دموع وأرقام قياسية وإنجازات تلخص مسيرة ميسي مع «التانغو»

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي اعتزل اللعب الدولي (إ.ب.أ)
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي اعتزل اللعب الدولي (إ.ب.أ)
TT

دموع وأرقام قياسية وإنجازات تلخص مسيرة ميسي مع «التانغو»

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي اعتزل اللعب الدولي (إ.ب.أ)
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي اعتزل اللعب الدولي (إ.ب.أ)

اعتزل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي اللعب الدولي، بعدما أصبح الهداف التاريخي لمنتخب بلاده والأكثر مشاركة في المباريات بتواجده في 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً.

كما سجل ميسي 921 هدفاً مع أندية برشلونة الإسباني، وباريس سان جيرمان الفرنسي، وإنتر ميامي الأميركي، ومنتخب الأرجنتين.

وبمناسبة اعتزاله، استعرضت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أبرز لحظات ميسي مع كرة القدم، حيث بدأت بالإشارة إلى أول هاتريك في مشواره عندما سجل ثلاثة أهداف في تعادل برشلونة مع ريال مدريد بنتيجة 3-3 في أول كلاسيكو له على ملعب كامب نو ضمن منافسات الدوري الإسباني ببلوغه 19 عاماً في 10 مارس (آذار) 2007.

وبعد شهر واحد من هذه الثلاثية، سجل ميسي هدفاً لا ينسى في فوز برشلونة على خيتافي 5-2 في قبل نهائي كأس ملك إسبانيا يوم 18 أبريل (نيسان) 2007، حيث سجل هدفاً بلمسة يد تشبه هدف دييغو مارادونا في مرمى إنجلترا بمونديال 1986، ثم استلم كرة من منتصف الملعب، ليراوغ 5 مدافعين قبل أن يسدد في الشباك.

تعرض ميسي للتشكيك من الصحافة والجماهير الإنجليزية في 2009 بسبب عجزه عن التهديف في 10 مباريات أمام أندية إنجلترا.

لكنه بدد الشكوك بتسجيله هدفاً بضربة رأس بعد عرضية من تشافي هيرنانديز، ليهز شباك مانشستر يونايتد في أول نهائي له بدوري أبطال أوروبا، وأول مواجهة بينه وبين غريمه كريستيانو رونالدو.

وفي 2011، سجل ميسي مجدداً في شباك مانشستر يونايتد، ليحقق لقبه الثالث من أصل أربعة في دوري أبطال أوروبا.

أحرز ميسي 4 أهداف لأول مرة في مسيرته ليساهم في فوز عريض لبرشلونة على آرسنال بنتيجة 4-1 في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا عام 2010.

وواصل التوهج بعد عامين بتسجيل 5 أهداف في فوز كاسح لبرشلونة على ليفركوزن بنتيجة 7-1 في دور الـ16 بدوري الأبطال.

ويعد ميسي ثاني أفضل هداف في تاريخ دوري أبطال أوروبا برصيد 129 هدفاً، خلف رونالدو.

كما حطم ميسي الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف المسجلة مع برشلونة ببلوغه 24 عاماً فقط، بتسجيله ثلاثية في الفوز 5-3 على غرناطة في 20 مارس (آذار) 2012.

عادل ميسي رقم سيزار رودريغيز القياسي الذي صمد 60 عاماً، والبالغ 232 هدفاً، بهدفه الأول أمام غرناطة، ثم حطّمه بهدفه الثاني، ووسع الفارق بهدفه الثالث.

ورحل ميسي عن برشلونة في 2021 برصيد وصل إلى 672 هدفاً بالقميص الكتالوني.

وفي 2012، سجل ميسي 91 هدفاً في عام ميلادي واحد بعدما هز شباك بلد الوليد في فوز برشلونة بنتيجة 3-1 في 22 ديسمبر (كانون الأول)، ليدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية، حيث سجل 79 هدفاً مع برشلونة و12 هدفاً مع منتخب الأرجنتين، في 96 مباراة خاضها مع النادي والمنتخب.

وكانت هذه الأرقام كافية لتحقيقه إنجازاً غير مسبوق بالفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم للمرة الرابعة على التوالي بفضل هذه الحصيلة التهديفية الخارقة في موسم اكتفى خلاله بالتتويج بكأس ملك إسبانيا.

وبهاتريك جديد، حقق ميسي رقماً قياسياً جديداً، بعدما ساهم في الفوز 5-1 على إشبيلية في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، ليصبح الهداف التاريخي للدوري الإسباني.

