إسرائيل تعلن أنها ستفحص الرصاصة التي قتلت أبو عاقلة

TT

إسرائيل تعلن أنها ستفحص الرصاصة التي قتلت أبو عاقلة

أعلن النائب العام الفلسطيني المستشار أكرم الخطيب، أن الأميركيين هم الذين سيفحصون الرصاصة التي قتلت الصحافية شيرين أبو عاقلة في 11 مايو (أيار) الماضي في جنين، في مقر السفارة الأميركية بالقدس المحتلة، ثم سيعيدونها إلى الجانب الفلسطيني. لكن الجيش الإسرائيلي أعلن أنه هو الذي سيقوم بالفحص الباليستي للرصاصة بحضور أميركي، وذلك في تناقض بالروايتين، ما يدل على أن الفلسطينيين ربما تعرضوا لخديعة.
وأكد النائب العام، أمس، أنهم حصلوا على ضمانات من المنسق الأميركي أن أعمال فحص المقذوف ستجري فقط من طرفهم من دون مشاركة الجانب الإسرائيلي بذلك، بعد شهرين من امتناع الفلسطينيين عن مشاركة إسرائيل في التحقيق أو تسليمهم الرصاصة.
وقال الخطيب، إنه لن يتم تسليم المقذوف الذي قتلت به الصحافية شيرين أبو عاقلة، إلى الجانب الإسرائيلي. وأوضح أنه «تمت الموافقة من جهات الاختصاص في دولة فلسطين على السماح للجانب الأميركي بإجراء أعمال الخبرة الفنية على المقذوف، وتم تسليمه لهم من أجل القيام بذلك، من قبل خبراء من أميركا حضروا لهذه الغاية».
وأضاف: «إننا على ثقة ويقين بتحقيقاتنا التي قمنا بها والنتائج التي توصلنا إليها».
وكانت السلطة الفلسطينية وافقت على تسليم الرصاصة التي قتلت أبو عاقلة إلى الجانب الأميركي بعد ضغوط كبيرة من أجل تحديد مصدر إطلاق النار.
وطلب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تسليم الرصاصة في مكالمة هاتفية قبل أيام. وذكر موقع «واللا» أن إدارة بايدن اقترحت على الفلسطينيين وإسرائيل أن يكون المنسق الأمني الأميركي، الجنرال مايك بنزيل، مسؤولاً عن التحقيق باغتيال أبو عاقلة. بالنسبة للبيت الأبيض هذا مهم قبل زيارة الرئيس جو بايدن لإسرائيل والسلطة الفلسطينية في 13 يوليو (تموز) الحالي، لأن وزارة الخارجية تتعرض لضغوط سياسية من أعضاء الكونغرس وأعضاء مجلس الشيوخ للتحقيق في وفاة أبو عاقلة. وتبدي الإدارة الأميركية اهتماماً بالتوصل إلى انفراج في التحقيق.
وحثت مجموعة مؤلفة من 25 مشرعاً أميركياً من الحزبين في رسالة عامة مطلع يونيو (حزيران)، بلينكن، على الضغط على السلطة الفلسطينية لإتاحة تسليم الرصاصة.
وكانت السلطة خلصت في تحقيق داخلي إلى أن إسرائيل هي التي قتلت أبو عاقلة متعمدة.
كما أظهر تحقيقان لوكالة «أسوشيتد برس» وشبكة «سي إن إن» أن إسرائيل هي التي قتلت أبو عاقلة.
وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي ران كوخاف، أمس الأحد، إن «إسرائيل ستقوم بفحص الرصاصة بحضور أميركي»، وأضاف: «هذا فحص يجريه الجيش الإسرائيلي، الفلسطينيون وافقوا على تسليم الرصاصة لفحصها من قبل الإسرائيليين بحضور أميركي، إن وجدنا تطابقاً بين أسلحة الجنود والرصاصة سنبلغ الجمهور وسنعتذر عن ذلك».
وأكدت مصادر إسرائيلية أنه ليس مؤكداً أن يكون الفحص الأولي له إجابة قاطعة بما يتعلق بالجهة التي نفذت إطلاق الرصاصة، وأن هذا قد يحتاج إلى أيام.
وسيجري الجيش فحص بنادق الجنود الإسرائيليين الذين وجدوا في الموقع أثناء إطلاق النار فقط. وإذا لم يكن هناك نتائج فإنه من الجائز إجراء فحص آخر لبنادق جنود آخرين.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، يائير لبيد، ضالعاً في الاتصالات من أجل نقل الرصاصة وتحدث إلى الأميركيين من أجل إتمام التحقيق وإغلاق الملف.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إجراءات لحماية الحسابات الحكومية وتعزيز الأمن السيبراني في سوريا

وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري عبد السلام هيكل يزور عدداً من مراكز الشركة السورية للاتصالات للاطلاع على سير عملها (أرشيفية - سانا)
وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري عبد السلام هيكل يزور عدداً من مراكز الشركة السورية للاتصالات للاطلاع على سير عملها (أرشيفية - سانا)
TT

إجراءات لحماية الحسابات الحكومية وتعزيز الأمن السيبراني في سوريا

وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري عبد السلام هيكل يزور عدداً من مراكز الشركة السورية للاتصالات للاطلاع على سير عملها (أرشيفية - سانا)
وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري عبد السلام هيكل يزور عدداً من مراكز الشركة السورية للاتصالات للاطلاع على سير عملها (أرشيفية - سانا)

أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في سوريا، اتخاذ إجراءات عاجلة على خلفية اختراق عدد من الحسابات الحكومية على منصة «إكس»، يوم أمس.

وقالت الوزارة، في منشور نقلته وكالة «سانا» الرسمية، إن الوزارة بادرت إلى التنسيق المباشر مع مديري هذه الحسابات، ومع إدارة المنصة العالمية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لاستعادة السيطرة على الحسابات المتأثرة، وتعزيز الحماية، لمنع تكرار الحادثة.

وكانت حسابات حكومية سورية قد تعرّضت، يوم الاثنين، للاختراق على منصة «إكس» من قبل هاكرز مناصرين لإسرائيل، حيث طال ذلك صفحات كلّ من الرئاسة السورية، ووزارات النقل والتعليم والسياحة، والأمانة العامة للرئاسة، واللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، إضافة إلى الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، قبل أن يوضح مصدر حكومي أن عدداً من الحسابات الحكومية على منصة «إكس» تعرّضت لهجمات سيبرانية، ما أدى إلى فقدان الوصول إليها بشكل مؤقت، وأن العمل جار لاستعادته.

وبينت الوزارة أنها تعمل حالياً عن طريق خبرائها في مركز أمن المعلومات لسد الثغرات عن طريق ضوابط موحدة وملزمة لحوكمة الحسابات الرسمية، مشددة على أن متطلبات الحماية والأمن السيبراني مسؤولية مشتركة والالتزام بسياسات الحماية يقع على عاتق كل جهة، فالكثير من الاختراقات تحدث بسبب ممارسات غير آمنة. وأشارت الوزارة إلى أنها ستُعلن عن تفاصيل الإطار التنظيمي الجديد قريباً.

وانتقدت مواقع وناشطون مستوى الأمن الرقمي في سوريا، الذي يواجه اختباراً جديداً على هذا المستوى. وإن اختراقاً بهذا الحجم يعني وجود مشاكل ضخمة في حماية الحسابات الحكومية، خصوصاً أن وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عاد لتوه من زيارة إلى وادي السيليكون، هدفت إلى تحديث الاقتصاد الرقمي السوري.

كما سخر بعض الناشطين من ضعف كلمات المرور للحسابات الرسمية وصلت حد نشر توقعات حول كلمات السر السهلة التي مكنت الهاكرز من اختراقها، وفي تساؤلات جادة طرح موضوع «مدى اعتماد الحكومة على الكفاءات في إدارة البلاد وليس المحسوبيات».

يذكر أن وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات أعلنت، في يونيو (حزيران) الماضي، أن مواقع سورية تعرضت لمحاولات اختراق سيبرانية تم رصدها والتعامل معها من قبل «مركز أمن المعلومات الوطني»، بالتعاون مع نخبة من الخبراء السوريين العالميين في مجال الأمن السيبراني.


مصادر تؤكد لـ«الشرق الأوسط»: انقطاع الاتصال بين مسؤولين إيرانيين وقيادات «حماس» و«الجهاد»

زياد نخالة رئيس «الجهاد الإسلامي» على يسار نعيم قاسم الأمين العام لـ«حزب الله» وعسكريون إيرانيون بارزون خلال تشييع قائد «حماس» الراحل إسماعيل هنية في طهران شهر أغسطس 2024 (رويترز)
زياد نخالة رئيس «الجهاد الإسلامي» على يسار نعيم قاسم الأمين العام لـ«حزب الله» وعسكريون إيرانيون بارزون خلال تشييع قائد «حماس» الراحل إسماعيل هنية في طهران شهر أغسطس 2024 (رويترز)
TT

مصادر تؤكد لـ«الشرق الأوسط»: انقطاع الاتصال بين مسؤولين إيرانيين وقيادات «حماس» و«الجهاد»

زياد نخالة رئيس «الجهاد الإسلامي» على يسار نعيم قاسم الأمين العام لـ«حزب الله» وعسكريون إيرانيون بارزون خلال تشييع قائد «حماس» الراحل إسماعيل هنية في طهران شهر أغسطس 2024 (رويترز)
زياد نخالة رئيس «الجهاد الإسلامي» على يسار نعيم قاسم الأمين العام لـ«حزب الله» وعسكريون إيرانيون بارزون خلال تشييع قائد «حماس» الراحل إسماعيل هنية في طهران شهر أغسطس 2024 (رويترز)

أدت العمليات الإسرائيلية– الأميركية ضد القيادات الإيرانية العسكرية والأمنية المختلفة، إلى انقطاع الاتصال بين المسؤولين عن الملف الفلسطيني في «الحرس الثوري»، وقيادات من مستويات عدة في الفصائل الفلسطينية، سواء داخل قطاع غزة أو خارجه.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر فلسطينية فصائلية مطلعة، أن الاتصال انقطع مع قادة «الحرس الثوري»؛ سواء في «فيلق القدس»، أو في بعض فروعه التي لها علاقة وتواصل مباشر مع الفصائل، وبخاصة «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، منذ اليوم الأول لبدء الهجمات الإسرائيلية– الأميركية يوم السبت الماضي.

مقاتلون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في خان يونس يوم 20 فبراير 2025 (د.ب.أ)

ووفقاً لتلك المصادر، فإنه لا توجد معلومات عمّا إذا كان هؤلاء القادة في «الحرس الثوري» الإيراني، قد تم اغتيالهم، أم أنهم ينفِّذون إجراءات السلامة المتبعة، رغم أن بعضهم كان على تواصل، ونقل رسائل بطرق مختلفة، في حرب الأيام الـ12 في يونيو (حزيران) الماضي.

وبيّنت المصادر أنه «بالعادة، يجري نقل رسائل بطرق مشفرة، إما إلكترونياً وإما بطرق أخرى. ومنذ بداية هذه الحرب لم يتم تلقي أي رسائل».

والمسؤولون عن الملف الفلسطيني في «الحرس الثوري» الإيراني، هم من يتولون دعم الفصائل بشكل أساسي، سواء على الصعيد المالي أو العسكري، ويتواصلون بشكل مستمر وأساسي مع قيادات سياسية وعسكرية من المستوى الأول، وفي بعض الأحيان من المستوى الثاني، في إطار محاولات وضع خطط وسيناريوهات لكثير من الأحداث التي قد تقع أو وقعت بالفعل.

عنصران من «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» يحرسان نفقاً بقطاع غزة في مارس الماضي (غيتي)

ووفق المصادر ذاتها، فإن إيران عيَّنت شخصية بديلة لسعيد إيزدي (الذي كان يلقب بالحاج رمضان) مسؤول ملف فلسطين في «فيلق القدس» بالحرس، والذي اغتالته إسرائيل في يونيو الماضي، ووضعت للقائد الجديد اثنين من النواب لمتابعة الملف في حال تمت تصفيته؛ لكنهم جميعاً لم يتواصلوا مع أي من المسؤولين في الفصائل الفلسطينية الممولة من طهران، خلال هذه المدة.

أزمة حادة

وتعاني الفصائل الفلسطينية -وبخاصة «الجهاد الإسلامي» وفصائل أخرى أصغر، مثل «لجان المقاومة» و«كتائب المجاهدين» وبعض المجموعات العسكرية التي تنشط بغزة- من أزمة مالية حادة منذ أشهر قليلة، بسبب تراجع الدعم الإيراني بشكل كبير جداً منذ أكثر من 7 أشهر، على ما كشفته «الشرق الأوسط» سابقاً.

وقبيل الضربات الإسرائيلية– الأميركية، أبدت مصادر قيادية من تلك الفصائل خشيتها من تأثيرات ذلك عليها بشكل كامل، وأبدت مخاوفها من «انهيار النظام الإيراني، ما سيعني توقف الدعم بلا عودة».

وبينما تعتمد «حماس» على كثير من المصادر، تبقى حركة «الجهاد الإسلامي» والفصائل الأخرى معتمدة فقط على الدعم الإيراني، الأمر الذي أثَّر على صرف رواتب عناصرها، وجعلها تخشى هي أيضاً من تضررها بشكل كبير، وحتى انهيار بعضها.

من آثار القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، كشفت مصادر من «الجهاد الإسلامي» لـ«الشرق الأوسط» أن أدهم العثمان، قائد «سرايا القدس» الجناح المسلح للحركة في لبنان، والذي اغتالته إسرائيل يوم الاثنين في الضاحية الجنوبية لبيروت، كان موجوداً في شقة تتبع «حزب الله» اللبناني، وتُعتبر «مكاناً آمناً» بالنسبة للحزب، وتخضع لأمنه. وقد اغتيل وبرفقته عدد من الأشخاص، بعضهم عناصر أمن في الحزب.

ولا يُعرف ما إذا كانت إسرائيل تملك معلومات دقيقة عن وجود العثمان في المكان، أم أنها قصفته بوصفه تابعاً لـ«حزب الله»، بخاصة أن إعلان اغتياله من قبل الجيش الإسرائيلي جاء متأخراً جداً، وبعد ساعات طويلة من نعي «الجهاد الإسلامي» له.

وشارك عناصر من «الجهاد الإسلامي» في هجمات مع «حزب الله» على الحدود مع إسرائيل خلال «حرب الإسناد»، وكان بعضهم ممن نعتهم الحركة، انتقلوا إلى بيروت من سوريا.


تضارب الروايات بشأن إعادة تموضع «فصائل الحشد» غرب العراق

ضباط شرطة يعاينون خزان وقود صاروخ سقط قرب مدينة الحلة الأحد (أ.ف.ب)
ضباط شرطة يعاينون خزان وقود صاروخ سقط قرب مدينة الحلة الأحد (أ.ف.ب)
TT

تضارب الروايات بشأن إعادة تموضع «فصائل الحشد» غرب العراق

ضباط شرطة يعاينون خزان وقود صاروخ سقط قرب مدينة الحلة الأحد (أ.ف.ب)
ضباط شرطة يعاينون خزان وقود صاروخ سقط قرب مدينة الحلة الأحد (أ.ف.ب)

في حين تضاربت الروايات المتعلقة بقرار القائد العام للقوات المسلحة العراقية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بتسليم الملف الأمني في محافظة الانبار غرب البلاد إلى قيادة عمليات الجزيرة والشرطة المحلية، وسحب قوات الحشد الشعبي، نفى الجيش الأردني الاتهامات التي وجهتها «كتائب حزب الله» بشأن انطلاق الطائرات التي استهدفت مواقع عراقية من أراضيها.

ويدور الحديث عن إعادة تمركز قوات الحشد، للحيلولة دون قيام الفصائل المسلحة المنتمية إليه والمتركزة في محافظة الانبار بعمليات عسكرية لدعم إيران في حربها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك للحيلولة دون تعرض تلك الفصائل إلى هجمات أميركية وإسرائيلية على غرار ما وقع خلال الأيام الثلاثة الماضية؛ حيث تعرضت نقطة تابعة للحشد الشعبي / اللواء (45)، إلى قصف جوي بضربتين في منطقة عكاشات ضمن قاطع عمليات الجزيرة في الانبار أسفرتا عن وقوع عدد من الضحايا، طبقاً لبيان رسمي.

خلية الأمن تنفي

وحيال الأنباء المتواترة عن الأوامر التي أصدرها القائد العام للقوات المسلحة لسحب أو تحريك قطعات أمنية أو عسكرية من مواقعها في المنطقة الغربية، نفت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات ذلك. وقالت في بيان، إنها «تنفي ما تم تداوله في بعض مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام بشأن صدور أمر من القائد العام للقوات المسلحة بسحب أو تحريك أي قطعات أمنية أو عسكرية من مواقعها في المنطقة الغربية».

وأضاف البيان أن «هذه الأنباء عارية من الصحة تماماً، ولم يصدر أي توجيه بهذا الشأن، وأن القطعات الأمنية تمارس واجباتها الاعتيادية وفق الخطط المرسومة».

وفي تصريح لاحق لرئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، ذكر أنها «أخبار عارية من الصحة» وأن «رئيس مجلس الوزراء، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، هو من يتولى إدارة الملفين الأمني والعسكري شخصياً وبشكل مباشر».

وفي حدث لاحق، الثلاثاء، نفت خلية الإعلام الأمني مرة أخرى «أمراً ديوانياً» منسوباً إلى رئيس الوزراء تداولته بعض المنصات الخبرية ومواقع التواصل الاجتماعي بـ«نقل مقرات (الحشد الشعبي) خارج المنطقة الخضراء (الحكومية)، وإيقاف حركة قطعاته»، وقالت الخلية إن «الكتاب مزور».

وتأتي التطورات في ظل التحركات التي تقوم بها الفصائل المسلحة التي تعمل تحت مظلة «الحشد الشعبي» وإعلانها عن تنفيذ 28 هجوماً ضد مصالح أميركية في العراق، وأيضاً سعى بعض عناصرها إلى اقتحام السفارة الأميركية في بغداد.

«الحشد» بإمرة القائد العام

بدوره، أكد قادة «الحشد الشعبي» خلال اجتماع أمني مشترك برئاسة رئيس أركان الجيش، في وقت متأخر من يوم الاثنين، أن جميع قطعات الحشد تعمل بإمرة القائد العام للقوات المسلحة، وشددوا على منع المظاهر المسلحة منعاً باتاً، والتقيد التام بالأوامر والتعليمات الصادرة عن القيادة العامة.

وأكد المجتمعون جميعاً، وفق بيان صادر، على «أنهم يعملون تحت إمرة السيد القائد العام للقوات المسلحة، ملتزمين بتنفيذ توجيهاته بكل دقة ومسؤولية، وبما يعزز الاستقرار، ويصون سيادة الدولة».

قوات الأمن تفرق بقنابل الغاز أنصار الفصائل الموالية لإيران في أثناء محاولتهم الوصول إلى السفارة الأميركية في بغداد مساء الاثنين (أ.ب)

وشدد القادة الأمنيون خلال الاجتماع على «أهمية تحييد العراق عن أي صراعات أو حروب، وأن يتحمل كل قائد مسؤولية منطقته ووحدته، مع منع المظاهر المسلحة منعاً باتاً في قواطع العمليات، كما جرى التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف القيادات الأمنية، ومنع استخدام الأراضي العراقية لاستهداف أي دولة مجاورة أو أي جهة داخل أو خارج العراق وأن القادة الميدانيين مخولون باتخاذ قراراتهم دون تردد وفق المصلحة العامة، مع إخضاع أداء القيادات إلى تقييم مستمر وتحميلهم مسؤولية قراراتهم وإجراءاتهم».

وذكر البيان أن «قادة هيئة الحشد الشعبي أكدوا خلال الاجتماع أن قطعات (الحشد) تعمل بإمرة القائد العام للقوات المسلحة، وهي رهن الإشارة لحفظ أمن العراق واستقراره، مع التشديد على منع المظاهر المسلحة منعاً باتاً، والتقيد التام بالأوامر والتعليمات الصادرة عن القيادة العامة».

«الكتائب» تتهم الأردن

من جهة أخرى، اتهمت «كتائب حزب الله» التي تعرضت مقراتها إلى أكثر من ضربة جوية في محافظتي الأنبار وبابل، المملكة الأردنية بتسهيل انطلاق الطائرات الحربية والمسيّرة التي استهدفت العراق من أراضيها، الأمر الذي نفته المملكة.

وقالت «الكتائب» في بيان الثلاثاء، إنّه «قد تأكّد لدينا، بما لا يرقى إليه شك، أن الطائرات الحربية والمسيّرة التي اعتدت على العراق قد أقلعت من القواعد الأميركية المتمركزة في الأردن».

ونفى الجيش الأردني بشكل قاطع ما يتم تداوله حول استخدام أراضيه كمنطلق لعمليات عسكرية، واصفاً مزاعم استهداف العراق من داخل الأردن بأنها «ادعاءات كاذبة»، ولا أساس لها من الصحة.

وذكر الجيش الأردني في بيان: «تنفي القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية نفياً قاطعاً ما نُشر اليوم من مزاعم تدعي تعرض العراق لهجوم عبر طائرات ومسيرات انطلقت من أراضي المملكة».