الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

بايدن يلتقي الجمهوريين لحل أزمة سقف الدين لتجنب كارثة اقتصادية

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث بمناسبة «الأسبوع الوطني للأعمال الصغيرة» في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث بمناسبة «الأسبوع الوطني للأعمال الصغيرة» في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث بمناسبة «الأسبوع الوطني للأعمال الصغيرة» في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث بمناسبة «الأسبوع الوطني للأعمال الصغيرة» في البيت الأبيض أمس (رويترز)

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل.
وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق.
ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي من نيويورك).
وجاءت الدعوة للاجتماع في البيت الأبيض بعد ساعات من رسالة التحذير التي وجهتها وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، إلى المشرعين، مشيرةً فيها إلى المخاطر الكارثية لتخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها –لأول مرة في التاريخ– بحلول الأول من يونيو.
وطالبت يلين المشرعين بالعمل بشكل سريع، مشيرةً إلى المخاطر المالية والسياسية المحتملة إذا لم يتم كسر حالة الجمود خلال الأسابيع المتبقية.
وقالت وزير الخزانة الأميركية في رسالتها: «بعد مراجعة إيصالات الضرائب الفيدرالية الأخيرة، فإن أفضل تقدير لدينا هو أننا لن نتمكن من الاستمرار في الوفاء بجميع التزامات الحكومة بحلول أوائل يونيو، وربما في وقت مبكر من الأول من يونيو، إذا لم يرفع الكونغرس حد الديون قبل ذلك الوقت».
وأضافت: «لقد تعلمنا من مأزق حد الدين في السابق أن الانتظار حتى اللحظة الأخيرة لتعليقه أو زيادته يمكن أن يسبب ضرراً خطيراً للأعمال التجارية وثقة المستهلك، ويرفع تكاليف الاقتراض قصير الأجل لدافعي الضرائب، ويؤثر سلباً على التصنيف الائتماني للولايات المتحدة».
* ذعر في الأسواق المالية
وشددت وزيرة الخزانة الأميركية على أنه يجب رفع سقف الدين بطريقة تضمن أن تقوم الحكومة الأميركية بسداد مدفوعاتها.
وأوضحت أنه من المستحيل التنبؤ بـ«التاريخ إكس Date X» وهو الموعد الذي لن تتمكن فيه وزارة الخزانة من دفع فواتير الحكومة.
وتترقب الأسواق حالة الجمود السياسي بين إدارة بايدن والجمهوريين في الكونغرس، وما يمكن أن يخرج به الاجتماع من نتائج ستؤثر على الوضع الاقتصادي لأغنى دولة في العالم والتي تعد محور النظام الاقتصادي العالمي.
ويهدد الجمود السياسي الأسواق المالية والاقتصاد العالمي بشكل كبير مع احتمالات الانخفاض في أسعار الأسهم والذعر الواسع الذي سيتسبب في تقلبات شديدة بالأسواق.
وسيكون تخلف الحكومة الأميركية عن سداد ديونها هو الأول في تاريخ الولايات المتحدة وسيؤدي لتحطيم الثقة في مكانتها كشريك تجاري عالمي.
ويلحّ مسؤولو الإدارة والاقتصاديون على أن التأخر في حل هذه القضية ستكون له تداعيات كارثية على الاقتصاد الأميركي ويدفعه إلى حالة الركود وارتفاع معدلات البطالة.
كما تمتد التداعيات إلى كل الأسواق المالية وستؤدي لزعزعة الاقتصادي العالمي. وتظهر التداعيات بقوة في أروقة سوق السندات مع قلق المستثمرين من تحصيل استحقاق سندات الخزانة قصيرة الأجل قبل موعد احتمالات تخلف الولايات المتحدة عن السداد، وتظهر أيضاً في ارتفاع أسعار التأمين على ديون الحكومة الأميركية.
ويأتي الجدل بشأن سقف الدين في وقت هش للاقتصاد الأميركي، مع أزمة المصارف الأميركية وانهيار 3 مصارف من أكبر المصارف الأميركية.
وتتزامن أيضاً مع توقعات بإعلان «الفيدرالي الأميركي» رفع أسعار الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية في اجتماعاته (الأربعاء)، لمكافحة معدلات التضخم المرتفعة.
* مساحة ضيقة للمناورة
ويمكن للولايات المتحدة أن تدفع جزءاً من فواتيرها من الضرائب والإيرادات الأخرى، لكن يتعين عليها أن تقترض بقية الأموال، ويفرض الكونغرس حداً على مقدار الديون التي تتحملها الحكومة والتي تصل حالياً إلى 31.4 تريليون دولار، ويجب على المشرعين زيادته حتى تتمكن الحكومة الأميركية من اقتراض المزيد من الأموال.
ويقول بعض المحللين إن الجمهوريين ليست لديهم مساحة كبيرة للمناورة، وسيكون عليهم منع التخلف عن السداد وبدء عملية منفصلة لمعالجة الميزانية واعتماد السنة المالية لعام 2024.
وطالب الجمهوريون في السابق بإجراء تخفيضات واسعة في ميزانية الحكومة الفيدرالية وخفض بعض البرامج الاجتماعية والصحية التي تتبناها إدارة بايدن، وهو ما رفضه الرئيس الديمقراطي، مطالباً برفع سقف الدين دون شروط.
وفي كلمة ألقاها مكارثي في بورصة نيويورك أواخر الشهر الماضي، قال: «إن التخلف عن سداد الديون ليس خياراً لكنه أيضاً مستقبل فيه ضرائب أعلى وفائدة أعلى واعتماد أكبر على الصين واقتصاد لا يعمل لصالح الأميركيين».
ومارس الجمهوريون ضغوطاً موسعة في مجلس النواب من أجل اقتران أي زيادة في حد الاقتراض بخفض الإنفاق.
والأسبوع الماضي أقرّ الجمهوريون في مجلس النواب مشروع قانون من شأنه رفع حد الدين بمقدار 1.5 تريليون دولار حتى مارس (آذار) 2024، مقابل تنفيذ عدد كبير من تخفيضات الإنفاق التي تصل إلى 4.8 مليار دولار.
وهدد بايدن باستخدام حق النقض ضد هذا الإجراء إذا هبط على مكتبه. وخلال حفل الاحتفال بعيد الفطر في البيت الأبيض مساء (الاثنين)، قال بايدن: «لأكثر من 200 عام، لم تفشل أميركا أبداً في سداد ديونها، ونتيجة لذلك، نحن واحدة من أكثر الدول احتراماً في العالم، نحن ندفع فواتيرنا، وعلينا أن نفعل ذلك دون أخذ الحكومة رهينة من بعض أعضاء (MAGA) الجمهوريين في الكونغرس».
ويستخدم بايدن الذي يسعى لإعادة انتخابه لولاية ثانية، مقترحات الجمهوريين في مجلس النواب لإلقاء اللوم عليهم ووصف المعارضة الجمهورية بأنها تشكل تهديداً اقتصادياً، ويثير الناخب الأميركي ضدهم بوصفهم يطالبون بتخفيض نفقات الضمان الاجتماعي والمعاشات والرعاية الصحية.
ويرفض الديمقراطيون اشتراطات الجمهوريين لرفع سقف الديون، واتهموهم بأخذ الولايات المتحدة «رهينة»، وهو المصطلح الذي يستخدمه البيت الأبيض مراراً، لإلقاء اللوم على الجمهوريين في تعطيل رفع سقف الدين.
وأشارت كارين جان بيير، المتحدثة باسم البيت الأبيض، (الاثنين)، إلى أن الكونغرس لديه واجب دستوري لمعالجة مشكلة سقف الدين، وقالت إن بايدن سعيد بمقابلة مكارثي لكنّ رفع سقف الدين غير قابل للتفاوض.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

