إحصائيات الدوري السعودي: إيغالو اللاعب الوحيد الذي خاض 31 مباراة

الهلال الفائز باللقب تسيد الأرقام... والاتفاق الأكثر طرداً... وحارس الفيحاء «بطل الشباك النظيفة»

إيغالو اللاعب الوحيد الذي خاض 31 مباراة مع الشباب والهلال (تصوير: علي الظاهري)
إيغالو اللاعب الوحيد الذي خاض 31 مباراة مع الشباب والهلال (تصوير: علي الظاهري)
TT

إحصائيات الدوري السعودي: إيغالو اللاعب الوحيد الذي خاض 31 مباراة

إيغالو اللاعب الوحيد الذي خاض 31 مباراة مع الشباب والهلال (تصوير: علي الظاهري)
إيغالو اللاعب الوحيد الذي خاض 31 مباراة مع الشباب والهلال (تصوير: علي الظاهري)

بعد موسم رياضي طويل ومثير انتهى بتتويج الهلال بلقب الدوري السعودي للمحترفين للمرة الثالثة على التوالي، توضح الإحصائيات أبرز التحليلات والأرقام التي أسهمت في رسم ملامح مراكز أندية الدوري، سواء فرق المقدمة، وعلى رأسهم البطل الهلال، أو فرق المؤخرة التي هبطت لأندية دوري الدرجة الأولى، ويأتي في مقدمتهم الأهلي الذي نزل للمرة الأولى في تاريخه.
وبعد لعب 240 مواجهة في الدوري السعودي للمحترفين في الموسم المنصرم، تم تسجيل 637 هدفاً، جاء الهلال أكثر الفرق تسجيلاً للأهداف برصيد 63 هدفاً، تلاه الاتحاد 62 هدفاً، ثم النصر في المرتبة الثالثة 58 هدفاً، فيما شهدت قائمة الهدافين تصدر المهاجم النيجيري أودين إيغالو لاعب الهلال القائمة برصيد 24 هدفاً، جاء بعده البرازيلي تاليسكا لاعب النصر، ومهاجم الاتحاد البرازيلي رومارينيو بـ20 هدفاً لكل منهما، ثم مهاجم التعاون الكاميروني توامبا بـ18 هدفاً، وحلّ خامساً المهاجم المغربي لنادي الاتحاد عبد الرزاق حمد الله برصيد 15 هدفاً.
وكان معدل تسجيل الأهداف في كل مباراة هو 2.65 هدف في كل مواجهة، واحتل بطل الدوري الهلال صدارة هذه القائمة كذلك بمعدل 2.10 هدف في كل مباراة، جاء بعده الاتحاد بمعدل 2.07 هدف، ثم النصر بمعدل 1.93 هدف.

                      حارس مرمى الفيحاء فلاديمير حافظ على شباكه نظيفة في 13 مباراة (تصوير: علي خمج)
وبالاطلاع على مجموع التسديدات على المرمى باستثناء المصدودة، فقد وصل مجموع التسديدات في جميع مباريات الدوري إلى 5.738 تسديدة، وحل النصر في صدارة هذه القائمة بمجموع 458 تسديدة، تلاه الهلال بـ445 تسديدة، ثم الأهلي 433 تسديدة، أما التسديدات التي كانت على المرمى بين الخشبات الثلاث فقد كانت 2.008 تسديدة، كان النصر أكثر الفرق تسديداً نحو المرمى برصيد 169 تسديدة، جاء بعده الهلال بـ166 تسديدة، ثم الاتحاد 159 تسديدة.
ومع دخول أسلوب ومنهجية الاستحواذ بالكرة على طريقة لعب معظم فرق الدوري، بلغ عدد التمريرات 189152 تمريرة، جاء الهلال في صدارة هذه الفرق بمجموع 16232 تمريرة، وبفارق كبير عن الشباب الذي حل ثانياً بمجموع 13589 تمريرة، ثم النصر بـ13153 تمريرة، فيما رصدت صافرة الحكم 6689 خطأ في جميع مباريات الدوري، كان للفيصلي النصيب الأعلى حينما حسب ضده 475 خطأ، جاء بعده الطائي بـ462 خطأ، ثم الحزم 456 خطأ، وحسبت 2136 ركنية مكتسبة طوال 240 لقاء، حصل الهلال على الحصة العليا بمجموع 199 ركنية، جاء بعده الأهلي بـ166 ركنية، وثالثاً النصر بـ158 ركنية.
ومن ناحية ضربات الجزاء، تم منح 82 ضربة جزاء طوال مسيرة الدوري، جاء الاتحاد أكثر الفرق حصولاً على ضربات الجزاء، وذلك بمجموع 12 ضربة جزاء، تلاه الأهلي وضمك، الفريقان اللذان حصلا على 9 ضربات جزاء.
وشهدت مباريات الدوري السعودي للمحترفين في الموسم المنصرم إبراز 61 بطاقة حمراء من قبل الحكام تجاه اللاعبين، وجاء فريق الاتفاق في المرتبة الأولى، أكثر الفرق حصولاً على البطاقة الحمراء برصيد 8 بطاقات، تلاه الفتح بمجموع 7 بطاقات، ثم التعاون بـ6 بطاقات حمراء، أما فيما يتعلق بالبطاقات الصفراء فقد تم إبراز 992 بطاقة صفراء، جاء فيها التعاون أولاً برصيد 74 بطاقة، ثم الفيصلي بمجموع 72 بطاقة، وثالثاً الأهلي بـ71 بطاقة.

