الكستناء تساهم في إعادة تكوين الحيوانات المنوية الضعيفة

الكستناء تساهم في إعادة تكوين الحيوانات المنوية الضعيفة
TT

الكستناء تساهم في إعادة تكوين الحيوانات المنوية الضعيفة

الكستناء تساهم في إعادة تكوين الحيوانات المنوية الضعيفة

لعشاق «الكستناء (Chestnuts)» المشوية، ولعشاق حلوى الـ«مارون غلاسيه»، ثمة كثير من الفوائد الغذائية لتناول هذا النوع من المكسرات الغنية بالمعادن والفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة والعناصر الصحية الأخرى.

الكستناء والحيوانات المنوية

ظلت الكستناء (أبو فروة) لآلاف السنين مصدراً للغذاء؛ إذ يمكن أن تؤكل نيئة أو محمصة أو مطحونة أو مخلوطة في المعجنات أو مسلوقة على أنها حلويات مغلفة بالعسل. ولكن لا تزال الدراسات العلمية حول تأثيراتها الصحية «المباشرة» على «معالجة» الحالات المرضية، بحاجة إلى مزيد من البحث والدراسة.
وعلى سبيل المثال، وضمن عدد 7 يناير (كانون الثاني) الحالي من «مجلة وظيفة الغذاء (Food & Function Journal)»، الصادرة عن «المجمع الملكي للكيمياء»، عرض باحثون من جامعة بكين في الصين نتائج أبحاثهم حول علاقة سكريات الكستناء بإعادة تكوين الحيوانات المنوية (الحيامن) الضعيفة، عن طريق تعديل ميكروبيوتا الأمعاء وبنية الأمعاء. وقال الباحثون: «أكدت دراستنا السابقة الآثار المفيدة للسكريات الكستنائية على عملية تكوين الحيوانات المنوية، لكن الآلية الدقيقة غير واضحة. وأظهر العديد من الدراسات أهمية ميكروبيوتا الأمعاء المتوازنة في الحفاظ على وظيفة الإنجاب الطبيعية. وفي هذه الدراسة، قمنا بالتحقيق في الوظائف البيولوجية للسكريات الكستنائية من منظور وظيفة ميكروبيوتا الأمعاء. وأكدت هذه الدراسة أن السكريات الكستنائية يمكنها تحويل ضعف عملية تكوين الحيوانات المنوية عن طريق تعديل ميكروبيوتا الأمعاء وبنية الأمعاء».
وثمة محاولات علمية أخرى لفهم علاقة تناول الكستناء بخفض شدة الالتهابات في الجسم، وفي خفض وزن الجسم، والأهم في البحث عن الخصائص المضادة لنشوء الأورام السرطانية.

تنظيم سكر الدم

ويطرح بعض الباحثين الطبيين احتمال جدوى تناول الكستناء في تحسين السيطرة على نسبة السكر في الدم. ويستندون إلى احتواء الكستناء على العديد من الخصائص المثيرة للاهتمام، التي قد تساعد في السيطرة على نسبة السكر في الدم، وذلك رغم احتوائها على نسبة عالية من الكربوهيدرات مقارنة بمعظم المكسرات، إلا إن الكستناء مصدر جيد للألياف التي يمكن أن تساعد في منع ارتفاع نسبة السكر في الدم.
بالإضافة إلى ذلك، أظهر بعض الدراسات أن مضادات الأكسدة في الكستناء، مثل حمض الجاليك والإيلاجيك، تساعد في إدارة مستويات السكر في الدم وقد تحسن حساسية الإنسولين، مما يجعل الخلايا أكثر استجابة للإنسولين. ومع ذلك، لا يزال الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات الدقيقة، ولا تزال الكستناء تعدّ من المكسرات عالية الكربوهيدرات. وفي حين أن تناول كمية من صغيرة إلى معتدلة من الكستناء قد يقدم هذه الفوائد، فإن تناول كثير من الكستناء بشكل متكرر قد يقاوم هذه الفوائد الصحية. الجدوى الصحية من تناول الكستناء تأتي من قيمتها الغذائية. والثمرة من الكستناء معبأة بالعناصر الغذائية، ذلك أنها؛ رغم صغر حجمها، مليئة بمجموعة متنوعة من العناصر الغذائية. وهناك 4 أنواع رئيسية من شجرة الكستناء: الكستناء الصينية، والكستناء اليابانية، والكستناء الأوروبية، والكستناء الأميركية. والنوع الأوروبي هو الأكثر شيوعاً والأكبر حجماً والأسهل تناولاً، ويوفر غالبية الكستناء التي تستخدم في الحلويات وللشواء.