قال رئيس المعارضة الفنزويلية، خوان غوايدو، إن كولومبيا هددت بترحيله بعدما فرَّ من الملاحقة إلى بوغوتا، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الخميس). وذكر غوايدو أن صوته «لم يكن مسموحاً بسماعه» في كولومبيا، حيث استضاف الرئيس جوستافو بيترو قمة دولية الأسبوع الحالي، في محاولة لحل الأزمة السياسية الفنزويلية. وقال غوايدو للصحافيين في ميامي إنه كان يأمل في مقابلة بعض مَن حضروا فعالية بيترو، لكن بدلاً من ذلك رافقه مسؤولو الهجرة إلى «مطار بوغوتا»، حيث استقل طائرة إلى الولايات المتحدة. وقامت كولومبيا بدور كمقرّ غير رسمي لسنوات لرموز المعارضة الفنزويلية الذين خشوا من قمع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

أميركا تستبعد انجرارها للحرب لكنها تتوقع هجوماً إيرانياً ضد إسرائيل

جنود أميركيون يشاركون في تدريبات عسكرية (رويترز)
جنود أميركيون يشاركون في تدريبات عسكرية (رويترز)
TT

أميركا تستبعد انجرارها للحرب لكنها تتوقع هجوماً إيرانياً ضد إسرائيل

جنود أميركيون يشاركون في تدريبات عسكرية (رويترز)
جنود أميركيون يشاركون في تدريبات عسكرية (رويترز)

كشف مسؤول أميركي في وقت متأخر من مساء أمس (الخميس) أن الولايات المتحدة تتوقع هجوماً من إيران على إسرائيل، لكنه لن يكون كبيراً بما يكفي لجر واشنطن إلى الحرب، وفقاً لوكالة «رويترز».

قال البيت الأبيض في وقت سابق إن واشنطن لا تريد أن تتسع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، وإن الولايات المتحدة أبلغت إيران بأنها لم تشارك في ضربة جوية ضد قائد عسكري إيراني كبير في دمشق.

وأوضح البيت الأبيض أنه حذر إيران من استخدام هذا الهجوم ذريعة لمزيد من التصعيد في المنطقة.

قصفت طائرات حربية يُشتبه في أنها إسرائيلية القنصلية الإيرانية بدمشق، في ضربة ترتب عليها تعهُّد إيران بالانتقام، وقُتل فيها قائد إيراني كبير وستة عسكريين إيرانيين آخرين، مما أدى إلى تفاقم التوتر في منطقة متوترة بالفعل بسبب حرب غزة.

وقالت مصادر إيرانية إن طهران نقلت لواشنطن أنها سترد على الهجوم الإسرائيلي على سفارتها في سوريا، على نحو يستهدف تجنُّب تصعيد كبير، وأنها لن تتعجل، وذلك في وقت تضغط فيه إيران لتحقيق مطالب تتضمن إحلال هدنة في غزة.

والولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى تحسباً لضربات انتقامية محتملة من إيران، ويعمل مبعوثون أميركيون على تخفيف حدة التوتر.

وهاجمت حركة «حماس» الفلسطينية إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص وفقاً للإحصائيات الإسرائيلية. وأدى الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة التي تديرها «حماس»، منذ ذلك الحين إلى مقتل أكثر من 33 ألف شخص، وفقاً لوزارة الصحة، ونزوح ما يقرب من جميع سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون، وتسبب في أزمة إنسانية وترتبت عليه مزاعم إبادة جماعية تنفيها إسرائيل.

وأعلنت جماعات متحالفة مع إيران دعمها للفلسطينيين، وتشن هجمات من لبنان واليمن والعراق. وتتجنب طهران المواجهة المباشرة مع إسرائيل أو الولايات المتحدة، غير أنها تعلن دعمها للجماعات المتحالفة معها.


بايدن يَعِدُ بالدفاع عن الفلبين إذا تعرضت لـ«هجوم»... في تحذير واضح للصين

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال استضافته الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في قمة ثلاثية بالبيت الأبيض في واشنطن - 11 أبريل 2024 (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال استضافته الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في قمة ثلاثية بالبيت الأبيض في واشنطن - 11 أبريل 2024 (رويترز)
TT

بايدن يَعِدُ بالدفاع عن الفلبين إذا تعرضت لـ«هجوم»... في تحذير واضح للصين

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال استضافته الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في قمة ثلاثية بالبيت الأبيض في واشنطن - 11 أبريل 2024 (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال استضافته الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في قمة ثلاثية بالبيت الأبيض في واشنطن - 11 أبريل 2024 (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الخميس)، أن «أي هجوم على طائرة أو سفينة أو على القوات المسلحة الفلبينية في بحر الصين الجنوبي سيدفع إلى تنفيذ معاهدة الدفاع المشترك» التي تربط واشنطن ومانيلا، في تحذير واضح لبكين.

وأصدر الرئيس الأميركي هذا التحذير إلى جانب الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس، ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، المدعوين إلى قمة ثلاثية غير مسبوقة في البيت الأبيض، على خلفية حوادث متسلسلة تتعلق بالصين في هذه المنطقة البحرية الحساسة جداً.

وقال الرئيس بايدن: «التزام الولايات المتحدة بأمن اليابان والفلبين لا يتزعزع».

