تــعــهّــد الـــرئـــيـــس الــــروســــي فـاديـمـيـر بوتين، أمس، بضمان أمن روسيا والتغلب على التحديات الـتـي تواجهها، فـي وقت كـــثّـــفـــت فـــيـــه أوكــــرانــــيــــا ضـــربـــاتـــهـــا داخــــل الأراضي الروسية. وقـــــــال بـــــوتـــــن، خــــــال مـــؤتـــمـــر حـــزب «روســيــا المـــوحـــدة»: «نـعـم، نــرى المشكلات وندركها ونتعامل معها، لكننا سنضمن بالتأكيد أمـــن الــبــاد والمــواطــنــن، وكـذلـك حــــرمــــة حــــــــدود روســـــــيـــــــا»، وفـــــــق «وكــــالــــة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «سنتغلب بـــــا شـــــك عـــلـــى جـــمـــيـــع الــــتــــحــــديــــات الـــتـــي نـواجـهـهـا الـــيـــوم، بـمـا فـــي ذلـــك الـهـجـمـات الإرهـــــابـــــيـــــة الـــــتـــــي تـــســـتـــهـــدف أراضــــيــــنــــا ومنشآت البنية التحتية». وجــــاءت تـصـريـحـات سـيـد الكرملين بعد ساعات من إعلان السلطات الروسية مقتل شخص فـي هـجـوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف مصفاة نفط في إقليم كـــراســـنـــودار بــجــنــوب روســـيـــا، وأدى إلــى انــدلاع حريق فيها، بحسب حاكم الإقليم فينيامين كوندراتييف. ولم تَعُد الحرب الروسية - الأوكرانية تُقاس بعدد القوات على جبهة دونباس، بــــل بــــقــــدرة كــــل طـــــرف عـــلـــى نـــقـــل الـتـكـلـفـة السياسية والاقتصادية إلى عمق خصمه. وفي الأسابيع الأخيرة، نجحت كييف في إحــــــداث تـــحـــول واضـــــح فـــي هــــذا الــجــانــب، بــعــدمــا وسّـــعـــت حـمـلـة الـــضـــربـــات بـعـيـدة المــــدى لـتـشـمـل مـصـافـي الـنـفـط والمـصـانـع العسكرية ومراكز الاتصالات والطاقة؛ من موسكو وبطرسبرغ، إلى مناطق تقع على مسافات كبيرة من الحدود. هــذه الـتـطـورات لا تعني أن أوكرانيا بـاتـت على وشــك حسم الـحـرب. فموسكو ما زالـت تملك تفوقا كبيرا في الصواريخ الــبــالــيــســتــيــة والــــقــــدرة عــلــى قــصــف المـــدن الأوكرانية، كما أن قواتها لا تزال تسيطر عــلــى نــحــو خُـــمـــس الأراضـــــــي الأوكـــرانـــيـــة. الــجــديــد هـــو أن كـيـيـف بــاتــت تـمـتـلـك أداة ضغط لم تكن متاحة لها بهذا الحجم من قبل: جَعل الحرب محسوسة داخل روسيا، وإضـعـاف صــورة الكرملين بوصفه قـادرا عـلـى حـمـايـة الـــداخـــل، بـــالـــتـــوازي مـــع رفـع التكلفة الاقتصادية لاستمرار القتال. استهداف العمق الروسي تُظهر الضربات الأخـيـرة أن برنامج المـــــســـــيّـــــرات الأوكــــــــرانــــــــي تـــــجـــــاوز مـــرحـــلـــة الــــعــــمــــلــــيــــات الــــــرمــــــزيــــــة. فــــقــــد اســـتـــهـــدفـــت الهجمات منشآت نفطية، ومصانع لإنتاج مــكــونــات الـــصـــواريـــخ والـــذخـــائـــر، ومــراكــز اتــصــالات قريبة مـن مـوسـكـو، فيما قالت تقارير غربية إن إنتاج البنزين الروسي في المائة خلال أسبوع 25 انخفض بنسبة واحـــد مـن يونيو (حــزيــران) الـحـالـي؛ مما دفــــع بــعــشــرات المــنــاطــق إلــــى فــــرض قـيـود عـلـى الــتــوزيــع، وفـــق صحيفة «واشـنـطـن بوست». هـــــذه الأرقـــــــــام مـــهـــمـــة؛ لأنـــهـــا تـعـكـس انـتـقـال الــضــربــات مــن الـتـأثـيـر العسكري المـــــحـــــدود، إلـــــى الـــضـــغـــط عـــلـــى الاقـــتـــصـــاد والمـــــجـــــتـــــمـــــع. فـــــاســـــتـــــهـــــداف المـــــصـــــافـــــي لا يــقــلــص فـــقـــط إيـــــــــرادات الــــدولــــة وقـــدرتـــهـــا عـــلـــى تـــمـــويـــل الـــــحـــــرب، بـــــل يــــربــــك أيـــضـــا حــركــة الـنـقـل والإمـــــداد والــقــطــاع الــزراعــي والأســــعــــار المــحــلــيــة. وقــــد أقـــــرت مـوسـكـو عمليا بحجم المشكلة عندما بحثت حظر صـــــــادرات الــــديــــزل، بـيـنـمـا وصــــف رئـيـس شــركــة «روســنــفــت» الأضـــــرار الــتــي لحقت بالمصافي بأنها «غير مسبوقة». وتزامن ذلــــك مـــع اتـــســـاع عــجــز المــــوازنــــة الــروســيــة تريليونات روبـل حتى نهاية مايو 6 إلى (أيار) الماضي، أي أكبر من ضعف مستواه قـبـل عــــام، وفـــق المـعـلـومـات الــتــي أوردتــهــا «واشنطن بوست». مع ذلـك، فـإن الهدف الأوكـرانـي يبقى أبـعـد مـن إتـــاف منشآت بعينها. فكييف تـسـعـى إلـــى ضـــرب الـعـقـدة النفسية التي قـــامـــت عــلــيــهــا اســتــراتــيــجــيــة بـــوتـــن مـنـذ : إبقاء معظم الروس بعيدين عن آثار 2022 الحرب اليومية. وأصبح تعليق الرحلات فــي مـــطـــارات مــوســكــو، وتــصــاعــد الــدخــان فـــوق المــصــافــي، ونــقــص الـــوقـــود، عناصر تربط المواطن الروسي مباشرة بحرب كان الكرملين يقدمها بوصفها عملية تجري خــــــارج الــــحــــدود ولا تـــهـــدد ســـيـــر الــحــيــاة ًالطبيعية. القرم تتحول عبئا استراتيجيا تـــــبـــــدو شــــبــــه جــــــزيــــــرة الــــــقــــــرم المــــثــــال الأوضــــــح عــلــى هــــذا الـــتـــحـــول... فـالمـنـطـقـة 2014 التي قدمها بوتين منذ ضمها عـام بوصفها أحـــد أهـــم إنــجــازاتــه التاريخية، تحولت نقطة ضعف عسكرية ولوجستية. وقد دفعت الضربات الأوكرانية السلطات الموالية لروسيا إلـى إعــان حالة طــوارئ، بعد انقطاع الكهرباء، وتعليق بيع الوقود لـــلـــمـــدنـــيـــن، واضــــــطــــــراب الــــنــــقــــل، وإلــــغــــاء مخيمات صيفية، وإجلاء أطفال. كما تراجعت الحجوزات السياحية، واصــطــفــت آلاف الـــســـيـــارات لمـــغـــادرة شبه الــــجــــزيــــرة عـــبـــر جـــســـر كـــيـــرتـــش. الـــرمـــزيـــة الـــعـــســـكـــريـــة لـــلـــقـــرم لا تـــقـــل عــــن رمــزيــتــهــا السياسية. فمنها انطلقت عمليات روسية واسعة في جنوب أوكرانيا، وفيها قواعد ومــــوانــــئ ومـــنـــظـــومـــات دفــــــاع جــــــوي، كـمـا تُــــشــــكّــــل حـــلـــقـــة إمـــــــــداد أســــاســــيــــة لـــلـــقـــوات الــــروســــيــــة فــــي خـــيـــرســـون وزابـــوريـــجـــيـــا. لــذلــك، تُـــركّـــز كييف عـلـى عـزلـهـا تدريجيا عـبـر ضـــرب الــجــســور والــســكــك الـحـديـديـة والعبارات ومستودعات الوقود ومحطات الكهرباء، بدلا من محاولة اقتحامها بريا في عملية باهظة ومعقدة. هـــــذا الـــضـــغـــط جـــعـــل الــــقــــرم، مـــجـــدداً، ساحة متنازعا عليها تحتاج إلى كميات متصاعدة من الدفاعات والوقود والموارد. ويــــزداد الــعــبء؛ لأن روســيــا مـضـطـرة إلـى تـوزيـع منظوماتها الـجـويـة بـن موسكو ومــقــار الـقـيـادة وجـسـر كـيـرتـش ومنشآت الـــنـــفـــط والمــــــــدن الـــبـــعـــيـــدة. وكـــلـــمـــا ركــــزت الـــحـــمـــايـــة فــــي مــــوقــــع، ظـــهـــرت ثــــغــــرات فـي مـــواقـــع أخـــــرى. وبـــهـــذا المــعــنــى، لا تـحـتـاج أوكــرانــيــا إلـــى تـدمـيـر كــل هــــدف؛ يـكـفـي أن تـجـبـر مـوسـكـو عـلـى الـــدفـــاع عـــن مساحة شاسعة لا يمكن تغطيتها بالكامل. سباق المسيّرات يُبدّل الردع يــعــتــمــد نــــجــــاح كـــيـــيـــف عـــلـــى الــجــمــع بين كثافة الهجمات وتنوعها. فالموجات تضم مسيّرات هجومية وأخـرى خداعية، وأحـــيـــانـــا صــــواريــــخ مــجــنــحــة، بــمــا يـربـك الرادارات ويستنزف الذخائر الدفاعية. وتــــشــــيــــر تـــــقـــــديـــــرات نـــقـــلـــتـــهـــا «وول سـتـريـت جـــورنـــال» إلـــى أن الـضـربـات منذ في 20 مـــارس (آذار) المـاضـي عطّلت نحو المـــائـــة مـــن قــــدرة الـتـكـريـر الـــروســـيـــة، فيما ارتـــفـــع عــــدد المـــســـيّـــرات الـــتـــي قـــالـــت وزارة 2504 الدفاع الروسية إنها اعترضتها من .2026 خلال مايو 8849 إلى 2025 في مايو وتـمـنـح هـــذه الــحــرب أوكــرانــيــا مـيـزة اقـــتـــصـــاديـــة أيــــضــــا؛ لأن تــكــلــفــة المـــســـيّـــرة الهجومية قـد تكون أقـل بكثير مـن تكلفة الــــــصــــــاروخ المـــســـتـــخـــدم لاعــــتــــراضــــهــــا، أو الضرر الــذي تسببه في منشأة نفطية أو عسكرية. كما أن اتساع روسيا، الذي كان تـاريـخـيـا عـنـصـرا دفـاعـيـا، بـــات عـبـئـا؛ لأن المصافي والمصانع والمطارات موزعة على آلاف الكيلومترات. ولهذا رأى عسكريون ومـــحـــلـــلـــون أن الـــتـــكـــلـــفـــة غـــيـــر المــتــكــافــئــة للعمليات بدأت تنقلب ضد الطرف المدافع، الـــذي لا يستطيع حماية كـل منشآته في الوقت نفسه. غير أن تصوير هذه النجاحات على أنــهــا نـقـطـة حـسـم سـيـكـون مـبـالَــغـا فــيــه... فــروســيــا مــا زالــــت تـتـفـوق فــي الــصــواريــخ الباليستية ذات الـقـدرة التدميرية الأكبر مـمـا لـــدى أوكـــرانـــيـــا، وقـــد واصـــلـــت قصف المــــدن وشـبـكـة الـطـاقـة الأوكـــرانـــيـــة وإيــقــاع ضــحــايــا مــدنــيـــن. كــمــا يـمـكـن لــبــوتــن أن يـــرد بتصعيد الــضــربــات بــــدلا مــن تقديم تـــــنـــــازلات، وهـــــو الاحــــتــــمــــال الــــــذي رجــحــه مـــحـــلـــلـــون ومـــــســـــؤولـــــون روس تـــحـــدثـــت إلـيـهـم «واشــنــطــن بـــوســـت». وتـبـقـى قـــدرة كييف على المحافظة على وتـيـرة الإنتاج والــــهــــجــــمــــات، وحـــمـــايـــة مـــدنـــهـــا مــــن الــــرد الــروســي، شـرطـا لتحويل التفوق التقني مكسبا سياسيا دائماً. هل تعود واشنطن إلى الوساطة؟ فـي هــذا الـسـيـاق، عــاد الـخـاف بشأن مـــا جــــرى فـــي «قــمـــة أنـــكـــوريـــج» - عـاصـمـة ألاسـكـا - بـن ترمب وبـوتـن فـي أغسطس .2025 ) (آب فـقـد قـــال وزيـــر الـخـارجـيـة الأمـيـركـي، ماركو روبيو، إن ما طُــرح في ألاسكا كان مقترحات وليس اتفاقاً، بينما رد سيرغي لافروف بأن موافقة روسيا على المقترحات الأمــيــركــيــة تـعـنـي وجــــود تــفــاهــم، وطـالـب واشنطن بتوضيح موقفها. ويـــكـــشـــف الـــســـجـــال عــــن أن مــوســكــو تـــخـــشـــى ابـــتـــعـــاد الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة عـن الـــصـــيـــغـــة الــــتــــي اعـــتـــقـــدت أنــــهــــا تـمـنـحـهـا شـروطـا مناسبة للتسوية. إلا إن النبرة الأميركية بدت أقل ميلا إلى تبني الرواية الروسية. فترمب قال إن أوكرانيا «تؤدي بـشـكـل جـــيـــد»، والــتــقــى زيـلـيـنـسـكـي خـال «قمة مجموعة السبع». ووفق «واشنطن بوست»، فقد جاءت هـذه الإشـــارات مع تلويح أميركي بإمكان تشديد العقوبات على موسكو؛ مما أثار قلقا داخل النخبة الروسية. مــع ذلـــك، فـــإن الـوسـاطـة الأمـيـركـيـة لا تــــزال أمــــام عـقـبـتـن؛ الأولـــــى أن بــوتــن قد يــرى التصعيد وسيلة لاسـتـعـادة الـــردع، لا سببا للتراجع. والثانية أن زيلينسكي، وقـــــد اكـــتـــســـب ورقــــــة جــــديــــدة، فــســيــحــاول تحسين شـــروط الـتـفـاوض بـــدلا مـن قبول تسوية تعكس مكاسب روسـيـا السابقة. لذلك؛ فإن تـوازن القوى الجديد لا يضمن اتفاقا قريباً، لكنه يغير طبيعة النقاش: لم تعد موسكو وحدها قادرة على استخدام الـوقـت والـقـوة لفرض شروطها، ولـم تعد كــيــيــف تـــدخـــل أي مـــفـــاوضـــات مــــن مــوقــع الدفاع الكامل. لذلك؛ يرى المُحلّلون أن حملة المسيّرات الأوكــرانــيــة لا تنهي الــحــرب، لكنها تعيد تـوزيـع الـخـوف والتكلفة. فقد نقلت جـزءا مـن المعركة إلــى العمق الــروســي، وحولت القرم من رمز للانتصار إلى عبء، وأعادت لأوكـرانـيـا مكانة أكـبـر قــوة داخـــل المعادلة الأوروبية والأميركية. وإذا استمرت أزمة الــوقــود، والضغط المـالـي، وتـآكـل الشعور بـالأمـان، فقد تصبح الوساطة الأميركية أكبر جدية. أفـــــــادت مــــصــــادر عــســكــريــة وأمـــنـــيـــة فـي نيجيريا بأن عددا من مقاتلي تنظيم «داعش فـــي غــــرب أفــريــقــيــا» قُــتــلــوا خــــال مــواجــهــات مـسـلـحـة انــدلــعــت بـــن فــصــائــل مـــن التنظيم الإرهابي إثر خلاف بين قادة يتنافسون على الــنــفــوذ، فــي وقـــت يــــزداد الـضـغـط العسكري عـلـى الـتـنـظـيـم بـسـبـب الـعـمـلـيـات العسكرية التي يخوضها الجيش النيجيري بدعم من الجيش الأميركي. وقــــالــــت هــــــذه المـــــصـــــادر إن مـــواجـــهـــات مسلحة عنيفة انـدلـعـت مــا بــن فـصـائـل من الــتــنــظــيــم فــــي مــعــاقــلــه الــرئــيــســيــة بـــ«مــثــلــث تـمـبـكـتـو»، أقــصــى شــمــال شــرقــي نـيـجـيـريـا، وذلك بعد أن وجّه قادة متنافسون أسلحتهم نـحـو بعضهم إثـــر خـــاف حـــاد حـــول هجوم يـخـطـط لـــه الـتـنـظـيـم. وقـــــال الـخـبـيـر الأمــنــي النيجيري زاغازولا ماكاما، نقلا عن مصادر عـسـكـريـة وأمــنــيــة، إن الاشــتــبــاك انــدلــع عقب مشادة كلامية بين قادة ميدانيين حول تنفيذ عملية كـانـت مبرمجة ليلة الـسـبـت، مشيرا إلـــى أن أحـــد قــــادة الـتـنـظـيـم يُـــدعـــى أبـــو علي رفـــض أن يــشــارك مـقـاتـلـون تـحـت إمــرتــه في العملية، وهو ما أغضب بقية القادة وجعلهم يتهمونه بالخيانة. وأضـــــاف الـخـبـيـر الأمـــنـــي أن مــثــل هــذه الاشتباكات «لـم تكن مجرد خـاف عابر، بل هــي نتيجة لأسـابـيـع مــن الـتـوتـر المتصاعد بـن قـــادة التنظيم الإرهــابــي بـشـأن الـقـرارات المــتــعــلــقــة بـــالـــعـــمـــلـــيـــات المــــيــــدانــــيــــة، وبــســبــب تـضـاؤل المــــوارد، وإدارة الـدعـم اللوجستي». وقال الخبير إن «المعلومات المتوفرة تؤكد أن رفـض بعض الـقـادة المشاركة فـي العمليات، يــكــشــف عــــن خــــافــــات أعـــمـــق تـــتـــراكـــم داخــــل التنظيم؛ إذ يتنافس الــقــادة بشكل متزايد على النفوذ، والقوة البشرية، والسيطرة على الإمدادات». وتـــأتـــي هــــذه الـــخـــافـــات بــعــد أن خسر الــتــنــظــيــم خــــال الأشـــهـــر الأخــــيــــرة عـــــددا من قادته البارزين، في عمليات عسكرية نفذها الجيش الأمـيـركـي بـالـتـعـاون والتنسيق مع الجيش النيجيري، وكان من أبرزها تلك التي قُتل فيها أبو بكر المينوكي، الرجل الثاني في تـنـظـيـم «داعــــــش» الـــعـــالمـــي، عــلــى حـــد وصــف الرئيس الأميركي دونالد ترمب. مخاوف السلاح على صعيد آخـــر، تـتـزايـد المــخــاوف في نيجيريا مـن أعـمـال إرهابية انتقامية يقوم بـــهـــا الــتــنــظــيــم الإرهـــــابـــــي فــــي الــــبــــاد، وذلــــك بعد تـــداول مقطع فيديو لكميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة استحوذ عليها فصيل من التنظيم في هجوم ضد قاعدة عسكرية في النيجر قبل أيام. وتـداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو أكدوا أنه صادر عن تنظيم «داعـــش»، يزعم فيه الاستحواذ على ترسانة من الأسلحة ذات الكفاءة العسكرية العالية، بعد هجوم استهدف قاعدة عسكرية فـــي مـنـطـقـة «إيـــنـــاتـــيـــس» فـــي دولـــــة الـنـيـجـر المجاورة. وتظهر في الفيديو أسلحة ثقيلة، تشمل صواريخ مدفعية، ورشاشات، ومدافع مــــضــــادة لـــلـــطـــائـــرات، وصـــفـــهـــا الـــخـــبـــيـــر فـي الجماعات المسلحة محمدن أيب بأنها «أكبر عمليات تنظيم (داعش - فرع ولاية الساحل) على ثكنات الجيش بالنيجر». مـن جهته، حــذّر الخبير النيجيري في الــشــؤون الأمـنـيـة بـاكـات سيني مـن إمكانية وصـــول هـــذه الأسـلـحـة إلـــى داخـــل نيجيريا. وقـــال إن «الـجـمـاعـات الإرهـابـيـة الـتـي تنشط فــي منطقة الـسـاحـل وحــــوض بـحـيـرة تشاد تــجــمــعــهــا روابـــــــط عــمــلــيــاتــيــة ولــوجــســتــيــة، مما يـزيـد المــخــاوف بـشـأن التأثير الإقليمي المحتمل لمثل هذه الأسلحة». إصلاح الجيش في غضون ذلـك، أُعلن في نيجيريا عن تعديلات هيكلية في الجيش، شملت تعيين قــــادة جـــدد لـلـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة المـيـدانـيـة، وذلـــك مــن أجـــل مـواجـهـة الـتـهـديـدات الأمنية المتزايدة، وتكثيف الحرب على الإرهاب بشكل خـاص، وفـق ما أعلنت قيادة الأركــان العامة للجيش. وجـاء في بيان صـادر عن الجيش، السبت، أن رئيس أركـــان الجيش النيجيري الـــفـــريـــق ويـــــــدي شـــعـــيـــبـــو، أجـــــــرى تـــعـــديـــات واسعة في هيكل قيادة الجيش، ركزت بشكل كـبـيـر عـلـى قــــادة مـــســـارح الـعـمـلـيـات، وقـــادة جنرالا آخرين، وهو 15 المناطق العسكرية، و مـا وصـفـه بـيـان الجيش بـأنـه «إعـــادة هيكلة اسـتـراتـيـجـيـة تـهـدف إلـــى ضــخ دمـــاء جـديـدة فـي حــرب الجيش النيجيري ضـد الإرهـــاب، وعـــصـــابـــات الــســطــو المـــســـلـــح، والاخـــتـــطـــاف، والـــتـــهـــديـــدات الأمــنــيــة الــنــاشــئــة الأخـــــرى في جميع أنحاء البلاد». وأضــــــــــــاف الــــجــــيــــش أن «الــــتــــعــــديــــات الـتـي شملت قـطـاعـات الـعـمـلـيـات، والـقـيـادة، والتدريب، والأركــان، تأتي في إطار الجهود المستمرة للجيش لرفع كفاءته العملياتية، وتعزيز الأمـن القومي، وترسيخ قدرته على التصدّي للتحديات الأمنية المتطورة». وأوضــــــــــح الــــجــــيــــش أن رئـــــيـــــس أركـــــــان الجيش النيجيري، الـفـريـق ويـــدي شعيبو، طــلــب مـــن الــــقــــادة الـــجـــدد «إثــــبــــات جــدارتــهــم بالثقة الممنوحة لهم، من خلال تقديم نموذج يحتذى بـه فـي الـقـيـادة والمهنية والابـتـكـار، والالتزام الراسخ بالمهام الدستورية للجيش النيجيري فـي الـدفـاع عـن سـيـادة نيجيريا، وحـمـايـة سـامـة أراضــيــهــا، ودعـــم السلطات المــدنــيــة فـــي حــفــظ الأمــــن والاســـتـــقـــرار بـكـافـة ربوع الوطن». وشـــــــدد عـــلـــى أن الـــجـــيـــش الــنــيــجــيــري «مــــــاض بــكــل حــــزم فـــي مــســيــرتــه الـتـحـولـيـة، والــــتــــزامــــه بـــبـــنـــاء قــــــوة احـــتـــرافـــيـــة لــلــغــايــة، جـاهـزة للقتال، وقريبة مـن الشعب، وقــادرة على التعامل بكفاءة مـع التحديات الأمنية الحالية والمستقبلية، تحقيقا لأهـداف الأمن القومي لنيجيريا». 11 أخبار NEWS Issue 17380 - العدد Monday - 2026/6/29 الاثنين وسّعت أوكرانيا حملة الضربات بعيدة المدى لتشمل مصافي النفط والمصانع العسكرية ومراكز الاتصالات والطاقة ASHARQ AL-AWSAT تعديلات في قيادات وهيكل الجيش لمكافحة الإرهاب نيجيريا: قتلى في مواجهات مسلحة داخلية بين فصائل «داعش» (رويترز) 2026 يونيو 12 انتشار أمني في شوارع أبوجا يوم ًنواكشوط: الشيخ محمد بوتين يتعهد ضمان أمن بلاده... والقرم تتحوّل عبئا استراتيجيا مُسيّرات أوكرانيا تُعزز الضغط على الداخل الروسي واشنطن: إيلي يوسف لندن: «الشرق الأوسط» بعد هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية (أ.ب) 2026 يونيو 3 سحابة من الدخان فوق ميناء سانت بطرسبرغ في روسيا بتاريخ يونيو (رويترز) 27 رجال إطفاء يخمدون حريقا خلّفه هجوم روسي على منطقة بولتافا الأوكرانية يوم
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky