لصحة القلب... أغلق الستائر وأبقِ الإضاءة خافتة أثناء النوم

التعرض للضوء يزيد من النبض ومقاومة الجسم للأنسولين

لصحة القلب... أغلق الستائر وأبقِ الإضاءة خافتة أثناء النوم
TT

لصحة القلب... أغلق الستائر وأبقِ الإضاءة خافتة أثناء النوم

لصحة القلب... أغلق الستائر وأبقِ الإضاءة خافتة أثناء النوم

ذكرت دراسة أميركية جديدة، أن التعرض حتى للإضاءة المعتدلة أثناء النوم ليلاً، مقارنة بالنوم في غرفة مظلمة أو مُضاءة بشكل خافت، يضر بوظيفة القلب والأوعية الدموية ويزيد من مقاومة الأنسولين Insulin Resistance.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 14 مارس (آذار) الماضي في مجلة «وقائع الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم» PNAS، أفاد باحثون من كلية الطب بجامعة نورث وسترن، بأن عدم إغلاق الستائر وعدم إطفاء جميع الأنوار قبل النوم، يمكن أن يضعف تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم وسلامة القلب والأوعية الدموية. وكان عنوان الدراسة «التعرض للضوء أثناء النوم يضعف وظيفة القلب».

- ضوء صناعي
ووفق ما تفيد به الإحصائيات الطبية، يعد التعرض للضوء الصناعي أثناء النوم ليلاً أمراً شائعاً، إما من الأجهزة الباعثة للضوء في الأماكن المغلقة أو من مصادر خارج المنزل، لا سيما في المناطق الحضرية الكبيرة. كما تنام نسبة كبيرة من الأفراد (تصل إلى 40 في المائة) مع مصباح بجانب السرير مضاء، أو مع إضاءة غرفة النوم، أو بإبقاء التلفزيون قيد التشغيل.
وقال الدكتور فيليس زي، رئيس قسم طب النوم في كلية الطب بجامعة نورث وسترن والباحث الرئيسي في الدراسة «تظهر نتائج هذه الدراسة، أن من المهم أن يتجنب الناس أو يقللوا من كمية التعرض للضوء أثناء النوم». وأوضح ما ملخصه، أن هناك بالفعل أدلة علمية على أن التعرض للضوء أثناء النهار يزيد من معدل ضربات القلب عن طريق تنشيط الجهاز العصبي الودّي Sympathetic Nervous System، الذي يدفع القلب إلى حالة تأهب قصوى ويزيد من اليقظة لمواجهة تحديات اليوم. وقال الدكتور زي «تشير نتائجنا إلى وجود تأثير مماثل أيضاً عند التعرض للضوء أثناء النوم ليلاً». وذلك بزيادة معدل ضربات القلب في الغرفة المضيئة؛ ما يعيق الراحة التامة للجسم وبشكل صحيح أثناء النوم. وأضاف «هذه النتائج مهمة بشكل خاص لأولئك الذين يعيشون في المجتمعات الحديثة، حيث ينتشر بشكل متزايد التعرض للضوء الليلي الداخلي والخارجي».
وبمقارنة تأثير النوم مع ضوء بشدة 100 لوكس lux (ضوء معتدل) مع ضوء بشدة 3 لوكس (ضوء خافت)، وجد الباحثون أن التعرض للضوء المعتدل تسبب في دخول الجسم في حالة تأهب أعلى خلال النوم. وحينذاك، زاد معدل ضربات القلب، وكذلك زادت القوة التي ينقبض بها القلب، وزاد معدل سرعة تدفق الدم في الأوعية الدموية.
وقالت الدكتورة دانييلا جريمالدي، الباحثة المشاركة في الدراسة وأستاذة مساعدة في علم الأعصاب في جامعة نورث وسترن «لقد أظهرنا أن معدل ضربات قلبك تزداد عندما تنام في غرفة مضاءة بشكل معتدل. وعلى الرغم من أنك تكون نائماً، فإن جهازك العصبي اللاإرادي يتم تنشيطه. إن هذا أمر سيئ؛ لأنه عادة يكون معدل ضربات القلب مع معايير القلب والأوعية الدموية الأخرى، أقل في الليل وأعلى خلال النهار». وأضافت الدكتورة غريمالدي، أن المشاركين في الدراسة لم يكونوا على دراية بالتغيرات البيولوجية في أجسادهم في الليل، «ولكن الدماغ يستشعر ذلك. إنه حينئذ (حال التعرض للضوء الصناعي ليلاً أثناء النوم) يعمل مثل دماغ شخص نومه غير عميق ومجزأً. وبالنتيجة، لا تستريح فسيولوجيا النوم بالطريقة التي يفترض بها أن تكون».

