«آبل» بريئة من تهمة الاحتكار

القضاء الأميركي يدعوها لتيسير المنافسة

ستعود «فورتنايت» إلى متجر «آب ستور» عندما يصبح في وسع «إبيك» عرض نظامها الخاص للدفع المنافس لآبل (أ.ف.ب)
ستعود «فورتنايت» إلى متجر «آب ستور» عندما يصبح في وسع «إبيك» عرض نظامها الخاص للدفع المنافس لآبل (أ.ف.ب)
TT

«آبل» بريئة من تهمة الاحتكار

ستعود «فورتنايت» إلى متجر «آب ستور» عندما يصبح في وسع «إبيك» عرض نظامها الخاص للدفع المنافس لآبل (أ.ف.ب)
ستعود «فورتنايت» إلى متجر «آب ستور» عندما يصبح في وسع «إبيك» عرض نظامها الخاص للدفع المنافس لآبل (أ.ف.ب)

وجّهت قاضية أميركية ضربة قاسية إلى «آبل» في نزاعها مع «إبيك غايمز» حول نظام دفع التطبيقات المحمولة، لكنها برّأتها من اتهامات الاحتكار، وهو نبأ حسن لعملاق التكنولوجيا المتهم من كل حدب وصوب بالإخلال بمبادئ المنافسة.
ولم يعد في وسع «آبل» أن تفرض على المطورين استخدام نظامها للدفع فيما يخص تطبيقاتهم ومن ثم تسديد عمولة لها، وفق القرار الصادر عن القاضية إيفون رودجرز من محكمة أوكلاند (كاليفورنيا) المكلفة بفض هذا النزاع مع «إبيك غايمز».
غير أن القاضية ارتأت أن الشركة المصنعة لهاتف «آيفون» لا تمارس احتكاراً مخالفاً للقانون، كما تزعم «إبيك غايمز» المطورة للعبة «فورتنايت» التي تنوي الطعن في الحكم. وقالت رودجرز إن «آبل لا تحتكر سوق الصفقات في مجال ألعاب الأجهزة المحمولة».
وأوضحت أن «المحكمة خلصت إلى أن (آبل) تتمتع بحصة كبيرة في السوق تتخطى 55 في المائة وهامش أرباح كبير جداً... لكن ما من إخلال بمبادئ المنافسة. فالنجاح ليس عيباً».
واعتبرت القاضية أن «ابتكارات آبل ونمو نظام تشغيلها (آي أو إس)، عادت بالنفع على الجميع، أكان على الشركة بذاتها أو على المطورين مثل إبيك غايمز».
لكن «آبل» تقوم بـ«انتهاك قواعد المنافسة» عندما تمنع المطورين من إعادة توجيه المستهلكين إلى مواقعهم الخاصة وسبل الدفع المعتمدة من جانبهم، بحسب القاضية.
وتتهم «إبيك غايمز»، وغيرها من مطوري تطبيقات الأجهزة المحمولة الكبار والصغار، «آبل» باستغلال هيمنتها على السوق من خلال فرض رسومات مرتفعة جداً وإلزام المستخدمين بالتوجه إلى متجرها (آب ستور) لتحميل تطبيقاتهم ودفع ثمن سلع وخدمات رقمية على هذه التطبيقات.
وتتواجه الشركتان منذ سنة بعدما فسخت «إبيك غايمز» عقدها مع «آبل». وهي قد أتاحت للاعبين في النسخة المحدثة من «فورتنايت» التحايل على نظام دفع «آب ستور» وتجنب أن تُقتطع تلقائياً عمولة من مدفوعاتهم نسبتها 30 في المائة.
وقال مايكل باشتر المحلل لدى «ويدبوش»، في تغريدة، إن «آبل فازت إثر عدم اعتبار ممارساتها احتكارية، لكن إبيك كسبت الحق في تحويل لاعبيها إلى متجرها (إبيك ستور) كوسيلة دفع بديلة. وفي المحصلة انتصرت إبيك». غير أن تيم سويني مدير «إبيك غايمز» لم يستسلم بعد. وهو تعهد «مواصلة النضال... في سبيل منافسة عادلة بين وسائل الدفع الخاصة بالتطبيقات ومتاجر التطبيقات».
وغرّد: «ستعود فورتنايت إلى متجر (آب ستور) من (آي أو إس)، عندما سيصبح في وسع إبيك عرض نظامها الخاص للدفع المنافس لآبل ليستفيد المستهلكون من الأموال المدخرة بهذه الطريقة».
ويبدو أن اللعبة لن تعود في المستقبل القريب إلى أجهزة «آيباد» وهواتف «آيفون». واعتبرت كايت آدمز، محامية «آبل»، من جهتها هذا القرار «نصراً كبيراً للشركة» و«تكريساً لنموذج (آب ستور) الاقتصادي»، بحسب ما قالت خلال إيجاز صحافي. وهي شددت على أن «المحكمة اعتبرت أن آبل لا تمارس احتكاراً، لا بحسب القوانين الفيدرالية ولا بحسب قوانين الولايات». وهو نبأ سار بالفعل بالنسبة إلى «آبل»، في وقت تتزايد الملاحقات ضد «غوغل» و«فيسبوك» في الولايات المتحدة وبلدان أخرى.
وكانت المفوضية الأوروبية التي رفعت إليها «سبوتيفاي» شكوى في هذا الصدد قد اعتبرت في أبريل (نيسان) أن «آبل» أخلت فعلاً بمبادئ المنافسة للإطاحة بمنافسيها.
ومنذ مايو (أيار) الماضي، قدمت «آبل» سلسلة من التنازلات للمطورين، خصوصاً من خلال تخفيف قواعد النفاذ إلى وسائل دفع خارج «آب ستور»، في مسعى إلى وضع حد لملاحقات الشركات الصغيرة التي تطور تطبيقات على متجرها. وقالت المجموعة إنها لم تقرر بعد إن كانت ستطعن في الحكم أم لا.
واعتبرت المحللة كارولينا ميلانيزي من «كرييتيف ستراتيجيز» أن «النصر كان من نصيب آبل»، وأن هذه المسألة «لن تؤثر على العائدات المالية للشركة».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)

فرص العمل في الولايات المتحدة عند أدنى مستوى منذ 5 سنوات

تراجعت فرص العمل في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر، مع تعديل بيانات الشهر السابق بالخفض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يظهر شعار شركة «ألفابت» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«ألفابت» تكشف عن إنفاق رأسمالي قياسي في 2026 يتجاوز التوقعات

أعلنت شركة «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، يوم الأربعاء، نيتها مضاعفة الإنفاق الرأسمالي هذا العام.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.