بايدن يتعهد الدفاع عن تايوان عسكرياً {إذا غزتها الصين}

بكين تنتقد تصريحاته وتعتبرها تدخلاً في شؤونها الداخلية

الرئيس الأميركي يتوسط رئيس الوزراء الياباني وزوجته في طوكيو (رويترز)
الرئيس الأميركي يتوسط رئيس الوزراء الياباني وزوجته في طوكيو (رويترز)
TT

بايدن يتعهد الدفاع عن تايوان عسكرياً {إذا غزتها الصين}

الرئيس الأميركي يتوسط رئيس الوزراء الياباني وزوجته في طوكيو (رويترز)
الرئيس الأميركي يتوسط رئيس الوزراء الياباني وزوجته في طوكيو (رويترز)

أثارت تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن الكثير من الجدل والتساؤلات، بعد أن تعهد بأن تتدخل الولايات المتحدة عسكرياً إذا أقدمت الصين على غزو تايوان. وجاءت تصريحاته كابتعاد متعمد عن سياسة الغموض الاستراتيجي التي اتبعتها واشنطن تجاه الصين، وتحذير قوي للصين إذا ما حاولت الاستيلاء بالقوة على الجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي.
جاء ذلك، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، في طوكيو، حيث سُئل بايدن عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للذهاب إلى أبعد من مساعدة تايوان في حالة الغزو أكثر مما فعلت مع أوكرانيا. فأجاب بايدن «نعم... هذا هو الالتزام الذي قطعناه على أنفسنا. نحن نتفق مع سياسة الصين الواحدة. لقد وقعنا على جميع الاتفاقيات المصاحبة لها والتي تم التوصل إليها، لكن فكرة أنه يمكن أخذ تايوان بالقوة، هذا ليس مناسباً».
مقارنة تايوان بأوكرانيا
وقارن بايدن بين غزو محتمل لتايوان من قبل الصين، مع الغزو الروسي لأوكرانيا، محذراً أن ذلك «سوف يؤدي إلى اضطراب المنطقة بأكملها». وأضاف أن الصين ليس لها أي حق في السيطرة على الجزيرة بالقوة، مشيراً إلى أن ردع الصين عن مهاجمة تايوان كان أحد الأسباب التي تجعل من المهم أن يدفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ثمناً باهظاً جراء عدوانه في أوكرانيا، خشية أن تفهم الصين ودول أخرى أن هذا العدوان يمكن أن يكون مقبولاً. وأضاف بايدن: «لا نزال ملتزمين بدعم السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان، وضمان عدم تغيير الوضع الراهن بشكل أحادي الجانب». وحذر الرئيس الأميركي من أن الصين «تلعب بالنار» عبر مناوراتها الحالية حول تايوان، وأنه لا يتوقع أن تحاول بكين شن هجوم على تايوان.
من جانبه، أكد أيضاً رئيس الوزراء الياباني على أهمية السلام والاستقرار في مضيق تايوان، قائلاً إن «محاولات تغيير الوضع الراهن بالقوة، مثل العدوان الروسي على أوكرانيا، يجب ألا يتم التسامح معها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وخصوصاً في شرق آسيا». وأضاف: «مع تزايد حدة البيئة الأمنية الإقليمية، أكدت مع الرئيس بايدن أننا بحاجة إلى تعزيز الردع والاستجابة للتحالف الياباني الأميركي على وجه السرعة»، مؤكداً أنه أعرب عن تصميمه على «تعزيز القدرة الدفاعية لليابان بشكل أساسي».
تساؤلات حول التوقيت
ويثير توقيت هذه التصريحات أيضاً العديد من التساؤلات، حيث اختار بايدن مناسبة شديدة الحساسية لتقديم هذا التعهد بالدفاع عن تايوان عسكرياً، خلال لقائه مع رئيس وزراء اليابان في طوكيو التي تعد اليابان العدو التاريخي للصين، وتسعى إلى التزام قوي من الحليف الأميركي بتقليص نفوذ الصين وطموحاتها في المنطقة. ولطالما كانت المناورات الجوية للطائرات الصينية في مساء تايوان مصدر قلق لليابان التي تسيطر على جزر سينكاكو في المياه القريبة لتايوان بينما تطالب الصين بتبعيتها لها.
وبالإضافة إلى هذه التصريحات فإن الاتفاق الإطاري الاقتصادي الجديد للمحيطين الهندي والهادئ الذي أعلنه الرئيس بايدن ويضم 12 دولة بالمنطقة يعد تحدياً واضحاً للصين التي تحاول فرض قوتها ونفوذها على جميع أنحاء آسيا من شبه الجزيرة الكورية وبحر الصين الجنوبي إلى شبه القارة الهندية والمحيط الهندي. لكن هذا الاتفاق لا يشمل تايوان. وأكد مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، أن تايوان ليست من الحكومات الموقعة على الاتفاقية التجارية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تريد تعميق شراكتها الاقتصادية مع تايوان على أساس ثنائي.
كما يأتي التصريح بعد زيارة لكوريا الجنوبية ناقش خلالها بايدن مع الرئيس الكوري الجنوبي الجديد استئناف التدريبات العسكرية المشتركة التي ألغاها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عام 2018 في محاولاته للتقرب من زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون. ويرى محللون أن تصريحات بايدن تأتي أيضاً رداً على التدريبات العسكرية الصينية التي أقدمت الصين عليها بالتزامن مع زيارة بايدن الآسيوية إضافة إلى التحذيرات الصينية وراء الكواليس من مناقشة وضع تايوان علناً. وبدا أن تصريحات بايدن العلنية تحاول التأكيد أن الإدارة ترفض تحذيرات الصين وأنها ترغب في الدفع بسياسات رادعة.
الاعتراض الصيني
وفي غضون ساعات، أعربت الصين عن «استيائها الشديد ومعارضتها الشديدة» لتصريحات بايدن، قائلة إنها لن تسمح لأي قوة خارجية بالتدخل في «شؤونها الداخلية». وقال وزير الخارجية الصيني وانج يي إن الصين ليس لديها «مجال للمساومة أو التنازل» على حساب المصالح الأساسية للسيادة ووحدة الأراضي. وحذر: «لا يجب أن يقلل أي شخص من شأن العزيمة القوية والإرادة الحازمة والقدرات القوية للشعب الصيني».
وقال وانغ ون بين المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: «فيما يتعلق بالقضايا المتعلقة بسيادة الصين ووحدة أراضيها والمصالح الجوهرية الأخرى، لا يوجد مجال للتسوية». وأضاف: «لقد حثنا الجانب الأميركي على الالتزام الجاد بمبدأ الصين الواحدة. ويجب توخى الحذر في الأقوال والأفعال بشأن قضية تايوان، وعدم إرسال أي إشارة خاطئة إلى القوى الانفصالية والاستقلال المؤيدة لتايوان، حتى لا يتسبب ذلك في أضرار جسيمة للوضع عبر مضيق تايوان والعلاقات الصينية الأميركية».
شراكة اقتصادية
وأعلن بايدن في طوكيو إطلاق شراكة اقتصادية جديدة في منطقة آسيا - المحيط الهادئ من أجل التصدي لنفوذ الصين لكن خبراء أبدوا تحفظات أو حتى بعض الشكوك حيال أبعادها الفعلية التي تتجاوز رمزيتها.
لا يُعد «الإطار الاقتصادي لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ» اتفاقية تجارة حرة ولكنه ينص على مزيد من التكامل بين الدول الأعضاء في أربعة مجالات رئيسية هي الاقتصاد الرقمي وسلاسل الإمداد والبنية التحتية للطاقة النظيفة ومكافحة الفساد. وقال بايدن: «ستطلق الولايات المتحدة واليابان سوية مع 11 دولة أخرى الإطار الاقتصادي لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ». وأوضح الرئيس الأميركي أنه «ملتزم بالعمل مع أصدقائنا المقربين وشركائنا في المنطقة على التحديات الأكثر أهمية لضمان القدرة التنافسية الاقتصادية في القرن الحادي والعشرين».
وتضم المبادرة بشكل أساسي 13 دولة هي الولايات المتحدة واليابان والهند وأستراليا - الدول الأربع المنضوية ضمن صيغة «كواد» الدبلوماسية التي ستجتمع الثلاثاء في طوكيو - وكذلك بروناي وكوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا ونيوزيلندا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام. وقالت هذه الدول التي تشكل معا نحو 40 في المائة من إجمالي الناتج العالمي، في بيان مشترك: «نتشارك في الالتزام من أجل أن تكون منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومنفتحة ومنصفة وشاملة ومترابطة ومرنة وآمنة ومزدهرة»، وبصفتها «منصة مفتوحة» يمكن أن تضم المبادرة دولاً أخرى على المدى الطويل كما أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي جاك سوليفان. وتبدو هذه المبادرة الأميركية أنها تهدف بوضوح إلى الحد من النفوذ المتزايد للصين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
تعاون أميركي ياباني في الفضاء
على صعيد آخر، أعلنت اليابان والولايات المتحدة تعميق التعاون في مشروعات الفضاء، وعزمهما إرسال أول رائد فضاء ياباني إلى القمر. ولم يهبط أي شخص غير أميركي على سطح القمر حتى اليوم، وقد قالت اليابان سابقاً إنها تأمل في إرسال مهمة إلى القمر بحلول نهاية هذا العقد.
وقال الرئيس بايدن، إن الدولتين ستتعاونان في برنامج «أرتيميس» الذي تقوده الولايات المتحدة لإرسال رواد فضاء إلى القمر، ثم إلى المريخ لاحقاً. وأبدى بايدن «حماسة» بشأن التعاون بما يشمل منشأة «غيتواي» التي ستدور حول القمر وتقدم الدعم للبعثات المستقبلية. وقال الرئيس الأميركي: «أنا متحمس بشأن العمل الذي سنقوم به معاً في محطة غيتواي حول القمر، ونتطلع إلى انضمام أول رائد فضاء ياباني إلى المهمة على سطح القمر في إطار برنامج أرتيميس».
ويركز برنامج الفضاء الياباني على الأقمار الصناعية والمسابير، ما دفع رواد الفضاء اليابانيين للانتقال إلى الولايات المتحدة وروسيا للسفر إلى محطة الفضاء الدولية.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.