الكبريت... ثالث أعلى العناصر في جسم الإنسان

له أدوار حيوية واسعة النطاق

الكبريت... ثالث أعلى العناصر في جسم الإنسان
TT

الكبريت... ثالث أعلى العناصر في جسم الإنسان

الكبريت... ثالث أعلى العناصر في جسم الإنسان

هل سبق لك أن حرقت شعرك عن طريق الخطأ، أو أن بائع الأقمشة حرق لك خصلة من الخيوط ليثبت أن القماش من صوف طبيعي، ولاحظت آنذاك رائحة كريهة؟ هذا لأن الشعر يحتوي على عنصر الكبريت. وكذلك الكبريت هو جزء من المركب الذي يعطي البيض الفاسد رائحته الكريهة، ومركبات الكبريت أيضاً هي سبب إفراز الدموع عند تقطيع البصل، وهي سبب الطعم النفّاذ للثوم.
عنصر الكبريت
بداية، فإن الكبريت عنصر معدني حيوي رئيسي في الجسم كله. تلك حقيقة تفرضها كميته الوفيرة في الجسم، وكونه سادس أكثر المعادن الكبيرة وفرة في حليب الثدي. وكذلك تفرضها الأدوار البيولوجية الكيميائية الحيوية الواسعة النطاق، التي يلعبها في جميع خلايا الجسم دون أي استثناء.
وبعد المكونات الأربعة الرئيسية في الجسم، أي الأكسجين والهيدروجين والكربون والنيتروجين، تُصنف بقية العناصر المعدنية Minerals من ناحية وفرة كمياتها في الجسم، وتأثير ذلك على وزن الجسم، إلى «عناصر معدنية كُبرى»، وأخرى «عناصر معدنية صغرى». ومن بين العناصر الكبرى في جسم الإنسان، يعتبر الكبريت ثالثها من ناحية كمية التوافر في جسم الإنسان (اعتماداً على النسبة المئوية لوزن الجسم الإجمالي)، ويأتي تحديداً بعد الكالسيوم والفسفور. بل تفوق كمية الكبريت في الجسم مجموع وزن كمية كل من الصوديوم والماغنسيوم والحديد والزنك والنحاس والمنغنيز. ولذا في جانب التغذية، فإن العناصر المعدنية الكبرى هي مجموعة عناصر التغذية الكبرى Macronutrients، التي تتطلب تغذية الجسم كميات كبيرة منها، مقارنة بعناصر التغذية الصغرى Micronutrients.
ويتوزع وجود الكبريت في الجسم ضمن بروتينات العضلات والجلد والعظام وأعضاء الجسم الداخلية، وكذلك ضمن بروتين الكيراتين Keratin في الشعر والأظافر، بالإضافة إلى وجوده ضمن تراكيب كثير من الأنظمة الأخرى في الجسم، وأيضاً ضمن مكونات الحمض النووي.
وللتوضيح، فإن ما يقرب من نصف مخزون الجسم من الكبريت موجود في الجلد والعضلات والعظام. ووجوده يساعد في الحفاظ على «درجة مرونة» الأنسجة التي تحتويه، وذلك عبر روابط الكبريت Sulfur Bonds التي تساعد العضلات والجلد والعظام في الحفاظ على شكلها. وللتوضيح أيضاً، تحتاج البروتينات إلى روابط كبريتية من أجل الحفاظ على شكلها الهيكلي، وتكون الروابط مسؤولة عن الأنشطة البيولوجية الدقيقة لهذه البروتينات.
