6 أطعمة تساعدك على النوم

غنية بالميلاتونين والتريبتوفان والفيتامينات والمعادن

6 أطعمة تساعدك على النوم
TT

6 أطعمة تساعدك على النوم

6 أطعمة تساعدك على النوم

نحتاج النوم براحة في الليل لمدة لا تقل عن 7 ساعات، للتمتع بصحة جيدة. ويوفر لنا ذلك طاقة تحتاجها أجسامنا وأدمغتنا وقدراتنا النفسية، للقيام بجميع الأنشطة اليومية والاستمتاع بها، واتخاذ القرارات الصائبة في أدائنا العملي، ورفع مستوى المزاج النفسي، وزيادة التحصيل العلمي.

النوم الليلي

كما يتيح النوم الليلي الكافي الوقت للجسم كي يسترد عافيته العقلية والجسدية بعد إرهاق الأعمال اليومية.
وبالمقابل، فإن قلة النوم لا تؤثر فقط بشكل سلبي على قدرات التركيز الذهني والبدني في أداء المهام اليومية ولا في تدني الحالة المزاجية، بل تتعدى ذلك للتأثير السلبي على كمية ونوعية ما نأكله، لأن هرمون الجوع يصبح خارج السيطرة، وبتدني قدرات الذاكرة الطويلة المدى لدينا، وبزيادة وزن الجسم، وبارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض السكري وارتفاع ضغط الدم والاكتئاب النفسي وضعف قدرات جهاز مناعة الجسم.
وإضافة إلى الاهتمام بوضع روتين صحي للنوم والمحافظة على تطبيقه بشكل يومي، فإن الميلاتونين Melatonin هو هرمون ضروري للنوم الجيد. ويتم إنتاج هذا الهرمون الفريد من قبل الغدة الصنوبرية Pineal Gland الموجودة في قاع الدماغ، وذلك وفق إيقاعات تعرض الجسم لضوء الشمس. ولذا ينتج الدماغ المزيد من الميلاتونين عندما تغرب الشمس، ويقل ذلك عندما تشرق الشمس. وإضافة إلى تسهيل النوم، فإن الميلاتونين له مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة الأخرى، كتقليل خطر الإصابة بأمراض التنكس العصبي Neurodegenerative Diseases مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون. كما يؤدي الميلاتونين العديد من الوظائف القيمة في العين البشرية للحفاظ على صحة الشبكية وغيرها من أجزاء العين، خاصة مع التقدم في العمر.
وبعيداً عن المستحضرات الدوائية المحتوية على هرمون الميلاتونين، ثمة عدد من المنتجات الغذائية الطبيعية الغنية بهذا الهرمون، والغنية بمركبات كيميائية أخرى تساعد في إنتاجه. ووجد الباحثون أن الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الميلاتونين ترفع مستوى الميلاتونين في الدم، وتساعد بالتالي في تسهيل الخلود إلى النوم.

