issue17380

6 أخبار NEWS Issue 17380 - العدد Monday - 2026/6/29 الاثنين مصدر فصائلي: تنازلنا عن الكثير إكراما للوسطاء وإنهاء معاناة شعبنا لكن ملادينوف وإسرائيل يُزيدان الضغوط ASHARQ AL-AWSAT مصادر: وفد «حماس» والفصائل سيوضح أن المقترحات «سلبية ومرفوضة... لكن ليس بالكامل» تعديلات ملادينوف ورد إسرائيل يعيدان مفاوضات غزة إلى «المربع الأول» قبل أقل من أسبوعين، كانت الأجواء المـحـيـطـة بــمــفــاوضــات وقـــف إطــــاق الـنـار الهش في غـزة، والتي شهدتها العاصمة المــــصــــريــــة الـــــقـــــاهـــــرة، تـــشـــيـــر إلــــــى حـــــدوث «تــــقــــدم مــــهــــم»، وتــــقــــارب بـــشـــأن الــقــضــايــا الخلافية بما فيها السلاح؛ غير أن مصادر فلسطينية قـــال لـــ«الــشــرق الأوســــط» إنها باتت الآن أقـل تـفـاؤلا بشان إحـــراز تفاهم يـدفـع الاتــفــاق المــوقّــع فـي أكـتـوبـر (تشرين الأول) بينما تخترقه إسرائيل، وقتلت من فلسطيني. 1000 وقتها أكثر من وحـــمّـــلـــت المـــــصـــــادر مــــن «حـــمـــاس» والــفــصــائــل الـفـلـسـطـيـنـيـة، الــتــعــديــات الـــتـــي أجـــراهـــا المــمــثــل الأعـــلـــى لـــغـــزة في «مجلس الـسـام» نيكولاي ملادينوف، إلــــى جـــانـــب رد إســـرائـــيـــل الـــــذي وُصـــف بـ«السلبي»، المسؤولية عن «العودة إلى المربع الأول». وقـــــال مـــصـــدر قـــيـــادي مـــن «حـــمـــاس» خـــــارج غــــزة لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، إنــــه «لا يــمــكــن تــمــريــر تـــعـــديـــات مـــاديـــنـــوف كما قدمها للحركة والفصائل»، بينما وصفها مصر قيادي آخر بأنها «خطيرة وتضمن تــنــفــيــذ شـــــــروط إســــرائــــيــــل فــــقــــط، وتـــربـــط كـــل شـــيء بــالــســاح، مـقـابـل فـقـط خـدمـات إنسانية بلا أي حقوق وطنية». وخــــــيَّــــــم الــــــخــــــاف عــــلــــى المــــحــــادثــــات غـــيـــر المــــبــــاشــــرة بــــن إســــرائــــيــــل مــــن جــهــة، و«حــــمــــاس» والــفــصــائــل مـــن جــهــة أخــــرى، حـــــول الانـــتـــقـــال إلـــــى مــــراحــــل جــــديــــدة فـي اتفاق وقف إطلاق النار، وفي حين يتمسَّك الجانب الفلسطيني بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى المتضمنة انسحاب الجيش الإســرائــيــلــي مــن الأراضـــــي الــتــي يحتلها، وإدخال المساعدات والبضائع إلى القطاع، فإن تل أبيب تضغط لنزع سلاح الفصائل بوصفه أبرز بنود المرحلة الثانية. وبــــحــــســــب المـــــصـــــدريـــــن، وثـــــالـــــث مــن الـــفـــصـــائـــل الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيــة المــــشــــاركــــة فـي المــفــاوضــات، فــإن الـوسـطـاء أيـضـا لـم تــرُق لـهـم الـتـعـديـات الـتـي قـدمـهـا مـاديـنـوف، وعــــــبــــــروا بـــشـــكـــل غــــيــــر رســــمــــي عـــــن أنـــهـــا «منحازة لإسرائيل، وتسبب أزمـة جديدة خــاصــة بـعـد الـتـوافـق عـلـى صـيـاغـة مهمة بشأن السلاح». وقال المصدر الفصائلي: «ملادينوف أتـــى بـصـيـاغـة مــن المستحيل الـقـبـول بها كــمــا هــــي، وهــــي تــتــجــاوز الــصــيــاغــة الـتـي تــم الـتـوصـل إلـيـهـا بـتـوافـق مــع الـوسـطـاء مـؤخـرا رغــم أنـهـا فقط تلبي الـحـد الأدنــى من مطالب وحقوق الفلسطينيين». وتــــحــــدث مـــصـــدر مــــن «حــــمــــاس» فـي داخل قطاع غزة عن أن «الوسطاء ضغطوا كـــثـــيـــرا عـــلـــى قــــيــــادة الـــحـــركـــة والـــفـــصـــائـــل، وحــصــلــوا عـلـى مـــرونـــة إيـجـابـيـة وكـبـيـرة للغاية»، مضيفاً: «تنازلنا عن الكثير من الشروط والمطالب إكراما للوسطاء من أجل إنـهـاء مـعـانـاة شعبنا، لكن كلما تنازلنا يـــــــــزداد الـــضـــغـــط عـــلـــيـــنـــا مـــــن مـــاديـــنـــوف وإسرائيل، ولا يمكن أن نقبل بفرض الأمر الواقع علينا كما يريدان». وأكــــــــــد المــــــــصــــــــدران الـــــقـــــيـــــاديـــــان مــن «حــــمــــاس» فـــي الــــخــــارج، أن وفــــد الــحــركــة الـــــذي ســيــتــوجــه مـــع وفـــــود مـــن الـفـصـائـل إلــى الـقـاهـرة خــال الأيـــام القليلة المقبلة، سـيـحـمـل «تـــعـــديـــات واضـــحـــة عــلــى ورقـــة مــــاديــــنــــوف»، وســـيـــوضـــح أنـــهـــا «سـلـبـيـة ومرفوضة لكن ليس بالكامل» مع المطالبة والتمسك بأن «تُلبي رغبات الفلسطينيين وتــــتــــوافــــق مــــع خـــطـــة الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونالد ترمب، التي تم التوافق بشأنها في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي. وأكـــــــــــــدت المــــــــصــــــــادر مـــــــن «حــــــمــــــاس» والــــفــــصــــيــــل الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــي أن الــــوســــطــــاء ســيــبــحــثــون مــــع الـــفـــصـــائـــل الـفـلـسـطـيـنـيـة بــشــكــل مـــوســـع تــفــاصــيــل رد مـــاديـــنـــوف، وكـــذلـــك «الـــــرد الإســرائــيــلــي الـسـلـبـي الـــذي نقل إليهم فـي الأيـــام المـاضـيـة»، وفــق قول المـــصـــادر الــتــي فـضـلـت الــحــديــث عـــن الـــرد الإسـرائـيـلـي وتفاصيله إلـــى مــا بـعـد لقاء الوسطاء. ولــم يـشـرح أي مـن المـصـادر تفاصيل مـــا وصـــفـــوه بـــــ«الــــرد الــســلــبــي» المــنــســوب لـــحـــكـــومـــة نـــتـــنـــيـــاهـــو، مـــشـــيـــريـــن إلــــــى أن تــفــاصــيــلــه ســتــتــضــح بــشــكــل أكـــبـــر خـــال اللقاءات. وقـــــــــــــدّرت المـــــــصـــــــادر الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة، أن حــكــومــة رئـــيـــس الــــــــوزراء الإســرائــيــلــي ســـتـــرفـــض أي حـــلـــول بـــغـــرض «المــمــاطــلــة والـــتـــصـــعـــيـــد المــــــيــــــدانــــــي»، وربــــــطــــــوا ذلــــك بقرب الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المتوقعة في أكتوبر المقبل. وكــــــان مـــاديـــنـــوف قــــد زار الـــقـــاهـــرة، الأســـــبـــــوع المـــــاضـــــي، لمــــــدة يـــــومـــــن، حـيـث التقى وزيـــر الخارجية المصرية بــدر عبد العاطي، ومسؤولين من الــدول الوسيطة (مــصــر، وقــطــر، وتــركــيــا)، وأبـلـغـهـم بـالـرد الإســـــرائـــــيـــــلـــــي، وبــــحــــث تــــعــــديــــاتــــه عــلــى «خـــريـــطـــة الـــطـــريـــق»، كــمــا الــتــقــى أعــضــاء «الــلــجــنــة الــوطــنــيــة لإدارة غـــــزة»، وأيــضــا مـــســـؤولـــن أوروبــــيــــن ودولــــيــــن، قــبــل أن يـــــغـــــادر مـــصـــر مـــتـــوجـــهـــا إلــــــى الإمــــــــــارات، وبعدها سيتوجه إلـى قبرص للمشاركة فــــــي اجــــتــــمــــاعــــات لـــــ«مــــجــــلــــس الــــــســــــام»، ستناقش الوضع في غزة. ويـأتـي اجتماع قـبـرص على وقــع ما سربته صحيفة «الغارديان» البريطانية، مـن مـسـودة منسوبة لـ«مجلس الـسـام»، أظهرت أنه يمنح نفسه وأعضاءه وقواته والمـــتـــعـــاقـــديـــن الـــعـــامـــلـــن مـــعـــه «حــصــانــة قـانـونـيـة واســـعـــة»، إلـــى جــانــب صلاحية الـحـصـول عـلـى «مــرافــق وممتلكات عامة داخـل القطاع مجاناً». وتنص كذلك على «إعــــفــــاء أعـــضـــاء المــجــلــس ومــكــتــب المـمـثـل الــســامــي والــــقــــوات الـــدولـــيـــة والمـتـعـاقـديـن والموظفين المشاركين في مهام إعادة إعمار غـزة من أي إجـــراءات قانونية، بما يشمل الاعــتــقــال أو الاحــتــجــاز أو المــاحــقــة أمـــام مـحـاكـم غــــزة، كـمـا تـمـنـح رئــيــس المـجـلـس، دونالد ترمب، صلاحية رفع الحصانة عن أي شخص، شريطة موافقة أغلبية أعضاء المجلس التنفيذي». ولـــم تـعـلـق حــركــة «حـــمـــاس» عـلـى ما ورد فـــي المـــســـودة المــســربــة، كـمـا لمـــا تعلق أي من الفصائل الفلسطينية المشاركة في المفاوضات على ذلك. وكـانـت «الــشــرق الأوســــط» قـد كشفت قبل أسبوع عن تعديلات ملادينوف التي شــطــب مـنـهـا الــبــنــد الــــرابــــع مـــن تـعـديـات الفصائل الفلسطينية السابقة التي تؤكد إنـــهـــاء دور «مـجـلـس الـــســـام» نـهـايـة عـام .2027 وســـيـــبـــحـــث «مــــجــــلــــس الــــــســــــام» فــي قــبــرص عـــدة قـضـايـا متعلقة بــغــزة منها إمـكـانـيـة المــضــي قــدمــا فــي تنفيذ خريطة الـطـريـق مــن دون الـتـعـاون مــع «حــمــاس»، بينما أظهر مقطع فيديو وثقه إسرائيلي، تجهيز قاعدة عسكرية ميدانية في منطقة كــــرم أبــــو ســـالـــم شــــرق رفـــــح، لــتــكــون مـقـرا مؤقتا لـ«قوات الاستقرار الدولية» لتنقلها من وإلى غزة. بـــيـــنـــمـــا أفـــــــــــادت مــــــصــــــادر مـــيـــدانـــيـــة لـ«الشرق الأوسط»، قبل أيام، رصد بعض عناصر الفصائل بناء موقعين عسكريين مختلفين فـــي بـنـائـهـمـا ومـكـانـهـمـا قبالة وســـــط وشــــمــــال الـــقـــطـــاع لـــصـــالـــح «قـــــوات الاســــتــــقــــرار». وتــــزامــــن ذلــــك مـــع اســتــمــرار الــتــصــعــيــد المـــيـــدانـــي الإســـرائـــيـــلـــي، حـيـث تواصلت الـغـارات الجوية التي تستهدف نشطاء مـن حركتي «حـمـاس» و «الجهاد الإســــــــامــــــــي»، وارتــــــفــــــع عـــــــدد الـــضـــحـــايـــا الفلسطينيين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي إلى أكثر ضحية، بينما أصـيـب أكـثـر من 1040 مـن شخص. 3300 صبي فلسطيني يشق طريقه وسط الأنقاض قرب مخيم للنازحين في منطقة النصيرات وسط غزة أمس (أ.ف.ب) غزة: «الشرق الأوسط» خبير سوري: لا تنظيم مسلحا منتظما جنوب سوريا إسرائيل ثبتت نقطتين جديدتين في حوض اليرموك ثبتت إسرائيل نقطتين جديدتين في حـــوض الــيــرمــوك، بينما لــم يـتـسـرب كثير مـــن الــتــفــاصــيــل حــتــى الآن حــــول الـعـمـلـيـة العسكرية التي أعلن الجيش الإسرائيلي أنـــــه نـــفـــذهـــا الـــســـبـــت فــــي جـــنـــوب ســـوريـــا، سواء لناحية هوية وعدد المسلحين الذين زعـم أنـه قتلهم أو مكان تنفيذها الدقيق. ولـــم يستبعد بــاحــث ســــوري فــي الــشــؤون الأمنية والعسكرية وجود أطـراف مسلحة في المنطقة، لكنه نفى وجود تنظيم مسلح يعمل بصورة منتظمة من حوض اليرموك أو القنيطرة ضد الاحتلال الإسرائيلي. والأحـــــــــــد، أعــــلــــن المــــتــــحــــدث الـــرســـمـــي السابق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة «إكس»، أن قوات الفرقة »، قضت أمس (السبت) على عدد ممن 210« وصفهم بـ«المسلحين» فيما سماه «منطقة التأمين الدفاعية» جنوب سوريا، من دون أن يـذكـر تفاصيل إضـافـيـة حـــول العملية لـنـاحـيـة عـــدد الـقـتـلـى وهـويـتـهـم ومكانها الدقيق، كما لم يوجه اتهاما بانتماء هؤلاء المسلحين إلى تنظيم معين. وبينما رجـحـت تـقـاريـر صحافية أن تكون العملية الإسرائيلية قد تم تنفيذها جـــنـــوب بـــلـــدة حــضــر فـــي الـــريـــف الـشـمـالـي لمحافظة القنيطرة، أكــدت مـصـادر محلية في البلدة لـ«الشرق الأوســط»، عدم وجود مـؤشـرات أو معلومات حـول تنفيذ جيش الاحتلال للعملية المعلن عنها من قبله في تلك المنطقة. من جانبه، ذكر مصدر إعلامي رسمي في محافظة القنيطرة لـ«الشرق الأوسط»، أنـه بمتابعة ما أعلن عنه جيش الاحتلال من تنفيذه عملية أمنية في جنوب سوريا، وكذلك ما جرى تداوله في تقارير صحيفة مــن تـرجـيـحـات بـــأن الـعـمـلـيـة تــم تنفيذها جــنــوب بــلــدة حــضــر، لـكـن مــصــادرنــا نفت وقوع أي عملية أمنية خلال الليلة الماضية وما قبلها. ورجح المصدر أن تكون العملية فـــي مـنـطـقـة‏حـــوض الــيــرمــوك بــريــف درعـــا الــغــربــي، لـكـن مــصــادر محلية فــي حـوض الـــــيـــــرمـــــوك ذكــــــــرت لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــط»، أنــهــا «لـــم تـسـمـع بتنفيذ جـيـش الاحــتــال الإسـرائـيـلـي عملية قتل خلالها مسلحين فــــي قـــــرى المـــنـــطـــقـــة»؛ مــــا يــعــنــي أن دخــــول الجيش الإسرائيلي كان حجة للتوسع. سلاح المزارعين والرعاة الــــــبــــــاحــــــث فــــــــي الـــــــــشـــــــــؤون الأمـــــنـــــيـــــة والـــعـــســـكـــريـــة، نــــــوار شـــعـــبـــان، أوضــــــح أن اســتــراتــيــجــيــة الاحــــتــــال الإســـرائـــيـــلـــي في الجنوب السوري قائمة على تفريغ المنطقة من أي وجود رسمي، سواء لـوزارة الدفاع أو وزارة الــداخــلــيــة، وبـالـتـالـي «هـــو خلق البيئة لانتشار السلاح في المنطقة». وفــي تصريح لــ«الـشـرق الأوســــط» لم يستبعد شعبان «وجـــود أطـــراف مسلحة فـــي الــجــنــوب الـــســـوري، ولــكــن لـيـس هـنـاك وجـــــــود لــتــنــظــيــم مـــســـلـــح يـــعـــمـــل بـــصـــورة منتظمة من حـوض اليرموك أو القنيطرة ضد الاحتلال الإسرائيلي». ووصف شعبان بيان جيش الاحتلال الإسرائيلي حول العملية، بأنه «مبهم، إذ لم يكشف هوية القتلى وانتمائهم، بمعنى ليس هناك طبيعة تهديد واضحة، ولذلك لا يمكن التعامل مـع الــروايــة الإسرائيلية بــوصــفــهــا حـقـيـقـة مـثـبـتـة قــبــل ظـــهـــور أي معلومات مستقلة». وبــــــــن شــــعــــبــــان، أن «اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري تــهــدف إلـــى خـلـق هـــذه الـــذرائـــع، وبـالـتـالـي عند منع وجود قوات رسمية في الجنوب السوري يخلق لنفسه هذه الذرائع». وعَــــــد الـــبـــاحـــث فـــي الــــشــــؤون الأمــنــيــة والعسكرية، أن وجـود أشخاص مسلحين فـــــي جــــنــــوب ســـــوريـــــا «مـــــبـــــرر غـــيـــر كــــــافٍ» لقيام الاحتلال بتنفيذ عمليات أمنية في المـــنـــطـــقـــة. وأضـــــــاف أن «وجـــــــود أشـــخـــاص مسلحين، إن ثـبـت، لا يعني تلقائيا أنهم يستعملون السلاح لتنفيذ هجوم، فنحن نـتـحـدث عــن بيئة أغلبيتها مــن المــزارعــن ورعـــــاة الــغــنــم، وثــقــافــة الـــســـاح مـــوجـــودة فيها، بالتالي كلام الاحتلال لا يقدم دليلا واضحا ومباشراً». وتــــابــــع: «أهـــــم شــــيء فــيــمــا جـــــرى، أن العملية جرت في داخل الأراضـي السورية ضمن ما تسميه إسرائيل من طرف واحد (المـنـطـقـة الأمــنــيــة)، وهـــي تسمية لا تمنح وجودها العسكري أي شرعية، خصوصا تنص 1974 أن اتفاقية فك الاشتباك لعام على أنـه لا يجوز لإسرائيل إنشاء منطقة أمنية داخل سوريا أو تنفيذ عمليات قتل واعـتـقـال فـيـهـا، ولــأســف هـــذه الـخـروقـات مـــســـتـــمـــرة، ســــــــواء الـــقـــتـــل والاعـــــتـــــقـــــال أو الانتهاكات ضد المزارعين وغيرهم». إسرائيل تثبت نقطتين عسكريتين جديدتين شـــــهـــــود عـــــيـــــان فــــــي مـــنـــطـــقـــة حــــوض الـــــيـــــرمـــــوك ذكــــــــــــروا بـــــــدورهـــــــم لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســـط»، أن جيش الاحـتـال الإسرائيلي يـكـثـف مـنـذ أســـبـــوع تــوغــاتــه فـــي المنطقة وانـتـهـاكـاتـه بحق الأهــالــي. وأوضــحــوا أن قوة الاحتلال وأثناء توغلها الأخير ثبّتت نقطتين عسكريتين متقدمتين جديدتين في المنطقة، الأولــى في «سرية المغر» مقر سابقا على طريق قريتي معرية 60 اللواء – عابدين، والثانية في «سرية جملة» على طريق قريتي جملة - صيصون، وذلك بعد أن أقام الاحتلال «قاعدة الجزيرة» في تلة تـتـبـع لـقـريـة مـعـريـة بـعـد أشــهــر قليلة من سقوط النظام السابق. وأكـــدوا، أن جيش الاحـتـال نصب في النقطتين الجديدتين خياما عسكرية وجلب إلــيــهــمــا عــــربــــات قــتــالــيــة وعــــربــــات اتـــصـــال 25 ونــــاقــــات جـــنـــود يـــقـــدر عـــددهـــم مـــا بـــن جندياً. ومن غير المعروف، حتى الآن، 30 و إن كــانــت الـنـقـطـتـان الــجــديــدتــان مؤقتتين وسيزيلهما جيش الاحـتـال بعد فـتـرة، أم سيجعل منهما نـقـاطـا ثـابـتـة تــضــاف إلـى القواعد العسكرية المتقدمة التي أقامها في الأراضي التي يتوغل فيها بريفي القنيطرة ودرعا منذ سقوط نظام بشار الأسد. وطـالـب أهـالـي المنطقة الأمـــم المتحدة بــوضــع حـــد لـتـصـعـيـد وانــتــهــاكــات جيش الاحــتــال الإسـرائـيـلـي، لأن الـسـكـوت عنها يشجعه على القيام بتوغلات أكثر وقضم المــزيــد مــن الأراضــــي الــســوريــة، الأمـــر الــذي يـــنـــعـــكـــس بـــشـــكـــل ســـلـــبـــي عــــلــــى اســــتــــقــــرار الأهالي وأوضاعهم المعيشية. فــــي الأثــــــنــــــاء، أفــــــــادت وكــــالــــة الأنــــبــــاء الــــســــوريــــة الـــرســـمـــيـــة (ســــــانــــــا)، بــــــأن قـــوة للاحتلال الإسرائيلي توغلت الأحد باتجاه بــلــدة مـعـريـة فــي منطقة‏حـــوض الـيـرمـوك بـــريـــف درعـــــا الـــغـــربـــي، وصــــــولا‏إلــــى قـريـة عابدين، ومنطقة تلة‏المغر.‏ وذكـــــــرت الــــوكــــالــــة، أن قـــــوة الاحـــتـــال مؤلفة من أربع آليات عسكرية، وقد انطلقت ‏من «ثكنة الجزيرة» وتوغلت باتجاه بلدة معرية، وصــولا إلـى قرية عابدين، قبل‏أن تتجه إلــى منطقة «تـلـة المــغــر»، وذلـــك بعد توغلات 6 أن شهد ريـف القنيطرة ودرعـــا إسـرائـيـلـيـة منفصلة، تخللتها مـداهـمـات للمنازل وإقـامـة حـواجـز عسكرية مؤقتة، واســـتـــجـــواب عــــدد مـــن المـــدنـــيـــن، واعــتــقــال شاب من أبناء ريف القنيطرة، قبل الإفراج عنه بعد ساعات. يـــذكـــر أن إســـرائـــيـــل وسّــــعــــت انــتــشــار قواتها في جنوب سوريا إلى جبل الشيخ وأبعد من المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، عقب سقوط نظام بشار الأسد ، وأكــــد وزيــــر الــدفــاع 2024 فــي أواخــــر عـــام يـسـرائـيـل كــاتــس، الـخـمـيـس، أن إسـرائـيـل ستبقى فــي هـــذه المـنـطـقـة كـمـا فــي جنوب لبنان وقـطـاع غــزة «لـفـتـرة غير مـحـدودة» لإزالة أي تهديد. وتـؤكـد سـوريـا أن «جميع الإجـــراءات ‏الاحتلال ‏في ‏الأراضي ‌ التي تتخذها قوات السورية باطلة وملغاة، ولا‏يترتب‏عليها ‏بموجب القانون الدولي، ‌ أي آثار‏قانونية ‏مجددة‏مطالبتها المجتمع الدولي‏بتحمُّل ‏مسؤولياته،‏ووضع حد‏لهذه الانتهاكات، ‏بــالانــســحــاب‏الــكــامــل‏من ‌ وإلـــــزام إســرائــيــل ‏الجنوب السوري». )24 (درعا 2024 ديسمبر 16 أهالي قرية عابدين في حوض اليرموك بريف درعا الغربي يمنعون الجنود الإسرائيليين من دخول القرية في دمشق: موفق محمد

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky