6 أخطاء صحية قد لا يتنبه لها الرجل

أبرزها تأجيل علاج الشخير وتجاهل مشكلات الضعف الجنسي وسمنة البطن

6 أخطاء صحية قد لا يتنبه لها الرجل
TT

6 أخطاء صحية قد لا يتنبه لها الرجل

6 أخطاء صحية قد لا يتنبه لها الرجل

وفق نتائج عدد من المراجعات الطبية والدراسات الإحصائية، هناك عدد كبير من الأخطاء الصحية التي قد يقع فيها بعض الناس. لكن تظل 6 منها شائعة بين بعض الرجال، الذين قد لا يتنبهون لأهميتها، رغم أن الاهتمام بإزالتها يُمكنه منع الإصابة بعدد من الأمراض المهمة خلال مراحل تالية من العمر.
وإليكم تلك الأخطاء...

- الشخير والضعف الجنسي
1 - تأجيل علاج الشخير. الرجال أكثر عرضة للإصابة بالشخير، مقارنة بالنساء. ويحصل الشخير عند تدفق هواء التنفس من خلال أنسجة متراخية ومجاري تنفس ضيقة، ما يؤدي إلى اهتزازها، وصدور ذلك الصوت غير الطبيعي. وفوق أن الشخير مزعج لشريكة الحياة، فإنه قد يكون نتيجة مشكلة صحية تتطلب المعالجة، مثل؛ انقطاع النفس الانسدادي النومي، أو السمنة، أو تضخم اللوزتين أو الزوائد الأنفية، أو التهابات الجيوب الأنفية، أو حساسية الأنف، أو انحراف الحاجز الأنفي، أو النوم بوضعية «على الظهر»، أو الإنهاك البدني، وقلّة النوم لفترة، أو تناول الأدوية المنومة والمُهدئة.
كما أن للشخير تداعيات مزعجة، مثل النعاس في النهار والاضطرار للنوم خلاله، والشعور بالإحباط النفسي، أو الغضب المتكرر، وصعوبة التركيز الذهني، والصداع الصباحي، وارتفاع احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والأمراض القلبية، والسكتة الدماغية.
وبالمقابل، ثمة للشخير كثير من الحلول الطبية، لكن تظل البداية من زيارة الطبيب. ويفيد أطباء «مايوكلينك»: «لتشخيص حالتك، سيستعرض الطبيب الأعراض التي تعانيها والعلامات وتاريخك الطبي. سيُجري طبيبك أيضاً فحصاً بدنياً. وقد يطرح طبيبك بعض الأسئلة على شريكة حياتك حول الشخير، للمساعدة في تقييم حدة المشكلة. قد يطلب طبيبك أنواعاً من التصوير بالأشعة لفحص بنية مجرى التنفس وأي اضطرابات فيه. كما قد يُجري دراسة للنوم Sleep Study».
ويمكن أن يُساعد في وقف الشخير كل من خفض الوزن، أو النوم على أحد الجانبين، أو تغير نوعية الوسائد، أو الامتناع عن التدخين، أو إتمام معالجة احتقان الأنف والحساسية. وأيضاً تتوفر عدة أجهزة طبية، من شأنها أن تقلل من الشخير المزعج لدى البعض، ومنها الجهاز الفمويOral Appliance، الملائم لشكل الأسنان، الذي يساعد عند ارتدائه في الفم، على تحسين مكان الفك واللسان والحنك الرخو، لإبقاء ممر الهواء مفتوحاً. وكذلك يمكن ارتداء قناع فوق الأنف أو الفم أثناء النوم CPAP، الذي يُوجه الهواء المضغوط (من المضخة الصغيرة بجانب السرير) إلى المجرى الهوائي لإبقائه مفتوحاً أثناء النوم. وهناك أيضاً معالجات جراحية فعّالة لبعض الحالات.
2. تجاهل الضعف الجنسي. الخجل من عرض مشكلة الضعف الجنسي على الطبيب، هو أكبر سبب لاستمرارها لدى الرجل. ويقول المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى NIDDK: «الضعف الجنسي شائع جداً. وقد تجد أنه من المحرج والصعب التحدث مع الطبيب حول الضعف الجنسي، إلا أن أطباء المسالك البولية مدربون على التحدث إلى الناس حول كثير من أنواع المشكلات الجنسية. تحدث مع طبيبك إذا كانت لديك أي أعراض ضعف الانتصاب».
ويفيد أطباء «مايوكلينك»: «إذا كان ضعف الانتصاب مشكلة مستمرة، فإنها قد تسبب الضغط النفسي، وتؤثر على ثقتك بنفسك، وتسهم في نشوب مشكلات في العلاقات. وقد تكون مؤشراً على وجود حالة مرضية كامنة تحتاج إلى علاج». مثل أمراض القلب والشرايين والغدد والأعصاب والجهاز البولي والتناسلي.
وفي كثير من الحالات، يحدث ضعف الانتصاب نتيجة لسبب جسدي يتعلق بالأوعية الدموية التي تغذي العضو الذكري، وذلك مثل أمراض شرايين القلب، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، والسُمنة، والتدخين. كما أن تناول بعض أنواع الأدوية سبب في ذلك، كمضادات الاكتئاب ومضادات الهيستامين للحساسية والأدوية التي تُعالج ارتفاع ضغط الدم أو مُسكنات الألم أو أدوية البروستاتا. إضافة إلى عدد من الأمراض في الجهاز العصبي، والاكتئاب والقلق ومشكلات العلاقة مع شريكة الحياة، وأيضاً انخفاض هرمون التستوستيرون.
والفحص الطبي، والإجابة عن بعض الأسئلة، هما كل ما يحتاج إليه الطبيب لتشخيص ضعف الانتصاب والتوصية بالعلاج في غالبية الحالات. وهناك حالات تتطلب إجراء تحاليل للدم وفحوصات تقييم تدفق الدم للعضو الذكري بالأشعة فوق الصوتية.
وأول ما سيفعله الطبيب هو التأكد من معالجة أي حالات مرضية يمكن أن تكون سبباً في ضعف الانتصاب لدى الشخص، أو في تفاقمه. ولذا، ووفق سبب ضعف الانتصاب وشدته وأي حالات مرضية كامنة، تتوفر عدة خيارات علاجية. منها الأدوية المُتناولة عبر الفم، مثل سيلدانيفل (فياغرا) وتادالافيل (سياليس)، وفيردينافيل (ليفيترا). وهي أدوية تعمل على زيادة تدفق الدم للعضو لتنشيط الانتصاب كاستجابة للتحفيز الجنسي. أي أنها أدوية لا يؤدي تناولها إلى الانتصاب تلقائياً. كما تتوفر خيارات دوائية أخرى، وخيارات جراحية أيضاً.

- سمنة البطن
3. إبقاء سمنة البطن. سمنة البطن لدى الرجل إحدى المشكلات الصحية التي يجدر الإسراع في التخلص منها. وكلما تخلّص منها الرجل أبكر، كلما كان ذلك أسهل. ويقول أطباء «مايوكلينك»: «دهون البطن ليست مزحة، فالوزن الزائد في منطقة البطن قد يكون خطيراً. ودهون البطن هي الدهون الأكثر خطورة. تعرّف على أسباب دهون البطن، والمخاطر الصحية التي تسببها للرجال، وما يمكنك فعله لخسارة الوزن الزائد».
وبغضّ النظر عن مقدار الوزن الإجمالي للجسم بالكيلوغرامات، فإن زيادة كمية الشحوم في البطن تزيد من خطر الإصابة بأمراض شرايين القلب، ومرض السكري، وسرطان القولون والمستقيم، وانقطاع النفس النومي، وارتفاع ضغط الدم، وغيره من الاضطرابات الصحية.
ومن السهل جداً على المرء معرفة ما إذا كانت لديه زيادة واضحة في شحوم البطن أم لا، عبر إجراء قياس محيط الخصر أثناء الوقوف. وذلك بوضع شريط قياس حول البطن المكشوف، فوق عظم الورك مباشرة، وجعله يستقر بشكل ملائم حول البطن، دون شده ودفعه داخل الجلد. وبالنسبة للرجال، يشير قياس الخصر الزائد عن 102 سنتيمتر إلى التراكم غير الصحي للشحوم في البطن وزيادة خطورة المضاعفات الصحية.
وهناك طريقتان، تسيران جنباً إلى جنب، للتخلص من شحوم البطن: اتباع نظام تغذية صحي، وممارسة الرياضة البدنية اليومية. أما تمارين عضلات البطن، فإن مجرد ممارستها لن يخلص الإنسان من شحوم البطن.
ويُنبه أطباء «مايوكلينك» على حقيقة مفادها: «يتطلب فقد شحوم البطن جهداً وصبراً. لفقدان الدهون الزائدة ومنعها من العودة مرة أخرى، اجعل هدفك هو فقدان الوزن بصورة بطيئة وثابتة. استشر طبيبك لمساعدتك على البدء والبقاء على المسار الصحيح».
4. عدم المتابعة الدورية. تفيد المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة NIH قائلة: «يحتاج معظم الرجال إلى إيلاء مزيد من الاهتمام بصحتهم. ومقارنة بالنساء، من المرجح أن يقوم الرجال أكثر بتأجيل الفحوصات والرعاية الطبية المنتظمة. حتى إذا كنت تشعر بأنك على ما يرام، فلا يزال يتعين عليك زيارة الطبيب، لإجراء فحوصات دورية منتظمة. والغرض من هذه الزيارات هو...
- إجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن المشكلات الطبية الشائعة والسهل اكتشافها.
- تقييم مدى احتمالات تعرضك لمشكلات طبية في المستقبل.
- تشجيع ممارستك أسلوباً وسلوكيات صحية في نمط حياتك اليومية.
- تحديث تلقيك التطعيمات».
وهذه هي الوسيلة المثلى لتجنب المشكلات الصحية في المستقبل. وعلى سبيل المثال، فإن الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم هي فحصه بانتظام، أي مرة واحدة على الأقل كل عامين. كما قد لا تظهر أي أعراض لارتفاع نسبة السكر في الدم وارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم في المراحل المبكرة. ويمكن لاختبارات الدم البسيطة أن تتحقق من هذه الحالات. ولذا يجدر بالعموم إجراء تحليل الكولسترول والدهون مرة كل 5 سنوات، وإجراء تحليل السكر مرة كل سنتين على الأقل. كما يجب أن يخضع جميع البالغين لاختبار واحد للالتهاب الكبدي الفيروسي سي.
وأيضاً يجدر الذهاب لطبيب الأسنان مرة أو مرتين كل عام للفحص والتنظيف. وإجراء فحص للعين كل عامين على أقل تقدير.