منتجات غذائية للنوم

وإليك 6 من المنتجات الغذائية الغنية إما بهرمون الميلاتونين أو المواد اللازمة لإنتاجه، والتي تناولها يُساهم في الخلود إلى النوم الليلي، وهي:
1. البيض. إضافة إلى كونه طعاماً رائعاً، ويمكن إعداده للطهو بطرق شهية متعددة، فإن البيض مصدر غني جداً بالكثير من العناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن والمركبات الكيميائية الصحية. وهو أيضاً غني بالميلاتونين، مما يجعله طعاماً يُساعد على النوم، خاصة البيض المسلوق. وليس هذا فحسب، بل البيض أيضاً غني بالتريبتوفانTryptophan. والتربتوفان هو حمض أميني مرتبط بتسهيل النوم وتحسين الحالة المزاجية. ولذا قد يساعدك تناول الأطعمة الغنية بالتريبتوفان على البقاء نائماً لفترة أطول. كما أن غنى البيض بالبروتينات، يجعله طعاماً مفيداً جداً في تخفيف الشعور بالجوع أثناء فترة الليل، والحصول أيضاً على الطاقة. ومعلوم أن الجوع بالليل من أقوى منغصات الاستغراق في النوم، ويدفع إلى الأكل الليلي بكثرة دون وعي.
2. لبن الزبادي. لا ينبغي أن يكون مفاجئاً أن تناول اللبن الزبادي قبل النوم، هو من أفضل الخيارات لتسهيل الدخول في النوم. ويحتوي اللبن الزبادي على الميلاتونين، وذلك خاصة لأنواع اللبن الزبادي المصنوعة من حليب الأبقار التي تم حلبها ليلاً، لأن نسبة الميلاتونين في الحليب تتبع نسبته في جسم البقرة، وهو ما يكون أعلى من بعد مغيب الشمس، مقارنة بحليب النهار.
واللبن الزبادي مصدر غني بالتريبتوفان، الذي يساعد على إنتاج الجسم للميلاتونين، وإنتاجه أيضاً لمركب السيروتينينSerotonin. والسيروتينين أحد المركبات الكيميائية في الدماغ، المساعدة في ارتخاء الأعصاب. ولذلك حتى لو كان نوع حليب لبن الزبادي منخفضاً نسبياً في الميلاتونين، فلا تزال تحصل على الفوائد لتسهيل النوم عن طريق التريبتوفان.
ليس هذان فحسب، بل اللبن الزبادي غني بالكالسيوم. وهو أحد العناصر المشاركة بدور محوري في صنع الجسم للميلاتونين.
ونظراً لأن أحد مُنغصات النوم هو اضطرابات الجهاز الهضمي، فإن تناول اللبن الزبادي، مقارنة بالحليب، أخف على الجهاز الهضمي لمنع حالة «عدم تقبل الحليب»Lactose Intolerance. والسبب أن البكتيريا المُستخدمة في صناعة اللبن الزبادي تقوم بتحويل اللاكتوز (سكر الحليب) إلى حمض اللاكتيك، مما يقلل من كمية اللاكتوز في الزبادي، ويخفف المعاناة من هضم هذا السكر، وبالتالي لا يحدث انتفاخ البطن والغازات. ومن جانب هضمي آخر، اللبن الزبادي هو طعام بروبيوتيك طبيعي Probiotic Food، لأنه يحتوي على بكتيريا حية جيدة تسهم في تكوين بيئة صحية للبكتيريا الصديقة بالأمعاء. ولذا فإن تناول الزبادي قبل وقت النوم، هو وجبة خفيفة جيدة ويقلل من أعراض الجهاز الهضمي

العنب والسمك

3. العنب. العنب مثير للاهتمام لمحتوى الميلاتونين، لأن بعض الأنواع من العنب هي مصادر بارزة للميلاتونين، في حين أن الأنواع الأخرى لا تحتوي على أي من هذا المركب تقريباً. وبالعموم، فإن العنب الأحمر والداكن اللون يحتوي على الكثير من الميلاتونين، مقارنة بالعنب ذي الألوان الفاتحة. وكذلك الحال مع الزبيب، ولذا فإن تناول قليل من الزبيب يمكن أن يعمل كمساعد على النوم للأفراد الذين يعانون من الأرق.
والأمر الآخر، يعتبر العنب والزبيب أيضاً مصدراً جيداً للتربتوفان. وهو حمض أميني أساسي لا تنتجه أجسامنا بشكل طبيعي، والذي يجب أن نحصل عليه من خلال الغذاء. وهذا الحمض الأميني يقلل الوقت الذي نستغرقه للدخول في النوم، لأن التربتوفان يساعد الجسم على إنتاج هرمون النوم المهم، الميلاتونين.
وهذا ليس كل شيء، بل يعتبر الزبيب أيضاً مصدراً غنياً لحمض الفوليك المعروف بفيتامين بي - 9. ويميل هذا الفيتامين الأساسي إلى أن يكون منخفضاً لدى الأفراد الذين يعانون من الأرق واضطرابات النوم، لذا فإن زيادة مستويات حمض الفوليك عن طريق تناول الزبيب يمكن أن يساعد بشكل مباشر في تحسين جودة النوم. وتشير بعض المصادر الطبية إلى أن تناول القليل من الزبيب قبل النوم يمكن أن يقلل من الرغبة في الاستيقاظ للتبول الليلي. وهو ما يحتاج إلى مزيد من الأدلة العلمية.
4. السمك. تفيد رابطة النوم الأميركية American Sleep Association أننا نحصل على الميلاتونين من الأسماك أكثر مما نحصل عليه من اللحوم. وأن فيتامين بي - 6 وفير في الأسماك، وخاصة التونا، ثم السلمون. وأن فيتامين بي - 6 أحد العناصر الرئيسية التي يستخدمها الجسم في مراحل عملية إنتاج هرمون النوم، الميلاتونين. ولذا فإنه من خلال تناول سمك التونا على العشاء، يمكنك إعطاء فرصة لتكوين الميلاتونين قبل إطفاء الأنوار.
والسمك أيضاً هو طعام آخر يوفر لنا التربتوفان. ويعتبر سمك التونا من أقوى خيارات الحصول على التريبتوفان، رغم أن سمك السلمون جذاب أيضاً في هذا الجانب. كما يمكن الحصول على الماغنيسيوم من الأسماك بكمية جيدة، وهو المعدن ذو الدور الأكثر بروزاً لتعزيز النوم.
وإضافة إلى إمكانية تناول السمك كوجبة خفيفة قبل النوم، فإن تناول السمك في النظام الغذائي بانتظام يساعد على تحسين النوم بمرور الوقت. وقد تكون التونة المعلبة أو السلمون المعلب أو السلمون المدخن من أسهل الخيارات هنا، حيث لا تحتاج إلى طهي.
ووجدت دراسة أجريت على الأسماك الدهنية وعلاقة تناولها بالنوم، أن مستويات فيتامين «دي» في الأسماك حسنت كفاءة النوم وجودة النوم بين المشاركين في الدراسة. ومن المعروف أيضاً أن الأسماك الدهنية غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، وهي من مضادات الأكسدة القوية التي تساعد أيضاً في تنظيم مستويات السيروتونين في الجسم. والسيروتونين هو ما يُشار إليه باسم «هرمون الشعور بالسعادة».

