معلومات عن تولي «الحرس الثوري» حماية المنشآت النووية

صورة التقطها القمر الصناعي «بلانس لبس» تظهر منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم بعد الانفجار الذي وقع في دائرة الكهرباء تحت الأرض الشهر الماضي (أ.ب)
صورة التقطها القمر الصناعي «بلانس لبس» تظهر منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم بعد الانفجار الذي وقع في دائرة الكهرباء تحت الأرض الشهر الماضي (أ.ب)
TT

معلومات عن تولي «الحرس الثوري» حماية المنشآت النووية

صورة التقطها القمر الصناعي «بلانس لبس» تظهر منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم بعد الانفجار الذي وقع في دائرة الكهرباء تحت الأرض الشهر الماضي (أ.ب)
صورة التقطها القمر الصناعي «بلانس لبس» تظهر منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم بعد الانفجار الذي وقع في دائرة الكهرباء تحت الأرض الشهر الماضي (أ.ب)

كشفت تقارير إيرانية، أمس، عن تولي «الحرس الثوري» مهمة حماية المراكز النووية، وذلك بعدما شهد منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم تفجيرين في أقل من عام.
ولفتت التقارير إلى أن هيئة الأركان المسلحة، يرى بأن يتولى «الحرس الثوري» باتخاذ القرار وإجراءات حماية المواقع النووية من الآن فصاعداً، وذلك بدلاً من جهاز «حماية المراكز الحساسة» الذي يضم تشكيلة من منتسبي الأجهزة الأمنية، ويوفر الحماية للشخصيات السياسية ومراكز الدولة. ورفضت العلاقات العامة في المجلس الأعلى للأمن القومي، تأكيد أو نفي الخبر، وقال إنه سيعلن «القرارات التي يتم اتخاذها، عبر المتحدث والمصادر الرسمية إذا لزم الأمر»، حسب ما أورد التلفزيون الرسمي.
وتعرضت منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم لانفجار في أقل من عام. في الثاني من يوليو (تموز) الماضي، أدى انفجار إلى نشوب حريق في صالة لتجميع أجهزة الطرد المركزي فوق الأرض، وقالت السلطات إنها حددت أسباب الانفجار لكنها لم تكشف التفاصيل لدواعٍ أمنية. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أشارت إلى تورط عناصر داخلية دون تقديم التفاصيل.
والشهر الماضي، هز انفجار جديد، وتباينت المعلومات حول حجم الأضرار، وأشار مسؤولون ونواب في البرلمان إلى تضرر دائرة الكهرباء، وتعطل آلاف من أجهزة الطرد المركزي، من الجيل الأول. ورداً على الهجوم أعلنت السلطات أنها تمضي قدماً في تشغيل أجهزة الطرد المركزي المتطورة من الجيل السادس، ورفعت تخصيب اليورانيوم من 20 في المائة إلى 60 في المائة، وهي أعلى نسبة لها على إطلاق، الأمر الذي يقربها من نسبة 90 في المائة المطلوبة لتطوير قنبلة ذرية.
وبين الانفجارين، اغتال مسلحون في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، محسن فخري زاده، نائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث، ومسؤول الدفاع، الذي تعتبره الدوائر الغربية، العقل المدبر لبرنامج إيراني سابق لتطوير أسلحة نووية.
وتضاربت روايات الأجهزة الأمنية، حول تفاصيل مقتله في بلدة آبسرد، شرقي طهران. وقال وزير الأمن، محمود علوي إن «عنصراً من القوات المسلحة قام بالتحضيرات الأولية للاغتيال، ولم نكن قادرين على القيام بعمل استخباراتي في مجال القوات المسلحة». وانتقدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية تصريحات الوزير.
وأول من أمس، قال رئيس لجنة الطاقة في البرلمان، فريدون عباسي دواني، لوكالة «فارس» إن الانفجار الأخيرة هو الانفجار الكبير الخامس الذي يستهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.
وقال عباسي: «الحادث الذي وقع في نطنز ليس المرة الأولى لكنها بطريقة جديدة»، وأضاف: «قضية التخريب واستخدام المتفجرات ليست جديدة، على مدى 15 عاماً حاول الأعداء بصورة مستمرة القيام بذلك».
وعباسي هو الرئيس السابق للمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية في زمن الرئيس محمود أحمدي نجاد، وتعرض لمحاولة اغتيال على أيدي مجهولين. وأعلن الخميس الماضي، عن نيته خوض السباق الرئاسي.
وهذه ليست المرة الأولى التي يكشف فيها عباسي عن معلومات حول التفجير الأخير في نطنز. وكان أحد النائبين اللذين قلبا رواية الحكومة حول تفجير نطنز رأساً على عقب، والشهر الماضي، كشف عن زرع متفجرات في طاولة ثقيلة، أحضرت من الخارج، إلى موقع نطنز.
وقال النائب علي رضا زكاني في مقابلة تلفزيونية إيرانية، الشهر الماضي، إن أجهزة أرسلت إلى الخارج من أجل الصيانة للخارج، عادت إلى إيرن بـ«300 رطل من المتفجرات».
والشهر الماضي، قالت السلطات الإيرانية إن مدبر الهجوم رضا كريمي (43 عاماً)، هرب جواً من البلاد، وأنها تعمل على إعادته للبلاد، دون أن تكشف دوره في المنشأة.



حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
TT

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

تصاعد حظر الطيران الإيراني أمس من مطارات العراق، ما شكل ضغطاً إضافياً على طهران لتكثيف مساعيها تجاه التفاوض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وأُفيد في العراق بأن مطارات حيوية بالنسبة لإيران امتنعت عن تسيير رحلات يومية معتادة إلى طهران ومدن أخرى، في إطار الحظر الذي أعلنته واشنطن قبل يومين على جميع حركة الطيران الإيرانية حول العالم. ومع امتثال مطارات عراقية للحظر، تلقَّى قطاع الطيران الإيراني ضربةً ماليةً وتشغيليةً قاسية.

وأعلنت شركة «ماهان إير» الإيرانية إلغاء رحلاتها الجوية المقررة إلى مطارَي أربيل و«جلال طالباني» في السليمانية، في إقليم كردستان، بعد إبلاغها بعدم السماح بتسييرها. كما قالت «وكالة الأنباء العراقية» إن مطار النجف علّق جميع الرحلات من وإلى إيران.

وحذر محمد مختبر، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، من أنه إذا تعذر على طهران تسيير رحلات جوية والحصول على خدمات المطارات فلن يتمكن أحد في المنطقة من ذلك أيضاً.

وتزامن الحظر على طيران إيران مع كشف طهران عن خطة من 7 أيام اقترحتها على واشنطن، تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ 7 أشهر.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «المقترح الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء ينص على أن تستوفي واشنطن شروطاً معينة خلال 7 أيام من أجل استئناف المحادثات وإعادة فتح المضيق»، حسبما نقلت شبكة «سي إن إن».


عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن طهران قدّمت لواشنطن خطّة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة خلال سبعة أيّام.

وصرّح عراقجي، من مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة على سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق، وتعود حركة العبور إلى طبيعتها خلال سبعة أيّام».

وأضاف: «يعود الخيار، الآن، إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف، وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

وسط تحركات دبلوماسية متسارعة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، برز الملف الإيراني محوراً لاتصالات دولية شملت الولايات المتحدة والصين وروسيا وقطر، في وقت تتزايد فيه الضغوط على طهران بسبب الحرب وأزمة مضيق هرمز. وبينما وجّهت واشنطن تحذيراً مباشراً إلى بكين من تقديم أي دعم لإيران، ظهرت نقطة توافق بين البلدين بشأن ضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة.

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً في قمة الزعيمين.

وقال بيرديو، في تصريحات نقلتها شبكة «سي إن بي سي»، الجمعة، إن ترمب أوضح لشي أن أي مساعدة تقدمها الصين لإيران ستكون «غير مقبولة على الإطلاق».

