مخاوف الركود تسيطر على أوروبا... وأزمة الطاقة لنهاية 2023

توقعات باستمرار نهج «المركزي» الأوروبي لرفع الفائدة

تراجع النشاط الاقتصادي الأوروبي مجدداً في سبتمبر لترتفع التوقعات باحتمال حدوث ركود (رويترز)
تراجع النشاط الاقتصادي الأوروبي مجدداً في سبتمبر لترتفع التوقعات باحتمال حدوث ركود (رويترز)
TT

مخاوف الركود تسيطر على أوروبا... وأزمة الطاقة لنهاية 2023

تراجع النشاط الاقتصادي الأوروبي مجدداً في سبتمبر لترتفع التوقعات باحتمال حدوث ركود (رويترز)
تراجع النشاط الاقتصادي الأوروبي مجدداً في سبتمبر لترتفع التوقعات باحتمال حدوث ركود (رويترز)

أظهر مسح يترقبه خبراء الاقتصاد من كثب، الجمعة، تراجع النشاط الاقتصادي الأوروبي مجدداً في سبتمبر (أيلول) الحالي، لترتفع التوقعات باحتمال حدوث ركود.
وقالت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال فلاش» لمديري المشتريات في منطقة اليورو «تعمق التباطؤ الاقتصادي في منطقة اليورو في سبتمبر، مع تقلص النشاط التجاري للشهر الثالث على التوالي... وعلى الرغم من كونه متواضعاً، فإن معدل الانخفاض تسارع إلى وتيرة هي الأشد حدة منذ عام 2013، باستثناء حالات الإغلاق الناجمة عن الجائحة». وانخفض مؤشر مديري المشتريات من 48.9 نقطة في أغسطس (آب) إلى 48.2 في سبتمبر، علماً بأنه يمثل دون عتبة 50 انكماشاً اقتصادياً.
وقال كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال لدى «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت انتليجنس»، إن «الركود في منطقة اليورو موجود؛ إذ تشير الشركات إلى تدهور ظروف أعمالها وزيادة ضغوط الأسعار المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة». وأضاف، أن «ألمانيا تواجه أصعب الظروف، مع تدهور الاقتصاد بمعدل لم نشهده، باستثناء فترة الجائحة، منذ الأزمة المالية العالمية».
وأدى الارتفاع الصاروخي في أسعار الطاقة والارتفاعات الحادة في تكلفة المعيشة إلى إضعاف الطلب والحد من إنتاج التصنيع. فقد ارتفع التضخم في منطقة اليورو إلى 9.1 في المائة في أغسطس، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق، في حين يتوقع المحللون أن يصل المعدل إلى رقمين بحلول نهاية العام.
ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس قياسية هذا الشهر، وتعهد ببذل كل ما في وسعه للحد من الارتفاع في أسعار المواد الاستهلاكية. وقال ويليامسون، إن المؤشرات تشير إلى انكماش منطقة اليورو بنسبة 0.1 في المائة في الربع الثالث من عام 2022 وتراجع حاد في الربع الرابع، مشيراً إلى أن «التحدي الذي يواجهه صانعو السياسات في كبح جماح التضخم مع تجنب الهبوط الحاد للاقتصاد يزداد بالتالي صعوبة».
وفي سياق منفصل، صرح مسؤول بالبنك المركزي الأوروبي يوم الجمعة، بأن البنك سوف يمضي قدماً في رفع تكاليف الاقتراض، رغم مخاطر الركود في أوروبا. وصرح مارتينز كازاكس، عضو مجلس محافظي البنك، في تصريحات لتلفزيون لاتفيا، بأنه «ما زال يتعين رفع أسعار الفائدة»، مضيفاً أنه «خلال الأسابيع المقبلة، سوف نرفع بالقطع أسعار الفائدة».
وأفادت وكالة «بلومبرغ» بأن هذه هي أحدث تصريحات بشأن ضرورة رفع تكاليف الاقتراض لمواجهة أزمة التضخم في منطقة العملة الأوروبية الموحدة التي ارتفعت خمسة أمثال النسبة التي يستهدفها البنك وتبلغ 2 في المائة. وفي منطقة البلطيق ارتفعت الأسعار بنسبة تتجاوز 20 في المائة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية في أوروبا بوتيرة سريعة، حيث توقع مصرف «دويتشه بنك» الألماني هذا الأسبوع حدوث موجة ركود أكثر عمقاً عما كان يتوقع في وقت سابق، بعد أن أوقفت روسيا إمدادات الطاقة إلى أوروبا... وذكر كازاكس، أن تراجع قيمة اليورو، في ظل رفع أسعار الفائدة الأميركية بوتيرة سريعة، يفاقم الضغوط التضخمية عن طريق رفع تكاليف الاستيراد.
وبالتزامن، قالت أمريتا سين، كبيرة محللي شؤون النفط لدى مؤسسة «إنرجي أسبكتس» للأبحاث واستشارات الطاقة، ومقرها لندن، إن أزمة الطاقة في أوروبا يمكن أن تستمر حتى نهاية عام 2023، في ظل تزايد الطلب بشدة على الطاقة وتفاقم الضغط على المعروض بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا.
وقالت سين لـ«بلومبرغ»، إن «هذا الحدث لن ينتهى بحلول هذا الشتاء، نحتاج روسيا لتحقيق التوازن في السوق، ليس لفترة الشتاء المقبل فحسب، ولكن حتى موجة البرد التالية في نهاية العام المقبل»، وأضافت «تسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في قلب تدفقات الطاقة رأساً على عقب؛ مما أثر على الأسواق العالمية، وأدى إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ودفع بعض الدول لفرض إجراءات صارمة، مثلما حدث في ألمانيا، التي قامت بتأميم أكبر مستورد للطاقة».
وأشارت المحللة إلى أن قطاع النفط من المتوقع أن يشهد المزيد من التقلبات في الربع الأخير من العام، بسبب عوامل عدة، من بينها المخاوف بشأن وقوع ركود محتمل، فضلاً عن إغلاق في الصين بسبب جائحة «كوفيد - 19». ورجّحت سين، أن يتم تداول الخام في نطاق الـ90 دولاراً على المدى القصير، قبل أن يرتفع إلى نحو 120 دولاراً للبرميل بحلول نهاية العام.


