ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن كيم جونغ أون استجاب لمبادراته الأخيرة، وذلك غداة تقليص سيّد البيت الأبيض المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية وإشادته بعلاقته مع الزعيم الكوري الشمالي.

وقال ترمب إنه يجعل الوضع «أكثر أماناً بكثير» من خلال علاقاته مع كيم الذي التقاه ثلاث مرات خلال ولايته الرئاسية الأولى، إلا أن أي لقاء بينهما لم يُعقد في ولايته الثانية غير المتتالية.

وإذ أشاد بزعيم كوريا الشمالية التي تتمتع بقدرات عسكرية نووية، وجّه ترمب انتقادات لحليفته سيول على خلفية عدم مؤازرتها واشنطن في الحرب ضد إيران، والتي يقول الملياردير الجمهوري إنها ترمي إلى منع طهران من حيازة قنبلة ذرية.

ولدى سؤاله عن سبب عدم تجاوب كيم مع طلباته لإجراء محادثات منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، قال ترمب لصحافيين في المكتب البيضوي: «كيف تعرفون أنه لم يرد؟»، وعندما أُلحّ عليه بالسؤال عمّا إذا كان كيم قد ردّ بالفعل، قال ترمب: «نعم، فعل».

ولدى سؤاله عن المرحلة التي وصلت إليها المحادثات مع كيم، قال ترمب: «إنها إيجابية للغاية»، من دون الخوض في أي تفاصيل.

ثم أشاد بكيم، قائلاً إن علاقاتهما خفّضت منسوب التوتر. وقال ترمب: «أنا في الواقع أجعل الأمور أكثر أماناً بكثير. كيم جونغ أون عاملني دائماً باحترام كبير»، وأضاف: «أنا أفهمه. وهو يفهمني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«إنه لأمر غريب»

كان ترمب وجّه انتقادات إلى سيول في منشور على منصته «تروث سوشيال»، الأحد، أعلن فيه على نحو مفاجئ أنه أمر وزارة الحرب بتقليص حجم المناورات العسكرية السنوية مع كوريا الجنوبية.

ووصف ترمب المناورات المشتركة السنوية التي تحاكي التصدي لهجوم من بيونغ يانغ على كوريا الجنوبية، بأنها «غير ملائمة وعدائية».

وربط القرار برفض كوريا الجنوبية تقدم المساعدة في الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وقال ترمب: «لدينا 39 ألف جندي هناك، يحمونكم من جاركم كيم جونغ أون، وأنتم لن تساعدونا في عملية عسكرية سهلة جداً في إيران. إنه لأمر غريب».

وشكّك ترمب مجدداً في جدوى دعم الولايات المتحدة لكوريا الجنوبية والشركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين رفضوا الانخراط في الحرب في إيران. وقال: «لا يمكننا أن نجوب العالم ونحمي كل هذه الدول، خصوصاً عندما لا تساعدنا».

وقال مسؤولون كوريون جنوبيون إن المناورات بدأت وفقاً لما كان مقرراً، وأعربوا عن أملهم بأن «تقود العلاقة الودية بين زعيمي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى حوار بنّاء».

ولم تصدر كوريا الشمالية أي تعليق علني، علماً بأنها عادة ما تعبّر عن غضبها حيال المناورات الأميركية - الكورية الجنوبية.

ووصف جاك ريد كبير الديمقراطيين في مجلس الأميركي للشؤون العسكرية أمر ترمب بأنّه «سخيف»، مؤكداً أنّ الصين وروسيا «تراقبان مدى سهولة تخلّي هذا الرئيس عن حلفاء أميركا».


مقالات ذات صلة

مفاجأة الهالوين... طائرة الرئاسة الأميركية تربك الأجواء في واشنطن

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي وقرينته أثناء تحليق طائرة الرئاسة الأميركية (صفحة البيت الأبيض)

مفاجأة الهالوين... طائرة الرئاسة الأميركية تربك الأجواء في واشنطن

تسبّب تحليق طائرة الرئاسة الأميركية فوق البيت الأبيض، خلال فعالية خاصة بالهالوين، الخميس، في تأخير عشرات الرحلات الجوية وإثارة مخاوف لدى مسؤولين وسكان بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)

