فقر الدم المنجلي والسكتة الدماغية لدى الأطفال

الفحوصات الدورية وتناول علاج واقٍ يدرآن حدوثها

فقر الدم المنجلي والسكتة الدماغية لدى الأطفال
TT

فقر الدم المنجلي والسكتة الدماغية لدى الأطفال

فقر الدم المنجلي والسكتة الدماغية لدى الأطفال

في أحدث دراسة صدرت من مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركي CDC، في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، حذر الباحثون من خطورة زيادة احتمالية إصابة الأطفال المرضى بأنيميا الخلايا المنجلية sickle cell anemia (فقر الدم المنجلي) بالسكتة الدماغية، نظراً لأن أقل من نصف عدد المصابين به فقط، يتناولون الدواء اللازم للحد من حدوث الجلطات المتعددة في أماكن مختلفة، وبشكل خاص في المخ. ويُعد دواء «هيدروكسي يوريا» Hydroxyurea ضرورياً للأطفال المصابين لدرء المضاعفات المعتادة في هذا المرض.

- خلايا منجلية
من المعروف أن مرض أنيميا الخلايا المنجلية من الأمراض الوراثية التي تحدث نتيجة لوجود خلل جيني يؤدي إلى وجود نوع مختلف من الهيموغلوبين (Hb S)، المكون الرئيسي لكريات الدم، تتغير خصائصه عند التعرض لنقص الأكسجين، وبالتالي يتغير شكل كرية الدم من الشكل الدائري أو البيضاوي إلى شكل مثل المنجل أو الهلال، ما يؤدي إلى التصاق كريات الدم بعضها ببعض نتيجة لتغير شكلها. وهذا ما يعوق سريان الدم بانسياب في الأوعية الدموية، ويمكن أن يؤدي إلى حدوث جلطات في الأعضاء التي لا يصل لها الدم بسهولة، وأهمها المخ. وعلى الرغم من أن المرض يصيب ذوي البشرة السمراء بشكل أساسي فإنه يمكن أن يصيب أي طفل آخر.
وكانت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال AAP قد أوصت في عام 2014 بضرورة فحص الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و16 عاماً المصابين بأنيميا الخلايا المنجلية، بشكل سنوي، للوقاية من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية عن طريق استخدام نوع معين من الموجات الصوتية عبر الجمجمة (TCD)، كما أوصت أيضاً بتقديم العلاج بإعطاء «هيدروكسي يوريا» للأطفال، بداية من 9 أشهر فما فوق، لتقليل الألم الشديد الذي يحدث نتيجة للتجمعات الدموية وكذلك المضاعفات الأخرى بما فيها الجلطة.
ولمعرفة إلى أي مدى يلتزم المرضى بهذه التوصيات، قام الباحثون بتحليل البيانات الخاصة بـ3300 طفل من المصابين بأنيميا الخلايا المنجلية المسجلين في برنامج Medicaid المخصص لتلقي الدعم الطبي؛ سواء بتوفير العلاج أو المتابعة أو إجراء التشخيصات اللازمة، وذلك لمعرفة تطور الحالة. وقاموا بفحص هذه السجلات بداية من عام 2019، وتبين أن نسبة بلغت 50 في المائة فقط من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و9 سنوات هم الذين خضعوا لفحوصات دورية مسحية متقدمة، عن طريق عمل «دوبلر» بالموجات فوق الصوتية عبر الجمجمة transcranial Doppler ultrasound. وبالنسبة للفئة العمرية الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و16 عاماً كانت نسبة من خضعوا للفحص هي 38 في المائة فقط.
وتعتبر هذه الفحوصات الدورية بالنسبة لمرضى أنيميا الخلايا المنجلية مهمة؛ لأنها تحدد الإجراءات الوقائية اللازمة للحد من حدوث الجلطات. وإذا كانت نتائج هذا الموجات فوق الصوتية غير طبيعية بأي شكل، ففي الأغلب يقوم الأطباء بالتدخل عن طريق تكثيف جرعة العلاج، أو بعملية نقل دم للطفل المريض للمساعدة بشكل أساسي في منع السكتة الدماغية، أو حدوث نوبات شديدة من الألم، نتيجة لالتصاق كريات الدم واحتمالية تعرضها للتكسير، وبالتالي حدوث الأنيميا.

