العمر الفعلي بين «التسلسل الزمني» و«العمر البيولوجي»

تساؤلات علمية حول مقاييس الشيخوخة

العمر الفعلي بين «التسلسل الزمني» و«العمر البيولوجي»
TT

العمر الفعلي بين «التسلسل الزمني» و«العمر البيولوجي»

العمر الفعلي بين «التسلسل الزمني» و«العمر البيولوجي»

عندما يُسأل أحدنا عن عمره، فمن البديهي أن تستند إجابته إلى عدد الشموع الموضوعة على كعكة عيد ميلاده الأخير، وهذا هو العمر الزمني الذي يحدد العمر بشكل عام وعدد السنوات التي مرت منذ الولادة، ولكنه ليس مؤشراً جيداً جداً على مدى تقدم الشخص في العمر.
إن معظمنا لا يُدرك أن هناك طريقة أخرى أكثر إيضاحاً ووصفاً، وإن كانت أقل شهرة، لتصنيف العمر، تُعرف باسم «العمر البيولوجي»، الذي يشير إلى العمر الحقيقي لخلايانا، وبالتالي إلى عمرنا الحقيقي. قد نجد شخصين وُلدا في نفس العام، أي أنهما في نفس العمر الزمني، ولكن لدى كل منهما مخاطر مختلفة لتطوير الحالات المرتبطة بالعمر - لأنهما يتقدمان في العمر بمعدل مختلف، فيبدو أحدهما بمظهر وتصرف أصغر من الآخر ومما هو عليه بالفعل. وهذا ما أعطى أهمية للعمر «البيولوجي»، بالإضافة إلى العمر الزمني. إذن ما هو الفرق بينهما؟ وما هو وضع الشيخوخة لدينا بالمملكة؟ ورعاية المسنين.

- الزمن والبيولوجيا
هل يطابق العمر الزمني للشخص عمره البيولوجي؟ تحدث إلى «صحتك» الدكتور خالد بن علي المدني استشاري التغذية العلاجية بعيادات أدفانس كلينيك بجدة عضو مجلس إدارة المعهد الدولي لعلوم الحياة فرع الشرق الأوسط - موضحاً أن هناك فرقاً بين العمر الزمني بالسنوات والعمر البيولوجي الذي يدل على مدى ظهور أعراض الشيخوخة.
إن كبار السن من نفس العمر الزمني يبدون مختلفين اختلافاً جوهرياً من حيث أعراض الشيخوخة الظاهرة على كل منهم. لذلك يقاس عمر الإنسان بمدى ظهور أعراض الشيخوخة عليه ومن أهمها صحة وكفاءة الشرايين. ويمكن تصنيف الذين يشكون من أمراض في الشرايين وتتراوح أعمارهم ما بين 40 و50 عاماً بأنهم ضمن خانة الشيخوخة المبكرة، بينما أولئك الذين يتمتعون بشرايين سليمة مع ضغط دم طبيعي ويمارسون حياتهم اليومية بصورة طبيعية ونشطة لا يمكن تصنيفهم ضمن خانة الشيخوخة رغم أن أعمارهم قد تصل إلى السبعين أو الثمانين.
وبمعنى آخر، فإن العمر الزمني بالسنوات ليس من الضروري أن يطابق عمر الإنسان البيولوجي. فالعمر الزمني ليس دائماً مؤشراً على الصحة الجيدة. فقد يكون فرد عمره الزمني 75 عاماً ويتمتع بصحة ونشاط أكثر من فرد آخر عمره الزمني 55 عاماً فقط، والعكس صحيح. وقد نجد أفراداً أعمارهم 70 عاماً يمارسون ركوب الدراجة، بينما يجلس غيرهم على كرسي متحرك، والبعض قد يتمتع بالصحة والنشاط والاستقلالية، في حين يعاني آخرون من الأمراض المزمنة التي قد تعوق الحركة والنشاط وتزيد تعرضهم لسوء التغذية.

