London Monday 29 June 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17380 The Leading Arabic Newspaper 1448 محرم 14 الاثنين 2026 ) يونيو (حزيران 29 السنة الثامنة والأربعون 17380 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة «الإفراج عن أوجلان» يُفجر مسيرات في شوارع تركيا بوتين يتعهد ضمان أمن روسيا مع تصاعد هجمات أوكرانيا الجيش السوداني يتهم إسرائيل بالضلوع في الحرب يونيو» في مصر... 30« عاما على 13ً «الإخوان» تخفت محليا ودوليا السفير الياباني في الرياض: مشاورات لتحصين سلاسل توريد الطاقة 10 » 11 » 8 » 8 » 14 » اقرأ أيضاً... دبابات طوّقت «المنطقة الخضراء»... والسلطات اتهمتهم بـ «سرقة المال العام» تستعد إلى تقديم ردها للوسطاء في القاهرة البرازيل تلتقي اليابان... وألمانيا أمام باراغواي ليلة القبض على «لصوص بغداد» فصائل غزة لرفض جزئي لتعديلات ملادينوف 32 المونديال: المغرب يتحدىهولندا في الـ شـــهـــدت بــــغــــداد، فــجــر أمــــس (الأحــــــــد)، حملة أمنية وقضائية واسعة ضد متهمين بـ«سرقة المال العام»، بعدما طوّقت دبابات «المنطقة الخضراء»، وداهــمــت قـــوات مشتركة عــشــرات الـفـلـل والمــنــازل، بـــالـــتـــزامـــن مــــع تــنــفــيــذ أوامــــــــر قـــبـــض اســتــهــدفــت مسؤولين ونوابا برلمانيين ورجال أعمال. وأفادت مصادر لـ«الشرق الأوسط» بأن العمليات اســـتـــنـــدت إلــــى اعـــتـــرافـــات وكـــيـــل وزارة الــنــفــط عــدنــان الـجـمـيـلـي، المـــوقـــوف مـنـذ الأســـبـــوع المـــاضـــي، وشملت بغداد ومحافظات أخرى، وسط إغلاق كامل لـ«المنطقة الخضراء»، وتشديد أمني واسع. وتفاوتت التقديرات بـشـأن عـــدد المــوقــوفــن، مــع تـأكـيـد اسـتـمـرار المـاحـقـات واحتمال اتساعها لتشمل أكثر من مائة مشتبه به. وأعـــلـــنـــت هـــيـــئـــة الــــنــــزاهــــة الاتــــحــــاديــــة أن جـمـيـع الإجراءات نُفذت ضد متهمين بالفساد بموجب مذكرات قبض قضائية، متعهدة مواصلة ملاحقة المتورطين. وأكـــــد مـــســـؤول حــكــومــي أن رئـــيـــس الـــــــوزراء علي الزيدي أشرف مباشرة على الحملة، في حين تواصلت عمليات التفتيش والاعتقال في العاصمة ومحافظات عدة، مع ترقب لمراحل لاحقة. وتفاعل ناشطون مع الاعتقالات، التي عدّها كثيرون غير مسبوقة، معتبرين أنها استهدفت مَن وصفوهم بـ«الحرامية (اللصوص) الذين راكموا ثــــروات مــن اخــتــاس المـــال الــعــام، بـعـد ســنــوات من الإفلات من المحاسبة». )7 (تفاصيل ص كشفت مـصـادر قـيـاديـة فـي «حــمــاس» مـن خـارج قــطــاع غــــزة، وأخـــــرى داخـــلـــه، لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط»، أن الوفد الـذي سيتوجه إلى القاهرة خلال أيـام سيحمل «تــــعــــديــــات واضـــــحـــــة» فــــي رده عـــلـــى ورقــــــة مــبــعــوث «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف بشأن وقف النار فــي غـــزة، مـوضـحـة أن الـــرد سيتضمن رفـضـا جزئياً، والتأكيد أنها «سلبية ومرفوضة لكن ليس بالكامل». وقـــالـــت المـــصـــادر الـفـصـائـلـيـة إنــهــا بــاتــت أقـل تـفـاؤلا بشان إحــراز تفاهم حـول اتفاق وقـف النار في غزة. وحمّلت المصادر من «حماس» والفصائل الفلسطينية التعديلات التي أجـراهـا ملادينوف، إلــى جانب رد إسـرائـيـل الــذي وُصــف بـ«السلبي»، المـسـؤولـيـة عــن «الـــعـــودة إلـــى المــربــع الأول». وقــال مصدر قيادي من «حـمـاس» خــارج غــزة: «لا يمكن تمرير تعديلات ملادينوف كما قدمها». وحسب مصادر مشاركة في المفاوضات فإن الوسطاء أيضا لم ترق لهم تعديلات ملادينوف. )6 (تفاصيل ص تــتــجــه الأنــــظــــار الـــعـــربـــيـــة، غـــــداً، إلــــى مـونـتـيـري في 32 وهـــيـــوســـن وفـــيـــادلـــفـــيـــا، حــيــث يـــبـــدأ دور الـــــــ باختبارات ثقيلة، يتصدرها صـدام 2026 مـونـديـال المـغـرب وهـولـنـدا؛ المـواجـهـة الـتـي تحمل حلم «أســود الأطـلـس» فـي تأكيد أن إنـجـازه فـي مـونـديـال قطر لم يكن لحظة عابرة، بل مشروع مستمر نحو أدوار أبعد. وبينما يواجه المنتخب المغربي خصما هولنديا أهـــــــداف فــــي دور المـــجـــمـــوعـــات، 10 هــجــومــيــا ســـجـــل تــخــوض الــبــرازيــل اخــتــبــارا مـحـفـوفـا بـالمـخـاطـر أمــام اليابان، فيما تبحث ألمانيا عن استعادة توازنها أمام باراغواي بعد خسارتها أمام الإكوادور. وبــعــد وداع خـمـسـة مـنـتـخـبـات عــربــيــة، أنــقــذت المغرب ومصر والجزائر الحضور العربي في البطولة. الـجـزائـر بلغت الـــدور الإقـصـائـي بتعادل مجنون مع ، ومصر تنتظر أستراليا بطموح تاريخي، 3-3 النمسا لتتحول قلوب الجماهير العربية إلى الثلاثي المتبقي، .32 أملا في أن يمتد الحلم العربي إلى ما بعد دور الـ )19 (تفاصيل ص بغداد: حمزة مصطفى وفاضل النشمي غزة: «الشرق الأوسط» هيوستن: سعد السبيعي وعلي العمري الجيش اللبناني للانتشار في المنطقتين النموذجيتين بمراقبة أميركية إسرائيل تعوّل على «حزب الله» ليُفشل الاتفاق يستعد لبنان للدخول في مرحلة سياسية - أمنية غير تلك التي كانت قائمة قبل توقيعه مع إسرائيل على «اتفاق الإطار» الذي رعته الولايات المتحدة، فيما تعوّل تل أبيب على أن يُفشل «حزب الله» الاتفاق لتحصل على ضوء أخضر أميركي وتنقض عليه. وعـلـمـت «الــشــرق الأوســــط» مــن مـصـدر وزاري لـــبـــنـــانـــي أن وحــــــــدات مــــن الـــجـــيـــش ســتــنــتــشــر فـي الساعات المقبلة، بإشراف قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي (سنتكوم) الأدمـيـرال بـراد كوبر الـــذي يُنتظر وصـولـه لـيـا قـادمـا مـن تـل أبـيـب، في المنطقتين النموذجيتين فـي بـلـدتَــي فـــرون (قضاء بنت جبيل) وزوطر الغربية (قضاء النبطية) اللتين تـقـعـان خــــارج «الــخــط الأصـــفـــر» الــــذي يـعـد بمنزلة الــــحــــزام الأمـــنـــي الـــــذي تـحـتـفـظ بـــه إســـرائـــيـــل، ولــن تنسحب منه إذا لم يتم نزع سلاح «حزب الله». وفي تل أبيب، يتابع القادة الإسرائيليون باهتمام بـالـغ الـصـراع الـدائـر فـي لبنان حــول الاتـفـاق المـوقـع مع إســـرائـــيـــل، ويــبــنــون كــثــيــرا عــلــى أن يـــقـــوم «حـــــزب الــلــه» بإفشاله، والعودة إلى مفهوم «الحسم العسكري»، الذي تقنع الإدارة الأميركية بأنه «الحل الوحيد» للنزاع في لبنان وكذلك في إيران. )5 (تفاصيل ص مقاتلة تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في بحر العرب (سنتكوم) بيروت: محمد شقير ــ تل أبيب: نظير مجلي ترمب لوّح بـ«إكمال المهمة»... وطهران حذرت من «انحراف» مذكرة التفاهم صراع الممرات يشعل مواجهة «هرمز» أشعل صراع الممرات في مضيق هرمز مـــواجـــهـــة جـــديـــدة بـــن الــــولايــــات المـتـحـدة وإيـران، بعدما تبادل الجانبان الضربات والاتــهــامــات بـانـتـهـاك وقـــف إطـــاق الـنـار، فيما أعـــادت المـنـاوشـات المـتـسـارعـة شبح الحرب المفتوحة إلى الواجهة. وصـــعّـــد الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونــالـــد ترمب تهديده لطهران، قائلا إن واشنطن قد تجبر على «إكمال المهمة عسكرياً» إذا استمرت الهجمات الإيرانية على الملاحة والقواعد الأميركية، محذرا من أن إيران قد لا تبقى قائمة إذا عادت الولايات المتحدة إلى الحرب. وجــــــــــاء الــــتــــهــــديــــد بــــعــــد اســــتــــهــــداف الـسـفـيـنـة «إيـــفـــر لافـــلـــي»، ثـــم نـاقـلـة النفط «كيكو»، وردت القوات الأميركية بجولتين مـــــن الـــــضـــــربـــــات، اســــتــــهــــدفــــت أحـــدثـــهـــمـــا عـــشـــرة مـــواقـــع شـمـلـت مــنــشــآت لـلـمـراقـبـة والاتــــصــــالات والــــدفــــاع الـــجـــوي وتـخـزيـن المـــــســـــيـــــرات وقـــــــــــدرات زرع الألــــــغــــــام قــــرب المــضــيــق. وأعــلــن «الـــحـــرس الـــثـــوري» الــرد بصواريخ ومسيّرات على مواقع عسكرية أمـيـركـيـة فــي الـبـحـريـن والــكــويــت، مـحـذرا من وقف المسار الدبلوماسي إذا استمرت الضربات. ويــتــمــحــور الــتــصــعــيــد حــــول الـجـهـة التي تدير حركة العبور في مضيق هرمز؛ إذ تطالب طـهـران السفن بالحصول على إذن مسبق واستخدام مسارات تحددها، بـــيـــنـــمـــا تــــدعــــم واشــــنــــطــــن مــــمــــرا جــنــوبــيــا بمحاذاة الساحل العُماني. وحذر وزير الخارجية الإيراني عباس عـراقـجـي مــن أن إنــشــاء تـرتـيـبـات ملاحية منفصلة سيزيد التوتر، داعيا إلـى التزام مذكرة التفاهم وعدم السماح بـ«انحرافها عن مسارها»، وقال إن إدارة حركة الملاحة وإعـــادتـــهـــا بـــصـــورة كــامــلــة تــقــعــان حـصـرا على عاتق إيـــران، مضيفاً: «لا تتحمل أي دولة أو جهة أخرى أي مسؤولية، ولا تملك أي صلاحية في هذا الشأن». )4 و 3 (تفاصيل ص عواصم: «الشرق الأوسط»
2 أخبار NEWS Issue 17380 - العدد Monday - 2026/6/29 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT محمد بن سلمان وماكرون بحثا مستجدات مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران تأكيد سعودي فرنسي على حرية الملاحة ودعم الدبلوماسية لخفض التصعيد أكــدت السعودية وفرنسا على أهمية ضـــــمـــــان حـــــريـــــة المــــــاحــــــة ودعـــــــــم الـــجـــهـــود الدبلوماسية لخفض التصعيد، وذلك خلال اتصال هاتفي أجـراه الرئيس الفرنسي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يوم الأحد. وقالت المصادر السعودية الرسمية إن الجانبين بحثا مستجدات مذكرة التفاهم المــــوقــــعــــة بـــــن أمــــيــــركــــا وإيــــــــــران والـــجـــهـــود المـــبـــذولـــة لــلــتــوصــل لــحــلــول شــامــلــة تحقق الأمــــن والاســـتـــقـــرار للمنطقة وجــــرى خـال الاتــــصــــال اســـتـــعـــراض تــــطــــورات الأوضــــــاع الإقــلــيــمــيــة والــــدولــــيــــة، ومــنــاقــشــة مــجــالات الـــتـــعـــاون المـــشـــتـــرك الــقــائــمــة بـــن الــبــلــديــن، إضافة إلى بحث عدد من القضايا الإقليمية والــدولــيــة ذات الاهــتــمــام المــشــتــرك، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس). فـــي الأثــــنــــاء، أجــــرى وزيـــــرا الـخـارجـيـة الـــــســـــعـــــودي الأمــــــيــــــر فــــيــــصــــل بــــــن فــــرحــــان والباكستاني محمد إسحاق دار مباحثات هاتفية وصفتها الـخـارجـيـة الباكستانية بأنها معمقة، وتتصل بالتطورات الأخيرة الــتــي تـشـهـدهـا المـنـطـقـة. ووفـــقـــا لـبـيـان عن الخارجية الباكستانية، جــدد دار التأكيد عــلــى عــــزم بـــــاده مـــواصـــلـــة الــعــمــل لإرســــاء الـــســـام فـــي المـنـطـقـة، تـمـاشـيـا مـــع «مــذكــرة تفاهم إسلام آباد». هجمات إيران نــــــفــــــذت طــــــــهــــــــران هـــــجـــــمـــــات جـــــديـــــدة استهدفت البحرين والكويت بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة يوم الأحد؛ إذ أعلن الجيش البحريني تعرُّض المملكة، لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيّرات. وأفـــــــادت الـــقـــيـــادة الـــعـــامـــة لـــقـــوة دفـــاع البحرين، في بيان، بــأن الدفاعات الجوية «اعـــتـــرضـــت ودمَّــــــرت عـــــددا مـــن الاعــــتــــداءات الــجــويــة الإيــرانــيــة الــــغــــادرة»، مــؤكــدة لــزوم «أعلى درجــات الجاهزية»، في حين أفـادت وزارة الداخلية البحرينية في بيان: «جراء الاعتداء الإيراني الآثم... وقوع أضرار مادية بـمـبـنـى سـكـنـي فـــي مـحـافـظـة المـــحـــرق دون خـسـائـر فـــي الأرواح، والــجــهــات المختصة تباشر إجراءاتها بالموقع». وفــــي الـــكـــويـــت، أعــلــنــت وزارة الـــدفـــاع اعـــــتـــــراض صـــــاروخـــــن بـــالـــيـــســـتـــيَّـــن، فـجـر الأحــــــد، دون تـسـجـيـل أي خــســائــر بـشـريـة أو أضــــــرار مــــاديــــة، بـيـنـمـا وصـــفـــت المـنـامـة اســـتـــهـــداف أراضـــيـــهـــا بـــالـــطـــائـــرات المــســيّــرة بـأنَّــه اعـتـداء على السيادة وتهديد مباشر لأمن