مقالات ذات صلة

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

الاقتصاد خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

يتجه المصرف المركزي الأوروبي الخميس إلى إقرار رفع جديد لمعدلات الفائدة، وسط انقسام بين مسؤوليه والمحللين على النسبة التي يجب اعتمادها في ظل تواصل التضخم والتقلب في أداء الأسواق. ويرجح على نطاق واسع أن يقرّر المصرف زيادة معدلات الفائدة للمرة السابعة توالياً وخصوصاً أن زيادة مؤشر أسعار الاستهلاك لا تزال أعلى من مستوى اثنين في المائة الذي حدده المصرف هدفاً له.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

واجه وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، اقتراحا من قبل المفوضية الأوروبية لمنح دول التكتل المثقلة بالديون المزيد من الوقت لتقليص ديونها، بردود فعل متباينة. وأكد وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أن مقترحات المفوضية الأوروبية لمراجعة قواعد ديون الاتحاد الأوروبي «ما زالت مجرد خطوة أولى» في عملية الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة بلغت 0,1 % في الربع الأول من العام 2023 مقارنة بالربع السابق، بعدما بقي ثابتا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2022، وفق أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات). بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي برمّته، انتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي بزيادة بلغت نسبتها 0,3 % بعد انخفاض بنسبة 0,1 % في الربع الأخير من العام 2022، وفق «يوروستات». وفي حين تضررت أوروبا بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يغذي تضخما ما زال مرتفعا للغاية، فإن هذا الانتعاش الطفيف للنمو يخفي تباينات حادة بين الدول العشرين التي تشترك في العملة الموحدة. وخلال الأش

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

من المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي المثقلة بالديون على مزيد من الوقت لتقليص الديون العامة، لتمكين الاستثمارات المطلوبة، بموجب خطط إصلاح اقترحتها المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «نحتاج إلى قواعد مالية ملائمة لتحديات هذا العقد»، وأضافت «تمكننا الموارد المالية القوية من الاستثمار أكثر في مكافحة تغير المناخ، ولرقمنة اقتصادنا، ولتمويل نموذجنا الاجتماعي الأوروبي الشامل، ولجعل اقتصادنا أكثر قدرة على المنافسة». يشار إلى أنه تم تعليق قواعد الديون والعجز الصارمة للتكتل منذ أن دفعت جائحة فيروس «كورونا» - حتى البلدان المقتصدة مثل ألمانيا - إلى الا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

بورصة مصر تهوي 4 %... وتراجع قياسي للجنيه

مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)
مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)
TT

بورصة مصر تهوي 4 %... وتراجع قياسي للجنيه

مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)
مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)

قلّصت بورصة مصر خسائرها إلى نحو 4 في المائة مع إغلاق جلسة الأحد، التي شهدت تراجعات حادة وشبه جماعية للأسهم، جرّاء إعادة مستثمرين أجانب تقييم المخاطر، أعقبتها موجة بيع جماعية.

