6 أطعمة تساعدك على النوم

غنية بالميلاتونين والتريبتوفان والفيتامينات والمعادن

6 أطعمة تساعدك على النوم
TT

6 أطعمة تساعدك على النوم

6 أطعمة تساعدك على النوم

نحتاج النوم براحة في الليل لمدة لا تقل عن 7 ساعات، للتمتع بصحة جيدة. ويوفر لنا ذلك طاقة تحتاجها أجسامنا وأدمغتنا وقدراتنا النفسية، للقيام بجميع الأنشطة اليومية والاستمتاع بها، واتخاذ القرارات الصائبة في أدائنا العملي، ورفع مستوى المزاج النفسي، وزيادة التحصيل العلمي.

النوم الليلي

كما يتيح النوم الليلي الكافي الوقت للجسم كي يسترد عافيته العقلية والجسدية بعد إرهاق الأعمال اليومية.
وبالمقابل، فإن قلة النوم لا تؤثر فقط بشكل سلبي على قدرات التركيز الذهني والبدني في أداء المهام اليومية ولا في تدني الحالة المزاجية، بل تتعدى ذلك للتأثير السلبي على كمية ونوعية ما نأكله، لأن هرمون الجوع يصبح خارج السيطرة، وبتدني قدرات الذاكرة الطويلة المدى لدينا، وبزيادة وزن الجسم، وبارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض السكري وارتفاع ضغط الدم والاكتئاب النفسي وضعف قدرات جهاز مناعة الجسم.
وإضافة إلى الاهتمام بوضع روتين صحي للنوم والمحافظة على تطبيقه بشكل يومي، فإن الميلاتونين Melatonin هو هرمون ضروري للنوم الجيد. ويتم إنتاج هذا الهرمون الفريد من قبل الغدة الصنوبرية Pineal Gland الموجودة في قاع الدماغ، وذلك وفق إيقاعات تعرض الجسم لضوء الشمس. ولذا ينتج الدماغ المزيد من الميلاتونين عندما تغرب الشمس، ويقل ذلك عندما تشرق الشمس. وإضافة إلى تسهيل النوم، فإن الميلاتونين له مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة الأخرى، كتقليل خطر الإصابة بأمراض التنكس العصبي Neurodegenerative Diseases مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون. كما يؤدي الميلاتونين العديد من الوظائف القيمة في العين البشرية للحفاظ على صحة الشبكية وغيرها من أجزاء العين، خاصة مع التقدم في العمر.
وبعيداً عن المستحضرات الدوائية المحتوية على هرمون الميلاتونين، ثمة عدد من المنتجات الغذائية الطبيعية الغنية بهذا الهرمون، والغنية بمركبات كيميائية أخرى تساعد في إنتاجه. ووجد الباحثون أن الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الميلاتونين ترفع مستوى الميلاتونين في الدم، وتساعد بالتالي في تسهيل الخلود إلى النوم.