المملكة، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقــلــيــمــيــة والـــدولـــيـــة لاحـــتـــواء الـتـصـعـيـد، ومنع اتساع رقعة المواجهة في المنطقة. تحذير من التداعيات اتـــســـعـــت دائـــــــرة الإدانـــــــــات الـخـلـيـجـيـة والـــــعـــــربـــــيـــــة لـــلـــهـــجـــمـــات الإيــــــرانــــــيــــــة الـــتـــي استهدفت البحرين والكويت، مع تأكيدات على رفض انتهاك سيادة الدول، وتحذيرات مــن تـداعـيـات التصعيد عـلـى أمـــن المنطقة، ودعوات إلى مواصلة الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة. وأعــربــت وزارة الـخـارجـيـة السعودية عــــن إدانــــــــة المـــمـــلـــكـــة واســـتـــنـــكـــارهـــا، بــأشــد العبارات، الاعـتـداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت، ومملكة البحرين، وكذلك على أمن وحرية الملاحة في مضيق «هرمز». وأكــــــدت الـــســـعـــوديـــة، رفــضــهــا الـقـاطـع لهذه الاعتداءات بوصفها انتهاكا للقانون الــــدولــــي ومـــيـــثـــاق الأمـــــم المـــتـــحـــدة، وتُـــجـــدِّد المـــمـــلـــكـــة تـــأكـــيـــدهـــا بــــــأن هـــــذه الانـــتـــهـــاكـــات تقوِّض الجهود الدولية الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة. وجـــدَّدت وزارة الخارجية السعودية، تـــضـــامـــنـــهـــا مـــــع دولــــــــة الــــكــــويــــت ومــمــلــكــة البحرين، ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات لصون سيادتهما وأمنهما. وأعـــربـــت الــخــارجــيــة الـبـريـطـانـيـة عن إدانـــــة الــهــجــمــات عــلــى الــبــحــريــن والــكــويــت ومضيق هرمز، ودعـت في بيان إلى تنفيذ الاتفاق الأميركي الإيراني، كما نـدد الأمــن الـعـام لمجلس التعاون الـــخـــلـــيـــجـــي، جــــاســــم الــــبــــديــــوي، الــهــجــمــات «بأشد العبارات»، مؤكدا أنَّها تُمثِّل انتهاكا صارخا لسيادة البحرين والكويت، وتهديدا مــبــاشــرا لأمـنـهـمـا واســـتـــقـــرارهـــمـــا وســامــة المـــواطـــنـــن والمـــقـــيـــمـــن. وقــــــال إن اســـتـــمـــرار هـذه الاعــتــداءات يقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام، مـــجـــددا دعــــم مـجـلـس الـــتـــعـــاون لـــإجـــراءات كافة التي تتخذها المنامة والكويت لحماية سيادتهما، وتعزيز أمنهما. وأعــــربــــت قــطــر عـــن إدانـــتـــهـــا الــشــديــدة لـلـهـجـمـات الإيـــرانـــيـــة المـــتـــكـــرِّرة، ووصـفـتـهـا بـــأنَّـــهـــا «انـــتـــهـــاك ســـافـــر لـــســـيـــادة الـبـحـريـن والــكــويــت، وخــــرق فــاضــح لـقـواعـد الـقـانـون الــــدولــــي»، مـــؤكـــدة أهــمــيــة تـجـنـيـب المنطقة مزيدا من التصعيد، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، ومُجدِّدة تضامنها الكامل مع البلدين. كما أدانـت الإمـــارات، بأشد العبارات، الــــهــــجــــمــــات الإيـــــرانـــــيـــــة الــــتــــي اســـتـــهـــدفـــت البحرين والكويت بالصواريخ والطائرات المـــــســـــيّـــــرة، مـــــؤكـــــدة أنــــهــــا تـــمـــثـــل انـــتـــهـــاكـــا صارخا لسيادة البلدين وتهديدا لأمنهما واستقرارهما، وجــددت تضامنها الكامل معهما، ودعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمنهما واستقرارهما. دعوة لضبط النفس أكـــدت سلطنة عُــمـان، فـي بـيـان لــوزارة الـــخـــارجـــيـــة، تــضــامــنــهــا الـــكـــامـــل مــــع دولــــة الكويت، وأدانت الاعتداءات العسكرية التي استهدفت أراضيها، مُجدِّدة رفضها جميع الأعمال التي تُهدِّد أمن المنطقة واستقرارها، وداعـيـة إلـى ضبط النفس وتغليب الحوار والوسائل الدبلوماسية لاحتواء التصعيد. وأدان الأردن، الاعـــــتـــــداءات الإيــرانــيــة الغاشمة التي استهدفت البحرين والكويت بـــالـــصـــواريـــخ والـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة؛ وعــــدّه انـــتـــهـــاكـــا ســــافــــرا لـــســـيـــادتـــهـــمـــا، وتـــهـــديـــدا لأمنهما واستقرارهما وسلامة أراضيهما، وتصعيدا خطيراً، وخرقا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكّـــــــــدت وزارة الـــخـــارجـــيـــة وشــــــؤون المغتربين فـي بـيـان تـضـامـن الأردن المطلق مع البحرين والكويت الشقيقتين، ووقوفَه مـعـهـمـا فـــي كــــل مـــا تــتــخــذانــه مـــن خــطــوات لــحــمــايــة ســيــادتــهــمــا وأمـــنـــهـــمـــا، وســـامـــة مواطنيهما والمُقيمين فيهما. كـــذلـــك أدانـــــــت مـــصـــر بـــأشـــد الـــعـــبـــارات الاعــــــتــــــداءات الإيــــرانــــيــــة، وعــــدتــــه تــصــعــيــدًا مــــرفــــوضًــــا يـــقـــوض الـــجـــهـــود الــــرامــــيــــة إلـــى ترسيخ التهدئة وخفض التوتر بالمنطقة، مـــجـــددة تـضـامـنـهـا الـــكـــامـــل مـــع الـــدولـــتـــن، ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على أمنهما واستقرارهما. وأكـــــــــدت مـــصـــر فـــــي بــــيــــان صـــــــادر عـن وزارة خارجيتها، ضـرورة الالتزام بالمسار الـتـفـاوضـي الـقـائـم، ودعـــم الـجـهـود الـجـادة المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة، والـــلـــجـــوء إلــــى الــــحــــوار والــــطــــرق الـسـلـمـيـة لـتـسـويـة الـــنـــزاعـــات، بـمـا يـسـهـم فــي تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. مـــن نــاحــيــتــهــا، أدانــــــت جــامــعــة الــــدول العربية، تجدد الاعـتـداءات الإيرانية، عـادّة ذلـــــك انـــتـــهـــاكـــا صــــارخــــا لـــلـــســـيـــادة وأحـــكـــام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الشرق الأوسط) جدة: «الشرق الأوسط» اتساع دائرة الإدانات العربية والدولية إزاء هجمات إيرانية على البحرين والكويت اتهامات للجماعة باستغلال المؤسسات لمصلحة قادتها الحوثيون يوسّعون اقتصاد الجباية والاستيلاء على الأصول فــــــــي وقـــــــــــت تـــــتـــــصـــــاعـــــد