وفي وقت لاحق، الخميس، نددت الولايات المتحدة واليابان والفلبين بـ«السلوك الخطير والعدواني» لبكين، في بحر الصين الجنوبي، وذلك في بيان مشترك نُشِر بختام القمة غير المسبوقة في واشنطن بين زعماء الدول الثلاث، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي ونظيره الفلبيني ورئيس الوزراء الياباني: «نعرب عن قلقنا العميق إزاء السلوك الخطير والعدواني لجمهورية الصين الشعبية في بحر الصين الجنوبي».

وعقد بايدن، أمس (الخميس)، في البيت الأبيض، قمة غير مسبوقة مع زعيمَي اليابان والفلبين لإظهار الدعم لمانيلا التي تشهد علاقاتها مع الصين توتراً شديداً، في حين قالت بكين إنها تتعرض لحملة «تشويه» من خصومها.

وتأتي القمة الثلاثية لبايدن مع كيشيدا وماركوس في أعقاب مواجهات متكررة بين سفن بكين ومانيلا في بحر الصين الجنوبي المتنازَع عليه.

وتطالب الصين بالسيادة على مياه بحر الصين الجنوبي بكاملها تقريباً، متجاهلةً مطالبات دول أخرى في جنوب شرقي آسيا، بينها الفلبين، وحكماً دولياً بألا أساس قانونياً لموقفها.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية للصحافة إن «الرئيس ماركوس يتعرض لضغوط جراء التكتيكات العدوانية التي تتبعها جمهورية الصين الشعبية»، مستخدماً الاسم الرسمي للصين.

وأضاف: «ما سترونه عرض واضح للدعم والتصميم من كل من الرئيس بايدن ورئيس الوزراء كيشيدا. نحن نقف جنباً إلى جنب مع ماركوس».

ووصل رئيس الوزراء الياباني هذا الأسبوع إلى واشنطن في زيارة دولة، كشف خلالها وبايدن الأربعاء عن تحديث تاريخي في العلاقات الدفاعية بينهما.

وحض كيشيدا في كلمة أمام الكونغرس الخميس الأميركيين على التغلب على «شكوكهم الذاتية» بشأن دور بلادهم بوصفها قوة عالمية.

وحذّر من مخاطر صعود الصين، قائلاً إن اليابان التي جُردت من حقها في بناء قوة عسكرية بعد الحرب العالمية الثانية مصممة على بذل مزيد من الجهد لتقاسم المسؤولية مع حليفتها الولايات المتحدة.

وقال مسؤولون إنه يُتوقَّع أن تعلن الولايات المتحدة واليابان والفلبين خلال القمة الثلاثية عن مناورات بحرية مشتركة جديدة مع أستراليا، على غرار تدريبات أُجريت في المنطقة نهاية الأسبوع.

ومن المقرر أيضاً أن يكشف الزعماء الثلاثة إجراءات جديدة للتعاون الاقتصادي.

وعقد الرئيس الأميركي بايدن (81 عاماً) والرئيس الفلبيني ماركوس (66 عاماً) الذي يُنظر إليه على أنه أقرب إلى واشنطن من سلفه الأكثر استبداداً، رودريغو دوتيرتي، محادثات منفصلة الخميس.

وترتبط الولايات المتحدة باتفاقية دفاع مشترك مع مانيلا، وأعلنت مراراً التزامها «الصارم» بالدفاع عن الفلبين ضد أي هجوم مسلح في بحر الصين الجنوبي.

وفي الأشهر الأخيرة، بلغت التوترات بين الصين والفلبين اللتين تؤكدان مطالبهما الإقليمية، مستويات غير مسبوقة منذ سنوات.

ويعود السبب لسلسلة حوادث منذ نهاية عام 2023 قرب شعاب مرجانية متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

والشهر الماضي وقع حادثا تصادم بين سفن صينية وفلبينية قرب جزيرة توماس الثانية التي تطلق عليها الصين اسم «ريناي».

وقال مسؤول رفيع ثانٍ إن التزام الرئيس الأميركي «واضح»، و«كرر مراراً أن معاهدة الدفاع المشترك بين الولايات المتحدة والفلبين تنطبق على بحر الصين الجنوبي وعلى السفن الفلبينية التي تبحر فيه، بما في ذلك سفن خفر السواحل».

تأتي القمة الثلاثية في إطار جهود بايدن لنسج تحالفات مع دول ذات توجهات مماثلة للولايات المتحدة، وفي منطقة تعدّها كل من بكين وواشنطن ساحة خلفية جيوسياسية.

وكان بايدن استضاف، العام الماضي، في مقر إقامته بكامب ديفيد، قمة ثلاثية غير مسبوقة مع زعيمَي اليابان وكوريا الجنوبية.

وتحرك بايدن أيضاً لإدارة التوترات مع الصين، حيث أجرى مكالمة هاتفية لمدة ساعتين مع الرئيس الصيني شي جينبينغ الأسبوع الماضي في أعقاب اجتماع مباشر في سان فرانسيسكو في نوفمبر (تشرين الثاني).

والأربعاء، قال بايدن إن التحديث الكبير الذي أُعلن عنه بشأن التعاون العسكري مع اليابان «دفاعي بحت»، و«لا يستهدف أي دولة بذاتها أو يشكل تهديداً للمنطقة».


أميركا تدعو دولاً بينها الصين إلى حضّ إيران على عدم «التصعيد» ضد إسرائيل

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)
TT

أميركا تدعو دولاً بينها الصين إلى حضّ إيران على عدم «التصعيد» ضد إسرائيل

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن دولاً، بينها الصين والسعودية، إلى حضّ إيران على عدم «التصعيد» ضد إسرائيل، في ظل تهديد طهران بالردّ على قصف قنصليتها في دمشق، في هجوم اتهمت الدولة العبرية بشّنه، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر للصحافيين، اليوم (الخميس)، إن بلينكن تواصل مع نظرائه الصيني والتركي والسعودي، إضافة الى وزراء أوروبيين، «ليوضح لهم أن التصعيد ليس في مصلحة أحد، وأن على الدول أن تحضّ إيران على عدم التصعيد».

في السياق نفسه، أكد البيت الأبيض، الخميس، أنه «حذّر» إيران بعد أن قال الرئيس جو بايدن إن طهران تهدد بشنّ هجوم على إسرائيل بسبب غارة دمرت مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان - بيار، في مؤتمر صحافي: «حذّرنا إيران»، غداة تأكيد بايدن دعمه «الثابت» للدولة العبرية في مواجهة أي هجوم إيراني.

وأضافت: «نقلنا لإيران أن الولايات المتحدة لم يكن لها أي دور في الضربة التي وقعت في دمشق، وحذرنا إيران من استخدام هذا الهجوم كذريعة لمزيد من التصعيد في المنطقة أو لمهاجمة المنشآت أو الأفراد الأميركيين».

 

 

 

 

 


إدارة بايدن تشدد قوانين بيع الأسلحة النارية

زبائن يشترون أسلحة نارية من معرض في دي موين بولاية أيوا (رويترز)
زبائن يشترون أسلحة نارية من معرض في دي موين بولاية أيوا (رويترز)
TT

إدارة بايدن تشدد قوانين بيع الأسلحة النارية

زبائن يشترون أسلحة نارية من معرض في دي موين بولاية أيوا (رويترز)
زبائن يشترون أسلحة نارية من معرض في دي موين بولاية أيوا (رويترز)

في خطوة وصفتها إدارة الرئيس جو بايدن بأنها الأهم في تنظيم حمل الأسلحة النارية في الولايات المتحدة منذ عقود، أنجزت وزارة العدل الأميركية قواعد فيدرالية جديدة تغلق الثغرات القانونية التي تجيز بيع الأسلحة النارية عبر الإنترنت، وعروض الأسلحة في أماكن غير رسمية أخرى من دون فحص خلفيات الأشخاص الذين يشترونها.

وأشادت نائبة الرئيس كامالا هاريس ووزير العدل ميريك غارلاند بالقواعد، التي أكدا أنها ستبقي الأسلحة النارية بعيدة عن أيدي الأشخاص الذين يحتمل أن يكونوا عنيفين، والذين لا يُسمح لهم قانوناً بامتلاك أسلحة.

وبموجب هذه القواعد التي صدرت الخميس، سيطلب مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات من أي شخص «منخرط في تجارة» الأسلحة أن يسجل نفسه بوصفه تاجر أسلحة نارية مُرخّصاً فيدرالياً. وهذا يوجب على هؤلاء الباعة الخضوع لفحوص جنائية، بالإضافة إلى فحص الصحة العقلية لدى المشترين المحتملين.

التعديل الثاني

ويمكن أن تضيف هذه القواعد، التي يرجّح أن تواجه تحديات قانونية من أنصار التعديل الثاني في الدستور الأميركي الذي يجيز اقتناء الأسلحة النارية، نحو 23 ألف تاجر فيدرالي إلى 80 ألفاً موجودين أصلاً في سجلات مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات التابع لوزارة العدل. وسيبدأ العمل بالتشريعات الجديدة خلال شهر، استناداً إلى التغييرات الموضحة في «قانون المجتمعات الأكثر أماناً» الذي توافَق عليه الحزبان الديمقراطي والجمهوري، ووقّعه الرئيس بايدن ليصبح قانوناً في يونيو (حزيران) 2022. ولتطبيق هذا القانون؛ كلف المسؤولون مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات وضع قواعد من شأنها أن توضح لأصحاب الأسلحة كيفية تعامل السلطات مع هذه الأسلحة.

وزير العدل الأميركي ميريك غارلاند يتحدث خلال مؤتمر صحافي في واشنطن (أ.ب)

وقالت هاريس للصحافيين إنه «لكل شخص في أمتنا الحق في العيش متحرراً من رعب العنف المسلح»، مضيفة: «نحن نعرف كيفية منع هذه المآسي، ومن الخطأ القول بأنك إما تؤيد التعديل الثاني للدستور أو أنك تريد سحب أسلحة الجميع». وأوضحت أن اللائحة الجديدة تناولت «واحدة من أكبر الثغرات» في النظام الفيدرالي لفحص خلفية الأشخاص الذين يبيعون الأسلحة أو يشترونها. وإذ أشارت إلى أن العنف المسلح صار الآن السبب الرئيسي للوفاة بين الأطفال، قالت إن «هذه الفجوة الوحيدة في نظامنا الفيدرالي للتحقق من الخلفية تسببت في ألم ومعاناة لا يمكن تصورهما»، مضيفة أنه «في السنوات المقبلة، أعتقد أن عدداً لا يحصى من العائلات والمجتمعات ستتجنب الرعب والحسرة الناجمة عن العنف المسلح من خلال هذه القاعدة الجديدة».

خطوة تاريخية

وقال غارلاند إنه «بموجب هذه اللائحة، لن يهم إذا بيعت الأسلحة على الإنترنت، أو في معرض للأسلحة أو في متجر فعلي. إذا كنت تبيع الأسلحة في الغالب لتحقيق الربح، فيجب أن تكون مرخصاً، ويجب عليك التصرف». وعدّ أن «هذه اللائحة هي خطوة تاريخية في معركة وزارة العدل ضد العنف المسلح. سينقذ الأرواح».

وعلى أثر إصدار القواعد الجديدة، اتهم السناتور الجمهوري جون كورنين، الذي اقترح التسوية التي أدت إلى إقرار مشروع قانون 2022، الإدارة بـ«الاستيلاء على السلطة»؛ مما أدى إلى توسيع لغة القانون لتشمل «المنخرطين في الأعمال التجارية»، وما هو أبعد بكثير من هدفها الأصلي. وقال: «كان هدفنا تزويد الشعب الأميركي بإمكانية التنبؤ والوضوح في القانون، وليس إعطاء مكتب مكافحة الأسلحة والمخدرات «فرصة لفرض نظام للسيطرة على الأسلحة على الأميركيين الملتزمين القانون».

وتمكّن البائعون الخاصون غير المرخصين في الكثير من الولايات من البيع بشكل قانوني في معارض الأسلحة، وخارج منازلهم ومن خلال منصات الإنترنت دون الحاجة إلى الخضوع لنظام فحص الخلفية الذي أنشئ لمنع هذه المبيعات للأطفال والمجرمين والمعتدين المنزليين والأشخاص المصابين بأمراض عقلية أو المدمنين على المخدرات.

ناشطات يتظاهرن خارج مبنى مجلس الشيوخ بولاية تينيسي (رويترز)

تضمنت أربع من كل 10 قضايا أسلحة غير قانونية تتبعها المكتب من عام 2017 إلى عام 2021 مثل هذه المبيعات غير المنظمة، بما في ذلك الآلاف من تجار الظل الذين استخدموا ثغرات قانونية للتهرب من عمليات التحقق من الخلفية، وفقاً لتحليل الاتجار بالأسلحة النارية الذي صدر الأسبوع الماضي.

الحماية القانونية

وقال المسؤولون إن الغرض من القواعد الجديدة ذو شقين: أولاً، إلزام البائعين الشرعيين بتنظيم عملهم، وثانياً، حرمان الوسطاء الذين يتاجرون عن عمد في مبيعات الأسلحة الإجرامية من الحماية القانونية التي توفرها تقلبات قوانين الأسلحة النارية الفيدرالية.

وكان يُطلب من التجار في السابق الانضمام إلى النظام الفيدرالي فقط إذا كانوا يستمدون رزقهم الرئيسي من بيع الأسلحة. وأصبح المعيار أقل بكثير الآن؛ إذ يتعين على الحكومة أن تثبت فقط أنهم باعوا الأسلحة من أجل «جني الربح في الغالب» من أفعالهم.

ويؤدي عدم التسجيل إلى عقوبة تصل إلى خمس سنوات في السجن وغرامة قدرها 250 ألف دولار.

ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي كثّفت فيه الإدارة جهودها لإيجاد حلول بديلة للوفاء بوعودها السياسية للدوائر الانتخابية الرئيسية، مثل الناخبين الشباب والمجتمعات الملونة، في شأن قضايا مثل العنف المسلح.


بكين غاضبة من قمة بايدن - كيشيدا: شوهت الواقع والحقيقة

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الياباني فومويو كيشيدا يتصافحان بعد مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض الأربعاء (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الياباني فومويو كيشيدا يتصافحان بعد مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

بكين غاضبة من قمة بايدن - كيشيدا: شوهت الواقع والحقيقة

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الياباني فومويو كيشيدا يتصافحان بعد مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض الأربعاء (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الياباني فومويو كيشيدا يتصافحان بعد مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض الأربعاء (إ.ب.أ)

أبدت بكين، الخميس، استياءها من القمة التي جمعت في واشنطن الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الياباني فومويو كيشيدا، اللذين أعلنا «أهم شراكة دفاعية» بين بلديهما منذ الحرب الباردة، وقالت إنها تعرّضت «للتشهير والهجوم» خلالها. وكشف بايدن وكيشيدا، الأربعاء، خططاً لإعادة هيكلة القيادة العسكرية الأميركية في اليابان، وهو أكبر تغيير من نوعه منذ ستينات القرن الماضي. وسيعمل الجيشان الأميركي والياباني معا من أجل «توافق عمل القوات العسكرية» في حين تلتزم الولايات المتحدة دعم بعض المشاريع العسكرية اليابانية على المستويين المادي والتكنولوجي. والهدف من ذلك جعل قواتهما أكثر استعدادا في حال حدوث أزمة.

وركّزت قمة بايدن-كيشيدا على تعزيز العلاقات الدفاعية بين البلدين في منطقة المحيط الهادي في مواجهة الصين، وتهدف هذه الخطوة إلى جعل القوات الأميركية واليابانية أكثر استعدادا في حال وجود تهديدات، مثل غزو صيني لتايوان.

الرئيس الأميركي جو بايدن وبجانبه رئيس الوزراء الياباني فومويو كيشيدا وزوجتاهما عند مدخل البيت الأبيض الأربعاء (إ.ب.أ)

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، في مؤتمر صحافي دوري: «في تجاهل لمخاوف الصين، شهّرت الولايات المتحدة واليابان بالصين وهاجمتاها فيما يتعلّق بقضية تايوان والقضايا البحرية، وتدخلتا بشكل صارخ في الشؤون الداخلية للصين وانتهكتا الأعراف الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية».

معارضة شديدة

وخلال القمة في واشنطن، أعرب بايدن وكيشيدا عن «معارضتهما الشديدة لأي محاولة» من جانب الصين «لتغيير الوضع الراهن من جانب واحد بالقوة أو الإكراه في بحر الصين الشرقي» حيث تطالب بكين بجزر سينكاكو الواقعة تحت سيطرة طوكيو. وحول قضية تايوان، أكّد بايدن وكيشيدا «أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار» وشجعا على «الحل السلمي للخلافات» بين بكين وتايبيه. ومن دون تسمية الصين، استنكر بايدن وكيشيدا «الأعمال المزعزعة للاستقرار في بحر الصين الجنوبي» في ما بدا أنهما يلقيان باللوم على العملاق الآسيوي في كثير من الحوادث التي وقعت أخيرا بين بكين ومانيلا حول شعاب مرجانية متنازع عليها.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي كلمة وبجانبه رئيس الوزراء الياباني فومويو كيشيدا خلال مأدبة العشاء الرسمية في البيت الأبيض الأربعاء (أ.ف.ب)

وردا على سؤال حول زيارة كيشيدا وتعزيز العلاقات، أعربت ماو عن «استياء» الصين تجاه ذلك وقالت إن بكين «تعارض ذلك بشدة وقدمت احتجاجات رسمية للأطراف المعنية». وأضافت: «يجب ألا تستهدف العلاقات الأميركية-اليابانية دولا أخرى أو تضر بمصالحها، ويجب ألا تقوض السلام والاستقرار الإقليميين». ودافعت ماو عن مطالبات بكين في بحرَي الصين الشرقي والجنوبي، واتهمت واشنطن وطوكيو بـ«تشويه الوقائع والحقيقة» لتصوير صين عدوانية. وقالت: «نشاطات بكين في هذين البحرين تتوافق تماما مع القانون الدولي».

وتعدّ الصين تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها لم تتمكن بعد من إعادتها منذ نهاية الحرب الأهلية الصينية في عام 1949. وتقول بكين إنها تفضل إعادة توحيد «سلمية» مع الجزيرة التي يسكنها 23 مليون نسمة والتي كانت تستعمرها اليابان (1895-1945). لكنها لم تستبعد استخدام القوة العسكرية إذا لزم الأمر.

قمة مع الفلبين

يستضيف الرئيس بايدن كلا من الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور ورئيس الوزراء الياباني في واشنطن لحضور قمة ثلاثية هي الأولى من نوعها. ويتصدر جدول أعمال الاجتماع الضغوط المتزايدة التي تمارسها الصين في بحر الصين الجنوبي، والتي تصاعدت على الرغم من المناشدة الشخصية التي وجهها بايدن للرئيس الصيني شي جينبينغ العام الماضي.

ويسعى الرئيس الفلبيني لتسليط الضوء على ضغوط الصين المتزايدة على مانيلا في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والخروج بإعلان قوي عن جهود عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة واليابان والفلبين ومشروعات طموحة للإنفاق على البنية التحتية.

وقد شهدت علاقات الفلبين والصين عدة خلافات بحرية الشهر الماضي وهجوما علنيا متبادلا. وتتركز الخلافات حول منطقة سكند توماس شول التي تضم عددا صغيرا من القوات الفلبينية المتمركزة على متن سفينة حربية أوقفتها مانيلا هناك عام 1999 لتعزيز مطالبها السيادية.

صورة مركبة لزعماء اليابان وأميركا والفلبين (أ.ف.ب)

عزلة الصين

ويعترف مسؤولو الإدارة الأميركية بالقلق المتزايد بين الدول الثلاث بشأن التصرفات الصينية الاستفزازية في المحيط الهادي. ويرى البيت الأبيض أن القمة الثلاثية بمثابة مواجهة لمحاولات الصين إرهاب جيرانها وإرسال رسالة مفادها أن الصين ستكون الطرف المنعزل في هذا الجوار الإقليمي.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن بايدن سيؤكد أن معاهدة الدفاع المشترك، التي تعود إلى حقبة الخمسينات والملزمة بين واشنطن ومانيلا، ستتطلب من الولايات المتحدة الرد على هجوم مسلح على الفلبين في منطقة توماس شول الثانية. وقال المسؤول للصحافيين مساء الأربعاء: «ما سترونه هو عرض واضح للدعم والتصميم من كل من الرئيس بايدن ورئيس الوزراء كيشيدا على أننا نقف جنباً إلى جنب مع ماركوس، وعلى استعداد لدعم الفلبين والعمل معها في كل منعطف».

دوريات خفر السواحل

وتخطط الولايات المتحدة للقيام بدورية مشتركة لخفر السواحل في منطقة المحيطين الهندي والهادي في العام المقبل بالإضافة إلى أنشطة التدريب البحري المشتركة. وقال مسؤول إن واشنطن ستضع أيضاً «سلع إغاثة إنسانية للاستجابة للكوارث المدنية الفلبينية» في القواعد العسكرية الفلبينية.

وقال مسؤول أميركي آخر إنه من المتوقع تسيير المزيد من الدوريات المشتركة في الأشهر المقبلة في بحر الصين الجنوبي بعد التدريبات التي أجرتها الولايات المتحدة وأستراليا والفلبين واليابان نهاية الأسبوع الماضي.

وتأتي هذه التحركات بعد أن قدم عضوان بارزان في مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء، مشروع قانون من الحزبين لتزويد مانيلا بمبلغ 2.5 مليار دولار لتعزيز دفاعاتها ضد الضغوط الصينية.

وقد تحسنت علاقات الولايات المتحدة مع الفلبين مع مجيء ماركوس للسلطة في يونيو (حزيران) 2022 بعد فترات من التذبذب صعودا وهبوطا في العلاقات، وقد استضاف الرئيس بايدن ماركوس العام الماضي في البيت الأبيض، وفي ذلك اللقاء وافقت الفلبين على منح الولايات المتحدة حق الوصول إلى أربع قواعد في الجزر التابعة لها.


بايدن يعتزم التحذير من تحركات بكين ببحر الصين الجنوبي خلال قمة مع زعيمي الفلبين واليابان

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث محاطاً برئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا خلال عشاء رسمي في الغرفة الشرقية للبيت الأبيض بواشنطن العاصمة في 10 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث محاطاً برئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا خلال عشاء رسمي في الغرفة الشرقية للبيت الأبيض بواشنطن العاصمة في 10 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

بايدن يعتزم التحذير من تحركات بكين ببحر الصين الجنوبي خلال قمة مع زعيمي الفلبين واليابان

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث محاطاً برئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا خلال عشاء رسمي في الغرفة الشرقية للبيت الأبيض بواشنطن العاصمة في 10 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث محاطاً برئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا خلال عشاء رسمي في الغرفة الشرقية للبيت الأبيض بواشنطن العاصمة في 10 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

سيكون التوتر المستمر منذ فترة طويلة بين الصين وجيرانها في دائرة الضوء، اليوم (الخميس)، عندما يجتمع زعماء الولايات المتحدة واليابان والفلبين في البيت الأبيض، للرد على ضغوط بكين المزدادة على مانيلا في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه.

وسيعلن الرئيس الأميركي جو بايدن عن جهود عسكرية مشتركة جديدة وإنفاق على البنية التحتية في المستعمرة الأميركية السابقة، بينما يستضيف الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في واشنطن، لحضور قمة ثلاثية هي الأولى من نوعها، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتتركز الخلافات بين الصين والفلبين حول منطقة سكند توماس شول التي تضم عدداً صغيراً من القوات الفلبينية المتمركزة على متن سفينة حربية أوقفتها مانيلا هناك عام 1999، لتأكيد مزاعمها بالسيادة.

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا يرفعان كأسيهما خلال عشاء رسمي في الغرفة الشرقية للبيت الأبيض بواشنطن العاصمة في 10 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

وقال مسؤول أميركي إن بايدن سيؤكد أن معاهدة الدفاع المشترك التي تعود إلى حقبة الخمسينات والملزمة بين واشنطن ومانيلا، ستتطلب من الولايات المتحدة الرد على هجوم مسلح على الفلبين في منطقة سكند توماس شول.

ونجح ماركوس في دفع واشنطن إلى إنهاء الغموض الذي اكتنف المعاهدة لفترة طويلة، من خلال تحديد أنها تنطبق على النزاعات في ذلك البحر.

وقال المسؤول: «ما سترونه هو عرض واضح للدعم والتصميم من كل من الرئيس بايدن ورئيس الوزراء كيشيدا على أننا نقف جنباً إلى جنب مع ماركوس، وعلى استعداد لدعم الفلبين والعمل معها في كل منعطف».

وتخوض اليابان نزاعاً مع الصين بشأن جزر في بحر الصين الشرقي.

وتأتي هذه التحركات بعدما قدم عضوان كبيران في مجلس الشيوخ الأميركي، أمس (الأربعاء)، مشروع قانون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، لتزويد مانيلا بمبلغ 2.5 مليار دولار لتعزيز دفاعاتها أمام الضغوط الصينية.


واشنطن توسّع الشراكة العسكرية مع طوكيو

أشخاص يحملون أعلام اليابان والولايات المتحدة في حفل استقبال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا وزوجته يوكو كيشيدا بالبيت الأبيض (رويترز)
أشخاص يحملون أعلام اليابان والولايات المتحدة في حفل استقبال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا وزوجته يوكو كيشيدا بالبيت الأبيض (رويترز)
TT

واشنطن توسّع الشراكة العسكرية مع طوكيو

أشخاص يحملون أعلام اليابان والولايات المتحدة في حفل استقبال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا وزوجته يوكو كيشيدا بالبيت الأبيض (رويترز)
أشخاص يحملون أعلام اليابان والولايات المتحدة في حفل استقبال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا وزوجته يوكو كيشيدا بالبيت الأبيض (رويترز)

وجّهت إدارة الرئيس جو بايدن رسالة قوية إلى الصين خلال استقبال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا بحفاوة في البيت الأبيض، أمس، والإعلان عن اتفاقات أمنية، وتوسيع الشراكات العسكرية، واتفاقات تعاون في مجالي الدفاع والتكنولوجيا.

