إنجلترا «الجريحة» تواجه إيطاليا في دوري الأمم وعيناها على المونديال

معركة شرسة على صدارة المجموعة الثالثة بين ألمانيا والمجر

إنجلترا أمام موقعتين ناريتين من أجل  المونديال بعدما فقدت الأمل بالتأهل إلى الأدوار النهائية لدوري الأمم (رويترز)
إنجلترا أمام موقعتين ناريتين من أجل المونديال بعدما فقدت الأمل بالتأهل إلى الأدوار النهائية لدوري الأمم (رويترز)
TT

إنجلترا «الجريحة» تواجه إيطاليا في دوري الأمم وعيناها على المونديال

إنجلترا أمام موقعتين ناريتين من أجل  المونديال بعدما فقدت الأمل بالتأهل إلى الأدوار النهائية لدوري الأمم (رويترز)
إنجلترا أمام موقعتين ناريتين من أجل المونديال بعدما فقدت الأمل بالتأهل إلى الأدوار النهائية لدوري الأمم (رويترز)

بعدما فقدت الأمل بالتأهل إلى الأدوار النهائية لدوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، ستستغل إنجلترا الموقعتين الناريتين مع إيطاليا وغريمتها ألمانيا اليوم الجمعة والاثنين، من أجل الوقوف على جاهزيتها لخوض نهائيات مونديال قطر المقررة بين 18 نوفمبر (تشرين الثاني) و18 ديسمبر (كانون الأول). ظهر منتخب «الأسود الثلاثة» بصورة مغايرة تماماً لمشاركته الصيف الماضي في كأس أوروبا، حيث وصل إلى المباراة النهائية قبل خسارته أمام خصمه المقبل المنتخب الإيطالي بركلات الترجيح، إذ اكتفى بنقطتين من المباريات الأربع التي خاضها في المجموعة الثالثة للمستوى الأول من دوري الأمم.
والأمر لا يتعلق وحسب بفقدان الأمل بالتأهل إلى الدور نصف النهائي من المسابقة القارية، بل بات فريق المدرب غاريث ساوثغيت مهدداً بالهبوط إلى المستوى الثاني في ظل وجوده في ذيل الترتيب بفارق ثلاث نقاط عن إيطاليا الثالثة، وذلك نتيجة تلقيه هزيمتين على يد المجر صفر - 1 على أرض الأخيرة وصفر - 4 بين جماهيره. وستحصل إنجلترا على فرصتين أخيرتين لمحاولة تجنب الهبوط إلى المستوى الثاني، لكن المهمة لن تكون سهلة اليوم ضد إيطاليا في ميلانو والاثنين في معقلها «ويمبلي» ضد غريمتها التاريخية ألمانيا.


الضغوط بدأت تحيط بساوثغيت (رويترز)