المكسرات والأعشاب

5.المكسرات. تحتوي معظم المكسرات على كمية جيدة من الميلاتونين. ومن أمثلة الأنواع الغنية بالميلاتونين منها: الفستق وتاجوز (عين الجمل) واللوز. كما تعد المكسرات أيضاً مصدراً ممتازاً للعديد من مضادات الأكسدة ودهون أوميغا 3 الصحية ومعادن الماغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم، وهي معادن ذات صلة بتسهيل النوم. وتضيف رابطة النوم الأميركية ويشمل ذلك أيضاً بذور اليقطين وبذور دوّار الشمس، كلها تعزز مستويات السيروتونين عن طريق تناول الماغنيسيوم والتريبتوفان.
ويعد الفستق خياراً سهلاً للميلاتونين، حيث يمكن ببساطة تناوله كوجبة خفيفة، كما أنه يحتوي على نسبة أعلى بكثير من الميلاتونين، مقارنة بأي نوع آخر من المكسرات، إضافة إلى كونه مصدراً جيداً للبروتين ولمجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن. والجوز هو النوع الثاني من المكسرات الذي يُحرص على تناوله من أجل الميلاتونين. وميزته الرئيسية هو أنه أرخص بكثير من الفستق. إلى جانب ذلك، تم ربط الجوز بمجموعة متنوعة من الفوائد الصحية، بما في ذلك القدرة على تحسين الإدراك وتحسين صحة الأوعية الدموية.
6. البابونغ. وشاي زهرة البابونغ يزيد من مستويات الغلايسين Glycine، الذي يريح الأعصاب والعضلات ويعمل كمسكن خفيف. وفي مراجعة لباحثين من كلية طب جامعة ولاية بنسلفانيا حول زهرة البابونغ (Chamomile ذات القلب الأصفر والبتلات البيضاء المحيطة به) وتأثيراته الصحية، قال الباحثون: «وبالمحصلة، يبدو أن البابونغ فعّال في معالجة القلق والأرق. وتناول مشروب البابونغ من قبل الذين يُعانون من الأرق قد يكون له تأثيرات على مؤشرات النوم اليومي، مثل الوقت الإجمالي للنوم وكفاءة النوم في تحقيق الراحة ومدى السكون في فترة النوم وجودة نوعية النوم وعدد مرات الاستيقاظ خلال فترة النوم ومدى اليقظة عند الإفاقة من النوم». وأضافوا: «وتشير نتائج الدراسات الإكلينيكية إلى أن مستخلص البابونغ له تأثير متوسط المفعول في تخفيف الحالات المتوسطة الشدة من القلق وفي تخفيف الشعور بالاكتئاب».
وهو ما يُوكده الدكتور دانيال فلافين، استشاري الطب النفسي في مايو كلينك، بقوله: «ثمة عدد من أنواع الأعشاب التي تمت دراستها كوسيلة لمعالجة القلق، وهناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات، والبابونغ يُعتبر آمناً ويُمكن أن يكون فاعلاً في خفض حدة أعراض القلق».
ويقول باحثون من جامعة تكساس: «الفوائد الصحية المحتملة من البابونغ ترتكز على محتواه الكيميائي النباتي، وقد تم فحصها، وتبين أن لديها خصائص مضادات الأكسدة، ومضادات الميكروبات، ومضادة لترسب الصفائح الدموية، ومضادة للالتهابات».
* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

