المنتجات الغذائية الحيوانية وعلاقتها بأمراض الشرايين القلبية

مراجعات أوروبية متقدمة لنصائح التغذية الصحية

المنتجات الغذائية الحيوانية وعلاقتها بأمراض الشرايين القلبية
TT

المنتجات الغذائية الحيوانية وعلاقتها بأمراض الشرايين القلبية

المنتجات الغذائية الحيوانية وعلاقتها بأمراض الشرايين القلبية

قبل أيام من عقد مؤتمرها الطبي السنوي، نشرت جمعية القلب الأوروبية ESC عرضها لنتائج واحدة من أفضل دراسات المراجعة العلمية لباحثين من جامعة نابولي بإيطاليا، حول الأطعمة التي يجدر تناولها لتقليل احتمالات الإصابة بأمراض القلب. وتقدم هذه الدراسة، إضافة إلى إتقان إجرائها واستقصاء المعلومات فيها، مراجعة علمية متقدمة تهم كل الناس في الوقاية من أمراض القلب، التي لا تزال السبب الرئيسي للوفيات على مستوى العالم، والتي لا تزال أحد الأسباب الرئيسية للإعاقات البدنية عالمياً.
ووفقاً لما نشر على الموقع الإلكتروني لمجلة «بحوث أمراض القلب والأوعية الدموية» Cardiovascular Research، الصادرة عن جمعية القلب الأوروبية، كان عنوان الدراسة «توصيات غذائية للوقاية من تصلب الشرايين». وقال الباحثون: «تهدف هذه المراجعة إلى تلخيص البيانات المحدثة عن مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة باستهلاك عناصر غذائية معينة، لإثبات الاستراتيجيات الغذائية للوقاية من تصلب الشرايين».

- تأثيرات الأطعمة
وأوضح الباحثون جانباً مهماً في النظرة الطبية الحالية نحو أنواع الأطعمة في تأثيراتها على صحة القلب وسلامته من الأمراض. وذلك ما عبر عنه البروفسور غابرييل ريكاردي، الباحث الرئيس في الدراسة من جامعة نابولي، بقوله: «لا يوجد ما يشير إلى أن أي طعام يعتبر سماً من حيث مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. إنها مسألة كمية وتكرار الاستهلاك». وأضاف: «كان الخطأ الذي ارتكبناه في الماضي هو اعتبار أحد المكونات الغذائية هي العدو والشيء الوحيد الذي يتعين علينا تغييره. بدلاً من ذلك، نحتاج إلى النظر إلى النظم الغذائية ككل، وإذا قللنا كمية طعام واحد، فمن المهم اختيار بديل صحي».
وأفاد الباحثون بالقول: «ينبغي دائماً اعتبار أن الأطعمة عبارة عن خليط من: مغذيات Nutrients مختلفة (بروتينات، كربوهيدرات، دهون، معادن، فيتامينات)، ومركبات نشطة بيولوجياً غير مغذية (مضادات أكسدة، مركبات عطرية، ألياف). وأن الخصائص بخلاف تركيبة العناصر الغذائية (أي السمات الفيزيائية للأطعمة وإجراءات المعالجة والطهي) تعدل التوافر البيولوجي للمغذيات، وبالتالي آثارها الصحية الأيضية Metabolic Effects (التفاعلات الكيميائية الحيوية)».
وقسم الباحثون أنواع الأطعمة إلى منتجات حيوانية (لحوم، أسماك، بيض، مشتقات ألبان)، ومنتجات نباتية (حبوب، بقول، خضار، فواكه، مكسرات)، إضافة إلى أنواع الدهون، والمشروبات (شاي، قهوة، مشروبات غازية، كحول).

- منتجات اللحوم
ولأن المنتجات الغذائية الحيوانية المصدر هي الوحيدة المحتوية على الكوليسترول (الذي لا يوجد مطلقاً في أي منتج غذائي نباتي)، ولأنها تحتوي دهوناً مشبعة بنسبة أعلى من المنتجات الغذائية النباتية، نقتصر على عرض عدد من المنتجات الغذائية الحيوانية المصدر وعلاقتها بأمراض شرايين القلب. وهي:
اللحوم. وتقسم إلى لحوم حمراء (بقر، ضأن) وبيضاء (دواجن، أرنب)، وهي تختلف في محتواها من الدهون والكوليسترول والحديد. وهذه الاختلافات في تلك المكونات لها تأثيرات متفاوتة في احتمالات الإصابة بمرض تصلب الشرايين. كما أن اللحوم قد تكون طبيعية (طازجة، مبردة، مجمدة)، وقد تكون لحوماً معالجة صناعيا Processed Meat (تعرضت لتدخلات إنتاجية كما في النقانق والسلامي والمارتديلا). وتفيد نتائج الدراسات بأن اللحوم المصنعة لها علاقة قوية في التسبب في أمراض القلب مقارنة باللحوم الطبيعية.
وقال الباحثون: «باختصار، استناداً إلى الأدلة المتسقة على زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية / الأمراض القلبية الوعائية المرتبطة بتناول اللحوم المعالجة صناعيا يجب استهلاك هذا العنصر الغذائي فقط من حين لآخر. وبالنسبة لبيانات اللحوم الحمراء غير المعالجة صناعيا، فإن الأدلة العلمية أضعف في إثبات زيادتها خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية / الأمراض القلبية الوعائية، ولكن الدليل العام يشير إلى أن استهلاكها يجب أن يكون محدوداً أيضاً (أي حصتين من 100 غرام في الأسبوع). ويمكن استهلاك اللحوم البيضاء بكميات معتدلة (تصل إلى ثلاث حصص من 100 غرام في الأسبوع)، بناءً على ارتباطها المحايد بمخاطر تصلب الشرايين، وقد تمثل بديلاً أكثر صحة واستدامة بيئياً للحوم الحمراء، جنباً إلى جنب مع مصادر البروتين النباتية».
وهو ما علقت عليه جمعية القلب الأوروبية في نشرتها الإخبارية بقول ما ملخصه: «هناك أدلة جديدة تميز بين اللحوم المعالجة صناعيا واللحوم الحمراء الطبيعية (اللحوم المصنعة أشد ضرراً). ولكن كليهما مرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، عند المقارنة مع الدواجن، والتي لا تظهر أي علاقة عند تناول كميات معتدلة (حتى ثلاث حصص من 100 غرام في الأسبوع). ويجب أن تقتصر اللحوم الحمراء (مثل لحم البقر والضأن) على حصتين من 100 غرام في الأسبوع، واللحوم المصنعة (مثل اللحم المقدد، والنقانق، والسلامى) تقتصر على التناول العرضي».

- البيض والسمك
البيض. قال الباحثون: «تشير العديد من الدراسات التحليلية لمجمل نتائج دراسات سابقة باستمرار إلى عدم وجود أي ارتباط مهم بين استهلاك البيض المعتدل (حتى بيضة واحدة / يوم) وأمراض الشرايين التاجية القاتلة أو غير المميتة. وهذه النتيجة متسقة مع البيانات المتعلقة بحدوث الأمراض القلبية الوعائية والوفيات.
وأفاد الباحثون: «في الماضي، كان ثمة مزيد من الحذر بشأن استهلاك البيض، مدفوعاً بمحتواه العالي من الكوليسترول، مما قد يساهم في ارتفاع مستويات الكوليسترول في البلازما. ومع ذلك، فإن الاستجابة للكوليسترول الغذائي متغيرة، وجزئياً تحت السيطرة الوراثية. ولذلك، بناءً على الأدلة المتاحة، يمكن السماح باستهلاك معتدل من البيض (ما يصل إلى ثلاث حصص من بيضتين في الأسبوع، أو بيضة واحدة في اليوم) لعامة الناس. ولكن قد لا ينطبق هذا على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الكوليسترول في الدم أو مرض السكري الذين يكون المزيد من الحذر مناسباً لهم. وفي هذه الحالات، قد يكون من الحكمة عدم تجاوز الاستهلاك الأسبوعي لثلاث بيضات».
السمك. وأفاد الباحثون بأن نتائج سبع دراسات تحليلية لمجمل نتائج دراسات سابقة، تتوافق أن الاستهلاك المعتدل للأسماك يرتبط بشكل كبير بانخفاض معدل حدوث أمراض الشرايين التاجية والوفيات. ولكن قد تختلف فيما يتعلق بفئات الأسماك المختلفة و/ أو إجراءات الطهي المستخدمة في البلدان المختلفة (وخاصةً التأثير الضار لقلي الأسماك مقارنة بالشواء). وبالنسبة للكميات، يشير التحليل لنتائج 15 دراسة، إلى انخفاض بنسبة 12 في المائة في حدوث أمراض الشرايين التاجية لأربع حصص من الأسماك أسبوعياً (100 غرام / يوم). وأن تناول كميات أصغر من الأسماك (100 - 150 غراما / أسبوع) يرتبط بفائدة أقل ولكنها ذات دلالة إحصائية، وبنسبة 7 في المائة في تقليل أمراض الشرايين التاجية.
وأضاف الباحثون ما مفاده: تعزى فوائد الاستهلاك المعتدل للأسماك، فيما يتعلق بالوقاية من تصلب الشرايين عموماً، إلى المحتوى العالي من دهون أوميغا 3 المتعددة غير المشبعة طويلة السلسلة (PUFAs)، والتي تساهم في التحكم في الدهون الثلاثية في البلازما، وتأثيرها المضاد للالتهاب وخفض نشاط التخثر.
واختصر الباحثون نصيحتهم بالقول: «باختصار، تتوافق الأدلة الحالية مع استهلاك الأسماك بين حصتين وأربع حصص من 150 غراماً في الأسبوع كوسيلة للمساهمة في الوقاية من تصلب الشرايين».

- منتجات الألبان
منتجات الألبان. وهذه مجموعة غذائية كبيرة تحتوي على مواد غذائية لها العديد من الاختلافات في خصائصها الغذائية. وتحديداً، قد يؤثر محتوى أنواعها من الدهون والملح، بالإضافة إلى منهجيات المعالجة والتخمير، على نتائج صحة القلب والأوعية الدموية.
وبالعموم، وعالمياً، لا يرتبط استهلاك منتجات الألبان مع أمراض الشرايين التاجية. ولكن عندما يتم تقييم منتجات الألبان كاملة الدسم وقليلة الدسم بشكل منفصل، ثمة اختلاف في الارتباط مع أمراض الشرايين التاجية لكل من هذين النوعين الفرعيين من منتجات الألبان.
وبالنسبة لأطعمة الألبان المحددة، لا يرتبط استهلاك حصة من 200 غرام / يوم من الحليب بحدوث أمراض القلب التاجية CHD أو أمراض القلب والأوعية الدموية CVD.
كما تم تقييم الدور المحتمل لتخمير Fermentation الألبان فيما يتعلق بخطر الإصابة بتصلب الشرايين. وتشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة عكسية كبيرة بين منتجات الألبان المخمرة (بما في ذلك لبن الزبادي والجبن المخمر) مع حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية. وتصل تلك النسبة إلى 17 في المائة في خفض حدوث الأمراض القلبية الوعائية وجلطة النوبة القلبية MI.
وفيما يتعلق بالجبن على وجه التحديد، أفادت العديد من الدراسات التحليلية بوجود ارتباط عكسي مع حدوث أمراض الشرايين التاجية والأمراض القلبية الوعائية. وتحديداً، انخفاض معتد به إحصائياً (متوسط 12 في المائة) لحدوث أمراض القلب التاجية عند تناول 50 غراما / يوم من الجبن. وبالنسبة لاستهلاك اللبن الزبادي، تمت ملاحظة ارتباط وقائي مهم مع أمراض القلب والأوعية الدموية لتناول كمية يومية من الزبادي لا تقل عن 200 غرام يومياً.
ولذا قال الباحثون: «باختصار، تؤيد الأدلة الحالية التوصيات باستخدام الحليب والجبن باعتدال (كوب واحد يومياً من الحليب، أو ثلاث حصص صغيرة من 50 غراماً في الأسبوع من الجبن)، وإدراج 200 غرام من اللبن الزبادي في النظام الغذائي اليومي».
وقال البروفسور ريكاردي: «إن الكميات الصغيرة من الجبن (ثلاث حصص من 50 غراماً في الأسبوع) والاستهلاك المنتظم للزبادي (200 غرام يومياً) لها تأثير وقائي بسبب حقيقة أنها مخمرة. نحن نفهم الآن أن بكتيريا الأمعاء تلعب دوراً رئيسياً في التأثير على مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. تحتوي منتجات الألبان المخمرة على بكتيريا جيدة تعزز الصحة».

- الدهون والزيوت الغذائية وشرايين القلب
هناك أدلة متسقة للغاية تشير إلى أن استهلاك الأطعمة التي تحتوي على «دهون متحولة» TFAs يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والموت المفاجئ. وهذه العلاقة هي أقوى من أي دهون غذائية أخرى (مشبعة أو غير مشبعة أو كوليسترول الطعام). وفي الواقع، أن العديد من الدراسات الطبية القوية تظهر في نتائجها أن زيادة بنسبة 2 في المائة في تناول الطاقة من «الدهون المتحولة» يرتبط بقوة بارتفاع معدل حدوث أمراض الشرايين التاجية بنسبة 23 في المائة. وهذا على الإطلاق، من أقوى العلاقات السلبية بين أي نوع من الطعام أو الشراب وبين الإصابة بمراض شرايين القلب.
وفيما يتعلق بالزبدة، تظهر الدراسات المتوفرة عدم وجود ارتباط ذي أهمية أو دلالة إحصائية (بنسبة واضحة ومؤثرة إكلينيكياً) بين تناول الزبدة بكمية معتدلة (حوالي 9 غرامات في اليوم بالمتوسط أو ملعقتي شاي) وخطر الإصابة بأمراض القلب التاجية / الأمراض القلبية الوعائية.
وفيما يتعلق بالزيوت النباتية غير الاستوائية (أي غير زيت جوز الهند وزيت النخيل)، يجب النظر بشكل منفصل لزيت الزيتون (الغني بالدهون الأحادية غير المشبعة MUFAs)، عن بقية الزيوت النباتية الأخرى الغنية بحمض اللينوليك Linoleic Acid.
وبالنسبة لزيت الزيتون، هناك ثلاث دراسات تحليلية لمجموعات من الدراسات السابقة، حول العلاقة بين تناول زيت الزيتون واحتمالات الإصابة بأمراض الشرايين التاجية. وجميعها تشير إلى أن زيادة استهلاك زيت الزيتون يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية وأمراض الأوعية الدموية.
وفي تقييم «مقدار الجرعة ومدى الاستجابة»، ترتبط كل زيادة في استهلاك زيت الزيتون بمقدار 5 غرامات بـ«انخفاض» معتد به إكلينيكيا في كل من: حصول أمراض الشرايين التاجية (7 في المائة)، وحدوث أمراض القلب والأوعية الدموية (4 في المائة)، ومعدل وفيات الأمراض القلبية الوعائية (8 في المائة).
وهذا الخفض أقوى مع تناول زيت الزيتون البكر Extra - Virgin Olive Oil.
أما بالنسبة للعلاقة بين استهلاك الزيوت النباتية الغنية بحمض اللينوليك (مثل زيت دوار الشمس والكانولا والذرة وفول الصويا) وبين خطر الإصابة بتصلب الشرايين، فقد أظهرت الدراسات ارتباطاً واضحاً للغاية بين تناول كميات أكبر من هذه الزيوت الغنية بحمض اللينوليك وبين انخفاض معدل وفيات الأمراض القلبية الوعائية وإجمالي حالات الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية. وخلص الباحثون إلى القول: «باختصار، زيت الزيتون وفول الصويا وعباد الشمس والذرة، هي خيارات أعلى وأكثر صحية، مقارنة بالزبدة وكذلك بالدهون الحيوانية الأخرى أو الزيوت الاستوائية الغنية بالدهون المشبعة. ولذا يجب استخدامها (أي الزبدة والزيوت الاستوائية) بشكل ضئيل في النظام الغذائي المعتاد.
ومن بين المصادر الصحية للدهون غير المشبعة، يجب التركيز بشكل خاص في سياق الوقاية الأولية من تصلب الشرايين، على زيت الزيتون البكر الممتاز. وبالإضافة إلى ذلك، يعتبر هذا الزيت مصدراً ذا صلة بالمغذيات الدقيقة (مضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن) التي ثبت أن لها تأثيراً مفيداً على عوامل الخطر المتعلقة بأمراض القلب».


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.