- مقاومة الأنسولين
ومعلوم أن هناك نوعين من الأجهزة العصبية اللاإرادية، أحدها هو الجهاز العصبي الودّي الذي يتولى المسؤولية أثناء النهار، والآخر هو الجهاز العصبي اللاودّي Parasympathetic Nervous Systems الذي يتولى المسؤولية أثناء الليل. وتحديداً يكون الجهاز العصبي اللاودّي مسؤولاً عن الفعاليات التي تحدث في وقت الراحة والاسترخاء. وهو مُبطئ للقلب وموسّع للأوعية الدموية، ويعاكس بأدائه أداء الجهاز العصبي الودّي.
كما وجد الباحثون، أن مقاومة الجسم لمفعول هرمون الأنسولين، تزيد في صباح اليوم التالي عند نوم الشخص في غرفة مضيئة. ومعلوم أن مقاومة الأنسولين تحدث عندما لا تستجيب خلايا العضلات والدهون والكبد جيداً للأنسولين، وبالتالي لا يمكنها استخدام الغلوكوز من الدم للحصول على الطاقة. وللتعويض عن ذلك، يضطر البنكرياس إلى إنتاج المزيد من الأنسولين. ومع مرور الوقت، ترتفع نسبة السكر في الدم، ويحصل إنهاك متواصل للبنكرياس، وتزداد سمنة البطن في الجسم، ويرتفع ضغط الدم، وتزيد احتمالات الإصابة بمرض السكري وأمراض شرايين القلب.
وكانت دراسة سابقة نشرت في عدد 1 أغسطس (آب) 2019 من مجلة «جاما» للطب الباطني JAMA Internal Medicine، قد بحثت في ارتباط التعرض للضوء الصناعي ليلاً أثناء النوم ALAN مع مخاطر السمنة عند النساء. وقال الباحثون في نتائجهم «تشير هذه النتائج إلى أن التعرض للضوء الصناعي ليلاً أثناء النوم قد يكون عامل خطر لزيادة الوزن والسمنة». وهي ما علّق عليها الدكتور زي بقوله «الآن نعرض آلية قد تكون أساسية لشرح سبب حدوث ذلك. ونظهر أنه يؤثر على قدرتك على تنظيم الجلوكوز».
ويعدّ تعرّض الجسم للضوء وعلاقته بالصحة، سلاحاً ذا حدين. وقال الدكتور زي «بالإضافة إلى النوم الكافي والتغذية الصحية والتمارين الرياضية، فإن التعرض للضوء أثناء النهار هو عامل مهم للصحة، ولكن خلال الليل يظهر أنه حتى شدة الضوء المتواضعة يمكن أن تُضعف مقاييس صحة القلب والغدد الصماء». وتقول رابطة القلب الأميركية AHA«هناك ما هو أكثر من الحفاظ على صحة القلب من مجرد تناول الطعام بشكل صحيح وممارسة الرياضة بانتظام، إنه الحصول على قسط كافٍ من الراحة؛ لأن النوم ضروري لصحة القلب والأوعية الدموية الجيدة. وتشير الدراسات إلى أن قصر مدة النوم أو ضعف جودة النوم، مرتبط بارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، وتصلب الشرايين. كما أنه مرتبط بسوء نوعية مكونات التغذية، وزيادة تناول الطعام، وزيادة الوزن، وارتفاع احتمالات الإصابة بمرض السكري، وزيادة نشاط العمليات الالتهابية في الجسم، وهو كله يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية».
ولتقليل التعرض للضوء أثناء النوم، نصح الدكتور زي بالخطوات التالية:
< معرفة شدة الإضاءة. إذا كنت قادراً على رؤية الأشياء بشكل جيد حقاً، فمن المحتمل أن تكون الإضاءة شديدة جداً.
< لا تقم بتشغيل الأضواء. إذا كنت في حاجة إلى إضاءة (والتي قد يرغب كبار السن في الحصول عليها من أجل الأمان)، اجعلها ضوءاً خافتاً أقرب إلى الأرض.
< اللون مهم. الضوء الكهرماني أو الأحمر - البرتقالي أقل تحفيزاً للدماغ. لا تستخدم الضوء الأبيض أو الأزرق. واحتفظ به بعيداً عن الشخص النائم.
< تعدّ ستائر ظلال التعتيم على النوافذ، أو أقنعة العين، جيدة إذا كنت لا تستطيع التحكم في الإضاءة الخارجية. حرّك سريرك حتى لا يسقط الضوء الخارجي على وجهك.

