سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

أكد لـ«الشرق الأوسط» معالجة الكثير من الهواجس الخليجية... وزيارات السياسيين لحفظ «السلم الأهلي»

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

ولفت قرانوح إلى أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


مقالات ذات صلة

لبنان: مذكرات قضائية تُطارد المتورطين في متفجرات «حزب الله»

المشرق العربي المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)

لبنان: مذكرات قضائية تُطارد المتورطين في متفجرات «حزب الله»

توسّعت دائرة الملاحقات القضائية في ملف شحنة المتفجرات التابعة لـ«حزب الله»، مع صدور مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق شخصين تواريا عن الأنظار بعد استدعائهما للتحقيق.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي مركبات تمر بأبنية مدمرة قرب نقطة تفتيش للجيش اللبناني في بلدة كفرا بجنوب لبنان يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

هل أعاد «حزب الله» نشاطه في منشأة عسكرية بجنوب لبنان؟

أعاد إعلان إسرائيل رصد نشاط لـ«حزب الله» في منشأة ببلدة كفرا، جنوب لبنان، طرح أسئلة بشأن إجراءات التعامل مع المواقع العسكرية في الجنوب...

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مترئساً الاجتماع الأمني في القصر الرئاسي (رئاسة الجمهورية)

الرئيس اللبناني يدعو للتشدد بتطبيق القوانين «ولا تهاون بمحاولة الإخلال بالأمن»

أعاد الرئيس اللبناني جوزيف عون ملف ضبط السلاح ومنع المظاهر المسلحة إلى واجهة الأولويات الأمنية، في وقت تتصاعد فيه التباينات بين الدولة و«حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دورية للجيش اللبناني على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

لبنان: انتقادات سياسية وإجراءات أمنية رداً على مطالب «حزب الله» بتنسيق رسمي معه

أثارت مطالبة «حزب الله» بتنسيق القوى الأمنية معه قبل دخولها ضاحية بيروت الجنوبية انتقادات سياسية بلغت توجيه أسئلة الى الحكومة عن حقيقة هذه التفاهمات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي آلية عسكرية تابعة للكتيبة الإسبانية العاملة ضمن الـ«يونيفيل» خلال دورية مؤللة في بلدة إبل السقي بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

واشنطن: الاجتماع العسكري في موعده... وروبيو يضغط على إسرائيل لتثبيته

يترقّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

محمد شقير (بيروت)

توطين الإنفاق العسكري السعودي يتجاوز المستهدف ويبلغ 27.3 %

بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)
بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)
TT

توطين الإنفاق العسكري السعودي يتجاوز المستهدف ويبلغ 27.3 %

بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)
بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)

كشفت مؤشرات «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» ارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري في السعودية إلى 27.3 في المائة خلال عام 2025، متجاوزة المستهدف السنوي البالغ 24 في المائة. وتندرج هذه النتيجة ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030» الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري.

وقال بندر الخريف، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية المكلف»، إن التوطين أصبح «متطلباً وطنياً واستراتيجياً يرتبط برفع الجاهزية العسكرية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية، وبناء القدرات الوطنية». وأكد أهمية «مواصلة العمل مع الشركاء للبناء على ما تحقق، ودعم انتقال القطاع إلى مرحلة جديدة من النمو والتنافسية».

وأوضح الخريف خلال كلمة في «ملتقى الصناعات العسكرية»، الذي أقيم الأحد بالعاصمة السعودية الرياض، أن المملكة تعمل على «بناء قاعدة صناعية عسكرية تلبي الاحتياج والطلب المحليين، وتعزز الصادرات، مستفيدةً من موقعها الجغرافي الذي يربط بين 3 قارات، ومن قدراتها الاستثمارية والصناعية وكوادرها البشرية المؤهلة». وتستند هذه الجهود، وفق الخريف، إلى «تكامل استراتيجيات الصناعة والتوطين والصادرات والتعدين والمحتوى المحلي».

ترتيب الأولويات

وأشار وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف، إلى أن «التحولات الجيوسياسية والتطورات التقنية، ومنها الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأنظمة غير المأهولة، تدفع الدول والشركات إلى إعادة ترتيب أولوياتها والتوجه نحو سلاسل إمداد أعلى مرونة، وشراكات صناعية جديدة، وقدرات إنتاجية متنوعة». وقال إن هذه التحولات تتيح فرصاً للمملكة لتعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية والعالمية، بما فيها أسواق آسيا وأفريقيا، والاستفادة من الطلب المتنامي على الصناعات العسكرية.

وأضاف أن «الهيئة» تعمل على «تطوير البيئة التنظيمية والتشغيلية للقطاع، وتسهيل رحلة المستثمر، وتعزيز التكامل بين الجهات العسكرية والأمنية والحكومية والقطاع الخاص، بما يدعم الشراكات الدولية ونقل التقنية والمعرفة وتمكين الصادرات». وأشار إلى إصدار «الهيئة» دليلاً إرشادياً لإدارة المخاطر وآخر لاستمرارية الأعمال؛ «لمساعدة منشآت القطاع على التعامل مع التحديات والمحافظة على انتظام أعمالها».

مؤشرات توطين الصناعات العسكرية التي عرضتها «الهيئة» خلال «الملتقى» (الشرق الأوسط)

المحتوى المحلي

ووفق البيانات، فقد بلغ المحتوى المحلي في القطاع العسكري 40.91 في المائة خلال 2025. وتصدر قطاع الطيران المجالات بنسبة 45.17 في المائة، تلاه قطاع الصواريخ بـ43.34 في المائة، ثم القطاع البحري بـ36.46 في المائة، والبري بـ33.49 في المائة، والإلكترونيات الدفاعية بـ30.71 في المائة.

