المستوطنون ينفذون 100 اعتداء على الفلسطينيين خلال 10 أيام

إصابة وزير بالاختناق جراء قنبلة إسرائيلية

جانب من احتجاجات الفلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
جانب من احتجاجات الفلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

المستوطنون ينفذون 100 اعتداء على الفلسطينيين خلال 10 أيام

جانب من احتجاجات الفلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
جانب من احتجاجات الفلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

أصيب الوزير في الحكومة الفلسطينية، مؤيد شعبان، رئيس «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان»، أمس (الجمعة)، جراء واحد من سلسلة اعتداءات نفذها الجيش الإسرائيلي، وتعرض فيها أكثر من مائتي فلسطيني بجراح متباينة، بينهم فتى إصابته خطيرة، ومتضامن أجنبي إصابته متوسطة.
وقالت مصادر فلسطينية إن الوزير شعبان، كان يشارك في فعالية قطف الزيتون مع المزارعين، في بلدة قفين شمال طولكرم، فهاجمتهم القوات الإسرائيلية بإطلاق مكثف لقنابل الغاز المسيل للدموع، واستهدف الوزير بقنبلة مباشرة في رأسه.
ونقل على عجل إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي في مدينة طولكرم، فيما أُصيب مرافقه علي صباريني بعيار معدني مغلف بالمطاط في الفخذ، أطلقه جنود إسرائيليون صوبه من مسافة صفر، نقل إثرها للمستشفى.
وقال رئيس بلدية قفين، وليد صباح، إنه خلال وجود طواقم «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان» مع المزارعين لمشاركتهم في قطف الزيتون بأراضيهم المهددة بالاستيلاء عليها، قام جنود إسرائيليون والمستوطنون بمحاصرتهم، ومنعوهم من التقدم نحو الأراضي المستهدفة.
وقد دان رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، هذا الاعتداء، وقال إن الوزير شعبان يتعرض لحملة تحريض إسرائيلية شرسة بسبب نشاطه في مقاومة الاستيطان. وأكد أن «المستوطنين يغرقون منصات التواصل الاجتماعي بالمنشورات ضده، ويطالبون بمعاقبته، ويصفونه بالإرهابي المطلَق سراحه». وأشارت «هيئة مقاومة الاستيطان» إلى أن «هذا التحريض بدأ ينعكس على أرض الواقع، من خلال استهداف الوزير شعبان من قِبَل جنود إسرائيليين في مختلف فعاليات المقاومة الشعبية».
وكانت صحيفة «هآرتس» قد كشفت عن تقرير داخلي للجيش يشير إلى أن المستوطنين نفذوا خلال الأيام العشرة الماضية وحدها أكثر من 100 اعتداء على الفلسطينيين. وقالت إنه «فيما ندد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، ورئيس الحكومة، يائير لبيد، ووزير الدفاع، بيني غانتس، بمهاجمة مستوطنين لجنود إسرائيليين في بلدة حوارة، فجر الخميس، فإنهم امتنعوا عن التطرق إلى اعتداءات المستوطنين المتتالية على الفلسطينيين. وأكدت الصحيفة أنه واضح لكوخافي ولكبار الضباط في قيادة المنطقة الوسطى للجيش الإسرائيلي أن المستوطنين ذاتهم الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين هم الذين يهاجمون ضباط وجنود الجيش الإسرائيلي. لكن هؤلاء القادة يفضلون الامتناع عن العمل خوفاً من أن تفسر كتعبير عن موقف سياسي، خصوصاً في فترة الانتخابات الحساسة».