- عوامل وسلوكيات
إن عملية الشيخوخة غير معروفة الميكانيكية تماماً، والذي نعرفه أن عامل الوراثة والبيئة ونمط الحياة والمعيشة التي نمضي فيها حياتنا تؤثر على نوعية الحياة خلال دورة الحياة.
لذلك تعتبر عملية التقدم في السن عملية فردية إلى درجة كبيرة، حيث تؤثر الحياة، والمعيشة الصحية، والسلوك الغذائي السليم تأثيراً إيجابياً على صحة الفرد، وبالتالي تحسن في نوعية الحياة. وقد يصل الفرق بين العمر الزمني والعمر البيولوجي إلى ثلاثين سنة إذا ما اتبع الفرد منذ الصغر سلوكيات معيشية وغذائية إيجابية، نلخصها فيما يلي:
- انتظام النوم وكفايته.
- تناول الأطعمة الصحية المتوازنة بانتظام، وخصوصاً وجبة الإفطار.
- المحافظة على الوزن المناسب بالنسبة للطول.
- القيام بأنشطة رياضية مناسبة حسب العمر، والجنس، والحالة الصحية.
- عدم التدخين، سواءً كانت نارجيلة، أو معسل، أو سجائر، أو سيجار.
في البلاد الغنية، عندما يصل عمر الفرد الستين سنة، فهذا يعني أن هناك عدداً من السنوات للعيش تقدر للرجل بعشرين عاماً، وللمرأة أربعة وعشرين عاماً (حسب متوسط العمر المأمول عند الولادة في الدول الغنية). وهناك افتراض سائد أن التغير في الحياة المعيشية والسلوك الغذائي لا يستحق العناء المبذول، وأن المتبقي من العمر لا يجني ثمار هذا التعديل. والصحيح، أن هناك العديد من الملاحظات والتجارب الميدانية التي تظهر أن التعديل في السلوكيات الغذائية والمعيشية تجعل الحياة عند الكبر أكثر صحة وفاعلية وأقل اعتماداً على الآخرين في قضاء حياتهم المعيشية.

- غذاء صحي متوازن
يضيف الدكتور خالد المدني أن الغذاء الصحي المتوازن يجب أن يشمل ثلاثة أساسيات:
- المغذيات الأساسية وهي البروتينات والكربوهيدرات والدهون والفيتامينات والعناصر المعدنية والماء.
- أن يكون كافياً دون إفراط، أي أن يكون بالكمية اللازمة لاحتياج المسن وما يبذله من طاقة. بحيث لا يتغلب عنصر غذائي على آخر. وقد أثبتت الدراسات العلمية أن سوء التغذية ينتج عنه مشكلات صحية عديدة، وقد يكون بسبب نقص في كمية الغذاء أو أحد عناصره الهامة، والتي تظهر بصورة واضحة في فئة المسنين. أو بسبب الإفراط في استهلاك الطعام والذي يؤدي إلى السمنة أو البدانة وما يصاحبها من مشكلات طبية ونفسية واجتماعية.
- أن يكون نظيفاً، فالنظافة واجبة في كل شيء في حياة الإنسان، وهي أوجب ما تكون في الغذاء حيث إن كثيراً من الأمراض تنتقل إلى الإنسان عن طريق الطعام الملوث.
ويمكن تحقيق هذه الأساسيات بتنويع مصادر الطعام للحصول على جميع المغذيات مع زيادة تناول الخضراوات والفاكهة. كذلك التوازن في تناول الأطعمة الدهنية بحيث لا تزيد الدهون عن 30 في المائة من السعرات الحرارية الكلية. والأطعمة البروتينية بحيث تعادل البروتينات ما بين 10 في المائة إلى 15 في المائة من السعرات الحرارية الكلية. والأطعمة الكربوهيدراتية بحيث تعادل الكربوهيدرات ما بين 55 إلى 65 في المائة من السعرات الحرارية الكلية. بالإضافة إلى الاعتدال في تناول الأطعمة لتحقيق توازن بين الطاقة المتناولة والطاقة المبذولة، حيث لا توجد أطعمة جيدة وأطعمة سيئة، بل توجد أنظمة غذائية جيدة وأنظمة غذائية سيئة. أما بالنسبة إلى سلامة الطعام فتتم من خلال التأكد من عدم ظهور أي علامات أو مؤشرات على فساد الأطعمة سواءً المطهية أو الطازجة أو المعلبة مع نظافة وسلامة الشخص والمكان ومعدات الطهي والتخزين.
وتتمثل أهمية الغذاء الصحي المتوازن في أنه يقي من الكثير من الأمراض خلال مراحل العمر. وفيما يلي بعض الأمثلة:
- يساعد تناول الكميات المناسبة من السعرات الحرارية في الوقاية من السمنة وداء السكري (النوع الثاني) وما يتبعها من مشكلات صحية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية.
- تناول الكمية الكافية من الأطعمة الغنية بالمغذيات يقي الإنسان من بعض أنواع العوز الغذائي مثل عوز الحديد، واليود، وفيتامين سي (C).
- تنوع الغذاء مع زيادة تناول بعض أنواع الخضراوات قد يقي من بعض أنواع السرطان.
- يساعد تناول كمية كافية من الألياف على تجنب حدوث الإمساك وما يتبعه من مشكلات صحية، كما قد تقي الكمية الكافية من الألياف من سرطان القولون.
- تناول كمية كافية من الكالسيوم خلال مراحل العمر يقي من الإصابة بحالات هشاشة العظام. حيث يحدث الفقد التدريجي لعنصر الكالسيوم من العظام خلال فترة زمنية طويلة قد تمتد نحو عشرين عاماً قبل ظهور الأعراض الإكلينيكية.

- المسنون في السعودية
> متوسط العمر. أدى التقدم في وسائل التشخيص والوقاية والعلاج وحياة الرفاهية في المملكة العربية السعودية خلال الثلاثين سنة الماضية إلى انخفاض كبير في معدل الوفيات من الأمراض المعدية والطفيلية وسوء التغذية الناتج من نقص العناصر الغذائية وزيادة نسبة الوفيات من أمراض الرفاهية مثل أمراض القلب، والأوعية الدموية، والسرطان، وداء السكري. كما أدى ازدياد الوعي الصحي وتزايد الجهود الموجهة لرعاية كبار السن إلى ارتفاع في متوسط العمر المأمول عند الولادة في المملكة من 52 سنة عام 1972 إلى 72 سنة في عام 2002. وذلك بناءً على التقرير السنوي لوضع الأطفال في العالم والصادر من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) سنة 2004. ويوضح التقرير نسبة الزيادة المتوقعة لمعدل المسنين (60 سنة فأكثر) في السنوات القادمة من عدد السكان الكلي في المملكة العربية السعودية، فبعد أن كانت 4.1. 4.8 في الأعوام 1995، 2010 يتوقع أن تصبح 6.1 عام 2025.
> رعاية المسنين. حرصت المملكة، كدولة تنطلق أنظمتها وقوانينها من الشريعة الإسلامية لجانب ما تتمتع به من العادات والقيم والتقاليد الموروثة التي توجب التكافل والترابط الأسري، على إحداث العديد من البرامج وإنشاء العديد من دور الرعاية الصحية والاجتماعية للمسنين. ويتجسد هذا الحرص بشكل خاص في الخدمات التي تقدمها وزارة الصحة، ووزارة الشؤون الاجتماعية، والمؤسسات الخيرية، والرعاية الأهلية، والقطاع الخاص، والجامعات في توفير وتطوير الخدمات المقدمة لكبار السن، ومنها:
- وزارة الصحة، تقدم الرعاية والعناية للمسنين من خلال الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات العامة والتخصصية، ومراكز التأهيل ومستشفيات النقاهة، كما توجد بعض المستشفيات الخاصة بالمسنين مثل مستشفى الشفاء بعنيزة. كما تم إعداد دليل شامل يحوي معايير تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية للمسنين، ويوضح جوانب هذه الخدمة ودور الرعاية الصحية الأولية فيها من أنشطة تطويرية ووقائية وعلاجية وتأهيلية داخل وخارج المركز الصحي من خلال الزيارات المنزلية، بالإضافة إلى منهاج لتدبير المشاكل الصحية الشائعة لدى المسنين.
- وزارة الشؤون الاجتماعية، بدأت بدور الأيتام ثم إنشاء دور الرعاية الاجتماعية في مدن المملكة كان أولها دار الرعاية الاجتماعية بالرياض سنة 1380هـ، وقد هُيئت هذه الدور لاستقبال كبار السن الذين أعجزتهم الشيخوخة عن العمل أو القيام بشؤون أنفسهم والمسنين الذين لا عائل لهم والمحالين من مستشفيات وزارة الصحة بشرط خلوهم من الأمراض المعدية أو العقلية. وقد روعي عند إعداد هذه الدور أن تكون قريبة إلى حياة الأسرة الطبيعية، يتمتع فيها المسن بنوع من الاستقلال في المعيشة ويشعر فيها بالألفة والراحة النفسية وأن يتوفر فيها السكن والتغذية وأوجه الرعاية المناسبة التي تحتاج إليها فئات المرضى وكبار السن من رعاية اجتماعية، ورعاية نفسية، ورعاية ثقافية بالإضافة إلى النشاط الثقافي، والنشاط المهني والترفيهي والرياضي. وهناك إدارة خاصة بوزارة الشؤون الاجتماعية برعاية المسنين، وجاري دراسة إنشاء هيئة وطنية تُعني بالمسنين.
- المؤسسات الخيرية، هناك العديد من المؤسسات الخيرية أهمها: مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية، ومركز الأمير سلمان الاجتماعي. ويتميز هذا الأخير بتقديم الرعاية النهارية للمسن حيث يمارس بعض العمليات الاجتماعية لدمجه في المجتمع الخارجي وعدم تركه للعزلة التي قد يمارسها المسن بغير اختيار منه نتيجة للمتغيرات التي يمر بها في مرحلة الشيخوخة.
- الرعاية الأهلية، وهي مساكن تسمى بالأربطة (رباط)، يقيمها أهل الخير لإيواء كبار السن والمنقطعين من الحجاج، مع تزويدهم بالمؤن والمساعدات.
- القطاع الخاص، أقسام ومراكز ببعض المستشفيات الخاصة للعناية بالمسنين وخدمات المعاقين.
- الجامعات، الجهود جارية لإدخال أمراض الشيخوخة ضمن مناهج كليات الطب، وقد صدر العديد من الدراسات والأبحاث الأكاديمية في المملكة التي تعنى برعاية المسنين وصحتهم خاصة النفسية والاجتماعية.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.