عناصر غذائية

ووفقاً للاختصاصية كيت باتون، اختصاصية التغذية الوقائية في طب القلب بـ«مؤسسة كليفلاند كلينك»، يمكنك أن تشعر بالرضا حيال تناول الكستناء؛ لأن لها العديد من الفوائد الغذائية. وتضيف: «رغم أن المكسرات عادة ما تكون غنية بالدهون مع كمية معتدلة من البروتين وقليلة الكربوهيدرات، فإن الكستناء فريدة من نوعها من حيث إنها غنية بالكربوهيدرات وقليلة الدهون والبروتين. استمتع بها باعتدال، وحاول موازنة تلك الكربوهيدرات مع الكربوهيدرات الأخرى (في طعامك)». وبشكل تفصيلي للقيمة الغذائية؛ توفر الحصة التي تحتوي على 10 ثمرات (بوزن نحو 84 غراماً) من الكستناء المحمصة، ما يلي:
- كمية السعرات الحرارية: 206 كالوري (وهي أقل بكثير من الجوز واللوز والمكسرات الأخرى).
- البروتين: 2.7 غرام.
- الدهون: 1.9 غرام.
- الكربوهيدرات: 44.5 غرام.
- الألياف: 4.3 غرام.
- النحاس: 47 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- المنغنيز: 43 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- فيتامين «بي6»: 25 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- فيتامين «سي»: 27 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- فيتامين الثيامين: 17 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- فيتامين الفوليت: 15 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- البوتاسيوم: 15 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
- الريبوفلافين: 11 في المائة من كمية الحاجة اليومية.
بالإضافة إلى ذلك، تعدّ الكستناء مصدراً جيداً للعديد من الفيتامينات والمعادن الأخرى؛ بما في ذلك فيتامينات «كيه (K)» وأنواع عدة من مجموعة فيتامينات «بي (B)»، بالإضافة إلى الفسفور والمغنيسيوم. والأهم بالنسبة إليها، أنه بالمقارنة مع معظم المكسرات الأخرى، تحتوي الكستناء على سعرات حرارية أقل؛ لأنها منخفضة المحتوى من الدهون. كما أنها تحتوي نسبة عالية من الكربوهيدرات أكثر من معظم المكسرات الأخرى، مما يجعلها سريعة التأثير في إعطاء نوعيات جيدة من السكريات اللازمة لإنتاج الطاقة الحرارية في الجسم بشكل سريع. وتحتوي كمية جيدة من الألياف. وللتقريب؛ تحتوي الكستناء على ضعف كمية النشاء الموجودة في البطاطس، ويماثل محتواها من الكربوهيدرات بمحتوى القمح والأرز.

