​أسيل عمران: «لام شمسية» يطرح تساؤلات شائكة عن الأمومة

الممثلة السعودية قالت لـ«الشرق الأوسط»: لم أقلق من اللهجة المصرية... وأختار المخرج قبل قراءة النص

أسيل عمران في دور هبة أم بطل القصة الطفل يوسف (الشرق الأوسط)
أسيل عمران في دور هبة أم بطل القصة الطفل يوسف (الشرق الأوسط)
TT

​أسيل عمران: «لام شمسية» يطرح تساؤلات شائكة عن الأمومة

أسيل عمران في دور هبة أم بطل القصة الطفل يوسف (الشرق الأوسط)
أسيل عمران في دور هبة أم بطل القصة الطفل يوسف (الشرق الأوسط)

بعد غيابٍ دام نحو 3 سنوات عن الدراما التلفزيونية، تعود الممثلة السعودية أسيل عمران من خلال مسلسل (لام شمسية)، الذي يشكّل أولى تجاربها في الدراما المصرية، بعد الأصداء الإيجابية التي حققها فيلمها المصري «ضي»، وكلا العملين من إخراج كريم الشناوي، الذي فتح لها باب المشاركة في الأعمال المصرية.

عن هذه التجربة تقول أسيل لـ«الشرق الأوسط»: «بعد فيلم (ضي) نشأت بيني وبين المخرج كريم ثقة متبادلة. لقد عملت سابقاً مع مخرجين كبار، وأؤمن بأن الممثل بحاجة إلى مخرج يستخرج منه مناطق دفينة قد لا يدركها في نفسه. لذلك أحرص دائماً على العمل مع المخرج الجيد، قبل قراءة النص، فهو عيني خلف الكاميرا».

دراما الواقعية

أوضحت أسيل أنها أثناء تصوير «ضي» شعرت برغبة كبيرة في البدء بعمل آخر، ولم تكن تريد لتلك التجربة أن تنتهي. لذا، حين حدثها كريم الشناوي عن «لام شمسية»، وافقت فوراً حتى قبل أن تطّلع على النص، إيماناً منها بحسن اختياره. وترى أسيل أن المشاهد العربي اعتاد نمطاً معيناً من الأداء، يتضمن صراخاً وانفعالات مبالغاً فيها، مضيفة: «لا أستطيع القول إن ذلك صحيح أو خاطئ، لكن مدرسة كريم الشناوي مختلفة تماماً، وواقعية تشبهنا كثيراً».

أسيل عمران تميل للدراما الواقعية التي يقدمها المخرج كريم الشناوي في أعماله (إنستغرام)

«لام شمسية»

يتناول مسلسل «لام شمسية» واحدة من أكثر القضايا حساسية في المجتمع، وهي البيدوفيليا (التحرش بالأطفال)، التي تُطرح للمرة الأولى في الدراما العربية. عن ذلك تقول أسيل: «القضية ليست هي الأساس، بل طريقة طرحها ومعالجتها درامياً... قبل التصوير حذرني البعض من الهجوم المحتمل على العمل نظراً لحساسية موضوعه، لكنني كنت مؤمنة بأن طريقة الطرح هي الفيصل، فمن الممكن أن نعالج موضوعاً دقيقاً بطريقة راقية وهادئة، أو نطرحه بأسلوب مستفز... والجمهور أصبح واعياً لذلك».

وتقدم أسيل في العمل دور هبة، أم الطفل يوسف (علي البيلي) الذي هو محور القصة، حيث تنفجر حادثة تعرضه للتحرش في حفل ميلاده، لتخرج الأمور عن السيطرة، وتشير أسيل إلى أن الجمهور سيكتشف جوانب غامضة في شخصية هبة خلال الحلقات المقبلة، بما يطرح قضية مهمة حول الأم التي لم تختر الأمومة عن قناعة، بل وضعها المجتمع أمام الأمر الواقع، وتضيف: «نحن دائماً نقول إن داخل كل أنثى غريزة الأمومة، لكن السؤال: ماذا لو لم تشعر بذلك؟».

أسيل والطفل عمر البيلي حيث تطرح في شخصية هبة تساؤلات شائكة حول الأمومة (إنستغرام)

اللهجة المصرية

وحول تجربتها في التمثيل باللهجة المصرية، أوضحت أسيل أنها لا تشعر بالقلق حيال ذلك، مضيفة: «بطبعي أتحدث بلهجة من أتكلم معه، وهذا أمر أفعله بشكل لاإرادي... فاللهجة المصرية بدأت تخرج مني بسلاسة أثناء عملي بمسرحية في موسم الرياض، ثم ترسخت خلال تصوير (ضي) الذي كان باللهجة الصعيدية». وتتابع: «ما زالت هناك بعض الكلمات التي يتم تصحيحها لي، وفريق (لام شمسية) يدعمني في ذلك بشكل كبير».

ورغم شهرة أسيل عمران في السعودية والخليج، فإنها لا ترى نفسها معروفة بالقدر ذاته في مصر، وفي ذلك تقول: «لا يتابع الجميع الأعمال الخليجية هنا، ويرجع ذلك لاختلاف اللهجة، لذلك أعد نفسي ممثلة جديدة في مصر، وأستكشف مدرسة مختلفة في الأداء». وتعود في حديثها إلى المخرج كريم الشناوي الذي تؤكد أنه يختار الممثل بناءً على الأداء والسلوك المهني معاً، مشيرة إلى أن أجواء التصوير في أعماله تتسم بالانضباط والاحترافية، وتعكس رؤيته الفنية بوضوح.

وبسؤالها عن سر غيابها عن الدراما المحليّة، تجيب: «أفتقد الجمهور السعودي، وأتوق لتقديم عمل محلي قوي... فالدراما السعودية أثبتت مكانتها، خصوصاً في رمضان هذا العام، لكنني لم أجد الدور المناسب بعد، ولا أرغب في تكرار ما سبق أن قدمته». وتختتم حديثها بالإشارة إلى أنها منفتحة على التجارب الجيدة أياً كانت، قائلة: «لا أعتقد أن على الممثل حصر نفسه في إطار محدد أو بقعة جغرافية معينة... وأنا ممثلة سعودية في أي مكان أعمل فيه».


مقالات ذات صلة

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

الاقتصاد شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، متوقعة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تشهد العاصمة السعودية، السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، ضمن فعاليات «موسم الرياض».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة والمثانة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

«آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

تتطلّع شركة «آي تي سي إنفوتك» إلى إحداث تحوّل رقمي حقيقي في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.