- علامات الجلطة الدماغية
وتبعاً للبيانات، كان هناك اثنان فقط من كل 5 أطفال هم الذين يخضعون للفحوصات بشكل دوري، أو يتناولون العقار الواقي من الجلطات (هيدروكسي يوريا) بانتظام، وكان الأطفال الذين خضعوا للفحوصات بشكل مستمر وتناولوا العقار بانتظام هم الذين ترددوا على الأطباء بشكل مستمر، وأيضاً الذين كان لهم تاريخ مرضي لحدوث المضاعفات.
وأوضحت الدراسة أن نسبة كبيرة من المرضى لا يتناولون الدواء بشكل منتظم، بسبب الخوف من حدوث أعراض جانبية للعلاج، وأهمها الغثيان وتساقط الشعر، ويفضلون العلاج في حالة الإحساس بالألم فقط. وأيضاً هناك نسبة من المرضى لا يتناولون الدواء بسبب العنصرية التي تتم ممارستها معهم؛ خصوصاً أن غالبيتهم من الأصول الأفريقية. وهناك بعض المرضى لا يتناولون العلاج بسبب عدم وجودهم بجوار مراكز تقدم الدعم الطبي، كما أن العلاج يحتاج إلى متابعة مستمرة لتحاليل الدم، وهو أمر يمكن أن يكون مرهقاً للطفل وذويه.
يجب على الآباء أن يدركوا أن الفحص الدوري شديد الأهمية للوقاية من السكتة الدماغية. وعلى وجه التقريب فإن حوالي 10 في المائة من الأطفال المصابين سوف تحدث لهم جلطة في المخ. والأمر ليس قاصراً فقط على الأطفال ذوي البشرة الداكنة. وتحدث الإصابة بالمضاعفات أيضاً لدى نحو 10 في المائة من الأطفال ذوي البشرة البيضاء. ويجب أن تكون الفحوصات كل عام بدءاً من عمر عامين وحتى بلوغهم سن 16 عاماً.
وهناك بعض العلامات التي تشير إلى احتمالية حدوث السكتة، مثل:
- ظهور ضعف مفاجئ في طرف معين؛ خصوصاً إذا حدث ذلك في جانب واحد من الجسم.
- حدوث تلعثم وعدم القدرة على الحديث بشكل واضح، بجانب وجود صعوبة في فهم الكلام.
- صعوبة مفاجئة في الرؤية بإحدى العينين أو بكلتيهما.
- عدم القدرة على المشي بشكل سليم أو في خط مستقيم، مع دوار وفقدان للاتزان.
- صداع حاد بشكل مفاجئ من دون وجود سبب محدد لحدوثه.
- في بعض الأحيان تحدث ما تسمى «السكتة الدماغية الصامتة» silent stroke، وهي التي تحدث من دون أي علامات أو أعراض أخرى، ولا يمكن تشخيصها إلا عن طريق عمل رنين مغناطيسي (MRI) على المخ، لمعرفة حجم التلف الذي حدث في أنسجة المخ، ولذلك يعتبر الالتزام بالعلاج أمراً بالغ الأهمية.
- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

صحتك الملح السلتي يتكوّن بشكل أساسي من كلوريد الصوديوم (بيكسلز)

الملح السلتي: ما هو؟ وما الذي يميّزه؟

تتوافر اليوم في الأسواق أنواع عديدة من الملح، تختلف في مصدرها وطريقة تصنيعها ودرجة معالجتها. فهناك ملح الطعام التقليدي، وملح الكوشر المستخدم بكثرة في الطهي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)

استخدام أدوية «جي إل بي-1» لمرض السكري قد يؤثر على الشم والتذوق

أظهر تحليل لسجلات صحية أن استخدام مرضى داء السكري لأدوية «جي إل بي-1» لوقت طويل يرتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات في حاستي الشم والتذوق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المانغو تُعد من أكثر الفواكه احتواءً على السكر (بيكسلز)

ما الفواكه الأكثر احتواءً على السكر؟

تُعد الفواكه جزءاً أساسياً من النظام الغذائي الصحي، لما تحتويه من فيتامينات ومعادن وألياف تعزز صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتبرد تحت رذاذ الماء خلال مهرجان موسيقى وسط موجة حر في بوردو بجنوب غرب فرنسا (أ.ف.ب)

