«حصوات الكلى الصامتة» لا تتسبب بأي أعراض

تُكتشف عرَضاً ومناقشات طبية حول ضرورات معالجتها

«حصوات الكلى الصامتة» لا تتسبب بأي أعراض
TT

«حصوات الكلى الصامتة» لا تتسبب بأي أعراض

«حصوات الكلى الصامتة» لا تتسبب بأي أعراض

عندما يتم إجراء أحد فحوصات الأشعة للبطن لأي سبب طبي لا علاقة له بحصوات الكلى، وتُظهر نتائج الفحص بالصدفة أن ثمة حصوات في الكلى، ما العمل اللازم حينها لشخص لا يشكو من أي أعراض تدل على وجودها، أو أي أعراض ناجمة عن مضاعفاتها وتداعياتها؟
وعندما يُجري الطبيب معالجة تدخلية، سواء كانت جراحية أو بأي وسيلة تدخلية أخرى، لمعالجة حصوات مزعجة في إحدى الكليتين، ويكون ثمة حصوات في الكلية الأخرى، لا تتسبب بأي مشاكل، هل يُزيلها بنهج «التدخل الوقائي» (Prophylactic Intervention)، أم يتركها في مكانها طالما أنها لم تتسبب بأي أعراض أو مضاعفات أو تداعيات، ويتابعها بنهج «المراقبة اليقظة» (Active Surveillance)؟

حصوات «صامتة»
حصوات الكلى (Urolithiasis) إحدى المشاكل الصحية الشائعة. ووفق أحدث الإحصائيات الطبية من مناطق مختلفة في العالم، تتفاوت معدلات الإصابة خلال الحياة بحصاة الكلى «المتسببة بأعراض تدل على وجودها» (Symptomatic Renal Stones)، نتيجة عوامل عدة. إذ تبلغ نحو 15 في المائة من الرجال، و8 في المائة من النساء، وترتفع إلى 20 في المائة بمجتمعات أخرى. وعلى سبيل المثال، في الولايات المتحدة، فإن واحداً من بين كل 11 شخصاً لديه حصاة كلى ويشكو منها. وهو ما يتسبب بإنفاق أكثر من 5 مليارات دولار في المعالجة والمتابعة الصحية. وهو أيضاً ما يتسبب بأكثر من مليون زيارة سنوياً لأحد أقسام الإسعاف في المستشفيات. وهي مشكلة مزمنة، لأن معدل تكرار عودة حصول حصاة الكلى بعد معالجتها، خلال السنوات الخمس المقبلة من عمر الشخص هو 50 في المائة.
وفي مقابل هذه النوعية من حصوات الكلى، هناك نوع إكلينيكي آخر، وهو حصوات الكلى الصامتة، التي «لا تتسبب بأي أعراض تدل على وجودها» (Asymptomatic Renal Stones)، ويتم اكتشافها بمحض الصدفة عند إجراء فحوصات الأشعة للبطن.
وحولها، يقول أطباء المسالك البولية في جامعتي أكسفورد ونيوكاسل: «في السنوات الأخيرة، أدى الاستخدام المزداد للتصوير عالي الدقة مثل التصوير المقطعي المحوسب، إلى ارتفاع معدلات الكشف العرضي عن حصوات الكلى من دون أعراض. وتقدر الدراسات أن انتشارها بين عموم الناس يتراوح بين 8 في المائة و46 في المائة. ولا يزال من غير الواضح طريقة العلاج لها ومتى».