- الضوء والظلمة والنوم... علاقة ثلاثية الأبعاد
> للضوء تأثير عميق على النوم من جهات عدة؛ ذلك أن التعرض للضوء في وقت مبكر من اليوم يحفز الجسم والعقل، ويشجع مشاعر اليقظة ويبعث تنشيط الطاقة. وبالمقابل، فإن الظلام ضروري للنوم؛ ذلك أن غياب الضوء عن الجسم مع مغيب الشمس، يرسل إشارة بأن وقت الراحة قد حان. ولكن التعرض للضوء في الليل يحفّز اليقظة وصعوبة النوم، ويمكن أن يشكل ذلك مشكلة مؤثرة على النوم الصحي والوفير والمنعش. كما يمكن أن يؤدي الظلام غير الكافي طوال الليل إلى الاستيقاظ المتكرر والمطول خلال فترة الليل.
ولذا؛ يؤدي التعرض للضوء في الأوقات الخاطئة (وقت الليل) إلى تغيير «ساعة النوم» البيولوجية للجسم. وهي الآلية البيولوجية التي تنظم دورات النوم والاستيقاظ. والميلاتونين هو هرمون النوم الذي يُنتج في الغدة الصنوبرية بالدماغ. ومع ارتفاع إنتاجه بفعل زوال تعرض الجسم للضوء، تبدأ الاستعدادات الفسيولوجية في الجسم للنوم. حيث تبدأ العضلات في الاسترخاء، وتزداد مشاعر النعاس، وتنخفض درجة حرارة الجسم. وتستمر مستويات الميلاتونين بشكل طبيعي في الارتفاع طوال معظم الليل، قبل أن تبلغ ذروتها في نحو الساعة 3 صباحاً. ثم تنخفض مستويات الميلاتونين خلال الصباح الباكر وتظل منخفضة خلال معظم النهار.

- كيف تقاس الإضاءة الليلية الخافتة أو المتوهجة؟
> يمكن أن يساعد فهم كيفية قياس الضوء في ضبط تعرض أحدنا للضوء بشكل أكثر تفكيراً، والتركيز على تحسين النوم.
وهناك نوعان من القياسات المهمة في عالم الضوء والظلام: لومن lumen ولوكس lux. ولومن هو قياس شدة الضوء أو سطوعه، عند مصدر الضوء نفسه. وعندما يتحرك الضوء من مصدره، فإنه يتشتت وتتغير شدة تعرّض الأجسام له، وهذا هو «لوكس». ولذا؛ فإن قيم اللومن تخبرنا بمدى سطوع الضوء عند صدوره من المصباح الكهربائي، وقيم لوكس تخبرنا بمدى سطوع هذا الضوء عند سقوطه على أجسامنا، أي «الضوء الساقط».
وللتقريب، وفي يوم صيفي مشمس، تكون شدة الضوء الساقط في حدود 150 ألف لوكس. وفي يوم غائم في فصل الشتاء، تكون شدة الضوء الساقط في حدود 1000 لوكس فقط. وفي الليل عندما يحل الظلام، تنخفض قيم لوكس. ويولد القمر قيماً أقل من 1 لوكس. وتتراوح الإضاءات المنزلية بين 300 و500 لوكس. وحينها ستؤثر قيم لوكس لبيئتك المنزلية في الليل على مدى سهولة استعداد جسمك للنوم.
وفي ساعات المساء، من المهم الحفاظ على الإضاءة المنخفضة في الحجرات المنزلية، أي أقل من 200 لوكس. ولو كانت نحو 100 لوكس فهي أفضل، أي إضاءة تسمح بالقراءة من كتاب محمول. وذلك للسماح لجسمك بانتقال فسيولوجي طبيعي نحو النوم. وبعد إطفاء الضوء، يجب أن تكون غرفة نومك مظلمة، بحيث لا تزيد شدة الإضاءة فيها على 5 لوكس.

- 3 آليات مفترضة لتأثيرات إضاءة النوم على القلب
> أوضح الباحثون، أن ثمة ثلاث آليات مفترضة ومطروحة لتفسير هذه التغيرات الصحية السلبية في القلب ووظيفة التمثيل الغذائي، جراء النوم أثناء تعرّض الجسم للضوء.
أولها هو التأثيرات السلبية لشدة تلك الإضاءة على جودة نوعية النوم Sleep Quality من جوانب: قياسات تخطيط النوم أو تخطيط النوم PSG، وتقليل وقت النوم الإجمالي TST، وكفاءة النوم SE، وزيادة الاستيقاظ بعد بداية النوم WASO، انخفاض كمية نوم الموجة الدماغية البطيئة SWS، وزيادة مؤشر الاستيقاظ AI. ومع ذلك، قال الباحثون «يبدو أن التعرض للضوء ليلاً له تأثير مباشر على تنظيم الغلوكوز وبشكل مستقل عن قلة النوم».
والآلية الثانية المقترحة لشرح ضعف التمثيل الغذائي للغلوكوز نتيجة التعرض للضوء ليلاً، هي عن طريق التغييرات التي يسببها الضوء في استقرار عمل نظام الساعة البيولوجية الذاتية Circadian System، بما في ذلك خفض إفراز هرمون الميلاتونين Melatonin (هرمون النوم). وقد أشارت العديد من الدراسات إلى أن قلة إنتاج الميلاتونين الليلي ترتبط مع الإصابة بمرض السكري وزيادة مقاومة الأنسولين.
أما الآلية المحتملة الثالثة، فهي تأثير التعرض للضوء على إثارة نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي، وزيادة إفراز الكورتيزول، وبالتالي ارتفاع معدل ضربات القلب واضطراب التمثيل الغذائي للغلوكوز. وهو ما أكدته دراسات طبية عدة سابقة.


مقالات ذات صلة

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

صحتك مكملات (بيكسلز)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

كشفت دراسة أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيّرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.


دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
TT

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

وأفاد باحثون في دراسة نشرت في مجلة «نيتشر» بأن الجهاز الهضمي مع التقدم في السن ينتج جزيئات تثبط نشاط العصب الحائر، وهو مسار رئيسي للتواصل بين الأمعاء والدماغ.

وتزداد وفرة ميكروب يسمى «بارابكتيرويدس جولدستيني»، الذي ينتج جزيئات تسمى الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة، أو «إم سي إف إيه إس»، مع تقدم العمر، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتؤدي المستويات العالية من الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة إلى تنشيط الخلايا المناعية في الأمعاء لإنتاج جزيئات تتعلق بالالتهابات. وأحد هذه الجزيئات، وهو «آي إل-1 بيتا»، يضعف وظيفة العصب الحائر، الذي يلعب دوراً حاسماً في التواصل بين الأمعاء ومنطقة الحصين (مركز الذاكرة في الدماغ).

ووجد الباحثون أن إعطاء الفئران المصابة بتدهور الإدراك فيروساً بكتيرياً يثبط نشاط «بي جولدستيني» أدى إلى انخفاض مستويات «إم سي إف إيه إس»، وسجلت تحسناً في الذاكرة.

وعلاوة على ذلك، وجدوا أيضاً أن تحفيز العصب الحائر عن طريق إعطاء إما هرمون «الكوليسيستوكينين» الذي ينظم الهضم، وإما عقار «ساكسندا» من إنتاج شركة «نوفو نورديسك» والمخصص لعلاج السمنة، قد أدى إلى عكس التدهور الإدراكي المرتبط بالعمر في الفئران، أي أعاد الأمور لما كانت عليه.

وقال كريستوف تايس، رئيس فريق الدراسة في كلية الطب بجامعة ستانفورد، في بيان: «كانت درجة قابلية عكس التدهور المعرفي المرتبط بالعمر لدى الحيوانات بمجرد تغيير التواصل بين الأمعاء والدماغ مفاجأة بالنسبة لنا».

وأضاف: «نميل إلى اعتبار تدهور الذاكرة عملية داخلية في الدماغ. لكن هذه الدراسة تُشير إلى أنه يمكننا تعزيز تكوين الذاكرة ونشاط الدماغ عن طريق تغيير تكوين الجهاز الهضمي، وهو بمثابة جهاز تحكم عن بعد للدماغ».