                                                            بانيغا قائد الشباب أكثر اللاعبين تمريراً داخل الميدان (رابطة دوري المحترفين)
وحول شباك الفرق التي اهتزت بالأهداف، أو تلك التي خرجت بشباك نظيفة، فقد تمكن بعض فرق الدوري من الخروج بشباك نظيفة في بعض مبارياتهم؛ حيث وصل عدد المرات التي خرج فيها فرق الدوري بشباك خالية من الأهداف إلى 137 مرة، جاء في مقدمتها فريق الفيحاء بحارس مرماه المميز فلاديمير ستويكوفيتش الذي تمكن من الخروج بشباك نظيفة في 13 مباراة، جاء بعده فريق الاتحاد وحارسه مارسيلو غروهي، وفريق الهلال وحارسه عبد الله المعيوف برصيد 12 مباراة، لم يستقبلوا فيها أي هدف من أصل 30 مباراة.
وباستعراض بعض التفاصيل الخاصة باللاعبين، نجد فيما يتعلق بأكثر اللاعبين تسديداً نحو المرمى وجود لاعب النصر تاليسكا في المرتبة الأولى، بمجموع 117 تسديدة، جاء بعده ثانياً مهاجم الأهلي عمر السومة بـ87 تسديدة، ثم مهاجم الهلال إيغالو بمجموع 84 تسديدة، ورابعاً لاعب التعاون توامبا بـ63 تسديدة، وخامساً لاعب الرائد كريم البركاوي بـ59 تسديدة.
أما من جانب صناعة الأهداف، فقد حلّ لاعب وسط الهلال البرازيلي ماثيوس بيريرا في المرتبة الأولى برصيد 11 صناعة، جاء بعده برازيلي الاتحاد كورونادو بـ10 صناعات، ثم لاعب الأهلي إليلوفسكي بـ9 تمريرات حاسمة، ورابعاً لاعب الفيحاء تاكتسيديس بـ9 تمريرات كذلك، وخامساً جاء لاعب الطائي موسونا بمجموع 8 تمريرات حاسمة، بينما في جانب أكثر اللاعبين تمريراً داخل الميدان، فقد حلّ لاعب الشباب إيفر بانيغا في المرتبة الأولى برصيد 2154 تمريرة، جاء بعده في المرتبة الثانية زميله حسين القحطاني بـ1668 تمريرة، وثالثاً سلمان الفرج قائد الهلال بـ1626 تمريرة، ومن ثم لاعب الفيصلي إسماعيل سيلفا بـ1568 تمريرة، وخامساً لاعب الهلال غوستافو كويلار بـ1514 تمريرة.
وفي قائمة أكثر حراس المرمى تصدياً للتسديدات، حلّ حارس ضمك مصطفى زغبة في المرتبة الأولى برصيد 105 تصديات، جاء بعده فلاديمير ستويكوفيتش حارس الفيحاء بـ101 تصدي، وثالثاً حارس الباطن مارتن كامبانيا بـ87 تصدياً، ورابعاً حارس الشباب فواز القرني بـ84 تصدياً، وخامساً حارس الاتفاق رايس مبولحي بـ82 تصدياً.
ومن ناحية أكثر اللاعبين خوضاً للمباريات، جاء النيجيري أودين إيغالو لاعب الهلال على رأس القائمة برقم غير مألوف؛ حيث لعب 31 مباراة في الدوري، رغم أن عدد الجولات هي 30 جولة ومباراة لكل فريق، وساهم في حصول هذه المفارقة أن إيغالو خاض منافسات الدور الأول مع نادي الشباب، قبل أن ينتقل إلى نادي الهلال مع بداية الدور الثاني في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، وكان الهلال وقتها لديه بعض المباريات المؤجلة، منها مواجهة أمام الاتحاد الذي لعب ضده إيغالو 3 مباريات في الدوري هذا الموسم، واحدة مع الشباب، واثنتان مع الهلال، كما شهدت القائمة وجود 4 لاعبين في المركز الثاني، لعبوا 30 مباراة في منافسات الدوري المنصرم، هم لاعب الاتحاد برونو هنريكي، ولاعب الرائد سلطان فرحان، ولاعب الشباب فواز الصقور، ولاعب التعاون توامبا.
وينتظر أن تنطلق منافسات الدوري السعودي للمحترفين للموسم المقبل 2022 - 2023 يوم 25 أغسطس (آب) المقبل، حسب ما أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك بعد أن اختتمت منافسات الدوري المنصرم يوم 27 يونيو (حزيران) الماضي، في موسم يعد الأطول في تاريخ منافسات الدوري، بعد أن شهد عدة توقفات ساهمت في إطالة مدته.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: النصر ينتظر الضوء الأخضر لبدء المفاوضات مع المرشحين لخلافة خيسوس

