«المحكمة العليا» ترفض قرارات لترمب بشأن الانتخاب و«الفيدرالي»

قضت بإبقاء حكم تعويض ضد الرئيس في قضية اعتداء جنسي

أميركيون نظمة وقفة احتجاجية أمام المحكمة العليا في واشنطن قبيل إصدار أحكامها الاثنين (رويترز)
أميركيون نظمة وقفة احتجاجية أمام المحكمة العليا في واشنطن قبيل إصدار أحكامها الاثنين (رويترز)
TT

«المحكمة العليا» ترفض قرارات لترمب بشأن الانتخاب و«الفيدرالي»

أميركيون نظمة وقفة احتجاجية أمام المحكمة العليا في واشنطن قبيل إصدار أحكامها الاثنين (رويترز)
أميركيون نظمة وقفة احتجاجية أمام المحكمة العليا في واشنطن قبيل إصدار أحكامها الاثنين (رويترز)

أصدرت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، قرارات تتعلق بالتصويت المتأخر في الانتخابات وإقالة مسؤولة في «الاحتياطي الفيدرالي»، في خطوة مثلت ضربة لقرارات سابقة للرئيس دونالد ترمب. كما أقرت المحكمة إبقاء حكم تعويض ضد الرئيس ترمب في قضية اعتداء جنسي. ويُتوقع أن تكون لهذه القرارات تأثيرات على الاقتصاد والانتخابات التشريعية المقبلة، كما تفتح باب النقاش حول توازن السلطات بين الفرع التنفيذي والمؤسسات المستقلة.

وأصدرت المحكمة قراراً بأغلبية 5 أصوات مقابل 4، بأن الولايات تملك الحق في قبول وفرز بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد التي تصل بعد يوم الانتخابات وإغلاق صناديق الاقتراع، وهي مسألة طالما كانت هدفاً لانتقادات الرئيس ترمب. وقد رفض القرار طعناً - قاده الجمهوريون - استهدف القوانين المعمول بها في أكثر من نصف الولايات ومقاطعة كولومبيا، التي تسمح بوصول بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد وفرزها بعد أيام من يوم الانتخابات، شريطة أن تحمل ختم البريد بتاريخ يوم الانتخابات نفسه.

وكان هذا الطعن القانوني جزءاً من حملة أوسع شنها ترمب ضد معظم أشكال التصويت عبر البريد، وقال إنها تفتح الباب أمام التزوير. وقد دأب ترمب على الادعاء بأن خسارته أمام جو بايدن في عام 2020، كانت نتيجة للتزوير. وقال محللون إن هذا القرار يقلل من مخاطر إبطال أصوات مشروعة خلال الانتخابات النصفية المقبلة، ويعدّ انتصاراً للمدافعين عن حقوق التصويت.

كما رفضت المحكمة قرار ترمب بإقالة ليزا كوك العضوة بمجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي». وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، إن ترمب لا يملك الصلاحية الدستورية لإقالة عضو في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» دون سبب مشروع. وكانت ليزا كوك أول امرأة من أصول أفريقية تشغل مقعداً في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد عينها الرئيس بايدن على أن تنتهي ولايتها في عام 2038، إلا أن ترمب أقالها، قائلاً إنه يملك أدلة على تورطها في احتيال الرهن العقاري.

وترك القرار نوعاً من الارتياح في الأوساط الاقتصادية، حيث عزز استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي»، وحدّ من قدرة الرئيس على التدخل المباشر في السياسة النقدية، وسط مخاوف من تدخلات إدارة ترمب وتأثير قراراته على استقلالية «الفيدرالي» في الأسواق والثقة في الاقتصاد الأميركي.

وأبقت المحكمة العليا حكماً بتغريم ترمب مبلغ 5 ملايين دولار في قضية اعتداء جنسي ضد الكاتبة إي. جين كارول. وكان ترمب قد طلب من قضاة المحكمة التدخل بعد أن خلصت هيئة محلفين إلى أنه اعتدى جنسياً على الكاتبة إي. جين كارول، وشهّر بها. وقال محللون إن هذا القرار يعدّ ضربة قوية لترمب ونهاية لجهوده القانونية في الطعن ضد حكم هيئة محلفين الذي أثبت اعتداءه على الكاتبة الصحافية في منتصف تسعينات القرن الماضي.

