بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

السعودية والأردن وروسيا أعربت عن مواساتها

مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة (الشرق الأوسط)

مع إعلان مصر، مساء الاثنين، «استشهاد» مساعد الملحق الإداري بسفارتها في الخرطو، توالت اليوم (الثلاثاء) بيانات عدد من الدول، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، والأردن، وروسيا، للإعراب عن مواساتها للقاهرة في الحادث. في حين أكدت وزارة الخارجية المصرية أن «السفارة المصرية في الخرطوم وقنصليتي الخرطوم وبور سودان والمكتب القنصلي في وادي حلفا تواصل التنسيق مع المواطنين المصريين لإجلائهم».
ونعت وزارة الخارجية المصرية وأعضاؤها ببالغ الحزن والأسى «شهيد الواجب» مساعد الملحق الإداري بسفارة مصر في الخرطوم. وقالت في بيان (مساء الاثنين)، إن «الوزارة تحتسب فقيدها شهيداً عند الله، ورمزاً للتضحية والفداء في سبيل الوطن وحماية مصالحه العليا». وأكدت «الخارجية المصرية» أن البعثة المصرية في السودان «سوف تستمر في تحمل مسؤوليتها في متابعة مهام إجلاء المواطنين المصريين من السودان وتأمين عودتهم لأرض مصر بسلام».
وأعربت المملكة العربية السعودية عن تعازيها وصادق مواساتها لمصر في وفاة مساعد الملحق الإداري بسفارة مصر في الخرطوم. وجددت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها (الثلاثاء)، دعوة المملكة إلى «سرعة وقف العمليات العسكرية والتحلي بأقصى درجات (ضبط النفس) وتجنب التصعيد، وتغليب مصلحة الشعب السوداني بالحفاظ على مكتسباته ومقدراته، والعودة إلى الاتفاق الإطاري الهادف للوصول إلى إعلان سياسي يحقق الأمن والاستقرار والازدهار للسودان وشعبه».
فيما أعرب الأردن عن تعازيه لحكومة وشعب مصر ولذوي الفقيد الراحل. ووفق بيان لوزارة الخارجية الأردنية (الثلاثاء)، فقد جدد الأردن «دعوته لجميع الأطراف في السودان إلى ضرورة (ضبط النفس) ووقف القتال فوراً، والعودة إلى الحوار والتهدئة، والالتزام بالاتفاق الإطاري السياسي وبما يؤسس لمرحلة جديدة تلبي طموحات وتطلعات الشعب السوداني، وتُسهم في تعزيز الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي في السودان».
كما أعربت سفارة روسيا لدى مصر عن خالص التعازي والحزن لمصر في وفاة مساعد الملحق الإداري بالسفارة المصرية في الخرطوم. وقالت السفارة في بيان لها (الثلاثاء)، إن «الراحل كان مخلصاً لواجبه المسؤول حتى النفس الأخير وبذل قصارى الجهود من أجل المساعدة النشطة في إجلاء المواطنين المصريين من منطقة الصراع». وأضافت أننا «نحترم ونعجب بتفاني زملائنا الدبلوماسيين وبإخلاصهم، الذين يواصلون القيام بمهامهم على الرغم من كل الصعوبات والمخاطر المميتة، إننا نشعر بحزن عميق مع عائلة (الشهيد البطل)».
كان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، قد أكد أنه في إطار جهود الدولة المصرية لتنفيذ خطة إجلاء المواطنين المصريين في السودان، تم (الاثنين) «إجلاء 134 مواطناً مصرياً بالسودان عبر الإجلاء الجوي و334 مواطناً من خلال الإجلاء البري بالتنسيق مع السلطات السودانية». وذكر متحدث «الخارجية المصرية» في إفادة (مساء الاثنين)، أن «السفارة المصرية في الخرطوم وقنصليتي الخرطوم وبور سودان والمكتب القنصلي في وادي حلفا تواصل التنسيق مع المواطنين المصريين لإجلائهم، حيث وصل عدد من تم إجلاؤهم من المصريين في السودان إلى 904 مواطنين منذ بدء خطة الإجلاء».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


«عودة» الفنان المصري هشام عبد الحميد تجدد الجدل حول نشاطه بالخارج

الفنان المصري هشام عبد الحميد (إكس)
الفنان المصري هشام عبد الحميد (إكس)
TT

«عودة» الفنان المصري هشام عبد الحميد تجدد الجدل حول نشاطه بالخارج

الفنان المصري هشام عبد الحميد (إكس)
الفنان المصري هشام عبد الحميد (إكس)

​جددت أنباء عن عودة الفنان المصري هشام عبد الحميد إلى مصر، بعد سنوات طويلة من الغياب، الجدل حول نشاطه بالخارج، خصوصاً تعاونه مع إحدى القنوات التي تنتمي لتيار معارض مصري، محسوب على جماعة «الإخوان» المصنفة منظمةً إرهابية في مصر.