قرارات المعالجة
يقول البروفسور مانوج مونجا، أستاذ ورئيس جراحة المسالك البولية بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو: «حصوات الكلى من دون أعراض شائعة جداً، ويتم تشخيصها في نحو مليوني مريض سنوياً».
والتعامل الطبي مع هذه الحالات الصامتة، غير المتسببة بأي أعراض، والشائعة، لا يزال مجال سجال، حول أفضل نهج للتعامل معها. وتنقسم الآراء في معالجتها إلى:
> المبادرة لإزالتها عند ملاحظة وجودها منعاً لأي انتكاسات مستقبلية.
> عدم الاقتراب منها والاكتفاء بمراقبتها دورياً ما دام أنها لا تتسبب بأي مشاكل.
> قرار إزالتها أو تركها يعتمد على متغيرات تتعلق بالحالة الصحية للمريض ومُسببات ظهور الحصوات لديه وحجمها ومكانها وغير ذلك.
> ضرورة إزالتها عند اكتشاف وجودها خلال إجراء معالجة تدخلية لحصوات في الكلى أو الحالب المقابل.
وضمن عدد 11 أغسطس (آب) الحالي من مجلة «نيوإنغلد جورنال أوف ميديسن» (New England Journal of Medicine)، عرض باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سياتل دراستهم بعنوان «استئصال حصوات الكلى الصغيرة، غير المصحوبة بأعراض، ومعدلات عودة الانتكاس». وقال الباحثون في خلفية الدراسة: «إن فوائد الإزالة بالمنظار لحصوات الكلى الصغيرة (التي أقل من 6 ملم)، وغير المصحوبة بأعراض، لا تزال غير معروفة. وتترك الإرشادات الطبية الحالية القرار لمناقشة طبيب المسالك البولية هذا الأمر مع المريض. ولكن تشير نتائج الدراسات المنشورة سابقاً إلى أن نحو نصف حصوات الكلى الصغيرة التي تُركت في مكانها في الوقت الذي تمت فيه إزالة الحصوات الكبيرة من الكلى الأخرى، حصلت بسببها انتكاسات وأعراض لدى المريض في غضون الـ5 سنوات التالية».
وخلصوا في نتائجهم إلى أن الأفضل إزالتها، بقولهم: «إزالة حصوات الكلى الصغيرة غير المصحوبة بأعراض، أثناء الجراحة لإزالة حصوات في الكلى أو الحالب المقابل، تؤدي إلى انخفاض معدل حدوث الانتكاسات المستقبلية وعدد زيارات أقسام الإسعاف لاحقاً، مقارنة بعدم الإزالة».
وضمن فعاليات المؤتمر السنوي الماضي الـ29 لوجهات النظر في جراحة المسالك البولية، عرض البروفسور مانوج مونجا، أستاذ ورئيس قسم جراحة المسالك البولية بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، محاضرته بعنوان «حصوات الكلى دون أعراض: هل تعالج أم تراقب؟». وأفاد فيها بأن «تُعد حصوات الكلى من دون أعراض شائعة جداً ويتم تشخيصها في نحو مليوني مريض سنوياً. والحصوات من دون أعراض، غالباً لا تظل دون أعراض».

رصد ومتابعة
واستشهد بالبيانات المنشورة في مجلة «Journal of Endourology» التي توضح أن 26 في المائة من المرضى سيحتاجون في النهاية إلى التدخل العلاجي، و48 في المائة سيعانون من الألم، و55 في المائة سيحصل لديهم نمو حجم الحصوات تلك. وأن ذلك سيحصل خلال الأربع سنوات التالية لدى نحو 80 في المائة من أولئك المُصابين بحصوات لا تتسبب بأعراض حالياً. وخلص إلى وجوب ملاحظة الحصوات التي يقل حجمها عن 4 ملم، أما التي يتراوح حجمها بين 4 و10 ملم فيجب تفتيتها بعلاج الموجات الصدميّة (Shockwave)، بينما قد تتطلب الأحجار الكبيرة الإزالة جراحياً عبر منظار الحالب (Ureteroscopy).
وفي دراسة حديثة لباحثين من جامعتي أكسفورد ونيوكاسل، ضمن عدد 22 يونيو (حزيران) الماضي، من المجلة البريطانية لجراحة المسالك البولية (BJU International)، عرض الباحثون دراستهم حول المتابعة طويلة الأمد، لمدة تفوق 25 عاماً، للتطور الطبيعي في حالات حصوات الكلى غير المتسببة بأعراض. وقالوا في نتائجهم: «تشير المراجعة المنهجية الحالية إلى أن حجم (الحجر) ليس مؤشراً موثوقاً به في احتمال ظهور الأعراض. لأننا لم نجد أي فرق كبير في احتمالية ظهور الأعراض عند مقارنة الأحجار التي حجمها أقل من 5 ملم بتلك الأكبر من 5 ملم. ولا تلك التي حجمها أقل من 10 ملم مقارنة بالتي حجمها أكبر من 10 ملم. ومع ذلك، وجدنا بوضوح أن احتمالات الحاجة للتدخل العلاجي تكون أعلى للمرضى الذين حجم الحصاة لديهم أكبر من 5 ملم مقارنة بأولئك الذين لديهم حصاة بحجم أقل من 5 ملم. والشيء نفسه عند مقارنة حصاة أقل من 10 ملم بأخرى أكبر من 10 ملم».
وفي عدد أغسطس (آب) الحالي من مجلة حصاة الكلى (Urolithiasis)، عرض باحثون من الصين دراستهم بعنوان «هل يجب أن ندعم التدخل الوقائي لحصى الكلى دون أعراض؟ دراسة جماعية بأثر رجعي مع متابعة طويلة الأمد». وفي محصلة نتائجهم بعد متابعة لأكثر من 5 سنوات، قال الباحثون: «كان المرضى الذين خضعوا للتدخل الوقائي (Prophylactic Intervention) أقل عرضة للأحداث المرتبطة بوجود حصاة الكلى وللتدخل العلاجي المستقبلي، على الرغم من تعرضهم لبعض المضاعفات الطفيفة».

