الكستناء تساهم في إعادة تكوين الحيوانات المنوية الضعيفة

الكستناء تساهم في إعادة تكوين الحيوانات المنوية الضعيفة
TT

الكستناء تساهم في إعادة تكوين الحيوانات المنوية الضعيفة

الكستناء تساهم في إعادة تكوين الحيوانات المنوية الضعيفة

لعشاق «الكستناء (Chestnuts)» المشوية، ولعشاق حلوى الـ«مارون غلاسيه»، ثمة كثير من الفوائد الغذائية لتناول هذا النوع من المكسرات الغنية بالمعادن والفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة والعناصر الصحية الأخرى.

الكستناء والحيوانات المنوية

ظلت الكستناء (أبو فروة) لآلاف السنين مصدراً للغذاء؛ إذ يمكن أن تؤكل نيئة أو محمصة أو مطحونة أو مخلوطة في المعجنات أو مسلوقة على أنها حلويات مغلفة بالعسل. ولكن لا تزال الدراسات العلمية حول تأثيراتها الصحية «المباشرة» على «معالجة» الحالات المرضية، بحاجة إلى مزيد من البحث والدراسة.
وعلى سبيل المثال، وضمن عدد 7 يناير (كانون الثاني) الحالي من «مجلة وظيفة الغذاء (Food & Function Journal)»، الصادرة عن «المجمع الملكي للكيمياء»، عرض باحثون من جامعة بكين في الصين نتائج أبحاثهم حول علاقة سكريات الكستناء بإعادة تكوين الحيوانات المنوية (الحيامن) الضعيفة، عن طريق تعديل ميكروبيوتا الأمعاء وبنية الأمعاء. وقال الباحثون: «أكدت دراستنا السابقة الآثار المفيدة للسكريات الكستنائية على عملية تكوين الحيوانات المنوية، لكن الآلية الدقيقة غير واضحة. وأظهر العديد من الدراسات أهمية ميكروبيوتا الأمعاء المتوازنة في الحفاظ على وظيفة الإنجاب الطبيعية. وفي هذه الدراسة، قمنا بالتحقيق في الوظائف البيولوجية للسكريات الكستنائية من منظور وظيفة ميكروبيوتا الأمعاء. وأكدت هذه الدراسة أن السكريات الكستنائية يمكنها تحويل ضعف عملية تكوين الحيوانات المنوية عن طريق تعديل ميكروبيوتا الأمعاء وبنية الأمعاء».
وثمة محاولات علمية أخرى لفهم علاقة تناول الكستناء بخفض شدة الالتهابات في الجسم، وفي خفض وزن الجسم، والأهم في البحث عن الخصائص المضادة لنشوء الأورام السرطانية.

تنظيم سكر الدم

ويطرح بعض الباحثين الطبيين احتمال جدوى تناول الكستناء في تحسين السيطرة على نسبة السكر في الدم. ويستندون إلى احتواء الكستناء على العديد من الخصائص المثيرة للاهتمام، التي قد تساعد في السيطرة على نسبة السكر في الدم، وذلك رغم احتوائها على نسبة عالية من الكربوهيدرات مقارنة بمعظم المكسرات، إلا إن الكستناء مصدر جيد للألياف التي يمكن أن تساعد في منع ارتفاع نسبة السكر في الدم.
بالإضافة إلى ذلك، أظهر بعض الدراسات أن مضادات الأكسدة في الكستناء، مثل حمض الجاليك والإيلاجيك، تساعد في إدارة مستويات السكر في الدم وقد تحسن حساسية الإنسولين، مما يجعل الخلايا أكثر استجابة للإنسولين. ومع ذلك، لا يزال الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات الدقيقة، ولا تزال الكستناء تعدّ من المكسرات عالية الكربوهيدرات. وفي حين أن تناول كمية من صغيرة إلى معتدلة من الكستناء قد يقدم هذه الفوائد، فإن تناول كثير من الكستناء بشكل متكرر قد يقاوم هذه الفوائد الصحية. الجدوى الصحية من تناول الكستناء تأتي من قيمتها الغذائية. والثمرة من الكستناء معبأة بالعناصر الغذائية، ذلك أنها؛ رغم صغر حجمها، مليئة بمجموعة متنوعة من العناصر الغذائية. وهناك 4 أنواع رئيسية من شجرة الكستناء: الكستناء الصينية، والكستناء اليابانية، والكستناء الأوروبية، والكستناء الأميركية. والنوع الأوروبي هو الأكثر شيوعاً والأكبر حجماً والأسهل تناولاً، ويوفر غالبية الكستناء التي تستخدم في الحلويات وللشواء.

عناصر غذائية

ووفقاً للاختصاصية كيت باتون، اختصاصية التغذية الوقائية في طب القلب بـ«مؤسسة كليفلاند كلينك»، يمكنك أن تشعر بالرضا حيال تناول الكستناء؛ لأن لها العديد من الفوائد الغذائية. وتضيف: «رغم أن المكسرات عادة ما تكون غنية بالدهون مع كمية معتدلة من البروتين وقليلة الكربوهيدرات، فإن الكستناء فريدة من نوعها من حيث إنها غنية بالكربوهيدرات وقليلة الدهون والبروتين. استمتع بها باعتدال، وحاول موازنة تلك الكربوهيدرات مع الكربوهيدرات الأخرى (في طعامك)». وبشكل تفصيلي للقيمة الغذائية؛ توفر الحصة التي تحتوي على 10 ثمرات (بوزن نحو 84 غراماً) من الكستناء المحمصة، ما يلي:
- كمية السعرات الحرارية: 206 كالوري (وهي أقل بكثير من الجوز واللوز والمكسرات الأخرى).
- البروتين: 2.7 غرام.
- الدهون: 1.9 غرام.
- الكربوهيدرات: 44.5 غرام.
- الألياف: 4.3 غرام.
- النحاس: 47 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- المنغنيز: 43 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- فيتامين «بي6»: 25 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- فيتامين «سي»: 27 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- فيتامين الثيامين: 17 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- فيتامين الفوليت: 15 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- البوتاسيوم: 15 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- الريبوفلافين: 11 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
بالإضافة إلى ذلك، تعدّ الكستناء مصدراً جيداً للعديد من الفيتامينات والمعادن الأخرى؛ بما في ذلك فيتامينات «كيه (K)» وأنواع عدة من مجموعة فيتامينات «بي (B)»، بالإضافة إلى الفسفور والمغنيسيوم. والأهم بالنسبة إليها، أنه بالمقارنة مع معظم المكسرات الأخرى، تحتوي الكستناء على سعرات حرارية أقل؛ لأنها منخفضة المحتوى من الدهون. كما أنها تحتوي نسبة عالية من الكربوهيدرات أكثر من معظم المكسرات الأخرى، مما يجعلها سريعة التأثير في إعطاء نوعيات جيدة من السكريات اللازمة لإنتاج الطاقة الحرارية في الجسم بشكل سريع. وتحتوي كمية جيدة من الألياف. وللتقريب؛ تحتوي الكستناء على ضعف كمية النشاء الموجودة في البطاطس، ويماثل محتواها من الكربوهيدرات بمحتوى القمح والأرز.

مكسرات غنية

وغنى الكستناء بفيتامين «سي»، وتدني محتواها من الدهون، يجعلها أقرب إلى الثمار منها للمكسرات. ولكن تظل تخضع للتصنيف العلمي بأن المكسرات هي كل ثمار ذات غلاف صلب. والكستناء الغنية بفيتامين «سي»، هو مما يجعلها فريدة من نوعها بين المكسرات. وفي الواقع، يمنح نصف كوب من الكستناء النيئة 45 في المائة من حاجة الجسم اليومية من فيتامين «سي». ولكن تفقد الكستناء بعضاً من فيتامين «سي» إذا ما قمنا بغليها أو تحميصها، ومع ذلك لا تزال توفر لنا نحو 27 في المائة من حاجتنا اليومية لهذا الفيتامين الصحي. وللاحتفاظ بكمية أكبر من فيتامين «سي» في الكستناء عند الطهي، يمكن تحميصها في درجات حرارة منخفضة.
كما تظل الكستناء مصدراً جيداً لمضادات الأكسدة، حتى بعد الطهي؛ لأنها غنية بـ«حمض الغاليك (Gallic Acid)» و«حمض الإيلاجيك (Ellagic Acid)»، وهما من مضادات الأكسدة التي يزيد تركيزها مع الطهي. وتشمل مضادات الأكسدة الأخرى في الكستناء كلاً من: فيتامين «سي» والبولي فينولات والزانثينات واللوتين. ومضادات الأكسدة هي مركبات تساعد في حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجزيئات غير المستقرة التي تسمى الجذور الحرة. وقد تسبب المستويات العالية من الجذور الحرة حالة تسمى الإجهاد التأكسدي. ويمكن أن تزيد هذه من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسكري والسرطانات.
والكستناء مصدر جيد للألياف التي لها فوائد صحية عديدة. وعلى سبيل المثال، تساعد الألياف في تكوين كتلة لينة من البراز، مما يسهل مرورها، ويمكن أن تساعد في الحفاظ على سهولة الإخراج. وعندما تصل الألياف غير المهضومة إلى القولون، فإنها تعمل بمثابة مادة حيوية لتصبح مصدراً لتغذية البكتيريا الصحية في الأمعاء. وعندما تخمر بكتيريا الأمعاء تلك الألياف، فإنها تنتج العديد من المركبات المفيدة؛ بما في ذلك الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة. وتقدم هذه الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة العديد من الفوائد. أظهرت الدراسات أنها قد تساعد في صحة الأمعاء وتقليل الالتهاب وتحسين السيطرة على نسبة السكر في الدم. ونظراً لأن الألياف تمر عبر الجهاز الهضمي ولا يتم هضم غالبها؛ فإنها لا تضيف سعرات حرارية إلى الجسم، بل بدلاً من ذلك تساهم في الشعور بالامتلاء والشبع، مما قد يساعد في التحكم في وزن الجسم.


مقالات ذات صلة

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

صحتك حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

أظهرت دراسة برازيلية إمكان استخدام جرعات منخفضة من المضاد الحيوي «مينوسيكلين» خياراً علاجياً جديداً لنوبات الهلع...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

يُعدّ البول من أهم المؤشرات التي تعكس الحالة الصحية للجسم؛ إذ يمكن لملاحظة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته أن تكشف مبكراً عن اضطرابات داخلية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك  البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)

أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

يُعدّ السيروتونين من أهم النواقل العصبية في الجسم، كما يعمل كهرمون يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم المزاج والشعور بالراحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجفاف يعني أن الجسم لا يمتلك كمية كافية من الماء للقيام بوظائفه الحيوية (بيكسلز)

لماذا لا يختفي شعورك بالعطش؟ 6 أسباب صحية قد تكون خفية

يُعدّ العطش من الإشارات الحيوية التي يرسلها الجسم لتنبيهنا إلى حاجته إلى الماء، وهو عنصر أساسي يضمن استمرار العمليات الحيوية بكفاءة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)

عادات غذائية تجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

يُسهم تناول وجبة إفطار متوازنة في الصباح الباكر في دعم صحة الدماغ وصفاء الذهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
TT

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)

أظهرت دراسة برازيلية إمكان استخدام جرعات منخفضة من المضاد الحيوي «مينوسيكلين» خياراً علاجياً جديداً لنوبات الهلع، في خطوة قد تُمثّل تحولاً مهماً بعيداً عن الاعتماد على المهدئات التقليدية.

وأوضح باحثون من جامعة ولاية ساو باولو والجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو أنّ هذه النتائج تعزّز فهماً جديداً لآليات اضطراب الهلع وعلاجه، ونُشرت بدورية متخصّصة في الطب النفسي الانتقالي.

ونوبات الهلع هي نوبات مفاجئة من الخوف أو القلق الشديد، تظهر بشكل غير متوقَّع، وقد يُصاحبها تسارع في ضربات القلب، وضيق في التنفس، والتعرّق، والدوخة، وأحياناً إحساس بالاختناق أو فقدان السيطرة. وتحدث هذه النوبات نتيجة تفاعل معقد بين العوامل النفسية والبيولوجية، وقد ترتبط بزيادة حساسية الجهاز العصبي للمثيرات المُرهِقة أو المهدِّدة.

ويعتمد علاج النوبات عادة على مزيج من العلاج النفسي والأدوية؛ إذ تعمل العلاجات النفسية على تعديل طريقة تفسير الدماغ للإشارات الجسدية وتقليل استجابة الخوف، بينما تساعد مضادات الاكتئاب على إعادة توازن النواقل العصبية، ممّا يسهم في تقليل القلق على المدى الطويل. أما المهدئات، فتعمل بسرعة عبر تهدئة نشاط الجهاز العصبي المركزي، لكنها لا تعالج السبب الجذري، بل تخفف العوارض بشكل مؤقت.

وركزت الدراسة على استخدام «مينوسيكلين» بجرعات منخفضة، ليس على هيئة مضاد للبكتيريا، بل للاستفادة من تأثيره في الدماغ. وأُجريت التجارب على الفئران في جامعة ولاية ساو باولو، وعلى البشر في الجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو.

وشملت الدراسة 49 مريضاً باضطراب الهلع، إذ أُخضعوا لاختبار استنشاق هواء يحتوي على ثاني أكسيد الكربون، الذي يُسبِّب إحساساً مفاجئاً بالاختناق والقلق ويشبه عوارض نوبات الهلع، وذلك قبل وبعد 7 أيام من العلاج بـ«مينوسيكلين» أو «كلونازيبام» المستخدم تقليدياً في علاج الهلع، مع تقييم العوارض باستخدام مقاييس نفسية معتمدة.

وأظهرت النتائج أن «مينوسيكلين» يُخفّف من شدّة نوبات الهلع لدى كلّ من الحيوانات والبشر عند استخدامه بجرعات أقل من الجرعات المضادة للبكتيريا، كما أظهر تأثيراً مشابهاً في بعض الحالات مقارنة بـ«كلونازيبام».

ووفق الباحثين، تختلف آلية عمل «مينوسيكلين» عن المهدّئات، إذ لا يعتمد على تثبيط الجهاز العصبي مباشرة، بل يستهدف الالتهاب العصبي في الدماغ.

ويرى الباحثون أنّ تأثيره يعود إلى تقليل هذا الالتهاب، وليس إلى خصائصه بوصفه مضاداً حيوياً، بخلاف «كلونازيبام» الذي يعمل عبر تعزيز تأثير النواقل العصبية في الدماغ.

ويُعتقد أنّ «مينوسيكلين» يقلّل من نشاط خلايا «الميكروغليا»، وهي خلايا مناعية في الجهاز العصبي قد يرتفع نشاطها الالتهابي لدى مرضى اضطراب الهلع. ويؤدّي هذا الانخفاض في الالتهاب إلى تقليل إفراز المواد الالتهابية وزيادة المواد المضادة لها، ممّا يساعد على تهدئة استجابة الدماغ المفرطة تجاه محفزات مثل ثاني أكسيد الكربون، ويُعيد التوازن للبيئة العصبية بدلاً من الاكتفاء بتخفيف العوارض مؤقتاً.