لماذا يضعف التركيز والقدرة على التفكير خلال موجات الحر؟

لا تقتصر آثار موجات الحر على الشعور بالإرهاق والانزعاج الجسدي، بل تمتد أيضاً إلى التأثير في أداء الدماغ والقدرات الذهنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تمارين التنفس… لخفض ضغط الدم المرتفع

تمرين التنفس البطني
تمرين التنفس البطني
TT

تمارين التنفس… لخفض ضغط الدم المرتفع

تمرين التنفس البطني
تمرين التنفس البطني

يتنفس الشخص الطبيعي نحو 22 ألف مرة يومياً شهيقاً وزفيراً، وعادة ما يحدث ذلك دون جهد أو تفكير يُذكر. ولكن ماذا يحدث إذا تعمدت إبطاء معدل تنفسك لفترة وجيزة كل يوم؟

في وقت الراحة، يأخذ معظم البالغين نحو 12 إلى 18 نفساً في الدقيقة؛ إلا أن التنفس البطيء يُعرَّف عادة بأنه يتراوح بين 6 و10 أنفاس في الدقيقة، ويتميز بزفير ممتد.

وتقول الدكتورة بيث فراتس، مدربة طب نمط الحياة وأستاذة الطب المساعدة بكلية الطب بجامعة هارفارد: «إن ممارسة التنفس البطيء والعميق لمدة 15 دقيقة يومياً يمكن أن تساعد في خفض ضغط الدم». وتضيف أن هذه الممارسة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم، يمكنها الإقلال من ضغط الدم الانقباضي systolic blood pressure (الرقم الأول في قراءة الضغط) بمقدار يصل إلى 10 درجات.

فوائد التنفس العميق

وتوضح الدكتورة فراتس أن التنفس العميق يُحفز العصب المبهم (الحائر)، الذي يمتد من الدماغ إلى القولون؛ ما ينشط استجابة «الراحة والهضم rest and digest» في جهازك العصبي.

وعندما تستنشق الهواء ببطء، ينقبض الحجاب الحاجز (وهو الصفيحة العضلية القوية التي تفصل الصدر عن البطن) ويتحرك إلى الأسفل. ويؤدي دخول حجم أكبر من الهواء إلى الرئتين إلى إمداد الجسم والدماغ بأكسجين إضافي؛ ما يزيد من إفراز المواد الكيميائية المسؤولة عن تحسين الحالة المزاجية والتي تُعرف باسم «الإندورفين»، ويخفض في الوقت نفسه مستويات هرمون «الإبينفرين»، وهو هرمون التوتر.

أما عند الزفير، فيندفع الحجاب الحاجز مرة أخرى إلى الأعلى ضاغطاً على الرئتين. ومع خروج الهواء من رئتيك، يرتفع ضغط دمك قليلاً؛ ولمواجهة هذا الارتفاع، يعمل جهازك العصبي تلقائياً بخفض معدل ضربات القلب وتوسيع الأوعية الدموية - في جزء من استجابة «الراحة والهضم». ويحقق إطالة وقت الزفير أقصى استفادة ممكنة من هذا المنعكس العصبي التلقائي.

ما الأدلة العلمية؟

تناولت دراسة مُراجعة نُشرت في مجلة «فرونتيرز إن فيزيولوجي» (Frontiers in Physiology) تأثيرات تمارين التنفس المختلفة لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم. ومن بين 20 دراسة شملتها المراجعة، وثَّقت 17 دراسة انخفاضاً في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي diastolic blood pressure على حد سواء (وضغط الدم الانبساطي هو الرقم الثاني في قراءة الضغط). وقد تباينت هذه الدراسات تبايناً كبيراً من حيث المدة، والتكرار، ونوع تمارين التنفس التي مارسها المشاركون؛ ولذلك يصعب تقديم وصفة محددة وعامة. ومع ذلك، فمن المرجح أن الكثير من أنواع ممارسات التنفس يمكن أن تكون مفيدة. وفيما يلي المقترحات التي تقدمها الدكتورة فراتس.