وكان هذا ثاني رقم قياسي كبير يحطمه ميسي بتسجيله ثلاثية.

عادل ميسي رقم تيلمو زارا القياسي البالغ 251 هدفاً - والذي سجله مهاجم أتلتيك بلباو عام 1955 - بهدف من ركلة حرة، قبل أن يحطمه ويوسعه بهدف ثالث، وأسدل «ليو» الستار على مسيرته في الدوري الإسباني بتسجيل 474 هدفاً، متفوقاً بفارق كبير عن البرتغالي رونالدو الذي سجل 311 هدفاً مع ريال مدريد.

وفي محطة أخرى مميزة، سجل ميسي هدفه 500 بقميص برشلونة عندما هز شباك ريال مدريد في توقيت قاتل ليمنح الفريق الكتالوني الفوز بنتيجة 3-2 في 23 أبريل (نيسان) 2017، وصدارة الدوري الإسباني رغم أن الريال توج باللقب في نهاية هذا الموسم.

واحتفل ميسي بهذا الهدف بطريقة أيقونية بعدما خلع قميصه ورفعه في وجه جماهير ريال مدريد بمدرجات ملعب سانتياغو برنابيو.

وفي لحظة كانت شبه مستحيلة، رحل ميسي عن برشلونة في أغسطس (آب) 2021 بصفقة انتقال حر.

بعد 21 عاماً، وتسجيل 672 هدفاً، و35 لقباً، اضطر النجم الأرجنتيني لخلع قميص برشلونة بسبب عدم التزام إدارة النادي ببنود عقده الجديد الذي تم الاتفاق عليه بسبب سقف الرواتب في الدوري الإسباني.

ودع ميسي ناديه وهو يبكي في مؤتمر صحافي، قائلاً: «كنت أنا وعائلتي مقتنعين بأننا سنبقى هنا، في بيتنا، لا أريد الرحيل عن برشلونة، أعشق هذا النادي، ولم أتوقع هذه اللحظة أبداً».

ورغم ارتباطه بالانتقال إلى مانشستر سيتي الإنجليزي، انضم ميسي لصفوف باريس سان جيرمان.

على المستوى الدولي، فاز ميسي بثلاثة ألقاب كبرى بعد بلوغه 34 عاماً، وفاز بالكرة الذهبية الثامنة عندما كان لاعباً في إنتر ميامي.

فاز ميسي بالكرة الذهبية مرتين بعد مغادرته برشلونة، واحدة مع باريس سان جيرمان والأخرى مع إنتر ميامي، ليرفع رصيده القياسي إلى ثماني كرات ذهبية.

حصد الجائزة المرموقة لآخر مرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعد فوزه بكأس العالم ومساهمته في فوز فريقه في الدوري الأميركي لكرة القدم بكأس الدوري، وهو أول لقب له.


مقالات ذات صلة

فييرا على رأس قائمة المدربين الجدد في تصفيات أمم أفريقيا

رياضة عالمية باتريك فييرا مدرب منتخب السنغال الجديد (إ.ب.أ)

فييرا على رأس قائمة المدربين الجدد في تصفيات أمم أفريقيا

يتصدر باتريك فييرا، الفائز بكأس العالم، قائمة طويلة من المدربين الجدد الذين سيتولون قيادة المنتخبات الوطنية الأفريقية، مع انطلاق التصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون (جنوب أفريقيا))
رياضة عالمية البولندية إيفا بايور سجلت ثنائية للبارسا في مرمى باريس (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا للسيدات»: فوز كبير لبرشلونة... وصعب لتشيلسي

استهل فريق برشلونة الإسباني حملة دفاعه عن لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للسيدات بفوز كبير على ملعبه أمام باريس إف سي الفرنسي بنتيجة 5/ 2.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية هاري كين قائد منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

هاري كين يفكر في الاتجاه لـ«كرة القدم الأميركية»

قال هاري كين قائد منتخب إنجلترا لكرة القدم اليوم الأربعاء إنه يفكر في مستقبل له كلاعب كرة قدم أميركية في مرحلة لاحقة من مسيرته.

«الشرق الأوسط» (بورتون أبون ترينت (إنجلترا))
رياضة عالمية يورغن كلوب مدرب منتخب ألمانيا الجديد (د.ب.أ)

كلوب: لن أقدم «أي وعود بألقاب»

رفض يورغن كلوب، مدرب ألمانيا، تقديم أي وعود بتحقيق الألقاب الأربعاء، لكنه أوضح أن علامات التحسن يجب أن تكون ظاهرة عندما يواجه منتخب هولندا.

