الفوز على مانشستر يونايتد يجب ألا يخفي عيوب ليستر في الموسم الحالي

الفريق يعاني من مشكلات دفاعية واضحة وانعدام الشراسة الهجومية

هل فوز ليستر على يونايتد يعود لقوة الفريق أم لضعف المنافس؟ (أ.ب)
هل فوز ليستر على يونايتد يعود لقوة الفريق أم لضعف المنافس؟ (أ.ب)
TT

الفوز على مانشستر يونايتد يجب ألا يخفي عيوب ليستر في الموسم الحالي

هل فوز ليستر على يونايتد يعود لقوة الفريق أم لضعف المنافس؟ (أ.ب)
هل فوز ليستر على يونايتد يعود لقوة الفريق أم لضعف المنافس؟ (أ.ب)

يمر المدير الفني الآيرلندي بريندان رودجرز بفترة غريبة، فبينما يُقال إنه يتصدر قائمة أمنيات الملاك الجدد لنادي نيوكاسل يونايتد الذين يمكنهم تحمل تكلفة أي مدير فني في العالم، أو على الأقل كان الأمر كذلك حتى يوم الجمعة الماضية عندما أكد رودجرز التزامه بتعاقده مع ليستر سيتي، فإن فريقه الحالي يقدم مستويات ضعيفة، على عكس المواسم الأخيرة. ومع ذلك، ليس من الصعب فهم الأسباب وراء رغبة الملاك السعوديين لنادي نيوكاسل في التعاقد مع رودجرز، ولماذا يثق ليستر سيتي بأنه سيجد حلولاً للعيوب والمشكلات التي يعاني منها الفريق في الوقت الحالي، حيث أثبت المدير الفني الآيرلندي طوال مسيرته التدريبية أنه مدير فني وقائد ممتاز، على الرغم من البداية السيئة لليستر سيتي هذا الموسم.
وقد استعاد ليستر سيتي توازنه، وحقق فوزاً مهماً على مانشستر يونايتد بأربعة أهداف مقابل هدفين يوم السبت، وبدا أن رودجرز قد بدأ يضع يده على نقاط الخلل في فريقه.
وفي الوقت نفسه، فإن هذه النتيجة قد زادت الضغوط على المدير الفني النرويجي لمانشستر يونايتد، أولي غونار سولسكاير، وبالتالي من الطبيعي أن تزداد التوقعات والتكهنات بشأن من سيخلفه في «أولد ترافورد» خلال الفترة المقبلة.
وقبل مباراة مانشستر يونايتد، كان ليستر سيتي قد حقق فوزاً وحيداً منذ أغسطس (آب) الماضي، وكان ذلك على نادي ميلوول في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وعلى الرغم من الفوز على مانشستر يونايتد، فإن الفريق لا يزال يعاني من مشكلات واضحة للجميع، لكن أبرز مشكلة هي انهيار خط الدفاع الذي كان يتمتع بصلابة قوية للغاية في السابق، وهو الأمر الذي يتسبب في حالة من الارتباك والذعر في باقي خطوط الفريق.
وخلال الموسم الماضي، كان ليستر سيتي صاحب خامس أقوى خط دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز، من حيث عدد التسديدات التي سمح للفرق المنافسة بتسديدها على مرماه، لكنه تراجع خلال الموسم الحالي إلى المركز السادس عشر. غير أن هذا التدهور الواضح في خط الدفاع سرعان ما انتقل إلى باقي خطوط الفريق كأنه مرضٌ معدٍ، ليعاني الفريق على جميع المستويات. ومع أن ويسلي فوفانا يبلغ من العمر 20 عاماً فقط، فإنه كان يضفي هدوءاً كبيراً على خط دفاع الفريق بفضل الإمكانيات والقدرات الهائلة التي يمتلكها.
ربما فاز ليستر سيتي بكأس الدرع الخيرية بعد 3 أيام فقط من غياب لاعبه الفرنسي الشاب إثر تعرضه لإصابة خطيرة في مباراة ودية، لكن من المؤكد والواضح للجميع أن غياب فوفانا كان بمثابة ضربة مدمرة للفريق.
وقد تفاقمت المشكلة بسبب غياب جوني إيفانز الذي لم يلعب سوى أقل من نصف ساعة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم بسبب إصابته في القدم، والمستوى المتذبذب للمدافع التركي كاجلار سويونكو الذي كان يقدم مستويات جيدة في السابق، لكن مستواه تراجع بشكل ملحوظ، وأصبح يرتكب كثيراً من الأخطاء القاتلة والهفوات البدائية. وبعد غياب فوفانا الطويل عن المباريات، تحرك ليستر سيتي للتعاقد مع يانيك فيسترغارد مقابل 15 مليون جنيه إسترليني.
لكن التعاقد مع نصف خط دفاع ساوثهامبتون الذي سحقه ليستر سيتي بـ9 أهداف مقابل لا شيء في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 لم يكن قراراً سيئاً على ما يبدو، حيث نجح ريان برتراند الذي تعاقد معه ليستر سيتي في صفقة انتقال حر الصيف الماضي في تقديم مستويات جيدة، لكن لا يزال يتعين على فيسترغارد أن يثبت أن ليستر سيتي كان محقاً في التعاقد معه، خاصة أنه لم يساعد حتى في تحسين خط دفاع ليستر سيتي في الكرات الثابتة، وهي نقطة الضعف التي يعاني منها الفريق منذ فترة طويلة.
وفي محاولة للتغلب على المشكلات الدفاعية، غير رودجرز طريقة اللعب، واعتمد على 3 لاعبين في الخط الخلفي لأول مرة هذا الموسم خلال مباراته في الدوري الأوروبي أمام ليغيا وارسو البولندي في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، لكن الأرقام توضح أن ذلك لم يساهم في تحسين خط الدفاع بالشكل المطلوب. ويجب الإشارة إلى أن المشكلات الدفاعية لم تتسبب في خلخلة خط الدفاع فحسب، لكنها تسببت في حالة من الارتباك الشديد في صفوف الفريق ككل. وحتى النجم الأبرز للفريق الممول الرئيسي للهجمات يوري تيليمانس تراجع مستواه بشكل ملحوظ في كثير من الأحيان، وأصبح يمرر الكرات بشكل تقليدي للغاية من دون أي إبداع. وزاد الأمر سوءا بغياب ويلفريد نديدي عن الملاعب بعد إصابته في أوتار الركبة، ومن المتوقع أن يغيب لمدة شهر تقريباً.
وتحدث رودجرز مؤخراً عن مستوى خط دفاع فريقه خلال المباراة التي انتهت بالتعادل أمام كريستال بالاس، قائلاً إنه «سلبي بعيد كل البعد عما أريده»، لكنه شدد أيضاً على أنه لا يلقي باللوم على اللاعبين الذين يلعبون في خط الدفاع فقط، لأن «الاحتفاظ بالكرة والضغط لاستخلاص الكرة هما أيضاً جزء من الدفاع». وفي غياب نديدي، قد يعتمد رودجرز على بوباكاري سوماري، حيث يمتلك اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً إمكانيات هائلة، لكن ما زال يتعين عليه التكيف مع سرعة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد وصوله من ليل الفرنسي هذا الصيف.
وعلى مدار الموسمين الماضيين، كان ليستر سيتي قادراً على منافسة أقوى الأندية، وكان يمتع عشاقه وجماهيره بفضل الكرة السريعة التي يقدمها، والتمرير والتحرك بكل دقة. لكن الآن أصبح الفريق يلعب ببطء واضح، وأصبح عاجزاً عن خلق فرص للتهديف. وحتى جيمس ماديسون، ذلك اللاعب العبقري عندما يكون في قمة مستواه، ظهر غير جاهز في كثير من الأحيان، وإن كان أفضل حالاً من أيوز بيريز.
وفي الحقيقة، يستحق كليتشي أهيناتشو الذي يقدم أداءً جيداً في كل مرة يشارك فيها أن يحجز مكاناً له في التشكيلة الأساسية للفريق، على حساب أي من هذين اللاعبين، سواء بصفته مهاجماً إلى جانب جيمي فاردي أو خلف المهاجم الوحيد.
كما أن هارفي بارنز، على الرغم من أنه لم يقدم المستويات نفسها التي كان يقدمها الموسم الماضي بعد الإصابة، يستحق مكاناً في تشكيلة الفريق على حساب ماديسون في الوقت الحالي.
وقال رودجرز: «كانت فترة التوقف الدولية فرصة عظيمة لإعادة التفكير»، مشيراً إلى أن فريقه قادر على استعادة توازنه سريعاً، كما حدث خلال الموسمين الماضيين، عندما بدأ بشكل سيئ ثم تحسن أداء الفريق بشكل واضح. وأضاف: «الأمر يتعلق حقاً بإعادة ضبط الأمور، والعودة إلى الأساسيات التي نعتمد عليها. لقد تمكنت من النظر إلى الأمور من وجهة نظر حيادية، وأن أقيم الفريق والأماكن التي يتعين علينا أن نتحسن فيها، وهي نقاط كثيرة في حقيقة الأمر».
وتابع: «نحن بحاجة إلى العودة إلى كيفية الضغط على الفريق المنافس خلال المباريات، كما يتعين علينا أن نلعب بصفتنا وحدة واحدة، وبشكل سريع، وبثقة كبيرة في النفس، بالشكل الذي يسمح لنا بخلق الفرص والتسجيل. ونحن نتطلع إلى العودة إلى هذا المستوى خلال الأسابيع المقبلة، وقد يحدث العكس هذا الموسم، وننهي الموسم بتقديم أداء قوي حقاً».