ترقب لملفات حاسمة

تترقب الولايات المتحدة قراراً حاسماً من المحكمة الدستورية العليا بشأن حق الجنسية بالولادة، وهو الملف الذي سعى الرئيس ترمب إلى تقييده منذ بداية ولايته الثانية، في معركة قانونية ودستورية قد تعيد رسم أحد أكثر المبادئ رسوخاً في القانون الأميركي بما له من تداعيات وتأثيرات وتوسيع غير مسبوق للسلطة الرئاسية في ولايات ترمب الثانية. ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا حكمها يوم الثلاثاء، وسط انقسامات واسعة في مواقف القضاة، وما يمكن أن يحدثه القرار من تداعيات على سياسات الهجرة.

وجعل ترمب إنهاء حق المواطنة بالولادة محوراً رئيسياً في أجندته للهجرة، واصفاً هذه السياسة بأنها «عار». كما وصفها كبير مستشاريه ستيفن ميلر، بأنها «أخطر وأبشع انتهاك دستوري على الإطلاق»، بينما وصفها نائب الرئيس جي دي فانس بأنها «أغبى سياسة هجرة في العالم».

ويستند منح الجنسية بالميلاد إلى التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي، الذي صُدِّق عليه عام 1868 بعد الحرب الأهلية. وقد أُقرّ هذا التعديل جزئياً لضمان حقوق المواطنة للأشخاص الذين كانوا مُستعبدين سابقاً، ونصَّ على أن أي شخص يُولد في الولايات المتحدة هو مواطن، ما دام «خاضعاً لسلطة» الدولة. ويحاول الرئيس ترمب كسر هذا المفهوم عبر أمر تنفيذي قيد منح الجنسية لأطفال المهاجرين غير الشرعيين، أو حاملي التأشيرات المؤقتة، وهو ما تعدّه منظمات حقوقية وولايات معارضة، سابقة خطيرة تؤدي إلى حرمان عشرات الآلاف من الأطفال من الجنسية.

وقد وسّعت المحكمة العليا لاحقاً هذا التفسير في قضية الولايات المتحدة ضد وونغ كيم آرك التاريخية عام 1898، حيث قضت بأن الأطفال المولودين في أميركا لأبوين مهاجرين يحق لهم الحصول على الجنسية. ومنذ ذلك الحين، أكدت المحاكم باستمرار، مبدأ أن الميلاد في الولايات المتحدة يحدد الجنسية بشكل عام، بغض النظر عما إذا كان والدا الطفل مواطنين، أو مقيمين شرعيين، أو موجودين في البلاد بشكل مؤقت. وتعتمد عدة دول منح الجنسية للأشخاص المولودين داخل حدودها مثل كندا والمكسيك، وتستخدم دول أخرى مثل ألمانيا وأستراليا، نظاماً مختلطاً يعتمد على مكان الميلاد وجنسية الوالدين والإقامة وعوامل أخرى.

قضية ترمب المحورية

لعقود، كان هذا الأمر محسوماً إلى حد كبير في القانون الأميركي. وتغير ذلك بعد أن جعل ترمب الهجرة إحدى القضايا المحورية في مسيرته السياسية. ويقول الرئيس ترمب إن منح الجنسية بالميلاد يشجع الهجرة غير الشرعية من خلال خلق ما يسميه «عامل جذب» للأشخاص الذين يدخلون الولايات المتحدة. وأشارت إدارته أيضاً إلى ما يُسمى «سياحة الولادة»، حيث يسافر بعض الأجانب إلى الولايات المتحدة للولادة. ويقول ترمب إن سياسات منح الجنسية بالولادة «نهبت» أموال دافعي الضرائب من خلال تقديم مساعدات مالية لأبناء المهاجرين غير الشرعيين.

وتتمحور المعركة القانونية حول صياغة التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي، تحديداً عبارة «خاضعاً لاختصاصها القضائي». ويجادل محامو ترمب بأن هذه العبارة تسمح للحكومة بحرمان الأطفال المولودين لأشخاص يقيمون في البلاد بشكل غير قانوني من الجنسية، وهو تفسير يُعارضه كثير من علماء القانون الدستوري.

ولا تتعلق المداولات في المحكمة العليا بشرعية الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب في أيامه الأولى بالبيت الأبيض، بقدر ما تتعلق بحدود سلطة المحاكم الدنيا في وقف القرارات الرئاسية على مستوى البلاد، وهو ما منح ترمب انتصاراً إجرائياً، لكنه لم يحسم القضية الأساسية المتعلقة بتعريف المواطنة الأميركية وتفسير التعديل الرابع عشر في الدستور الأميركي الذي يعطي أي شخص يولد على الأراضي الأميركية الجنسية تلقائياً. وتشير الإحصاءات إلى أن ما يقرب من 3.6 مليون طفل يولدون في المستشفيات الأميركية سنوياً، ويحصلون على مزايا الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية وجوازات السفر الأميركية بموجب الولادة على الأراضي الأميركية.

ويقدر معهد سياسات الهجرة أن ما يصل إلى 255 ألف طفل يولدون سنوياً لأبوين من المهاجرين، مما يجعل الأطفال المولودين بلا جنسية إذا سمحت المحكمة لترمب بإنهاء حق المواطنة بالولادة.


مقالات ذات صلة

الديمقراطيون يتقدمون في جمع التبرعات ويستهدفون معاقل الجمهوريين

الولايات المتحدة​ ناخبون يصطفون خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في نورث كارولاينا يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يتقدمون في جمع التبرعات ويستهدفون معاقل الجمهوريين

طرق الديمقراطيون الحديد الساخن عند الجمهوريين في ولايات مصنَّفة حمراء لانتزاع أكبر عدد ممكن من المقاعد في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقل من 20 يوماً.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ) p-circle

تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الشرخ المتزايد في العلاقة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإدارة الرئيس دونالد ترمب يقترب بسرعة من حافة «القطيعة النهائية».

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يتراجع عن نقل إعدام منفّذ هجوم «فورت هود» بالبثّ الحي

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تراجعه عن بث عملية إعدام نضال حسن، المُدان بقتل جنود أميركيين، التي ستكون رمياً بالرصاص على يد فرقة إعدام عسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية واشنطن تبحث قصف إيران بـ «أم القنابل»

واشنطن تبحث قصف إيران بـ «أم القنابل»

نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش الأميركي يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، ضد إيران...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كيمبرلي غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)

رحيل سريع للمسؤولات وإبقاء المسؤولين... هل تُحاسب إدارة ترمب النساء وتُجامل الرجال؟

أثارت موجة رحيل المسؤولات عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولايته الثانية تساؤلات بشأن المساواة في التعامل بين النساء والرجال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا: سقوط ضحايا في إطلاق نار بمدرسة ومقتل المنفذ

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: سقوط ضحايا في إطلاق نار بمدرسة ومقتل المنفذ

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

أسفر إطلاق نار في مدرسة ابتدائية بولاية أوريغون الأميركية عن سقوط عدد من الضحايا، وفق ما أعلنت الشرطة، الخميس، مضيفة أن مُطلق النار قُتل.

وقالت المتحدثة باسم شرطة مدينة بند، شيلا ميلر، خلال مؤتمر صحافي: «لم نتأكد بعد ممن أطلق النار على المشتبه به. ربما كان أحد المارة. وحتى الآن، لدينا عدد من الضحايا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
TT

عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

رفع موظفون في مكتب التحقيقات الفيدرالي، تمت إقالتهم من وظائفهم بسبب أدوارهم في التحقيق بشأن احتفاظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوثائق سرية في مقر إقامته بولاية فلوريدا، دعاوى قضائية، اليوم الخميس، للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، واصفين إقالتهم بأنها إجراءات غير قانونية بدافع «الانتقام السياسي».