وحملت مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات متابعين ونقاد حول خبر عودة هشام عبد الحميد باعتباره من الفنانين أصحاب الأدوار المؤثرة في الفن المصري، خصوصاً في الثمانينات والتسعينات والألفية الجديدة، وتعليقات أخرى تشير إلى البرنامج الذي كان يقدمه هشام عبد الحميد في قناة تبث من تركيا، وهي تابعة لتيار محسوب على «جماعة الإخوان»، ودار الجدل حول عودة الفنان وإمكانية التغاضي عن أي أدوار سياسية له في الخارج، فيما أشار البعض إلى أن عودته ستكون دليلاً قاطعاً على أن مصر تحتوي أبناءها دائماً.

وبدأ الجدل بعد نشر أحد المتابعين باسم «مصطفى عبد الحميد» منشوراً على «فيسبوك» شاركه الفنان هشام عبد الحميد على صفحته، وجاء فيه: «أخيراً وبعد طول انتظار، عاد أمير الشاشة ومعالي وزير الفن الراقي إلى أرض مصر حبيبته ومعشوقته الجميلة وملأ صدره بنسيم نيلها الأسمر يروي قلبه المشتاق بمائه العذب. عاد لوطنه. عاد لأرضه، وعاد لبيته وجمهوره الحبيب. نورت بلدك يا نجم». وهو المنشور الذي تم تفسيره فيما بعد كاختبار لردود الفعل.

هشام عبد الحميد (فيسبوك)

وكانت نقابة المهن التمثيلية في مصر قد أكدت من قبل أنها أسقطت عضوية الفنان هشام عبد الحميد لعدم سداده الاشتراك، ولتوقفه عن العمل، دون الإشارة إلى أي أمور أخرى تداولها متابعون حول البرنامج الذي كان يقدمه الفنان على قناة «الشرق» بتركيا بعنوان «بالتأكيد مع هشام عبد الحميد».

فيما كتب الناقد الفني طارق الشناوي على صفحته بـ«فيسبوك»: «سعيد بعودة هشام عبد الحميد لوطنه مصرـ أتمنى أن يكون الخبر صحيحاً، وإذا كانت هناك معوقات قانونية بتجديد عضويته بنقابة الممثلين أن يتدخل نقيب الممثلين الفنان أشرف زكي لإزالتها. مصر يجب أن تفتح الباب لأبنائها، وأن يتسع صدرها لكل المخلصين طالما أنهم حتى في خلافهم ظلوا تحت راية الوطن».

وفي تعليق لـ«الشرق الأوسط» قال الشناوي: «بعيداً عن أن هشام ممثل موهوب، وهذه حقيقة، يجب فتح الباب لمن يريد العودة من المصريين الذين كانت لديهم وجهة نظر نتيجة الفهم الخاطئ للأحداث السياسية في فترة ما، واتضحت له الأمور مع مرور الزمن».

وأضاف أن «هذه الخطوة إذا تمت فستكون دعوة لعودة عدد من المثقفين طالما أن العائد لم يطعن الوطن أو يشارك في توجيه ضربات أو يتجاوز في نقده».

هشام عبد الحميد مع أحمد زكي في فيلم «معالي الوزير» (يوتيوب)

وقدم هشام عبد الحميد أعمالاً لافتة في السينما والتلفزيون، من بينها أفلام «غرام الأفاعي» و«الحب في طابا» و«معالي الوزير»، و«خريف آدم». وفي التلفزيون مسلسلات من بينها «يا عزيزي كلنا لصوص» و«أوان الورد» و«بعد الطوفان»، بالإضافة إلى مسرحيات من بينها «أدهم الشرقاوي» و«نيولوك» و«قصة الحي الغربي».

وفيما تشير الناقدة الفنية فايزة هنداوي إلى عودة هشام عبد الحميد باعتبارها أمراً وارداً، ويمكن استقباله بصورة إيجابية، وفق ما نشرته على صفحتها بـ«فيسبوك»، نقلاً عما قرأته على صفحة الفنان ومشاركته منشوراً بهذا المعنى، تقول لـ«الشرق الأوسط» إن «نشاط هشام عبد الحميد في الخارج لم يكن له علاقة بـ(الإخوان) كما يروج البعض، فقد سافر كندا مع زوجته وابنه ولم يكن له نشاط سياسي، لكن القائمين على قناة (الشرق) تحدثوا إليه ليقدم برنامجاً فنياً وثقافياً، وهو ما قدمه بالفعل، واشترط عليهم ألا يحمل البرنامج أبعاداً سياسية»، وتابعت: «أنا شخصياً شاهدت حلقات البرنامج، ولم أجد فيها أي مضمون سياسي أو ما يسيء لمصر، وبالنسبة لمواقفه وتصريحاته، حتى وهو يعمل في القناة المحسوبة على (الإخوان) كان يصرح دائماً بأنه لا ينتمي لهم ولا يتفق مع آيديولوجيتهم أو سياستهم، وموقفه من (ثورة 30 يونيو) كان واضحاً، وقال إنه حراك شعبي مصري مشروع، وبالتالي أرى رجوعه فكرة منطقية، ومن حقه ومن حق الناس أن يختلفوا معه أيضاً، ولكن دون رفض أو تخوين، فيجب أن نتقبل الآخرين طالما لم ينادوا بالعنف».

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، أن «هشام عبد الحميد نجم كبير وله تاريخ ممتد لنحو 40 عاماً منذ ظهوره في الثمانينات وحتى الآن، وله أسلوبه في الأداء الذي تراوح فيه بين السينما والدراما»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «ما حدث هو ابتعاد هشام وخروجه من مصر منذ أكثر من عشر سنوات، ثم أنباء عودته التي ربما تخضع لحسابات تخصه وتخص السلطات، لكن فيما يتعلق بالجانب الفني، هل عودته مفيدة للعمل الدرامي والسينمائي والمسرحي، في رأيي أنه ممثل مؤثر، وبالتأكيد سيثري الحركة الفنية»، على حد تعبيره.


مقتل عمّ الفنان حمدي الميرغني يُجدد سيرة الثأر في صعيد مصر

الفنان حمدي الميرغني فقد عمَّه في واقعة ثأر (فيسبوك)
الفنان حمدي الميرغني فقد عمَّه في واقعة ثأر (فيسبوك)
TT

مقتل عمّ الفنان حمدي الميرغني يُجدد سيرة الثأر في صعيد مصر

الفنان حمدي الميرغني فقد عمَّه في واقعة ثأر (فيسبوك)
الفنان حمدي الميرغني فقد عمَّه في واقعة ثأر (فيسبوك)

جدَّد حادث مقتل المواطن فتحي الميرغني، عمّ الفنان حمدي الميرغني، الحديث عن ظاهرة الثأر في صعيد مصر. ووقع الحادث في قرية الضمَّة التابعة لمركز كوم أمبو بمحافظة أسوان (جنوب مصر)، فيما كان المجني عليه يستقل سيارته متوجهاً إلى مقر عمله، إذ كان موظفاً في مجلس مدينة كوم أمبو.

وكشفت التحريات الأمنية أن سيارة نقل صغيرة اعترضت طريق المجني عليه في أثناء توجهه إلى عمله، وترجل منها شخصان اتَّهماه بالانتماء إلى طرف تجمعه خلافات ثأرية سابقة بعائلة أحدهما. وأكد لهما المجني عليه أنه وعائلته لا علاقة لهم بأي خصومة، وليست لديهم خلافات مع أحد، ولا ينتمون إلى أي طرف. وحاول الاثنان اختطافه، وعندما فشلا، أمطره أحدهما بوابل من الرصاص من بندقية آلية، ليسقط الضحية (39 عاماً) قتيلاً، متأثراً بجراحه، فور نقله إلى المستشفى، وفقاً لما نشرته وسائل إعلام محلية.

ونعى الفنان حمدي الميرغني عمَّه، الذي يقاربه في العمر، عبر خاصية «ستوري» في حسابه على «إنستغرام»، وكتب: «توفي إلى رحمة الله عمي فتحي الميرغني. ربنا يرحمه ويسكنه فسيح جناته ويصبرنا جميعاً». وأضاف: «أصغر عمٍّ من أعمامي وأحبُّهم إلى قلبي... هتوحشني قوي يا عمي».

وبينما نفت أسرة الضحية وجود أي خلافات للراحل أو خصومة ثأرية مع أحد، تمكَّنت إدارة البحث الجنائي في مديرية أمن أسوان من تحديد هوية القاتل، وكثَّفت جهودها للقبض عليه. في غضون ذلك، شُيِّعت جنازة الضحية، الأربعاء، بعد انتهاء إجراءات النيابة العامة المصرية والتصريح بدفنه.

ورأت الدكتورة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع، أن «استمرار حوادث الثأر في المجتمع المصري يُصدِّر صورة سيئة عنه».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الإعلام تجمَّد، والثقافة لم تعد تؤدي دورها في ريف مصر وصعيدها ومدنها، وهي في حاجة إلى وزير قوي يقتحم مشكلات المجتمع ويطرحها من خلال أعمال فنية جاذبة تحمل رسائل تؤثر في الناس»، مؤكدة أنه «لا بد من الاهتمام بمحاربة ظاهرة الثأر منذ مرحلة الطفولة، من خلال المدرسة ومؤسسات الدولة ومنابرها كافة، والبرامج الإذاعية والتلفزيونية، والتحذير مما يترتَّب عليها من إهدار دماء بريئة وإحداث فوضى في العلاقات داخل الأسر». وأشارت إلى أنه «من المهم التأكيد على العادات الاجتماعية التي تربَّينا عليها، وعدم التركيز على مشاهد العنف والضرب والقتل في الأعمال الدرامية والسينمائية والتلفزيونية».

من جانبه، يؤكد الدكتور حسن سلامة، الأستاذ في مركز البحوث الجنائية والاجتماعية، اهتمام المركز بإجراء أبحاث، منذ خمسينات القرن الماضي، حول أسباب ظاهرة الثأر ودوافعها والظروف المتعددة المحيطة بها، كما أصدر دراسة حديثة عنها.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «حوادث الثأر تراجعت في مجتمع الصعيد بشكل لافت بسبب انتشار التعليم، الأمر الذي أسهم في تغيير وعي الناس وفهمهم للأمور، لا سيما نظرتهم إلى المرأة، التي تتمتع بتأثير كبير في الصعيد، وكانت تغذي لدى الأبناء فكرة الأخذ بالثأر».

ويلفت إلى أن تطبيق القانون على مرتكبي هذه الجرائم ساعد في تراجع الظاهرة بعض الشيء. ويختتم سلامة حديثه بالتأكيد على «أهمية وجود مشروع مستدام تشارك فيه جميع الجهات المعنية، لمحاربة الثأر وكثير من العادات الاجتماعية الخاطئة».


الملك تشارلز والأمير ويليام يتفقان على موقف واحد تجاه هاري وميغان

الأمير هاري وميغان دوق ودوقة ساسكس يحضران حفل استقبال للشباب في قصر هوليرود هاوس في إدنبره عام 2018 (د.ب.أ)
الأمير هاري وميغان دوق ودوقة ساسكس يحضران حفل استقبال للشباب في قصر هوليرود هاوس في إدنبره عام 2018 (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز والأمير ويليام يتفقان على موقف واحد تجاه هاري وميغان

الأمير هاري وميغان دوق ودوقة ساسكس يحضران حفل استقبال للشباب في قصر هوليرود هاوس في إدنبره عام 2018 (د.ب.أ)
الأمير هاري وميغان دوق ودوقة ساسكس يحضران حفل استقبال للشباب في قصر هوليرود هاوس في إدنبره عام 2018 (د.ب.أ)

سلك الأمير هاري مسارين مختلفين في محاولاته للمصالحة مع شقيقه الأمير ويليام ووالده الملك تشارلز، لكن الملك والأمير ويليام متفقان على أمر واحد عندما يتعلق الأمر بهاري، وفق تقرير نشرته مجلة «بيبول».

وعاد هاري وزوجته ميغان ماركل إلى إنجلترا في 26 أغسطس (آب)، بعد أسبوع واحد فقط من إعلانهما خططاً لإنشاء قاعدة إقامة غير ملكية في المملكة المتحدة مع طفليهما، الأمير آرتشي والأميرة ليليبت.

وكان الأمير هاري قد ابتعد عن عائلته منذ أن تخلى هو وميغان عن مهامهما كعضوين عاملين في العائلة المالكة عام 2020، وانتقلا مع أسرتهما إلى مونتيسيتو في ولاية كاليفورنيا الأميركية.

ورغم أن هاري أجرى اتصالات حديثة مع والده، من بينها لقاء جمعه بالملك والملكة كاميلا في يوليو (تموز) في هايغروف، فإن التوتر بين هاري والأمير ويليام لا يزال قائماً، ولا يوجد تواصل مباشر بين الشقيقين.

الملك تشارلز وويليام متفقان بشأن هاري وميغان

ومع ذلك، قال المؤلف الملكي راسل مايرز لـ«بيبول» إن الملك تشارلز والأمير ويليام، متفقان تماماً فيما يتعلق بهاري وميغان.

وأضاف مايرز: «الملك وويليام متّحدان تماماً في أن دوقا ساسكس لا يمثلان العائلة المالكة. لا شك في مدى تناغمهما بشأن هذه المسألة».

وفي 7 سبتمبر (أيلول)، صدر خطاب نيابةً عن الملك تشارلز يؤكد أن هاري وميغان لا يزالان من أفراد العائلة المالكة غير العاملين.

وجاءت هذه التوجيهات لتعيد التأكيد على الشروط التي اتفق عليها الزوجان عندما تخليا عن دوريهما كعضوين عاملين في العائلة المالكة عام 2020، وذلك بعد تلقي «عدد من الطلبات» للحصول على توضيحات بشأن وضع دوق ودوقة ساسكس عقب عودتهما إلى المملكة المتحدة.

وحسب «بيبول»، فإن الملك تشارلز وهاري تحدثا مرة واحدة على الأقل منذ عودة دوق ودوقة ساسكس إلى بريطانيا، لكنهما لم يلتقيا وجهاً لوجه. وفي المقابل، لا يزال ويليام وهاري على خلاف.

ويليام لا يرى مستقبلاً لعلاقته بهاري

وأشار مايرز إلى أن «وجهة نظر ويليام واضحة؛ فأي علاقة تربط والده بهاري أو بعائلة ساسكس ككل هي أمر يعود إليه وحده».

وأضاف: «لكن بالنظر إلى المستقبل، لن تكون له أي علاقة بهم، سواء على الصعيد الرسمي أو الخاص».

ويليام وكيت يركزان على العائلة والعمل الملكي

وحسب المؤلف الملكي سايمون فيغار، فإن ويليام وكيت ميدلتون يعتمدان على فلسفة ملكية قديمة تقوم على «التحلي بالهدوء والاستمرار».

وقال فيغار: «إنهما ينظران إلى الأمر بوصفه حدثاً هامشياً من الماضي البعيد».

وحافظ أمير وأميرة ويلز على تركيزهما على أسرتهما ومهامهما الملكية.

وفي سبتمبر (أيلول)، أوصلا ابنهما الأكبر الأمير جورج لبدء عامه الدراسي الأول في كلية إيتون، كما شاركا في عدد من المناسبات الملكية، من بينها ظهور مشترك دعماً لإحدى مبادرات ويليام في مجال الصحة النفسية بمناسبة اليوم العالمي لمنع الانتحار.

بدورها قالت أيلسا أندرسون، السكرتيرة الصحافية السابقة للملكة إليزابيث الراحلة: «إنهما يسلطان الضوء على الأمور المهمة بالنسبة إليهما. ما لا يريدانه هو أن تصبح كل هذه الضوضاء الأخرى مصدر تشتيت».

خبراء ملكيون: الخلاف لا يزال عبئاً على ويليام وكيت

أما المؤرخة الملكية أماندا فورمان، فرأت أن «الأمر سيكون مرهقاً جداً».

وأوضحت أن ويليام وكيت «سيضطران دائماً إلى النظر خلفهما ووضعهما في الحسبان. وكل ما يمكنهما فعله هو تجنب الأمر أو تحويل الانتباه عنه».

وقالت: «ومع ذلك، سيتلقيان كثيراً من الأسئلة والاستفزازات، مثل: متى ستتصالحان مع شقيقك؟».