فــــــيــــــه الأزمـــــــــــة الاقتصادية والإنسانية في اليمن، تمضي الـــجـــمـــاعـــة الـــحـــوثـــيـــة فــــي تـــوســـيـــع أدواتــــهــــا المالية داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها، عـــبـــر اســــتــــحــــداث رســــــوم وإتــــــــــاوات جـــديـــدة تستهدف المواطنين والقطاعات الإنتاجية، والثاني في إعادة توظيف الممتلكات العامة وتـحـويـلـهـا إلــــى مــشــاريــع اســتــثــمــاريــة تــدر عـوائـد لصالح شبكات اقتصادية مرتبطة بقيادات نافذة في الجماعة. ويرى مراقبون أن هذا السلوك يعكس تحولا في آليات تمويل الجماعة، إذ لم تعد تكتفي بالجبايات التقليدية المفروضة على التجار ووسائل النقل والأسواق، بل اتجهت إلـــــى تـــوســـيـــع دائــــــــرة الاســــتــــهــــداف لـتـشـمـل الأنـشـطـة الريفية والــزراعــيــة، بـالـتـوازي مع الاسـتـحـواذ على أصـــول الــدولــة وتحويلها إلـــــى مــــصــــادر دخـــــل دائــــمــــة، فــــي ظــــل غــيــاب الرقابة والمؤسسات الرسمية. وفـي أحـدث حلقات الجبايات، شرعت الـجـهـات الـتـابـعـة لمــا يسمى الـهـيـئـة العامة لـحـمـايـة الـبـيـئـة الــخــاضــعــة لـلـحـوثـيـن في مــحــافــظــتــي ريــــمــــة وإب بــــفــــرض إجــــــــراءات ورســــــــــــوم جــــــديــــــدة عــــلــــى مـــــربـــــي المـــــواشـــــي وأصــــحــــاب الـــحـــظـــائـــر، تــحــت مـــبـــرر تنظيم النشاط الحيواني وحماية البيئة. وذكرت مصادر محلية أن فروع الهيئة أصـــدرت إشـعـارات رسمية لعدد مـن المربين فــــي مـــديـــريـــات الــســلــفــيــة بــمــحــافــظــة ريـــمـــة، ومذيخرة والعدين بمحافظة إب، طالبتهم بالحضور إلـى مقارها لاستكمال إجــراءات الحصول على تصاريح ودفع رسوم مالية، مع التلويح باتخاذ إجـــراءات عقابية بحق من يرفض الامتثال. وتــــــــــــداول نــــاشــــطــــون وثــــيــــقــــة رســـمـــيـــة صــــــــادرة عــــن فـــــرع الـــهـــيـــئـــة فــــي ريــــمــــة تــلــزم أصـــحـــاب المــــواشــــي والـــحـــظـــائـــر بـالـحـصـول على تصاريح مسبقة مقابل رســوم مالية، فـــي خــطــوة وصـفـهـا الــســكــان بـأنـهـا امــتــداد لــســيــاســة الـــجـــبـــايـــات الـــتـــي تـــطـــول مختلف الأنشطة الاقتصادية. ويـرى سكان أن الإجـــراءات الجديدة لا تستند إلــى أســـاس قـانـونـي واضـــح، وإنما تــــأتــــي ضـــمـــن ســلــســلــة مــــن الـــتـــدابـــيـــر الــتــي تـسـتـهـدف مـخـتـلـف شـــرائـــح المــجــتــمــع، بعد أن ضـمـت خـــال الــســنــوات المـاضـيـة التجار والمــــزارعــــن وأصـــحـــاب المــشــاريــع الـصـغـيـرة ووسائل النقل والأسواق والخدمات. عبء جديد أثــارت الرسوم الجديدة موجة استياء واســـعـــة فـــي أوســـــاط مــربــي المـــواشـــي، الـذيـن أكـــدوا أنها تضيف أعـبـاء مالية جـديـدة إلى قطاع يعاني أصلا من ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية، إلى جانب ضعف القدرة الــشــرائــيــة وتــــراجــــع الــطــلــب عــلــى المـنـتـجـات الحيوانية. وقـــال أحـــد مـربـي المـــواشـــي فــي مديرية السلفية بمحافظة ريمة لـ«الشرق الأوسط» إن الـجـهـات الـحـوثـيـة بـــدأت بـإلـزامـهـم بدفع مــبــالــغ مــالــيــة تــحــت اســــم الـــرســـوم الـبـيـئـيـة، رغم غياب أي خدمات فعلية تتعلق بحماية البيئة أو دعم الثروة الحيوانية. وأضــــاف أن هـــذه الـــرســـوم تـمـثـل شكلا جـــديـــدا مـــن الإتــــــاوات الــتــي تُـــفـــرض بـالـقـوة، محذرا من أن استمرارها سيهدد مصدر رزق آلاف الأسر التي تعتمد بصورة رئيسية على تربية المواشي. وفـــــــي مـــحـــافـــظـــة إب، أبـــــــــدى ســـكـــان مخاوف من أن تمتد هذه الرسوم الحوثية إلــــى قـــطـــاعـــات وأنـــشـــطـــة أخــــــرى، مـؤكـديـن أن الـــجـــبـــايـــات المــــتــــكــــررة أصـــبـــحـــت عـبـئـا ثــقــيــا عــلــى الأســـــر الــريــفــيــة الـــتـــي تعتمد عـلـى الـــزراعـــة وتـربـيـة الـحـيـوانـات لتأمين احتياجاتها اليومية. وقــــــال «حــــمــــيــــد»، وهـــــو اســـــم مـسـتـعـار لمــزارع من عزلة الـسـارة في مديرية العدين، إن غالبية الأسر في المنطقة تواجه أوضاعا معيشية صعبة، وإن فـرض رســوم إضافية بــالــقــوة يــهــدد قــدرتــهــا عــلــى الاســـتـــمـــرار في العمل الزراعي وتربية المواشي. كما نـاشـد مـــزارع مـن مديرية مذيخرة بإيقاف هـذه الإجــــراءات، مـؤكـدا أن الأولـويـة ينبغي أن تكون لدعم القطاعات الإنتاجية وتحسين الظروف الاقتصادية، لا استحداث رسوم جديدة تزيد من معاناة المواطنين. ويـــــــــرى اقـــــتـــــصـــــاديـــــون أن اســــتــــهــــداف مـــربـــي المـــواشـــي والمــــزارعــــن يـعـكـس انـتـقـال الــجــمــاعــة إلــــى مــرحــلــة جـــديـــدة مـــن تـوسـيـع مـصـادر الإيـــــرادات، بعد أن أصبحت معظم الـــقـــطـــاعـــات الاقـــتـــصـــاديـــة خـــاضـــعـــة لـــرســـوم وإتـاوات متعددة. ويؤكد هؤلاء أن استمرار فرض أعباء إضافية على الأنشطة الزراعية والـحـيـوانـيـة قــد يـــؤدي إلـــى ارتــفــاع تكاليف الإنـــــتـــــاج، وانـــخـــفـــاض حـــجـــم المــــعــــروض مـن المـنـتـجـات، بما ينعكس على أسـعـار الـغـذاء والأمـــن الـغـذائـي، خصوصا فـي بلد يعتمد ملايين سكانه على الإنتاج الريفي المحدود. استثمار المرافق العامة بالتوازي مع توسيع الجبايات، كشفت مـــــصـــــادر مـــطـــلـــعـــة فـــــي صـــنـــعـــاء عـــــن شـــــروع الــجــمــاعــة الــحــوثــيــة فـــي تــحــويــل مــســاحــات تـــابـــعـــة لمــــرافــــق ومــــؤســــســــات عـــســـكـــريـــة إلـــى مجمعات وأســواق تجارية يديرها مقربون من قيادات نافذة في الجماعة. وأكدت المصادر أن الجماعة استحدثت خلال الفترة الأخيرة منشآت تجارية داخل محيط عدد من المرافق العسكرية والأمنية، مــن بينها نـــادي ضـبـاط الـشـرطـة