وكما حال العديد من المنتخبات، تعاني إنجلترا من مشكلة الإصابات الكثيرة قبل أقل من شهرين على انطلاق نهائيات كأس العالم، حيث يحلم «الأسود الثلاثة» باللقب العالمي الثاني بعد الذي أُحرز عام 1966 بين جماهيرهم على حساب ألمانيا الغربية. وسيكون حارس المرمى جوردان بيكفورد من بين الغائبين نتيجة إصابة تعرض لها مع فريقه إيفرتون في الديربي المحلي ضد ليفربول، ما فتح الباب أمام آرون رامسدايل الذي يتصدر وفريقه آرسنال ترتيب الدوري الممتاز، كي يثبت قدراته بين الخشبات الثلاث لمنتخب بلاده.
وفي الوسط، سيكون كالفين فيليبس الذي انتقل هذا الصيف إلى مانشستر سيتي بطل الدوري، من أبرز الغائبين بسبب إصابة في الكتف أجبرته على الاكتفاء بخوض 13 دقيقة فقط هذا الموسم، وستضطره إلى إجراء عملية جراحية، ما يهدد مشاركته في المونديال القطري. وكان وجوده في خط الوسط إلى جانب ديكلان رايس محور نجاح فريق المدرب ساوثغيت، وبالتالي سيشكل غيابه المحتمل عن النهائيات العالمية ضربة قاسية جداً للمنتخب، لا سيما في ظل عدم وجود لاعب بمقدوره سد الفراغ.
ويأمل الكثيرون في إنجلترا أن ينجح الشاب جود بيلينغهام الذي قدم أداء لافتاً وسجل هدف فريقه بوروسيا دورتموند الألماني في الخسارة 1 - 2 ضد مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا، في فرض نفسه في الوسط لكن أعوامه الـ19 تمنح الأفضلية لخبرة قائد ليفربول جوردان هندرسون. ورغم تحسن أدائه في الآونة الأخيرة مع فريقه مانشستر يونايتد، بقي المهاجم ماركوس راشفورد خارج حسابات ساوثغيت الذي استبعده عن التشكيلة منذ نهائي كأس أوروبا ضد إيطاليا نتيجة تراجع مستواه والإصابات التي لاحقته.
وحافظ مدافعا مانشستر يونايتد هاري ماغواير ولوك شو على مركزيهما في تشكيلة ساوثغيت رغم عدم اعتماد مدرب «الشياطين الحمر» الجديد الهولندي إريك تان هاغ عليهما في التشكيلة الأساسية، فيما استبعد زميلهما المهاجم جادون سانشو رغم دوره في النتائج الجيدة التي يحققها فريقه في الآونة الأخيرة. وبرر ساوثغيت خياراته بالقول: «بالطبع، لدينا عدة لاعبين أمثال بن تشيلويل ولوك شو وهاري ماغواير وكالفين فيليبس لم يلعبوا كثيراً مع أنديتهم، لكنهم كانوا ولا يزال بإمكانهم أن يلعبوا دوراً مهماً بالنسبة لنا». وتابع: «إنه ليس وضعاً مثالياً، لكن لا يزال هناك الكثير من المباريات التي يجب لعبها قبل مونديال قطر».
وستكون هاتان المباراتان أيضاً فرصة أخيرة للبعض، بدءاً من إريك داير الذي يقدم أداء جيداً مع فريقه توتنهام ما فتح الباب أمام عودته إلى المنتخب للمرة الأولى منذ نوفمبر 2020، ويمكن أن يذهب دور ضيف اللحظة الأخيرة لمهاجم برنتفورد إيفان توني الذي استدعي لأول مرة بفضل أهدافه الخمسة وتمريرتيه الحاسمتين في سبع مباريات خاضها هذا الموسم في الدوري الممتاز. ويمكن لابن الـ26 عاماً أن يستفيد من غياب نجم إيفرتون دومينيك كالفرت - لوين المصاب، من أجل أن يظهر قدراته على الساحة الدولية، مع الأمل بأن تكون مباراتا الجمعة والاثنين كافيتين كي يحجز بطاقته إلى مونديال قطر.


ليروي ساني أصبح أساسياً في تشكيلة ألمانيا (رويترز)