أنماط التنفس البطيء

تقول الدكتورة فراتس: «يفضل الكثير من الناس استخدام استراتيجية العد لمساعدتهم على التركيز». ومن الأنماط الشائعة في هذا الصدد:

* طريقة التنفس «4 -7- 8»، التي تتضمن استنشاق الهواء لمدة 4 عدّات (1،2،3،4)، ثم حبس النفس لمدة 7 عدّات، يليه زفير لمدة 8 عدّات. ويُفضل ضم الشفتين، كما لو كنت تنفخ لإطفاء شموع كعكة عيد الميلاد، للمساعدة في إبطاء عملية الزفير.

* «تنفس المربع». ثمة نمط آخر يُعرف بهذا الاسم؛ إذ تتخيل «رسم» مربع في ذهنك أثناء التنفس، وذلك على النحو التالي:

-استنشق الهواء لمدة 4 عدات (وهي تمثل ارتفاع أحد أضلاع المربع)

-احبس نفسك لمدة 4 عدات (وهي تمثل طول الضلع العلوي للمربع)

-أخرج الزفير لمدة 4 عدات (وهي تمثل ارتفاع الضلع الآخر)

- احبس نفسك مجدداً لمدة 4 عدات (وهي تمثل طول الضلع السفلي المتبقي).

التنفس البطني

تشير الدكتورة فراتس إلى أنه يمكنك أيضاً تجربة التنفس الحجابي أو البطني، وهو أسلوب يحتاج إلى قليل من التدريب لإتقانه، ولكنه يمنح شعوراً عميقاً بالاسترخاء. وتتمثل خطواته فيما يلي:

- ضع إحدى يديك على الجزء العلوي من صدرك، واليد الأخرى أسفل القفص الصدري مباشرة.

- استنشق الهواء ببطء عبر أنفك، ودعه ينفذ بعمق نحو بطنك؛ ويجب أن تظل اليد الموضوعة على صدرك ساكنة تماماً، في حين ترتفع اليد الموضوعة على بطنك.

- عند الزفير عبر شفتين مضمومتين، اسمح لبطنك بأن ينقبض؛ وهنا يجب أن تتحرك اليد الموضوعة على بطنك إلى أسفل لتعود إلى وضعها الأصلي.

جهاز «تمرين تقوية عضلات الشهيق»

التنفس المُوجّه بالأجهزة

قد يفضل البعض استخدام جهاز لتوجيه عملية التنفس لديهم، حيث يعتمد أسلوب «تمرين تقوية عضلات الشهيق» Inspiratory muscle strength training (IMST) على استخدام جهاز صغير يُمسك باليد، ويوفر مقاومة أثناء عمليتي الشهيق والزفير. ويمكن شراء هذه الأجهزة عبر الإنترنت بسعر يقل عن 20 دولاراً. وفي عام 2021، أظهرت دراسة رصينة نُشرت في مجلة «جمعية القلب الأميركية» أن ممارسة هذا التدريب بمعدل 30 نفساً فقط يومياً، ولمدة 6 أيام في الأسبوع، قد خفض ضغط الدم الانقباضي بـ9 درجات في المتوسط خلال 6 أسابيع.

وهناك خيار آخر أكثر تطوراً وتكلفة، وهو جهاز يُدعى «ريسبيرات Resperate»، معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ويُباع عبر الإنترنت بسعر 99 دولاراً. ويتميز الجهاز بوجود حزام يُلَف حول الصدر ومزود بمستشعر لمراقبة نمط تنفسك، حيث تتبع إشارات ونغمات موسيقية عبر سماعات الرأس لإبطاء معدل تنفسك تدريجياً.

هل تود تجربة تمارين التنفس؟

إذا شُخصت إصابتك بمرض ضغط الدم المرتفع، فإن تمارين التنفس تُعد وسيلة آمنة وفعالة بصفة واعدة لخفض ضغط الدم لديك. ومع ذلك، لا تُدخل أي تغييرات على أدويتك من دون مراجعة طبيبك المعالج، واحرص دائما على فحص ضغط دمك بانتظام.