رياضة عالمية روبرتو مارتينيز (أ.ف.ب)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: النصر ينتظر الضوء الأخضر لبدء المفاوضات مع المرشحين لخلافة خيسوس

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن المدير الرياضي البرتغالي سيماو كوتينيو، والرئيس التنفيذي خوسيه سيميدو، رفعا إلى لجنة أندية الصندوق ملفات المدربين.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية محمود تريزيغيه (المنتخب المصري)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الرياض يتوصل لاتفاق مع الأهلي المصري لضم تريزيغيه

توصَّل نادي الرياض، المنافِس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، إلى اتفاق مبدئي مع الأهلي المصري لشراء عقد الجناح الدولي المصري محمود تريزيغي.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية إنزاغي (تصوير: نايف العتيبي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الهلال يبحث عن ظهير ومدافع «سعوديين»

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن إدارة نادي الهلال بدأت تحركاتها الفعلية في سوق الانتقالات الصيفية على الصعيدين المحلي والأجنبي.

سعد السبيعي (هيوستن)
رياضة سعودية سعد اللذيذ الرئيس التنفيذي لنادي نيوم (رابطة الدوري السعودي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: سعد اللذيذ يدرس الاستقالة من منصب الرئيس التنفيذي لنادي نيوم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» السبت أن سعد اللذيذ، الرئيس التنفيذي لنادي نيوم المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، يدرس تقديم استقالته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية محمد القحطاني يقترب من القادسية (المنتخب السعودي)

القادسية يقترب من جناح الهلال محمد القحطاني

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن نادي القادسية بات قريباً من حسم التعاقد مع محمد القحطاني، جناح الهلال الشاب.

سعد السبيعي (الرياض)

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
TT

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة يوم الاثنين المقبل، صوب الأراضي المكسيكية، وتحديداً نحو ملعب مدينة مونتيرّي، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسب هذه الملحمة المونديالية المبكرة رمزية تاريخية استثنائية، إذ تعيد «أسود الأطلس» إلى الأرض التي شهدت ولادة أمجادهم الكروية الأولى وألهمت جيل 1986 الذهبي ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني في تاريخ المونديال. واليوم، يعود الأحفاد إلى المكسيك بالكبرياء والطموح نفسه، متسلحين بمسيرة مجموعات خالية من الهزيمة حصدوا فيها 7 نقاط ثمنية، ليلتقوا كتيبة «الطواحين» في لقاء يمزج بين السحر المهارة الأفريقية والانضباط التكتيكي الأوروبي على ملاعب المكسيك المشتعلة حماساً صاخباً، حيث يرفع النجوم شعار الفوز ولا شيء غيره للعبور نحو ثمن النهائي وإحياء الإرث المكسيكي الخالد.

