة الغربية، و140 ألفاً من حملة الهوية المقدسية في مدينة القدس.

وأظهرت البيانات أن الذين لم يصوتوا في انتخابات عامة من قبل، يشكلون الأغلبية من أصحاب حق الاقتراع، إذ يبلغ عدد من تقل أعمارهم عن 38 عاماً، 1.50 مليون ناخب وناخبة، بما نسبته 53 في المائة من أصحاب حق الاقتراع. وتكتسب هذه الفئة أهمية خاصة في الانتخابات المقبلة، في ظل مرور نحو عقدين على آخر انتخابات للمجلس التشريعي.

وفي التوزيع وفق النوع الاجتماعي، أظهرت البيانات أن النساء يشكلن 49.9 في المائة من الناخبين، مقابل 50.1 في المائة للذكور؛ ما يعكس تقارباً في الوزن الانتخابي بين النساء والرجال.


مطارات حيوية في العراق تحظر الطيران الإيراني

مشاة يسيرون أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)
مشاة يسيرون أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)
TT

مطارات حيوية في العراق تحظر الطيران الإيراني

مشاة يسيرون أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)
مشاة يسيرون أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)

رغم أن حظر الطيران المدني الإيراني دخل حيز التنفيذ يوم الأربعاء الماضي، فإن مطارات حيوية جنوب العراق، وفي إقليم كردستان، استمرَّت في استقبال الرحلات قبل أن تقرِّر إيقافها فجر اليوم (الجمعة)، في حين قالت مصادر إن الامتثال للحظر الأميركي جاء بأوامر حكومية.

وأعلنت شركة «ماهان إير» الإيرانية إلغاء رحلاتها الجوية المقررة إلى مطارَي أربيل وجلال طالباني، في إقليم كردستان، بعد إبلاغها بعدم السماح بتسييرها.

ونقلت قناة «كردستان 24»، عن مدير شركة «ماهان» في العراق وإقليم كردستان، سرسنك مموندي: «كان من المقرر تسيير رحلة جوية، اليوم (الجمعة)، من طهران إلى أربيل وبالعكس، إلا أننا أُبلغنا، ليلة أمس، بعدم السماح بالرحلة»، مضيفاً أن «رحلة الشركة المتجهة إلى مدينة السليمانية أُلغيت أيضاً لهذا اليوم».

أوضح مموندي أن مطارَي أربيل وجلال طالباني لا يواجهان أي مشكلات مباشرة مع رحلات الشركة، مبيناً أن شركة «دناتا» لخدمات المناولة الأرضية وشركات أخرى تمتنع عن تقديم خدماتها، وإنجاز المعاملات الخاصة برحلاتنا في المطارين.

وكان مسؤول في «النقل» العراقية أفاد «الشرق الأوسط»، بأن مطار النجف استثماري يخضع لسلطة المحافظة، وأن الوزارة في بغداد غير معنية بتنفيذ القرار.

وقال المسؤول إن المطارات المحلية هي من تتحمل مسؤولية استقبال الرحلات رغم الحظر الأميركي المفروض.

حظر أميركي على شركات الطيران الإيرانية من استخدام المطارات بمختلف دول العالم (مهر)

مطار النجف «مغلق»

إلى ذلك، أفادت «وكالة الأنباء العراقية» الرسمية ​بأن مطار النجف الدولي علق جميع الرحلات الجوية من وإلى إيران، وذلك اعتباراً ‌من ‌الجمعة.

كما أفادت مصادر بأن إيقاف الرحلات الجوية من إيران والمغادِرة إليها من النجف، جاء بناءً على توجيه مكتب رئيس الوزراء، دون مزيد من التفاصيل.

وكانت «رويترز» نقلت عن ​مصدرين أن العراق يدرس تحويل مسار الرحلات الجوية الإيرانية ⁠من بغداد إلى ‌النجف، ‌وذلك ​بعد أن ‌أصدر توجيهاً لهيئة ‌الطيران المدني بتعليق الرحلات الإيرانية ‌بدءاً من الأربعاء الماضي عقب ⁠تهديد ⁠أميركي بفرض عقوبات على أي مطار يُقدِّم خدمات لشركات الطيران الإيرانية.

وأفادت تقارير محلية بأن عشرات المسافرين المتوجهين إلى إيران تجمعوا أمام بوابة مطار النجف، حيث تفاجأوا بإلغاء الرحلات دون سابق إنذار، ومنعهم من دخول المطار.

وقال ممثلو شركات سفر إنهم تلقوا إشعاراً عاجلاً من مطار النجف يفيد بأنه «استناداً إلى التوجيهات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية، تقرر إيقاف جميع الرحلات الجوية (القادمة والمغادرة) بين مطار النجف وإيران».

وكانت منظمة الطيران المدني الإيرانية، كشفت عن توقف مطار بغداد عن استقبال الطائرات الإيرانية بدءاً من منتصف ليل الأربعاء.

وقال مصدر حكومي إنه في حال توصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق، فمن المتوقع عودة حركة الطيران إلى طبيعتها، موضحاً أن أغلب المسافرين الإيرانيِّين قد يلجأون خلال الفترة الحالية إلى السفر عبر رحلات داخلية إلى المحافظات الإيرانية القريبة من الحدود العراقية، ومن ثم الانتقال براً إلى العراق لأداء الزيارات الدينية.

موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان إير» للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

خسائر

ومع امتثال مطارات عراقية لقرار الحظر، يتلقَّى قطاع الطيران الإيراني ضربةً ماليةً وتشغيليةً قاسيةً. ففي مطار النجف توقفت نحو 18 رحلة يومية كانت تسيِّرها 9 شركات طيران إيرانية.

