غوتيريش يعبر عن صدمته من عدد الأطفال الذين قتلتهم إسرائيل

انتقد في تقرير غياباً ممنهجاً للمساءلة حول انتهاكات تل أبيب

فلسطينيون يخرجون طفلة من تحت الأنقاض في حي الرمال بغزة مايو 2021 بعد قصف إسرائيلي مكثف  (أ.ف.ب)
فلسطينيون يخرجون طفلة من تحت الأنقاض في حي الرمال بغزة مايو 2021 بعد قصف إسرائيلي مكثف (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش يعبر عن صدمته من عدد الأطفال الذين قتلتهم إسرائيل

فلسطينيون يخرجون طفلة من تحت الأنقاض في حي الرمال بغزة مايو 2021 بعد قصف إسرائيلي مكثف  (أ.ف.ب)
فلسطينيون يخرجون طفلة من تحت الأنقاض في حي الرمال بغزة مايو 2021 بعد قصف إسرائيلي مكثف (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن صدمته إزاء عدد الأطفال الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل العام المنصرم، مؤكداً على وجوب وجود مساءلة.
وانتقد غوتيريش في التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة، الخاص بالأطفال والنزاعات المسلحة، الذي يسجل الانتهاكات بحق الأطفال في النزاعات حول العالم خلال العام المنصرم، إسرائيل، بسبب اعتداءاتها المتكررة على الأطفال الفلسطينيين.
وغطى التقرير الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، العام المنصرم، بما في ذلك العدوان على قطاع غزة، الذي أدى إلى قتل عدد كبير من الفلسطينيين بينهم أطفال.
وقال غوتيريش، إنه «مصدوم من عدد الأطفال الذين قتلوا وأصيبوا على أيدي القوات الإسرائيلية وفي الغارات الجوية على المناطق المكتظة بالسكان، من خلال استخدام الذخيرة الحية، ومن استمرار انعدام المساءلة عن هذه الانتهاكات».
كانت إسرائيل قد قتلت خلال 11 يوماً فقط، في مايو (أيار) عام 2021 أثناء هجومها على قطاع غزة، 261 فلسطينياً، بينهم 67 طفلاً و41 امرأة. وطالب الأمين العام، القوات الإسرائيلية، بأن «تمارس أقصى درجات ضبط النفس من أجل حماية الأرواح، ووضع تدابير وقائية، ومراجعة وتعزيز إجراءاتها لإنهاء ومنع أي استخدام مفرط للقوة ضد الأطفال».
ودعا غوتيريش، إسرائيل، للتحقيق في كل حالة تم فيها استخدام الذخيرة الحية، لافتاً لوجود غياب ممنهج للمساءلة عن الانتهاكات الإسرائيلية ضد الأطفال الفلسطينيين.
وتناول التقرير أيضاً قضية الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وطالب غوتيريش «بضرورة التزام إسرائيل بالمعايير الدولية فيما يخص اعتقال الأطفال، وإنهاء الاعتقال الإداري وسوء المعاملة والتعنيف».
وأعرب الأمين العام في تقريره عن قلقه من «تزايد الهجوم الإسرائيلي على المدارس والمؤسسات التعليمية التي تخدم الأطفال ومسيرتهم التعليمية»، مؤكداً ضرورة توفير المساعدة الإنسانية والصحية اللازمة للأطفال دون أي عراقيل إسرائيلية.
تعقيباً على التقرير، قال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، إن ما جاء في التقرير من انتقاد لإسرائيل على جرائمها بحق أطفال فلسطين، والاعتراف بالغياب الكامل لمساءلتها وعقابها على هذه الجرائم خطوة في الاتجاه الصحيح.
وأكد أنه وفقاً للولاية الممنوحة للأمين العام من مجلس الأمن في هذا الصدد، فإن إسرائيل ارتكبت وما زالت ترتكب جرائم ضد الأطفال كافية لإدراجها في القائمة السوداء، وهو ما لم يحدث أيضاً هذا العام.
وأكد المندوب الفلسطيني، كما جاء في الوكالة الرسمية، أن «دولة فلسطين ستستمر في الضغط ومطالبة الأمين العام بالوفاء بولايته في هذا الشأن، ووضع إسرائيل على قائمة المجرمين بحق الأطفال في وقت النزاعات، إلى أن تنتهي الجرائم ضد أطفالنا، وتتوفر الحماية الكاملة لهم أسوة بأطفال العالم».
وشدد منصور على أن دعم الأمم المتحدة لحقوق أطفال فلسطين ليس واجباً سياسياً وقانونياً فقط، بل هو واجب أخلاقي لا يجوز استثناء أطفال فلسطين منه.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
TT

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الصحة في غزة اليوم (السبت)، أن ما تبقى من مستشفيات في القطاع يصارع من أجل استمرار تقديم الخدمة، وأصبح مجرد محطات انتظار قسرية لآلاف المرضى والجرحى «الذين يواجهون مصيراً مجهولاً».

وأضافت في بيان، أن ما تركته «الإبادة الصحية» من تأثيرات كارثية، جعل من استمرار تقديم الرعاية الصحية معجزة يومية، وتحدياً كبيراً أمام جهود التعافي، واستعادة كثير من الخدمات التخصصية.

وتابعت أن «الأرصدة الصفرية» من الأدوية والمستهلكات الطبية جعلت من أبسط المسكنات «ترفاً لا يملكه من يواجهون الموت كل دقيقة»، موضحة أن 46 في المائة من قائمة الأدوية الأساسية رصيدها صفر، و66 في المائة من المستهلكات الطبية رصيدها صفر، وكذلك 84 في المائة من المواد المخبرية وبنوك الدم.

وقالت الوزارة إن ما يصل إلى مستشفيات القطاع من أدوية، كميات محدودة لا يمكنها تلبية الاحتياج الفعلي لاستمرار تقديم الخدمة الصحية، وجددت المناشدة العاجلة والفورية إلى كل الجهات المعنية بالتدخل لتعزيز الأرصدة الدوائية.


غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.