* رسالة هارفارد للقلب - خدمات «تريبيون ميديا»


الملح السلتي: ما هو؟ وما الذي يميّزه؟

الملح السلتي يتكوّن بشكل أساسي من كلوريد الصوديوم (بيكسلز)
الملح السلتي يتكوّن بشكل أساسي من كلوريد الصوديوم (بيكسلز)
TT

الملح السلتي: ما هو؟ وما الذي يميّزه؟

الملح السلتي يتكوّن بشكل أساسي من كلوريد الصوديوم (بيكسلز)
الملح السلتي يتكوّن بشكل أساسي من كلوريد الصوديوم (بيكسلز)

تتوافر اليوم في الأسواق أنواع عديدة من الملح، تختلف في مصدرها وطريقة تصنيعها ودرجة معالجتها. فهناك ملح الطعام التقليدي، وملح الكوشر (المعروف بالملح الخشن) المستخدم بكثرة في الطهي، إضافة إلى أنواع أصبحت شائعة في السنوات الأخيرة مثل ملح الهيمالايا الوردي. ومؤخراً، بدأ اسم جديد بالانتشار في عالم التغذية: الملح السلتي. فماذا يعني هذا النوع من الملح؟ وكيف يختلف عن غيره؟ وهل يقدم فوائد صحية حقيقية أم أن شهرته مبالغ فيها؟

ما الملح السلتي؟

الملح السلتي هو في الأساس ملح بحر طبيعي. ويُعرف أيضاً باسم «سيل غري» أو «الملح الرمادي»، وذلك بسبب لونه الرمادي المائل إلى الغموض، والذي يأتي من المعادن الإضافية، وفقاً لموقع «ويب ميد».

يحتوي هذا النوع من الملح على عناصر مثل:

- المغنسيوم.

- الكالسيوم.

- البوتاسيوم.

- الزنك.

- الحديد.

كما يتميز عن ملح الطعام العادي بأن حبيباته أكبر حجماً وأقل معالجة، إذ لا يتم تجفيفه بشكل كامل خلال عملية الإنتاج، ما يساعد على الاحتفاظ ببعض المعادن الطبيعية، وفقاً لموقع «ويب ميد».

من أين يأتي الملح السلتي؟

يُستخرج الملح السلتي من مياه البحر عبر عملية طبيعية تعتمد على تبخر الماء، ليبقى الملح مترسباً في المناطق الساحلية.

تاريخياً، كان هذا الملح يُجمع من السواحل السلتية في شمال غرب فرنسا، وهو ما منحه اسمه. أما اليوم، فلم يعد مقتصراً على تلك المنطقة، بل أصبح يُستخرج من عدة سواحل بحرية أخرى حول العالم باستخدام طرق تقليدية مشابهة.

الملح السلتي مقابل ملح الهيمالايا وأنواع الملح الأخرى

مثل باقي أنواع الملح، يتكوّن الملح السلتي بشكل أساسي من كلوريد الصوديوم، لكنه يحتوي أيضاً على كميات ضئيلة من معادن أخرى مثل المغنسيوم والبوتاسيوم والكالسيوم والحديد.

وفي المقابل، انتشر خلال السنوات الأخيرة نوع آخر هو ملح الهيمالايا، والذي يُسوّق أحياناً على أنه ملح صخري. ورغم أنه يُستخرج من مناجم في باكستان، فإن أصل هذه التكوينات يعود في الواقع إلى بحر قديم جفّ عبر الزمن، مما يجعله قريباً في طبيعته من أملاح البحر مثل الملح السلتي.

من ناحية التركيب

- يحتوي ملح الهيمالايا على نسبة عالية من كلوريد الصوديوم مع كميات ضئيلة من المعادن النادرة.

- ربع ملعقة صغيرة منه تحتوي تقريباً على 420 ملليغراماً من الصوديوم، أي ما يعادل نحو 18 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها لشخص بالغ سليم.

أما الملح السلتي، فيحتوي عادةً على نسبة أعلى قليلاً من الصوديوم:

- حوالي 500 ملليغرام في ربع ملعقة صغيرة أي ما يقارب 21 في المائة من الاحتياج اليومي

ومن المثير للاهتمام أن جمعية القلب الأميركية تشير إلى أن حجم حبيبات أملاح البحر الكبيرة قد يؤدي إلى تقليل الكمية الفعلية المستخدمة بالملعقة، ما يعني أن استهلاك الصوديوم قد يكون أقل من المتوقع رغم الرقم الظاهري.