وقال بايدن في المكتب البيضاوي إن «العلاقات (مع اليابان) لم تكن بمثل هذه القوة على مدى التاريخ»، مضيفاً أن «التحالف (بين البلدين) هو حجر الزاوية للسلام والأمن والازدهار في منطقة المحيطين الهندي والهادي». وأشاد كيشيدا، من جهته، بهذا التحالف الأمني، وعدّه الأكبر بين البلدين منذ عقود.

وكشف مسؤولون في البيت الأبيض عن 70 اتفاقية للتعاون الأميركي - الياباني في عدة قطاعات عسكرية ودفاعية، بالتعاون مع أستراليا، إضافة إلى تعاون في مجالات التكنولوجيا والفضاء والذكاء الاصطناعي.

وستنعقد اليوم (الخميس) قمة تجمع الولايات المتحدة واليابان والفلبين لتأمين التعاون في مواجهة الطموحات الصينية في بحر الصين الجنوبي.


بايدن «يدرس» طلبا أستراليا لإسقاط التهم ضد جوليان أسانج

أنصار جوليان أسانج يتظاهرون خارج محاكم العدل الملكية في لندن (إ.ب.أ-أرشيفية)
أنصار جوليان أسانج يتظاهرون خارج محاكم العدل الملكية في لندن (إ.ب.أ-أرشيفية)
TT

بايدن «يدرس» طلبا أستراليا لإسقاط التهم ضد جوليان أسانج

أنصار جوليان أسانج يتظاهرون خارج محاكم العدل الملكية في لندن (إ.ب.أ-أرشيفية)
أنصار جوليان أسانج يتظاهرون خارج محاكم العدل الملكية في لندن (إ.ب.أ-أرشيفية)

قال الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء إن الولايات المتحدة "تدرس" طلب أستراليا إسقاط واشنطن تهم التجسس الموجهة لمؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج.

أقر البرلمان الأسترالي اقتراحا في فبراير (شباط)، بدعم من رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، يدعو إلى إنهاء الملاحقات القانونية بحق المواطن الأسترالي الموقوف من خمس سنوات في بريطانيا والمهدد بالترحيل إلى الولايات المتحدة. وقال بايدن ردا على سؤال أحد الصحافيين بشأن الطلب الأسترالي، "نحن ندرس ذلك" حاليا، بدون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

طلبت الولايات المتحدة تسلّم أسانج الذي يواجه حكما بالسجن لمدة 175 عاما لنشره منذ عام 2010 أكثر من 700 ألف وثيقة سرية عن الأنشطة العسكرية والدبلوماسية الأميركية، خاصة في العراق وأفغانستان. وفي أواخر مارس (آذار)، منحت المحكمة العليا في لندن الولايات المتحدة ثلاثة أسابيع لتقديم مزيد من "الضمانات" بشأن معاملته إذا تم إرساله إلى هناك لمواجهة الاتهامات.

وبالنسبة لمؤيدي أسانج (52 عاما)، فهم يرون أن معركته القانونية هي من أجل حرية الصحافة. وردا على تعليقات بايدن، كتبت ستيلا زوجة أسانج على منصة إكس "أفعل الشيء الصحيح. أسقط التهم". وكانت قد كشفت في وقت سابق أن صحة زوجها الجسدية والعقلية تتدهور في السجن وأنه مهدد بالـ"موت" إذا تم إرساله إلى الولايات المتحدة.

وينتظر أسانج حاليا معرفة ما إذا كان بإمكانه تقديم استئناف أخير ضد تسليمه إلى الولايات المتحدة، بعد أن أرجأت محكمة بريطانية الشهر الماضي البت بالقضية حتى 20 مايو (أيار). ودعت كريستين هرافنسون رئيسة تحرير موقع ويكيليكس الأربعاء إلى إيجاد "حل سياسي" لقضية أسانج، بينما احتشد أنصاره في لندن لإحياء الذكرى السنوية الخامسة لاعتقاله هناك.

وقالت هرافنسون لوكالة الصحافة الفرنسية وسط الحشد في وسط لندن "هذه قضية ما كان يجب أن تبدأ أبدا في المقام الأول". وأكدت أن "الحل في هذه القضية التي نتعامل فيها مع اضطهاد سياسي، هو ايجاد حل سياسي". وطالبت هرافنسون الحكومة الأسترالية بأن تتحلى بالجرأة وتربط قضية أسانج باتفاقية "أوكوس" الأمنية مع واشنطن ولندن "حتى يُطلق سراحه ويعود إلى أستراليا".

وقبل دخوله السجن، أمضى أسانج سبع سنوات في سفارة الإكوادور في لندن لتجنب تسليمه إلى السويد، حيث واجه اتهامات بالاعتداء الجنسي تم إسقاطها لاحقًا. ومن المتوقع تنظيم احتجاجات أخرى مؤيدة لأسانج في أنحاء العالم الخميس.

ودعت منظمات حقوقية بينها "العفو الدولية" و"مراسلون بلا حدود" إلى إطلاق سراحه ونددت بمحاكمته بموجب قانون تجسس يعود لعام 1917 ولم يتم استخدامه مطلقا في قضايا نشر معلومات سرية في السابق.


بلينكن يؤكد لغالانت وقوف أميركا إلى جانب إسرائيل ضد التهديد الإيراني

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب-أرشيفية)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب-أرشيفية)
TT

بلينكن يؤكد لغالانت وقوف أميركا إلى جانب إسرائيل ضد التهديد الإيراني

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب-أرشيفية)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب-أرشيفية)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء، إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن أكد خلال اتصال هاتفي مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن الولايات المتحدة ستقف إلى جانب إسرائيل ضد أي تهديد من إيران.

وأضافت أن بلينكن وغالانت ناقشا أيضا الجهود الجارية بهدف إطلاق سراح جميع الرهائن من خلال اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار في غزة.