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

إرث تاريخي متكافئ... تفوُّق الأسود في الوديات وعقدة بيركامب الرسمية

منتخب هولندا (رويترز)

عند تقليب دفاتر الماضي، نجد أن هذا الصدام المتجدد يحمل الرقم 4 في تاريخ مواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان سابقاً في 3 مباريات. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق طفيف لمنتخب المغرب الذي حقق الفوز في مناسبتين وديتين، بينما يظل الفوز الهولندي الوحيد مسجلاً في الذاكرة الرسمية للمونديال. وتعود تلك المواجهة التاريخية إلى نهائيات كأس العالم في أميركا عام 1994، حينما قاد النجم الشهير دينيس نيكولاس ماريا بيركامب بلاده للفوز بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، مما يجعل لقاء مونتيرّي فرصة مثالية لكتيبة الأسود للثأر التاريخي، وبوابة سانحة للطواحين لتأكيد العقدة الرسمية في المحافل العالمية.

زحف مجموعاتي مثير... صحوة مغربية وثبات هولندي نحو بطاقة العبور

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بلغ كلا المنتخبين هذا الدور الإقصائي بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات حصد خلالها كل طرف 7 نقاط من فوزين وتعادل. وجاء تأهل المنتخب المغربي كوصيف للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل، إذ استهل مشواره بتعادل مثير أمام السيلساو بهدف لمثله، ثم انتصار ثمين على اسكوتلندا بهدف نظيف، قبل أن يختتم جولاته بعرض هجومي قوي اكتسح فيه هايتي بنتيجة 4-2. وفي المقابل، تربع المنتخب الهولندي على عرش صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته، بعدما تعادل مع اليابان بهدفين لمثلهما، واكتسح السويد بخمسة أهداف لهدف، ثم أكد جاهزيته الفنية الكاملة بإسقاط تونس في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ميزان القوى بالأرقام... صراع الخطوط الثلاثة تحت المجهر التكتيكي

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

تكشف لغة الأرقام الصادرة من غرف التحليل عن ملامح الصراع الشرس بين الخطوط الثلاثة لكلا الفريقين، فعلى مستوى حراسة المرمى والدفاع، يرتكز المغرب على صمام أمانه في العرين لحماية الشباك التي استقبلت 3 أهداف في المجموعات، بينما تلقت الشباك الهولندية 4 أهداف، مما يعكس بعض الهفوات التي يسعى المدرب رونالد كومان لمعالجتها. وفي الشق الهجومي، تبرز القوة الضاربة لمنتخب «الطواحين» الذي سجل خط مقدمته 10 أهداف كاملة في 3 مباريات بفضل التحولات السريعة، في حين لا يقل الهجوم المغربي شراسة بعدما زار شباك منافسيه في 6 مناسبات، مستفيداً من انطلاقات ظهيره الطائر وقائده أشرف حكيمي وهدافه إسماعيل الصيباري وعناصره المهارية في الثلث الأخير من الملعب.

نقاط القوة والضعف... مهارة الأطلس الفردية في مواجهة الانضباط الأوروبي

تكمن القوة الحقيقية للمنتخب المغربي في التنوع الهجومي الفائق والقدرة العالية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الانسجام الكبير بين لاعبي خط الوسط والارتداد السريع للأطراف، وإن عاب الفريق في بعض الأحيان حاجته لمزيد من الدقة في اللمسة الأخيرة أمام التكتلات الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، يستمد المنتخب الهولندي خطورته من انضباطه التكتيكي الصارم، والتميز الواضح في استغلال الكرات الثابتة بوجود مدافعين طوال القامة، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية المفرطة، إلا أن بطء الارتداد الدفاعي في مواجهة المهاجمين السريعين يظل الثغرة التي يأمل الأسود استغلالها لخلخلة الخط الخلفي البرتقالي.

ترشيحات خارج نطاق التوقع... مَن يبتسم له الحظ في المكسيك؟

يقف خبراء كرة القدم عاجزين عن ترجيح كفة منتخب على حساب الآخر، إذ تبدو فرص التأهل متكافئة بنسبة 50 في المائة لكل فريق عطفاً على الجاهزية الفنية والبدنية التي ظهرت في الدور الأول. وتميل الكفة المهارية والفردية نسبياً لصالح لاعبي المغرب القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بينما تمنح الصرامة الأوروبية والخبرة في المباريات الإقصائية الأفضلية لهولندا. وستكون الكلمة العليا في النهاية للمنتخب الأكثر تركيزاً وذكاءً في التعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة، لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل المونديالي الكبير.

اقرأ أيضاً


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك
TT

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

تتَّجه الأنظار في قمة دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 بمونتيري المكسيكية إلى صراع فريد من نوعه، حيث تتحوَّل زمالة الملاعب الأوروبية العريقة إلى ندية شرسة فوق المستطيل الأخضر المكسيكي. وتضع هذه المواجهة الإقصائية الحارقة نجماً ضد نجم ممَّن تقاسموا الخطط والأسرار والتتويجات في أنديتهم طوال الموسم، ليصبحوا خصوماً يبحث كل منهم عن تدمير حلم الآخر للعبور نحو ثُمن النهائي المونديالي.

إسماعيل الصيباري... العقل البافاري وصاحب صك العقدة لرفاق آيندهوفن

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يتربع النجم المغربي المتألق إسماعيل الصيباري على رأس قائمة هذه المفارقات الكروية، إذ يعيش اللاعب أسابيع استثنائية بعد تسجيله 3 أهداف في دور المجموعات، وفجَّر مفاجأة الميركاتو الكبرى بتوقيعه الرسمي مع العملاق الألماني نادي بايرن ميونيخ في صفقة قياسية بلغت قرابة 55 مليون يورو.

الصيباري، الذي نال جائزة لاعب العام في هولندا بعد أن قاد بي إس في آيندهوفن للتتويج بلقب الدوري، سيجد نفسه كتاباً مفتوحاً أمام زملائه السابقين في الفريق الهولندي، وعلى رأسهم نجم خط الوسط غوس تيل، حيث تفرض هذه المواجهة على الصيباري استخدام عبقريته التكتيكية لتفكيك الخطوط التي شارك في بنائها بالأمس القريب.

نجم خط وسط هولندا غوس تيل (ويكيبيديا)

أنس صلاح الدين... ابن أمستردام المتمرد على أصدقاء الطفولة

يجسِّد الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين حالةً خاصةً جداً في هذه الملحمة المونديالية، فاللاعب المولود في قلب العاصمة الهولندية أمستردام، ترعرع كروياً في الملاعب المنخفضة، وتُوِّج بالدوري الهولندي مع آيندهوفن برفقة الصيباري وغوس تيل، قبل أن يعود رسمياً هذا الصيف لناديه الأصلي روما الإيطالي.

صلاح الدين يدخل اللقاء بمشاعر استثنائية مشحونة بالتحدي، حيث صرَّح بوضوح بأنَّه لا مجال للعواطف فوق الميدان، وسيُوظِّف معرفته اللصيقة والدقيقة بنقاط ضعف الأجنحة الهولندية المقربة منه وأصدقاء طفولته لشلِّ حركة الأطراف البرتقالية وتأمين الرواق الأيسر لـ«أسود الأطلس».

نائل العيناوي... صمام أمان روما في معركة ترويض الطائرة البرتقالية

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

في عمق الميدان، يبرز النجم المغربي الواعد نائل العيناوي، العقل المدبر وضابط الإيقاع المتألق في صفوف نادي روما الإيطالي، والذي يُمثِّل ركيزةً لا غنى عنها في خطط المدرب الوطني محمد وهبي.

العيناوي سيتعيَّن عليه خوض مواجهة بدنية وتكتيكية شرسة وجهاً لوجه ضد زميله المباشر في نادي الذئاب الإيطالي، المهاجم الهولندي السريع دونيل مالين.

المهاجم الهولندي دونيل مالين (ويكيبيديا)

هذا الصدام الثنائي المباشر يحوِّل المعركة إلى حوار مألوف وتصفية حسابات تكتيكية يدرك فيها العيناوي أنَّ نجاحه في قراءة تحركات مالين وقطع إمداداته هما المفتاح الأساسي لإبطال مفعول القوة الضاربة للطواحين.