دراسة: عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير يرتفع عالمياً

صحتك أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)

دراسة: عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير يرتفع عالمياً

ارتفع عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير بشكل حاد عالمياً خلال السنوات الخمسين الأخيرة بسبب التغيّر المناخي، وفق ما كشفت دراسة نُشرت نتائجها الاثنين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)

روبوتات مجهرية تعزز علاج سرطان المثانة

كشفت دراسة دولية تقنية واعدة تعتمد على «روبوتات دقيقة» مستوحاة من الطحالب يمكنها تحسين علاج سرطان المثانة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الأبحاث تقول إن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل (بيكساباي)

اكتشف فوائد حليب الإبل لمرضى السكري

تشير الأبحاث إلى أن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل من الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز وحساسية حليب البقر، كما أنه قد يُسهم في خفض مستوى السكري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض الأعشاب قد يسهم في دعم جهاز المناعة وتحسين قدرة الجسم على مقاومة العدوى (بيكسلز)

8 أعشاب طبيعية قد تعزز مناعة الجسم

تلعب الأعشاب الطبيعية دوراً مهماً في الطب التقليدي والتغذية الصحية، إذ تشير أبحاث علمية حديثة إلى أن بعض النباتات العطرية والتوابل قد تسهم في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية-رويترز)

اكتشف فوائد تناول البطيخ على صحة القلب

أظهرت دراسات عدة إمكانات البطيخ الغذائية العلاجية، مما يجعله خياراً ممتازاً لصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير يرتفع عالمياً

أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)
أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)
TT

دراسة: عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير يرتفع عالمياً

أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)
أشخاص يحتمون بالمظلات من أشعة الشمس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو بإيطاليا 22 يونيو 2026 (رويترز)

ارتفع عدد الأشخاص المعرّضين لإجهاد حراري خطير بشكل حاد عالمياً خلال السنوات الخمسين الأخيرة بسبب التغيّر المناخي، وفق ما كشفت دراسة نُشرت نتائجها الاثنين، فيما تشهد أوروبا موجة حر، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعدّ الإجهاد الحراري الذي ترافقه أعراض عدة، على غرار ارتفاع حرارة الجسم والإغماء والجفاف واضطرابات عصبية وتدهور للوظائف الكلوية، من الأسباب الأكثر شيوعاً للوفيات المرتبطة بالظروف المناخية.

وقام معدّو الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلّة «نيتشر كلايمت تشينج» بتحليل مستويات الإجهاد الحراري المسجّلة من السبعينات حتّى 2024؛ فخلصوا إلى أن «موجات الحرّ الشديدة أو حتّى القصوى باتت أكثر تواتراً في القارات كلّها»، على ما قالت العالمة ريبيكا إمرتن، القيّمة الرئيسية على هذه الأبحاث.

ففي السبعينات، شهد 16 في المائة من سكان العالم يوماً واحداً على الأقلّ من الإجهاد الحراري القاسي؛ أي عندما تكون الحرارة «المحسوسة» أعلى من 46 درجة مئوية.

وبعد 50 سنة، ارتفعت هذه النسبة إلى 22 في المائة. وقد «يبدو هذا الارتفاع طفيفاً لكنه يشمل نحو مليار شخص إضافي»، على ما قالت إمرتن التي تتعاون مع المركز الأوروبي للأرصاد الجوية المتوسطة المدى.

كما بات الإجهاد الحراري يطال مناطق في أميركا الشمالية وبريطانيا والدول الإسكندنافية «لم تعهده سابقاً»، بحسب العالمة.

وعندما لا يكون في وسع المرء أن «يرتاح ليلاً ولا تنخفض حرارة جسمه، قد يواجه خطراً صحياً كبيراً، لا سيّما إذا كان من الفئات الأكثر عرضة للخطر»، على ما ذكّرت العالمة.

وقد توقّفت الدراسة عند بيانات عام 2024، غير أن موجات الحرّ التي تضرب أوروبا هذه السنة قد تدفع إلى الاعتقاد بأن المنحى سيتواصل على هذه الحال في القارة، بحسب إمرتن.


