زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انقسام جماهيري بين مؤيد ومعارض

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


مقالات ذات صلة

«جائزة البرازيل»: فرستابن الأسرع في التجارب الحرة الأخيرة

رياضة عالمية ماكس فرستابن سائق ربد بول الأسرع في حرة إنترلاغوس الأخيرة (أ.ف.ب)

«جائزة البرازيل»: فرستابن الأسرع في التجارب الحرة الأخيرة

سجل ماكس فرستابن، سائق ربد بول، أسرع زمن في التجارب الحرة الثالثة والأخيرة لسباق جائزة ساو باولو الكبرى ضمن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، السبت.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية فرحة لاعبي لايبزيغ بالتسجيل بمرمى أوغسبورغ تكررت خمس مرات (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: لايبزيغ يكتسح أوغسبورغ... وفرانكفورت يخطف التعادل من بادربورن

حقق فريق لايبزيغ فوزاً كبيراً على ضيفه أوغسبورغ بنتيجة 5-2، السبت، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ (ألمانيا))
رياضة عالمية الأميركي بن شيلتون إلى نهائي باريس (إ.ب.أ)

«دورة باريس»: بن شيلتون إلى النهائي

نجح الأميركي بن شيلتون في العودة للمباراة بعد تأخره بكسر للإرسال في المجموعة الحاسمة، ليهزم الفرنسي لوكا فان آش ويتأهل لنهائي دورة باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الإسباني مارك ماركيز متسابق دوكاتي بطل السرعة في لوسيل (أ.ف.ب)

«جائزة قطر للموتو جي بي»: ماركيز يفوز بسباق السرعة ويقترب من لقب العالم

فاز مارك ماركيز، متسابق دوكاتي، بسباق سرعة مثير ضمن جائزة قطر الكبرى في بطولة العالم للدراجات النارية السبت.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية لاعبو بايرن ميونيخ يحيون جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على ماينز (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: بايرن يعزز صدارته بثنائية في ماينز... ودورتموند يطيح بإلفيرسبيرغ ويلاحقه

تغلَّب فريق بايرن ميونيخ على مضيِّفه ماينز 2-1، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الألماني لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (ماينز (ألمانيا))

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».