وأشار الفريق إلى أنّ هذه النتائج تفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة تستهدف الالتهاب العصبي، وقد تكون أكثر فاعلية وأقل آثاراً جانبية، ما يشير إلى توجّه جديد في فهم الاضطرابات النفسية وعلاجها بشكل عام.


لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
TT

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)

يُعدّ البول من أهم المؤشرات التي تعكس الحالة الصحية للجسم؛ إذ يمكن لملاحظة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته أن تكشف مبكراً عن اضطرابات داخلية، خصوصاً تلك المرتبطة بوظائف الكلى. وفي كثير من الأحيان، تمر هذه العلامات دون انتباه، رغم أنها قد تكون إنذاراً مبكراً لمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي. لذلك، فإن الانتباه لهذه التغيّرات وعدم الاستهانة بها يُسهم في الكشف المبكر عن أمراض الكلى والحد من مضاعفاتها.

وفيما يلي أبرز التغيّرات في البول التي قد تشير إلى بداية تلف في الكلى، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»:

1- بول رغوي أو فقاعي

عند ملاحظة رغوة متكررة في البول، خاصة إذا كانت تشبه فقاعات الصابون ولا تختفي بسهولة، فقد يكون ذلك مؤشراً على تسرّب البروتين إلى البول. فالكلى السليمة تمنع مرور البروتين، ولذلك فإن ظهور رغوة مستمرة قد يُعدّ علامة مبكرة على وجود خلل في وظائفها.

2- بول داكن أو بلون الشاي

قد يشير تغيّر لون البول إلى درجات داكنة، مثل الأصفر الغامق أو البني أو لون الشاي، إلى تراكم الفضلات في الجسم أو حتى وجود دم. ورغم أن الجفاف يُعدّ سبباً شائعاً لهذا التغيّر، فإن استمرار اللون الداكن بشكل متكرر قد يدل على مشكلات أكثر خطورة، مثل اضطرابات الكلى، ما يستدعي استشارة طبية.

3- وجود دم في البول (لون وردي أو محمر)

يُعدّ ظهور البول بلون وردي أو أحمر من العلامات التي تستدعي القلق؛ إذ قد يدل على وجود دم في البول، وهي حالة تُعرف بالبيلة الدموية. وتحدث هذه الحالة عندما تتضرر وحدات الترشيح في الكلى، مما يسمح بتسرّب خلايا الدم الحمراء. ورغم أن هذا العرض قد ينتج أيضاً عن التهابات أو حصى الكلى، فإنه لا ينبغي تجاهله تحت أي ظرف.

4- زيادة أو نقصان التبول

قد يكون التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول، سواء بالزيادة (خاصة خلال الليل) أو النقصان، من أولى العلامات التحذيرية. فعندما تتأثر الكليتان، قد تفقدان القدرة على تصفية السوائل بكفاءة، مما يؤدي إلى اضطراب في كمية البول المنتَج.

5- بول عكر أو ذو رائحة كريهة

يشير البول العكر أو ذو الرائحة القوية وغير المعتادة إلى وجود عدوى أو ارتفاع في نسبة البروتين. وعلى الرغم من أن بعض الأطعمة قد تؤثر مؤقتاً في رائحة البول، فإن استمرار العكارة أو الرائحة النفاذة قد يكون مرتبطاً بمشكلات في الكلى أو التهابات في المسالك البولية، وهو ما يتطلب تقييماً طبياً.


أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

 البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
TT

أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

 البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)

يُعدّ السيروتونين من أهم النواقل العصبية في الجسم، كما يعمل كهرمون يلعب دوراً أساسياً في تنظيم المزاج والشعور بالراحة النفسية. وترتبط مستوياته بشكل وثيق بالصحة النفسية العامة؛ إذ إن انخفاضه قد يُسهم في ظهور أعراض، مثل القلق والاكتئاب. ورغم أن بعض الحالات تتطلب تدخلاً دوائياً لتنظيم مستوياته، فإن النظام الغذائي يمكن أن يكون عاملاً مساعداً مهماً في دعم إنتاجه بشكل طبيعي.

يعتمد الجسم في تصنيع السيروتونين على حمض أميني أساسي يُعرف بالتريبتوفان، وهو عنصر لا يستطيع الجسم إنتاجه بنفسه، لذلك يجب الحصول عليه من الغذاء. ومع ذلك، ينبغي توخي الحذر؛ فإذا كنت تتناول أدوية لعلاج القلق أو الاكتئاب، فمن المهم استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاك الأطعمة التي قد ترفع مستويات السيروتونين، لأن زيادته بشكل مفرط قد تُسبب مشكلات صحية.

أطعمة تعزز إنتاج السيروتونين

تُعدّ بعض الأطعمة مصادر غنية بالتريبتوفان، مما قد يُسهم في دعم إنتاج السيروتونين في الجسم. وفيما يلي سبعة من أبرز هذه الأطعمة:

1- البيض

تشير مراجعة بحثية نُشرت عام 2018، استناداً إلى دراسات سابقة، إلى أن البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم. ومن المهم عدم تجاهل صفار البيض؛ إذ يحتوي على نسبة مرتفعة من هذا الحمض الأميني، بالإضافة إلى عناصر غذائية مهمة، مثل:

- التيروزين

- الكولين

- البيوتين

- أحماض «أوميغا 3» الدهنية

2- الجبن

يُعدّ الجبن، إلى جانب باقي منتجات الألبان، مصدراً ممتازاً للتريبتوفان. وتتميّز بعض الأنواع، مثل الجبن القريش والأجبان الصلبة، كـالبارميزان والغودا والشيدر، بارتفاع محتواها من هذا الحمض الأميني الأساسي. كما توفّر منتجات الألبان الكالسيوم والبروتين، مما يساعد على دعم صحة العظام وتعزيز الشعور بالشبع.

3- منتجات الصويا

تُعدّ منتجات الصويا، مثل التوفو، من المصادر الغنية بالتريبتوفان، فضلاً عن احتوائها على معظم الأحماض الأمينية الأساسية التسعة. ويمكن استخدام التوفو بديلاً لمصادر البروتين الحيواني، مما يجعله خياراً مناسباً لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً. تجدر الإشارة إلى أن بعض أنواع التوفو تكون مُدعّمة بالكالسيوم، حيث تُضيف الشركات المصنعة هذا العنصر لتعزيز القيمة الغذائية ودعم صحة العظام.

4- سمك السلمون

يُعدّ سمك السلمون من الأطعمة الغنية بالتريبتوفان، كما أنه مصدر مهم لأحماض «أوميغا 3» الدهنية و«فيتامين د». وتسهم هذه العناصر في دعم عدد من وظائف الجسم، منها:

- صحة العظام

- نضارة البشرة

- وظائف العين

- كفاءة العضلات

كما يُساعد السلمون في تنظيم مستويات الكوليسترول وخفض ضغط الدم، مما يعزز صحة القلب.

5- المكسرات والبذور

تحتوي جميع المكسرات والبذور على كميات متفاوتة من التريبتوفان، مما يتيح لك اختيار ما يناسب ذوقك منها. كما تُعدّ مصادر غنية بـ:

- الألياف

- الفيتامينات المختلفة

- مضادات الأكسدة

وتشير مراجعة بحثية أُجريت عام 2018 إلى أن تناول كميات معتدلة من المكسرات بانتظام قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، من خلال تحسين مستويات الدهون والبروتينات الدهنية في الدم. ويُوصى بتناول حفنة صغيرة منها بشكل شبه يومي، مع الانتباه إلى أنها غنية بالسعرات الحرارية.

6- الديك الرومي

يُعدّ الديك الرومي، مثل سائر اللحوم الحيوانية، مصدراً للبروتين الكامل، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، بما في ذلك التريبتوفان، ما يجعله خياراً جيداً لدعم إنتاج السيروتونين في الجسم.