وفي حديث مع الصحيفة، نفى مسؤول أمني إسرائيلي مزاعم لبيد وغانتس وكوخافي بأن المستوطنين الذين ينفذون هذه الاعتداءات هم نفر قليلون، وقال للصحيفة إن «الوضع الميداني هو أن هناك عدداً كبيراً من المستوطنين الذين يهاجمون، ولم يكونوا قبل عدة أشهر بين المشاركين في الاعتداءات».
وأضاف أنه «يأتي أشخاص بالغون أيضاً، وكذلك نساء مع أولاد، وينفلتون بأعمال شغب بكل بساطة». وقال ضباط في قيادة المنطقة الوسطى للجيش الإسرائيلي، إن «قادة المستوطنين يقومون بحملة هدفها إثارة شعور بأن الجيش فقد السيطرة»، واستخدام ذلك في إطار الحملة الانتخابية.
ووفقاً للصحيفة، فإن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) «يفضل تركيز الجهود في هذه الأيام ضد (الإرهاب الفلسطيني) الذي تصاعد في نابلس وجنين، وهكذا تفعل الشرطة الإسرائيلية، وفي حالات كثيرة الجيش الإسرائيلي أيضاً، الذين يفضلون عدم الدخول في مواجهة مع المستوطنين المعتدين في الحالات التي يستهدفون فيها فلسطينيين».
وأفادت مصادر فلسطينية بأن المستوطنين واصلوا، أمس (الجمعة)، اعتداءاتهم برفقة الجنود. وقد أصيب عدد من المواطنين إثر اعتداء المستوطنين عليهم في بورين وحوارة جنوب نابلس، حيث أصيب مواطنان بجروح بالرأس، و12 آخرون بالاختناق بغاز الفلفل. وهاجم مستوطنون منزل المواطن إبراهيم عيد، الذي يقطن في المنطقة الشرقية لقرية بورين جنوب نابلس، الواقع على مقربة من مستوطنة «كفعاد رونيم» المقامة على أراضي القرية.
واعتدى مستوطنون على مركبات المواطنين عند المدخل الجنوبي لمدينة الخليل «الحرايق».
وقد عقب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، على هذه الاعتداءات، قائلاً إن جرائم إسرائيل بحق أبناء شعبنا التي تتصاعد وتيرتها من قبل الجيش والمستوطنين، من اغتيالات وحصار وهدم بيوت والاعتداء على المقدسات وتدنيسها والاستيلاء على ثمار الزيتون وقطع الأشجار والاعتداء على المزارعين، تعبر عن مدى حجم التطرف وغريزة القتل لمجموعة المتطرفين التي تحكم دولة إسرائيل.
وأضاف فتوح، في بيان صحافي، أمس (الجمعة)، أن دولة إسرائيل تعطي لجيشها ومستوطنيها تعليمات مباشرة وضوءاً أخضر لارتكاب جميع أنواع الجرائم والانتهاكات بحق أبناء شعبنا.
من جهة ثانية، أُصيب فتى في الخامسة عشرة من العمر بالرصاص الحي في بطنه، ووُصفت إصابته بالخطيرة، خلال مواجهات اندلعت مع القوات الإسرائيلية، على الحاجز الشمالي لمدينة قلقيلية، بعد صلاة الجمعة. وأصيب طفل ومتضامن أجنبي بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق، خلال قمع الجيش الإسرائيلي لمسيرة كفر قدوم الأسبوعية المناهضة للاستيطان، التي انطلقت بدعوة من حركة «فتح»، تنديداً بجرائم الجيش الإسرائيلي المتواصلة.
وأفاد الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية، مراد شتيوي، بأن جنود الجيش الإسرائيلي اعتدوا على المشاركين في المسيرة بإطلاق الرصاص المعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة الطفل محمود رياض (14 عاماً) بعيار معدني في الصدر، إضافة لمتضامن أجنبي، في الصدر أيضاً.
ولوحظ أن الهجوم الذي تعرض له جنود إسرائيليون من المستوطنين اليهود بدأ يؤتي ثماره. ورغم أن الجيش أدان الهجوم عليه من المستوطنين الذين يأتي لحمايتهم، فإن العديدين من قادته شوهدوا وهم يسيرون، يداً بيد، مع المستوطنين، وينفذون معاً الاعتداءات على الفلسطينيين.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.