5 أعراض و5 أسباب لحصوات الكلى
> تنشأ حصوات الكلى عن ترسبات صلبة مكونة من المعادن والأملاح، عندما تتراكم داخل أي جزء من المسالك البولية (بدءاً من الكلى ووصولاً إلى المثانة). وفي الغالب، لا تتسبب بأي أعراض حتى تبدأ في التحرك داخل الكلى أو تمر في الحالبين (أنبوب يربط الكلى بالمثانة) للخروج مع البول. ووجودها في أحد الحالبين قد يمنع تدفق البول وقد يتسبب في تورم الكلى وتشنج العضلات الرقيقة للحالب، وهو ما قد يكون مؤلماً جداً، بهيئة مغص كلوي. ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، إليك الأعراض الـ5 التالية:
- ألم قوي وحاد في الجنب والظهر وتحت الأضلاع، أو قد ينتشر إلى أسفل البطن والمنطقة الأربية.
- ألم يأتي على هيئة موجات ويتغير في حدته.
- ألم أو شعور بالحرقان أثناء التبول.
- خروج بول باللون الوردي أو الأحمر أو البني، أو بول غائم أو كريه الرائحة.
- الحاجة المستمرة للتبول، أو التبول أكثر من المعتاد، أو التبول بكميات صغيرة، مع غثيان وقيء، وربما مع حُمّى وقشعريرة في حالة وجود عَدوى ميكروبية.
ويتحتم طلب العناية الطبية العاجلة إذا شعر المريض بأي من الـ5 أعراض التالية:
- ألم حاد للغاية يمنع من الجلوس ثابتاً أو التوصل إلى وضعية مريحة.
- ألم مصحوب بغثيان وقيء.
- ألم مصحوب بحُمَّى وقشعريرة.
- دم في البول.
- صعوبة مُجهدة لإخراج البول.
ورغم أن هناك عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بها، فإن أسباب نشوء حصوات الكلى تتنوع. ولا تتكوّن حصوات الكُلى في الغالب نتيجة سبب واحد محدد، إلا أنها تتكون غالباً عندما يصبح البول مركزاً، ما يتيح للمعادن التبلور والالتصاق ببعضها. ومن العوامل التي ترفع من احتمالات تكوينها الـ5 التالية:
- وجود تاريخ عائلي للإصابة بحصوات الكلى، أو تكونها في السابق لدى الشخص نفسه.
- جفاف الجسم عن السوائل، نتيجة عدم شرب كميات كافية من الماء يومياً (وللإشارة، فإن علامة شرب الكمية الكافية من الماء خروج بول ذي لون أصفر باهت أو شفاف)، خصوصاً مع تناول نوعيات معينة من التغذية اليومية. مثل الإكثار من البروتينات أو الملح، لمنْ عليهم ضبط ذلك. أو الأطعمة الغنية بالأوكسالات، كبعض الفواكه والخضراوات والمكسرات والشوكولاته.
- زيادة وزن الجسم والسمنة حالتان مرتبطتان بارتفاع احتمالات نشوء حصوات الكلى. وكذلك تكرار حصول التهابات البول.
- وجود أمراض أو اضطرابات في عمل الجهاز الهضمي، إما نتيجة لأحد الأمراض أو الخضوع لجراحة المعدة لإنقاص الوزن.
- تناول بعض أنواع الأدوية، كأدوية خفض حموضة المعدة، أو الأدوية المُليّنة لتسهيل الإخراج، أو بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الصداع النصفي، أو للاكتئاب، أو الإفراط في تناول بعض الفيتامينات، مثل فيتامين سي.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.