في المقابل، يأتي ملح الطعام العادي بقيم مختلفة:

- حوالي 590 ملليغراماً من الصوديوم في ربع ملعقة صغيرة أي نحو 25 في المائة من الاحتياج اليومي

لكن أهم ما يميز ملح الطعام هو احتواؤه على اليود، وهو عنصر غذائي أساسي لا يتوفر بكثرة في الملح السلتي أو الهيمالايا. ويُعد اليود ضرورياً لصحة الغدة الدرقية، وقد يساعد تدعيم الملح به على ضمان حصول معظم الأشخاص على احتياجاتهم اليومية منه، خاصة في المناطق التي يندر فيها وجوده في الغذاء.

فوائد الملح السلتي: حقيقة أم مبالغة؟

يرى البعض أن الملح السلتي يتمتع بفوائد إضافية بسبب احتوائه على معادن مثل المغنسيوم، ويعتقدون أنه قد يساعد في تحسين ترطيب الجسم أو تعزيز توازن المعادن في الجسم. لكن حتى الآن، لا توجد أدلة علمية قوية تؤكد هذه الادعاءات.

بعض الدراسات أشارت إلى أن استخدام أملاح البحر في الاستحمام قد يكون له تأثير مهدئ على الجلد، وقد يساعد في تخفيف أعراض بعض الحالات الجلدية مثل:

- الصدفية.

- جفاف الجلد.

ومع ذلك، تبقى هذه الفوائد مرتبطة بالاستخدام الخارجي، وليست دليلاً على فوائد غذائية واضحة عند تناوله.


استخدام أدوية «جي إل بي-1» لمرض السكري قد يؤثر على الشم والتذوق

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)
اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)
TT

استخدام أدوية «جي إل بي-1» لمرض السكري قد يؤثر على الشم والتذوق

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)
اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)

أظهر تحليل لسجلات صحية أن استخدام مرضى داء السكري لأدوية «جي إل بي-1» لوقت طويل يرتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات في حاستي الشم والتذوق، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وراجع باحثون سجلات صحية إلكترونية جُمعت بين عامي 2017 و2026 من قرابة 900 ألف مريض مصاب بداء السكري من النوع الثاني، نصفهم كانوا يستخدمون أدوية «جي إل بي-1». ولم يكن أي منهم يعاني من اضطرابات في الشم أو التذوق في البداية.

ولكن تقريراً عن الدراسة نشر في دورية «غاما - جراحة الأنف والأذن والحنجرة» أشار إلى أنه خلال العامين التاليين، أصبح مستخدمو هذه الأدوية أكثر عرضة بنسبة 81 في المائة للإصابة باضطرابات في حاسة الشم و52 في المائة للإصابة باضطرابات في حاسة التذوق، مقارنة بالمرضى المصابين بداء السكري الذين يستخدمون أدوية أخرى.

وقال جوناثان زونتاج ونير زونتاج من الجامعة العبرية في القدس، المشتركان في إعداد الدراسة، إن النتائج تسلط الضوء على «أهمية وجود مراقبة أوثق وزيادة الوعي الصحي العام»، فضلاً عن إجراء أبحاث في المستقبل «لاكتشاف الآليات الكامنة وراء هذه العلاقة».

وكانت المعدلات الفعلية لاضطرابات حاسة الشم والتذوق منخفضة جدا، إذ بلغت 0.37 في المائة في المجموعة التي تستخدم أدوية «جي إل بي-1» و0.22 في المائة في المجموعة المرجعية التي لا تستخدمها.

ومع ذلك، ذكرت افتتاحية نشرت مع الدراسة أن حاستي الشم والتذوق تمثلان «مؤشرين طفيفين ولكن مهمين للصحة العامة»، إذ يُعد اختلال حاسة الشم أحد أكثر العلامات التحذيرية موثوقية للإصابة بالأمراض العصبية التنكسية.

ولكنها أضافت «بالنسبة للمرضى الذين يعانون من داء السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية أو السمنة المفرطة بشكل لا يمكن السيطرة عليه، قد يكون خطر الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الحسية، مقبولاً».