ترقب إقليمي ودعم دولي لـ«صمود» هدنة غزة

خبراء حذروا من «استغلال الانتخابات الإسرائيلية» لخرقها

TT

ترقب إقليمي ودعم دولي لـ«صمود» هدنة غزة

منذ الإعلان عن قبول إسرائيل وحركة «الجهاد» مقترح الهدنة التي ترعاها مصر، تنوعت ردود الأفعال بين ترقب مدى «صمودها» رغم التحديات والعقبات، و«الدعم» الدولي الذي أبدته حكومات وهيئات دولية، تتطلع إلى استمرار الهدوء في القطاع، وذلك وسط تحذيرات خبراء ومحللين من «استغلال ورقة العنف ضد الفلسطينيين» لحشد أصوات «المتطرفين» في الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأعادت إسرائيل فتح المعابر الحدودية مع غزة (الاثنين)، بعد أن «أنهى وقف لإطلاق النار بوساطة مصرية مع حركة (الجهاد الإسلامي) القتال في القطاع الفلسطيني»، في وقت رحب فيه الأردن، والولايات المتحدة الأميركية، والأمم المتحدة، بإقرار «الهدنة»، بينما اعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، للإذاعة الرسمية، أن «اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في غزة «سيبقى حلاً مؤقتاً، ما لم يكن هناك إنهاء شامل للاحتلال الإسرائيلي، وتسوية للقضية الفلسطينية».
وأشار الباحث الفلسطيني، الدكتور جهاد الحرازين، إلى أن «إسرائيل مقدمة على الانتخابات التي ترتبط بالإقدام على عمليات بحق الفلسطينيين، وتكاد تكون تنافساً على من يكون أكثر دموية لحشد أصوات اليمين المتطرف، وبشكل أو بآخر فإن العملية الأخيرة محاولة للرد على التشكيك من المعارضة، بشأن تراجع قدرات الحكومة الأمنية».
ويقول الحرازين لـ«الشرق الأوسط»، إن «مطالب (الجهاد) المتمثلة في الإفراج عن الأسيرين المنتميين للحركة، ووقف الاعتداءات جميعها، مطالب مشروعة؛ لكن جرت إسرائيل على عدم احترام بنود التهدئة، وفقاً للمرحلة الإسرائيلية».
وبشأن ما إذا كان الوضع الداخلي الفلسطيني وأوضاع قوى الفصائل مهيأة لاستمرار الهدنة، أوضح: «علينا أن نبحث عن الطرف الأكثر تسليحاً وعنفاً، لنعرف من يقوم بالخرق؛ فإسرائيل دائماً هي من تخرق التهدئة؛ خصوصاً أن الأوضاع التي خلقها الاحتلال تكبد الفلسطينيين ظروفاً معيشية صعبة ومرهقة».
وكانت مصر ومصادر فلسطينية وإسرائيلية، قد أعلنت نص بيان بشأن اتفاق على إقرار هدنة بين «الجهاد» وإسرائيل، بدأت مساء الأحد، ونصت على «التوصل إلى اتفاق شامل ومتبادل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وبذل القاهرة جهوداً للإفراج عن أسرى لحركة (الجهاد) لدى إسرائيل».
بدوره، قال الباحث المصري، كرم سعيد، لـ«الشرق الأوسط»، إن «مؤشرات استمرار الهدنة تبدو صعبة»، لارتباطها بسياق الانتخابات الإسرائيلية، ومحاولات إثبات تحقيق نصر أمام المتشددين القوميين، وأن «كل الساعين إلى منصب رئيس الحكومة لديهم رغبة في استمرار هذا التصعيد»، مضيفاً أن هذا المسار «يرتبط بما ظهر من التأييد الأميركي الواسع لهذه العملية، معتبرة أن إسرائيل من حقها الدفاع عن نفسها».
سعيد لفت كذلك إلى «الظرف الدولي والإقليمي، والانشغال الدولي بأزمتي: أوكرانيا، والتوترات الأميركية- الصينية بشأن أزمة تايوان، وكلها مؤشرات مهمة ستعمل تل أبيب على استغلالها وتوظيفها لصالح حربها، وخلق مناخ مواتٍ لتسويغ عملياتها».
واستطرد بأن «الظرف الدولي والإقليمي والداخلي لا يؤشر على صمود الهدنة، إذا لم تكن هناك أوراق مصرية ضاغطة على إسرائيل لضمان استمرار وصلابة الهدنة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

سوريا: مقتل عنصر من الضابطة الجمركية بكمين قرب طرطوس

صورة جوية لمدينة بانياس الساحلية في سوريا 8 أبريل الماضي (رويترز)
صورة جوية لمدينة بانياس الساحلية في سوريا 8 أبريل الماضي (رويترز)
TT

سوريا: مقتل عنصر من الضابطة الجمركية بكمين قرب طرطوس

صورة جوية لمدينة بانياس الساحلية في سوريا 8 أبريل الماضي (رويترز)
صورة جوية لمدينة بانياس الساحلية في سوريا 8 أبريل الماضي (رويترز)

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، فجر اليوم (الجمعة)، مقتل أحد عناصر الضابطة الجمركية وإصابة آخرين، إثر تعرض إحدى دورياتها لـ«كمين مسلح غادر نفّذته فلول النظام البائد» على الطريق الواصل بين مدينتي بانياس وطرطوس.


اتهام يمني للحوثيين بتسميم قذائف في تعز

الحوثيون يستمرون باستهداف المدنيين وسط شبهات بسمية قذائفهم (أ.ف.ب)
الحوثيون يستمرون باستهداف المدنيين وسط شبهات بسمية قذائفهم (أ.ف.ب)
TT

اتهام يمني للحوثيين بتسميم قذائف في تعز

الحوثيون يستمرون باستهداف المدنيين وسط شبهات بسمية قذائفهم (أ.ف.ب)
الحوثيون يستمرون باستهداف المدنيين وسط شبهات بسمية قذائفهم (أ.ف.ب)

دعت السلطة المحلية في محافظة تعز اليمنية، أمس (الخميس)، إلى تحقيق عاجل في بلاغات تتهم الجماعة الحوثية باستخدام قذائف يُشتبه باحتوائها على مواد سامة محظورة دولياً، مطالبة الأمم المتحدة بمحاسبة المسؤولين عنها حال ثبوت ذلك.

وتواصلت المواجهات العسكرية مع اقتراب إكمال عملية «فجر اليمن» شهراً منذ انطلاقها، وسط اتساع رقعة العمليات في تعز ولحج والساحل الغربي ومضيق باب المندب، واستمرار الهجمات الحوثية.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 982 عملية استهداف لمواقع وتحصينات حوثية خلال 24 ساعة، قالت إنها أسفرت عن تحييد 324 قيادياً وعنصراً، وتدمير 108 آليات عسكرية.

وأفاد «تحالف دعم الشرعية في اليمن» باعتراضه وتدميره صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتجاه الرياض، وثالث نحو المنطقة الشرقية.

واستأنف مطار عدن الدولي نشاطه عقب تعرضه لهجومين بصاروخين باليستيين حوثيين، الأربعاء.


«متفجرات حزب الله» تؤزم الحكومة اللبنانية


رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو عيسى الخوري وجو صدي وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)
رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو عيسى الخوري وجو صدي وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)
TT

«متفجرات حزب الله» تؤزم الحكومة اللبنانية


رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو عيسى الخوري وجو صدي وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)
رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو عيسى الخوري وجو صدي وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)

أدخلت قضية متفجرات «حزب الله» الحكومة اللبنانية في أزمة مع اتخاذ وزراء حزب «القوات اللبنانية» قراراً بمقاطعة الجلسات، أمس، اعتراضاً على عدم إحالة الملف إلى «المجلس العدلي».

وشرحت مصادر من «القوات» لـ«الشرق الأوسط» أن استمرار مقاطعة الجلسات يبقى الخيار المنطقي ما دامت الأسباب التي دفعت إليها قائمة، مع عدم استبعاد العودة إلى المشاركة في حال طرح استحقاق استراتيجي بالغ الأهمية. ومع ذلك أشارت المصادر إلى أن إجراء المقاطعة الاعتراضي «لن يصل إلى الاستقالة». وقبيل انعقاد جلسة أمس (الخميس)، قال وزير العدل (المحسوب على «القوات») عادل نصار: «سأطرح موضوع إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر على المجلس العدلي، ولا تهاون في ذلك، ولا تسوية، وأنا مصرّ على الموضوع، ولن أتنازل عنه».

لكن وزير الإعلام بول مرقص نقل عن رئيس الحكومة نواف سلام تأكيده أن «الموضوع يتابع، وسيُبتّ به وفقاً لمقتضيات تقدّم التحقيق المستمر حالياً، وهو لم يحذف من جدول أعمال مجلس الوزراء».