وبشأن الأثر الاقتصادي، فقد أظهرت مؤشرات «الهيئة» أن إسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بلغ 7.468 مليار ريال (1.99 مليار دولار)، في حين بلغ إسهامه المرتبط بالتوظيف 5.243 مليار ريال (1.40 مليار دولار). وسجلت إيرادات الشركات المحلية نمواً مركباً بنسبة 11.01 في المائة، بينما ارتفعت نسبة السعودة في وظائف القطاع الخاص من 51 في المائة عام 2021 إلى 56 في المائة عام 2025.

وتعكس هذه الأرقام اتساع دور القطاع؛ من تلبية الاحتياجات العسكرية، إلى بناء قاعدة صناعية محلية مرتبطة بسلاسل الإمداد، وفتح مجالات أمام الشركات الوطنية لتطوير قدراتها الإنتاجية والتقنية. كما بلغت نسبة التوطين في عقود الاستدامة 84 في المائة، وهي عقود تتيح فرصاً للشركات المحلية للاستثمار في البحث والتطوير والابتكار، وتأهيل الكوادر الوطنية في التخصصات الدقيقة، وبناء شراكات مع شركات عالمية.

وفي إطار تعزيز الشراء من المصنعين المحليين، أبرمت «الهيئة» اتفاقات تشمل الملابس والتجهيزات العسكرية، وبنادق «جي36»، والذخائر الخفيفة، وتجهيزات الحماية الأرضية. وتبلغ قيمة أوامر الشراء المرتبطة بهذه الاتفاقات 3.4 مليار ريال (نحو 907 ملايين دولار) خلال 5 سنوات.

رفع كفاءة الإنفاق

وتسعى «الهيئة»، من خلال قياس المحتوى المحلي وتوطين المشتريات، إلى رفع كفاءة الإنفاق العسكري وزيادة مشاركة الشركات الوطنية، بما يدعم نمو القطاع ويعزز قدرته على تلبية احتياجات الجهات العسكرية والأمنية.

وقد أكد الخريف على أن القطاع الخاص يمثل محركاً رئيساً لنمو الصناعات العسكرية، موضحاً أن تمكين منشآته يشمل «تطوير التشريعات، ومعالجة تحديات التمويل والأراضي والتجمعات الصناعية، ودعم الاستثمارات والصادرات». كما أكد «أهمية تنمية القوى البشرية وتطوير المهارات التخصصية بالتعاون مع (الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية)، بما يتيح لأبناء وبنات الوطن الإسهام في تطوير الصناعات والتقنيات الوطنية».


إدانات خليجية وإسلامية لاستهداف الحرمين الشريفين بصواريخ حوثية

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
TT

إدانات خليجية وإسلامية لاستهداف الحرمين الشريفين بصواريخ حوثية

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)

توالت الإدانات الخليجية والإسلامية لاستهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسط تأكيدات بأن الاعتداء على المقدسات الإسلامية يمثل انتهاكاً لحرمتها وتهديداً لأمن المدنيين، ودعوات إلى موقف دولي حازم لوقف هذه الاعتداءات.

وأدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات الاعتداءات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن تعريض مكة المكرمة لمخاطر هذه الهجمات يمثل تجاوزاً بالغ الخطورة، ويهدد أمن المنطقة واستقرارها. وشدد على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول المجلس، مؤكداً وقوف دول الخليج صفاً واحداً إلى جانب المملكة ومساندتها في الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها وصون أمن مواطنيها والمقيمين فيها.

وفي سياق متصل، أدان الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، إمام وخطيب المسجد الحرام، استمرار استهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكداً أن تكرار هذه الاعتداءات يكشف عن نهج عدواني واستخفاف بحرمة الحرمين الشريفين ومكانتهما لدى المسلمين.

وشدد السديس على أن استهداف المقدسات والمدنيين والمنشآت يمثل جريمة محرمة شرعاً ومدانة إنسانياً، ومخالفة للمواثيق والأعراف الدولية، مشيداً بجهود السعودية في حماية الحرمين الشريفين وصون أمنهما وسلامة قاصديهما.

من جهتها، أدانت رابطة العالم الإسلامي، باستنكار شديد، استهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة، وما رافقه من سقوط أجزاء من الصواريخ وشظايا الاعتراض في مواقع بمنطقة مكة المكرمة ومحافظات جدة والطائف ورابغ.

وأكد الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، أن استهداف المقدسات يمثل استفزازاً خطيراً لمشاعر أكثر من ملياري مسلم، وانتهاكاً للقيم الدينية والمبادئ الإنسانية. وجدد التأكيد على التضامن الكامل مع السعودية في الإجراءات التي تتخذها لردع الاعتداءات وصون حرمة المقدسات وأرواح الآمنين.

بدوره، أدان إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الاعتداءات الحوثية على مكة المكرمة والمدينة المنورة ومحافظتي الطائف وجدة، محذراً من التبعات الخطيرة لاستمرارها، وداعياً دول العالم الإسلامي إلى تحرك جماعي وموقف حازم لردع الميليشيات ووضع حد لممارساتها.

وأكد ولد الشيخ أحمد تضامن المنظمة الكامل مع السعودية ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مشدداً على أن انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية اعتداء على الأمة الإسلامية جمعاء، يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً ومساءلة مرتكبيه.

وكان اعتراض صاروخين باليستيين قد أدى إلى سقوط أجزاء منهما في وادي المغمس بمنطقة مكة المكرمة، إلى جانب سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض في مواقع بمحافظات جدة والطائف ورابغ.


الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، صباح اليوم (الأحد)، زوال الخطر عن مدينة الرياض، عقب وقت قصير من إطلاق الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة للتحذير من خطر.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة «إكس»، الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

كان الدفاع المدني قد أعلن إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في الرياض، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.