وتأتي هذه الدعوى ضمن قائمة متزايدة من الطعون القانونية على عمليات الإقالة الجماعية التي جرت في عهد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وطالت عملاء شاركوا في تحقيقات بحق الرئيس الجمهوري أو يُنظر إليهم على أنهم يعارضون مصالح إدارة ترمب.

ورُفعت الدعاوى أمام محكمة فيدرالية في واشنطن نيابة عن تسعة من العملاء ومحللي الاستخبارات واختصاصيي العمليات الذين أُقيلوا في فبراير (شباط)، وذلك بعد إقالات سابقة طالت عملاء عملوا في التحقيق بشأن مساعي ترمب لإلغاء نتائج خسارته في انتخابات الرئاسة عام 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن.

وقال باتيل في شهادة أدلى بها أمام الكونغرس إن الموظفين الذين تمت إقالتهم قد حولوا مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى «سلاح».

لكن هؤلاء الموظفين ينفون هذا الادعاء في الدعوى القضائية، مشيرين إلى أنهم يتمتعون مجتمعين بخبرة تزيد على قرن في خدمة مكتب التحقيقات الفيدرالي، في مسيرة اتسمت بالتميز والحياد السياسي، وشملت مهام مثل الاستجابة لتفجير ماراثون بوسطن، وعمليات تحرير رهائن، والتحقيق في محاولة اغتيال ترمب عام 2024 في بلدة بتلر بولاية بنسلفانيا.

وجاء في الدعوى أن إقالتهم تُلحق «خسارة بالغة» بـ«الأمن القومي».

وجاء في بيان لفريق الدفاع عنهم، مارجريت دونوفان وآبي لويل وريبيكا تينيو: «أنهم أُقيلوا، بسبب أدائهم وظائفَهم، فقد تم طردهم لأنهم قاموا بمهامهم، كما دأبوا دائماً، ملتزمين بالحقائق والقانون دون تحيز أو محاباة. وهذا يُعد في نظر هذه الإدارة جريمة، لكنه عمل بطولي في نظر بقيتنا».


مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

دفع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس الخميس ببراءتهما من اتهامات جديدة بالتعذيب وجّهتها إليهما الولايات المتحدة إثر إلقاء القبض عليهما في عملية عسكرية بكاراكاس في يناير (كانون الثاني).

ومثل الزوجان أمام محكمة في نيويورك بعدما اتهمهما الادعاء الأسبوع الماضي بارتكاب أعمال تعذيب شملت الإيهام بالغرق والاغتصاب والضرب بحق محتجزين في فنزويلا، بينهم مواطنون أميركيون.

ووصف مادورو، الذي سبق أن اعتبر نفسه «أسير حرب»، الاتهامات الجديدة بأنها «ادعاءات كاذبة».

ويواجه مادورو وزوجته أساساً اتهامات بالاتجار بالمخدرات وجرائم تتعلق بالأسلحة النارية في الولايات المتحدة. وبحسب لائحة الاتهام، فهما استخدما التعذيب بهدف «ترهيب خصومهما ومضايقتهم وتحييدهم، بما في ذلك من خلال عمليات الخطف».

وخلال فترة رئاسته التي امتدت من عام 2013 حتى العملية العسكرية الأميركية في مطلع يناير 2026، اتهمت منظمات حقوقية مادورو باستخدام القمع للبقاء في السلطة.

ويُحتجز مادورو وفلوريس حالياً في سجن ببروكلين. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهما في يونيو (حزيران) المقبل. وقد طالبا بإسقاط التهم الموجهة إليهما بحجة تمتعهما بالحصانة بصفتهما رئيساً وسيدة أولى لدولة ذات سيادة.

ومنذ اعتقال مادورو، تتولى نائبته ديلسي رودريغيز حكم فنزويلا بصفتها رئيسة بالوكالة، في ظل ضغوط شديدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.