روبوتات مجهرية تعزز علاج سرطان المثانة

الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)
الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)
TT

روبوتات مجهرية تعزز علاج سرطان المثانة

الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)
الفريق استخدم روبوتات دقيقة لاستهداف سرطان المثانة (جامعة أدنبره)

كشفت دراسة دولية تقنية واعدة تعتمد على «روبوتات دقيقة» مستوحاة من الطحالب، يمكنها تحسين علاج سرطان المثانة من خلال رفع كفاءة توصيل أدوية العلاج الكيميائي مباشرة إلى داخل الأورام.

وأوضح الباحثون من جامعة أدنبره في اسكوتلندا، بالتعاون مع جامعة شيامن الصينية، في النتائج التي نُشرت الاثنين، بدورية (Nature Nanotechnology) أن هذه الروبوتات المجهرية قادرة على تعزيز توصيل الدواء إلى أنسجة الورم بشكل أعمق وأكثر دقة.

ويُعد سرطان المثانة من بين أكثر 10 أنواع شيوعاً من السرطان حول العالم، وينشأ في بطانة المثانة، وهي العضو المسؤول عن تخزين البول في الجسم قبل خروجه. ويُعالج عادةً بالجراحة لإزالة الورم، يليها إدخال أدوية مباشرة إلى المثانة عبر قسطرة، إلا أن هذه الأدوية غالباً ما تواجه صعوبة في التغلغل داخل أنسجة الورم بعمق، مما يقلل من فاعليتها ويستلزم جرعات أعلى أو فترات علاج أطول.

ووفق الفريق، تعتمد الروبوتات الجديدة المستخدمة في علاج سرطان المثانة على الاستعانة بـ«طحالب مجهرية حية أحادية الخلية» يتم توظيفها بوصفها منصات حيوية دقيقة لنقل الدواء، بعد تحميلها بالعلاج الكيميائي، ثم توجيهها داخل المثانة باستخدام مجالات مغناطيسية خارجية وأنظمة تصوير في الوقت الحقيقي.

وحسب الدراسة، تتميز هذه الطحالب بكونها متوافقة حيوياً مع الجسم، إضافة إلى قدرتها على التحلل بشكل آمن بعد أداء مهمتها. كما يتم تحميل هذه الروبوتات بدواء العلاج الكيميائي مثل «دوكسوروبيسين»، ثم حقنها داخل المثانة، حيث تُوجَّه بدقة باستخدام حقول مغناطيسية خارجية يمكن التحكم بها، بما يسمح بتحريكها نحو موقع الورم بدلاً من انتشار الدواء بشكل عشوائي داخل المثانة.

وخلال عملية العلاج، يتم تتبع حركة هذه الروبوتات باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية في الوقت الحقيقي، ما يتيح للأطباء التحكم في اتجاهها وسرعتها داخل الجسم. ويمكن تغيير نمط حركتها بين «النقل» و«الإطلاق»، بحيث تصل إلى الورم أولاً ثم تطلق الدواء مباشرة داخل نسيجه.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الروبوتات تتحرك غالباً في شكل مجموعات منظمة تشبه أسراب الأسماك، ما يساعدها على اختراق المساحات الضيقة داخل الورم وتوزيع الدواء بشكل أعمق وأكثر دقة. ويجعل هذا التصميم الذكي التقنية أكثر كفاءة مقارنة بالطرق التقليدية التي تعتمد على انتشار الدواء بشكل سلبي داخل المثانة.

وأظهرت التجارب التي أُجريت على فئران مصابة بأورام المثانة أن استخدام هذه التقنية زاد من معدل اختراق الدواء داخل الورم بأكثر من 10 أضعاف مقارنة بالعلاج التقليدي، كما انخفض حجم الورم بعد أسبوع واحد من العلاج إلى أقل من 3 في المائة مقارنة بالمجموعة التي تلقت العلاج المعتاد.

كما أشار الباحثون إلى أن العلاج في التجارب الحيوانية استغرق نحو 30 دقيقة فقط، مقارنة بفترات أطول بكثير في العلاجات التقليدية داخل المثانة، مع تسجيل انخفاض ملحوظ في الآثار الجانبية. ورغم هذه النتائج، يؤكد الفريق أن الدراسة لا تزال في المرحلة قبل السريرية، وأن الانتقال إلى الاستخدام البشري يتطلب مزيداً من الاختبارات والتقييمات التنظيمية.


أفضل التوابل لصحة الدماغ والقلب والأمعاء

الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)
الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)
TT

أفضل التوابل لصحة الدماغ والقلب والأمعاء

الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)
الكركم يعد من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة (جامعة تكساس في سان أنطونيو)

كشف خبراء التغذية عن أن الكركم، المعروف بلونه الأصفر الزاهي واستخدامه الواسع في المطابخ حول العالم، يُعدّ من أفضل التوابل الداعمة للصحة العامة، بفضل احتوائه على مركب نشط يُعرف باسم «الكركمين»، الذي يتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات.

وأوضح الخبراء أن الكركمين، وهو مركب طبيعي ينتمي إلى فئة «البوليفينولات»، يخضع لدراسات متزايدة لفهم تأثيراته المحتملة على صحة الدماغ والقلب والجهاز الهضمي، وسط مؤشرات واعدة على دوره في الحد من عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المزمنة.

وقالت اختصاصية التغذية الأميركية، جوهانا كاتز، إن الإجهاد التأكسدي والالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة يُعدّان من العوامل الرئيسية في تطور العديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والاضطرابات العصبية التنكسية، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وأضافت أن الكركمين يُدرس حالياً لتأثيره على المسارات البيولوجية المرتبطة ببروتيني «الأميلويد» و«تاو»، وهما من أبرز السمات المرتبطة بمرض ألزهايمر.

وعن فوائده للقلب والأوعية الدموية، أوضحت اختصاصية التغذية الأميركية، أفيري زينكر، أن الخصائص المضادة للالتهابات والأكسدة في الكركمين قد تساعد في تقليل خطر تصلب الشرايين، من خلال خفض مؤشرات الالتهاب المرتبطة بتراكم اللويحات داخل الأوعية الدموية.

وأضافت أن الكركمين قد يحد أيضاً من أكسدة الكوليسترول الضار (LDL)، وهي خطوة رئيسية في تكوّن الترسبات داخل الشرايين، ما قد ينعكس إيجاباً على صحة القلب والأوعية الدموية.

وعلى صعيد تعزيز صحة الأمعاء، أشارت اختصاصية التغذية الأميركية، إيمي ديفيس، إلى أن الكركمين قد يدعم صحة الجهاز الهضمي بعدة طرق، من بينها المساعدة في تعزيز الحاجز المعوي عبر دعم إنتاج المخاط والحفاظ على البروتينات المسؤولة عن ترابط خلايا الأمعاء.

وأضافت أن الأبحاث تشير كذلك إلى إمكانية مساهمة الكركمين في تحسين تنوع البكتيريا النافعة داخل الأمعاء ودعم توازن الميكروبيوم المعوي، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على المناعة وصحة التمثيل الغذائي. ورغم هذه الفوائد المحتملة، توضح ديفيس أن الكركم يحتوي على نسبة صغيرة نسبياً من الكركمين لا تتجاوز نحو 2 في المائة من وزنه، لذلك فإن الاستفادة منه تعتمد بدرجة كبيرة على مدى قدرة الجسم على امتصاصه. وأضافت أن الكركمين يُمتص بشكل ضعيف من الجهاز الهضمي، كما أن الجسم يستقبله ويتخلص منه بسرعة، مما يحد من الكمية المتاحة للاستفادة منه.

ولذلك، يُعد تناول الكركم مع الفلفل الأسود من أكثر الطرق شيوعاً لتحسين امتصاص الكركمين. كما أن الكركمين قابل للذوبان في الدهون، لذا يكون امتصاصه أفضل عند تناوله مع مصادر الدهون الصحية، خصوصاً الغنية بأحماض «أوميغا-3» مثل السلمون والسردين وبذور الكتان وبذور القنب والجوز. وتضيف أفيري زينكر أن «أوميغا-3» قد يعمل بصورة تكاملية مع الكركمين للمساعدة في تقليل الالتهابات.

ويشدد الخبراء على أن اتباع نمط حياة صحي ونظام غذائي مضاد للالتهابات يظل العامل الأهم لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.

ويوصي الخبراء بتناول الكركم ضمن نظام غذائي متوازن يعتمد على الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور، إلى جانب الأطعمة الغنية بالبوليفينولات. كما أن دعم صحة الميكروبيوم المعوي قد يعزز من قدرة الكركم على إظهار تأثيراته المحتملة في مختلف أنحاء الجسم.

عاجل مونديال 2026: النروج إلى دور الـ32 بثنائية جديدة لهالاند أمام السنغال (3-2)