- البشرة والمثانة
5. تدني العناية بالبشرة. تفيد رابطة الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية ما ملخصه: «اعتاد الرجال على إبقاء العناية بالبشرة بسيطاً. ولكن للحصول على بشرة أكثر صحة وشباباً، وللوقاية من الأمراض الجلدية، يجدر وضع روتين يومي للعناية بالبشرة ومعرفة كيفية ذلك».
وتضيف: «يوصي أطباء الجلد بالنصائح التالية...
- يعتمد اختيار منتجات العناية بالبشرة، على نوع بشرتك.
- اغسل وجهك بمنظف لطيف للوجه وماء فاتر. وتحاشى قطعة الصابون العادية التي تحتوي غالباً على مكونات قاسية يمكن أن تجفف الجلد.
- إذا كنت تعاني من حروق الحلاقة أو نمو الشعر تحت الجلد، فاستخدم شفرة حلاقة مفردة أو مزدوجة بدلاً من ماكينات الحلاقة متعددة الشفرات. قبل الحلاقة، بلل بشرتك وشعرك لتنعيمهما. واستخدم كريم حلاقة مرطب واحلق في اتجاه نمو الشعر. وقم بتغيير الشفرة بعد 5 إلى 7 حلاقات، لتقليل التهيج.
- ضع مرطب الجلد على وجهك وجسمك مباشرة بعد الاستحمام أو الاستحمام أو الحلاقة، أي بينما لا يزال الجلد رطباً.
- افحص بشرتك بانتظام. غالباً ما تكون البقع أو الشامات الجديدة التي تسبب الحكة أو النزيف أو تغير لونها علامات إنذار مبكر لسرطان الجلد. إذا لاحظت أي بقع مشبوهة، فحدد موعداً لزيارة طبيب الأمراض الجلدية.
- ضع واقياً من الشمس قبل الخروج إلى الهواء الطلق.
6. إهمال صحة المثانة. تفيد مؤسسة الشيخوخة بالولايات المتحدة NIA أنه «نادراً ما يتحدث الرجال عن صحة المثانة، لكن يتأثر بها الجميع. ومع التقدم في السن تتغير المثانة، إذْ قد تصبح أنسجتها المرنة عادة، أكثر صلابة وتغدو أقل تمدداً. وبالتالي لا تستطيع المثانة استيعاب كثير من البول كما كانت من قبل، وقد تجعلك تذهب إلى الحمام كثيراً. كما قد تضعف عضلات قاع الحوض، ما يجعل من الصعب إفراغ المثانة بالكامل ويحصل تسرب البول». وعرضت عدة خطوات يهتم بها الرجل للوقاية من تلك المشكلات المستقبلية، وهي...
- حاول التبول مرة واحدة على الأقل كل 3 إلى 4 ساعات. يمكن أن يؤدي حبس البول في المثانة لفترة طويلة إلى إضعاف عضلات المثانة وزيادة احتمالية الإصابة بعدوى المثانة.
- كن في وضع مريح أثناء التبول، لكي يُسهّل إرخاء العضلات حول المثانة، إفراغها.
- خذ وقتاً كافياً لتفريغ المثانة بالكامل عند التبول، لأن الإسراع عند التبول لا يسمح بإفراغ المثانة بالكامل. إذا ظل البول في المثانة لفترة طويلة جداً، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة احتمالية الإصابة بعدوى المثانة.
- تبول بعد فترة وجيزة من ممارسة الجنس لتقليل خطر الإصابة بالعدوى.
- قم بالتمارين اليومية لتقوية عضلات قاع الحوض، المعروفة أيضاً باسم تمارين كيجل، للتخفيف من احتمال حبس البول في المثانة، ومنع تسرب البول عند العطس أو السعال، وتجنب الالتهابات عن طريق تقوية العضلات التي تساعد على إفراغ المثانة.
- ارتدِ ملابس داخلية قطنية وفضفاضة، للمساعدة على جفاف المنطقة المحيطة بالإحليل. الملابس الداخلية الضيقة والمصنوعة من النايلون، يمكن أن تحبس الرطوبة وتساعد على نمو البكتيريا.
- اشرب كمية كافية من الماء، بحيث تحتاج إلى التبول كل بضع ساعات. وإذا كانت لديك أمراض مزمنة، اسأل طبيبك عن مقدار السوائل الصحية بالنسبة لك.


مقالات ذات صلة

تناول حبة أفوكادو يومياً... كيف يؤثر على نومك ومستوى الكولسترول لديك؟

صحتك الأفوكادو يُعدّ مصدراً غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة (رويترز)

تناول حبة أفوكادو يومياً... كيف يؤثر على نومك ومستوى الكولسترول لديك؟

يحتوي الأفوكادو على دهون صحية، وألياف تُحسّن مستويات الكولسترول، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى تُحسّن جودة النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيتامين «د» يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس» (بيكسلز)

مكمل شائع في الشتاء… خبراء يحذرون من آثاره الجانبية

مع استمرار غياب أشعة الشمس في المملكة المتحدة، والعديد من دول العالم، خلال فصل الشتاء البارد، يلجأ كثيرون إلى تناول مكملات فيتامين «د».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)

هل الجبن عالي الدسم مفيد لصحة الدماغ؟

بعد سنوات من الترويج للخيارات قليلة أو منزوعة الدسم، توصي الإرشادات الغذائية الجديدة الآن باختيار الألبان كاملة الدسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تتوافر مكملات المغنسيوم بأشكال متعددة يمتصها الجسم بطرق مختلفة (رويترز)

ما مدة بقاء المغنسيوم في الجسم؟ وما العوامل المؤثرة عليها؟

يُساعد المغنسيوم، وهو معدن أساسي، الجسم على أداء وظائفه بشكل سليم، بدءاً من دعم العضلات والأعصاب وصولاً إلى الحفاظ على انتظام ضربات القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج استقرت حالة المريض بعد التدخل الطبي السريع في إنجاز إنساني لافت (واس)

تدخُّل طبي سعودي ينقذ حياة سبعيني في سقطرى

سطَّر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» قصة نجاح إنسانية بمستشفى سقطرى، بعدما نجح في إنقاذ حياة سبعيني مرّ بحالة صحية حرجة على أثر تعرضه لحادث.

