بكتريا المكورات الرئوية.. من المسببات الرئيسية للوفيات بين الأطفال وكبار السن

أكثر من 50 % من التهابات الجهاز التنفسي والرئة ينتج عنها

بكتريا المكورات الرئوية.. من المسببات الرئيسية للوفيات بين الأطفال وكبار السن
TT

بكتريا المكورات الرئوية.. من المسببات الرئيسية للوفيات بين الأطفال وكبار السن

بكتريا المكورات الرئوية.. من المسببات الرئيسية للوفيات بين الأطفال وكبار السن

المكورات الرئوية أو «ستريبتوكوكوس نيومونيا» Streptococcus Pneumoniae أحد أنواع البكتريا الميكروبية التي تستوطن الجهاز التنفسي العلوي وقد تنتشر إلى مناطق أخرى من الجسم وتتسبب في الكثير من الأمراض المعدية الخطيرة بين الأطفال والبالغين على حد سواء مثل الالتهاب الرئوي غير الاجتياحي، ومرض المكورات الرئوية الاجتياحي (IPD) الذي يشمل بدوره التهاب السحايا أو الحمى الشوكية، والالتهاب الرئوي الاجتياحي، والتهاب الأذن الوسطى، وتجرثم الدم.

أمراض رئوية

ولاستعراض أحدث الدراسات والأبحاث العلمية حول انتشار الأمراض الناتجة عن بكتريا المكورات الرئوية بين كبار السن ووسائل الوقاية منها، عقد أخيرًا في مدينة الغردقة على ساحل البحر الأحمر بمصر، مؤتمر عالمي تحت عنوان «تبادل الخبرات في مجال الوقاية من أمراض المكورات الرئوية». وحضر هذا المؤتمر الهام عدد كبير من أبرز استشاريي الأمراض المعدية والأمراض الصدرية وطب أمراض الشيخوخة في منطقة الشرق الأوسط والعالم الذين قدموا مجموعة من أوراق العمل الرئيسية وتبادلوا المناقشات والخبرات حول هذا الموضوع. وقد التقت «صحتك» عددا من أبرز المتحدثين في المؤتمر.
* ما هي أمراض المكورات الرئوية؟
- أجاب الخبير العالمي البروفسور خوان بيكازو Juan J Picazo، رئيس قسم الميكروبيولوجي في كلية الطب بجامعة كمبلوتنزي، مدريد، إسبانيا، الذي ترأس عددا من جلسات المؤتمر وحلقات النقاش، مؤكدا أن بكتريا المكورات الرئوية المسببة لأمراض المكورات الرئوية الاجتياحية والالتهاب الرئوي المكتسب تعتبر من أهم الأسباب الرئيسية لانتشار العدوى البكتيرية على مستوى العالم وارتفاع أعداد الوفيات المترتبة عليها، وأن زيادة الأعباء الصحية والاقتصادية الناجمة عن أمراض المكورات الرئوية عالية ومكلفة للغاية، فالخسائر التي يتكبدها نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة من جراء مرض المكورات الرئوية الاجتياحي وحده لدى كبار السن تقدر بـ1.4 مليار دولار سنويًا، بينما ترتفع الخسائر المتعلقة بإيداع مرضى الالتهاب الرئوي المكتسب المستشفيات إلى أكثر من 10.5 مليار دولار سنويًا، وفي دول الاتحاد الأوروبي يأتي مرض الالتهاب الرئوي ضمن أعلى أربع أمراض تصيب الجهاز التنفسي من حيث الأعباء الاقتصادية بتكلفة تصل إلى 10 مليارات يورو منها 6.4 مليار يورو (أي 63 في المائة) تكلفة مباشرة و3.6 مليار يورو (37 في المائة) تكلفة غير مباشرة.
* ما هي معدلات الإصابة بأمراض المكورات الرئوية؟
- أجابنا البروفسور عادل خطاب، أستاذ طب الأمراض الصدرية بجامعة عين شمس، مصر، بأن معدلات الإصابة بأمراض المكورات الرئوية بين كبار السن في مختلف أنحاء العالم ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على وجه الخصوص مرتفعة نتيجة مقاومة الميكروب الشديدة للمضادات الحيوية. ووفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية فإن أكثر من 50 في المائة من التهابات الجهاز التنفسي والرئة وتحديدًا الالتهاب الرئوي ينتج عن بكتريا المكورات الرئوية، وأنها تعد السبب الثاني للوفاة على مستوى العالم بعد أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية، كما تعتبر أمراض الجهاز التنفسي والرئة المسبب الأول للتغيب عن العمل وضعف الإنتاجية عالميًا. وتشير الإحصائيات الواردة من السعودية ومصر والكويت والإمارات وتونس والجزائر إلى أن 50 في المائة من سلالات هذا الميكروب لا تستجيب للمضادات الحيوية.

عوامل الخطورة

* ما هي عوامل الخطورة؟
- أجاب البروفسور خوان بيكازو أن عوامل الخطورة تزيد من احتمالات وشدة الإصابة بالأمراض التي تسببها بكتريا المكورات الرئوية، ومن أهمها: العمر وكفاءة الجهاز المناعي للجسم اللذان توجد بينهما علاقة وثيقة، حيث تقل كفاءة الجهاز المناعي في مرحلة الطفولة وحتى الخامسة من العمر وكذلك في مرحلة الشيخوخة فوق سن الخمسين، وبالتالي ترتفع حالات الإصابة بأمراض ميكروب المكورات الرئوية بشكل كبير بين هذه الفئات العمرية. ومن العوامل أيضا الأماكن المزدحمة، والإصابة بأحد الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري ومشاكل الكبد والكلي والجهاز التنفسي والتهاب الشعب الهوائية وانسداد الرئة لدى كبار السن.
وعن مدى إصابة المسنين بالمرض، أجاب بيكازو أن الدراسات والمشاهدات الإكلينيكية أثبتت أن من تجاوز الـ50 عامًا يكون عرضة للإصابة بأمراض المكورات الرئوية بدرجة أكبر من غيره، وأن فرص إصابة الأشخاص الذين لديهم اثنين أو أكثر من الأمراض المزمنة كالسكري وأمراض القلب والكلى عالية وتعادل فرص إصابة من يعانون من ضعف الجهاز المناعي. وأظهرت نتائج دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأميركية أن 60 في المائة من جميع حالات الإصابة بمرض المكورات الرئوية الاجتياحي (IPD) و80 في المائة من جميع حالات الوفيات بسبب نفس المرض تحدث لمن هم فوق سن الخمسين، وأن خطر الإصابة بأمراض المكورات الرئوية يتضاعف لدى من تتراوح أعمارهم من 50 - 64 عامًا ويعانون في نفس الوقت من أمراض مزمنة على النحو التالي: (داء السكري 2.9 ضعف) - أمراض القلب والأوعية الدموية (4.1 ضعف) وأمراض الرئة والجهاز التنفسي المزمنة (8.5 ضعف).

العالم العربي

* تنفرد منطقتنا العربية بخصوصية وجود أكبر تجمع عالمي في مكان وزمان واحد على الأراضي المقدسة بمكة المكرمة أثناء أداء فريضة الحج ومناسك العمرة، فما دور ذلك في خطورة الإصابات؟
- أجاب البروفسور خطاب أن أبرز الدراسات تلك التي أجريت منذ عامين على 452 حاجا أدخلوا المستشفيات أثناء الحج واحتاجوا للخضوع إلى علاج في غرف الرعاية المكثفة، أشارت إلى أن 27 في المائة من هؤلاء الحجاج أودعوا غرف الرعاية المكثفة نتيجة إصابتهم بالالتهاب الرئوي وهو ما يلقي الضوء على خطورة الإصابة بهذا المرض وانتشاره أثناء الحج مما يضيف أعباء اقتصادية كبيرة.
وعن معدلات الوفيات الناتجة عن مضاعفات الإصابة بميكروب المكورات الرئوية أشار البروفسور خطاب إلى دراسة أخرى أجريت في السعودية وأظهرت أن نسبة الوفيات بين مرضى المكورات الرئوية الذين أودعوا المستشفيات بلغت 6 في المائة بينما ارتفعت هذه النسبة بواقع 3 أضعاف أي 18 في المائة بين من تجاوزت أعمارهم 65 سنة، وهذا يؤكد أن عامل السن هام جدا في زيادة فرص الإصابة بالمرض.
وتزيد الإصابة بمرض السكري احتمالات انتشار أمراض المكورات الرئوية بالمنطقة، وهذا ما تؤكده دراسة أخرى أجريت في السعودية حيث وجد أن حالات الوفاة بين المرضى ممن أدخلوا المستشفى نتيجة الإصابة بالالتهاب الرئوي ولديهم داء السكري زادت بنسبة 50 في المائة عن أولائك الذين ليس لديهم داء السكري، في حين أن نحو 25 - 30 في المائة من إجمالي مرضى الالتهاب الرئوي في كل من السعودية والكويت والإمارات يعانون من السكري بالأساس.
وأكد البروفسور خطاب أنه مع التطور الهائل في تقنيات إنتاج اللقاحات والأمصال بشكل عام باتت الوقاية من أمراض المكورات الرئوية بواسطة التطعيم أمرًا ضروريًا يساهم في الحد من الأعباء الصحية والاقتصادية المترتبة علي ذلك، ففي السابق كانت اللقاحات المتوفرة تنتج بتقنية «بولي سكرايد» (Ploysacchride)، والتي تعتمد على كسر الغشاء السكري المغلف لخلية ميكروب المكورات الرئوية ويحميه من الأجسام المضادة التي يفرزها جسم الإنسان، وبالتالي يصبح الميكروب بلا حماية ويسهل القضاء عليه، لكن وجد أنه مع الوقت تضعف ذاكرة الجهاز المناعي للجسم تجاه هذا النوع من اللقاحات وبالتالي يحتاج الشخص إلى جرعة تنشيطية جديدة، لكن ظهور الجيل الجديد من اللقاح المضاد للمكورات الرئوية الذي ينتج بتقنية «كونجيوغيت» (Conjugate) التي تقوم على ربط الغشاء السكري للخلية الميكروبية بنوع من البروتين لتصنيع اللقاح، أدى إلى توفير الوقاية الكاملة باستخدام جرعة واحدة فقط تعمل على الجهاز المناعي بطريقة لا تحدث ضعفا في الذاكرة المناعية وبالتالي لا نحتاج إلى جرعة تنشيطية في المستقبل.
* ما أهمية اللقاح المضاد للمكورات الرئوية؟
- أجاب البروفسور خوان بيكازو مستعرضا نتائج دراسة موسعة حديثة أجريت في هولندا شارك فيها بنفسه ونشرت نتائجها منذ عدة أيام في مجلة «نيو أنكلاند جورنال أوف مديسن» (New England Journal of Medicine) واستمرت هذه الدراسة، التي شملت 85 ألف شخص من كبار السن، أربع سنوات سبقها عامان من الإعداد وجمع وتجهيز البيانات. ولم يكن اختيار هولندا تحديدًا من باب المصادفة إنما لتوفر عدة أسباب من شأنها ضمان كفاءة وفعالية نتائج الدراسة، فهولندا تأتي في مقدمة الدول التي تتميز بارتفاع مستوى الصحة العامة، وتتمتع بوجود نظام متطور للرعاية الصحية الأولية من النواحي التنظيمية، كما أن القوانين والأنظمة هناك تحول دون إساءة استخدام أو الإفراط في استخدام المضادات الميكروبية والمضادات الحيوية، بالإضافة إلى إدراج نوع مختلف من لقاحات الوقاية من المكورات الرئوية ضمن برنامج التحصين الوطني للأطفال لديهم، كل هذه العوامل جعلت من هولندا مكانًا مثاليًا لإجراء تلك الدراسة الموسعة.
- تم تقسيم الأشخاص الذين أجريت عليهم الدراسة إلى مجموعتين متساويتين من حيث العدد: المجموعة الأولى تضم 42، 500 شخص تم إعطاؤهم لقاح الوقاية من المكورات الرئوية، وأعطي للمجموعة الثانية لقاح وهمي «بلاسيبو» (Placebo) وجرى متابعة المجموعتين متابعة دقيقة على مدار 4 سنوات لمعرفة أعداد الذين تعرضوا للإصابة بمرض الالتهاب الرئوي ومرض المكورات الرئوية الاجتياحي (IPD)، فوجد أن اللقاح وفر حماية من مرض الالتهاب الرئوي المكتسب بنسبة 45 في المائة ومن مرض المكورات الرئوية الاجتياحي بنسبة 75 في المائة من إجمالي عدد الأشخاص في المجموعة الأولى وهي نسب عالية ولمدد زمنية طويلة. أما مدلول الوصول لهذه النسب والنتائج في دولة مثل هولندا - حيث تنخفض مقاومة البكتريا للمضادات الميكروبية - فيعني أن استخدام اللقاح في أماكن أخرى من العالم سيكون بلا شك أكثر فعالية وتأثيرًا في الوقاية من المرض. وحذر البروفسور بيكازو من إساءة استخدام المضادات الميكروبية والمضادات الحيوية والتي تعد واحدة من أكثر المشاكل الصحية الشائعة في العالم وتساعد بشكل كبير على زيادة مقاومة الميكروبات وظهور سلالات جديدة منها لا تستجيب للعلاجات، حيث تشير التقارير أن زيادة قدرة الميكروبات لمضاد حيوي مثل البنسلين تصل إلى 60 في المائة في السعودية والكويت، مؤكدًا أن الوقاية باستخدام اللقاح الواقي من المكورات الرئوية هو الحل الوحيد للتعامل مع هذه المشكلة وخفض معدلات الوفيات والخسائر الهائلة المرتبطة بذلك.
* هل التطعيم إجباري ولجميع الأعمار؟
- أجاب بنعم، الدكتور سوبرامانيان سواميناثان Subramanian Swaminathan، استشاري الأمراض المعدية بالمستشفى العالمي، شيناي، الهند، وأحد المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر، ونادى بضرورة تغيير المفاهيم الخاطئة حول فكرة التطعيم الإجباري بأنه فقط للأطفال إلى مفهوم التطعيم الإجباري حق لجميع الأشخاص المعرضين لخطورة الإصابة بالأمراض بغض النظر عن أعمارهم صغارًا كانوا أم كبارًا، فكبار السن حتى وإن كانوا يتمتعون بصحة جيدة فيجب عليهم أن يدركوا أنهم ليسوا بمأمن من أمراض المكورات الرئوية لأن التقدم بالعمر بحد ذاته يجعلهم عرضة للإصابة بالمرض.
ومن بين التوصيات أشار المؤتمر إلى ضرورة تفعيل المدونات الصحية الخاصة بالتعامل مع أمراض المكورات الرئوية وتطبيقها بجدية لا سيما في مناطق التجمعات الكثيفة كالحج، وتطعيم جميع الراغبين في أداء مناسك الحج ضد المكورات الرئوية كشرط أساسي لأداء الفريضة وكذلك تطعيم المخالطين للحجاج.



ملابس ذكية لقياس انتفاخات البطن

فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
TT

ملابس ذكية لقياس انتفاخات البطن

فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)

ابتكر فريق من علماء جامعة ميريلاند الأميركية «ملابس داخلية ذكية»، تعدّ بمنزلة أول جهاز قابل للارتداء لقياس مستويات انتفاخ البطن لدى الإنسان.

ووفق الباحثين، يُساعد هذا الجهاز العلماء على إعادة النظر في الافتراضات السائدة منذ زمن طويل حول عدد مرات إطلاق الريح لدى الإنسان. كما يفتح آفاقاً جديدة لقياس استقلاب الميكروبات المعوية في الحياة اليومية.

ووفق دراستهم المنشورة في دورية «بيوسينسورز أند بيوإلكترونيكس: إكس»، عانى الأطباء لعقود في مساعدة المرضى الذين يعانون من مشاكل الغازات المعوية. وكما كتب إخصائي أمراض الجهاز الهضمي مايكل ليفيت: «يكاد يكون من المستحيل على الطبيب توثيق وجود غازات زائدة بشكل موضوعي باستخدام الاختبارات المتاحة حالياً».

لمعالجة هذا التحدي، طوّر باحثون بقيادة برانتلي هول، الأستاذ المساعد في قسم بيولوجيا الخلية وعلم الوراثة الجزيئية بجامعة ميريلاند، ملابس داخلية ذكية، عبارة عن جهاز صغير يُرتدى على أي ملابس داخلية، ويستخدم مستشعرات كهروكيميائية لتتبع إنتاج الغازات المعوية على مدار الساعة.

ووجد فريق الدراسة أن البالغين الأصحاء يُنتجون الغازات بمعدل 32 مرة يومياً، أي ما يقارب ضعف العدد المُبلغ عنه عادةً في الأدبيات الطبية، وهو 14 (±6) مرة يومياً.

فلماذا كانت التقديرات السابقة أقل بكثير؟ اعتمدت الأبحاث السابقة على الإبلاغ الذاتي أو على تقنيات بسيطة، ما يُؤدي إلى فقدان بعض البيانات عن ضعف الذاكرة، وبخاصة مع استحالة تسجيل الغازات أثناء النوم.

من ناحية أخرى، تختلف حساسية الأمعاء اختلافاً كبيراً، فقد يُنتج شخصان كميات متقاربة من الغازات، لكنهما يشعران بها بشكل مختلف تماماً. قال هول، المؤلف الرئيسي للدراسة، في بيان، الثلاثاء: «يُتيح لنا القياس الموضوعي فرصةً لتعزيز الدقة العلمية في مجالٍ كان من الصعب دراسته».

وتتكون غازات البطن في معظم الناس بشكل أساسي من غازات الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون والنيتروجين. وتحتوي غازات بعض الأفراد أيضاً على غاز الميثان. ولأن الهيدروجين يُنتَج حصرياً بواسطة ميكروبات الأمعاء، فإن التتبع المستمر له يُوفر قراءةً مباشرةً لوقت وكيفية نشاط ميكروبيوم الأمعاء في تخمير المواد الغذائية.

وأوضح هول: «تخيل الأمر كجهاز مراقبة مستمر للغلوكوز، ولكن في حالتنا هنا سيكون لغازات الأمعاء»، مشيراً إلى أن الجهاز نجح في رصد زيادة إنتاج الهيدروجين بعد تناول الإينولين، وهو ألياف حيوية، بحساسية بلغت 94.7 في المائة.

أطلس الغازات البشرية

وتوجد نطاقات طبيعية لسكر الدم والكوليسترول والعديد من المؤشرات الفسيولوجية الأخرى. ولكن بالنسبة لغازات البطن، لا يوجد خط أساس مماثل.

وأوضح هول: «لا نعرف في الواقع كيف يبدو إنتاج الغازات بشكل طبيعي». من دون هذه القاعدة الأساسية، يصعب تحديد متى يكون إنتاج الغازات لدى شخص ما مفرطاً حقاً، ما يتطلب التدخل.

لسدّ هذه الفجوة، يُطلق مختبر هول مشروع «أطلس الغازات البشرية». سيستخدم المشروع الملابس الداخلية الذكية لقياس أنماط الغازات بموضوعية، ليلاً ونهاراً، لدى مئات المشاركين، وربط هذه الأنماط بالنظام الغذائي وتكوين الميكروبيوم. ومن المنتظر أن تساعد نتائج «أطلس الغازات البشرية» في تحديد النطاق الطبيعي للغازات لدى الأشخاص في الولايات المتحدة الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً.

وقال هول: «لقد تعلمنا كثيراً عن أنواع الميكروبات التي تعيش في الأمعاء، ولكننا لم نتعلم كثيراً عن وظائفها الفعلية في أي لحظة معينة». وأضاف: «سيضع المشروع الجديد معايير موضوعية لتخمر ميكروبات الأمعاء، وهو أساس ضروري لتقييم كيفية تأثير التدخلات الغذائية أو البروبيوتيك أو البريبيوتيك على نشاط الميكروبيوم».

اقرأ أيضاً


تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
TT

تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)

قد يكون مذاق المشروبات الغازية جيداً أو محبباً لدى البعض، لكنها غالباً ما تحتوي على كمية من السكر المضاف تفوق ما يحتاجه الجسم.

ويساعد تقليل استهلاك المشروبات الغازية، أو الإقلاع عنها تماماً، في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، مما يجعل استبدال مشروبات صحية بها خطوةً جديرة بالاهتمام، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما البدائل الصحية للمشروبات الغازية؟

المياه الفوارة

ينبغي أن يتكون استهلاكك اليومي من السوائل بشكل أساسي من الماء، وفقاً لخبراء التغذية.

ويُعد الماء الفوار، وهو ماء عادي مُضاف إليه غاز ثاني أكسيد الكربون، خياراً مناسباً لتحقيق الأهداف المتعلقة بترطيب الجسم، مع توفيره لنكهة المشروبات الغازية المنعشة.

وإذا كنت من محبي المشروبات الغازية، فقد يغريك اختيار الماء الفوار بالنكهات. مع ذلك، يُنصح باختيار النوع العادي أو إضافة شرائح من الفاكهة أو الخضراوات الطازجة أو الأعشاب لتعزيز النكهة، دون إضافة أي سكريات أو مكونات أخرى.

شاي الكومبوتشا

يُصنع الكومبوتشا بإضافة البكتيريا والخميرة إلى الشاي الأخضر أو ​​الأسود المُحلى، قبل تركه ليتخمر في درجة حرارة الغرفة. والنتيجة مشروب غني بالبروبيوتيك (البكتيريا النافعة) حامض وذو نكهة فوارة خفيفة.

ويُمكن اعتبار الكومبوتشا بديلاً صحياً للمشروبات الغازية، لما يحتويه من عناصر غذائية مفيدة. حيث ثبت أن البروبيوتيك تدعم صحة الجهاز الهضمي.

إضافةً إلى ذلك، يحتوي شاي الكومبوتشا على مضادات الأكسدة التي تعزز المناعة، وتحسن حساسية الإنسولين وتساعد على منع ارتفاع مستويات السكر في الدم، ما يُفيد مرضى السكري.

ماء جوز الهند

يُصنع ماء جوز الهند من ثمرة جوز الهند، وهو معروف بقدرته على ترطيب الجسم بفضل محتواه الغني بالإلكتروليتات (معادن وأملاح حيوية)، بما في ذلك الصوديوم والبوتاسيوم والمغنسيوم.

قد يكون مذاقه الحلو قليلاً بنكهة جوز الهند أكثر جاذبية لحاسة التذوق من الماء العادي، مما يجعله بديلاً صحياً للمشروبات الغازية. لكن، احرص على اختيار النوع غير المُحلى (الخالي من السكر المُضاف) للاستفادة من فوائده الصحية.

الشاي غير المُحلى

يُعدّ الشاي، ما دام غير مُحلى، بديلاً ممتازاً للمشروبات الغازية العادية. فالشاي الأخضر والأسود غنيان بمضادات الأكسدة، والتي تشير الأدلة إلى ارتباطها بفوائد صحية مثل انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

علاوة على ذلك، يحتوي كل نوع من هذه الأنواع من الشاي على الكافيين، الذي قد يكون مفيداً عند التكيف مع الإقلاع عن تناول المشروبات الغازية الغنية بالكافيين.


هل يساعد زيت السمك في علاج جفاف العين؟

مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
TT

هل يساعد زيت السمك في علاج جفاف العين؟

مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)

يساعد زيت السمك في تخفيف جفاف العين عن طريق زيادة إفراز الدموع وتقليل الالتهاب، بفضل محتواه الغني بأحماض أوميغا-3 الدهنية، وخاصة حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA). تُعد هذه الأحماض الدهنية الأساسية ضرورية لصحة العين، وعادةً ما تكون آثارها الجانبية قليلة.

أظهرت التجارب السريرية نتائج متباينة حول فاعلية زيت السمك في علاج جفاف العين؛ فبينما أظهرت بعض الدراسات تحسناً في الأعراض وترطيب العين وتقليل الالتهاب، لم تُظهر دراسات أخرى فائدة واضحة. كما تختلف فاعلية زيت السمك من شخص لآخر، وقد لا تكون النتائج ملحوظة دائماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الفوائد المحتملة لمحاربة جفاف العين

تحتوي أحماض أوميغا-3 الدهنية في زيت السمك، وخاصة EPA وDHA، على خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ما يجعلها مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من جفاف العين. وتشير الأبحاث إلى أن هذه الأحماض قد تسهم في:

تقليل التهاب العين

تساعد أحماض أوميغا-3 على تخفيف التهاب العين عن طريق تعزيز إنتاج الريسولفينات (resolvins) التي تُهدئ العين وتُقلل التهيج لدى الأشخاص المصابين بجفاف العين. رغم تأكيد معظم الدراسات على هذه الفائدة، لكن بعض الدراسات أظهرت نتائج متباينة بشأن قوة التأثير.

مكافحة الإجهاد التأكسدي

تحارب خصائص DHA المضادة للأكسدة الضرر الناتج عن الجذور الحرة، وهي جزيئات تسبب الالتهابات وقد تفاقم أعراض جفاف العين. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن الدور الوقائي لـ DHA في صحة العين مدعوم جيداً.

تحسين إنتاج الدموع

تشير العديد من الدراسات إلى أن أحماض أوميغا-3 تساعد على زيادة كمية الدموع وجودتها، ما يحافظ على ترطيب العين بشكل أفضل. ومع ذلك، لا يزال الباحثون يعملون على تحديد الجرعة والمدة المثلى للحصول على أفضل النتائج.

تعزيز استقرار الدموع

تحسن أحماض أوميغا-3 وظيفة غدد ميبوميوس، التي تنتج الزيوت التي تمنع جفاف الدموع بسرعة. وهذا يؤدي إلى دموع أكثر استقراراً ولمدة أطول. تظهر الدراسات عموماً نتائج إيجابية، مع اختلاف مستوى التحسن بين الأشخاص.

تخفيف أعراض جفاف العين

أظهر تحليل تلوي لعدة دراسات أن مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين. النتائج الإجمالية قوية، رغم أن بعض الأبحاث تشير إلى أن أحماض أوميغا-3 قد لا تكون فعالة لدى الجميع.

دعم صحة العين على المدى الطويل

تُعد أحماض أوميغا-3، وخاصة DHA، مهمة لصحة الشبكية، وقد تساعد في الوقاية من أمراض العيون مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD). وتشير الأبحاث إلى أن أحماض أوميغا-3 قد تُبطئ تطور التنكس البقعي، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات.

كيفية اختيار مكمل زيت السمك

تُعد مكملات زيت السمك شائعة لدعم الصحة العامة والعين، لكن جودتها تختلف، لذا من المهم اتخاذ قرار مدروس عند الشراء.

عند اختيار مكمل زيت السمك، ضع في اعتبارك ما يلي:

نوع أحماض أوميغا-3: تأكد أن المكمل يحتوي على EPA وDHA، وهما النوعان الأكثر فائدة لصحة العين.

الجرعة: تتراوح الجرعة اليومية الموصى بها لمعظم البالغين بين 250 و500 ملغ من EPA وDHA. اقرأ الملصق للتأكد من أن كل حصة توفر هذه الكمية.

النقاء والنضارة: اختر منتجات تلبي معايير النقاء مثل ختم GOED لضمان خلو المكمل من الملوثات. تحقق من تاريخ انتهاء الصلاحية، واحفظ المنتج في الثلاجة بعد الفتح للحفاظ على جودته.

الامتصاص: يمتص الجسم زيت السمك الطبيعي عادةً أفضل من المنتج المصنع؛ كلما كان أقل تكريراً، كان ذلك أفضل.

الاستدامة: ابحث عن منتجات من مصادر مستدامة ومعتمدة لتجنب الإضرار بالموارد البحرية.

تتوفر مكملات زيت السمك على شكل كبسولات أو سوائل في متاجر الأغذية الصحية، ومحلات البقالة، وبعض الصيدليات. اقرأ الملصق دائماً لضمان اختيار منتج عالي الجودة يناسب احتياجاتك.

المصادر الغذائية لأحماض أوميغا-3

إذا كنت تفضل الحصول على أحماض أوميغا-3 من الطعام بدل المكملات، فإليك أبرز المصادر:

الأسماك الدهنية: السلمون، الماكريل، السردين، التونة، الرنجة

المكسرات والبذور: الجوز، بذور الشيا، بذور الكتان وزيت بذور الكتان، بذور القنب

الزيوت النباتية: زيت فول الصويا، زيت الكانولا