مقالات ذات صلة

ماتيتا يغيب عن 3 مباريات مع كريستال بالاس بعد رفض الطعن ضد طرده

رياضة عالمية جان فيليب ماتيتا (رويترز)

ماتيتا يغيب عن 3 مباريات مع كريستال بالاس بعد رفض الطعن ضد طرده

يغيب الفرنسي جان فيليب ماتيتا، مهاجم كريستال بالاس، عن المباريات الثلاث المقبلة لفريقه.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك فخور بانتفاضة يونايتد أمام روما ويحذر من المبالغة في الاحتفال

رفض مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم المبالغة في الاحتفال بالانتفاضة المثيرة التي حققها فريقه أمام روما

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيل فودن (أ.ف.ب)

فودن واثق من استعادة أفضل مستوياته بعد فترة صعبة

قال لاعب وسط مانشستر سيتي فيل فودن، إنه بدأ يستعيد المستوى الذي جعله أحد أبرز نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيدات إنجلترا في مجموعة صعبة بدوري الأمم الأوروبية (رويترز)

منتخب إنجلترا للسيدات يواجه فرنسا والنمسا والبرتغال في دوري الأمم

أوقعت قرعة دوري الأمم الأوروبية للسيدات المنتخب الإنجليزي في مجموعة تضم كلاً من فرنسا والنمسا والبرتغال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ريان جرافينبيرخ (إ.ب.أ)

«دوري أبطال أوروبا»: الإصابة تبعد جرافينبيرخ عن ليفربول أمام فنربخشة

تسببت الإصابة في استبعاد الهولندي ريان جرافينبيرخ، لاعب وسط ليفربول الإنجليزي، من المشاركة في مباراة الفريق ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.