وعلى سبيل المثال، فإن السمة المميزة للكيراتين هي وجود كميات كبيرة من الأحماض الأمينية المحتوية على الكبريت. وثمة كيراتين صلب Hard Keratin وكيراتين ناعم Soft Keratin، وأحد الفروقات بينهما مدى وفرة المركبات البروتينية الغنية بالكبريت. ولذا يوجد الكيراتين الصلب في الشعر والأظافر، بينما يوجد الكيراتين الناعم في الجلد المرن. كما تتكون الأنسجة الضامة والغضاريف من بروتينات ذات روابط كبريتية مختلفة في درجة المرونة. ولذا فإن عدم وجود الكبريت الكافي في تكوين الأنسجة الضامة التي تدعم المفاصل قد يتسبب بمعاناة المرء من آلام المفاصل. كما أن مع تقدمنا في العمر، تفقد أنسجة الجسم المرنة كثيراً من تلك المرونة، ما يؤدي إلى مشكلات شائعة مرتبطة بالعمر، مثل التجاعيد وترهل الجلد وترهل العضلات وآلام المفاصل. وهذا قد يعني أن الكبريت غير الكافي في الجسم قد يساهم في ظهور آثار الشيخوخة.
قلة الاهتمام الطبي
كما يوجد الكبريت في عدد واسع من تراكيب الأنزيمات Enzymes (مركبات كيميائية ضرورية لإتمام التفاعلات الكيميائية)، وفي المتممات الأنزيمية Coenzyme (مركبات كيميائية أساسية ولا غنى عنها، تساعد الأنزيمات في أداء عملها). وعندما تكون مستويات الكبريت غير كافية في الجسم فإن الإنزيمات لا يمكنها العمل بفاعلية، وخاصة لإتمام العمليات الكيميائية الحيوية للتمثيل الغذائي. وأيضاً يوجد الكبريت في السكريات المتعددة والمركبات الستيرويدية (الكورتيزونات). وعلى سبيل المثال، يساعد الكبريت في إنتاج أحد مضادات الأكسدة الهامة في الجسم، يسمى الغلوتاثيون Glutathione، الذي مهمته حماية الخلايا من التلف. وبالإضافة إلى دوره في وظيفة البروتينات والإنزيمات ومضادات الأكسدة، يلعب الكبريت عدداً من الأدوار المهمة الأخرى في صحة الإنسان، بما في ذلك تمكين الأنسولين من أداء وظيفته بكفاءة، وتفعيل نشاط عدد من فيتامينات مجموعة بي Vit B Group، وإزالة أنواع من السموم الموجودة في الجسم.
ومما يثير الاستغراب في شأن الكبريت، أنه لم ينل الاهتمام الطبي أسوة ببقية العناصر المعدنية. وعلى سبيل المثال، لا يُعرف كثير عن المظاهر المرضية لنقص الكبريت في الجسم، كما هو الحال في نقص الحديد أو الزنك أو الصوديوم وغيره. وصحيح أن بعض المصادر الطبية تقول إن هذا على الأرجح لا يحصل عادة، لأن الأشخاص الأصحاء يحصلون في الغالب على كمية كافية من الكبريت في وجباتهم الغذائية، إلا أن باحثين آخرين يرون عكس ذلك. ويذكرون من أعراض نقص الكبريت هشاشة الأظافر وتقصف الشعر، والاكتئاب وضعف الذاكرة، ومشكلات الجهاز الهضمي، والطفح الجلدي. وأن نقص الكبريت في الجسم قد يساهم أيضاً في الإصابة بالسمنة، وأمراض القلب، والزهايمر، والتعب المزمن، وآلام العضلات والهيكل العظمي المرتبطة بالالتهابات، وزيادة مقاومة الجسم للأنسولين. وهي كلها جوانب لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث والتدقيق العلمي لتحديد الأعراض المرضية الناجمة عن نقص الكبريت في الجسم.
وفي دراسة بعنوان «مركبات الكبريت... من النباتات إلى الإنسان ودورها في الوقاية من الأمراض المزمنة»، تم نشرها ضمن عدد أبريل (نيسان) الماضي من مجلة «مراجعات نقدية في علوم الأغذية والتغذية» Critical Reviews in Food Science and Nutrition، لخص باحثون من جامعة إديث كوان في أستراليا غالب ما تقدم بقولهم: «الكبريت مكون غذائي لا غنى عنه لصحة الإنسان والوقاية من الأمراض. ويبدو أن كثيراً من فوائده مرتبط بدوره في الكيمياء الحيوية للأكسدة والاختزال (كتفاعلات إنتاج الطاقة داخل الخلايا)، والحماية من الإجهاد التأكسدي (يلعب دوراً كبيراً في نشوء مختلف الأمراض لدى الإنسان على مدى تقدمه في العمر)، وعدم انضباط عمليات الالتهاب في الجسم، وهي سمات قد تتسق مع التسبب بضعف القلب والأوعية الدموية وكثير من الأمراض الأيضية المزمنة للشيخوخة». والجانب الآخر المثير للاستغراب بشأن الكبريت، هو أنه حتى اليوم لم تقترح الهيئات الطبية العالمية، المعنية بالتغذية الصحية على وجه الخصوص، ما هي الكمية اليومية DV التي توصى بها لتناول الكبريت.
أطعمة الكبريت
بخلاف الاعتقاد الشائع، فإن الثوم والبصل ليسا الوحيدين الغنيين بالكبريت، بل إنه أيضاً موجود في مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية منها...
- البروتينات الحيوانية هي المصدر الأساسي للكبريت في التغذية اليومية. ومن ذلك الديك الرومي ولحم البقر والبيض والسمك والدجاج، التي هي مصادر غذائية حيوانية المصدر وغنية بالميثيونين Methionine (الغني بالكبريت)، وهو حمض أميني أساسي يجب تناوله من خلال الغذاء، لأنه لا يمكن تصنيعه بواسطة الجسم.
- المكسرات (خاصة الجوز) والبذور (بأنواعها) والحبوب (خاصة الشوفان) هي مصادر نباتية كبيرة للميثيونين.
- البقوليات (خاصة الحمص والعدس) هي مصادر جيدة للحصول على السيستين (حمض أميني آخر يحتوي على الكبريت) من خلال الغذاء.
أما خضراوات الفصيلة الثومية Allium Vegetables، كالثوم والكراث والبصل والبصل الأخضر والبصل الصغير، فكلها غنية بالكبريت. وفيها يوجد الكبريت بأشكال مختلفة، غير الأحماض الأمينية، بل في عدة أنواع من المركبات الكيميائية الحرة. وهذه المواد الكبريتية، المتسببة في إفراز دموع العين وفي الرائحة والطعم الخاصين بالثوم والبصل، لا تتكون بكميات كبيرة إلا عند تقطيع البصل أو هرس الثوم. لأن الهرس أو التقطيع يحطم جدران الخلايا الحية في البصل أو الثوم، وبالتالي تخرج مواد كيميائية معينة من داخل الخلايا، وتتفاعل مع مواد كيميائية أخرى في خارج الخلايا، في وجود أكسجين الهواء. وينتج عن ذلك تكوين المواد ذات الرائحة النفاذة.
ثم مع الطبخ والتعرض للحرارة، لا تتلف هذه المركبات الكبريتية، بل تزداد غنى وتنوعاً، وتزول الرائحة غير المحببة عنها. ولذا فإن تناول البصل أو الثوم، للحصول على الكبريت، ربما يكون أفضل وأغنى وأكثر تنوعاً، وأقل نفاذاً في الرائحة، حين تناولهما مطبوخين.

حساسية الكبريت... أدوية يجدر تجنبها
> تحتوي مركبات الكبريتيت (سلفيت-كبريتيت Sulfites) على ذرات معدن الكبريت، وهي موجودة بشكل شائع في الجسم وفي أنواع مختلفة من الأطعمة الطبيعية، كما تُضاف إلى المنتجات الغذائية المعلبة أو المحفوظة.
وهناك نوع آخر مختلف تماماً من المركبات الكيميائية المحتوية على ذرات من الكبريت، التي قد تتسبب بالحساسية للبعض، وهي حساسية الكبريت Sulfa Allergy، أو حساسية السلفا. وهذه تحتوي على مركبات كبريتية من نوعية محددة، وهي مركبات السلفانيلاميد Sulfonamide، التي من أشهرها عبر التاريخ عقاقير السلفا.
وعقاقير السلفا شهيرة لأنها أول مضاد حيوي يتم اكتشافه من قبل الألمان، قبل البنسلين، في ثلاثينات القرن المرضى. وبها أمكن إنقاذ أرواح ملايين الناس خلال عشرات من السنين مضت. ولا تزال حتى اليوم تتوفر أنواع من المضادات الحيوية المحتوية على السلفا.وتتشابه أعراض حساسية السلفا مع أعراض الحساسية تجاه الأدوية الأخرى. قد تشمل الأعراض؛ الطفح والحكة في الجلد، والاحتقان وحكة في العيون، واحتقان الأنف، وانتفاخ الفم أو الحلق.
وقد تكون تفاعلات الحساسية شديدة لدى البعض، وخاصة مرضى الربو أو الذين لديهم تاريخ عائلي للحساسية الشديدة. ويعلق الدكتور جيمس لاي، الطبيب في «مايوكلينك» ورئيس قسم أمراض الحساسية، قائلاً؛ يمكن للمضادات الحيوية، التي تحتوي على مواد كيميائية تُعرف باسم السلفوناميد، أن تتسبب في تحفيز التفاعل إذا كنت مصاباً بحساسية السلفا. وتتضمن هذه المضادات الحيوية «باكتريم» (المحتوي على مركبات سلفاميثوكسازول - تريميثوبريم Sulfamethoxazole - Trimethoprim).
كما قد تتفاعل أجسام من يعانون من حساسية السلفا، مع بعض الأدوية التي تحتوي على مركبات السلفا. ومن تلك الأدوية الأخرى...
- سلفاسالازين Sulfasalazine (أزولفيدين)، الذي يُستخدم في علاج داء كرون (نوع من التهابات الجهاز الهضمي) والتهاب القولون التقرحي والتهاب المفاصل الروماتويدي.
- دابسون Dapsone، الذي يُستخدم في علاج الجذام والتهاب الجلد وأنواع معينة من التهاب الرئة.
ولكن يضيف: «تذكّر أنه إذا كنت تعاني من تفاعل ضد أحد المضادات الحيوية من عائلة السلفوناميد، فقد يمكنك الاستمرار في تناول أدوية السلفوناميد الأخرى دون حدوث تفاعل. ومن أدوية السلفوناميد التي لا تضر (رغم وجود الحساسية للسلفا)، ما يلي...
- بعض أدوية داء السُّكَّري، ومنها على سبيل المثال، غليبوريد Glyburide (غليناس، ديابيتا) وغليمبريد (Glimepiride)، أماريل.
- بعض الأدوية المضادة للالتهاب اللاستيرويدية، مثل سيليكوكسيب سيليبريكس Celebrex)).
- دواء الصداع النصفي سوماتريبتان Sumatriptan، إيميتركس).
- بعض مدرّات البول، مثل فوروسيميد (لازيكس Lasix) وهيدروكلوروثيازيد HCT) ميكروزايد.