ومعسكر حرس الشرف، بعد تغيير طبيعة استخدام تلك المواقع. وقـالـت المـصـادر إن هــذه الخطوة تمثل امـتـدادا لعمليات الاستحواذ على ممتلكات الــــدولــــة وإعـــــــادة تـوظـيـفـهـا لـتـحـقـيـق عــوائــد مالية تصب في مصلحة قيادات الجماعة. ويـــمـــثـــل تـــحـــويـــل بــــاحــــة نـــــــادي ضــبــاط الــشــرطــة فــي مــديــريــة الـــوحـــدة بـصـنـعـاء إلـى ســوق تجارية أحــدث حلقات هــذا المـسـار، إذ أفـــاد شـهـود عـيـان بــأن الجماعة بـــدأت إقامة مبان مسقوفة بألواح الزنك والحديد داخل أجزاء من باحة النادي، تمهيدا لتشغيل سوق تجارية تتبع أحد القيادات النافذة المنحدرة مـــن مـحـافـظـة صـــعـــدة. كـمـا تـحـدثـت مـصـادر عـــن اســـتـــيـــاء أحــــد الـــنـــافـــذيـــن عــلــى مـسـاحـة أرض كانت تتبع كلية الشرطة، واستُخدمت سنوات طويلة بوصفها مواقف للسيارات، قبل تحويلها إلى استثمار خاص. وكـــانـــت الــجــمــاعــة قـــد أقـــدمـــت فـــي وقــت سـابـق عـلـى تـأجـيـر أجــــزاء مــن نـــادي ضباط الـــشـــرطـــة لأحــــد قـــادتـــهـــا، الـــــذي حــولــهــا إلــى مطاعم ومقاه خاصة، الأمر الذي أثار حينها انتقادات واسعة بوصف ذلك استغلالا لمرفق حكومي لمصلحة أفراد. ولا تــعــد هــــذه المـــمـــارســـات الأولــــــى من نوعها، إذ سبق للجماعة أن استولت على أجــزاء من معسكر التشريفات، أو ما يعرف بـحـرس الــشــرف، الـكـائـن فـي شـــارع الزبيري وسط صنعاء، وحولت أجزاء من باحته إلى محلات تجارية. كما كشفت تقارير سابقة عـن اقتطاع أجــــــزاء مـــن دار الـــرئـــاســـة جـــنـــوب الـعـاصـمـة وتحويلها إلى مشروع تجاري خاص، بعد مـنـح الأرض لمــا يسمى «الـشـركـة القابضة» التي يشرف عليها المسؤول المالي للجماعة. وتؤكد مصادر تجارية أن المشروع أُقيم بسرية خلف أســـوار المجمع الـرئـاسـي، قبل التخطيط لإزالة السور بعد اكتمال الأعمال، فـــي خــطــوة هــدفــت إلـــى تـجـنـب ردود الفعل الشعبية، خصوصا أن تلك الأراضـــي كانت قد خُصصت للمصلحة العامة عند ضمها إلى المجمع الرئاسي. صنعاء: «الشرق الأوسط» تعميم حوثي يلزم مربي المواشي في ريمة بدفع جبايات (فيسبوك) سقوط مروحية لـ«أرامكو» يودي 14 بحياة ركابها الـ أعلنت وزارة الطاقة السعودية سقوط طائرة مروحية تابعة لشركة «أرامـــكـــو الــســعــوديــة»، فــي محافظة رأس تــــنــــورة يــــوم الأحــــــد؛ مــــا أودى بحياة جميع من كانوا على متنها، مواطنا سعودياً. 14 وعددهم وأوضــــــــــــــــــح مــــــــصــــــــدر مــــــســــــؤول فــــي الـــــــــوزارة أن الــــحــــادث وقـــــع عـنـد الــســاعــة الــســادســة صــبــاحــا، مـشـيـرا إلــــى أن الـــجـــهـــات المــخــتــصــة بــاشــرت التحقيقات، بـالـتـعـاون مـع الجهات ذات الــعــاقــة، لـلـوقـوف عـلـى أسـبـاب سقوط وتحطم المروحية. وأكــــــد المــــصــــدر أن الــتــحــقــيــقــات لا تـــــــزال جـــــاريـــــة لـــكـــشـــف مـــابـــســـات الـحـادث، فيما تقدمت وزارة الطاقة بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسر الضحايا. الرياض: «الشرق الأوسط»
3 حرب إيران NEWS Issue 17380 - العدد Monday - 2026/6/29 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT صراع الممرين البحريين يتسع في المضيق... و«الحرس» يهدد بوقف المسار الدبلوماسي ترمب يهدد بـ«إكمال المهمة» مع تجدد الضربات المحدودة حول «هرمز» صــــعّــــد الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونــــالــــد تـــــرمـــــب، تــــحــــذيــــره لإيـــــــــــران، مــــلــــوحــــا بــــأن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة قــــد تـــعـــود إلـــــى حـــرب أوســـع، و«تـكـمـل المهمة عـسـكـريـا»، بعدما نـفـذت قـواتـهـا جـولـة ثـانـيـة مــن الـضـربـات عـلـى مـــواقـــع إيـــرانـــيـــة، لـيـل الـسـبـت - فجر الأحد. جاء التصعيد وسط تبادل للضربات واتـهـامـات متبادلة بانتهاك وقــف إطـاق الــــــنــــــار، فـــــي مــــواجــــهــــة مــــــحــــــدودة، لـكـنـهـا مـــتـــســـارعـــة حــــــول مـــضـــيـــق هـــــرمـــــز، تـــهـــدد المفاوضات الجارية للتوصل إلـى تسوية نهائية للحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وكــــتــــب تــــرمــــب عـــلـــى مـــنـــصـــة «تـــــروث سوشيال» أن الطائرات الأميركية ضربت مـــواقـــع لــتــخــزيــن الـــصـــواريـــخ والـــطـــائـــرات المسيّرة ورادارات ساحلية، متهما طهران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار «مجدداً». وأضـــــاف أن واشــنــطــن قـــد تــصــل إلــى مرحلة لا تعود فيها قادرة على «التصرف بـعـقـانـيـة»، قـــائـــاً: «سـنُــجـبـر عـلـى إكـمـال المهمة عسكرياً، تلك التي بدأناها بنجاح كبير». وتـابـع: «إذا حـدث ذلــك، فلن تعود الجمهورية الإسلامية الإيرانية موجودة». جــاء التحذير بعد يـومـن مـن تبادل مــــتــــدرّج لــلــضــربــات، بــــدأ بــهــجــوم إيـــرانـــي عــلــى الـسـفـيـنـة الــتــجــاريــة «إيـــفـــر لافـــلـــي»، أثـنـاء عـبـورهـا قــرب المـضـيـق، وردّت عليه الــولايــات المتحدة بضربات الجمعة على مـــواقـــع لــتــخــزيــن الـــصـــواريـــخ والـــطـــائـــرات المـسـيّــرة ورادارات سـاحـلـيـة. ثــم تعرضت ناقلة النفط «كيكو»، التي ترفع علم بنما، وتحمل أكثر من مليوني برميل من الخام، لهجوم بطائرة مسيّرة في وقت مبكر من السبت، لتشن القوات الأميركية جولة أكبر وأوسع، خلال ليل السبت وفجر الأحد. وبعد تلك الـضـربـات، أعلن «الحرس الـــــثـــــوري» تــنــفــيــذ هـــجـــمـــات بـــالـــصـــواريـــخ والـطـائـرات المـسـيّــرة على مـواقـع عسكرية أمــيــركــيــة فـــي الــبــحــريــن والـــكـــويـــت. وقـــال مــســؤول أمــيــركــي لــــ«رويـــتـــرز» إن الـوضـع لا يـــــزال يــتــطــور، لـكـنـه أكــــد عــــدم تسجيل إصـــابـــات بــن الأمـيـركـيـن، أو آثـــار