«الشرق الأوسط» (أمستردام (هولندا))
رياضة عربية محمد صلاح قائد منتخب مصر لكرة القدم (الاتحاد المصري)

محمد صلاح: نسعى لمواصلة إسعاد الجماهير المصرية

وجه محمد صلاح، قائد منتخب مصر لكرة القدم، الشكر للدولة المصرية والاتحاد المصري لكرة القدم على دعمهما للمنتخب قبل مواجهة أنغولا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هاري كين يخطط لمستقبله: «دوري كرة القدم الأميركية أكثر واقعية من الغولف»

هاري كين (أ.ف.ب)
هاري كين (أ.ف.ب)
TT

هاري كين يخطط لمستقبله: «دوري كرة القدم الأميركية أكثر واقعية من الغولف»

هاري كين (أ.ف.ب)
هاري كين (أ.ف.ب)

يرغب هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، والمرشح الأبرز للفوز بجائزة الكرة الذهبية، في البقاء في القمة لأطول وقت ممكن، ولكنه أكد أنه سوف يبدأ في التفكير بجدية أكبر في إمكانية التحول إلى لاعب تسديد في دوري كرة القدم الأميركية.

ويعد كين 33 عاماً مرشحاً بارزاً للفوز بالجائزة المرموقة الشهر المقبل، بعدما سجل 73 هدفاً مع ناديه ومنتخب بلاده خلال موسم استثنائي انتهى بالحصول على الميدالية البرونزية في كأس العالم.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن رغبة كين في تحقيق مزيد من النجاح لا تزال قوية مع تحول التركيز إلى دوري الأمم الأوروبية وطموح إنجلترا في التتويج ببطولة أمم أوروبا 2028، لكن مهاجم بايرن ميونيخ لا يزال يحتفظ باهتمامه بالانتقال إلى رياضة أخرى.

واعترف كين بأن حلمه بأن يصبح لاعب جولف يتراجع مع كل زيارة إلى الملعب، لكن آماله في أن يصبح لاعب تسديد في دوري كرة القدم الأميركية لا تزال قائمة.

وقال كين :«هذا أمر سأحاول النظر إليه بجدية أكبر قليلاً. الأمر يعتمد بالكامل على ما سيحدث في مسيرتي خلال السنوات الخمس أو الست المقبلة، وعلى الدوافع وما أريد القيام به».

وأضاف: «لنقل إن دوري كرة القدم الأميركية أكثر واقعية بكثير من رياضة الغولف».

ويمكن لكين أن يستلهم تجربة براندون أوبري، لاعب فريق دالاس كاوبويز، الذي يعده البعض أفضل لاعب تسديد في دوري كرة القدم الأميركية، بعدما سبق له ممارسة كرة القدم وتم اختياره من جانب نادي تورونتو إف سي في الدوري الأميركي لكرة القدم.

كما خاض كليف ألين تجربة في هذه الرياضة مع فريق لندن موناركس في دوري كرة القدم الأميركية بأوروبا، ويعتقد كين أن براعته في تنفيذ ركلات الجزاء يمكن أن تساعده على النجاح في تسجيل الركلات داخل القائمين.

وقال: «أنا أنفذ ركلات الجزاء، وهناك تشابه كبير في الضغط والتقنية. إذا فعلت ذلك، فمن ناحية التدريب سأكون أقرب إلى هذا الأمر أكثر من أي رياضة أخرى».

وأضاف: «لكنني أعرف، كما هي الحال مع جميع الرياضات الاحترافية، أنك عندما تشاهدها على التلفزيون ترى اللاعبين يجعلون الأمر يبدو سهلاً، فتعتقد أن القيام به ممكن، لكن الأمر ليس كذلك دائماً».

وتابع: «إذا قررت خوض هذه التجربة، فسوف أتعامل معها بجدية. وربما أحتاج إلى ستة أشهر أو عام من التدريب والممارسة قبل ذلك».

وأوضح كين أنه لم يتلق أي عرض من أحد أندية دوري كرة القدم الأميركية للانتقال إليها، كما أنه لا يفكر في مثل هذا التحول في المستقبل القريب.

وقال: «ربما إذا كنت ألعب في الدوري الأميركي لكرة القدم مستقبلاً أو في مكان مشابه، فقد يكون من الممكن الربط بين الأمرين، ربما من خلال اختلاف مواسم البطولات».

