الأطعمة المضادة للالتهابات تخفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية

3 دراسات جديدة حول دور النظام الغذائي في صحة الجسم

الأطعمة المضادة للالتهابات تخفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية
TT

الأطعمة المضادة للالتهابات تخفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية

الأطعمة المضادة للالتهابات تخفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية

تضمن عدد العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) لمجلة الكلية الأميركية لطب القلب Journal of the American College of Cardiologyثلاث دراسات طبية حول دور التغذية في خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية من خلال خفض مستوى نشاط عمليات الالتهابات في الجسم والشرايين.
- دراسات جديدة
تناولت الدراسة الطبية الأولى لباحثين من جامعة هارفارد بالولايات المتحدة دور تناول الأطعمة المثيرة لالتهابات الجسم وكذلك الأطعمة الخافضة لها، في نشوء وتطور الإصابات بأمراض القلب والشرايين، وذلك بعنوان: «القدرة الالتهابية للأطعمة وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بين الرجال والنساء في الولايات المتحدة». أما المقالة العلمية الثانية لباحثين من جامعة برشلونة في إسبانيا بعنوان: «الأنماط الغذائية والأطعمة المثالية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، تنبه إلى قدرتها المضادة للالتهابات». والدراسة الثالثة لباحثين إسبانيين وأميركيين من هوسبيتل كلينك في برشلونة وجامعة لوما ليندا بكاليفورنيا حول تأثير سنتين من التناول اليومي لحصة غذائية من الجوز (عين الجمل) Walnuts، كمثال على أحد أنواع الأطعمة المضادة للالتهابات، على مؤشرات نشاط عمليات الالتهابات في الجسم.
- تقسيم الأطعمة
وثمة اليوم قناعة طبية بأن الأنواع المختلفة من الأطعمة لها تأثيرات مختلفة على نشاط عمليات الالتهابات في الجسم، ولذا يتم تقسيم الأطعمة إلى فئتين كبيرتين. الفئة الأولى هي «الأطعمة المسببة للالتهابات بالجسم» Pro - Inflammatory Diets، والفئة الأخرى هي «الأطعمة المضادة لنشاط الالتهابات بالجسم» Anti - Inflammatory Diets. كما أن هناك قناعة طبية أعمق عن دور النشاط أو الخمول في عمليات الالتهابات بالجسم، في تطور أو ضبط أمراض الشرايين القلبية. وهما القناعتان الطبيتان اللتان عبّر عنهما باحثو جامعة هارفارد في مقدمة دراستهم الجديدة بالقول: «يلعب الالتهاب دوراً مهماً في تطور أمراض القلب والأوعية الدموية. والأنظمة الغذائية تُعدّل وتغير نشاط الالتهاب في الجسم. ومع ذلك، لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت الأنماط الغذائية ذات القدرة العالية على تحفيز الالتهابات، مرتبطة بمخاطر الأمراض القلبية الوعائية على المدى الطويل. وسعت هذه الدراسة إلى فحص ما إذا كانت الأنظمة الغذائية المسببة للالتهابات مرتبطة بزيادة مخاطر الأمراض القلبية الوعائية».