البرازيل تستدعي ممثل الأرجنتين على خلفية فرار فلافيو بولسونارو

استدعت البرازيل ممثل السفارة الأرجنتينية في برازيليا لتقديم توضيحات، بعد فرار السناتور الخاسر في الانتخابات الرئاسية فلافيو بولسونارو إلى فلوريدا عبر الأرجنتين.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
تحليل إخباري رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المؤتمر الصحافي في ختام قمة الاتحاد الأوروبي وكندا (30 أكتوبر 2026) لإطلاق «تحالف من أجل المستقبل» وتعميق التعاون التجاري والأمني والدفاعي (إ.ب.أ)

تحليل إخباري ماذا يعني انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي ك «عضو منتسب»؟

تحالف كندي أوروبي وثيق لمواجهة رسوم ترمب، عبر صيغة «عضو منتسب» تضمن اندماجاً رقمياً واستراتيجياً في الطاقة والمعادن دون المساس بالسيادة السياسية.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية صورة مأخوذة من فيديو وزعته القيادة المركزية الأميركية يوم 30 أكتوبر 2026 لإحدى مروحياتها فوق ناقلة في منطقة غير محددة بالشرق الأوسط p-circle

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز على السفن وناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
أوروبا من اليمين إلى اليسار: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني ونظيره الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب) p-circle

«الكرملين» يعوّل على جولة «حاسمة» للمفاوضات الثلاثية ولا يستبعد إشراك الأوروبيين لاحقاً

«الكرملين» يعوّل على جولة «حاسمة» للمفاوضات الثلاثية ولا يستبعد إشراك الأوروبيين لاحقاً ولافروف يطرح رؤية بلاده لـ«أمن غير قابل للتجزئة في عالم متعدد الأقطاب»

رائد جبر (موسكو )

لافروف أجرى محادثات «مُرضية» مع روبيو

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)
TT

لافروف أجرى محادثات «مُرضية» مع روبيو

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، إنه أجرى محادثات «مرضية» مع نظيره الأميركي ماركو روبيو على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية.

وصرح لافروف للصحافيين عقب لقائه روبيو: «نعم، أجرينا حديثاً مرضياً، وإن كان مقتضباً؛ لأن لديه، لأسباب مفهومة، مهمات كثيرة بصفته المضيف».

وأثار حضور المسؤول الروسي للقمة في أتلانتا تحفظاً أوروبياً على خلفية حرب أوكرانيا، لكنه سلط الضوء على تحسن العلاقات الأميركية - الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


هيئة أميركية تحظر فحص الأجهزة الإلكترونية في مختبرات صينية

82 % من الأجهزة المعتمدة في أميركا تُفحص في مختبرات معترف بها في الصين (إ.ب.أ)
82 % من الأجهزة المعتمدة في أميركا تُفحص في مختبرات معترف بها في الصين (إ.ب.أ)
TT

هيئة أميركية تحظر فحص الأجهزة الإلكترونية في مختبرات صينية

82 % من الأجهزة المعتمدة في أميركا تُفحص في مختبرات معترف بها في الصين (إ.ب.أ)
82 % من الأجهزة المعتمدة في أميركا تُفحص في مختبرات معترف بها في الصين (إ.ب.أ)

صوّتت هيئة تنظيمية أميركية، الخميس، لصالح حظر اختبار الأجهزة الإلكترونية، من الهواتف الذكية إلى الكاميرات، في مختبرات صينية لاعتماد استخدامها في الولايات المتحدة.

ويأتي القرار الذي تقول لجنة الاتصالات الفيدرالية إنه يهدف إلى تعزيز الأمن، بعد عام من إقرارها قواعد لحظر اعتماد المختبرات «المملوكة لخصوم أجانب أو الخاضعة لسيطرتهم»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتقدّر اللجنة أن نحو 82 في المائة من الأجهزة المعتمدة في الولايات المتحدة تُفحص في مختبرات معترف بها في الصين.

وقالت اللجنة، في بيان: «تشكّل هذه المختبرات بوابة أساسية للبنية التحتية الأميركية للاتصالات. ويتيح لها دورها المميّز الاطلاع على معلومات حساسة وسرية عن المنتجات الإلكترونية، غالباً قبل أشهر من طرح الأجهزة في الأسواق».

وأوضحت أن الحظر الذي يدخل حيز التنفيذ عام 2028، يشمل مختبرات الفحص وجهات إصدار شهادات المطابقة في الدول التي لا ترتبط باتفاق للاعتراف المتبادل مع الولايات المتحدة.