وأضاف: «لكن الأمر لا يزال في مؤخرة ذهني، لأنني في الوقت الحالي أشعر بأنني أريد اللعب هنا لأطول فترة ممكنة».

وتابع: «أعتقد أنه من السهل أحياناً عندما تصل إلى سني، 33 عاماً، أن تبدأ في التفكير في الاعتزال أو المستقبل، لكنني أحاول الاستفادة من كل ما يمكنني تقديمه خلال العامين أو الخمسة أو العشرة أعوام المقبلة، وسأواصل اللعب».


جوردون: يجب على إنجلترا استغلال نقاط قوتها بدلاً من تقليد إسبانيا

أنتوني جوردون (رويترز)
أنتوني جوردون (رويترز)
TT

جوردون: يجب على إنجلترا استغلال نقاط قوتها بدلاً من تقليد إسبانيا

أنتوني جوردون (رويترز)
أنتوني جوردون (رويترز)

يعتقد الجناح أنتوني جوردون أن إنجلترا يجب أن تتخلى عن محاولاتها تقليد طريقة لعب إسبانيا القائمة على الاستحواذ، وأن تعتمد بدلاً من ذلك على طريقتها المعتادة بالاعتماد بشكل أكبر على قوتها البدنية.

وفي أعقاب خسارة إنجلترا أمام الأرجنتين في قبل نهائي كأس العالم في يوليو (تموز) الماضي، تعرّض توماس توخيل مدرب المنتخب الإنجليزي لانتقادات شديدة، بعد قوله إن الاستحواذ على الكرة «ليس جزءاً من جيناتهم» (لاعبي إنجلترا) مثل إسبانيا؛ حيث يتم تدريس أسلوب يعتمد بشكل كبير على التمرير في جميع المستويات.

واتفق جوردون، الذي انتقل من نيوكاسل يونايتد إلى برشلونة الإسباني في مايو (أيار) الماضي، مع توخيل وقال، الأربعاء، إنه غير متأكد من إمكانية تدريب اللاعبين الإنجليز بالطريقة نفسها.

وقال اللاعب الإنجليزي (25 عاماً) للصحافيين قبل مباراة إنجلترا وإسبانيا في دوري الأمم الأوروبية في لندن يوم السبت المقبل: «من الناحية الثقافية، لم تكن تلك البطولة (كأس العالم) أو تلك المباراة (ضد الأرجنتين) المرة الوحيدة التي لم نتمكن فيها من السيطرة على المباراة. بصفتنا أمة، لا نمتلك تلك القوة التي يتمتع بها الإسبان، ولا نسيطر على المباريات كما يفعلون. هذا الأمر ليس في طبيعتنا. لست متأكداً من أنه شيء يمكن تعليمه. بصفتي ألعب في إسبانيا الآن يمكنني التحدث برأي مستنير حول الطريقة التي يحتفظون بها بالكرة».

وأضاف جوردون: «إنها تختلف كثيراً عما جربته في هذا البلد؛ لذلك لست متأكداً من أننا سنتمكن يوماً من الوصول إلى هذا المستوى. يمكننا بالتأكيد أن نتحسن، أو ربما نسلك طريقاً آخر ونلعب وفقاً لنقاط قوتنا، مثل الاعتماد على الأداء البدني والكرة المباشرة والهجمات المرتدة».

وبعد استضافة إسبانيا في «ويمبلي»، ستزور إنجلترا جمهورية التشيك وكرواتيا، قبل أن تواجه التشيك مرة أخرى على أرضها.

وستقام المباراتان المتبقيتان في دوري الأمم الأوروبية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


بيرنهام يقترح تجربة السماح بالكحول في مدرجات ملاعب إنجلترا

يفكر رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام في السماح للجماهير بتناول المشروبات الكحولية خلال مشاهدة المباريات (رويترز)
يفكر رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام في السماح للجماهير بتناول المشروبات الكحولية خلال مشاهدة المباريات (رويترز)
TT

بيرنهام يقترح تجربة السماح بالكحول في مدرجات ملاعب إنجلترا

يفكر رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام في السماح للجماهير بتناول المشروبات الكحولية خلال مشاهدة المباريات (رويترز)
يفكر رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام في السماح للجماهير بتناول المشروبات الكحولية خلال مشاهدة المباريات (رويترز)

يفكر رئيس الوزراء البريطاني، أندي بيرنهام، في السماح للجماهير بتناول المشروبات الكحولية في أثناء مشاهدة مباريات كرة القدم للرجال مباشرة في إنجلترا على أساس تجريبي، بحجة أن القيود المفروضة منذ 4 عقود عفا عليها الزمن، وتمثِّل تمييزاً غير عادل ضد مشجعي هذه الرياضة.