وقال الباحثون في محصلة نتائج دراستهم الطبية الواسعة: «ارتبطت الأنماط الغذائية ذات الإمكانات العالية للتسبب بالالتهابات، بارتفاع مخاطر الأمراض القلبية الوعائية. وقد يوفر العمل على تقليل القدرة الالتهابية للتغذية، استراتيجية فعالة للوقاية من الأمراض القلبية الوعائية».
وكانت الدراسات السابقة قد وجدت أن النظام الغذائي يمكن أن يؤثر على مستويات الالتهاب، وخاصة الأنماط الغذائية الصحية، مثل نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي Mediterranean Diet (الغني بزيت الزيتون، والمكسرات، والحبوب الكاملة، والفواكه والخضراوات، واستهلاك المأكولات البحرية، والقليل من منتجات الألبان واللحوم الحمراء - المصنعة)، الذي أظهر خفض المؤشرات الحيوية الالتهابية وقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب. ويليها ما يُعرف بـ«نظام التغذية المرن» Flexitarian Diet، الذي يتكون في غالبيته من الخضار والفواكه والبقول والحبوب الكاملة وزيت الزيتون، ولكن مع «القليل» من اللحوم الحمراء، أي النباتي في الغالب مع لحوم عرضية. وكان هناك عدد أقل من الأبحاث التي تركز على ما إذا كان الالتزام طويل الأمد بالنظم الغذائية المسببة للالتهابات مرتبطاً بزيادة معدلات الإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية.
- مؤشر غذائي التهابي
وفي الدراسة الحديثة لجامعة هارفارد، تمت المتابعة لمدة ٣٢ سنة، وشملت أكثر من 210 آلاف شخص. واستخدم الباحثون «المؤشر الغذائي لتحفيز الالتهابات» Proinflammatory Dietary Index لتصنيف أنواع الأطعمة المختلفة. وقال الدكتور جين لي، الباحث الرئيسي في الدراسة: «دراستنا هي من بين أولى الدراسات التي تربط بين المؤشر الغذائي لتحفيز الالتهابات والمخاطر طويلة الأمد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية». وفي النتائج، كان المشاركون الذين اتبعوا حمية غذائية مُسببة للالتهابات معرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 46 في المائة وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 28 في المائة، مقارنة بأولئك الذين يتناولون أنظمة غذائية مضادة للالتهابات. ولذا اقترح الباحثون تناول الأطعمة التي تحتوي على مستويات عالية من مضادات الأكسدة والألياف للمساعدة في مكافحة الالتهاب، مثل الخضراوات الورقية الخضراء، الخضراوات الصفراء (اليقطين، الفلفل الأصفر، الفاصولياء، الجزر)، الحبوب الكاملة، القهوة، الشاي. واقترح الباحثون أيضاً الحد من تناول السكريات المكررة ودقيق الحبوب المقشرة والأطعمة المقلية والمشروبات الغازية واللحوم المصنعة والحمراء، لأن هذه الأطعمة هي من بين الأغذية المساهمة الرئيسية في رفع قيمة المؤشر الغذائي المسبب للالتهابات. وضمن مقالته العلمية بعنوان: «الأنماط الغذائية والأطعمة المثالية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، تنبه إلى قدرتها المضادة للالتهابات»، يعلق الدكتور رامون إستروخ، استشاري أول في الطب الباطني في برشلونة، قائلاً: «المعرفة الأفضل بالحماية الصحية التي توفرها الأطعمة والأنماط الغذائية المختلفة، وخاصة خصائصها المضادة للالتهابات، يجب أن توفر الأساس لتصميم أنماط غذائية أكثر صحة للحماية من أمراض القلب». ويضيف قائلاً ما ملخصه: منطقياً، تُعزى الإمكانات الصحية للأطعمة المضادة للالتهابات إلى محتواها من المنشطات الحيوية المضادة للالتهابات Anti - Inflammatory Bioactive، مثل: الفيتامينات، ومضادات الأكسدة من الكارتونيات والبولي فينول، والألياف، والأحماض الدهنية أوميغا - 3 طويلة السلسلة. والأكثر أهمية بين المنشطات الحيوية المضادة للالتهابات هي مادة البولي فينول. ويتم تصنيفها إلى نوعين: مركبات الفلافونويد ومركبات غير الفلافونويد. وهي التي تتوفر في التوت والعنب والكاكاو والشاي والقهوة. والأسماك الدهنية الغنية بالأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة، وخاصة أحماض أوميغا - 3 الدهنية التي لها خصائص مضادة للالتهابات. وأطعمة مثل زيت الزيتون، والمكسرات، والفاكهة، والخضراوات، لها تأثيرات مناعية متعددة الاتجاهات في الحد من نشاط عمليات الالتهابات في الجسم وخفض حالة عدم الاستقرار في تضيقات الكولسترول داخل جدران الشرايين القلبية Atheroma Plaque Instability.
- تناول المكسرات
وكانت دراسات سابقة قد وجدت أن استهلاك المكسرات بانتظام يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب وخفض الكوليسترول الكلي. وفي الدراسة الحديثة الأخرى قيّم الباحثون تأثير تناول الجوز بكمية ما بين 30 إلى 60 غراماً يومياً على مستوى مؤشرات الالتهابات في الجسم لمدة سنتين. وعلق الدكتور مونتسيرانت كوفان، الباحث الرئيسي في الدراسة من معهد أغست صنير للأبحاث الطبية الحيوية بإسبانيا، قائلاً: «الذي يظهر في هذه الدراسة أن التأثير المضاد للالتهابات للتناول طويل الأمد للجوز، يقدم آلية جديدة لفائدة الجوز على مخاطر الإصابة بأمراض القلب بالإضافة إلى خفض الكوليسترول».
والواقع أنه تم ربط العديد من الأمراض الرئيسية كالسرطان وأمراض القلب والسكري والتهاب المفاصل والاكتئاب وألزهايمر، بالالتهاب المزمن.
- خطوات لاختيار أطعمة صحية مضادة للالتهابات
> إحدى أقوى الوسائل لمكافحة الالتهاب لا تأتي من الصيدلية، ولكن من متجر البقالة. ويقول الدكتور فرنك هو، أستاذ التغذية وعلم الأوبئة في قسم التغذية بكلية هارفارد للصحة العامة: «أظهر العديد من الدراسات التجريبية أن مكونات الأطعمة أو المشروبات قد يكون لها تأثيرات مضادة للالتهابات. اختر الأطعمة المناسبة المضادة للالتهابات، وقد تتمكن من تقليل خطر إصابتك بالمرض. ولك إن اخترت العناصر الخاطئة باستمرار، فيمكنك حينذاك تسريع عملية المرض الالتهابي».
> الأطعمة التي تسبب الالتهابات، والتي يجدر إما ضبط و إما الحد من تناولها قدر الإمكان، تشمل:
- الكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والمعجنات.
- البطاطا المقلية والأطعمة المقلية الأخرى.
- المشروبات الغازية وغيرها من المشروبات المحلاة بالسكر.
- اللحوم الحمراء (البيرغر وشرائح اللحم) واللحوم المصنعة (النقانق والسجق).
- المارغرين والسمن المُصنع من الشحم.

- الأطعمة المضادة للالتهابات، التي يجدر أن تتضمنها وجبات الطعام اليومي بشكل غالب، تشمل:
- زيت الزيتون.
- الطماطم.
- العسل.
- الخضراوات الورقية الخضراء بأنواعها كالسبانخ والخس والجرجير.
- أنواع الخضراوات الأخرى الملونة، الغنية بمضادات الأكسدة والألياف.
- المكسرات بأنواعها، وخاصة الجوز واللوز والفستق.
- الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والتونة والسردين.
- الفواكه كالفراولة والتوت والكرز والبرتقال والمشمش والرمان والبطيخ والعنب والتمر.
- الحبوب الكاملة كالشوفان.
- القهوة والشاي دون إضافة السكر.
- الشوكولاته الداكنة.

- التهابات الجسم وأمراض الشرايين القلبية... علاقة مزمنة
تشير المصادر الطبية إلى أن نشاط الالتهاب المزمن Chronic Inflammation يلعب دوراً مهماً في الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وارتبط ارتفاع بعض المؤشرات الحيوية الالتهابية Inflammatory Biomarkers بالمراحل المبكرة والمتأخرة من عمليات بناء الحالة المرضية لتصلب الشرايين Atherosclerosis.
وأحدنا ربما يعلم بالفعل أن ارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بأمراض القلب. ولكن أيضاً تظهر الأبحاث الحديثة أن زيادة نشاط عمليات الالتهابات في الجسم تلعب دوراً رئيسياً آخر، وأن العمل على الحد منها يمكن أن يمنع الإصابات بجلطة النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ولذا فإن محاربة الالتهابات خطوة للمساعدة في منع أمراض القلب، وتأتي في الأهمية مع الخطوات الوقائية الأخرى. وتحديداً يعلق الدكتور إيرين ميتشوس، المدير المساعد لمركز سيكروني للوقاية من أمراض القلب في جونز هوبكنز، بالقول: «تماماً كما نستهدف ضغط الدم والكوليسترول وغلوكوز الدم، نحتاج أيضاً إلى استهداف الالتهاب. يجب أن نبذل جميعاً جهداً لتقليل الالتهابات المزمنة في أجسامنا».
وللتوضيح وقبل عقدين من الزمن، اكتشف الباحثون أن المستويات المرتفعة من الالتهاب مرتبطة بزيادة احتمال الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. ومع ذلك، فإن ما لم يعرفوه هو ما إذا كانت العلاجات المضادة للالتهابات يمكن أن تمنع حدوث تلك الأحداث. هذا رغم اعتماد تناول الأسبرين، أحد الأدوية المضادة للالتهابات، كدواء رئيسي وأساسي في الوقاية والمعالجة لأمراض الشرايين القلبية. وفي عام 2008 وجدت دراسة جيبوتير JUPITER Study الشهيرة أنه بالنسبة لكبار السن الذين لم يكن لديهم ارتفاع في نسبة الكوليسترول في الدم ولكن لديهم مستويات مرتفعة من علامات الالتهاب في الدم، فإن العلاج باستخدام عقاقير الستاتين الخافضة للكوليسترول يقلل من عدد النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ولكن لم يكن من الواضح ما إذا كان ذلك بسبب عملها على تقليل الالتهاب، أو لأنها تخفض من نسبة الكوليسترول الضار، أو لأنها تفعل الأمرين معاً.
ومع ذلك، فقد أظهرت دراسة CANTOS Study في عام 2018 أن خفض نشاط الالتهاب دون تغيير مستويات الكوليسترول، يمكن أن يكون له تأثير كبير في خفض احتمالية التعرض للنوبات القلبية أو السكتات الدماغية اللاحقة وخفض الحاجة إلى الخضوع لعمليات رأب الشرايين القلبية بالقسطرة أو جراحة القلب المفتوح للشرايين القلبية بنسبة تصل إلى 30 في المائة. ويصف أطباء القلب في جونز هوبكنز نتائج هذه الدراسة بقولهم: «أثبتت هذه الدراسة التاريخية أخيراً أن معالجة الالتهاب للوقاية من أمراض القلب أمر ضروري».
ويضيف الدكتور إيرين ميتشوس: «الالتهاب جزء من استجابة الجسم المناعية للعدوى أو الجروح، ويساعد على محاربة الجراثيم ويسهل الشفاء، ويكون الالتهاب مفيداً حينئذ.
ولكن يمكن أيضاً أن يتسبب تراكم لويحات الكوليسترول بجدران الشرايين، في حدوث تفاعل التهابي بمستويات منخفضة ومستمرة، ولا تظهر له أعراض يشكو منها أو يلاحظها المرء. وهذا ما يعزز مزيداً من تهيج الأوعية الدموية ويعزز من نمو اللويحات وتفتيت كتلة التضيقات في الشرايين، ما يؤدي مباشرة إلى تجلط الدم عليها، وهو السبب الرئيسي للنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وعندما تسد جلطة دموية شرياناً للقلب، فإنك تصاب بنوبة قلبية. وإذا كانت الجلطة الدموية تسد شرياناً إلى الدماغ، فإن النتيجة تكون سكتة دماغية». ويستطرد الدكتور ميتشوس بالقول: «الخبر السار هو أنه يمكنك التحكم في الالتهاب عن طريق تجنب العوامل التي تنشط الاستجابة الالتهابية لجسمك من خلال سلوكيات نمط الحياة المضادة للالتهابات Anti - Inflammatory Lifestyle Changes. ونفس خيارات نمط الحياة هذه تقلل الكوليسترول السيئ وتخفض ضغط الدم وتقلل من ارتفاع نسبة السكر في الدم أيضاً». وعرض منها: الامتناع عن التدخين وخفض وزن الجسم وزيادة النشاط البدني وتناول الأطعمة الصحية الخافضة لنشاط الالتهابات.


مقالات ذات صلة

5 طرق فعالة لإيقاظ الجسم من خمول الشتاء

يوميات الشرق الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)

5 طرق فعالة لإيقاظ الجسم من خمول الشتاء

مع انتهاء أشهر البرد وقِصر ساعات النهار، يشعر كثيرون بانخفاض في مستويات الطاقة وصعوبة في استعادة النشاط المعتاد مع بداية فصل الربيع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الدكتور شريف الشرقاوي الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كينجز كوليدج لندن يحمل مجسماً لجمجمة بشرية (جامعة كينجز كوليدج لندن)

مادة مبتكرة من الصوف لعلاج كسور العظام

تمكن باحثون في بريطانيا من تطوير مادة حيوية مبتكرة مشتقة من الصوف، قد تمثل بديلاً واعداً للمواد المستخدمة حالياً في علاج كسور وإصابات العظام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)

ماذا يحدث لذاكرتك عند تناول مكملات «أوميغا 3» مع التقدم في العمر؟

تبرز أحماض «أوميغا-3» الدهنية بوصفها عنصراً غذائياً أساسياً قد يلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)

ما تأثير تناول الزعتر على صحة القلب؟

ظهرت الدراسات أن تناول الزعتر (Thymus vulgaris) له آثار إيجابية على صحة القلب، وذلك بفضل خصائصه القوية المضادة للأكسدة والالتهابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)

ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

عند محاولة خفض مستويات الكوليسترول يلجأ كثيرون إلى تقليل استهلاك منتجات الألبان، أو تجنبها تماماً، اعتقاداً بأنها ترفع الكوليسترول في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لذاكرتك عند تناول مكملات «أوميغا 3» مع التقدم في العمر؟

مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث لذاكرتك عند تناول مكملات «أوميغا 3» مع التقدم في العمر؟

مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)

مع التقدم في العمر تصبح صحة الدماغ والذاكرة من أبرز التحديات التي تشغل الكثيرين، خصوصاً في ظل تزايد معدلات الإصابة بأمراض التدهور المعرفي.

وفي هذا السياق، تبرز أحماض «أوميغا 3» الدهنية بوصفها عنصراً غذائياً أساسياً قد يلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن الحصول على هذه الأحماض قد يسهم في تحسين الذاكرة مع التقدم في العمر، وتعزيز القدرة على التعلم، والحفاظ على الأداء الذهني بشكل عام.

فكيف تعزز مكملات «أوميغا 3» الذاكرة مع التقدم في العمر؟

دعم مباشر لصحة الدماغ

يتكون الدماغ من نحو 60 في المائة من الدهون، منها ما يصل إلى 35 في المائة من أحماض «أوميغا-3» الدهنية المتعددة غير المشبعة.

ولا يُنتج الجسم أحماض «أوميغا 3» الدهنية بشكل طبيعي، بل يجب الحصول عليها من النظام الغذائي أو المكملات الغذائية.

وقد تساعد هذه الأحماض الدهنية في حماية الخلايا العصبية المسؤولة عن نقل الإشارات للوظائف الحيوية، مثل الذاكرة، من التلف أو الموت، مما يسمح لها بمواصلة العمل بكفاءة للحفاظ على صحة الدماغ المثلى.

وتُظهر الأبحاث أيضا أن تناول «أوميغا 3» قد يساعد في تحسين القدرة على تذكر المعلومات اللفظية واسترجاعها وتعزيز التركيز والانتباه أثناء أداء المهام وزيادة سرعة استيعاب المعلومات والتفاعل معها.

إبطاء فقدان الذاكرة المرتبط بالعمر

رغم أن أحماض «أوميغا 3» لا تمنع بشكل مباشر الإصابة بالخرف أو الأمراض المرتبطة به، فإنها قد تلعب دوراً وقائياً مهماً عبر تقليل الأضرار التي تصيب الدماغ مع التقدم في العمر.

كما تشير الدراسات إلى أن تأثيرها لا يقتصر على الدماغ فقط، بل يمتد إلى دعم صحة القلب والأوعية الدموية وتقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

وهذا مهم، لأن السكتات الدماغية قد تؤدي إلى تلف خلايا الدماغ نتيجة انقطاع تدفق الدم، ما يزيد من خطر فقدان الذاكرة وأمراض مثل ألزهايمر.

إبطاء التدهور لدى من يعانون بالفعل من مشكلات في الذاكرة

بالنسبة لكبار السن الذين بدأوا بالفعل في ملاحظة ضعف في الذاكرة أو في المراحل المبكرة من أمراض التدهور المعرفي، قد يكون لـ«أوميغا 3» تأثير إيجابي ملحوظ.

وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تساعد في الحفاظ على البنية الداخلية للدماغ لديهم، وتدعم المناطق المسؤولة عن الذاكرة، كما تُبطئ من تطور فقدان الذاكرة بمرور الوقت.


ما تأثير تناول الزعتر على صحة القلب؟

الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)
الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول الزعتر على صحة القلب؟

الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)
الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)

الزعتر عشبة من عائلة النعناع، ​​وهو عنصر أساسي في الطهي. ومع ذلك، قد يوفر أيضاً فوائد صحية عديدة، مثل مكافحة حب الشباب، وتنظيم إفراز المخاط، ومكافحة الالتهابات.

وأظهرت الدراسات أن تناول الزعتر (Thymus vulgaris) له آثار إيجابية على صحة القلب، وذلك بفضل خصائصه القوية المضادة للأكسدة والالتهابات، مما يساعد في إدارة عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. تشمل الفوائد الرئيسية خفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الدهون في الدم (خفض الكوليسترول)، وتقليل معدل ضربات القلب في حالات ارتفاع ضغط الدم.

لا تقتصر فوائد الزعتر على استخدامه في الطهي فحسب، بل تشمل أيضاً استخدامه في تحضير الشاي، والشراب، والاستحمام، والاستنشاق، والصبغات، والزيوت العطرية.

الفوائد الرئيسية للقلب والأوعية الدموية

خفض ضغط الدم:

الزعتر الخطي (Thymus linearis Benth.) نوع من الزعتر ينمو في باكستان وأفغانستان. أظهرت دراسة موثوقة أجريت عام 2014 أن مستخلصاً منه قادر على خفض معدل ضربات القلب بشكل ملحوظ لدى الفئران المصابة بارتفاع ضغط الدم، كما أنه قادر على خفض مستوى الكوليسترول لديها، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وتشير الدراسات إلى أن الزعتر يمكن أن يخفض بشكل ملحوظ كلاً من ضغط الدم الانقباضي والانبساطي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم. تعمل مركبات مثل الثيمول والكارفاكرول الموجودة في الزعتر مثبطات طبيعية للإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، مما يساعد على إرخاء الشرايين المتضيقة وتحسين الدورة الدموية.

مضاد للأكسدة:

تتمتع التربينويدات الموجودة في الزعتر بخصائص مضادة للأكسدة قوية تساعد على حماية الخلايا السليمة من التلف الناتج عن الجذور الحرة. وهذا بدوره يدعم صحة الأوعية الدموية ويساعد على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية مثل النوبات القلبية وتصلب الشرايين والسكتات الدماغية.

كما تحمي التربينويدات الخلايا الدهنية من الأكسدة، مما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ورفع مستويات الكوليسترول النافع (HDL) في الدم.

تحسين مستويات الدهون في الدم:

يرتبط تناول الزعتر بانخفاض الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية، بينما غالباً ما يزيد من الكوليسترول النافع (HDL).

التحكم في معدل ضربات القلب:

تشير الأبحاث التي أُجريت على الزعتر البري (Thymus serpyllum) إلى أنه يُساعد في تنظيم ضغط الدم المرتفع وتقليل مقاومة الأوعية الدموية.

فوائد أخرى للزعتر

مكافحة القلق والتوتر

تشير بعض الدراسات إلى أن الزيوت العطرية للزعتر، خصوصاً الليمونين والكارفاكرول واللينالول، قد تساعد في تقليل القلق والتوتر عن طريق تعزيز نشاط النواقل العصبية مثل حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA) في الدماغ. ويمكن لهذا التأثير أن يعزز الاسترخاء والشعور بالراحة والهدوء، مع تقليل مشاعر التوتر والعصبية.

علاج حب الشباب

يحتوي الزعتر، خصوصاً زيته العطري، على الثيمول، وهو مركب عضوي ذو خصائص مطهرة ومعقمة ومضادة للميكروبات. هذه الخصائص تجعله مفيداً في علاج حب الشباب وغيره من الأمراض الجلدية، مثل التهاب الجلد.

الحفاظ على صحة الأسنان واللثة

يحتوي الزعتر على الثيمول، وهو مركب عضوي يدعم صحة الأسنان واللثة. يساعد الثيمول على منع نمو وانتشار البكتيريا المسببة لتسوس الأسنان والتهاب اللثة، بما في ذلك المكورات العقدية الطافرة، والمكورات العنقودية الذهبية، والإشريكية القولونية.

مكافحة العدوى الفطرية

يتمتع كل من الثيمول والليمونين، وهما مركبان موجودان في زيت الزعتر العطري، بخصائص قوية مضادة للفطريات، مما يساعد على مكافحة العدوى التي تسببها الفطريات مثل المبيضات البيضاء، والتي تصيب الجلد والأظافر بشكل شائع.

بالإضافة إلى ذلك، قد يُساعد الزعتر في مكافحة العدوى التي يُسببها فطر المُستخفيات المُستجدة، وهو فطر موجود في التربة وفضلات الحمام، ويمكن أن ينتقل إلى الإنسان عن طريق الاستنشاق. يُمكن أن يُسبب هذا الفطر داء المُستخفيات، وهو مرض يُصيب الرئتين والجهاز العصبي، وقد يُؤدي إلى الالتهاب الرئوي أو التهاب السحايا.

المُساعدة في علاج مرض ألزهايمر

قد يُساعد الثيمول، وهو مُركب موجود في الزعتر، في علاج مرض ألزهايمر عن طريق تثبيط إنزيم الكولينستراز، وهو إنزيم يُحلل الأستيل كولين، وهو ناقل عصبي أساسي للذاكرة والتعلم، والذي ينخفض ​​مستواه لدى مرضى ألزهايمر.

كما أن للثيمول خصائص مُضادة للأكسدة ومُضادة للالتهابات. يُمكن أن تُساعد هذه الخصائص في تقليل الالتهاب وحماية الجهاز العصبي من أضرار الجذور الحرة، مما قد يدعم علاج مرض ألزهايمر. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتأكيد التأثيرات العلاجية للزعتر في علاج مرض ألزهايمر.

المساعدة في مكافحة السرطان

يحتوي الزعتر على مستويات عالية من الثيمول والكارفاكرول، وهما مركبان يتمتعان بخصائص مضادة للأورام، مما يساعد على تثبيط نمو الخلايا السرطانية وتعزيز موتها. وبفضل هذه الخصائص، قد يُساعد الزعتر في مكافحة أنواع من السرطان مثل سرطان الثدي، وسرطان الأمعاء، وسرطان عنق الرحم، وسرطان الكبد، وسرطان الرئة.

مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى دراسات علمية على البشر لتأكيد فوائد الزعتر في مكافحة السرطان.


ما هو أفضل وقت لتناول الحمضيات؟

يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
TT

ما هو أفضل وقت لتناول الحمضيات؟

يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)

تمتاز الحمضيات بأنها غنية بفيتامين «سي»، وهو عنصر أساسي لتعزيز مناعة الجسم، ودعم إنتاج الكولاجين، وتسريع التئام الجروح. وقد يؤدي طهي الطعام، إلى جانب التعرض المطوّل للضوء، إلى تقليل محتوى فيتامين «سي» في المواد الغذائية؛ لذا يُنصح بتناول الحمضيات طازجة، للحصول على أقصى استفادة من هذا الفيتامين.

كما يساعد اختيار التوقيت المناسب لتناول الحمضيات في تحقيق أكبر قدر من فوائدها. ويبرز تقرير نُشر يوم الجمعة على موقع «فيري ويل هيلث» أفضل هذه التوقيتات، وانعكاسها على تعزيز مناعة الجسم، ودعم صحته.

وأوضح التقرير أنه يمكن تناول الحمضيات في الصباح، أو الظهر، أو المساء، غير أن تناولها في الصباح قد يكون الخيار الأفضل لجني فوائدها المعزِّزة للمناعة، مع تقليل أي آثار سلبية محتملة. فالحمضيات، مثل البرتقال، والغريب فروت، والليمون، تتميز بحموضتها العالية، وقد يؤدي تناولها قبل النوم مباشرة إلى تحفيز ارتجاع المريء. وبما أن الشخص يكون في وضعية الوقوف وأكثر نشاطاً خلال النهار، فإن تناولها صباحاً قد يساعد في تقليل هذا الارتجاع.

تناول الحمضيات في الصباح يساعد على تجنب ارتجاع المريء (بيكسلز)

وأضاف التقرير أن فيتامين «سي» الموجود في الحمضيات قابل للذوبان في الماء، ولا يحتاج إلى دهون لامتصاصه من قِبل الجسم. لذلك فإن تناول الحمضيات في الصباح على معدة فارغة قد يُحسِّن امتصاص هذا الفيتامين، ويُسرّع الاستفادة منه.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن حموضة الحمضيات قد تُسبب صعوبة لدى من يعانون من الارتجاع المعدي المريئي في حال تناولها على معدة فارغة، إذ قد تؤدي الأطعمة الحمضية إلى ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، مما يسمح بارتداد حمض المعدة إلى المريء، مسبباً تهيّج بطانته، والشعور بحرقة المعدة. لذا يُفضَّل لهؤلاء تناول الحمضيات بعد الوجبات لتقليل تهيّج المعدة، علماً بأن امتصاص فيتامين «سي» يظل فعالاً حتى في هذه الحالة.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «سي» يُعزّز امتصاص المعادن الأخرى، خصوصاً الحديد، من المصادر النباتية، مثل الخضراوات الورقية، والمكسرات، والبقوليات. لذلك يُنصح بتناول ثمرة برتقال كحلوى بعد وجبة غنية بالحديد، مما قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقصه، وهو أمر مفيد بشكل خاص لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً.

كما يوضح التقرير أنه يمكن تناول الحمضيات مع أطعمة أخرى غنية بفيتامين «سي»، مثل الفلفل الحلو، والكرنب، والفراولة، لما يوفره ذلك من تنوع غذائي، وكمية مناسبة من هذا الفيتامين لدعم المناعة.