وفي إقليم كردستان، تقوم شركة «ماهان إير» بتسيير 3 رحلات ذهاباً وإياباً أسبوعياً إلى إقليم كردستان، الثلاثاء والجمعة إلى أربيل، والجمعة إلى السليمانية.

وتتجسَّد خسائر الشركات الإيرانية في تبخُّر العوائد التشغيلية المباشرة، وتخفيض أعداد الركاب بشكل كبير، وتكبد خسائر فادحة في الجدوى الاقتصادية للرحلة.

كما تواجه الشركات الإيرانية حالياً أزمة إلغاء آلاف الحجوزات دون سابق إنذار، وتجميد الالتزامات المالية والتعاقدية المبرمة مع شركات السياحة والسفر.

ردود فعل

وأثار امتثال المطارات العراقية للحظر الأميركي على الطيران الإيراني ردود فعل سياسية. وعدَّ «حزب الدعوة الإسلامية»، قرار عدم استقبال طائرات الخطوط الجوية الإيرانية في المطارات العراقية يفتقر إلى السند الشرعي والدستوري والقانوني، داعياً قيادة «الإطار التنسيقي» والحكومة العراقيّة إلى الإسراع في معالجة الأمر بما يحفظ سيادة البلاد ومصالحها العليا.

ودعت «كتائب حزب الله» وهي فصيل مسلح موالٍ لإيران، إلى ما وصفته بـ«حملة عراقية لكسر الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران، خصوصاً بعد منع الطيران معها».

وقالت الكتائب في بيان: «إن الجهات والشركات التي ارتضت الخضوع والإذلال للقرارات الأميركية، قد اختارت لنفسها دور الخانع، بعد أن أسهمت في خنق جاراتها وإحكام الحصار على شعبها».

ودعا الفصيل، الذي يعارض أيضاً خطة حكومية لحصر السلاح بيد الدولة، إلى «كسر الحصار بكل وسيلة ممكنة؛ دعماً للشعب الإيراني، لا سيما عبر دعم منتجاته، وتشجيع تبادلها، والامتناع عن المشاركة في أي نشاط يفاقم معاناته».

كما أشار رجل الدين، صدر الدين القبانجي، خلال خطبة الجمعة في النجف، إلى أن «استجابة العراق للعقوبات لا تخدم مصالحنا العراقية، لذا ندعو الدولة لمراجعة هذه العقوبات».

كما عدَّ الإعلامي العراقي منتظر ناصر لـ«الشرق الأوسط» امتثال المطارات لقرار حظر الطيران الإيراني «إجراءً طبيعياً كونه يأتي التزاماً بعقوبات دولية ضد إيران»، مشيراً إلى أن «إيران نفسها كانت قد التزمت بقرار مماثل ضد العراق حين صدرت بحقه عقوبات دولية عام 1990».


واشنطن ستسلّم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد

مسافرون يصلون إلى مطار بغداد الدولي (رويترز - أرشيفية)
مسافرون يصلون إلى مطار بغداد الدولي (رويترز - أرشيفية)
TT

واشنطن ستسلّم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد

مسافرون يصلون إلى مطار بغداد الدولي (رويترز - أرشيفية)
مسافرون يصلون إلى مطار بغداد الدولي (رويترز - أرشيفية)

ستقوم الولايات المتحدة بتسليم العراق المركز الدبلوماسي واللوجستي في مطار بغداد، الذي تعرّض للاستهداف مراراً من قبل مجموعات مسلحة موالية لإيران خلال الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية العراقية الخميس.

وأفادت الوزارة بأن وكيلها للعلاقات الثنائية والقائم بالأعمال الأميركي وقّعا الخميس «اتفاق تسليم الحكومة العراقية موقع الدعم الدبلوماسي التابع للسفارة الأميركية في مطار بغداد الدولي»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت أن الخطوة «تأتي... في إطار جهود الحكومة العراقية لاستكمال الإجراءات المتعلقة بإنهاء مهمة التحالف الدولي والوجود العسكري الأجنبي في العراق، وفق الجدول الزمني المحدد في 30 سبتمبر (أيلول) 2026».

ودعت الجماعات الحليفة لإيران على مدى أعوام إلى خروج القوات الأجنبية المنتشرة في العراق ضمن «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش». وهي لطالما استهدفت المنشآت والمصالح الأميركية في البلاد.

وخلال حرب الشرق الأوسط، استهدفت تلك الجماعات مواقع أميركية أكثر من 600 مرة، بما في ذلك منشأة مطار بغداد.

وأفاد مسؤول أمني عراقي ومصدر دبلوماسي «وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق من هذا الشهر بأن القوات الأميركية أخلت المنشأة.

واتفقت بغداد وواشنطن في عام 2024 على إنهاء مهمة التحالف التي بدأت قبل ذلك بعشرة أعوام عقب سيطرة التنظيم المتطرف على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه.

ولا تزال قوات التحالف منتشرة حالياً حصراً في مطار أربيل، عاصمة إقليم كردستان.

ولطالما شكّل وجود التحالف، خصوصاً بعد هزيمة تنظيم «داعش» في أواخر عام 2017، مصدر توتر بين السلطات العراقية والفصائل.

منذ توليه منصبه هذا العام، تعهّد رئيس الوزراء علي الزيدي باحتكار الدولة للسلاح وتسليم الفصائل لترسانتها.

وتقول السلطات إن إنهاء مهمة التحالف يزيل مبرراً رئيسياً تستند إليه تلك الفصائل للاحتفاظ بأسلحتها.