وبعد وقت قصير من بدء الجلسة، أوقفت إدارة البورصة المصرية التداول لمدة نصف ساعة، إثر هبوط مؤشر «EGX 100» الأوسع نطاقًا بنحو 10 في المائة. وتُعد هذه المرة الأولى التي يُتخذ فيها مثل هذا الإجراء منذ جائحة «كورونا».

وأوضحت البورصة المصرية، في بيان رسمي موجّه إلى جميع المتعاملين في السوق، أنه تقرر إيقاف التداول لمدة 30 دقيقة، إثر انخفاض مؤشر «EGX 100 EWI» بنسبة 10 في المائة، وفقاً للضوابط المنظمة للتداول والآليات المعمول بها للتعامل مع التقلبات الحادة في مؤشرات السوق.

وبلغت خسائر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 70 مليار جنيه.

يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه أدوات الدين الحكومية مبيعات مكثفة من المستثمرين الأجانب، جرّاء التطورات الجيوسياسية في المنطقة، والتي أدت إلى تراجع الجنيه المصري، لمستويات قياسية لم يبلغها على الإطلاق، عند أكثر من 55.50 جنيه أمام الدولار في تعاملات الأحد.

وبلغت مبيعات الأجانب في أدوات الدين خلال الأسبوع الماضي نحو ملياري دولار، مع تطور الحرب في الشرق الأوسط، وأنباء عن ضربات أميركية جديدة على إيران.

وبالتزامن، بدأت بعثة من صندوق النقد الدولي، الأحد، محادثات المراجعة الثامنة والأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، حسبما ذكرت «الشرق بلومبرغ» نقلاً عن مصادر مطلعة.

وتُمهد المراجعة لصرف الشريحة الأخيرة من قرض مصر البالغ 8 مليارات دولار. وتبلغ قيمة الشريحة نحو 1.5 مليار دولار، فيما تنتظر البلاد نحو 800 مليون دولار إضافية من تسهيل الصلابة والاستدامة، رهناً باستكمال مراجعته الثالثة وموافقة المجلس التنفيذي للصندوق. ويستهدف الصندوق إقرار المراجعة النهائية بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

كان رئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولي، قد أعلن مؤخراً، أن حكومته تستعد لإطلاق برنامج وطني للتحول الاقتصادي، بدءاً من 2027، وسط توجه لعدم طلب برنامج تمويلي جديد من صندوق النقد.

وأعلنت مصر الملامح الأولى للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، الذي يرتكز على تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتمكين القطاع الخاص وتحسين جودة الحياة، ويستهدف رفع معدل النمو إلى 6.8 في المائة بحلول العام المالي 2029-2030.

ويُشدد صندوق النقد الدولي على أهمية مواصلة مصر الإصلاحات الهيكلية، خصوصاً توسيع دور القطاع الخاص، وتقليص تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي، وإدارة الدين العام وخفض تكلفة خدمته.

واتفقت مصر مع صندوق النقد الدولي، في مارس (آذار) 2024، على زيادة قيمة برنامج التسهيل الممدد من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار، إلى جانب إتاحة تمويل إضافي بقيمة 1.3 مليار دولار من خلال تسهيل الصلابة والاستدامة.


بوتين: أوروبا لا تزال تحصل على كميات كبيرة من موارد الطاقة الروسية

حقل نفط في روسيا (رويترز)
حقل نفط في روسيا (رويترز)
TT

بوتين: أوروبا لا تزال تحصل على كميات كبيرة من موارد الطاقة الروسية

حقل نفط في روسيا (رويترز)
حقل نفط في روسيا (رويترز)

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، أن أوروبا لا تزال تحصل على كميات كبيرة من موارد الطاقة الروسية، موضحاً أن أوروبا عزلت نفسها عن السوق الروسية.

وقال بوتين، في تصريحات صحافية: «وُجِّهت اتهامات إلى روسيا بأنها تحظر وتمنع توريد المواد الخام الرخيصة نسبياً، من نفط وغاز وفحم ومواد خام من اليورانيوم، ولكننا لم نرفض قط إمداد أي أحد؛ بل هم من رفضوا، وما زالوا حتى الآن يضعون خططاً للتخلي عما لا يزالون يحصلون عليه من روسيا. وبالمناسبة، فإنهم يحصلون على كميات كبيرة»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وأضاف بوتين أن صادرات الغاز الطبيعي المسال من روسيا تستحوذ على 20 في المائة من السوق الأوروبية؛ مشيراً إلى أن «هذه حصة لا يستهان بها من السوق».

وتابع بوتين: «لقد عزلوا أنفسهم (قادة أوروبا) عن مواردنا للطاقة وعن سوقنا. ويجب أن تدركوا أننا لم نكتف بتوفير موارد طاقة أولية رخيصة نسبياً فحسب؛ بل أتحنا لهم أيضاً الوصول إلى سوقنا، وهي سوق تُعد -في الواقع- كبيرة جداً بالنسبة للدول الأوروبية».

وأكد بوتين أن قادة الدول الأوروبية أجبروا الشركات الغربية على مغادرة روسيا.

وقال: «عندما كانت بعض الشركات تغادر تحت ضغوط من حكومات دول أوروبا الغربية، كان أصدقاؤنا من تلك الدول يكادون يذرفون الدموع».

وأضاف بوتين أن روسيا كانت توفر سوقاً ضخمة للدول الغربية، وأن لموسكو أصدقاء كُثر في أوروبا، إلا أن القادة الأوروبيين أجبروا الشركات الغربية على الانسحاب من روسيا.

وأشار بوتين إلى أن الاتهامات الموجهة ضد روسيا تُظهر ضعف القادة الأوروبيين في تحمُّل مسؤولية ما يحدث.


«بنك إسرائيل» يوبِّخ نتنياهو بسبب تصريحاته عن الالتفاف على العقوبات بالعملات المشفرة

مبنى «بنك إسرائيل» في القدس (رويترز)
مبنى «بنك إسرائيل» في القدس (رويترز)
TT

«بنك إسرائيل» يوبِّخ نتنياهو بسبب تصريحاته عن الالتفاف على العقوبات بالعملات المشفرة

مبنى «بنك إسرائيل» في القدس (رويترز)
مبنى «بنك إسرائيل» في القدس (رويترز)

وجَّه «بنك إسرائيل» انتقاداً نادراً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خلفية تصريحاته الأخيرة بشأن استخدام العملات المشفرة وتقنية «بلوك تشين» لإنشاء «اقتصاد بديل» قادر على الصمود في وجه عقوبات محتملة قد تُفرض على إسرائيل.

وقال البنك المركزي، في بيان صدر مساء السبت، إن العملات المشفرة لا يمكن استخدامها وسيلة للالتفاف على العقوبات المفروضة على إسرائيل، مؤكداً أن مصلحة الاقتصاد الإسرائيلي تكمن في الحفاظ على علاقاته الاقتصادية مع شركائه التجاريين الرئيسيين، والعمل على منع فرض العقوبات والحد من آثارها السلبية على الاقتصاد.

وأضاف البنك أن هذه المسألة تقع ضمن مسؤولية القيادة السياسية، وأن من المناسب العمل على معالجتها.

وكان نتنياهو قد أقرَّ، في مقابلة حديثة مع القناة العاشرة الإسرائيلية، بازدياد الضغوط من الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، قائلاً إن «عقوبات، بما فيها عقوبات مصرفية، قد تُفرض».

وأضاف أنه ينبغي الاستعداد لإنشاء «اقتصاد بديل» قادر على العمل في ظل هذه العقوبات؛ مشيراً إلى أنه أصدر توجيهات بإعداد خطط تعتمد على تقنية «بلوك تشين» لتحقيق هذا الهدف.

وأثارت تصريحات نتنياهو انتقادات من منافسيه قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة هذا الأسبوع؛ إذ اعتبروا أنها تمثل إقراراً ضمنياً بأن سياساته وقيادته تتسببان في تداعيات ضارة بإسرائيل.

ويأتي موقف البنك المركزي في وقت تزداد فيه المخاوف من احتمال فرض قيود اقتصادية على إسرائيل، وسط ضغوط من الولايات المتحدة، بينما شدد البنك على أن الحفاظ على العلاقات التجارية والمالية مع الشركاء الرئيسيين يمثل المسار المناسب لحماية الاقتصاد.