منتجات غذائية للنوم

وإليك 6 من المنتجات الغذائية الغنية إما بهرمون الميلاتونين أو المواد اللازمة لإنتاجه، والتي تناولها يُساهم في الخلود إلى النوم الليلي، وهي:
1. البيض. إضافة إلى كونه طعاماً رائعاً، ويمكن إعداده للطهو بطرق شهية متعددة، فإن البيض مصدر غني جداً بالكثير من العناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن والمركبات الكيميائية الصحية. وهو أيضاً غني بالميلاتونين، مما يجعله طعاماً يُساعد على النوم، خاصة البيض المسلوق. وليس هذا فحسب، بل البيض أيضاً غني بالتريبتوفانTryptophan. والتربتوفان هو حمض أميني مرتبط بتسهيل النوم وتحسين الحالة المزاجية. ولذا قد يساعدك تناول الأطعمة الغنية بالتريبتوفان على البقاء نائماً لفترة أطول. كما أن غنى البيض بالبروتينات، يجعله طعاماً مفيداً جداً في تخفيف الشعور بالجوع أثناء فترة الليل، والحصول أيضاً على الطاقة. ومعلوم أن الجوع بالليل من أقوى منغصات الاستغراق في النوم، ويدفع إلى الأكل الليلي بكثرة دون وعي.
2. لبن الزبادي. لا ينبغي أن يكون مفاجئاً أن تناول اللبن الزبادي قبل النوم، هو من أفضل الخيارات لتسهيل الدخول في النوم. ويحتوي اللبن الزبادي على الميلاتونين، وذلك خاصة لأنواع اللبن الزبادي المصنوعة من حليب الأبقار التي تم حلبها ليلاً، لأن نسبة الميلاتونين في الحليب تتبع نسبته في جسم البقرة، وهو ما يكون أعلى من بعد مغيب الشمس، مقارنة بحليب النهار.
واللبن الزبادي مصدر غني بالتريبتوفان، الذي يساعد على إنتاج الجسم للميلاتونين، وإنتاجه أيضاً لمركب السيروتينينSerotonin. والسيروتينين أحد المركبات الكيميائية في الدماغ، المساعدة في ارتخاء الأعصاب. ولذلك حتى لو كان نوع حليب لبن الزبادي منخفضاً نسبياً في الميلاتونين، فلا تزال تحصل على الفوائد لتسهيل النوم عن طريق التريبتوفان.
ليس هذان فحسب، بل اللبن الزبادي غني بالكالسيوم. وهو أحد العناصر المشاركة بدور محوري في صنع الجسم للميلاتونين.
ونظراً لأن أحد مُنغصات النوم هو اضطرابات الجهاز الهضمي، فإن تناول اللبن الزبادي، مقارنة بالحليب، أخف على الجهاز الهضمي لمنع حالة «عدم تقبل الحليب»Lactose Intolerance. والسبب أن البكتيريا المُستخدمة في صناعة اللبن الزبادي تقوم بتحويل اللاكتوز (سكر الحليب) إلى حمض اللاكتيك، مما يقلل من كمية اللاكتوز في الزبادي، ويخفف المعاناة من هضم هذا السكر، وبالتالي لا يحدث انتفاخ البطن والغازات. ومن جانب هضمي آخر، اللبن الزبادي هو طعام بروبيوتيك طبيعي Probiotic Food، لأنه يحتوي على بكتيريا حية جيدة تسهم في تكوين بيئة صحية للبكتيريا الصديقة بالأمعاء. ولذا فإن تناول الزبادي قبل وقت النوم، هو وجبة خفيفة جيدة ويقلل من أعراض الجهاز الهضمي

العنب والسمك

3. العنب. العنب مثير للاهتمام لمحتوى الميلاتونين، لأن بعض الأنواع من العنب هي مصادر بارزة للميلاتونين، في حين أن الأنواع الأخرى لا تحتوي على أي من هذا المركب تقريباً. وبالعموم، فإن العنب الأحمر والداكن اللون يحتوي على الكثير من الميلاتونين، مقارنة بالعنب ذي الألوان الفاتحة. وكذلك الحال مع الزبيب، ولذا فإن تناول قليل من الزبيب يمكن أن يعمل كمساعد على النوم للأفراد الذين يعانون من الأرق.
والأمر الآخر، يعتبر العنب والزبيب أيضاً مصدراً جيداً للتربتوفان. وهو حمض أميني أساسي لا تنتجه أجسامنا بشكل طبيعي، والذي يجب أن نحصل عليه من خلال الغذاء. وهذا الحمض الأميني يقلل الوقت الذي نستغرقه للدخول في النوم، لأن التربتوفان يساعد الجسم على إنتاج هرمون النوم المهم، الميلاتونين.
وهذا ليس كل شيء، بل يعتبر الزبيب أيضاً مصدراً غنياً لحمض الفوليك المعروف بفيتامين بي - 9. ويميل هذا الفيتامين الأساسي إلى أن يكون منخفضاً لدى الأفراد الذين يعانون من الأرق واضطرابات النوم، لذا فإن زيادة مستويات حمض الفوليك عن طريق تناول الزبيب يمكن أن يساعد بشكل مباشر في تحسين جودة النوم. وتشير بعض المصادر الطبية إلى أن تناول القليل من الزبيب قبل النوم يمكن أن يقلل من الرغبة في الاستيقاظ للتبول الليلي. وهو ما يحتاج إلى مزيد من الأدلة العلمية.
4. السمك. تفيد رابطة النوم الأميركية American Sleep Association أننا نحصل على الميلاتونين من الأسماك أكثر مما نحصل عليه من اللحوم. وأن فيتامين بي - 6 وفير في الأسماك، وخاصة التونا، ثم السلمون. وأن فيتامين بي - 6 أحد العناصر الرئيسية التي يستخدمها الجسم في مراحل عملية إنتاج هرمون النوم، الميلاتونين. ولذا فإنه من خلال تناول سمك التونا على العشاء، يمكنك إعطاء فرصة لتكوين الميلاتونين قبل إطفاء الأنوار.
والسمك أيضاً هو طعام آخر يوفر لنا التربتوفان. ويعتبر سمك التونا من أقوى خيارات الحصول على التريبتوفان، رغم أن سمك السلمون جذاب أيضاً في هذا الجانب. كما يمكن الحصول على الماغنيسيوم من الأسماك بكمية جيدة، وهو المعدن ذو الدور الأكثر بروزاً لتعزيز النوم.
وإضافة إلى إمكانية تناول السمك كوجبة خفيفة قبل النوم، فإن تناول السمك في النظام الغذائي بانتظام يساعد على تحسين النوم بمرور الوقت. وقد تكون التونة المعلبة أو السلمون المعلب أو السلمون المدخن من أسهل الخيارات هنا، حيث لا تحتاج إلى طهي.
ووجدت دراسة أجريت على الأسماك الدهنية وعلاقة تناولها بالنوم، أن مستويات فيتامين «دي» في الأسماك حسنت كفاءة النوم وجودة النوم بين المشاركين في الدراسة. ومن المعروف أيضاً أن الأسماك الدهنية غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، وهي من مضادات الأكسدة القوية التي تساعد أيضاً في تنظيم مستويات السيروتونين في الجسم. والسيروتونين هو ما يُشار إليه باسم «هرمون الشعور بالسعادة».

المكسرات والأعشاب

5.المكسرات. تحتوي معظم المكسرات على كمية جيدة من الميلاتونين. ومن أمثلة الأنواع الغنية بالميلاتونين منها: الفستق وتاجوز (عين الجمل) واللوز. كما تعد المكسرات أيضاً مصدراً ممتازاً للعديد من مضادات الأكسدة ودهون أوميغا 3 الصحية ومعادن الماغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم، وهي معادن ذات صلة بتسهيل النوم. وتضيف رابطة النوم الأميركية ويشمل ذلك أيضاً بذور اليقطين وبذور دوّار الشمس، كلها تعزز مستويات السيروتونين عن طريق تناول الماغنيسيوم والتريبتوفان.
ويعد الفستق خياراً سهلاً للميلاتونين، حيث يمكن ببساطة تناوله كوجبة خفيفة، كما أنه يحتوي على نسبة أعلى بكثير من الميلاتونين، مقارنة بأي نوع آخر من المكسرات، إضافة إلى كونه مصدراً جيداً للبروتين ولمجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن. والجوز هو النوع الثاني من المكسرات الذي يُحرص على تناوله من أجل الميلاتونين. وميزته الرئيسية هو أنه أرخص بكثير من الفستق. إلى جانب ذلك، تم ربط الجوز بمجموعة متنوعة من الفوائد الصحية، بما في ذلك القدرة على تحسين الإدراك وتحسين صحة الأوعية الدموية.
6. البابونغ. وشاي زهرة البابونغ يزيد من مستويات الغلايسين Glycine، الذي يريح الأعصاب والعضلات ويعمل كمسكن خفيف. وفي مراجعة لباحثين من كلية طب جامعة ولاية بنسلفانيا حول زهرة البابونغ (Chamomile ذات القلب الأصفر والبتلات البيضاء المحيطة به) وتأثيراته الصحية، قال الباحثون: «وبالمحصلة، يبدو أن البابونغ فعّال في معالجة القلق والأرق. وتناول مشروب البابونغ من قبل الذين يُعانون من الأرق قد يكون له تأثيرات على مؤشرات النوم اليومي، مثل الوقت الإجمالي للنوم وكفاءة النوم في تحقيق الراحة ومدى السكون في فترة النوم وجودة نوعية النوم وعدد مرات الاستيقاظ خلال فترة النوم ومدى اليقظة عند الإفاقة من النوم». وأضافوا: «وتشير نتائج الدراسات الإكلينيكية إلى أن مستخلص البابونغ له تأثير متوسط المفعول في تخفيف الحالات المتوسطة الشدة من القلق وفي تخفيف الشعور بالاكتئاب».
وهو ما يُوكده الدكتور دانيال فلافين، استشاري الطب النفسي في مايو كلينك، بقوله: «ثمة عدد من أنواع الأعشاب التي تمت دراستها كوسيلة لمعالجة القلق، وهناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات، والبابونغ يُعتبر آمناً ويُمكن أن يكون فاعلاً في خفض حدة أعراض القلق».
ويقول باحثون من جامعة تكساس: «الفوائد الصحية المحتملة من البابونغ ترتكز على محتواه الكيميائي النباتي، وقد تم فحصها، وتبين أن لديها خصائص مضادات الأكسدة، ومضادات الميكروبات، ومضادة لترسب الصفائح الدموية، ومضادة للالتهابات».
* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.