ولا ترتبط الصين باتفاق مماثل مع لجنة الاتصالات الفيدرالية، وفق موقع اللجنة الإلكتروني.

وقالت اللجنة إنها بدأت التحقيق في «مختبرات مخالفة» بعدما اكتشفت عام 2024 أن شركة «هواوي» الصينية العملاقة للتكنولوجيا تدير مختبراً تعترف به.

وكانت اللجنة قد أدرجت معدات اتصالات تنتجها «هواوي» وشركات صينية أخرى على قائمة سوداء، على خلفية مخاوف أمنية.

وأضافت أن الحظر الجديد سيحمي أيضاً قطاع التكنولوجيا الأميركي من خلال التصدي لـ«نقل تصنيع الأجهزة الإلكترونية إلى الخارج، حيث كثيراً ما تُصنّع الأجهزة في المواقع نفسها التي تُختبر فيها».

بكين تدعو لسحب التدابير فوراً

وانتقدت بكين هذه السياسة التي قالت إنها تضرّ بالتجارة بين أكبر اقتصادين في العالم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون خلال إحاطة صحافية دورية، الجمعة: «وسّعت الولايات المتحدة مفهوم الأمن القومي بشكل مفرط، وأساءت استخدام سلطة الدولة وضيّقت على الشركات الصينية دون مبرر».

وأضاف: «تعرقل الإجراءات الأميركية بشدّة التبادلات الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين الشركات الصينية والأميركية، وتتعارض مع مصالح جميع الأطراف، بمن فيهم الشركات والمستهلكون الأميركيون». وأكد أن بكين «ستتخذ التدابير اللازمة» لحماية مصالحها.

وجاء في بيان صادر عن وزارة التجارة الصينية أن «باب الصين يبقى دوماً مفتوحاً لحلّ الخلافات بالحوار»، مع دعوة واشنطن إلى «سحب هذه التدابير في الحال».

وأشار البيان إلى أنه «في حال استمرّت الولايات المتحدة على هذا النحو، ستتّخذ الصين ما يلزم من تدابير جديدة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة بشدّة».

وتتخذ لجنة الاتصالات الفيدرالية خطوات لاستبعاد الكيانات الصينية من سلاسل الإمداد الأميركية.

وفي مارس (آذار)، حظرت اللجنة منح تراخيص لأجهزة توجيه الإنترنت (راوتر) الجديدة المصنّعة في الخارج والمخصّصة للمستهلكين، مستندة أيضاً إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي.


الاتحاد الأوروبي وكندا يبرمان تحالفاً غير مسبوق لتعزيز شراكتهما الاستراتيجية

من اليسار إلى اليمين: رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (إ.ب.أ)
من اليسار إلى اليمين: رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي وكندا يبرمان تحالفاً غير مسبوق لتعزيز شراكتهما الاستراتيجية

من اليسار إلى اليمين: رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (إ.ب.أ)
من اليسار إلى اليمين: رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (إ.ب.أ)

أبرم الاتحاد الأوروبي وكندا، الجمعة، تحالفاً هو «الأوثق على الإطلاق» بين الاتحاد وبلد غير أوروبي، يقوم خصوصاً على تعزيز التعاون في مجالات استراتيجية، مثل المعادن الحيوية والذكاء الاصطناعي.

وفي خطوة رمزية بارزة، أعلنت كندا أيضاً عزمها المشاركة في القرض البالغ 90 مليار يورو (100.45 مليار دولار) الذي أقرّه الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا.

وجاء في البيان المشترك الصادر في ختام القمة أن هذا التحالف سيجعل «كندا والاتحاد الأوروبي أكثر قدرة على مواجهة التحدّيات العالمية المشتركة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«أوثق وأعمق وأمتن شراكة»

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، قبيل الاجتماع، إن هذا التحالف يعني «السيادة» و«قدرة أكبر على الصمود»، ويتيح للشريكين «مواجهة الصدمات معاً»، في عالم تهيمن عليه الولايات المتحدة والصين.

وتوقع كارني اختتام المحادثات في شهر يونيو (حزيران) بشأن جعل كندا أول عضو منتسب في الاتحاد الأوروبي.

وسرّع الطرفان، المرتبطان أصلاً منذ عشرة أعوام باتفاقية للتجارة الحرّة تُعرف باسم «سيتا»، تقاربهما منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، الذي تشهد علاقاته معهما توتّراً.

وأتاحت القمة التي عُقدت الخميس والجمعة في مونتريال للطرفين المضي أبعد بكثير في تعاونهما، حسب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الذي شدّد على بناء «أوثق وأعمق وأمتن شراكة أُبرمت على الإطلاق بين الاتحاد الأوروبي وبلد غير أوروبي. وكندا هي، بفارق كبير، أكثر الدول غير الأوروبية اتّساماً بالطابع الأوروبي».

وكتب المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «نبدأ اليوم، نحن الاتحاد الأوروبي وكندا، فصلاً جديداً في علاقاتنا».

أورسولا فون دير لاين وأنطونيو كوستا ومارك كارني يتابعون توقيع اتفاقية بين الاتحاد الأوروبي وكندا (إ.ب.أ)

تعاون في المعادن والذكاء الاصطناعي

ووقّع الطرفان سلسلة اتفاقات لتوسيع تعاونهما في قطاعات استراتيجية عدّة، من الذكاء الاصطناعي إلى المعادن الحيوية.

وتشكّل المعادن الحيوية محوراً رئيسياً للقمة، وهي ضرورية للتكنولوجيات الخضراء، مثل بطاريات السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح. وتعتمد الصناعة الأوروبية على الصين لتوفير هذه المعادن التي تحتاج إليها بشدّة، فيما تزخر بها الأراضي الكندية.

لكن كندا، التي تسعى إلى تقليص اعتمادها على الولايات المتحدة، تحتاج إلى جذب المستثمرين لتسريع إطلاق مشاريع التعدين.

وسيتيح اتفاق وُقّع، الجمعة، لبنك الاستثمار الأوروبي دعم تمويل مشاريع المعادن الحيوية الكندية.

وستتعاون بروكسل وأوتاوا أيضاً في مجال الذكاء الاصطناعي، سعياً للدفاع عن سيادتهما في مواجهة الهيمنة الأميركية والصينية على هذا القطاع.

وسيتمكّن الباحثون والشركات الكندية من استخدام البنية التحتية الأوروبية للحوسبة الفائقة المتطوّرة، لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي سيادية وآمنة.

وأعلنت أوتاوا، الخميس، استثمار مليار يورو (1.12 مليار دولار) في شركة الذكاء الاصطناعي الكندية «كوهير». وأقامت الشركة شراكة مع «ألف ألفا» (Aleph Alpha) الألمانية، في خطوة وصفها كارني بأنها «مثال ملموس على ما يمكن أن تبنيه كندا وأوروبا معاً».

وقال كارني: «لن ننتظر أن يُقرَّر مستقبل الذكاء الاصطناعي في مكان آخر، على أيدي أشخاص لا نعرفهم أو لا نثق بهم».

«فوائد» لواشنطن

وكُشف أيضاً عن اتفاقات للتجارة الرقمية تتيح معاملات عبر الإنترنت أسرع وأقلّ تكلفة.

وشملت الاتفاقات أيضاً انضمام كندا مستقبلاً إلى برامج أوروبية أو مشاركتها فيها، مثل برنامج «إيراسموس» للشباب الذي يتيح لطلاب الجامعات قضاء فصل دراسي في الخارج، وبرنامج «غاليليو» للملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، وهو بديل من نظام تحديد المواقع العالمي الأميركي «جي بي إس».

ويشمل تعزيز الشراكة أيضاً مواءمة سياسات الطرفين في مجالي الذكاء الاصطناعي والمناخ، وإرساء إطار منتظم للتعاون بين مؤسساتهما البرلمانية والتنفيذية والقضائية.

وعلى المدى الأبعد، يسعى الشريكان إلى توسيع «تحالف من أجل المستقبل»، ليشمل حلفاء موثوقين آخرين، مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا. وتقوم الفكرة على إرساء أسس تنسيق اقتصادي وجمركي في عالم أربكته الرسوم الإضافية التي فرضها ترمب.

وأثار التقارب بين الاتحاد الأوروبي وكندا غضب ترمب الذي وصفه بأنه «عمل عدائي».

لكن كارني، الذي واجه الرئيس الأميركي بوقف المفاوضات التجارية مع البيت الأبيض في نهاية أغسطس (آب)، سعى الخميس إلى طمأنة جارته الجنوبية، قائلاً إن الولايات المتحدة «ستلمس فوائد» هذا التقارب.