مقالات ذات صلة

كيف تحمي أطفالك من عدوى المدارس المتكررة في موسم البرد؟

صحتك إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور الحمى يمنحه فرصة للراحة ويساعد على تقليل انتقال العدوى إلى زملائه (بيكسلز)

كيف تحمي أطفالك من عدوى المدارس المتكررة في موسم البرد؟

يساعد غسل اليدين وتجنب مشاركة الأدوات وتغطية السعال وتهوية الصفوف والالتزام باللقاحات وإبقاء الطفل المريض في المنزل على تقليل عدوى المدارس في موسم البرد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال منتصف العمر ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

مكمل غذائي قد يحمي عضلاتك مع التقدم في السن... ما هو؟

قالت شبكة «فوكس نيوز» إن باحثين وجدوا أن تناول 10 غرامات من مونوهيدرات الكرياتين يومياً يحافظ على كتلة الجسم الخالية من الدهون ويحسّن الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الإدامامي يحتوي على دهون مفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

لخفض الكوليسترول... ما أفضل وجبة خفيفة غنية بالبروتين؟

قد يكون اختيار الوجبات الخفيفة جزءاً مهماً من النظام الغذائي الهادف إلى خفض الكوليسترول، خصوصاً عندما تجمع بين البروتين والألياف والدهون المفيدة لصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

تبرَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالدّم، مُطلقاً بذلك الحملة الوطنية السنوية في بادرة تجسد مواصلة اهتمامه بالعمل الإنساني وتعزيز صحة المجتمع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق مكون في الفانيليا قد يساعد على مكافحة العدوى في الجروح (جامعة فليندرز)

الفانيليا لعلاج الجروح المزمنة

أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة فليندرز الأسترالية أن الفانيلين قد يمثل مكوّناً واعداً في تطوير مواد وتركيبات جديدة تساعد على التئام الجروح المزمنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف تحمي أطفالك من عدوى المدارس المتكررة في موسم البرد؟

إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور الحمى يمنحه فرصة للراحة ويساعد على تقليل انتقال العدوى إلى زملائه (بيكسلز)
إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور الحمى يمنحه فرصة للراحة ويساعد على تقليل انتقال العدوى إلى زملائه (بيكسلز)
TT

كيف تحمي أطفالك من عدوى المدارس المتكررة في موسم البرد؟

إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور الحمى يمنحه فرصة للراحة ويساعد على تقليل انتقال العدوى إلى زملائه (بيكسلز)
إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور الحمى يمنحه فرصة للراحة ويساعد على تقليل انتقال العدوى إلى زملائه (بيكسلز)

مع موسم البرد، تتكرر إصابات الأطفال بالزكام والإنفلونزا، ويُسهّل التقارب داخل الصفوف وتبادل الأدوات وضعف التهوية انتقال العدوى. ويمكن للأهل والمدارس تقليل احتمالات الإصابة عبر عادات يومية بسيطة، وفق موقع «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» الأميركي، الذي يوصي بالنظافة الشخصية وتحسين الهواء الداخلي والالتزام باللقاحات.

غسل اليدين وتجنب المشاركة

علّم طفلك غسل يديه بالماء والصابون بانتظام، خصوصاً قبل الطعام وبعد استخدام المرحاض وتنظيف الأنف. وينبغي فرك اليدين جيداً، بما يشمل ما بين الأصابع، لمدة 20 ثانية على الأقل. وشجّعه على تجنب مشاركة الطعام وقوارير المياه وأدوات الأكل والأدوات الشخصية مع زملائه، لتقليل فرص انتقال الجراثيم.

السعال والعطاس بطريقة صحيحة

درّب طفلك على تغطية فمه وأنفه بمنديل عند السعال أو العطاس، والتخلص منه مباشرة ثم غسل يديه. وإذا لم يتوفر منديل، يستخدم باطن المرفق. ويمكن وضع عبوة مناديل في حقيبته لتسهيل الالتزام بهذه العادة.

متابعة الأعراض وتحديد الوقت المناسب للعودة إلى المدرسة يساعدان على حماية الطفل والمحيطين به (بيكسلز)

تهوية الأماكن ومراجعة اللقاحات

تساعد تهوية الصفوف والغرف على تقليل تركيز الجراثيم في الهواء. ويُنصح بفتح النوافذ عندما تسمح ظروف الطقس والسلامة، وتحسين أنظمة التهوية، وتنظيف الأسطح والأدوات التي يكثر لمسها.

كذلك، راجع سجل تطعيمات طفلك مع طبيبه للتأكد من حصوله على اللقاحات الموصى بها لعمره وحالته الصحية، ومنها لقاح الإنفلونزا وفق الإرشادات المعتمدة محلياً.

متى يبقى الطفل في المنزل؟

يُفضّل إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور أعراض مرضية واضحة، مثل الحمى أو القيء المتكرر، أو عندما يمنعه التعب من المشاركة في الأنشطة المدرسية، لحماية زملائه وإتاحة الراحة له.

أما العودة إلى المدرسة، فتُحدَّد بحسب تحسن الأعراض وسياسة المدرسة وتوجيهات الطبيب. وعموماً، ينبغي مرور 24 ساعة على زوال الحمى من دون أدوية خافضة للحرارة، مع تحسن الأعراض التنفسية لمدة 24 ساعة على الأقل للعودة إلى صفه.


السر ليس في الطعام الصحي فقط... 8 ثنائيات غذائية لأكبر فائدة

يجمع الحمص بين زيت الزيتون والطحينة ما ينتج عنه قوام مستحلب قد يساعد على تعزيز امتصاص البيتا كاروتين عند تناوله مع الجزر (بيكسلز)
يجمع الحمص بين زيت الزيتون والطحينة ما ينتج عنه قوام مستحلب قد يساعد على تعزيز امتصاص البيتا كاروتين عند تناوله مع الجزر (بيكسلز)
TT

السر ليس في الطعام الصحي فقط... 8 ثنائيات غذائية لأكبر فائدة

يجمع الحمص بين زيت الزيتون والطحينة ما ينتج عنه قوام مستحلب قد يساعد على تعزيز امتصاص البيتا كاروتين عند تناوله مع الجزر (بيكسلز)
يجمع الحمص بين زيت الزيتون والطحينة ما ينتج عنه قوام مستحلب قد يساعد على تعزيز امتصاص البيتا كاروتين عند تناوله مع الجزر (بيكسلز)

قد لا تعتمد استفادة الجسم من العناصر الغذائية على ما يتم تناوله فقط، بل أيضاً على الأطعمة التي تجتمع في الوجبة نفسها. فبعض الثنائيات الغذائية يمكن أن تساعد على تحسين امتصاص الفيتامينات والمعادن والمركبات المفيدة، بفضل التفاعل بين الدهون أو الألياف أو غيرها من العناصر الغذائية.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 8 ثنائيات غذائية بسيطة قد تجعل بعض الوجبات أكثر فائدة للجسم، من الجزر والحمص إلى السبانخ والبرتقال والكركم والفلفل الأسود.

1. الجزر والحمص

الجزر غني بالبيتا كاروتين، وهو من الكاروتينات التي يحولها الجسم إلى فيتامين «أ»، المعروف بدوره في دعم صحة العينين.

والكاروتينات قابلة للذوبان في الدهون، لذلك يمتصها الجسم بصورة أفضل عند تناولها مع مصدر للدهون، مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو أو زبدة المكسرات.

ويجمع الحمص بين زيت الزيتون والطحينة والحمص، ما ينتج عنه قوام مستحلب قد يساعد على تعزيز امتصاص البيتا كاروتين عند تناوله مع الجزر.

2. البيض والخضراوات

قد تساعد الدهون الموجودة في صفار البيض الجسم على امتصاص العناصر الغذائية القابلة للذوبان في الدهون الموجودة في الخضراوات.

ووجدت إحدى الدراسات أن إضافة البيض الكامل المطهو إلى سلطة من الخضراوات النيئة زادت بشكل ملحوظ امتصاص الكاروتينات وفيتامين «إي» مقارنة بتناول السلطة وحدها.

3. السبانخ والليمون

تحتوي الأطعمة النباتية، مثل السبانخ، على الحديد غير الهيمي، الذي لا يمتصه الجسم بالكفاءة نفسها التي يمتص بها الحديد الهيمي الموجود في اللحوم وغيرها من المنتجات الحيوانية.

ويساعد فيتامين «سي» على تعزيز امتصاص الحديد عند تناوله مع الأطعمة الغنية به.

ويُعد الليمون مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، ويمكن تناوله مع سلطة السبانخ، سواء بإضافته إلى السلطة أو استخدام عصيره في إعداد الصلصة. كما يمكن الجمع بين السبانخ وأطعمة أخرى غنية بفيتامين «سي»، مثل الفلفل الأحمر والفراولة والليمون، للمساعدة على تحسين امتصاص الحديد.

4. الشاي الأخضر والليمون

يحتوي الشاي الأخضر على «إيبيغالوكاتشين غالات» (EGCG)، وهو أحد مضادات الأكسدة المعروفة التي ارتبطت بفوائد صحية محتملة، من بينها مكافحة آثار الشيخوخة ودعم صحة الجلد، وربما تقليل مخاطر بعض أنواع السرطان.

لكن هذا المركب غير مستقر بدرجة كبيرة ولا يمتصه الجسم بسهولة.

وتشير بعض الدراسات المخبرية إلى أن إضافة الأطعمة الغنية بفيتامين «سي» قد تساعد، إذ يمكن لحمض الأسكوربيك، وهو الشكل الكيميائي لفيتامين «سي»، أن يعزز امتصاص EGCG ويساعد على استقراره.

5. الكركم والفلفل الأسود

يحتوي الكركم على الكركمين، وهو المركب النشط المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة، لكنه لا يمتصه الجسم بكفاءة عند تناوله بمفرده.

أما البيبيرين، وهو أحد المركبات الموجودة في الفلفل الأسود، فيمكنه تعزيز امتصاص الكركمين.

وقد يساعد الجمع بين الكركم والفلفل الأسود على الاستفادة بشكل أكبر من الفوائد الصحية المحتملة للكركمين، مثل تقليل الالتهاب وآلام المفاصل وربما خفض خطر الإصابة بأمراض القلب.

6. السلمون والخضراوات الورقية

تُعد الأسماك الدهنية، مثل السلمون، من المصادر الغذائية القليلة لفيتامين «د»، الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم.

لذلك فإن تناول الخضراوات الورقية الغنية بالكالسيوم، مثل الكرنب الأجعد أو الملفوف الصيني، مع السلمون، يوفر مزيجاً غذائياً مناسباً لدعم صحة العظام.

يساعد الجمع بين أنواع بكتيريا اللاكتوباسيلوس الموجودة بمعظم أنواع الزبادي والبريبايوتيك الموجود في الموز على تعزيز نشاط البروبيوتيك والمساعدة على استقراره أثناء مروره عبر الجهاز الهضمي (بيكسلز)

7. الزبادي والموز

للحفاظ على صحة الأمعاء، يحتاج الجسم إلى البروبيوتيك، وهي البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء، وإلى البريبايوتيك، وهي الألياف التي تغذي هذه البكتيريا.

وعندما تُستهلك أنواع محددة من البروبيوتيك والبريبايوتيك التي تتكامل معاً، يُعرف هذا المزيج باسم «السينبيوتيك».

وقد يساعد الجمع بين أنواع بكتيريا اللاكتوباسيلوس الموجودة في معظم أنواع الزبادي والبريبايوتيك، مثل الفركتو - أوليغوساكاريدات الموجودة في الموز، على تعزيز نشاط البروبيوتيك والمساعدة على استقراره أثناء مروره عبر الجهاز الهضمي.

8. التفاح وزبدة الفول السوداني

يُعد التفاح بمفرده وجبة خفيفة صحية، لكن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يكون أكثر ملاءمة للحفاظ على استقرار سكر الدم، بفضل البروتين والدهون الموجودة فيها.

ويساعد الجمع بين الكربوهيدرات الغنية بالألياف والبروتين والدهون على الحفاظ على استقرار مستويات الطاقة وتوازن سكر الدم، كما يمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول مقارنة بتناول التفاح وحده.


مكمل غذائي قد يحمي عضلاتك مع التقدم في السن... ما هو؟

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال منتصف العمر ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال منتصف العمر ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

مكمل غذائي قد يحمي عضلاتك مع التقدم في السن... ما هو؟

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال منتصف العمر ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال منتصف العمر ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

قالت شبكة «فوكس نيوز» إن باحثين وجدوا أن تناول 10 غرامات من مونوهيدرات الكرياتين يومياً يحافظ على كتلة الجسم الخالية من الدهون ويحسّن الذاكرة، وذلك بناءً على دراسة استمرت 12 أسبوعاً.