وبوجود لاعبي ميلان وروما الإيطاليين فيكايو توموري والمتألق تامي أبراهام على التوالي، سيكون في حوزة ساوثغيت سلاحان مهمان لموقعة ميلانو. وخلال إعلانه عن تشكيلته، قال ساوثغيت: «كان لدينا الكثير من الوقت للتفكير (منذ الأداء المخيب للآمال في يونيو (حزيران)، حيث تعادل الإنجليز مع ألمانيا في ميونيخ وإيطاليا في ولفرهامبتون إلى جانب الهزيمتين أمام المجر)، ونتطلع إلى خوض هاتين المباراتين الكبيرتين». وفي غياب فترة استعداد حقيقية قبل كأس العالم، ستكون هاتان المباراتان «اختباراً جيداً لنا وجزءاً مهماً من استعدادنا لكأس العالم... كل دقيقة مهمة»، وفق ما أشار.
وتأمل إيطاليا الغائبة عن كأس العالم للمرة الثانية على التوالي في تعويض هذه الخيبة من خلال المحافظة على آمالها في بلوغ نصف النهائي. وسيغيب عن صفوف منتخب إيطاليا لاعب وسط باريس سان جيرمان الفرنسي المؤثر ماركو فيراتي لإصابة في ربلة الساق تعرض لها خلال مباراة فريقه الأخيرة ضد ليون، وانضم إليه زميلاه لورنتسو بيليغريني وماتيو بوليتانو.
ألمانيا - المجر
وفي نفس المجموعة الثالثة للمستوى الأول ستكون المواجهة بين ألمانيا والمجر في لايبزيغ اليوم معركة على صدارة المجموعة في الجولة الخامسة من دوري الأمم الأوروبية. وتحتل المجر المركز الأول برصيد 7 نقاط مقابل 6 لألمانيا، في حين تملك إيطاليا 5 نقاط وتملك إنجلترا نقطتين فقط. ويستطيع المنتخب المجري بلوغ الدور نصف النهائي في حال فوزه على ألمانيا وعدم فوز إيطاليا على إنجلترا. ويعي المنتخب الألماني أن نظيره المجري لن يكون لقمة سائغة بعد أن انتزع منه التعادل 1 - 1 في بودابست مطلع الصيف وأبلى بلاء حسنا في كأس أوروبا صيف 2021 بانتزاعه التعادل من فرنسا بطلة العالم 1 - 1 ومن ألمانيا أيضا 2 - 2.
ويعاني المنتخب الألماني من غياب عناصر مؤثرة في صفوفه أبرزها قائده وحارس مرماه مانويل نوير وزميله في صفوف بايرن ميونيخ لاعب الوسط ليون غوريتسكا بعد أن تبين إصابتهما بفيروس «كورونا»، بالإضافة إلى إصابة مهاجم بوروسيا دورتموند ماركو رويس في كاحله. وأكد لاعب وسط بوروسيا مونشنغلادباخ يوناس هوفمان في مؤتمر صحافي أنه يتعين على فريقه أن يكون في أعلى درجات الجاهزية لمواجهة المجر، بقوله: «المجر فريق يعتمد على القوة طوال الدقائق التسعين. لم يسنح لنا الكثير من الفرص في مباراة الذهاب (في بودابست) وهذا أمر يعني الكثير». وأضاف «يتعين علينا أن نلعب بقتالية منذ اللحظة الأولى من أجل تسجيل هدف بأسرع وقت ممكن».
بدوره اعتبر مدافع ألمانيا ثيلو كيهلر أن مهمة فريقه لن تكون سهلة في مواجهة المجر وقال في هذا الصدد إنه «منافس مزعج، لقد أدركنا ذلك، والأمر ينطبق على إنجلترا وإيطاليا أيضا. هذه المنتخبات تلعب بتصميم كبير». في المقابل، أمل مدرب المنتخب هانزي فليك أن يترجم المهاجم تيمو فيرنر الفرص التي تسنح له إلى أهداف وقال: «دائما ما يصنع تيمو الفرص أمام المرمى، يستطيع أن يتحرر من مراقبيه بطريقة سلسة». وأضاف «يتعين عليه الآن أن يكون فعالا في الأسابيع المؤدية إلى كأس العالم وهذا الأمر سيرتد إيجابا عليه وعلى الفريق». ولم يسجل فيرنر سوى هدف واحد في 6 مباريات منذ عودته إلى صفوف لايبزيغ قادما من تشيلسي الإنجليزي.


مقالات ذات صلة

ديالو: لاعبو مانشستر يونايتد يقفون خلف كاريك

رياضة عالمية أماد ديالو (رويترز)

ديالو: لاعبو مانشستر يونايتد يقفون خلف كاريك

قال الجناح العاجي أماد ديالو إن «الجميع» داخل مانشستر يونايتد سيكونون سعداء ببقاء مايكل كاريك على رأس الفريق في الموسم المقبل

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيميوني لحظة اعتراضه على أحد القرارات التحكيمية (أ.ف.ب)

الصحافة الإسبانية تهاجم حكم مباراة آرسنال: أتلتيكو «مات واقفاً» بسبب الأخطاء التحكيمية

أثار إقصاء أتلتيكو مدريد أمام آرسنال في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عاصفة من ردود الفعل، خصوصاً في الصحافة الإسبانية التي عدّت ما حدث «غير عادل».

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية فيتور بيريرا (إ.ب.أ)

«يوروبا ليغ»: فورست «لبلوغ أول نهائي أوروبي» منذ 46 عاماً أمام فيلا المتعثّر

حثّ المدرب فيتور بيريرا فريقه نوتنغهام فورست الإنجليزي على تقديم نهاية «مذهلة» لموسم متقلب، عندما يواجه مواطنه آستون فيلا في إياب نصف نهائي «الدوري الأوروبي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندية «بريميرليغ» خسرت نحو مليار دولار الموسم الماضي نتيجة «سباق التسلح» في سوق الانتقالات (رويترز)

خسائر أندية «البريميرليغ» ترتفع بشكل حاد بسبب «سباق التسلح»

تنظر الدوريات الأخرى إلى الدوري الإنجليزي بعين الحسد لقدرته الهائلة على توليد الإيرادات، إلا أن أندية «البريميرليغ» خسرت نحو مليار دولار الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دياز (رويترز)

«دوري أبطال أوروبا»: لويس دياز مبدع وسط الفوضى

كان مدربه البلجيكي فينسينت كومباني موفقاً في اختيار كلماته لوصف لويس دياز بـ«مبدع وسط الفوضى»؛ لأن الجناح الكولومبي فرض نفسه أحدَ أبرز المفاتيح الهجومية لبايرن.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.