وتمَّ حظر تناول الكحول في مدرجات أول 5 درجات لكرة القدم في إنجلترا منذ عام 1985، عندما كانت المشاجرات بين جماهير الفرق المتنافسة في أثناء المباريات أمراً شائعاً. ويُسمَح للمشجعين بتناول الكحول بعيداً عن الملعب.

وقال بيرنهام، وهو مشجِّع كرة قدم منذ الصغر، للصحافيِّين المرافقين له في رحلته إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع: «أعتقد أن هذا التشريع يعود إلى حقبة كانت فيها كرة القدم مختلفة تماماً. أعتقد حقاً أن هناك ما يبرِّر إلغاء هذا التمييز. هناك طرق مختلفة يمكن اتباعها لتحقيق ذلك. يمكن أن يتم ذلك بشكل تجريبي».

وتولى بيرنهام رئاسة حزب «العمال» في يوليو (تموز) الماضي خلفاً لكير ستارمر، متعهداً بتعزيز شعبية الحزب الحاكم في مواجهة التحدي الذي يمثله حزب «إصلاح المملكة المتحدة» المناهض للهجرة بقيادة نايجل فاراج، الذي يحظى بشعبية بين الناخبين من الطبقة العاملة.

ورداً على تصريحات بيرنهام، قال متحدث باسم وحدة شرطة كرة القدم في المملكة المتحدة إن الكحول يلعب دوراً كبيراً في أعمال العنف المرتبطة باللعبة، وإنه سيكون من «غير المسؤول تأجيج هذا الأمر» بالسماح بتناول الكحول في أثناء المباريات.

أسهم اعتماد الملاعب المُجهَّزة بالكامل بمقاعد للجلوس وتشديد الإجراءات الأمنية واستخدام أنظمة المراقبة بالكاميرات، إلى جانب التحول التجاري لكرة القدم، في الحدِّ من العنف في المباريات منذ 1985، عندما لقي 39 شخصاً مصرعهم بعد اندلاع اشتباكات قبل نهائي كأس أوروبا بين ليفربول ويوفنتوس في ملعب «هيسيل» في بلجيكا.

ونتيجة لذلك، تمَّ حظر مشاركة الأندية الإنجليزية في بطولات أوروبا لمدة 5 سنوات.

وأُجريت تجربة في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات خلال موسم 2025 - 2026. سُمح خلالها للجماهير بشرب الكحول في أماكن تتيح لهم رؤية الملعب. وأظهر استطلاع لآراء الجماهير أن 90 في المائة منهم أكدوا أن المباريات ظلت آمنةً ومناسبةً للعائلات.

وسيتطلب السماح للجماهير بشرب الكحول في المدرجات بشكل دائم إجراء تعديلات على قانون الفعاليات الرياضية (الرقابة على الكحول وما إلى ذلك) لعام 1985، وهو ما يتطلب الحصول على أغلبية برلمانية.

وأشار بيرنهام، وهو مشجِّع قديم لإيفرتون اصطحب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى إحدى مباريات الفريق الأسبوع الماضي، إلى رياضات أخرى مثل الرغبي والكريكيت، حيث يمكن للجماهير عموماً تناول الكحول في أثناء مشاهدة المباريات مباشرة.

وقال: «لا أرى كيف يمكن أن يكون من العدل أن يُعامَل بعض مشجعي رياضة ما بشكل مختلف».

وقال المتحدث باسم وحدة شرطة كرة القدم في المملكة المتحدة إن اللعبة تشهد مستويات من العنف لا تشهدها الألعاب الأخرى، وإنه سيكون من «التسرع الشديد» إجراء أي تغييرات جوهرية دون مراجعة شاملة للأدلة، وإجراء محادثات مع الشرطة.

وتتباين المقاربات في أنحاء أوروبا فيما يتعلق بالسماح للجماهير بشرب الكحول في مباريات كرة القدم. ففي حين يُسمَح للمشجِّعين الألمان بشراء الجعة وشربها في المدرجات خلال المباريات، تُعدُّ إسبانيا وفرنسا بين الدول التي تفرض قيوداً على بيع الكحول في الملاعب.