وكانت دراسة نُشرت في مجلة الجمعية الدولية للتغذية الرياضية أظهرت أن تناول مكملات الكرياتين يومياً قد يُساعد البالغين في منتصف العمر وكبار السن في الحفاظ على كتلة العضلات الخالية من الدهون، واكتساب القوة، ودعم الوظائف الإدراكية، سواءً اقترن ذلك بممارسة الرياضة أم لا.

وأُجريت الدراسة، التي استمرت 12 أسبوعاً، من قِبل باحثين في مختبر التمارين والتغذية الرياضية بجامعة تكساس، وشملت 64 رجلاً وامرأة تتراوح أعمارهم بين 45 و65 عاماً.

وقُسّم المشاركون إلى مجموعتَيْن: مجموعة لم تمارس الرياضة، ومجموعة مارست الرياضة مع اتباع نظام غذائي صحي ثم تم توزيعهم عشوائياً لتناول إما 10 غرامات من مونوهيدرات الكرياتين يومياً -على جرعتين، كل جرعة 5 غرامات- وإما دواء وهمي.

البلانك أحد تمارين الثبات التي تعتمد على الحفاظ على وضعية معينة دون تحريك العضلات بصورة متكررة (جامعة هارفارد)

وأدت إضافة الكرياتين إلى برنامج تمارين ونظام غذائي لانخفاض أكبر في نسبة الدهون بالجسم، والحفاظ بشكل أفضل على كتلة العضلات الخالية من الدهون، وتحسينات ملحوظة في قوة الجزأين العلوي والسفلي من الجسم مقارنةً بالدواء الوهمي.

وحتى بين المشاركين الذين لم يمارسوا الرياضة أو يُجروا تغييرات في نظامهم الغذائي، أدى تناول مكملات الكرياتين يومياً إلى زيادة كتلة الأنسجة العضلية وتحسين القوة والتحمل العضلي، وفقاً للدراسة.

وتشير الدراسة إلى أن بروتيناً عضلياً واحداً قد يكون مفتاح الحفاظ على القوة مع التقدم في السن، فالكرياتين مركب طبيعي يُساعد الخلايا على تجديد الأدينوسين ثلاثي الفوسفات، وهو المصدر الرئيسي للطاقة اللازمة للنشاط الخلوي في كل من أنسجة العضلات والدماغ، وفقاً لعيادة «كليفلاند».

ويفقد البالغون بشكل طبيعي كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، وهي حالة تُعرف باسم ضمور العضلات.

وبينما قد يُسرّع اتباع نظام غذائي من فقدان العضلات، وجدت الدراسة الجديدة أن مونوهيدرات الكرياتين ساعد في الحد من هذا التأثير.

وقال جاكوب زيمر، مدرب لياقة بدنية، إن «القدرة على زيادة كتلة العضلات الخالية من الدهون حتى دون ممارسة الرياضة أمرٌ لافت، خصوصاً مع التقدم في السن. وبالنظر إلى فوائده البدنية والنفسية، ينبغي على معظم الناس التفكير في تناول مكملات الكرياتين».

وأوضح زيمر أن النتائج تشير إلى أن الكرياتين قد يساعد في بناء أنسجة عضلية حقيقية تولّد القوة، بدلاً من مجرد زيادة كمية الماء المخزنة في خلايا العضلات.

وإلى جانب تحسين الأداء البدني، وجد الباحثون أن جرعة 10 غرامات من الكرياتين يومياً تُسهم في تحسين نتائج اختبارات مُحددة للذاكرة والقدرات الإدراكية.

ومع ذلك، شدّد المُدرّب على أن تناول المُكمّلات الغذائية لا ينبغي أن يحلّ محلّ النشاط البدني المُنتظم، وحذّر زيمر قائلاً: «مُجرّد إمكانية زيادة كتلة العضلات الخالية من الدهون بتناول الكرياتين دون ممارسة الرياضة لا يعني أنه الخيار الأمثل أو بديلاً عن التمارين الرياضية».