بايدن وكيشيدا يتعهدان بتشكيل جبهة دفاعية موحدة في مواجهة الصين

الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا خلال حفل وصول رسمي إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 10 أبريل 2024.  ويقوم رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا بأول زيارة دولة لرئيس وزراء ياباني إلى البيت الأبيض منذ تسع سنوات (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا خلال حفل وصول رسمي إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 10 أبريل 2024. ويقوم رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا بأول زيارة دولة لرئيس وزراء ياباني إلى البيت الأبيض منذ تسع سنوات (إ.ب.أ)
TT

بايدن وكيشيدا يتعهدان بتشكيل جبهة دفاعية موحدة في مواجهة الصين

الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا خلال حفل وصول رسمي إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 10 أبريل 2024.  ويقوم رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا بأول زيارة دولة لرئيس وزراء ياباني إلى البيت الأبيض منذ تسع سنوات (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا خلال حفل وصول رسمي إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 10 أبريل 2024. ويقوم رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا بأول زيارة دولة لرئيس وزراء ياباني إلى البيت الأبيض منذ تسع سنوات (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا بزيادة التعاون العسكري المشترك وإنشاء نظام دفاع صاروخي جديد، ما يعزّز تحالفهما مع التركيز على الأعمال العدوانية من قبل الصين وروسيا وكوريا الشمالية. وأكد بايدن وكيشيدا على ضرورة وقف إطلاق النار في قطاع غزة لمدة 6 أسابيع على الأقل في إطار صفقة لإطلاق سراح المحتجزين لدى حركة «حماس».

وجاء في بيان عن الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا أن الزعيمين أكدا على الحاجة الماسة لمنع التصعيد الإقليمي للحرب في غزة. وأضاف: «ملتزمون بدولة فلسطينية مستقلة مع ضمان أمن إسرائيل بوصف ذلك جزءاً من حل الدولتين».

وقال بايدن، في مؤتمر صحافي مشترك، ظهر الأربعاء، بالبيت الأبيض مع كيشيدا، بعد نحو ساعتين من المحادثات التي ركزت على منطقة المحيطين الهندي والهادئ المضطربة وأوكرانيا والصراع في غزة: «هذه هي أهم ترقية في تحالفنا منذ تأسيسه لأول مرة». وأضاف: «يتخذ بلدانا اليوم خطوات مهمة لتعزيز التعاون الأمني والدفاع والتخطيط لجيشينا حتى يتمكنا من العمل معاً بطريقة سلسة وفعالة». وأعلن الزعيمان أيضاً أن رواد الفضاء اليابانيين سيشاركون في مهام «ناسا» والرحلة الفضائية إلى القمر.

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا في 10 أبريل 2024. (إ.ب.أ)

وأعلن بايدن أنه لأول مرة ستقوم اليابان والولايات المتحدة وأستراليا بإنشاء شبكة نظام شبكي للصواريخ الجوية والهندسة الدفاعية والترتيب لإجراء مناورات عسكرية ثلاثية مع اليابان والمملكة المتحدة وشراكة دفاعية مع أستراليا في أغسطس (آب) المقبل واستكشاف كيفية انضمام اليابان إلى تحالف «أوكوس» الذي يضم الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا. وأكد بايدن أن كل هذه الخطوات هي خطوات دفاعية تستهدف تعزيز الأمن وتحقيق الاستقرار في المحيطين الهادئ والهندي وليست موجهة لتهديد أي دولة.

صواريخ كوريا الشمالية

وأشار بايدن إلى أنه ناقش مع كيشيدا الوضع في كوريا الشمالية وقيام بيونغ يانغ بتطوير الأسلحة النووية والصواريخ كما تطرق إلى الوضع في الشرق الأوسط والحرب الإسرائيلية في قطاع غزة والدعم المشترك للتوصل إلى وقف إطلاق نار ومعالجة الأزمة الإنسانية في غزة، وقال بايدن: «تناولنا أيضاً التهديد الإيراني ضد إسرائيل، وأؤكد أن التزامنا بأمن إسرائيل ضد هذه التهديدات من إيران ووكلائها هو التزام صارم وسنبذل كل ما في وسعنا لحماية أمن إسرائيل». وأضاف: «ناقشنا أيضاً غزو بوتين الوحشي لأوكرانيا وحماية حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي والاستقرار في مضيق تايوان».

رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأميركي جو بايدن في حديقة الورود بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

من جانبه، قال كيشيدا إنه ناقش مع بايدن العلاقات المتوترة بين تايوان والصين، وتعهدا بدعم النظام الدولي على أساس سيادة القانون. وشدد رئيس وزراء اليابان على أن «المحاولات أحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن بالقوة أو الإكراه غير مقبولة على الإطلاق»، وأضاف أن الولايات المتحدة واليابان ستواصلان الرد على مثل هذه التصرفات، بما في ذلك التحديات التي تمثلها الصين. وقال كيشيدا: «فيما يتعلق بالعدوان الروسي على أوكرانيا... أوكرانيا اليوم قد تصبح شرق آسيا غداً». وأشار إلى مواصلة التشاور حول فرض عقوبات صارمة ضد روسيا وتقديم الدعم القوي لأوكرانيا. وشدد كيشيدا على جهود اليابان للتوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار في الحرب ضد غزة وتحسين الوضع الإنساني وتحقيق حل الدولتين.

وفي إجابتهما عن صفقة الاستحواذ المثيرة للجدل لشركة «نيبون ستيل» اليابانية على شركة صناعة الصلب الأميركية «يو إس ستيل» بقيمة 15 مليار دولار، حاول بايدن وكيشيدا الالتزام بإجابات دبلوماسية، وقال كيشيدا إنه يأمل أن تؤتي المناقشات بشأن هذه الصفقة ثمارها و«نرغب في تعزيز هذه العلاقة المربحة للجانبين». وقال بايدن إنه متمسك بالتزامه تجاه العمال النقابيين العاملين في مجال صناعة الصلب وحصولهم على حقوقهم بشأن هذه القضية.

أصدقاء بعد عداوة

وقد أدت إعلانات بايدن وكيشيدا إلى جعل العدوين القديمين خلال الحرب العالمية الثانية، في أقرب تعاون بينهما منذ أن أصبحا حليفين قبل عقود. وتلعب اليابان، التي كثيراً ما توصف بأنها أهم حليف للولايات المتحدة في آسيا وأكبر مصدر لها للاستثمار الأجنبي المباشر، دوراً عالمياً متزايداً، بعد سلسلة من التغييرات في قانون الأمن في العقد الماضي التي غيّرت دستورها السلمي ورفعت من مستويات الإنفاق العسكري الدفاعي.

ويقيم الرئيس بايدن وزوجته، مساء الأربعاء، مأدبة عشاء رسمية فخمة في البيت الأبيض يشارك فيها عدد كبير من المشرعين ورجال الأعمال. ومن المقرر أن يلقي كيشيدا كلمة أمام الكونغرس الأميركي يوم الخميس، وهي المرة الأولى التي يستمع فيها الكونغرس لخطاب مسؤول ياباني رفيع المستوى. وينضم كيشيدا بعد ذلك إلى بايدن والرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور في اجتماع من المتوقع أن يركز على توغلات بكين في بحر الصين الجنوبي.