«الشرق الأوسط» (سقطرى)

تناول حبة أفوكادو يومياً... كيف يؤثر على نومك ومستوى الكولسترول لديك؟

الأفوكادو يُعدّ مصدراً غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة (رويترز)
الأفوكادو يُعدّ مصدراً غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة (رويترز)
TT

تناول حبة أفوكادو يومياً... كيف يؤثر على نومك ومستوى الكولسترول لديك؟

الأفوكادو يُعدّ مصدراً غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة (رويترز)
الأفوكادو يُعدّ مصدراً غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة (رويترز)

يحتوي الأفوكادو على دهون صحية، وألياف تُحسّن مستويات الكولسترول، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى تُحسّن جودة النوم. وقد ربطت دراسة أُجريت عام 2025 بين تناول حبة أفوكادو يومياً لمدة ستة أشهر، ونوم أفضل، وانخفاض مستويات الكولسترول، وتحسين جودة النظام الغذائي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُساعد الأفوكادو على خفض الكولسترول، وتعزيز صحة القلب؟

الأفوكادو يُساعد على خفض الكولسترول

يُعدّ الأفوكادو مصدراً غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة «الصحية». وقد أظهرت الدراسات أن تناول الأفوكادو، وخاصةً باعتبار أنه بديل للدهون المشبعة، ومنها الزبدة والجبن، يُساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تُوفّر حبة الأفوكادو الواحدة 10 غرامات من الألياف التي تُساعد على خفض مستويات الكولسترول، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. تُشكّل الألياف القابلة للذوبان في الأفوكادو مادة هلامية ترتبط بالأحماض الصفراوية، والكولسترول «الضار» في الأمعاء الدقيقة، مما يُساعد على التخلص منها من الجسم، وفقاً لجودي سيمون، الحاصلة على ماجستير العلوم، واختصاصية التغذية السريرية المعتمدة.

وقد يؤدي ارتفاع مستوى الكولسترول الضار (LDL) في الشرايين إلى آلام في الصدر، أو نوبات قلبية.

هل يُحسّن الأفوكادو جودة النوم؟

تحسّنت جودة النوم ومدته لدى المشاركين في الدراسة الذين تناولوا حبة أفوكادو يومياً.

قال الدكتور جون سايتو، المتحدث باسم الأكاديمية الأميركية لطب النوم، واختصاصي أمراض الرئة في مستشفى الأطفال بمقاطعة أورانج (CHOC)، لموقع «فيري ويل هيلث» في رسالة بريد إلكتروني: «كانت هذه دراسة تُعنى بصحة القلب والأوعية الدموية، مما يجعل فوائد الأفوكادو للنوم أكثر مصداقية، نظراً لظهورها باعتبارها نتائج ثانوية غير متوقعة في دراسة عشوائية مضبوطة التصميم».

وأوضح سايتو أن الأفوكادو ليس من مُساعدات النوم، ولكنه يحتوي على عناصر غذائية داعمة للنوم، مثل المغنيسيوم، والبوتاسيوم، والدهون الصحية.

وأضاف: «يُساعد تناول وجبات منتظمة ومتوازنة تحتوي على مزيج من الدهون الصحية والكربوهيدرات المعقدة والبروتين على دعم الساعة البيولوجية».

آثار تناول حبة أفوكادو يومياً

شملت دراسة استمرت ستة أشهر 969 مشاركاً من البالغين الأميركيين المصابين بالسمنة البطنية، والذين لا يتناولون عادةً أكثر من حبتين من الأفوكادو شهرياً:

تناولت إحدى المجموعتين حبة أفوكادو يومياً، بينما التزمت الأخرى بتناول حبتين أو أقل شهرياً. لم يطلب الباحثون من أي من المجموعتين تغيير أي شيء آخر في نظامهما الغذائي.

استخدم الباحثون نسخة معدلة من مؤشر «العوامل الثمانية الأساسية للحياة» التابع لجمعية القلب الأميركية لقياس صحة القلب. تشير الدرجة الأعلى إلى صحة قلبية وعائية أفضل، وتعكس عوامل مثل النظام الغذائي، والنشاط البدني، وجودة النوم.

لم يُحسّن تناول حبة الأفوكادو يومياً من الدرجة الإجمالية لصحة القلب، ولكنه حسّن من جودة النظام الغذائي، والنوم، ومستويات الدهون بالدم.

قالت جانهافي داماني، المؤلفة الرئيسة للدراسة، وباحثة في مختبر التغذية وصحة القلب والأيض بجامعة ولاية بنسلفانيا: «تشير هذه النتائج إلى ضرورة إدخال تحسينات كبيرة نسبياً على معظم مكونات صحة القلب والأوعية الدموية، لتحقيق تحسينات ملموسة في مؤشر (العوامل الثمانية الأساسية للحياة)».

وأضافت داماني أن التغييرات التدريجية والمستدامة في النظام الغذائي ونمط الحياة ضرورية لتحقيق «تحسينات ملموسة» في صحة القلب والأوعية الدموية.


مكمل شائع في الشتاء… خبراء يحذرون من آثاره الجانبية

فيتامين «د» يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس» (بيكسلز)
فيتامين «د» يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس» (بيكسلز)
TT

مكمل شائع في الشتاء… خبراء يحذرون من آثاره الجانبية

فيتامين «د» يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس» (بيكسلز)
فيتامين «د» يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس» (بيكسلز)

مع استمرار غياب أشعة الشمس في المملكة المتحدة، والعديد من دول العالم، خلال فصل الشتاء البارد، يلجأ كثيرون إلى تناول مكملات فيتامين «د» في محاولة للوقاية من الإنفلونزا الموسمية والاكتئاب. غير أن خبراء في الصحة حذروا من آثار جانبية غير معروفة على نطاق واسع قد تنتج عن تناوله بطريقة غير صحيحة.

ويُعرف فيتامين «د»، الذي يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس»، لأن الجسم يُنتجه عند التعرض لأشعة الشمس، بوجوده كذلك في بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية، واللحوم الحمراء، وصفار البيض.

ويلعب هذا الفيتامين دوراً أساسياً في تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفات في الجسم، وهما عنصران غذائيان ضروريان للحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات.

ومع ذلك، وبسبب قِصر ساعات النهار خلال فصل الشتاء في المملكة المتحدة، يعاني نحو شخص واحد من كل 6 أشخاص من نقص فيتامين «د» عن المستويات الموصى بها من قبل الحكومة.

في هذا السياق، نشرت هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) عبر منصة «إكس»: «من أكتوبر (تشرين الأول) إلى مارس (آذار)، لا يستطيع الجسم إنتاج كمية كافية من فيتامين (د) من أشعة الشمس، لذا، وللحفاظ على صحة العظام والعضلات، يُنصح بتناول مكمل غذائي يومي يحتوي على 10 ميكروغرامات من فيتامين (د). ويمكن الحصول عليه من معظم الصيدليات ومتاجر التجزئة».

من جانبها، قالت الدكتورة كاثرين باسفورد، من عيادة أسدا الطبية الإلكترونية، لصحيفة «إندبندنت»: «يمكن لمعظم الأشخاص الاستفادة من تناول فيتامين (د) خلال أشهر الشتاء، فبالرغم من أن الطعام يوفر جزءاً منه، فإن الحصول على الكمية الكافية عبر النظام الغذائي وحده يظل أمراً صعباً».

وأضافت: «قد يؤدي نقص فيتامين (د) إلى الشعور بالتعب، وآلام العظام أو العضلات، والتهابات متكررة، فضلاً عن مشكلات صحية أخرى».

إذن، ما الذي ينبغي معرفته عن الآثار الجانبية لتناول فيتامين «د»؟

أوضحت الدكتورة باسفورد أن فيتامين «د» من غير المرجح أن يسبب ضرراً عند تناوله وفقاً لتوجيهات الطبيب، إلا أن الآثار الجانبية قد تظهر في حال تناول جرعات زائدة.

وقالت: «إن الإفراط في تناول الفيتامينات الذائبة في الدهون، مثل فيتامينات (أ، د، هـ، ك)، قد يؤدي إلى تراكمها في الجسم، ما قد يسبب آثاراً سامة. ولا تحدث هذه الحالة إلا عند تناول هذه الفيتامينات على شكل مكملات غذائية، في حين أن الحصول عليها من أشعة الشمس أو النظام الغذائي لا يؤدي إلى هذه المشكلة».

وتشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً:

- الصداع

- تهيّج الجلد

- آلام المعدة

- ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم

- الغثيان

وأضافت: «في حال ظهور أي من هذه الأعراض، من الضروري استشارة الطبيب للتأكد من أن الجرعة المتناولة مناسبة».

بدورها، قالت كاثرين إليز بليك، أخصائية التغذية المعتمدة ومستشارة صحة المرأة، إن أكثر المشكلات شيوعاً التي تلاحظها هي تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» لفترات طويلة دون متابعة طبية، إلى جانب الاعتقاد الخاطئ بأن «المزيد دائماً أفضل».

وأوضحت لصحيفة «إندبندنت»: «تختلف احتياجات الجسم من فيتامين (د) بشكل كبير تبعاً لعوامل عدة، مثل التعرض لأشعة الشمس، ولون البشرة، ووزن الجسم، والنظام الغذائي، والعمر، والحالات الصحية القائمة. فالجرعة المناسبة لشخص ما قد تكون مفرطة أو غير ضرورية لشخص آخر».

كما أشارت إلى أهمية التوقيت والسياق، قائلة: «قد يؤثر تناول فيتامين (د) في وقت متأخر من اليوم سلباً على نوم بعض الأشخاص، إذ يمكن أن يؤثر على إنتاج هرمون (الميلاتونين). وغالباً ما يكون تناوله في وقت مبكر من اليوم، مع وجبة تحتوي على دهون، أكثر تحمّلاً للجسم».

ولا يقتصر تأثير الاستخدام غير الصحيح لفيتامين «د» على الجوانب العامة للصحة فحسب، بل قد يطال صحة البشرة أيضاً. وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة عائشة جميل، استشارية الأمراض الجلدية، إن لفيتامين «د» دوراً «بيولوجياً مباشراً في بنية الجلد وصحته».

وأوضحت أن الجلد يُعد الموقع الرئيسي لتصنيع فيتامين «د»، والعضو الوحيد القادر على إنتاجه بكميات كافية دون الحاجة إلى مصادر غذائية.

وأضافت: «يسهم فيتامين (د) في تنظيم تمايز الخلايا الكيراتينية وإنتاج الدهون، وعند سوء امتصاصه أو تناوله بطريقة غير صحيحة، قد يؤدي ذلك إلى ضعف حاجز البشرة، وجفافها، والتهاب الجلد، وعدم توحد لونها، إضافة إلى تغيرات في ملمسها».


هل الجبن عالي الدسم مفيد لصحة الدماغ؟

حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)
حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)
TT

هل الجبن عالي الدسم مفيد لصحة الدماغ؟

حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)
حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)

تأخذ منتجات الألبان كاملة الدسم نصيبها من الاهتمام حالياً. فبعد سنوات من الترويج للخيارات قليلة أو منزوعة الدسم، توصي الإرشادات الغذائية الجديدة الآن باختيار الألبان كاملة الدسم، مع الاستمرار في نصح المستهلكين بالحفاظ على الدهون المشبعة بأقل من 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية.

وسط الدفع نحو الألبان كاملة الدسم، ربطت دراسة حديثة في مجلة «نيورولوجي» بين تناول الجبن عالي الدسم والقشدة وانخفاض خطر الإصابة بالخرف. وقد جذبت النتائج انتباه وسائل الإعلام، جزئياً لأن خبراء الصحة نادراً ما يسلطون الضوء على فوائد الأطعمة عالية الدسم.

ومع ذلك، يقول الخبراء إن البحث الجديد ليس قوياً بما يكفي لاقتراح أن يبدأ الناس في تناول مزيد من منتجات الألبان عالية الدسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

دراسة تربط الجبن عالي الدسم والقشدة بانخفاض خطر الخرف

تعد دراسة مجلة «نيورولوجي» الأطول والأكبر حتى الآن لفحص الارتباط المحتمل بين تناول منتجات الألبان عالية الدسم وخطر الخرف.

حلل باحثون من جامعة «لوند» في السويد بيانات أكثر من 27 ألف شخص بمتوسط عمر 58 عاماً وتتبعوهم نحو 25 عاماً.

قارن الباحثون تشخيصات الخرف بين المشاركين الذين تناولوا 50 غراماً على الأقل من الجبن عالي الدسم (نحو شريحتين) يومياً مع أولئك الذين تناولوا أقل من 15 غراماً يومياً. وتشمل أنواع الجبن عالي الدسم (أي التي تحتوي على أكثر من 20 في المائة من الدسم) الشيدر والبري والجودة.

أظهر المشاركون الذين تناولوا كميات أكبر من الجبن عالي الدسم انخفاضاً في خطر الإصابة بالخرف بنسبة 13 في المائة مقارنة بأولئك الذين تناولوا كميات أقل، كما انخفض خطر الإصابة بالخرف الوعائي لديهم بنسبة 29 في المائة، وهو شكل من أشكال الخرف ناتج عن تلف الأوعية الدموية في الدماغ، غالباً يحدث بسبب سكتات دماغية صغيرة متراكمة بمرور الوقت.

كما أظهر الأشخاص الذين تناولوا 20 غراماً من القشدة عالية الدسم يومياً انخفاضاً في خطر الإصابة بالخرف بنسبة 16 في المائة مقارنة بمن لم يتناولوها.

لماذا قد يفيد الجبن عالي الدسم الدماغ؟

بعض أنواع الجبن غنية بفيتامين «كيه 2»، وهو عنصر غذائي يرتبط بصحة الأوعية الدموية. وبما أن صحة الأوعية الدموية مرتبطة بخطر الخرف، فمن المنطقي افتراض وجود ارتباط بين الجبن عالي الدسم وخطر الخرف، كما أوضحت ميشيل كينغ ريمر، الأستاذة المساعدة السريرية في كلية الصحة العامة بجامعة ويسكونسن-ميلووكي، والتي لم تشارك في الدراسة.

وأضافت ريمر: «هذه الدراسة لم تختبر الآليات؛ لذا تظل النتائج استنتاجية بدلاً من كونها مؤكدة».

الجبن كامل الدسم قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

منتجات الألبان قليلة الدسم لم تظهر أي تأثير على صحة الدماغ

من المفاجئ بعض الشيء، أن الباحثين لم يجدوا أي ارتباط بين خطر الخرف واستهلاك الجبن أو القشدة قليلة الدسم، أو الحليب كامل أو قليل الدسم، أو الزبد، أو منتجات الألبان المخمرة مثل الزبادي والكفير واللبن الرائب.

وأعرب الباحثون عن عدم تأكدهم من سبب ارتباط الجبن والقشدة عالية الدسم بانخفاض خطر الخرف. وتتضمن بعض التفسيرات المحتملة الاختلافات في محتوى الدهون والعناصر الغذائية والبنية الغذائية، والتي يمكن أن تختلف بين منتجات الألبان عالية وقليلة الدسم.

وترى إيميلي سونيستيدت، إحدى مؤلفي الدراسة والمحاضرة الرئيسية في علم الأوبئة الغذائية بجامعة «لوند»: «تشير هذه النتائج إلى أنه عندما يتعلق الأمر بصحة الدماغ، ليست جميع منتجات الألبان متساوية. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد نتائج دراستنا واستكشاف ما إذا كان استهلاك بعض منتجات الألبان عالية الدسم يقدم بالفعل مستوى معيناً من الحماية للدماغ».

قيود رئيسية في الدراسة

لاحظ الباحثون أيضاً عدة قيود. شملت الدراسة مشاركين من السويد فقط؛ ما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على الأشخاص في بلدان أخرى. في السويد، يؤكل الجبن عادة بارداً، بينما في الولايات المتحدة غالباً ما يسخن، كما في طبق المكرونة بالجبن، أو يقدم مع اللحوم؛ ما قد يؤثر في النتائج.

قد تعكس الفوائد العصبية الوقائية أيضاً عوامل أخرى مثل نظام غذائي عام أكثر صحة، أو نمط حياة صحي، أو صحة عامة أفضل، أو متغيرات أخرى لم تَقِسها الدراسة.

من الجدير بالملاحظة أيضاً أن النظام الغذائي للمشاركين تم تقييمه مرة واحدة فقط خلال الأسبوع الأول من الدراسة عام 1991، تبعته مقابلة في الأسبوع الثاني، ثم اعتمد الباحثون على استبيان متابعة مع مجموعة فرعية من المشاركين بعد 5 سنوات لتقييم التغيرات الغذائية.

هل يمكن للجبن أن يحمي دماغك؟

ترى ريمر أنه بينما قد تحمل بعض العناصر الغذائية في الجبن فوائد لصحة الدماغ، من المهم النظر إلى الحزمة الغذائية الكاملة. وأوضحت: «تحتوي منتجات الألبان عالية الدسم على دهون مشبعة، وعقود من البحث تدعم التوصيات بالحد من تناول الدهون المشبعة بسبب تأثيرها على الكوليسترول الضار وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وتؤكد الطبيبة ليشيا نويمان من جمعية ألزهايمر أن الأدلة تشير بشكل متزايد إلى أن مجموعة من عادات الحياة الصحية قد تحمي صحة الدماغ أكثر من مجرد تغيير النظام الغذائي وحده.

وأشارت نويمان إلى أن «الوصفة» لتقليل خطر الخرف تشمل مزيجاً من النشاط البدني المنتظم، والتغذية الجيدة، والمشاركة المعرفية والاجتماعية، والمراقبة الصحية الدورية.