آثار «كوفيد ـ 19» طويلة الأمد

تلف رئوي واعتلال دائم وتأثيرات على الأعصاب والقلب

آثار «كوفيد ـ 19» طويلة الأمد
TT

آثار «كوفيد ـ 19» طويلة الأمد

آثار «كوفيد ـ 19» طويلة الأمد


يقول الخبراء المعنيون إنه رغم وجود العديد من الأمور المجهولة بشأن آثار فيروس كورونا طويلة الأمد، فإن من المؤمل توافر المزيد من المعلومات عنه قريبا.

- عواقب الإصابة
عانى عدد كبير ومتزايد من المواطنين الأميركيين حاليا من نوبة فيروس كورونا المستجد، ويبدأ الأطباء لتوهم في الوقوف على المزيد من المعلومات حول الآثار اللاحقة على الإصابة بالمرض.
يقول البروفسور ديفيد كريستياني، الأستاذ في كلية الطب بجامعة هارفارد، وطبيب أمراض الرئة في مستشفى ماساتشوستس العام: «تصدر التقارير، واصفة الآثار طويلة الأمد على الرئتين، وهذا ليس مفاجئا لنا، حيث هناك احتمالات بحدوث التندب الرئوي ووقوع الاعتلال الدائم، فضلا عن الآثار الأخرى على الأعصاب، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والكلى».
وبعض الناس، ممن باتوا يعرفون طبيا بمسمى «حاملي أعراض الفيروس لفترة ممتدة»، يبلغون أيضا عن استمرار المعاناة من أعراض الإصابة بالفيروس لمدة أسابيع أو شهور من وقت الإصابة الأولى. وتشتمل هذه الأعراض على أمور متعددة مثل الصداع، ومشاكل الإدراكي، والتغيرات المزاجية، والإجهاد، وانخفاض قوة التحمل لأداء التمارين، والإنهاك الجسدي.
يقول الدكتور كريستياني، وهو أيضا مدير برنامج الطب البيئي والمهني وعلوم الأوبئة في كلية تشأن للصحة العامة التابعة لجامعة هارفارد: «إننا نتعلم المزيد عن عواقب فيروس كورونا المستجد مع مرور الشهور وتنامي خبراتنا بشأنه. ويبدو أن هناك عواقب طويلة الأمد، تلك التي تستلزم المزيد من الدراسات للوقوف على ما إذا كانت بعض الآثار طويلة الأمد ناجمة عن بقاء المريض داخل وحدة العناية المركزة لفترة الطويلة إثر المعاناة من حالة مرضية شديدة من أي نوع، في مقابل السمات المعينة ذات الصلة بهذه العدوى الفيروسية المحددة».

- تأثيرات «ما بعد كورونا»
في حين أن الكثير من الأمور ما يزال مجهولا عن أعراض ما بعد العدوى ذات الصلة بفيروس كورونا، إلا أن الآثار طويلة الأمد تبدو أكثر احتمالية لدى الأشخاص الذين يعانون من بعض عوامل الخطر المعينة (مثل ارتفاع ضغط الدم والبدانة)، ولدى كبار السن، وذلك وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. وربما يكون الأشخاص أكثر عرضة أيضا للمعاناة من الأعراض الممتدة إن كانوا يعانون الإصابة من مرض آخر أكثر خطورة بسبب الفيروس.
ومع ذلك، في حين أن الأشخاص الذين يعانون من الأعراض الطويلة الأمد لديهم عوامل الخطر الأساسية، إلا أن الأشخاص الأصغر سنا والأكثر صحة ربما يتأثروا بتلك الأعراض أيضا. وقد ذكرت منظمة الصحة العالمية أنه عبر مسح هاتفي للأشخاص البالغين الذين ظهرت عليهم أعراض فيروس كورونا، أفادت نسبة 20 في المائة من الأشخاص ضمن الشريحة العمرية (18 و37 عاما) أنهم يشعرون بآثار ممتدة جراء الإصابة بالفيروس.

- مجاهيل عديدة
قد يدفعنا هذا إلى التساؤل عن صورة العواقب المحتملة في حالة التعرض للإصابة، وما الذي يمكننا أو يتعين علينا فعله بعد إدراك هذا الأمر في حماية صحتنا على المدى الطويل. وتكمن الحقيقة في أن الفيروس جديد علينا للغاية، وبالتالي فإن الأطباء لا يفهمون سبب عدم تعافي بعض الأشخاص بصورة تامة من فيروس كورونا، أو كم هو عدد الأشخاص الذين تأثروا فعليا بالفيروس على المدى الطويل، أو ما إذا كانت هذه المشكلات سوف تحل مع مرور الوقت.
يقول الدكتور إريك روبين، أستاذ علم المناعة والأمراض المعدية لدى كلية تشأن للصحة العامة التابعة لجامعة هارفارد: «هناك القليل من المعلومات المنشورة في المجال العام بشأن التعافي بعد الإصابة بفيروس كورونا المستجد»، ولذلك عند هذه المرحلة، من الصعوبة بمكان منح الأشخاص إرشادات معينة للمتابعة أو حتى معرفة ما يمكنهم توقعه في واقع الأمر. ويضيف الدكتور روبين قائلا: «نظرا لأن فيروس كورونا من الأمراض الجديدة علينا، فليست لدينا خبرة واسعة في الصورة التي سوف يكون عليها التعافي التام منه. وبالنسبة إلى مدى انتشاره ومدى شدته، فهذا أيضا من الأمور المجهولة لنا حتى الآن».

- علامات وإشارات
ووفقاً لذلك، هناك بعض الأمور التي يشعر الأطباء بقدر معتبر من الثقة حيالها، حتى في تلك المرحلة المبكرة.
> التعافي التام قد يستغرق بعض الوقت. ومعلوم أن الكثير من الناس ممن أصيبوا بمرض الإنفلونزا أو أي عدوى حادة أخرى في الجهاز التنفسي، لا يقفزون إلى حالة التعافي التام على الفور.
إن التعافي عبارة عن عملية، وهذا يصح تماما عند الحديث عن فيروس كورونا المستجد. يقول الدكتور روبين: «بصفة عامة، كلما كانت العدوى المبدئية حادة للغاية، كلما زادت صعوبة التعافي التام وطال أمدها». والأشخاص الذين يعانون من أشد أنواع أمراض الرئتين خطورة، مثل «متلازمة الضائقة التنفسية الحادة» acute respiratory distress syndrome (ARDS)، بصرف النظر عن أسباب الإصابة، غالبا ما يعانون من طول فترات التعافي. ويستطرد الدكتور روبين قائلا: «يصح هذا الأمر تماما بالنسبة إلى المرضى الذين يصابون بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة، الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد. ويرجع ذلك في جزء منه إلى التعافي البطيء أو المحدود لوظائف الرئتين. ولذلك، فإن ضيق التنفس يصبح من الأمور الشائعة سيما مع بذل المجهود».
> العلاج داخل المستشفيات قد يؤدي إلى طول فترة التعافي والنقاهة. وربما ترجع بعض المعاناة في العودة إلى الحالة الطبيعية لدى العديد من الأشخاص الذين عانوا من المرض الشديد إلى هزال العضلات الذي يحدث جراء لزوم الفراش لفترة طويلة من الزمن في المستشفى أثناء مكافحة الفيروس. ولذلك، بالإضافة إلى التعافي من المرض، فإن المرضى في حاجة إلى استعادة القوة الجسدية التي فقدوها، تماما كما يقول الدكتور روبين.
> المضاعفات قد تحتاج إلى متابعة مصممة خصيصا بحسب الحالة. وبالنسبة إلى المرضى الذين عانوا من مضاعفات معينة، ربما تكون هناك حاجة إلى المتابعة المرصودة مع العلاج.
يقول الدكتور روبين، إن ما يجعل من فيروس كورونا المستجد يشكل واقعا مختلفا عن فيروسات الجهاز التنفسي الأخرى هو أنه لا يؤثر فقط على الرئتين، وإنما قد يؤدي أيضا إلى جلطات الدم المسببة للتلف التي يمكن أن تسبب السكتات الدماغية فضلا عن إلحاق الأضرار الفادحة بالقلب وأعضاء الجسد الأخرى.
ويضيف الدكتور روبين قائلا: «ربما أصيب بعض المرضى بتلف الكلى أثناء الإصابة بفيروس كورونا المستجد. وربما يحتاج أي مريض مصاب بأضرار في الأعضاء إلى استمرار تناول الدواء ومواصلة الفحص والمتابعة المحددة استنادا إلى حالة المضاعفات الخاصة به».

- إجراءات لاحقة
من المرجح للأشخاص الذين يعانون من الأعراض الأكثر حدة لفيروس كورونا أن يعانوا من الأعراض اللاحقة الممتدة. ومع ذلك، ربما لا يتمكن حتى الأشخاص المصابون بالعدوى الذين تظهر عليهم الأعراض الخفيفة، من العودة إلى الحالة الطبيعية لمدة أسابيع أو حتى شهور. يقول الدكتور كريستياني: «نظرا لعدم وجود علاجات محددة للآثار الصحية السلبية طويلة الأمد الناجمة عن فيروس كورونا، فلن يكون من المبرر في هذه المرحلة إجراء فحوصات لأمراض الرئتين أو أمراض القلب لدى الأطباء المختصين».
ومع ذلك، قد يكون من المفيد المتابعة لدى طبيب الرعاية الأولية – عن طريق التطبيب عن بعد أو بصفة شخصية بعد الشفاء – ومناقشة بعض أمور المراقبة الأساسية، والتي قد تشتمل على إجراء اختبارات الدم للوقوف على علامات الالتهاب، أو اختبار وظائف الرئتين، أو اختبار القلب المعروف باسم «مخطط صدى القلب» echocardiogram.
ويتابع الدكتور كريستياني قوله: «سوف ألاحظ في هذه المرحلة أنه لا توجد توصية محددة للقيام بتلك الإجراءات الطبية لدى كافة المرضى المتعافين من الإصابة بفيروس كورونا، ولذلك سوف يكون من المهم مناقشة المتابعة الطبية الشخصية مع طبيبك الخاص».
يقول الدكتور روبين: «إذا ما استمرت الأعراض لديك، فليست هناك إرشادات معينة ينبغي اتباعها حتى الآن. ومن المرجح لأغلب المرضى أن يتعافوا من المرض تماما رغم أن ذلك قد يستغرق بعض الوقت». وبرغم ذلك، ينبغي على الأشخاص الذين تستمر لديهم الأعراض أن يخضعوا للتقييم الطبي تماما كما سوف يفعلون بالنسبة لأي مرض مزمن آخر. ويوضع في الحسبان أنه رغم أن بعض الأعراض قد تكون ذات صلة بفيروس كورونا المستجد، إلا أنها قد تكون غير ذات صلة به أيضا، ولذلك ينبغي التحقق من السبب الكامن وراء الأعراض لدى الطبيب المختص.

- كيف تحمي نفسك في المستقبل؟
> في هذه الأثناء، إن كنت قد شفيت تماما من فيروس كورونا المستجد، فلا بد من ممارسة العادات الصحية الجيدة، تماما كما سوف تفـعل إن كنت تحاول تفادي الإصابة بالعدوى في المقام الأول.
يقول الدكتور كريستياني: «إن تكرار الإصابة بالعدوى قابل للحدوث رغم ندرته. ومن ثم، تظل الممارسات الصارمة من احترام التباعد الاجتماعي، وارتداء الكمامات الواقية في الأماكن العامة، وغسل اليدين المتكرر، من الأمور الأساسية. وفي فصل الشتاء، من الأهمية بصفة خاصة عدم التجمع في الأماكن المغلقة ضمن مجموعات صغيرة أو كبيرة من الناس. كذلك، لا بد من الحصول على لقاح الإنفلونزا، حيث إن الرئة ليست في حاجة إلى صدمة صحية أخرى، ناهيكم عن أن الإصابة بالإنفلونزا نفسها قد تكون قاسية، وربما قاتلة، وتؤدي إلى إضعاف جهاز المناعة بصفة مؤقتة، مما يجعل الإنسان معرضا للإصابة بالالتهاب الرئوي الجرثومي، أو ربما التعرض لجولة أخرى من فيروس كورونا».
ومع استمرار الأبحاث في محاولة الكشف عن نتائج جديدة بشأن فيروس كورونا، من المحتمل أن تتوافر المزيد من المعلومات خلال الشهور المقبلة.

• لدى «رسالة هارفارد الصحية» مركز مستقل للمعلومات بشأن فيروس كورونا المستجد، متاح على موقع: (www.health.harvard.edu)، ذلك الذي يمكن الحصول منه على أحدث المعلومات بشأن الفيروس.

* رسالة هارفارد الصحية خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.