وتأتي هذه الرسالة في وقت تلعب فيه الصين دوراً اقتصادياً مهماً بالنسبة إلى إيران، فيما تسعى بكين في الوقت نفسه إلى تقديم نفسها طرفاً قادراً على المساعدة في خفض التصعيد والدفع نحو المسار الدبلوماسي.

ولم يعلن الجانبان، عقب القمة، تحقيق اختراق في الملف الإيراني. إلا أن شي أكد دعمه لعودة الولايات المتحدة وإيران إلى التفاهمات السابقة واستئناف الحوار، في حين أظهرت تصريحات بيرديو أن واشنطن استغلت اللقاء أيضاً لرسم حدود واضحة أمام أي دعم صيني محتمل لطهران.

توافق حول هرمز

سفن تعبر مضيق «هرمز» وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (أرشيفية - رويترز)

وفي نقطة أخرى مرتبطة بالأزمة، قال بيرديو إن واشنطن وبكين تتفقان على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة.

وأوضح السفير أن الصين تشارك الولايات المتحدة موقفها بشأن أهمية استمرار المرور عبر المضيق، الذي يعد ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية.

ويمثل هذا التوافق نقطة تقاطع بين واشنطن وبكين، رغم اختلاف مواقفهما في كيفية التعامل مع إيران. ويأتي في وقت أصبح فيه المضيق أحد أبرز أوراق المساومة في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وخفض التصعيد في المنطقة.

وكان الملف الإيراني من أبرز القضايا المتوقع بحثها بين ترمب وشي، في ظل العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين بكين وطهران، ومساعي الصين للحفاظ على دور دبلوماسي في الأزمة.

لا بديل عن الدبلوماسية

وفي نيويورك أيضاً، أكدت موسكو وطهران تمسكهما بالحل الدبلوماسي للأزمة في هرمز.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلال لقاء بينهما التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على الوضع المتعلق بإيران. وأضافت الوزارة أن الجانبين أكدا «عدم وجود بديل عن التسوية الدبلوماسية» للأزمة، التي وصفاها بأنها ناجمة عن «الإجراءات غير القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وتناول اللقاء كذلك العلاقات الثنائية وجدول الاتصالات الروسية ـ الإيرانية المقبلة على مختلف المستويات، في مؤشر على استمرار التنسيق بين موسكو وطهران في ظل التصعيد الإقليمي.

تهيئة ظروف الحوار

‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

وبالتوازي، كثّفت قطر اتصالاتها مع طهران في إطار جهودها للوساطة وخفض التصعيد.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في نيويورك، «تهيئة الظروف الملائمة للحوار».

وجاء اللقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحث الجانبان، وفق البيان القطري، «آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار»، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وتأتي التحركات القطرية في إطار جهود الدوحة للمساعدة في فتح قنوات سياسية بين أطراف الأزمة، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تفاهم أوسع مرتبطة بموقف واشنطن وطهران من شروط التسوية.

كولومبيا تقطع علاقاتها بطهران

وفي تطور آخر يعكس اتساع نطاق الضغوط السياسية على إيران، أعلنت كولومبيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، لتصبح أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يتخذ هذه الخطوة.

ودخل القرار، الذي أعلنته الحكومة الكولومبية الخميس، حيز التنفيذ في 19 سبتمبر (أيلول)، وقالت بوغوتا إنه يستند إلى اعتبارات تتعلق بـ«الأمن القومي للنصف الغربي للكرة الأرضية».

واتهمت الحكومة الكولومبية إيران بإقامة علاقات مع «جماعات إرهابية متورطة في تجارة المخدرات وتهدد أمن البلاد»، من دون أن تقدم أدلة على هذه المزاعم.

كما انتقدت بوغوتا طهران بسبب عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز ومهاجمة دول أخرى في الشرق الأوسط، في سياق النزاع المستمر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وأشارت الحكومة الكولومبية إلى أنها ستبقي العلاقات القنصلية مع إيران.