مكسرات غنية

وغنى الكستناء بفيتامين «سي»، وتدني محتواها من الدهون، يجعلها أقرب إلى الثمار منها للمكسرات. ولكن تظل تخضع للتصنيف العلمي بأن المكسرات هي كل ثمار ذات غلاف صلب. والكستناء الغنية بفيتامين «سي»، هو مما يجعلها فريدة من نوعها بين المكسرات. وفي الواقع، يمنح نصف كوب من الكستناء النيئة 45 في المائة من حاجة الجسم اليومية من فيتامين «سي». ولكن تفقد الكستناء بعضاً من فيتامين «سي» إذا ما قمنا بغليها أو تحميصها، ومع ذلك لا تزال توفر لنا نحو 27 في المائة من حاجتنا اليومية لهذا الفيتامين الصحي. وللاحتفاظ بكمية أكبر من فيتامين «سي» في الكستناء عند الطهي، يمكن تحميصها في درجات حرارة منخفضة.
كما تظل الكستناء مصدراً جيداً لمضادات الأكسدة، حتى بعد الطهي؛ لأنها غنية بـ«حمض الغاليك (Gallic Acid)» و«حمض الإيلاجيك (Ellagic Acid)»، وهما من مضادات الأكسدة التي يزيد تركيزها مع الطهي. وتشمل مضادات الأكسدة الأخرى في الكستناء كلاً من: فيتامين «سي» والبولي فينولات والزانثينات واللوتين. ومضادات الأكسدة هي مركبات تساعد في حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجزيئات غير المستقرة التي تسمى الجذور الحرة. وقد تسبب المستويات العالية من الجذور الحرة حالة تسمى الإجهاد التأكسدي. ويمكن أن تزيد هذه من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسكري والسرطانات.
والكستناء مصدر جيد للألياف التي لها فوائد صحية عديدة. وعلى سبيل المثال، تساعد الألياف في تكوين كتلة لينة من البراز، مما يسهل مرورها، ويمكن أن تساعد في الحفاظ على سهولة الإخراج. وعندما تصل الألياف غير المهضومة إلى القولون، فإنها تعمل بمثابة مادة حيوية لتصبح مصدراً لتغذية البكتيريا الصحية في الأمعاء. وعندما تخمر بكتيريا الأمعاء تلك الألياف، فإنها تنتج العديد من المركبات المفيدة؛ بما في ذلك الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة. وتقدم هذه الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة العديد من الفوائد. أظهرت الدراسات أنها قد تساعد في صحة الأمعاء وتقليل الالتهاب وتحسين السيطرة على نسبة السكر في الدم. ونظراً لأن الألياف تمر عبر الجهاز الهضمي ولا يتم هضم غالبها؛ فإنها لا تضيف سعرات حرارية إلى الجسم، بل بدلاً من ذلك تساهم في الشعور بالامتلاء والشبع، مما قد يساعد في التحكم في وزن الجسم.


مقالات ذات صلة

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

صحتك امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

يُعدّ الحفاظ على ترطيب الجسم إحدى الركائز الأساسية لصحة الإنسان، إذ يلعب الماء دوراً محورياً في دعم الوظائف الحيوية، بدءاً من تنظيم درجة الحرارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)

الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

وسط تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، يتجه كثيرون إلى إدخال مكونات غذائية معروفة بفوائدها الصحية في نظامهم اليومي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تحتسي كوباً من الشاي (بيكسلز)

ما الحدّ الآمن لشرب الشاي يومياً؟

يُعدّ الشاي واحداً من أكثر المشروبات انتشاراً في العالم، وقد ارتبط عبر العصور بعادات يومية، وثقافات متنوعة، حتى أصبح جزءاً لا يتجزأ من روتين ملايين الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
يوميات الشرق العلماء لا يزالون غير متأكدين بشكل قاطع من السبب الدقيق وراء الأحلام عموماً (بيكسلز)

ما الأحلام الحيّة؟ ولماذا نراها؟

يُنظر إلى النوم غالباً على أنه فترة راحة يستعيد فيها الجسم طاقته، غير أن ما يحدث داخل الدماغ خلال هذه الساعات أكثر تعقيداً وحيوية مما نتصور.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا شخصان يرتديان البزات الواقية خلال تجهيزهما غرفة لعزل مريضة مصابة بفيروس «إيبولا» بالكونغو (أ.ف.ب) p-circle

أوغندا تؤكد 3 إصابات جديدة بفيروس «إيبولا»

أكد محمد يعقوب جنابي المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا الجمعة أنه ​من الخطأ الاستخفاف بالمخاطر التي يشكلها تفشي فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف- واشنطن)

دواء للحصبة يُؤخذ مرة يومياً يُحقّق نتائج واعدة

بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
TT

دواء للحصبة يُؤخذ مرة يومياً يُحقّق نتائج واعدة

بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)

نجح باحثون من جامعة ولاية جورجيا الأميركية في تطوير دواء جديد مضاد للفيروسات يُؤخَذ مرّة واحدة يومياً عن طريق الفم لعلاج الأمراض التي تسبّبها فيروسات الأورثوباراميكسو، مثل الحصبة ومتلازمة الخناق التنفسية.

ووفق نتائج الدراسة المنشورة في دورية «ساينس أدفانسز»، تُشكّل فيروسات الأورثوباراميكسو، مثل فيروسات نظير الإنفلونزا البشرية، وفيروس الحصبة، وفيروسات هينيبا الناشئة، تهديداً كبيراً لصحة الإنسان، وثمة حاجة كبيرة إلى الدواء الجديد لإدارة أمراض تلك العائلة الفيروسية.

وقالت باحثة ما بعد الدكتوراه في مركز بحوث مضادات الفيروسات الانتقالية التابع لمعهد العلوم الطبية الحيوية بجامعة ولاية جورجيا، والمؤلِّفة الرئيسية للدراسة، كارولين ليبر، في بيان الجمعة: «يُعد هذا الدواء الجديد أكثر مثبطات هذه العائلة الفيروسية فاعليةً التي صادفناها خلال سنوات من البحث».

والحصبة مرض تنفّسي ينتشر بسهولة من شخص لآخر. ويعد الالتهاب الرئوي من المضاعفات الأكثر شيوعاً لمرض الحصبة. ويمكن أن تؤدّي العدوى أيضاً إلى التهاب الشعب الهوائية والتهاب الحنجرة، وفي حالات نادرة للغاية، ولكن شديدة الضرر، قد تتطوَّر الإصابة بالحصبة إلى مرض التهاب الدماغ المصلّب تحت الحاد.

وكانت الحصبة قد عاودت الظهور في الأشهر الأخيرة مع تفشيات واسعة النطاق في مناطق كبيرة من الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا.

وقال مدير مركز بحوث مضادات الفيروسات الانتقالية التابع لمعهد العلوم الطبية الحيوية بجامعة ولاية جورجيا، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، ريتشارد بليمبر: «تُشكّل الفيروسات المخاطية المُعاودة الظهور، مثل فيروسات نظير الإنفلونزا وفيروس الحصبة، تهديداً كبيراً للأطفال والفئات الضعيفة، مثل ذوي المناعة الضعيفة. وقد صمَّمنا برنامج اكتشاف الدواء هذا خصيصاً لتلبية حاجات الطبية لهذه الفئات من المرضى».

فحص دوائي واسع النطاق

أطلق فريق البحث حملة فحص دوائي واسعة النطاق، قبل أن يحدّدوا من خلال الاختبارات دواء «جي إتش بي-88310» ويعملوا على تحسين فاعليته، ثم درسوا خصائص الدواء في نماذج حيوانية مختلفة وفي مزارع أعضاء مجرى الهواء البشري.

وأظهرت النتائج فاعلية الدواء العالية ضد طيف واسع من أمراض فيروسات الأورثوباراميكسو عند تناوله مرة يومياً عن طريق الفم.

وركز باحثو الدراسة في البداية الاختبارات على فيروس نظير الإنفلونزا البشري من النوع الثالث بوصفه المؤشّر السريري الرئيسي لتطوير الدواء.

ويُعدّ كبار السن والأفراد ذوو المناعة الضعيفة ومتلقو زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم من البالغين أكثر عرضةً لخطر الإصابة بالتهاب رئوي حاد ناجم عن فيروس نظير الإنفلونزا، إذ تُقدّر الحالات المُستعصية على الحياة بنحو 3 ملايين حالة سنوياً في الولايات المتحدة وحدها. ولا توجد لقاحات أو علاجات متاحة للسيطرة على هذا المرض.

وقال بليمبر: «تضمن الفاعلية العالية والتحمُّل الممتاز للدواء الجديد هامش أمان واسعاً جداً، وهو أمر شديد الأهمية لدواء مُصمَّم لعلاج الأطفال وفئات المرضى الأكثر عُرضة للخطر».


5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
TT

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على ترطيب الجسم إحدى الركائز الأساسية لصحة الإنسان، إذ يلعب الماء دوراً محورياً في دعم الوظائف الحيوية، بدءاً من تنظيم درجة الحرارة وصولاً إلى تحسين التركيز والطاقة. ومع ذلك، يقع كثيرون في أخطاء يومية تبدو بسيطة، لكنها قد تؤدي تدريجياً إلى الجفاف دون ملاحظة واضحة. وبين الاعتماد على الشعور بالعطش فقط، أو الإفراط في استهلاك بعض المشروبات، تتراكم عادات تؤثر سلباً على الصحة العامة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. انتظار الشعور بالعطش للشرب

يُعدّ العطش في كثير من الأحيان إشارة متأخرة إلى أن الجسم بدأ بالفعل في الدخول في حالة جفاف خفيف، وليس مؤشراً مبكراً كما يعتقد البعض. وتزداد هذه المشكلة لدى كبار السن، إذ يتراجع لديهم الإحساس بالعطش مع التقدم في العمر، ما يجعلهم أكثر عرضة للجفاف دون انتباه.

الحلّ السريع: احرص على شرب الماء بانتظام على شكل رشفات صغيرة طوال اليوم، بدلاً من انتظار الشعور بالعطش. ويمكن أن يساعد الاحتفاظ بزجاجة مياه قريبة منك على ترسيخ هذه العادة.

2. شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة

قد يعتقد البعض أن شرب كمية كبيرة من الماء في وقت قصير يُعوّض نقص السوائل بسرعة، إلا أن الجسم لا يستطيع امتصاص سوى كمية محدودة في كل مرة، ما يؤدي إلى التخلص من الفائض بسرعة دون الاستفادة الكاملة منه.

وفي حالات نادرة، قد يؤدي الإفراط الشديد في شرب الماء إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، وهي حالة تُعرف باسم «نقص صوديوم الدم»، وقد تكون خطيرة.

الحلّ السريع: وزّع استهلاكك للماء على مدار اليوم، واحرص على شرب كميات معتدلة وثابتة بدلاً من تناول كميات كبيرة على فترات متباعدة.

3. إهمال شرب الماء فور الاستيقاظ صباحاً

بعد ساعات من النوم، يستيقظ الجسم وهو في حالة جفاف نسبي نتيجة انقطاع السوائل لفترة طويلة. وقد يؤدي تجاهل شرب الماء في بداية اليوم إلى تأخير عملية إعادة الترطيب، مما قد ينعكس على شكل خمول، أو ضعف في التركيز، أو حتى شعور بالعصبية.

وتشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء قبل النوم قد يُقلل من جفاف الصباح، لكنه قد يزيد في المقابل من احتمالية الاستيقاظ ليلاً لدخول الحمام.

الحلّ السريع: ابدأ يومك بكوب من الماء قبل تناول الإفطار، لمساعدة جسمك على استعادة توازنه ودعم مستويات الطاقة والتركيز.

4. إهمال تعويض الإلكتروليتات

لا يقتصر الترطيب على شرب الماء فقط، إذ تلعب الإلكتروليتات، وخصوصاً الصوديوم، إلى جانب البوتاسيوم والمغنيسيوم، دوراً أساسياً في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم.

عند التعرق، يفقد الجسم الماء والإلكتروليتات معاً. وبالنسبة لمعظم الأشخاص، يكفي الماء لتعويض السوائل في الحياة اليومية أو خلال التمارين القصيرة. لكن في حالات التمارين الطويلة أو التعرق الشديد، يصبح تعويض الإلكتروليتات أمراً أكثر أهمية.

الحلّ السريع: في حال ممارسة نشاط بدني طويل أو التعرض للحر، يمكن اللجوء إلى مصادر غنية بالإلكتروليتات، مثل محاليل الإماهة الفموية أو بعض المشروبات الرياضية (باعتدال)، لتعويض الفاقد ودعم الترطيب.

5. الاعتماد المفرط على المشروبات المحتوية على الكافيين

تُحتسب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، ضمن إجمالي السوائل اليومية، إلا أنها لا ينبغي أن تكون المصدر الرئيسي للترطيب.

وكان يُعتقد سابقاً أن الكافيين يُسبب الجفاف بسبب تأثيره المدرّ للبول، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن تناوله باعتدال (نحو 250–300 ملغ يومياً) لا يؤدي إلى زيادة ملحوظة في فقدان السوائل لدى الأشخاص المعتادين عليه. بمعنى آخر، لا تؤدي قهوة الصباح إلى الجفاف كما يُشاع.

مع ذلك، فإن الإفراط في استهلاك الكافيين، خصوصاً عند تجاوز 500 ملغ يومياً، قد يزيد من إدرار البول وفقدان السوائل، كما أن بعض هذه المشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر أو مكونات مضافة غير ضرورية.

الحلّ السريع: حاول تحقيق توازن بين المشروبات المحتوية على الكافيين والماء، كأن تتناوب بين فنجان قهوة وكوب ماء، للحفاظ على ترطيب جسمك بشكل أفضل.


الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)

وسط تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، يتجه كثيرون إلى إدخال مكونات غذائية معروفة بفوائدها الصحية في نظامهم اليومي، مثل الثوم وشاي الكركديه. ورغم السمعة الإيجابية لكلٍ منهما على حدة، يبرز تساؤل مهم: هل يؤدي الجمع بينهما إلى تأثير مضاعف، أم أن الفوائد تظل محدودة ضمن تأثير كل عنصر بمفرده؟

تشير المعطيات إلى أن تناول الثوم وشاي الكركديه، كلٌ على حدة، قد يُساهم في دعم مستويات ضغط الدم الصحية وتقليل الالتهابات في الجسم. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أدلة علمية كافية تُثبت أن الجمع بينهما يُحقق فوائد إضافية تتجاوز تأثير كل منهما بشكل منفصل. ورغم ذلك، يمكن أن يُشكّلا معاً جزءاً من نظام غذائي متوازن نظراً لما يتمتعان به من خصائص صحية محتملة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

هل يؤثر الثوم وشاي الكركديه على ضغط الدم؟

قد يُوفر كل من الثوم وشاي الكركديه فوائد صحية متعددة، من بينها المساهمة في خفض ضغط الدم بدرجة طفيفة. ورغم محدودية الدراسات التي تناولت تأثير الجمع بينهما، فإن عدداً من الأبحاث أشار إلى أن لكل منهما تأثيراً إيجابياً عند تناوله بشكل منفصل.

الثوم

تُظهر الأبحاث أن الثوم قد يُسهم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه، وقد لوحظت هذه التأثيرات عند استخدامه بأشكال مختلفة، مثل:

- الثوم النيء المهروس

- مستخلص الثوم المُعتّق

- مسحوق الثوم

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن معظم الدراسات اعتمدت على جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية أو مستخلصات الثوم الأسود المُعتّق، ما يجعل تعميم النتائج على الثوم الطازج المستخدم في الطهي أمراً غير محسوم.

كما أن الأبحاث المتعلقة بالثوم الأبيض النيء لا تزال محدودة، ولا يُعرف على وجه الدقة ما إذا كانت نتائج الدراسات الخاصة بالمكملات أو الثوم المُعتّق تنطبق عليه بالدرجة نفسها.

وللاستفادة من خصائص الثوم في دعم صحة القلب، يُنصح باستخدامه بديلاً للملح في إعداد الطعام، إذ يُساعد ذلك على تقليل استهلاك الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

الثوم قد يُسهم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف (بيكسلز)

شاي الكركديه

يُساعد شاي الكركديه في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها.

وقد أظهرت دراسة صغيرة أن شاي الكركديه، المعروف أيضاً بالشاي الحامض، قد يُساهم في تنظيم ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم في مراحله الأولى، إلا أن محدودية حجم العينة تجعل النتائج بحاجة إلى مزيد من التحقق.

وفي دراسة أخرى، تبين أن تناول شاي الكركديه يومياً لمدة ستة أسابيع قد يُساعد في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو من مرحلة ما قبل ارتفاع الضغط.

ومع ذلك، لا تزال الحاجة قائمة لإجراء مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعالية الثوم وشاي الكركديه في تنظيم ضغط الدم بشكل أدق.

كيف يؤثر الثوم وشاي الكركديه على الالتهاب؟

عند تقطيع الثوم أو هرسه، يُفرز مركب «الأليسين»، وهو المسؤول عن رائحته المميزة، ويُعدّ من أبرز المركبات ذات الخصائص المضادة للالتهابات. يعمل الأليسين مضاداً للأكسدة، وقد يُسهم في تقليل الالتهاب، حيث تبلغ مستوياته ذروتها بعد نحو 10 دقائق من تقطيع الثوم أو هرسه. ويُلاحظ أن الثوم الطازج يحتوي على كمية أعلى من هذا المركب مقارنةً بالثوم المُعالج أو المجفف.

إلى جانب ذلك، يحتوي الثوم على مركب «ثنائي كبريتيد ثنائي الأليل»، الذي قد يُساعد في الحد من تأثيرات السيتوكينات المُحفزة للالتهاب في الجسم.

من ناحية أخرى، تشير الأبحاث إلى أن كلاً من الثوم والكركديه قد يُسهمان في تقليل الإجهاد التأكسدي، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بحدوث الالتهابات.

ويحتوي الكركديه على مجموعة من المركبات النشطة بيولوجياً، مثل البوليفينولات، والكاروتينات، وحمض الأسكوربيك، والتانينات. وقد تختلف نسب هذه المركبات تبعاً لعوامل متعددة، مثل طريقة زراعة النبات ومعالجته، إلا أنها مجتمعة تُسهم في الخصائص المضادة للأكسدة والالتهابات التي يتمتع بها الكركديه.