إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

مريضة القلب ومنع الحمل

> ما أفضل وسيلة لمنع الحمل لمريضة القلب؟
- هذا ملخص أسئلتك عن إصابتك بمرض في القلب، وحاجتك لاستخدام وسيلة لمنع الحمل. وبدايةً، فإن موضوع الحمل ذاته يحتاج إلى مناقشة مع الطبيب، لأن هناك حالات مرضية في القلب، وإن كانت قليلة، تتطلب عدم الحمل حتى إتمام معالجة تلك الحالات، وحالات أخرى من أمراض القلب لا تعيق عن الحمل ويمكن للمرأة أن تحمل عدة مرات دون أن يتسبب ذلك بأي أذى على القلب.
وعند الرغبة في عدم الحمل، فإن قرار استخدام إحدى وسائل منع الحمل من مريضة القلب يحتاج إلى مناقشة بينها وبين طبيب القلب. وذلك لأن بعض أنواع وسائل منع الحمل قد تكون ملائمة بشكل أكبر من غيرها، بينما يجب تجنّب بعضها.
وأبسط الأمور في شأن منع الحمل أن تكون المرأة على علم بدورتها الشهرية ووقت خروج البويضة من المبيض (وقت الإباضة)، لمنع حصول الحمل. وذلك من خلال ملاحظة ارتفاع درجة حرارة الجسم وزيادة الإفرازات المهبلية، وهي التي تحدث عادةً لدى المرأة غالباً في اليوم الرابع عشر من الدورة الشهرية.
وفي العموم، إذا كان لدى المرأة مرض قلبي يجعلها أكثر عرضة للإصابة بجلطات دموية أو كنت تعاني بالفعل من ارتفاع ضغط الدم بحالة غير منضبطة، فإن الأفضل استخدام وسيلة منع الحمل التي لا تحتوي على هرمون الأستروجين. لأن ذلك يرفع من احتمالات ارتفاع ضغط الدم، وكذلك خطر تكوين الجلطات في الأوردة، وإن كان بنسبة قليلة.
وتتوفر حبوب منع الحمل على نوعين: حبوب مركّبة تحتوي على هرمونات الأستروجين والبروجستيرون، وحبوب تحتوي على هرمون البروجستيرون فقط. وبالنسبة لوسيلة «اللولب» فإنه، وبعد مراجعة الطبيب حول استخدام هذه الوسيلة، يجب اتخاذ الاحتياطات الطبية في أثناء عملية إدخال «اللولب»، وربما تلقي مضاد حيوي لتقليل مخاطر العدوى، خصوصاً لدى بعض مرضى صمامات القلب، ووفق تقييم طبيب القلب لمدى الحاجة لذلك.
ولاحظي أن ثمة ما يُعرف طبياً بـ«موانع مطلقة» لتناول حبوب منع الحمل، و«موانع نسبية» تتطلب مشورة الطبيب حولها. ومن الموانع المطلقة ذات الصلة بالقلب والأوعية الدموية، حصول إصابة سابقة أو حالية بجلطة وريدية، أو الخطورة العالية للإصابة به. وكذلك وجود أمراض الأوعية الدموية: وهي ما تشمل مرض الشريان التاجي، والحوادث الدماغية الوعائية، كالسكتة الدماغية أو نزيف الدماغ. وأيضاً استمرار تدخين المرأة للتبغ فوق عمر 35 سنة، بأي كمية كان التدخين.
ومن الموانع النسبية ذات الصلة بالقلب والأوعية الدموية، حالات ارتفاع ضغط الدم التي يرافقها وجود أمراض في الأوعية الدموية، أو أن يكون الضغط الانقباضي أعلى من 160 ملليمتر زئبق، أو يكون ضغط الدم الانبساطي أعلى من 99 ملليمتر زئبق، إضافةً إلى الارتفاع الشديد في الكولستيرول، أو الإصابة بمرض السكري لمدة طويلة.
أما أمراض القلب البنيوية في الصمامات والحجرات، مثل ارتخاء الصمام المايترالي وتسريبات الصمامات، والضعف البسيط في قوة القلب، وغالبية أنواع اضطرابات النبض غير الخطرة، ومرض ارتفاع ضغط الدم الذي يتم التحكم علاجياً بارتفاعه، وعمر المرأة فوق الخامسة والثلاثين عند عدم التدخين، ووجود الدوالي في الأوردة السطحية بالأطراف السفلية، وتناول أدوية زيادة سيولة الدم، فإنها كلها لا تعد بالعموم موانع من تناول حبوب منع الحمل.

الدهون الثلاثية

> لماذا ترتفع الدهون الثلاثية في الجسم؟
- هذا ملخص أسئلتك. والدهون الثلاثية الموجودة في الجسم بالعموم لها مصدران رئيسيان، هما: ما يتناوله المرء من أنواع الدهون مع وجبات الطعام، وما ينتجه الكبد من دهون ثلاثية كوسيلة لتحويل سكريات الطعام الزائدة عن حاجة الجسم إلى مركب كيميائي يحتوي على الطاقة ويُمكن خزنه كـ«مصدر للطاقة عند الحاجة» في خلايا أنسجة طبقات الشحوم والعضلات بالجسم.
وتختلف مستويات الدهون الثلاثية في سائل الدم خلال مراحل اليوم، خصوصاً باختلاف أوقات تناول الطعام.
وإذا استمر المرء في تناول الدهون والسكريات في الطعام اليومي بما يفوق حاجة جسمه إليهما كمصدر للطاقة، سيحصل ارتفاع في مستوى الدهون الثلاثية بالدم، وسيستمر الجسم مضطراً في تخزين مزيد من الدهون الثلاثية في الخلايا الدهنية بالأنسجة الشحمية، ما يزيد بالتالي من كامل كتلة الشحوم المتراكمة في الجسم. والسبب الغالب لارتفاع الدهون الثلاثية ليس الوراثة، بل يرتبط باضطرابات مرضية وسلوكيات حياتية عدة، مثل تناول وجبات طعام عالية المحتوى بطاقة الدهون والسكريات، والإفراط في تناول المشروبات الكحولية، والسمنة، وكسل الحركة البدنية، وزيادة مقاومة الجسم للأنسولين نتيجة تراكم الشحوم في الجسم، والإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، وكسل الغدة الدرقية، وأمراض الكليتين، ونتيجة لتناول عدد من أنواع الأدوية كمشتقات الكورتيزون ومجموعة أخرى من الأدوية.
وتتفق المصادر الطبية على أن أهم 4 وسائل علاجية لارتفاع الدهون الثلاثية هي:
- خفض الزيادة في وزن الجسم إلى المعدلات الطبيعية.
- ممارسة النشاط البدني المتوسط الشدة بشكل يومي لمدة 20 - 30 دقيقة.
- تقليل كمية الطاقة في الغذاء اليومي، عبر خفض تناول الأطعمة الغنية بالسكريات المكررة.
- ضبط تناول الدهون المشبعة في الشحوم الحيوانية والزيوت الاستوائية النباتية والحلويات الدهنية ومشتقات الألبان الدهنية.
وتشير الدراسات الإكلينيكية إلى أن ذلك يُمكن أن يُؤدي وحده (دون تناول أدوية) إلى خفض بمقدار 50% من نسبة الدهون الثلاثية في الدم.
وعندما لا تفلح تلك الوسائل، أو في حالات الإصابة بأمراض القلب، أو تراكم الشحوم في الكبد، أو مرض السكري، فإن ثمة عدة وسائل دوائية يمكن استشارة الطبيب المعالج حولها.

تناول قشور الموز

> هل تناول قشور الموز له أضرار أو فوائد صحية؟
- غالبية الناس تتناول لُب ثمار الموز، ذا الطعم الشهي والسهل في المضغ والبلع. ولكن في بعض مناطق العالم يتم تناول قشور الموز، وتُضاف إلى عدد من أطباق الأطعمة المطهوة. كما أن ثمة من يتناولون الموز الأخضر غير الناضج بشكل مطهي.
وعلى عكس لُب الموز الذي هو طري وحلو الطعم، فإن قشر الموز أقسى وأكثر مرارة وأصعب في التناول. وتشكل القشور نسبة 35% من وزن ثمرة الموز. وهي ليست فقط صالحة وملائمة للأكل إن شاء المرء ذلك، ولكنها غنية أيضاً بالكثير من العناصر الغذائية الرئيسية، بما في ذلك البوتاسيوم والألياف الغذائية والأحماض الأمينية (البروتينات) الأساسية. وكلها عناصر غذائية ذات فوائد صحية. وللمقارنة، وجدت إحدى دراسات المختبرات أن قشور الموز غير الناضج غنية بمضادات الأكسدة، بمقدار أكبر من تلك القشور الناضجة.
ولُب موزة واحدة ناضجة متوسطة الحجم يوفر تقريباً 105 كالوري من السعرات الحرارية، و27 غراماً من السكريات (منها 3 غرامات ألياف)، وغرام بروتين، وهو خالٍ من الدهون، إضافةً إلى البوتاسيوم وفيتامين إيه وفيتامين سي والكالسيوم والحديد. ولكن قشور الموز المرافقة تحتوي على مقدار أعلى من فيتامين سي وفيتامين بي 6 وبي 12 والبوتاسيوم والمغنيسيوم والبروتينات.
وكذلك تحتوي قشور الموز على كمية أعلى من مركبات التربتوفان. وهو حمض أميني أساسي يوصف غالباً لعلاج مشكلات أرق النوم. وأيضاً قشر الموز أكثر ثراء في الألياف القابلة للذوبان والألياف غير القابلة للذوبان من لُب الموز نفسه.


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».