كبيرة في المواقع العسكرية الأميركية حتى ذلك الوقت. وقـــــال الــســفــيــر الأمـــيـــركـــي لــــدى الأمـــم المتحدة، مايك والتز، إن الولايات المتحدة ســـتـــواصـــل اســــتــــهــــداف الـــبـــنـــيـــة الـتـحـتـيـة الـعـسـكـريـة الإيـــرانـــيـــة، إذا هــــددت طــهــران حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأضاف والتز، في مقابلة مع «فوكس نــــيــــوز»، أن «الـــنـــظـــام الإيـــــرانـــــي» سـيـكـون مــخــطــئــا إذا اعـــتـــقـــد أن الـــرئـــيـــس دونـــالـــد تـرمـب «سـيـقِــف مـتـفـرجـا»، بينما تـواصـل إيـران مهاجمة الشحن الدولي أو القواعد الأميركية مـن دون رد. وقــال إن واشنطن ســــتــــواصــــل «عـــســـكـــريـــا، إذا لــــــزم الأمـــــــر»، تدمير البنية التحتية التي تحاول إيـران استخدامها «للسيطرة بشكل غير قانوني على ممر مائي دولي». وأضــــاف والــتــز أن المــحــادثــات الفنية بـــن الـــولايـــات المــتــحــدة وإيـــــران مـسـتـمـرة، وأن ترمب «سيمنح الدبلوماسية فرصة دائماً»، لكنه شدد على أن «صبر الرئيس لـــن يـسـتـمـر إلــــى الأبــــــد». وتـــابـــع أن تـرمـب سيبقي «كل الخيارات مطروحة» لتحقيق هدف الولايات المتحدة و«العالم بأسره»، وهو ألا تمتلك إيران سلاحا نووياً. وترافق استمرار الضربات مع تبادل اتهامات بانتهاك وقـف إطـاق النار الذي وقّـــعـــتـــه واشـــنـــطـــن وطــــهــــران قــبــل أقــــل من أسبوعين. وتركز الخلاف على الجهة التي تملك حق تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، والمـسـار الـــذي ينبغي للسفن استخدامه، ومـــا إذا كـــان فـتـح مـمـر بـمـحـاذاة الساحل الــعُــمــانــي يــتــعــارض مـــع الـتـرتـيـبـات الـتـي تقول إيران إن الاتفاق أقرها. وكـــــــان يُــــفــــتــــرض أن يــــوقــــف الاتــــفــــاق المــــؤقــــت بــــن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وإيـــــــران، بـــنـــداً، الــقــتــال الــــذي بــدأتــه 14 المـــؤلـــف مـــن فبراير (شباط)، 28 واشنطن وإسرائيل في وأن يتيح إعـــادة فتح مضيق هـرمـز أمـام الملاحة، ريثما يجري الجانبان محادثات بـشـأن مـلـفـات أكـثـر تـعـقـيـداً، فــي مقدمتها الــبــرنــامــج الـــنـــووي الإيـــرانـــي والـعـقـوبـات الأميركية. وعُـــقـــدت فــي ســويــســرا، قـبـل أســبــوع، جولة محادثات بـإشـراف وسـطـاء، تـرأس فـــيـــهـــا نــــائــــب الــــرئــــيــــس الأمـــــيـــــركـــــي، جـيـه دي فـــانـــس، ورئـــيـــس الـــبـــرلمـــان الإيــــرانــــي، مـحـمـد بـــاقـــر قــالــيــبــاف، وفـــــدي بـلـديـهـمـا. وأعقبتها إعـفـاءات أميركية مـحـدودة من بعض الـعـقـوبـات المـفـروضـة على طـهـران، لــــكــــن تـــــبـــــادل الـــــضـــــربـــــات اســــتــــؤنــــف بـعــد ذلـــك، وتـصـاعـدت حــدتــه. وكـــان مـن المقرر استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران في سويسرا خلال عطلة نهاية الأسبوع، لـكـن تـــبـــادل الــضــربــات أدى إلـــى تـعـثـرهـا، وفـــق أشــخــاص مطلعين عـلـى الـتـرتـيـبـات تحدثوا إلى «وول ستريت جورنال». جولة ثانية أوسع وقـــالـــت الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمـيـركـيـة «ســنــتــكــوم» إن جــولــة لـيـل الـسـبـت - فجر الأحـــد نُــفـذت بتوجيه مـن تـرمـب، وجــاءت «ردا مـــبـــاشـــراً» عــلــى اســـتـــمـــرار الـهـجـمـات الإيــــرانــــيــــة ضــــد المــــاحــــة الـــتـــجـــاريـــة، قـــرب مضيق هرمز. وكانت هذه الجولة الثانية بــعــد ضـــربـــات الــجــمــعــة، ولــيــســت امـــتـــدادا للعملية الأولى. مـــــيـــــدانـــــيـــــا، ظـــــلَّـــــت الـــــجـــــولـــــة الأولــــــــى مــحــصــورة فــي رد ســريــع عـلـى اسـتـهـداف ناقلة «إيفر لافلي»، بينما اتسعت الجولة الــثــانــيــة مـــن حــيــث عــــدد المــــواقــــع ونـوعـيـة المـنـشـآت المـسـتـهـدفـة. وتـــركـــزت الـضـربـات فـــي شـــريـــط عــســكــري ســاحــلــي يــطــل على المـــضـــيـــق؛ حـــيـــث تــنــتــشــر وســــائــــل الـــرصـــد والدفاع الجوي ومنشآت تخزين المسيّرات وقـــــــدرات زرع الألــــغــــام المــرتــبــطــة بـمـراقـبـة حركة السفن وإعاقة مرورها. وأوضــــــحــــــت «ســــنــــتــــكــــوم» أن إيـــــــران مُنحت، بعد الضربات الأميركية السابقة، ردا على اسـتـهـداف «إيـفـر لافــلــي»، فرصة لـــــالـــــتـــــزام بــــوقــــف إطــــــــاق الــــــنــــــار، لــكــنــهــا «اختارت عدم القيام بذلك»، عندما أطلقت قـواتـهـا طــائــرة مـسـيّــرة هـجـومـيـة أحـاديـة الاتــــجــــاه أصـــابـــت «كـــيـــكـــو»، عــنــد الــســاعــة الـرابـعـة والنصف فجرا بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي. ونشرت القيادة مقطعا مصورا قالت إنه يُظهِر مقاتلات تابعة للبحرية وسلاح أهداف 10 الجو الأميركيين، وهي تضرب عسكرية إيرانية في مواقع متعددة داخل مــضــيــق هـــرمـــز وبــــالــــقــــرب مـــنـــه. وشــمــلــت الأهـداف بنية تحتية للمراقبة العسكرية، وأنظمة اتصالات، ومواقع للدفاع الجوي، ومـــنـــشـــآت لــتــخــزيــن الــــطــــائــــرات المـــســـيّـــرة، وقدرات مرتبطة بزرع الألغام. وقـــال مــســؤول دفــاعــي أمـيـركـي كبير لشبكة «فــوكــس نــيــوز» إن الـجـولــة كانت أكـبـر مـن ضـربـات الجمعة، وإنـهـا شملت أيـضـا دفــاعــات جـويـة وصـــواريـــخ «كـــروز» ورادارات لـاسـتـهـداف وأنـظـمـة صـواريـخ أرض - جو. وأضــاف أن إيــران أعــادت، منذ توقف حملة الـقـصـف الأمـيـركـيـة فــي الـسـابـع من أبريل (نيسان)، بناء قدرات عسكرية على امــــتــــداد المـــضـــيـــق، لا ســيــمــا فـــي منطقتي جزيرة قشم وسيريك، وكان بعضها ضمن الأهداف التي ضُربت في الجولة الأخيرة. وبـــحـــســـب المـــــســـــؤول، انـــتـــهـــت أحــــدث حملة القصف الأميركية بعد تنفيذ تلك الضربات. لكن «سنتكوم» أبقت لهجتها مـفـتـوحـة عـلـى مــزيــد مـــن الــــــردود، مـؤكـدة أن عــبــور الـسـفـن الــتــجــاريــة مـسـتـمـر، وأن الـقـوات الأميركية «لا تـزال يقظة، وقاتلة، وجاهزة». وفي المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي انفجارات في مدينة سيريك الساحلية. وقالت وكالة «مهر» الحكومية إن الميناء واصـل العمل بصورة طبيعية، ولم تُسجل أضرار في منشآته أو معداته. ولــــــم يـــتـــســـن الـــتـــحـــقـــق بــــصــــورة مـسـتـقـلـة مـــن حـجـم الأضـــــرار الــتــي لـحـقـت بـالمـواقـع الإيرانية الأخرى. رد إيراني محسوب وأعـــلـــن «الـــحـــرس الـــثـــوري» أن قـواتـه البحرية والـجـويـة نـفـذت عملية مشتركة بـــالـــصـــواريـــخ والــــطــــائــــرات المـــســـيّـــرة ضـد مــــواقــــع عـــســـكـــريـــة أمـــيـــركـــيـــة فــــي الــكــويـــت والبحرين، ردا على الـضـربـات الأميركية التي استهدفت منشآت ساحلية إيرانية. وقال، في بيان، إن أي انتهاك إضافي لوقف إطلاق النار سيواجَه بـ«رد ساحق»، مضيفا أن القواعد الأميركية في المنطقة «سترى جحيما في الأيام المقبلة». كـمـا حـــذر مــن أن اسـتـمـرار الـضـربـات سيؤدي إلى «وقف كامل لجميع العمليات الدبلوماسية» الجارية لإنهاء الحرب. وفــــي بـــيـــان آخـــــر، قــــال «الــــحــــرس» إن الضربات الأميركية على سيريك لن تنتزع مــن إيــــران سيطرتها عـلـى مضيق هـرمـز، وإن إطـــــاق الـــنـــار عــلــى الــســفــن المـخـالـفـة سيذكّر بقية السفن بأهمية الالـتـزام، بما وصفه بـ«الممر الآمن». وكــــان الـتـلـفـزيـون الــرســمــي الإيـــرانـــي قـــد تـــحـــدث قــبــل ذلــــك عـــن إطـــــاق «طـلـقـات تـحـذيـريـة» نـحـو سـفـن حــاولــت اسـتـخـدام مسارات لم توافق عليها طهران. وقــال إبـراهـيـم عـزيـزي، رئيس لجنة الأمــــن الـقـومـي والـسـيـاسـة الـخـارجـيـة في الـبـرلمـان، إن الــقـوات الأميركية استهدفت خمس نقاط على السواحل الإيرانية خلال الـضـربـات الأخـــيـــرة، وزعـــم أنـهـا تلقت ردا إيرانيا في ثمانية مواقع. وأضـــــــــاف أن الــــضــــربــــات الأمـــيـــركـــيـــة الـسـابـقـة اسـتـهـدفـت ثــاثــة مـــواقـــع، بينما ردت طهران باستهداف خمسة مواقع. ولم يتسن التحقق بـصـورة مستقلة مـن هذه الأرقام أو المواقع التي أشار إليها. ووصـــف عـزيـزي الـضـربـات الإيـرانـيـة بـأنـهـا دلـيـل عـلـى قـــدرة طــهــران عـلـى الـــرد، قـائـا إن الــولايــات المتحدة دخـلـت الحرب بــــأهــــداف تـتـمـثـل فـــي «إجــــبــــار إيــــــران على الاستسلام وتقسيمها وإسقاط نظامها»، لكن مـا سـمـاه «اقــتــدار إيـــران وصمودها» أحبط تلك الخطط. وأضاف أن واشنطن لا تفهم سوى «لغة القوة والمقاومة»، متهما إيـــاهـــا بـــعـــدم الالــــتــــزام بـــالـــقـــانـــون الـــدولـــي واســتــخــدام قـضـايـا حـقـوق الإنــســان «أداة للضغط والهيمنة». وتزامنت تهديدات «الـحـرس» بوقف المسار الدبلوماسي، مع تأكيده أن عملياته ســتــســتــمــر، مــــا دامـــــــت واشـــنـــطـــن تــضــرب الأراضـــــــي الإيـــرانـــيـــة. وقـــــال إن الـهـجـمـات على المواقع الأميركية جـاءت ردا مباشرا على الضربات الساحلية، بينما لم يمكن التحقق بصورة مستقلة من مزاعمه بشأن إصابة تلك المواقع أو حجم الأضرار فيها. وقــــال الـجـيـش الـكـويـتـي إن دفـاعـاتـه اعترضت صـاروخـن باليستيين من دون إصابات أو أضرار، بينما أعلنت البحرين تــضــرر مـبـنـى سـكـنـي فـــي جـــزيـــرة المــحــرق من دون وقوع إصابات. وقالت المنامة إن المبنى لا يقع قرب مقر الأسطول الخامس الأمـــيـــركـــي، وطــالــبــت مـجـلـس الأمــــن بعقد جلسة عاجلة لمحاسبة إيران. واتـهـمـت وزارة الـخـارجـيـة الإيـرانـيـة الولايات المتحدة بشن «عـدوان عسكري»، وانتهاك مـذكـرة التفاهم، مـؤكـدة «عزمها الراسخ على الدفاع عن السيادة الوطنية ووحــــــدة الأراضـــــــــي». وقـــالـــت إن الـــغـــارات الأمـــيـــركـــيـــة اســـتـــهـــدفـــت مـــنـــشـــآت لــلــرصــد والمراقبة على السواحل الجنوبية للبلاد. وكــــــان مــحــســن رضـــــائـــــي، المــســتــشــار الـــعـــســـكـــري لـــلـــمـــرشـــد الإيــــــرانــــــي والـــقـــائـــد الـــســـابـــق لـــــ«الــــحــــرس الـــــثـــــوري»، قــــد اتــهــم واشــنــطــن أيــضــا بـانـتـهـاك الـبـنـديـن الأول والـخـامـس مــن الـتـفـاهـم، قــائــا إن دعمها عـمـلـيـات حـلـفـائـهـا فـــي المـنـطـقـة وإثــارتــهــا التوتر في المضيق يستوجبان «ردا سريعا وحاسما ً». معركة المسارين تــقــع الـــضـــربـــات ضــمــن صـــــراع أوســـع على قواعد المرور في مضيق هرمز، الذي ظل مغلقا فعليا في معظم فترات الحرب، قــبــل أن تــبــدأ المـــاحـــة بـــالـــعـــودة تـدريـجـيـا عقب توقيع مـذكـرة التفاهم الأمـيـركـيـة – الإيرانية، في منتصف يونيو. وتــــريــــد طــــهــــران أن تـــحـــصـــل الــســفــن عـــلـــى إذن مــســبــق مـــنـــهـــا، وأن تـسـتـخـدم مـسـارا شماليا يمر عبر المـيـاه الخاضعة لـسـيـطـرتـهـا. أمـــا واشـنـطـن فـتـدعـم مـسـارا جـــنـــوبـــيـــا بــــمــــحــــاذاة الـــســـاحـــل الـــعُـــمـــانـــي، وجــرى توسيعه لاستيعاب حركة السفن الداخلة إلـى الخليج والـخـارجـة منه، بما يمنح شركات الشحن بديلا عن الترتيبات الإيرانية. وقــــال الـتـلـفـزيـون الإيـــرانـــي إن عـبـور مضيق هرمز لا يـزال مشروطا بالتنسيق مع «الحرس الثوري»، وإن المسارات التي تــحــددهــا طـــهـــران بـوصـفـهـا الأكـــثـــر أمــانــا تــخــتــلــف بـــحــســب اتــــجــــاه حــــركــــة الــســفـــن. وأوضح أن الممر المخصص للسفن الداخلة إلــــى الـخـلـيـج يــقــع جـــنـــوب جـــزيـــرة هــرمــز، بينما يمر مسار السفن الخارجة جنوب جزيرة لارك. وكان أكثر من نصف السفن المغادرة من الخليج، الخميس، قد استخدم المسار الجنوبي، وفق بيانات لشركة «ويندوارد» لـلـتـحـلـيـات الــبــحــريــة. وأظـــهـــرت بـيـانـات سفينة تجارية، الجمعة، 29 أخـرى عبور منها الطريق القريب من عُمان، 17 سلكت سفينة 57 بعد أن بلغ عدد السفن العابرة سفينة الخميس. 42 الأربعاء، و كما بـــدأت المنظمة البحرية الدولية وسلطنة عُمان آلية لمساعدة السفن العالقة سفينة ونحو 155 على العبور. وأُخرجت بحار منذ بـدء العملية، لكن إجـاء 2500 ألــــف بـحـار 11 سـفـيـنـة تــحــمــل 600 نــحــو عُــلّــق بعد الهجمات الأخــيــرة، فـي انتظار ضمانات أمنية إضافية. وقــــالــــت شــــركــــة «ســــــي إم إيــــــه - سـي جــي إم» الـفـرنـسـيـة إن سفينة الـحـاويـات «غــــالابــــاغــــوس» الــتــابــعــة لــهــا خـــرجـــت من المضيق، صباح الأحـد، بينما بقيت عشر ســـفـــن أخــــــرى تـــابـــعـــة لــلــمــجــمــوعــة عــالــقــة. ووصـــفـــت الــشــركــة الــعــبــور بـــأنـــه «مـرحـلـة مـهـمـة» فــي وضـــع إقـلـيـمـي لا يــــزال معقدا ويتطلب يقظة مستمرة. لــــكــــن الــــهــــجــــمــــات المــــتــــاحــــقــــة رفـــعـــت مستوى المخاطر مـجـدداً؛ فقد رفـع «مركز المــعــلــومــات الــبــحــريــة المـــشـــتـــرك» مـسـتـوى الـــتـــهـــديـــد فـــــي المــــضــــيــــق، مـــــن «مـــتـــوســـط» إلـــى «كــبــيــر»، بـيـنـمـا تــواصــلــت مــحــاولات واشـــنـــطـــن لــتــوفــيــر مـــا تــصــفــه بــ«تـنـسـيـق العبور الآمن». وتــــرفــــض الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة ودول مجلس التعاون الخليجي فرض رسوم أو ترتيبات أحادية على الملاحة، وشددت في بيان مشترك على حرية المرور في المضيق. وتقول إيــران إن أي «مـسـارات مـوازيـة» أو ترتيبات تُـــدار مـن خـــارج طـهـران ستؤدي إلى زيادة التوتر وتأخير استعادة الحركة الطبيعية. عراقجي يحذر وربـــــــط وزيـــــــر الــــخــــارجــــيــــة الإيـــــرانـــــي عباس عراقجي بين التصعيد ومحاولات إنشاء ترتيبات ملاحية لا تخضع لإدارة طـــهـــران. وقــــــال، خــــال زيــــــارة إلــــى بـــغـــداد، إن أي تدخل فـي إدارة المضيق، أو إنشاء ترتيبات جـديـدة أو منفصلة عـن الآلـيـات التي تنفذها إيران، سيؤدي إلى مزيد من التعقيدات، وتأخير إعـــادة فتحه وزيــادة التوتر. ووقال عراقجي إن إدارة حركة الملاحة وإعادتها بصورة كاملة في مضيق هرمز تقعان حـصـرا على عـاتـق إيـــران، مضيفاً: «لا تـتـحـمـل أي دولـــــة أو جــهــة أخـــــرى أي مسؤولية، ولا تملك أي صلاحية في هذا الشأن». حذر من أن أي تجاوزات لترتيبات مــــذكــــرة الـــتـــفـــاهـــم المـــوقـــعـــة مــــع الــــولايــــات المـــتـــحـــدة بـــشـــأن مــضــيــق هـــرمـــز «ســتــزيــد التوتر» إقليمياً، ودعا جميع الأطراف إلى «الالـــتـــزام بـمـذكـرة التفاهم وعـــدم السماح بأن تنحرف عن مسارها». وأضـــــــــــــــاف أن حـــــــــــــــوادث الـــلـــيـــلـــتـــن الماضيتين أظهرت مخاطر تلك الترتيبات، مــؤكــدا أن الاتــفــاق يـنـص، مــن وجـهـة نظر طـــهـــران، عــلــى عـــــودة المــضــيــق إلــــى طـاقـتـه التشغيلية الـسـابـقـة خـــال ثــاثــن يـومـا، بعد إزالة العقبات، وأن تتولى إيران تنفيذ ترتيبات المرور. وقال محمد مخبر، مستشار المرشد الإيـــــرانـــــي، إن انـــتـــهـــاك الــــولايــــات المـتـحـدة مــذكــرة الـتـفـاهـم الأخـــيـــرة و«عــودتـــهـــا إلـى نــهــجــهــا الــــعــــدوانــــي» ســـيـــعـــززان تـصـمـيـم طـهـران على الصمود. وكتب على منصة «إكــــــس» أن «الـــــذاكـــــرة الــتــاريــخــيــة لـحـكـام أمــيــركــا قــصــيــرة، مـثـل عـمـر الـتـزامـاتـهـم»، مــضــيــفــا أن «أحــــامــــهــــم بــالــهــيــمــنــة عـلـى المنطقة لــن تتحقق مــا دام مضيق هرمز تحت إدارتنا بلا منازع»، وختم قائلاً: «من الخطأ تكرار تجربة ثبت فشلها». وتنص مذكرة التفاهم على أن تبذل إيران أقصى جهودها لضمان مرور السفن الــتـــجـــاريــة مـــن الــخــلــيــج إلــــى بــحــر عُـــمـــان، وبـــالـــعـــكـــس، مــــن دون رســــــوم لمـــــدة سـتـن يـومـا. غير أن بندا آخـر يتحدث بصياغة عامة عن تعاون إيـران وسلطنة عُمان في تحديد الإدارة المستقبلية للممر، وهو ما ترك مساحة واسعة لتفسيرات متعارضة. وقـــــال عـــراقـــجـــي إن الـــحـــرب يــجــب أن تنتهي على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، محملا الولايات المتحدة مسؤولية وقـــــف الـــهـــجـــمـــات الإســـرائـــيـــلـــيـــة وضـــمـــان الانــــســــحــــاب مــــن المـــنـــاطـــق الـــتـــي سـيـطـرت عليها إســرائــيــل. ومـــا زالــــت الاشـتـبـاكـات فــــي جـــنـــوب لـــبـــنـــان مــســتــمــرة رغـــــم إدراج وقف النار هناك ضمن التفاهم الأميركي - الإيراني. وتــــتــــبــــادل واشــــنــــطــــن وطـــــهـــــران الآن الاتهام بتقويض الاتفاق، قبل الانتقال إلى مـفـاوضـات أكـثـر تعقيدا بـشـأن البرنامج الـــنـــووي الإيــــرانــــي، وتـخـفـيـف الـعـقـوبـات، والإفـــراج عـن أصــول مجمدة، والترتيبات النهائية للملاحة في هرمز. وكـــان نـائـب الـرئـيـس الأمــيــركــي، جي دي فــانـــس، قـــد قـــال إن الـــولايـــات المـتـحـدة التزمت وقف إطلاق النار، وإن على إيران أن تثير اعتراضاتها عبر قنوات الاتصال لا عبر القوة، مضيفا أن «العنف سيُقابل بالعنف». لــــكــــن تــــحــــذيــــر تــــرمــــب الـــــاحـــــق نَــــقَــــل الرسالة الأميركية إلى مستوى أكثر حدة، ووضع احتمال العودة إلى حرب مفتوحة في صلب المواجهة المحدودة الجارية حول المضيق. دي هوك آي» للإقلاع على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (سنتكوم) 2- بحارة أميركيون يجهزون طائرة الإنذار المبكر «إي لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» تريد طهران أن تحصل السفن على إذن مسبق منها، وأن تستخدم مسارا شماليا يمر عبر المياه الخاضعة لسيطرتها
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky