issue17380

8 أخبار NEWS Issue 17380 - العدد Monday - 2026/6/29 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT وزارة الخارجية: الحديث عن رفض المقترح الأميركي للهدنة غير دقيق الجيش السوداني يتهم إسرائيل بالضلوع في الحرب اتـهـم رئـيـس هيئة أركـــان الجيش الــســودانــي، الـفـريـق أول يـاسـر العطا، إســــــرائــــــيــــــل، بــــالــــضــــلــــوع فــــــي الــــحــــرب والــــوقــــوف إلــــى جـــانـــب «قــــــوات الــدعــم السريع»، وذلك بعد ساعات من تشديد رئـيـس مجلس الـسـيـادة قـائـد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، على رفـــضـــه لأي تــــفــــاوض أو هـــدنـــة حـتـى تحقيق «النصر العسكري». وقـــــــــال الـــــعـــــطـــــا، مـــــســـــاء الـــســـبـــت، مــــخــــاطــــبــــا ضــــــبــــــاط وجـــــــنـــــــود ســـــاح المــدرعــات، إن الجيش لا يقاتل «قـوات الدعم السريع» وحدها، وإنما يواجه «مخلب الشر المتمثل في عناصر خفية سرية من الصهيونية العالمية في دولة الكيان الصهيوني». وتـــابـــع: «تــلــك الــجــهــات هـــي الـتـي تـحـيـك كـــل هــــذه المــــغــــامــــرات»، مضيفا أن هـذا التقدير يستند إلـى معلومات من الأجهزة المختصة وتقارير دولية. وتـــعـــهـــد بــنــقــل الــعــمــلــيــات الـعـسـكـريـة قـريـبـا مـــن كـــردفـــان وصـــــولا إلـــى عمق إقليم دارفــــور، مـؤكـدا امـتـاك الجيش الخطط والتجهيزات الكفيلة بتحقيق النصر. وقبل هذا الخطاب، جدد البرهان رفضه لأي تسوية لا تنتهي بالقضاء على «قـــوات الـدعـم الـسـريـع». وأضــاف قائد الجيش الذي كان يُحدّث مصلين يــــوم الــجــمــعــة: «الــجــيــش لـيـسـت لـديـه حـلـول وسطية ولا رمــاديــة»، وقـــال إن الحل الوحيد يتمثل في «القضاء على الميليشيا المـتـمـردة واستئصالها من كل أنحاء السودان». وتابع: «أي حديث عن مفاوضات لا يـــنـــص عـــلـــى تــفــكــيــك (قـــــــوات الـــدعـــم السريع) وتسليم أسلحتها ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات لن ندخله». وجـــــــدد الــــبــــرهــــان الـــتـــأكـــيـــد عـلـى اســـتـــمـــرار مــــا وصـــفـــه بـاسـتـراتـيـجـيـة «الـحـفـر بـــالإبـــرة»، وهــي المـقـاربـة التي دأب على استخدامها لوصف التقدم الـعـسـكـري الـتـدريـجـي، مـشـيـرا إلـــى أن الــجــيــش تـمـكـن مـــن اســـتـــعـــادة ولايــــات الجزيرة والنيل الأبـيـض والخرطوم، وأن العمليات ستتواصل حتى إخراج «قـــــــوات الــــدعــــم الـــســـريـــع» مــــن دارفــــــور وكردفان أيضاً. مــــــــن جـــــهـــــتـــــهـــــا، رفــــــضــــــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الــــســــودانــــيــــة مــــا ورد فـي إحـــــاطـــــة المــــبــــعــــوث الأمــــيــــركــــي مـسـعـد بــولــس أمــــام مـجـلـس الأمـــــن، ووصـفـت حـــديـــثـــه عــــن رفـــــض مــجــلــس الـــســـيـــادة لـلـمـقـتـرح الأمــيــركــي بـهـدنـة إنـسـانـيـة، بــأنــه «غــيــر دقـــيـــق». وأكـــــدت فـــي بـيـان أن الــحــكــومــة تـعـامـلـت بــإيــجــابــيــة مع المــــبــــادرات الــرامــيــة إلـــى إنـــهـــاء الـحـرب مـــنـــذ انــــدلاعــــهــــا، وذكّـــــــــرت بـتـوقـيـعـهـا - بعد 2023 ) إعلان جدة في مايو (أيار شهر من انــدلاع الحرب - وبموافقتها على هدن إنسانية، إلى جانب مبادرة قــدمــتــهــا لمــجــلــس الأمــــــن فــــي ديـسـمـبـر ، لحماية المدنيين 2025 ) (كانون الأول وتهيئة الظروف لوقف الحرب. وكـان مستشار الرئيس الأميركي لـــلـــشـــؤون الأفـــريـــقـــيـــة، مــســعــد بـــولـــس، قــد اتـهـم مجلس الــســيــادة الــســودانــي، في إحاطة أمــام مجلس الأمــن، برفض مقترح أميركي لهدنة إنسانية شاملة قال إنها تضمن وصول المساعدات عبر خطوط القتال والحدود، وتمهد لوقف دائــــــم لإطــــــاق الــــنــــار وحـــــــوار سـيـاسـي يقود إلى انتقال مدني. وأعـــــلـــــن بــــولــــس فــــــرض الـــــولايـــــات المـتـحـدة حــزمــة جــديــدة مــن الـعـقـوبـات أفراد وكيانات قال إنها متورطة 8 على في شراء وتوريد الأسلحة التي أسهمت في إطالة أمد الحرب، إلى جانب جولة ثانية من العقوبات على السودان على خـلـفـيـة اتـــهـــامـــات بــاســتــخــدام أسـلـحـة كـيـمـيـائـيـة، داعـــيـــا إلــــى تــوســيــع حظر السلاح ليشمل جميع أنحاء السودان بدلا من اقتصاره على دارفور. وقــالــت الـخـارجـيـة الـسـودانـيـة في بيان إنها قدمت بالفعل ردا تفصيليا عــلــى المــقــتــرحــات الأمــيــركــيــة فـــي إطـــار المشاورات الجارية مع واشنطن، لكنها شـــددت عـلـى أن أي مـسـار جـــاد لإنـهـاء الـــحـــرب يــجــب أن يـــبـــدأ بـــوقـــف تــزويــد «الــدعــم الـسـريـع» بـالـسـاح والمـرتـزقـة، معتبرة أن استمرار «الدعم الخارجي» هـــو الــعــامــل الــرئــيــســي فـــي إطـــالـــة أمــد النزاع. وبالمقابل، أعلن تحالف «تأسيس» الــــتــــابــــع لــــــ«الـــــدعـــــم الــــســــريــــع» تـــأيـــيـــده الــكــامــل لمـــا خــرجــت بـــه جـلـسـة مجلس الأمــــن، ورحـــب بــالــدعــوة الـتـي قدمتها دول «الـــربـــاعـــيـــة»؛ الــــولايــــات المـتـحـدة والإمــــارات والسعودية ومـصـر، لإقـرار هـدنـة إنسانية تتطور إلــى وقــف دائـم لإطـــاق الــنــار، يعقبه انـتـقـال سياسي تقوده سلطة مدنية. كمبالا: أحمد يونس قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (يمين) ورئيس هيئة أركان الجيش ياسر العطا (إعلام مجلس السيادة «فيسبوك») يونيو» في مصر... 30« عاما على 13ً «الإخوان» تخفت محليا وتتقلص دوليا عـامـا مــن الإطــاحــة بحكم 13 بـعـد جـــمـــاعـــة «الإخــــــــــوان» فــــي مـــصـــر خـــال ، تـدهـورت 2013 » يـونـيـو 30« أحــــداث أحـــــــوال الــتــنــظــيــم بــشــكــل كــبــيــر ســــواء داخليا أو خارجياً. فـقـد بـــات الـتـنـظـيـم، الــــذي استمر حكمه عاما واحدا منذ وصول المنتمي إلـــيـــه مــحــمــد مـــرســـي لـــســـدة الـــرئـــاســـة ، يـعـانـي خـفـوتـا محليا مع 2012 عـــام ملاحقات قضائية وأمنية، كما تقلص حـــضـــوره دولـــيـــا فـــي ظـــل قــــــرارات دول غربية بملاحقته ووصـمـه بـالإرهـاب، وسـط توقعات مراقبين ومحللين بأن «يـنـتـهـي الـتـنـظـيـم وفـــكـــره» قــريــبــا إذا استمرت المواجهة المحلية والدولية. يوم مفصلي 2013 ) يونيو (حزيران 30 يعَد يوم يـــومـــا مـفـصـلـيـا فـــي الـــتـــاريـــخ المــصــري الـحـديـث؛ فبعد سنة واحـــدة مـن تولي مرسي الرئاسة، خرجت في محافظات مصر مظاهرات حاشدة تطالب بإبعاد «الإخـــوان» عن المشهد، وإزاحــة مرسي عــــن الـــحـــكـــم. وفـــــي الـــثـــالـــث مــــن يـولـيـو (تــمــوز) مـن تلك السنة أُعـلـن عـن عزله استجابة لهذه المطالب. وفي العام نفسه، حظرت السلطات المصرية جماعة «الإخوان»، ووضعتها على قائمة «الكيانات الإرهابية». والآن، يــقــبــع المـــئـــات مـــن قـــادتـــهـــا وأنـــصـــارهـــا فـــي الــســجــن، وعــلــى رأســـهـــم مـرشـدهـا الـعـام محمد بـديـع. وقــد صـــدرت بحق بعضهم أحـكـام نهائية وغـيـر نهائية بـــالإعـــدام، والـسـجـن المـــشـــدّد، والمـــؤبّـــد، وبـــــات لا يُــــعْــــرَف لـلـجـمـاعـة وجـــــود إلا فـي الـفـضـاء الإلـكـتـرونـي عبر منصات فـي الــخــارج، توجد بشكل رئيسي في تركيا والمملكة المتحدة. اختفاء في الداخل يقول الباحث المصري المتخصص في شــؤون الجماعات المتطرفة، منير أديـــــب، إنــــه عــنــد الــحــديــث عـــن اخـتـفـاء «الإخـــــوان» فـي الــذكــرى الثالثة عشرة يونيو «لا بد من التفريق 30 لأحــداث بين أمرين: اختفاء التنظيم، واختفاء الفكرة». ويــــتــــابــــع فـــــي حــــديــــث لـــــ«الــــشــــرق الأوســــــط»: «فـــي كــا الأمـــريـــن، نجحت الــــدولــــة المـــصـــريـــة وأجــهــزتــهــا الأمـنـيـة عاما في تفكيك، وتحييد 13 على مدار التنظيم، ودحـــض الـعـديـد مـن أفـكـاره بشكل لـم يعد معه لـه تأثير كما كان .»2011 أو ما قبل 2013 قبل عام وتوقع أن يختفي التنظيم قريباً، وقــال: «التنظيم الــذي يبلغ عمره الآن عاما لم يتبق له سوى عامين فقط، 98 ليكون عامه المائة هو عامه الأخير... ليصبح مجرد سطر في كتب التاريخ». أمــا المحلل فـي شـــؤون الجماعات الــــديــــنــــيــــة والمـــــتـــــطـــــرفـــــة، أحـــــمـــــد بــــــان، فيقول إن الجماعة «انتقلت مـن فكرة الــــتــــمــــوضــــع الــــصــــلــــب داخـــــــــل الـــحـــيـــاة فــــي مـــصـــر والـــعـــديـــد مــــن الــــــــدول، إلـــى الـتـمـوضـع الافـــتـــراضـــي عـبـر منصات إعـــامـــيـــة، وتـــحـــديـــدا وســـائـــل الإعــــام غير التقليدية (النيوميديا) كمنصات الـــــتـــــواصـــــل الاجــــتــــمــــاعــــي والمــــنــــصــــات الرقمية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي لنشر رسائل الإحباط والفوضى». وواصـــل حديثه قـائـاً: «الجماعة اســتــكــمــلــت أطـــــــوار حــيــاتــهــا كــحــركــة، وانتهت كتنظيم». تحركات دولية دولـــــيـــــا، لـــــم يـــكـــن حــــــال الــتــنــظــيــم مختلفا عنه فـي مصر، عبر تحركات رسمية فـي النمسا وألمـانـيـا وفرنسا وهــــولــــنــــدا، شــــهــــدت خـــــال الـــســـنـــوات الماضية تحولات جذرية في مواقفها التي انتقلت من مرحلة الرقابة والحذر إلــــى الـتـضـيـيـق الــقــانــونــي والمــاحــقــة الفكرية والتنظيمية. ، كشفت 2026 ) وفـــي مــايــو (أيــــــار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عـــــن اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة وطــــنــــيــــة جــــديــــدة لمكافحة الإرهــاب، ركَّــزت في جوهرها عـــلـــى «جـــمـــاعـــة الإخـــــــــــوان» بــوصــفــهــا المنبع الـفـكـري لــــ«الإرهـــاب الـجـهـادي» الحديث. سبقها في يناير (كانون الثاني) المــاضــي، تصنيف واشـنـطـن «جماعة الإخــــــوان» بـمـصـر، وكــذلــك فـرعـهـا في كــــل مــــن الأردن ولــــبــــنــــان، «مــنــظــمــات إرهــــابــــيــــة»، وتـــــاه فـــي مـــــارس (آذار) وضـــع فـرعـهـا فــي الـــســـودان بالقائمة نفسها. كـــمـــا وافـــــقـــــت أغـــلـــبـــيـــة بـــالـــبـــرلمـــان الفرنسي في يناير الماضي على دعوة المفوضية الأوروبية لإضافة «جماعة الإخوان» وقادتها إلى قائمة المنظمات الإرهابية، مع إقرار البرلمان الهولندي، في مارس الماضي، مقترحا يدعو إلى حـظـر جـمـاعـة «الإخــــــوان» والمـنـظـمـات المرتبطة بها، دون تنفيذه بعد. وعن التحركات الدولية الأخيرة، يــــــرى بــــــان أن الـــتـــصـــنـــيـــف الأمـــيـــركـــي للجماعة في دول مثل مصر والأردن ولبنان «تنظيما إرهابياً» يمثل ضربة قـاصـمـة للتنظيم الـــدولـــي، مـــؤكـــدا أن الإجــــراء أسـهـم فــي تقليص مساحات حـــركـــة الـتـنـظـيـم خـــارجـــيـــا، وحــرمــانــه مــن المــــاذات الآمــنــة؛ وتــوقــع اسـتـمـرار حرمان الجماعة من «الرئة الدولية»؛ ما يؤثر سلبا في حركتها. ورأى أديـــــب أن هــــذه الــتــحــركــات الــــدولــــيــــة «جــــــــزء أســـــاســـــي مـــــن فـــكـــرة المـــــواجـــــهـــــة الــــتــــي ســـــتـــــؤدي لاخـــتـــفـــاء التنظيم، خصوصا والمجتمع الدولي وأوروبــــا والـــولايـــات المـتـحـدة يمثلون الـــــرئـــــة الـــــتـــــي كـــــــان يـــتـــنـــفـــس مـــنـــهـــا»، مـــشـــيـــرا إلــــــى أن الأمـــــــر تـــغـــيـــر حــالــيــا مـــع الــتــحــرك الأوروبــــــي لإعـــــادة تقييم وجــــود «الإخـــــــوان» ومــؤســســاتــهــا؛ ما زاد الخناق على التنظيم، وأسهم في تحييده، وتعزيز التوقعات باختفائه وفكرته تماما خلال العامين المقبلين. القاهرة: محمد الريس السلطات المصرية تُضيّق الخناق على الوافدين المخالفين لشروط الإقامة شــــــــددت الـــســـلـــطـــات المــــصــــريــــة مـن إجـــــراءاتـــــهـــــا فـــــي مــــواجــــهــــة الــــوافــــديــــن الأجــــانــــب المــخــالــفــن لـــشـــروط الإقـــامـــة، مــع بـــدء تطبيق قــانــون «تـنـظـيـم لجوء الأجــــانــــب»، والـــــذي يــفــرض اشــتــراطــات خاصة لإقامة «الوافدين» داخل البلاد. وبــحــســب شـــهـــادات مـنـتـشـرة على وسائل التواصل الاجتماعي من أفـراد بــــعــــدة جــــالــــيــــات، خــــاصــــة الـــســـودانـــيـــة والـــســـوريـــة أصـــحـــاب الــحــضــور الأكــبــر، فـــــإن الــســلــطــات الأمـــنـــيـــة تــشــن حــمـات فـــي مــنــاطــق عــــدة مــنــذ أشـــهـــر لـتـوقـيـف من لا يحملون أوراقـــا قانونية للإقامة داخل البلاد. أحدث تلك الوقائع يتعلق بتوقيف المـخـرج الـسـودانـي زهـيـر عبد الــكــريــم بـــدعـــوى عــــدم اســتــكــمــال أوراق الإقـــامـــة، قـبـل أن يـتـم الإفـــــراج عـنـه بعد تــــدخــــات مــــن نـــقـــابـــة المـــهـــن الـتـمـثـيـلـيـة بمصر. وكـتـبـت الــدكــتــورة أمــانــي الـطـويـل، مــســتــشــار «مــــركــــز الأهــــــــرام لـــلـــدراســـات السياسية» وقـريـبـة الصلة بـالأوسـاط السودانية، أمـس الأحــد، عبر حسابها عـــلـــى «فـــيـــســـبـــوك»: «الـــحـــمـــد لـــلـــه تـمـت الاسـتـجـابـة لطلبنا بــشــأن الإفـــــراج عن المــخــرج زهـيـر عـبـد الــكــريــم... أنـــوه هنا بجهود مــوازيــة مـشـكـورة لنقيب المهن التمثيلية، وشكرا لوزير الداخلية». 10 وتــســتــضــيــف مـــصـــر أكــــثــــر مــــن مــــايــــن وافـــــــد أجـــنـــبـــي مــــن مــهــاجــريــن جنسية 62 ولاجئين وطالبي لجوء، من مـخـتـلـفـة، وهـــو مـــا يـكـلّــف الـــدولـــة أكـثـر مــلــيــارات دولار سـنـويـا، حسب 10 مــن إحصاءات رسمية. الوعي بالتدابير مايو (أيار) الماضي، أصدرت 21 في الـحـكـومـة المـصـريـة الـائـحـة التنفيذية لــــقــــانــــون «لـــــجـــــوء الأجـــــــانـــــــب»، والـــــــذي ، بهدف 2024 أقـــره الـبـرلمـان نهاية عــام استكمال الإطار التشريعي والتنظيمي لمـــنـــظـــومـــة الــــلــــجــــوء. ويــــنــــص الـــقـــانـــون عـلـى إنـــشـــاء «الـلـجـنـة الــدائــمــة لـشـؤون الـــاجـــئـــن» الــتــي تـتـبـع رئــيــس مجلس الوزراء، وتتولى إدارة شؤون اللاجئين والـبـيـانـات الإحـصـائـيـة الـخـاصـة بهم، كـــمـــا يـــنـــظـــم الــــقــــانــــون إجـــــــــــراءات طـلـب اللجوء ومواعيد البت فيها. وبـــحـــســـب أمــــانــــي الـــطـــويـــل، هــنــاك حـــــــــالات لـــــوافـــــديـــــن ســـــودانـــــيـــــن جــــرى توقيفهم الـفـتـرة الأخــيــرة نتيجة لعدم تــقــنــن أوراق إقـــامـــتـــهـــم، وأضــــافــــت أن المـــخـــرج الـــســـودانـــي «يـمـتـلـك إقـــامـــة في ، غير أن هناك إجراءات 2028 مصر حتى أخـــــــــرى نــــــص عـــلـــيـــهـــا قــــــانــــــون تــنــظــيــم اللاجئين بمصر لم تُستكمل بعدُ». وتابعت في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسـط»: «جزء من الملاحقات المتكررة لـــلـــوافـــديـــن المـــخـــالـــفـــن يـــأتـــي بـــعـــد بـــدء تطبيق قـانـون الـاجـئـن. وهــي مرحلة تتطلب من المقيمين في مصر استكمال الأوراق والاشتراطات التي ينص عليها القانون الجديد». واستطردت: «هناك حــالــة ارتـــبـــاك لـــدى مـقـيـمـن فـــي مـصـر، ومـــن بينهم ســـودانـــيـــون، لــعــدم الـوعـي الـــكـــافـــي بـــالـــتـــدابـــيـــر المـــطـــلـــوبـــة لـتـقـنـن الإقامة». ونصت اللائحة التنفيذية لقانون تــــنــــظــــيــــم الـــــاجـــــئـــــن فـــــــي مـــــصـــــر عـــلـــى اشـــتـــراطـــات لـتـوفـيـق أوضـــــاع المقيمين داخل البلاد، من بينها «تقديم بطاقات الإقامة الحالية للجنة الدائمة لشؤون اللاجئين، قبل انتهاء صلاحيتها بشهر على الأقل»، إلى جانب «إخطار أصحاب أشهر 6 الوثائق المنتهية اللجنة خلال لــتــوفــيــق أوضــــاعــــهــــم»، عــلــى أن تـلـتـزم اللجنة الدائمة بالتنسيق مع المفوضية الـــســـامـــيـــة لــــشــــؤون الـــاجـــئـــن الــتــابــعــة لــأمــم المــتــحــدة لــوضــع آلـــيـــات لمـبـاشـرة اختصاصاتها. وفـي اعتقاد أمـانـي الطويل، تعيد الــحــكــومــة المـــصـــريـــة الــنــظــر فـــي مـسـألـة الـوافـديـن «بسبب الأعــبــاء الاقتصادية الكبيرة، لا سيما فـي ظـل ارتـفـاع سعر الدولار مقابل الجنيه». وقالت إن هناك تواصلا مع مفوضية شـؤون اللاجئين ومــــع الــجــهــات الـــدولـــيـــة لـتـقـديـم الــدعــم المناسب مقابل استضافة أعـداد كبيرة من الوافدين. إشكاليات في الشارع المصري وكان الرئيس المصري عبد الفتاح الـــســـيـــســـي قـــــد أكــــــــد، نـــهـــايـــة الأســــبــــوع الماضي، التزام بلاده بتوفير الخدمات الأســــاســــيــــة لــــأجــــانــــب المـــقـــيـــمـــن عـلـى أرضـــهـــا «فـــي حــــدود قـــدراتـــهـــا». وشـــدد خـــــال لـــقـــائـــه المــــفــــوض الـــســـامـــي لــأمــم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، على «أهمية تفعيل مبدأ تقاسم الأعباء والمـــســـؤولـــيـــات، وزيـــــادة الـــدعـــم الــدولــي المــــــوجّــــــه إلــــــى مــــصــــر، فــــضــــا عـــــن دعـــم المــنــظــومــة الــوطــنــيــة الـــجـــديـــدة الــجــاري استكمال أطرها التنفيذية للتعامل مع قضايا اللجوء». ويؤكد وكيل لجنة الدفاع والأمن الــــقــــومــــي بـــمـــجـــلـــس الــــــنــــــواب إبـــراهـــيـــم المصري، أن إجراءات السلطات المصرية تـجـاه الــوافــديــن المـخـالـفـن لاشـتـراطـات الإقـــامـــة تــأتــي كـــإجـــراء تـنـظـيـمـي يتفق مـع الـقـانـون الـدولـي والـقـواعـد المعمول بـهـا دولـــيـــا، بـمـا فـــي ذلـــك مـيـثـاق الأمـــم المتحدة، مضيفا أن «الهدف حصر كامل لـكـل المـقـيـمـن عـلـى الأراضـــــي المـصـريـة، ومراجعة أوراق إقامتهم وفقا للقانون». ونـــــــوّه فــــي تـــصـــريـــحـــات لــــ«الـــشـــرق الأوســـط» بــأن الحكومة المصرية بـدأت فـــــي تـــطـــبـــيـــق قـــــانـــــون تـــنـــظـــيـــم الـــلـــجـــوء لـ«معالجة إشكاليات عديدة في الشارع المصري بسبب ممارسات كان يرتكبها مخالفو الإقامة»، مشيرا إلى أنه لم يكن هـــنـــاك حــصــر كـــامـــل لــبــيــانــات المـقـيـمـن الأجـــــانـــــب داخـــــــل مـــصـــر وجــنــســيــاتــهــم وانــــتــــمــــاءاتــــهــــم. وأضــــــــــاف: «لا تـــوجـــد دولــة تسمح بإقامة رعايا أجانب على أراضيها دون سند قانوني، وبالتالي مــــا يـــحـــدث جـــــزء مــــن حـــمـــايـــة الـــســـيـــادة المصرية». القاهرة: «الشرق الأوسط» الجيش يتعهد نقل العمليات قريبا من كردفان إلى عمق دارفور

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky